ارشيف من :أخبار لبنانية

لغة الحوار تتمدد..بعد حزب الله و’المستقبل’ لقاء عون وجعجع على نار حامية

لغة الحوار تتمدد..بعد حزب الله و’المستقبل’ لقاء عون وجعجع على نار حامية
الحوار على خطين على خط حزب الله وتيار "المستقبل" وخط رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فضلاً عن الاجراءات الامنية الاخيرة للجيش اللبناني في جرود عرسال والتي يحاول البعض تصويرها على انها موجهة ضد اهالي البلدة، فضلاً عن المحاولات الجارية لاعادة احياء التفاوض بشأن ملف العسكريين المخطوفين، كل هذه العناوين شكلت محور اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم.

فتحت عنوان :"ضبط ممرات عرسال.. ومخيم «ينبت» في الجرود!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"على مسافة أيام قليلة من نهاية العام الحالي، بقيت الساحة الداخلية متـأثرة بـ «المناخات الإيجابية» التي أشاعها موسم الحوار المتجدد، سواء ذاك الذي انطلق بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، او ذاك الذي يجري الإعداد له بين رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

لغة الحوار تتمدد..بعد حزب الله و’المستقبل’ لقاء عون وجعجع على نار حامية
الصحف اللبنانية

وفي الأمن، استمرت عيون الأجهزة الأمنية مفتوحة لمنع أي عمل إرهابي في فترة الأعياد، فيما عزّز الجيش اللبناني إجراءاته لتضييق الخناق على المسلحين في جرود عرسال، ما أثار احتجاجاً في البلدة من قبل بعض المعترضين من الأهالي وأصحاب الكسارات، الذين قطعوا طريق عين الشعب بالإطارات المشتعلة.    

وتعليقا على التحركات الاحتجاجية التي نفّذها بعض أهالي عرسال، أكدت مصادر عسكرية لصحيفة «السفير» أن الغاية الاساسية من التدبير المتخذ هي حماية أهالي البلدة من تسرّب المسلحين الى بلدتهم وجوارها، بعدما اعتاد بعض قياديي المجموعات الارهابية على التسلل الى منازل معينة في البلدة للمأكل والمشرب والتزود بما يحتاجونه، مع ما يمكن ان يشكّله ذلك من خطر أمني، وبالتالي فإن على الاهالي ان يضعوا إجراءات الجيش في إطار الحرص على سلامتهم بالدرجة الاولى.

وأوضحت المصادر ان أي شخص يرغب في التوجه الى جرود عرسال بات يحتاج الى إذن من مخابرات الجيش، لافتة الانتباه الى ان هذا التدبير يسري على الجميع، بمن فيهم اصحاب المنازل القاطنين في الجرود، والذين سيصار الى منحهم بطاقات مرور شهرية.

وشددت المصادر على انه من الممنوع بعد اليوم العبور الى جرود عرسال من دون علم مخابرات الجيش، مشيرة الى انه تبين ان بعض العابرين كانوا يهرّبون مواد تموينية الى المسلحين، وقد جرى توقيف عدد من الاشخاص الذين اعترفوا بمشاركتهم في عمليات التهريب.

وكشفت المصادر عن وجود مخيم في الجرود، يُرجّح انه يضم عائلات مسلحي المجموعات الارهابية، هو غير المخيم الكائن في عرسال، موضحة ان التحقيقات مع عدد من المهربين قادت الى اكتشاف هذا المخيم الجديد الذي كانت ترسل اليه ايضاً بعض المواد المهرّبة.

واعتبرت المصادر العسكرية انه لم يعد من الجائز ترك الممرات بين البلدة وجرودها سائبة وفالتة، كما كانت في السابق، مؤكدة ان كل الممرات المعروفة او المتعارف عليها، باتت مقفلة والمرور عبرها أصبح يحتاج الى إذن، وفي حال تم اكتشاف أي ممر سري لاحقا سيجري إقفاله فوراً.

اجراءات الجيش في جرود عرسال ليست موجهة ضد اهالي البلدة


من جهتها، أوضحت مصادر عسكرية لصحيفة "النهار" ان الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني من عرسال في اتجاه الجرد هي تماماً بخلاف ما يحاول البعض أشاعته من أنها موجهة ضد أهالي عرسال، فالحركة في اتجاه الجرد يفترض ان تخفّ تلقائياً بسبب أحوال الطقس وانتفاء الحاجة للصعود الى الجرد بحجة جني المحاصيل او العمل في الكسارات، ولأن من يقصد الجرد في هذا الوقت انما يكون لهدف معين.

