ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم : حوار حزب الله و’المستقبل’ مفيد للبنان

الشيخ قاسم : حوار حزب الله و’المستقبل’ مفيد للبنان
رأى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن حوار حزب الله وتيار "المستقبل" الذي انطلق مفيد للبنان، لأنه يقرّب وجهات النظر في معالجة بعض القضايا، واعتبر أن مشاركة حزب الله في سوريا حمت البلد من تداعيات أزمة المنطقة وحصّنت لبنان ومقاومته، كما أن حزب الله ساهم في تعطيل مشروع الشرق الأوسط الجديد، وكسر الإتجاه "الإسرائيلي" للمنطقة لمصلحة الإتجاه الوطني والإستقلالي، وأشار إلى أن المنطقة اليوم في حالة مراوحة، فلا حلول ولا غلبة ولا إنجازات، كما أنه لا حل قريب في لبنان لكثير من القضايا العالقة لارتباطه بالمشروع الموجود في المنطقة، وأكد أن حزب الله بذل جهوداً كبيرة وتضحيات كثيرة للمحافظة على الإستقرار في لبنان في ظل هذه الأزمات المتنقلة، ودعا إلى تفعيل المؤسسات وانجاز الإستحقاق الرئاسي، واتخاذ القرارات اللازمة من أجل التلزيم لبدء التنقيب عن النفط، لأننا إذا تكاتفنا الآن في هذا الموضوع فلا تستطيع إسرائيل لا أن تسرق ولا أن تأخذ ثروتنا.

&&vid1&&

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن حوار حزب الله وتيار "المستقبل" الذي انطلق مفيد للبنان، لأنه يقرّب وجهات النظر في معالجة بعض القضايا. وفيما اشار الى ان "اللقاء الأول كان إيجابياً"، اعتبر أن "مسار الحوار هو المسار الصحيح في هذا البلد، ليس فقط بين حزب الله وتيار "المستقبل" بل بين أي أطراف موجودة على الساحة.."، مشدداً على انه "علينا جميعاً أن نسلك الطريق الذي يحمي لبنان"، وقال :"نحن بدورنا خطواتنا ثابتة وسجلنا تصاعدي وإنجازاتنا متراكمة وخياراتنا صائبة ودائماً إلى الأمام في التحرير والعزة والكرامة".

وخلال رعايته لقاءً خاصاً مع رؤساء وأعضاء الإتحادات والمجالس البلدية والهيئات الإختيارية في قاعة الإستشهادي أحمد قصير في مدرسة الإمام المهدي (عج) في مدينة صور، الذي دعت إليه مديرية العمل البلدي في حزب الله، بحضور النائبان نواف الموسوي وعلي فياض، وممثل عن قوى الأمن الداخلي بالإضافة إلى عدد من العلماء، قال الشيخ قاسم :"إننا في حزب الله شاركنا في سوريا، ونعتبر أن مشاركتنا حمت لبنان من تداعيات أزمة المنطقة وحصّنت لبنان ومقاومته، وبالتالي فإن أدلتنا واضحة، فلولا المشاركة في ضرب الإرهاب التكفيري في سوريا، ولولا هذه التضحيات التي جرت من سنة 2013 حتى الآن لكان الإرهاب التكفيري يتمختر على الأوتوسترادات في الشمال والجنوب والبقاع، ويوزّع السيارات والإنتحاريين بطريقة لا يقرّ لأحد قرار في لبنان، فبكل وضوح  لقد قُطع رأس الأفعى، وكان أمراً مهماً، حيث ضاع جسدها ولم تعد قادرة على أن تنفذ مخططاتها كما تريد".

