ارشيف من :أخبار عالمية

هل بدأت الحرب الاكترونية بين بيونغ يانغ وواشنطن؟

هل بدأت الحرب الاكترونية بين بيونغ يانغ وواشنطن؟

يبدو أن التجاذب والخلاف بين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية، انتقل من التهديد باستخدام القوة، الى استخدام قوة مؤثرة من نوع آخر، هي الحرب الالكترونية، التي تشن بين قراصنة تتهم واشنطن بيونغ يانغ بدعمهم وبين شركات أميركية على رأسها شركة سوني.

فقد نجحت مجموعة من قراصنة الإنترنت، يطلقون على أنفسهم اسم "ليزارد سكواد"، في إيقاف خدمة "إكس بوكس لايف" وشبكة "بلاي ستيشن" إثر هجوم إلكتروني عليهما، بحسب تقارير إعلامية.

وأعلنت الجماعة في موقعها على "تويتر" المسؤولية عن المشاكل التي واجهت الشبكتان، وقالت أيضا إنها ستعيد المواقع للخدمة إذا أعاد عدد كاف من الناس نشر تغريداتها.

هل بدأت الحرب الاكترونية بين بيونغ يانغ وواشنطن؟
عرض فيلم المقابلة في دور السينما في الولايات المتحدة الاميركية

وبدأ الهاكرز هجومهم أولا، الأربعاء الفائت، على خدمة "إكس بوكس" بصورة مكثفة ساهمت في إيقاف الخوادم الخاصة بالخدمة، وهي نفس الطريقة التي اتبعوها في الهجوم على شبكة "بلاي ستيشن"، ما أثر على ملايين المستخدمين الذي لم يتمكنوا من الوصول للخدمتين. وشنت المجموعة هجومها في الوقت الذي يقضي فيه الملايين حول العالم عطلة أعياد الميلاد، حيث تزدهر صناعة الترفيه في هذا الوقت من العام بشكل واضح.

ويرجح بعض الخبراء وجود رابط محتمل بين عملية الاختراق الأخيرة ومواقف الشركتين المالكتين للخدمتين، "سوني" و"مايكروسوفت"، في أزمة فيلم "المقابلة" بين أميركا وكوريا الشمالية، فالأولى الشركة المنتجة للفيلم والتي وعدت بطرحه على الإنترنت، فيما وافقت الثانية على بث ونشر الفيلم بالرغم من التهديدات التي وصلتها.

لكن هذه الأعمال، لم تمنع سوني من عرض فيلمها المثير للجدل في الولايات المتحدة فقط، وقد تربع هذا الفيلم على المرتبة الأولى بلائحة المواد المقرصنة الأكثر تداولا على الإنترنت خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

ففي أقل من 20 ساعة جرى تنزيل الفيلم أكثر من 900 ألف مرة على مواقع "التورنت"، بحسب شركة "Excipio"، المختصة بمكافحة أعمال القرصنة.

وتأتي هذه الأنباء بعد إعلان "سوني" طرح الفيلم في 350 صالة في الولايات المتحدة فقط، حيث حقق إيرادات بلغت مليون دولار.

كوريا الشمالية تصف اوباما بالقرد

واتهمت كوريا الشمالية السبت الولايات المتحدة بحرمانها من الاتصال بالانترنت مطلع الاسبوع الجاري ووصفت الرئيس الاميركي باراك اوباما "بالقرد" لتشجيعه دور السينما على عرض فيلم "المقابلة" الذي يتناول بسخرية الزعيم الكوري الشمالي.

واكدت اللجنة الوطنية الكورية الشمالية للدفاع ان باراك "اوباما متهور دائما في اقواله وافعاله مثل قرد في غابة استوائية"، متهمة الرئيس الاميركي بتحريض دور العرض على تقديم الفيلم يوم عيد الميلاد.

واكد ناطق باسم اللجنة "اذا واصلت الولايات المتحدة الوقاحة والطغيان واستخدام اساليب العصابات على الرغم من التحذيرات المتكررة (من قبل كوريا الشمالية)، فعليها ان تبقي في ذهنها ان افعالها السياسية الفاشلة ستؤدي حتما الى ضربات قاتلة".

وكانت العديد من كبرى دور السينما الاميركية خشيت عرض الفيلم بعد تهديدات الكترونية من مجهول، ما دفع شركة سوني المنتجة للفيلم الى منع عرضه. واعتبر اوباما قرار سوني "خطأ".

لكن سوني بيكتشرز غيرت موقفها فجأة الثلاثاء مع السماح بعرض الفيلم بشكل محدود في مركز ابحاث دبلوماسي وتكنولوجي بعد عملية القرصنة الالكترونية التي تعرضت لها المجموعة.
كما اتفقت "سوني" مع موقع يوتيوب وخدمات مثل "غوغل بلاي" و"إكس بوكس لايف" و"كيرنل" على عرض الفيلم نظير مقابل مادي، وصل إلى 6 دولارات للتأجير، أو 13 دولارا لشراء نسخة، كما تتفاوض حاليا مع موقع "نتفليكس" لتوزيع الفيلم، بحسب تقارير إعلامية.

وكانت الاتصالات عبر الانترنت قطعت لعدة ساعات في كوريا الشمالية الاثنين ولحوالي ساعة الثلاثاء وسط شائعات بانه رد اميركي على الهجوم المعلوماتي ضد سوني والذي نسبته اليها واشنطن.
2014-12-27