وقالت المصادر إن الإجراءات المتخذة هي من عرسال الى الجرد بعدما اصبحت عملية الانتقال اليه تتم بصعوبة، والمستغرب ان يشيّع انها موجهة ضد اهالي عرسال في حين انها لمصلحتهم للحد من حركة المسلحين الذين عانت منهم البلدة الأمرين، وبات من الواجب ضبط الأمر.

وأضافت ان من يريد ان يقصد الجرد من اهالي البلدة يمكنه الاستحصال على ترخيص، وذلك متاح لإبن عرسال وهذه الإجراءات تضمن سلامته.
 مصادر امنية : محاولات لإعادة إحياء المفاوضات المعلّقة بشأن ملف العسكريين المخطوفين

ورأت المصادر العسكرية أن من يصوّر ويشيع ان عرسال محاصرة وان الإجراءات هي للتضييق على أبنائها، هم بعض المتضررين الذين يحاولون قطع الطريق على الجيش في اجراءات ضبط الأمن في هذه المنطقة، في حين ان ابناء عرسال هم من يطالب بإبعاد المسلحين عن بلدتهم ولا يؤخذون بالشائعات المغرضة، وهم مدركون ان هذه الإجراءات ضرورية في المنطقة الجردية والمعروف انها منطقة لبنانية وعسكرية ويعود الى الجيش ان يضبط حركة الصعود والنزول فيها.


وفي سياق متصل، ذكرت مصادر امنية لصحيفة  «الاخبار» أن وسطاء في صدد لقاء «أمير جبهة النصرة» في القلمون المدعو «أبو مالك التلّيّ» في اليومين المقبلين بشأن ملف العسكريين المخطوفين.

وكشفت المصادر أن الوسطاء تلقوا وعوداً بتسلم جثة الشهيد محمد حمية الذي أعدمته «جبهة النصرة» في وقت سابق. وأشارت المعلومات إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق مدخل لإعادة إحياء المفاوضات المعلّقة بين «النصرة» والجانب اللبناني.

سياسياً وعلى خط الحوار بين حزب الله و"تيار المستقبل" الذي يُستأنف في مطلع العام الجديد، فقد أبلغت مصادر مواكبة للحوار صحيفة "السفير" ان هناك حرصاً من طرفيه على منحه كل فرص النجاح، معتبرة انه نموذج مصغّر للحوار الايراني - السعودي.
مصادر مواكبة : هناك حرص من حزب الله و"المستقبل" على منح الحوار بينهما كل فرص النجاح 

ورأت المصادر في ما حصل حافزاً للحوار بين الآخرين، خصوصاً على المستوى المسيحي، آملة في أن يتفق المسيحيون، لا سيما ميشال عون وسمير جعجع على مقاربة واحدة للاستحقاق الرئاسي، وعندها ستهون مهمة الحزب و"المستقبل".

ولفتت المصادر الانتباه الى أن الحوار بين عون وجعجع قد يكون أسهل مما هو بين حزب الله و"المستقبل"، ما يعني ان هناك فرصة افضل امام القطبين المسيحيين للتوصل الى تفاهم او تحقيق اختراق يُسهّل انتخاب رئيس الجمهورية.

وقال الرئيس نبيه بري امام زواره أمس، إن طرفي جلسة الحوار الاولى تكلما بلغة إيجابية واحدة، مشيراً الى انه لم يصدر عن أي من أعضاء الوفدين موقف سلبي او متشنج، يمكن ان يشوش على الحوار.

من جهتها، شددت مصادر مطلعة في «8 آذار» لصحيفة «البناء» على «أن الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله سيحدث انفراجات شعبية ويعالج الاحتقان السني الشيعي، لكن لا يتوقع منه أن يسجل خروقاً، أو حلولاً للملف الرئاسي وقانون الانتخابات». لكن أوساطاً أخرى ذهبت أكثر من ذلك، معتبرة «أن غاية الحوار الرئيسة هي خفض مستوى التشنج للحؤول دون أي انفجار داخلي يخطط له من قبل الأجهزة الأجنبية، لا سيما أن هذا الانفجار من شأنه أن يضر بمصلحة لبنان ككل ومصلحة الطرفين على حد سواء».
جلسات الحوار بين حزب الله و"المستقبل" ستعقد في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة

بدورها، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ كلّ جلسات الحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله ستُعقَد في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة بناءً على رغبةٍ أبداها الطرفان لرئيس مجلس النواب نبيه بري فلبَّاها بترحاب.

وأبدَت مصادر معنية تفاؤلها بالجلسات المقبلة بناءً على الأجواء التي سادت الجلسة الأولى، حيث قال أحد المشاركين فيها "إنّ جميع أعضاء الوفدين تكلّموا إيجاباً وكأنّهم يتحدثون لغة واحدة، إذ لم يصدر أيّ موقف سلبي عن أيّ منهم كان يُمكن لآخر ضمن الوفد الواحد أن يبني عليه ليصعّد، أو يردّ عليه عضو في الفريق الآخر، فإذ بالجميع تحدّثوا بإيجابية، مُبدين الرغبة في أن يصل الحوار الى النتائج المرجوّة منه".