الشيخ قاسم : حوار حزب الله و’المستقبل’ مفيد للبنان
نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم 

اضاف سماحته:"إن حزب الله ساهم في تعطيل مشروع الشرق الأوسط الجديد، وكسر الإتجاه الإسرائيلي للمنطقة لمصلحة الإتجاه الوطني والإستقلالي، واليوم بدل من أن يكون المشروع الأميركي "الإسرائيلي" يحصد وينجح ويحقق إنجازات، جاءت المقاومة ومشروعها لتكسر هذه الإندفاعة وتمنعها من التقدم تأسيساً لثبات مشروعنا واستقلالنا وإرادتنا، واستقلال كل هذه المنطقة في مواجهة هذا المشروع، وأصبح واضحاً أن أميركا خرّبت وأخطأت وانحرفت وارتبكت بشكل غير عادي، وأكبر دليل أنهم جاؤوا بالتكفيريين إلى سوريا من أجل أن يكونوا استثماراً استكبارياً في منطقتنا، فتحوّل التكفيريون إلى عبء عالمي يطال أميركا وأوروبا كما يطال هذه المنطقة، وهذا يعني أن على أميركا أن تعلن فشلها، وإن لم تعلن فهي فاشلة والكل يعلم ذلك، وعلينا في لبنان أن نبقى متيقظين لمواجهة الخطرين المتمثلين بالإرهاب التكفيري و"الإسرائيلي"، ولا يجوز أن نطمئن في أي حالة من الحالات وإن كنّا في الموقع القوي، وهذا تحدٍ حقيقي برسم الدولة وعلى الجميع أن يتعاون معها".

وتابع الشيخ قاسم :"إن المنطقة اليوم  في حالة مراوحة، فلا حلول ولا غلبة ولا إنجازات، وبمعنى آخر لا حل قريب في سوريا ولا في مواجهة "داعش" ولا في العلاقات السعودية الإيرانية ولا في مجموعة من المشاكل الموجودة في منطقتنا، ومن ضمنها لا حل قريب في لبنان لكثير من القضايا العالقة لارتباطه بالمشروع الموجود في المنطقة".

الشيخ قاسم : حوار حزب الله و’المستقبل’ مفيد للبنان
الشيخ قاسم والنائبان فياض والموسوي

واشار سماحته الى أن "حزب الله بذل جهوداً كبيرة وتضحيات كثيرة للمحافظة على الإستقرار في لبنان في ظل هذه الأزمات المتنقلة، ولولا تضحيات هذا الحزب وعطاءاته لانفجر لبنان منذ زمن بتأثيرٍ من أزمة سوريا وأزمات المنطقة، ولكن كنّا عامل استقرار مهم، ونجحنا في تعزيزه، وليكن معلوماً أنه لا يستقيم وضع لبنان إلاّ بالتوافق، ولا يمكن لأي فريق أن يأخذ حصته وحصة غيره، وعلينا دائماً أن نتعاون في القضايا الرئيسية، وأن نكون موحدين لحماية لبنان وخدمة الناس، ومن هنا إننا ندعو إلى تفعيل المؤسسات وانجاز الاستحقاق الرئاسي، فمعالم الحلول واضحة، وخير لنا أن نقبل الحل اليوم من أن نقبله هو نفسه بعد سنة أو سنتين لأن الأمور واضحة، وبالتأكيد هي تحتاج إلى تضحيات من البعض، وعلى الجميع أن يضحوا من أجل إنجاز الإستحقاقات بشكلها المناسب والصحيح".

وحول الملف النفطي، سأل سماحته "كيف يقبل لبنان بمسؤوليه ومؤسساته الأساسية مهما كان المبرر أن نتفرج على ثروتنا النفطية ونتماحك على إصدار مرسومها أو على بلورة قانونها أو على تقديم البلوكات بعضها على بعض أو ما شابه ذلك وهي تضيع بفعل العامل "الإسرائيلي"، فيما أن كل هذه الأمور يمكن أن تحل ويمكن أن نجد خطوات نتفق عليها".

ودعا الشيخ قاسم إلى الجدية في عقد الاجتماعات واتخاذ القرارات اللازمة من أجل التلزيم وبداية الخطوات التي لن تؤتي ثمارها إلاّ بعد حين، وإن كل تأخير سيؤدي إلى خسائر في المسألة النفطية أقلها في هذه المنافسة "الإسرائيلية" التي توصل إلى السرقة الموصوفة من دون قدرة بعد ذلك على إيجاد حل لما يمكن أن يحصل، ولكن لو تكاتفنا الآن في هذا الموضوع فلا تستطيع "إسرائيل" لا أن تسرق ولا أن تأخذ ثروتنا.
2014-12-28