ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: هل وقعنا في فخ «داعش»؟
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
حذرت كاتبة كانت تهدد من قبل بـ «إيقاظ» خلايا القاعدة في البحرين، في حال فرض «الديمقراطية عليها»، من يتحدث عن وجود «داعش البحرين» من الوقوع في «الفخ» و «الانسياق والانجرار إلى الحديث عما لا وجود له في البحرين».
أبرز خبر بحريني خلال الأسبوع الماضي (الثلثاء 23 ديسمبر/ كانون الأول 2014) هو لقاء وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في ديوان الوزارة الذي وصف بـ «الموسع» مع عدد من قيادات المجتمع، بينها شخصيات بارزة في أوساط جمعيات المعارضة أبرزها عضوا جمعية الوفاق النائبان السابقان عبدعلي محمد حسن وعبدالحسين المتغوي والأمين العام السابق لجمعية المنبر التقدمي حسن مدن، والأمين العام الحالي للجمعية عبدالنبي سلمان والأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) رضي الموسوي، فضلاً عن رئيس الأوقاف الجعفرية الشيخ محسن العصفور، وأعضاء في مجلس الشورى، الشيعة فقط!
وأبرز ما في ذلك الخبر، هو ما نقل عن الوزير من تركيزه على خطر تنظيم «داعش»، والحديث عن قرب «البحرين من السعودية علاوة على تحركات العناصر الإرهابية عبر المنافذ الجوية والبرية وهو ما يثير المخاوف» لدى السلطة بشكل عام ووزارة الداخلية بشكل خاص.
أبرز ما في القضية برمتها، هو عدم الإعلان رسمياً عن اللقاء، وعدم إصدار وزارة الداخلية لبيان رسمي عن الاجتماع، وما جاء فيه، والرسالة التي كان وزير الداخلية يحملها لتلك الشخصيات المجتمعية، وخصوصاً أن إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية مشهود لها بنشاطها الذي لا يقف، وعلى مدار الساعة، وأنه بعد يومين (25 ديسمبر 2014) من «الصمت» صدر من الوزارة «توضيح بشأن اللقاء».
الاجتماع الموسع، الذي ركز فيه على خطر «داعش» وقلق وزارة الداخلية من وصول هذه المجاميع إلى البحرين عبر الشقيقة الكبرى السعودية، لم يكن معلناً، وهو ما يثير التساؤلات عن أسباب عدم الإعلان عنه!
فهل عدم الإعلان رسمياً عن ذلك اللقاء الموسع، متعلق بشأن الحديث عن «داعش»، وعدم رغبة السلطة في فتح هذا الباب، والذي سيفتح الباب أيضاً على أسباب عدم تحرك الجهات الرسمية بشكل حقيقي لمواجهة ذلك التنظيم في الداخل، رغم كل المؤشرات التي تؤكد وجوده، حتى بيانات سابقة لوزارة الداخلية التي تحدثت عن استدعاء وتنبيه، ومنع من السفر، مع نصح ومناصحة، ولكن لا حديث عن اعتقال وملاحقات ومحاكمات كما نشهد في دول الخليج التي أعلنت بشكل واضح ومباشر حربها على ذلك التنظيم في داخلها قبل خارجها.
ربما عدم الإعلان أيضاً، هو محاولة لعدم «استفزاز» الطرف الآخر، والذي قد يرى في نفسه هو المستهدف، وخصوصاً عندما يكون الحديث عن «داعش» والخوف من تكرار مشهد حسينية الأحساء في المملكة العربية السعودية، فيما جاء التوضيح لإزالة «اللبس» بعد أن أثار الموضوع الرأي العام.
نستغرب كثيراً التركيز حالياً على خطر «داعش» رغم حديثنا من قبل وتحذيرنا ومطالبتنا بملاحقة «دواعش البحرين»، الذين أكد وجودهم من هم مقربون منهم، وشعاراتهم التي تنتشر في مناطق معينة من البحرين، كما أن المقاتلين البحرينيين والقتلى بينهم، في تزايد.