وأكّدت المصادر نفسها أنّ هذا الحوار يكتسب أهمية تكمن في أنّه يشكّل دافعاً إلى الآخرين لكي يتحاوروا في ما بينهم، خصوصاً في الساحة المسيحية، إذ إنّ الجميع ينتظرون من القيادات في هذه الساحة أن توحّد خياراتها وموقفها في موضوع رئاسة الجمهورية حتى يسهل في ضوء ذلك انتخاب رئيس جمهورية جديد.

وعلى خط مواز، ذكرت صحيفة "السفير" ان الاجتماعات التمهيدية التي يعقدها النائب ابراهيم كنعان ممثلاً العماد ميشال عون، وملحم رياشي ممثلاً سمير جعجع، قطعت شوطاً متقدماً في اتجاه عقد «لقاء القمة» الذي بات مسألة ايام، كما أكدت أوساط مطلعة لـ «السفير».

وأوضحت الاوساط ان الاجتماع بين عون وجعجع وُضع على نار حامية، كاشفة عن انه تم انضاج جدول الاعمال الذي سينطلق من البند الرئاسي ثم يغوص في الملفات الاخرى المتعلقة بتصحيح الخلل في الشراكة الوطنية.

وأكدت الاوساط ان الطرفين حريصان على تكوين قناعة مشتركة حيال الإشكاليات المطروحة، بعيداً عن الشروط والشروط المضادة.
كنعان : حوار عون وجعجع يؤسس لقاعدة عمل مشترك على الصعيد الوطني

من جهته، قال عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان لصحيفة  «السفير» إن الحوار المرتقب بين عون وجعجع يمكن ان يؤسس لقاعدة عمل مشترك على الصعيد الوطني، مشيراً الى ان هناك أموراً ميثاقية تتعلق بالشراكة وتكوين السلطة وفق الدستور لا يمكننا ان نختلف عليها، ويُفترض ان ننطلق منها، كـ «تيار حر» و «قوات لبنانية»، نحو قراءات وخلاصات مشتركة ووضع آليات لمعالجة الخلل الحاصل على مستوى التمثيل المسيحي في النظام.

وأضاف: "نحن ننظر الى الحوار بين حزب الله و «المستقبل» بإيجابية، وإذا نجح الطرفان في تبريد التوتر في العلاقة السنية - الشيعية، فهذا سيريح المناخ الداخلي، ومن ثم سيفتح المجال واسعاً امام تحقيق الشراكة الوطنية على اساس توافق مسيحي أولا وتوافق مسيحي - اسلامي ثانياً".

موعد لقاء عون جعجع لم يحدد بعد

من جانبها، اشارت صحيفة "النهار" الى أن أي موعد لم يحدد بعد للقاء رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ورئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع، لان البحث في عدد من الملفات لا يزال في بدايته، وان لا جدول أعمال للقاء الرجلين. واوضحت الصحيفة أن ملف رئاسة الجمهورية، وهو الابرز، لا يجد نقاطاً مشتركة بين الطرفين لانطلاق البحث فيه.


مصادر وزارية : لا جلسة لمجلس الوزراء قبل الثامن من الشهر المقبل

وفي الملف الحكومي، أوضحت مصادر وزارية مطلعة لصحيفة "الجمهورية" أنّه لن يكون هناك جلسة لمجلس الوزراء قبل الثامن من الشهر المقبل بعد عبور الأعياد الرسمية، بما فيها عيد الميلاد لدى الطوائف الأرمنية في السادس من كانون الثاني المقبل وعيد المولد النبوي الشريف في الثالث منه.

ولفتَت المصادر إلى أنّ بوادر المواجهة بين رئيس الحكومة تمام سلام وبعض مكوّنات الحكومة باتت محتملة وتتعزّز يوماً بعد آخر، بعدما أطلقَ سلام عدداً من إشارات التحذير ممّا قد يؤدّي إليه النقاش في بعض الملفات الكبرى بلا جدوى ولكن تحت سقف التضامن الحكومي.

وفي هذا الاطار، ارجع رئيس الحكومة تمام سلام التعقيدات في العمل الحكومي وعدم إنجاز الملفات الاساسية الى الشغور الرئاسي. واعتبر "ان على المرجعيات السياسية ان تتحمل مسؤولياتها، وإذا لم يبت ملف النفايات في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء نكون قد دخلنا في المحظور، وأحمّل المعرقلين المسؤولية".


2014-12-29