ارشيف من :أخبار لبنانية

بدأت الـ 2015 .. لا رئيس للجمهورية وحوار حزب الله - المستقبل نحو جلسة ثانية

بدأت الـ 2015 .. لا رئيس للجمهورية وحوار حزب الله - المستقبل نحو جلسة ثانية
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بعدد من المواضيع أهمها خسارة لبنان رئيس الوزراء السابق عمر كرامي، ومراسم دفنه التي جرت يوم أمس. وفيما رحبت الصحف بحصر الحكومة ملف التفاوض بملف العسكريين المخطوفين باللواء عباس إبراهيم، اعتبرت أن العمل السياسي سيعاود نشاطه هذا العام بـ 3 مواعيد مهمة ومحددة: انطلاق الجلسة الحوارية الثانية بين حزب الله وتيار "المستقبل" يوم الإثنين، وجلسة انتخاب رئيس للجمهورية يوم الاربعاء، ثم جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس.
 
بدأت الـ 2015 .. لا رئيس للجمهورية وحوار حزب الله - المستقبل نحو جلسة ثانية
بانوراما الصحف اللبنانية
 
صحيفة "السفير"
 
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع والعشرين بعد المئتين على التوالي"، وأضافت "محليا، مجرد تمنيات بأن يفوز العام الجديد برئيس جديد للجمهورية ينهي واقع الفراغ المتمادي على مستوى كل المؤسسات الدستورية".
 
خارجياً، يستأنف مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا جيرو، مهمته الرئاسية، فيتوجه الاثنين المقبل الى السعودية، حيث سيلتقي هناك عددا من المسؤولين السعوديين، وأبرزهم رئيس الاستخبارات السعودية العامة الأمير خالد بن بندر الذي تردد أن الملف الرئاسي اللبناني أوكل إليه بالدرجة الأولى.
 
وأجرى جيرو، قبيل نهاية السنة الماضية، اتصالات بوزارة الخارجية الايرانية، وتم الاتفاق على زيارة ستكون هي الرابعة له في أقل من سنة، لطهران، حيث سيلتقي عدداً من المسؤولين الايرانيين، وأبرزهم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان.
 
وقال مصدر ديبلوماسي معني بمهمة جيرو لـ «السفير» ان الموفد الفرنسي زار قبل نهاية السنة الماضية الفاتيكان، واستمع من دومينيك مومبارتي الى وجهة نظر الكرسي الرسولي، «واتفق الجانبان على دعم المبادرة الفرنسية من جهة، وعلى عدم وجود «فيتو»، لا فرنسي ولا فاتيكاني، على أي مرشح رئاسي لبناني، وأن الأولوية هي لاكتمال عمل المؤسسات الدستورية من خلال انتخاب النواب اللبنانيين رئيسا يحظى بأكبر إجماع وطني لبناني».
 
وتبلغ جيرو، وفق المصدر نفسه، أن لا مبادرة فاتيكانية في الشأن الرئاسي، وأن الكرسي الرسولي يدعم الجهود التي يقوم بها البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي من أجل توحيد الصف المسيحي والاتفاق على مرشح رئاسي.
 
واذا كان الإجماع المسيحي والوطني رئاسيا، غير متوفر حتى الآن، فإن لسان حال أغلبية اللبنانيين يفترض أن يتوفر الإجماع حول قضايا توحدهم، وفي طليعتها، اليوم، قضية مكافحة الإرهاب الفالت من عقاله، والتي تتفرع عنها قضايا كثيرة، بينها قضية العسكريين المخطوفين وكيفية وضع حد لحالة الفلتان في التفاوض وشروطه ومندرجاته، وقضية المجموعات المسلحة التي تحاول أن تتدثر ببعض مخيمات النزوح السوري في عرسال وجرودها، والأخطر هو وضع «فندق الخمس نجوم في سجن روميه» الذي لا يمكن أن تقبل به دولة في العالم.
 
