ارشيف من :أخبار عالمية
«العدل» بين «الوفاق» و«تجمع الوحدة»
هاني الفردان-"الوسط"
بات واضحاً للعيان والرأي العام كيف تلاحق وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، الجمعية العمومية لجمعية «الوفاق الوطني الإسلامية»، وكيف تتربص لها بحيث تبحث لها عن أي خطأ أو مبرر لمنعها من إقامة مؤتمرها وانتخاباتها، بحجج كثيرة كان آخرها في نادي العروبة، بدعوى أن النادي المذكور «ممنوع من إقامة الفعاليات السياسية». ولكن السؤال: هل الجمعيات الإسلامية التي تنطوي تحت ذات مظلة القانون الذي ينطوي تحته نادي العروبة، مسموحٌ لها بإقامة الفعاليات السياسية؟
في بيان سابق، أوضح مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل والشئون الإسلامية بشأن المؤتمر العام لجمعية «الوفاق» الذي كانت تنوي الجمعية إقامته في نادي العروبة، أنه كان يتوجب على الجمعية التأكد من إمكانية إقامة الفعالية بالموقع الذي اختارته من واقع قانونية ذلك قبل الإعلان عنها.
وحث المكتب جمعية الوفاق على إقامة مؤتمرها العام بشكل قانوني سليم في أسرع وقت ممكن من أجل تعديل أوضاعها وفق القانون، مؤكداً استعداده الدائم والتام لتقديم جميع الاستشارات القانونية لكافة الجمعيات السياسية حول فعالياتها وجميع الأمور المتعلقة بممارسة أنشطتها.
وجاء في البيان الذي نشرته وكالة أنباء البحرين (بنا) أنه «سبق أن تم منع نادي العروبة من إقامة فعاليات سياسية مشابهة خلال الفترة الماضية لمخالفتها للقوانين»!
ربما «الوفاق» مخطئة في إقامة فعالية سياسية كانتخاباتها في نادٍ أو جمعية تنطوي تحت مظلة مرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989 بإصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة، خصوصاً أن المادة (18) من القانون تنص على أنه «لا يجوز للجمعية الاشتغال بالسياسة (...)». ولكن كيف جوّز مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل لـ «جمعية تجمّع الوحدة» أن تقيم انتخاباتها في «جمعية إسلامية» تنطوي تحت مظلة قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية التي يحظر عليها القانون «الاشتغال في السياسة»؟
وكيف مرّرت وزارة العدل تلك المخالفة القانونية قبل ثلاثة أعوام؟ وتحديداً في (18 يوليو/ تموز 2011)؟ وكيف لم يُمنع «تجمع الوحدة» بالقوة الأمنية من فعل ذلك؟ ويا تُرى ما هو الفارق بين «نادي العروبة» و«الجمعية الإسلامية» التي شهدت انتخابات «تجمع الوحدة»؟
الأغرب من كل ذلك، هو الجدول الذي نشرته وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، (21 يوليو/ تموز 2014)، وقالت إنه «يبين أوضاع انعقاد المؤتمرات العامة للجمعيات السياسية كافة والمُنعقدة في السنوات الأخيرة».
وأضافت أنه يتبين بوضوح، من الجدول، أن الجمعيات المُخالفة هي ثلاث جمعيات: جمعية الوفاق حيث تم رفع دعوى قضائية ليتم تعديل وضعها من خلال عقدها لمؤتمر عام صحيح، وجمعية العمل الوطني (وعد) حيث إن الوزارة بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها بغية أن تقوم الجمعية بانتخاب أمين عام تبعاً للقانون، وجمعية العدالة والتنمية لتخلفها عن عقد مؤتمرها العام دون بيان لموقف الجمعية. ولم تتطرق على الإطلاق لمخالفة «جمعية تجمع الوحدة» بإقامة مؤتمرها في جمعية إسلامية، يمنع عليها وفقاً للقانون «الاشتغال بالسياسة»!