فالرد على «خرافة» وجود «داعش البحرين» جاء عن طريق تصريح واضح لرئيس الأمن العام طارق الحسن في (31 يوليو/ تموز 2014) وعبر صحيفة «الحياة»، عندما أكد رداً على سؤال بشأن المقاتلين البحرينيين المتورطين في القتال في مناطق الصراع العربية، والمنضمين إلى صفوف التنظيمات الإرهابية المقاتلة، بقوله إن «حجم البحرينيين المقاتلين قليل جداً ومحدود، وإن أي شخص يثبت تورطه لا يمثل البحرين ولا توجهها ولا حكومتها»، مشيراً إلى حجم الخطر الذي يمثله هؤلاء على العالم أجمع.
الحكومة البحرينية، وبحسب «الحياة»، أكدت أنها تضع المتعاطفين مع تنظيم «داعش» تحت عين الرقابة، مشددةً على تجريم ذلك، وشدّدت على خطورة العناصر البحرينية المنضمة إلى «داعش»، على رغم أنها وصفتهم بـ «الفئة القليلة جداً».
مع اعتراف السلطة بوجود «داعش» في البحرين، ومع اعتراف وزارة الداخلية بخطورتهم، ومع تركيز وزير الداخلية عليهم والتحذير منهم، إلا أنه لم يسمع أحدٌ حتى الآن عن اعتقال أحد منهم، وجلّ ما يُفهم هو أنهم «تحت المراقبة»، وهو موقفٌ غريب ومستغرب، تماماً كموقف تلك الكاتبة التي دعت لعدم الوقوع في فخ الحديث عن وجود «داعش البحرين»!
ويبقى السؤال، هل وقع وزير الداخلية في «الفخ» كما وقع من قبله النائب الثاني لرئيس مجلس النواب السابق وعضو الشورى الحالي الشيخ عادل المعاودة في «فخ» الحديث عن وجود «داعش» في البحرين؟
حذرت كاتبة كانت تهدد من قبل بـ «إيقاظ» خلايا القاعدة في البحرين، في حال فرض «الديمقراطية عليها»، من يتحدث عن وجود «داعش البحرين» من الوقوع في «الفخ» و «الانسياق والانجرار إلى الحديث عما لا وجود له في البحرين».
أبرز خبر بحريني خلال الأسبوع الماضي (الثلثاء 23 ديسمبر/ كانون الأول 2014) هو لقاء وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في ديوان الوزارة الذي وصف بـ «الموسع» مع عدد من قيادات المجتمع، بينها شخصيات بارزة في أوساط جمعيات المعارضة أبرزها عضوا جمعية الوفاق النائبان السابقان عبدعلي محمد حسن وعبدالحسين المتغوي والأمين العام السابق لجمعية المنبر التقدمي حسن مدن، والأمين العام الحالي للجمعية عبدالنبي سلمان والأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) رضي الموسوي، فضلاً عن رئيس الأوقاف الجعفرية الشيخ محسن العصفور، وأعضاء في مجلس الشورى، الشيعة فقط!
وأبرز ما في ذلك الخبر، هو ما نقل عن الوزير من تركيزه على خطر تنظيم «داعش»، والحديث عن قرب «البحرين من السعودية علاوة على تحركات العناصر الإرهابية عبر المنافذ الجوية والبرية وهو ما يثير المخاوف» لدى السلطة بشكل عام ووزارة الداخلية بشكل خاص.
أبرز ما في القضية برمتها، هو عدم الإعلان رسمياً عن اللقاء، وعدم إصدار وزارة الداخلية لبيان رسمي عن الاجتماع، وما جاء فيه، والرسالة التي كان وزير الداخلية يحملها لتلك الشخصيات المجتمعية، وخصوصاً أن إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية مشهود لها بنشاطها الذي لا يقف، وعلى مدار الساعة، وأنه بعد يومين (25 ديسمبر 2014) من «الصمت» صدر من الوزارة «توضيح بشأن اللقاء».