وها هو لبنان مدعو مجددا للمشاركة في الاجتماع العسكري للدول الأعضاء في «التحالف الدولي» ضد الارهاب، المقرر عقده اواخر الشهر الحالي في السعودية على مستوى رؤساء أركان دول «التحالف»، وذلك استكمالا للاجتماع السابق الذي عقده رؤساء الاركان في واشنطن بحضور الرئيس الاميركي باراك اوباما، وتمثل لبنان فيه بقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي أكد ان لبنان قد يكون وحده من بين دول المنطقة برغم صغر حجمه، «يقاتل فعلا الارهاب ويتمكن من الانتصار عليه كما حصل في طرابلس، لذلك، كما هو بحاجة للدعم السياسي والمعنوي، فإنه يحتاج أكثر الى دعم لوجستي وتسليحي يمكنه من مواجهة هذا الارهاب والانتصار عليه».
 
من جهة ثانية، كان لافتا للانتباه التمرير الهادئ لقرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتمديد للمحكمة الخاصة بلبنان لثلاث سنوات إضافية تنتهي في نهاية شباط 2018.
 
وقال مصدر وزاري لـ «السفير» ان مجلس الوزراء لم يبحث في جلساته السابقة أي بند مرتبط بتمديد ولاية المحكمة، وبالتالي فإن الحكومة اللبنانية لم تتشاور مع مجلس الأمن وفقا لما تنص عليه المادة 21 من الاتفاق، والتي جاء فيها انه «بعد مضي ثلاث سنوات على بدء عمل المحكمة الخاصة، يقوم الطرفان بالتشاور مع مجلس الأمن، باستعراض ما تحرزه من تقدم في أعمالها. وإذا لم تكتمل أنشطة المحكمة في نهاية فترة الثلاث سنوات، يمدد الاتفاق للسماح للمحكمة بإنجاز عملها، وذلك لمدة (أو مدد) إضافية يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة ومجلس الأمن».
 
وعلمت «السفير» ان بان كي مون كان قد أرسل الى رئيس الحكومة تمام سلام تقريرا موجزا عن مراحل عمل المحكمة والحاجة الى تمديد ثان لولايتها، وقد رد سلام برسالة جوابية أبلغه فيها موافقة الحكومة على التمديد «من دون العودة الى مجلس الوزراء» على حد تعبير أحد الوزراء. وقد استند سلام في اجتهاده الى استشارة قانونية تفيد بأن لبنان ملزم بالتمديد من دون نقاش كون قرار إنشاء المحكمة جاء تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .
 
وفيما تستعد «المحكمة الخاصة» لاستئناف جلساتها الخميس المقبل، استكمالا لسماع إفادات شهود الادعاء حول «الاطار السياسي» لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من المقرر أن تلتئم الجلسة الثانية للحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» الاثنين المقبل في مقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة.
 
والاساس في هذه الجلسة «هو الانتقال من مرحلة استكشاف النيات الى مدار البحث الجدي ومحاولة تسييله، برغم محاولات التشويش التي تستهدف هذا الحوار من بعض أهل بيته» على حد تعبير أحد المشاركين فيه. وبحسب ما رشح من أجواء، فإن أولوية النقاش ستتركز حول بند «تخفيف الاحتقان»، باعتباره «بندا ملحا» عند الطرفين، وهذا الامر يفترض أن تكون باكورته وقف الحملات الاعلامية والسياسية المتبادلة.
 
وفيما تبدو الحكومة عاجزة حتى عن إظهار نفسها موحدة في مواجهة ملف سلامة الغذاء الذي يخص كل بيت لبناني، فإن السجال السياسي المتصاعد، في مطلع السنة الجديدة بين الوزيرين «الاشتراكي» وائل ابو فاعور و «الكتائبي» آلان حكيم، يقدم «نموذجا» ينسحب على مجمل التعاطي الحكومي مع ملفات تخص أمن المواطنين الغذائي والبيئي، وذلك على مسافة أيام من انتهاء مهلة 17 كانون الثاني لحسم قضية مطمر الناعمة.
 