المراقبة التي تحدث عنها مكتب شئون الجمعيات السياسية بوزارة العدل، وبأنه واضطلاعاً بمسئولياته فإنه يؤكد حرصه على مراقبة حسن تطبيق القانون من خلال المتابعة المستمرة للمؤتمرات العامة للجمعيات السياسية، بغرض التحقق من انعقادها بالشكل الصحيح طبقاً للقانون والأنظمة الأساسية لهذه الجمعيات، لم نشهدها تطبق أبداً على «تجمع الوحدة» في العام 2011!
من أدبيات «تجمع الوحدة» الذي نشرها عبر موقع التجمع في (25 أغسطس/ أب 2012) بعنوان «نشأة تجمّع الوحدة الوطنية ودور الجمعيات الإسلامية فيه»، كشف عن أن «دعوة ولي العهد المفاجئة للحوار مساء يوم 18 فبراير/ شباط 2011 مدعاة لسرعة التحرك وتفعيل الاقتراح الثاني على وجه السرعة فدعيت تلك الشخصيات مع شخصيات أخرى اقترحت خلال تلك الاتصالات للاجتماع في الجمعية الإسلامية صباح اليوم التالي وهو يوم 19 فبراير، فاجتمع خمسون شخصاً في الجمعية الإسلامية لمناقشة الأوضاع في البحرين». اجتماع سياسي في جمعية إسلامية يمنع عليها «الاشتغال في السياسة» ولم يمنع ذلك الاجتماع بالقوة الأمنية، ولم تتحرك أية جهة رسمية لمنعه ومحاسبة القائمين عليه، كما يفعل لأية جمعية سياسية «معارضة»!
فهل بإمكان مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل، إفادتنا، إذا ما كان المؤتمر العام لجمعية تجمع الوحدة الذي عقد في مقر جمعية إسلامية قانونياً، أم كان مخالفاً للقانون؟ وإذا لم يكن قانونياً، فلماذا لم تدرج جمعية «تجمع الوحدة» ضمن الجمعيات المخالفة، في جدولها المتعلق بأوضاع انعقاد المؤتمرات العامة للجمعيات السياسية كافة والمُنعقدة في السنوات الأخيرة؟!
بات واضحاً للعيان والرأي العام كيف تلاحق وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، الجمعية العمومية لجمعية «الوفاق الوطني الإسلامية»، وكيف تتربص لها بحيث تبحث لها عن أي خطأ أو مبرر لمنعها من إقامة مؤتمرها وانتخاباتها، بحجج كثيرة كان آخرها في نادي العروبة، بدعوى أن النادي المذكور «ممنوع من إقامة الفعاليات السياسية». ولكن السؤال: هل الجمعيات الإسلامية التي تنطوي تحت ذات مظلة القانون الذي ينطوي تحته نادي العروبة، مسموحٌ لها بإقامة الفعاليات السياسية؟
في بيان سابق، أوضح مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل والشئون الإسلامية بشأن المؤتمر العام لجمعية «الوفاق» الذي كانت تنوي الجمعية إقامته في نادي العروبة، أنه كان يتوجب على الجمعية التأكد من إمكانية إقامة الفعالية بالموقع الذي اختارته من واقع قانونية ذلك قبل الإعلان عنها.
وحث المكتب جمعية الوفاق على إقامة مؤتمرها العام بشكل قانوني سليم في أسرع وقت ممكن من أجل تعديل أوضاعها وفق القانون، مؤكداً استعداده الدائم والتام لتقديم جميع الاستشارات القانونية لكافة الجمعيات السياسية حول فعالياتها وجميع الأمور المتعلقة بممارسة أنشطتها.
وجاء في البيان الذي نشرته وكالة أنباء البحرين (بنا) أنه «سبق أن تم منع نادي العروبة من إقامة فعاليات سياسية مشابهة خلال الفترة الماضية لمخالفتها للقوانين»!