الاجتماع الموسع، الذي ركز فيه على خطر «داعش» وقلق وزارة الداخلية من وصول هذه المجاميع إلى البحرين عبر الشقيقة الكبرى السعودية، لم يكن معلناً، وهو ما يثير التساؤلات عن أسباب عدم الإعلان عنه!
فهل عدم الإعلان رسمياً عن ذلك اللقاء الموسع، متعلق بشأن الحديث عن «داعش»، وعدم رغبة السلطة في فتح هذا الباب، والذي سيفتح الباب أيضاً على أسباب عدم تحرك الجهات الرسمية بشكل حقيقي لمواجهة ذلك التنظيم في الداخل، رغم كل المؤشرات التي تؤكد وجوده، حتى بيانات سابقة لوزارة الداخلية التي تحدثت عن استدعاء وتنبيه، ومنع من السفر، مع نصح ومناصحة، ولكن لا حديث عن اعتقال وملاحقات ومحاكمات كما نشهد في دول الخليج التي أعلنت بشكل واضح ومباشر حربها على ذلك التنظيم في داخلها قبل خارجها.
ربما عدم الإعلان أيضاً، هو محاولة لعدم «استفزاز» الطرف الآخر، والذي قد يرى في نفسه هو المستهدف، وخصوصاً عندما يكون الحديث عن «داعش» والخوف من تكرار مشهد حسينية الأحساء في المملكة العربية السعودية، فيما جاء التوضيح لإزالة «اللبس» بعد أن أثار الموضوع الرأي العام.
نستغرب كثيراً التركيز حالياً على خطر «داعش» رغم حديثنا من قبل وتحذيرنا ومطالبتنا بملاحقة «دواعش البحرين»، الذين أكد وجودهم من هم مقربون منهم، وشعاراتهم التي تنتشر في مناطق معينة من البحرين، كما أن المقاتلين البحرينيين والقتلى بينهم، في تزايد.
فالرد على «خرافة» وجود «داعش البحرين» جاء عن طريق تصريح واضح لرئيس الأمن العام طارق الحسن في (31 يوليو/ تموز 2014) وعبر صحيفة «الحياة»، عندما أكد رداً على سؤال بشأن المقاتلين البحرينيين المتورطين في القتال في مناطق الصراع العربية، والمنضمين إلى صفوف التنظيمات الإرهابية المقاتلة، بقوله إن «حجم البحرينيين المقاتلين قليل جداً ومحدود، وإن أي شخص يثبت تورطه لا يمثل البحرين ولا توجهها ولا حكومتها»، مشيراً إلى حجم الخطر الذي يمثله هؤلاء على العالم أجمع.
الحكومة البحرينية، وبحسب «الحياة»، أكدت أنها تضع المتعاطفين مع تنظيم «داعش» تحت عين الرقابة، مشددةً على تجريم ذلك، وشدّدت على خطورة العناصر البحرينية المنضمة إلى «داعش»، على رغم أنها وصفتهم بـ «الفئة القليلة جداً».
مع اعتراف السلطة بوجود «داعش» في البحرين، ومع اعتراف وزارة الداخلية بخطورتهم، ومع تركيز وزير الداخلية عليهم والتحذير منهم، إلا أنه لم يسمع أحدٌ حتى الآن عن اعتقال أحد منهم، وجلّ ما يُفهم هو أنهم «تحت المراقبة»، وهو موقفٌ غريب ومستغرب، تماماً كموقف تلك الكاتبة التي دعت لعدم الوقوع في فخ الحديث عن وجود «داعش البحرين»!
ويبقى السؤال، هل وقع وزير الداخلية في «الفخ» كما وقع من قبله النائب الثاني لرئيس مجلس النواب السابق وعضو الشورى الحالي الشيخ عادل المعاودة في «فخ» الحديث عن وجود «داعش» في البحرين؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018