وقد بلغ السجال، أمس، حد توجيه أبو فاعور دعوة الى زميله للاستقالة «وبذلك يكون قد قدم مثالا في الشجاعة لأنه لن يستطيع التستر لا على فضائح الاهراءات ولا على مرفأ طرابلس ولا على قصور وزارته عن القيام بواجباتها». أما حكيم، فوصف ما تقوم به وزارة الصحة بأنه «عبارة عن سيرك»، وقال ان أبو فاعور «يريد تحويل قضايا الناس الصحية الى مهرجان استعراضي»!
 
صحيفة "النهار"
 
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أن "في لبنان وداع رسمي وشعبي لرئيس الوزراء سابقا عمر كرامي في مأتم مهيب أقيم امس في مدينته طرابلس، بعد معاناته المرض، ودخوله أياما في موت سريري، قبل أن يلفظ أنفاسه في الساعات الاولى من السنة الجديدة. 
 
واغتنم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مناسبة التشييع ليؤكد من عاصمة الشمال انه" لا يمكن أن يلتقي العلم مع التطرف، ولا الفكر مع الإلغاء، ولا يمكن أن تلتقي السماحة مع الإرهاب، ولا العيش المشترك مع رفض الآخر... إن المغضوب عليهم هم الذين تخلوا عن سراط الله المستقيم، وإن الضالين هم الذين تطرفوا وغالوا في دينهم حتى ضلوا عن سراط الله المستقيم".
 
المحكمة
 
اما في نيويورك فقد مدد الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون ولاية المحكمة الخاصة بلبنان ثلاث سنوات اضافية بدءا من الأول من آذار 2015، من أجل اتمام المحاكمات المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء السابق الراحل رفيق الحريري ورفاقه والجرائم الاخرى المرتبطة بها. 
 
وقال بان في بيان إن "خمسة اشخاص متهمين صدرت في حقهم قرارات اتهام بعملية القتل"، وان "محاكمة غيابية بدأت في كانون الثاني 2014 ولا تزال جارية". وأكد "التزام الامم المتحدة دعم عمل المحكمة لجلب اولئك المسؤولين عن الجريمة الى العدالة ولضمان عدم التسامح مع الافلات من العقاب على جرائم رئيسية كهذه"، مضيفا ان الامم المتحدة "تتطلع الى استمرار الدعم والتعاون من الحكومة اللبنانية".
 
خلاف الصحة - الاقتصاد
 
سياسياً لا جديد في انتظار الجلسة التالية من الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" الاثنين المقبل، واللقاء الموعود بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والذي لم يحدد موعده بعد، فيما برز "اشتباك" بين وزيري الصحة والاقتصاد يمكن ان ينعكس على الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء اذا لم تحصر تداعياته.
 
فبعدما ردت وزارة الاقتصاد على وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور ببيان عن اهراءات القمح في المرفأ الثلثاء الماضي، وتصريح وزير الاقتصاد الان حكيم بان احالة ابو فاعور ملف الاهراءات في مرفأ بيروت على القضاء لا يدخل في صلاحياته، وانه ملف فارغ من مضمونه، تجدد "الاشتباك" امس بين الجانبين، ودخل عليه موقع "الكتائب" مدافعا عن وزير الحزب، وزير الحزب ألان حكيم، قائلا: "ليس مفهوماً اصرار ابو فاعور على أن الحملة هي بقرار من الحزب التقدمي الاشتراكي وبتوجيهات من قيادته وضمن سياساته العامة، والامر على ما فيه من ترويج ودعاية سياسية لطرف حزبي معين، فإن هذا الاصرار على منطق البروباغندا الحزبية لا يدخل في منطق الدولة والادارة العامة ولا يمت اليهما بصلة، ذلك أن وجود وزير على رأس هيكلية الوزارة لا يعني أن هذه الوزارة بالذات قد تحولت مقاطعة أو إمارة لهذا الوزير أو غيره من الوزراء ممثلي الاحزاب، وهذا ما لا يرضاه رئيس "جبهة النضال الوطني" الزعيم الوطني وليد جنبلاط على ما نعرف".
 