ربما «الوفاق» مخطئة في إقامة فعالية سياسية كانتخاباتها في نادٍ أو جمعية تنطوي تحت مظلة مرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989 بإصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة، خصوصاً أن المادة (18) من القانون تنص على أنه «لا يجوز للجمعية الاشتغال بالسياسة (...)». ولكن كيف جوّز مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل لـ «جمعية تجمّع الوحدة» أن تقيم انتخاباتها في «جمعية إسلامية» تنطوي تحت مظلة قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية التي يحظر عليها القانون «الاشتغال في السياسة»؟
وكيف مرّرت وزارة العدل تلك المخالفة القانونية قبل ثلاثة أعوام؟ وتحديداً في (18 يوليو/ تموز 2011)؟ وكيف لم يُمنع «تجمع الوحدة» بالقوة الأمنية من فعل ذلك؟ ويا تُرى ما هو الفارق بين «نادي العروبة» و«الجمعية الإسلامية» التي شهدت انتخابات «تجمع الوحدة»؟
الأغرب من كل ذلك، هو الجدول الذي نشرته وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، (21 يوليو/ تموز 2014)، وقالت إنه «يبين أوضاع انعقاد المؤتمرات العامة للجمعيات السياسية كافة والمُنعقدة في السنوات الأخيرة».
وأضافت أنه يتبين بوضوح، من الجدول، أن الجمعيات المُخالفة هي ثلاث جمعيات: جمعية الوفاق حيث تم رفع دعوى قضائية ليتم تعديل وضعها من خلال عقدها لمؤتمر عام صحيح، وجمعية العمل الوطني (وعد) حيث إن الوزارة بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها بغية أن تقوم الجمعية بانتخاب أمين عام تبعاً للقانون، وجمعية العدالة والتنمية لتخلفها عن عقد مؤتمرها العام دون بيان لموقف الجمعية. ولم تتطرق على الإطلاق لمخالفة «جمعية تجمع الوحدة» بإقامة مؤتمرها في جمعية إسلامية، يمنع عليها وفقاً للقانون «الاشتغال بالسياسة»!
المراقبة التي تحدث عنها مكتب شئون الجمعيات السياسية بوزارة العدل، وبأنه واضطلاعاً بمسئولياته فإنه يؤكد حرصه على مراقبة حسن تطبيق القانون من خلال المتابعة المستمرة للمؤتمرات العامة للجمعيات السياسية، بغرض التحقق من انعقادها بالشكل الصحيح طبقاً للقانون والأنظمة الأساسية لهذه الجمعيات، لم نشهدها تطبق أبداً على «تجمع الوحدة» في العام 2011!
من أدبيات «تجمع الوحدة» الذي نشرها عبر موقع التجمع في (25 أغسطس/ أب 2012) بعنوان «نشأة تجمّع الوحدة الوطنية ودور الجمعيات الإسلامية فيه»، كشف عن أن «دعوة ولي العهد المفاجئة للحوار مساء يوم 18 فبراير/ شباط 2011 مدعاة لسرعة التحرك وتفعيل الاقتراح الثاني على وجه السرعة فدعيت تلك الشخصيات مع شخصيات أخرى اقترحت خلال تلك الاتصالات للاجتماع في الجمعية الإسلامية صباح اليوم التالي وهو يوم 19 فبراير، فاجتمع خمسون شخصاً في الجمعية الإسلامية لمناقشة الأوضاع في البحرين». اجتماع سياسي في جمعية إسلامية يمنع عليها «الاشتغال في السياسة» ولم يمنع ذلك الاجتماع بالقوة الأمنية، ولم تتحرك أية جهة رسمية لمنعه ومحاسبة القائمين عليه، كما يفعل لأية جمعية سياسية «معارضة»!
فهل بإمكان مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل، إفادتنا، إذا ما كان المؤتمر العام لجمعية تجمع الوحدة الذي عقد في مقر جمعية إسلامية قانونياً، أم كان مخالفاً للقانون؟ وإذا لم يكن قانونياً، فلماذا لم تدرج جمعية «تجمع الوحدة» ضمن الجمعيات المخالفة، في جدولها المتعلق بأوضاع انعقاد المؤتمرات العامة للجمعيات السياسية كافة والمُنعقدة في السنوات الأخيرة؟!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018