وفي جديد السجال أمس انه بعدما كشف أبو فاعور وجود سكر غير مكرر في مرفأ طرابلس، وأن ثمة 700 طن من السكر المكرر انتهت صلاحيتها من شهر أيلول، أوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة ان كمية السكر المشار إليها هي جزء من شحنة السكر الأبيض المستوردة من الهند بحمولة بلغت نحو 25 ألف طن خلال شهر أيار 2013. وتم إخراج كميات من البضاعة بموجب بيانات جمركية بناء على تحاليل مخبرية أجريت على عينات منها بيّنت التطابق مع المواصفة القياسية اللبنانية للسكر. كذلك تمت إعادة تصدير 3 آلاف طن من طريق الترانزيت إلى سوريا بموجب بيانات ترانزيت وذلك لرفض وزارة الاقتصاد دخولها الأسواق اللبنانية.
 
ولاحقاً، ردت وزارة الصحة، فسألت لماذا منع مراقبو وزارة الصحة من دخول المرفأ، ثم العنابر الأحد صباحاً؟ ولماذا لاحق مفتشي الوزارة ثلاثة أشخاص في سيارة ذات زجاج داكن؟ وهل صحيح انهم يتبعون لأحد السياسيين المعنيين بتغطية الفساد في المرفأ؟ ولماذا حاول الموظفون في المرفأ إخفاء العنبرين 16 و17؟ لماذا هذه العنابر مظلمة ومخبأة عن عيون المفتشين؟
 
وإذ قالت "صحيح أن البيان الجمركي الأخير كان في الشهر الثالث من عام 2014، تساءلت: "كيف تم اخراج كمية من المواد المنتهية الصلاحية على أساس البيان الجمركي في شهر كانون الأول الماضي؟ أليس في ذلك مخالفة وانتهاك للقانون وتعريض لصحة المواطن؟". واقترح ابوفاعور "تغيير اسم وزارة الاقتصاد الوطني الى وزارة الاختصار الورقي والاقتصاد في المهمات".
 
الأمن
 
أمنياً برز تطوران مطلع السنة أولهما اجراء غير مسبوق في تاريخ العلاقات اللبنانية - السورية تمثّل في فرض بيروت تحت عنوان "معايير جديدة لتنظيم دخول السوريين إلى لبنان والإقامة فيه" حصول السوريين على سمة دخول (فيزا).
 
وهذا الإجراء الذي يبدأ سريانه الاثنين، يأتي في سياق استكمال السياسة لتقييد دخول السوريين بعدما بلغ عدد اللاجئين فيه اكثر من مليون ونصف مليون منذ العام 2011.
 
والتطور الثاني هو استهداف الجيش اللبناني ليل اول من امس تجمعاً للمسلحين في أعلى جرد عرسال بخمسة صواريخ وبمشاركة من سلاح الطيران، وحقّق اصابة مباشرة في التجمّع. ورفض مصدر عسكري الخوض في تفاصيل الخسائر التي أوقعها في صفوف المسلحين، ولا في طبيعة أو عدد الأشخاص الذين أصيبوا.
 
وأوضح المصدر أن الجيش رصد تحركات للمسلحين، واستهدفهم بالأسلحة المناسبة، وحقّق اصابات مباشرة في صفوفهم، لا يمكن تحديدها، علما ان المجموعات التكفيرية لم تنع أحداً بعد.
 
وقال المصدر إن الجيش يرصد بشكل دائم تحركات المجموعات المسلحة، ويقطع الطريق عليها في اعادة تكوين قوتها الهجومية. وهو جاهز للردّ كلما رصد تحركاً لها، ويستخدم معها السلاح الأنسب والملائم للمنطقة الجردية.
وكانت معلومات غير مؤكدة، افادت ان الجيش اللبناني قتل 5 قياديين وأصاب 9 من "جبهة النصرة" خلال اجتماع لهم لمبايعة "داعش" في جرود عرسال.
 
صحيفة الأخبار
 
وتحت عنوان "الحكومة تحصر ملف التفاوض بيد إبراهيم: لا للاستعراض"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه " بدأ ملف العسكريين المخطوفين يحمل بشائر إيجابية، بعدما قررت الحكومة اللبنانية حصر ملف التفاوض باللواء عباس إبراهيم. أما التطوّر الأهم، بحسب مصادر خلية الأزمة، فهو أن «تنظيم داعش وجبهة النصرة أصبحا أكثر وضوحاً في تحديد طلباتهما".
 
واضافت "دخل لبنان عاماً جديداً بلا رئيس للجمهورية، وفيما يبدو الملف الرئاسي بعيداً، إلا عن الحوارات والنقاشات الجانبية، تستأنف الحركة السياسية نشاطها مع بداية الأسبوع، مركّزة على ملفات ثلاثة وهي: الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، النفط، وملف العسكريين المخطوفين، وبينما يعقد المتحاورون جلستهم الثانية يوم الإثنين المقبل في عين التينة، بهدف وضع آلية لتخفيف الاحتقان المذهبي، لفتت مصادر مقربّة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى أنه «سيكمل الحملة التي بدأها في ملف النفط، للضغط على الحكومة بغية إصدار المراسيم المتعلقة بالملف، واستخدام كل السبل لحثّ المعنيين على تحمّل مسؤولياتهم، بمن فيهم مجلس النواب».
 
في المقابل، تتحدّث مصادر وزارية عن وجود إشارات إيجابية في ملف المخطوفين، ولفتت المصادر إلى أن «الجدية التي لمسها البعض هي نتيجة لعدة أسباب، أولها حصر التفاوض باللواء عباس ابراهيم، بمعنى أن يكون هو وحده المسؤول عن إدارة الملف مع الأجهزة الأمنية، على أن يضع الوزراء إمكاناتهم أو جهودهم بتصرفه، ومن ثمّ اعتماد سياسة الصمت ومنع العراضات السياسية والإعلامية، التي كانت تقوم بها بعض الأطراف». وقالت المصادر إن «هاتين النقطتين بدأ العمل بهما منذ الأسبوع الماضي، والدليل أن الجلسة الأخيرة التي حصلت لمتابعة الملف لم يصدر عنها بيان، ولم يُسرّب منها أي معلومات».
 
وأكدت المصادر أن «الشيخ وسام المصري، الذي عاد إلى دائرة الأضواء حاملاً مطالب تنظيم الجهات الخاطفة للإفراج عن العسكريين اللبنانيين المختطفين، لا يؤخذ كلامه بعين الاعتبار من جانب الحكومة»، مشيرة إلى أن «هناك أكثر من طرف يتواصل مع اللواء ابراهيم، والمصري ليس من ضمنهم، وجميعهم لبنانيون، وقد جرى الاتفاق على عدم إعطائه أي أهمية». وقالت مصادر الحكومة إن «التبدّل الإيجابي الذي طرأ بداية على الملف، هو أننا لم نعد نتحرك تحت ضغط الشارع والإعلام وتعدّد الوساطات». 
 
وأشارت إلى أن «أهالي العسكريين تفهّموا بأن أسلوب التصعيد واستخدامهم وسيلة ابتزاز لم يعد مجدياً». وأكدت أن «تسارع الأحداث على الحدود اللبنانية في الأسابيع الأخيرة سرّع وتيرة التفاوض». وفي معرض تعليقها على الزيارة التي قام بها والد العسكري المخطوف لدى جبهة النصرة العريف وائل حمص للقائه، قالت: «هي خطوة فردية وعفوية لا يُمكن أن يلام عليها، كما لا أحد يمكنه أن يرفضها، وهي لا تؤثر في مسار التفاوض، ما دامت بعيدة عن الاستعراض الإعلامي المؤذي». في المقابل، علّقت مصادر في خليّة الأزمة على وساطة المصري بالقول إن «أي وساطة تساعد على الحل يجب الترحيب بها». 
 
وأضافت أن « الجهات الخاطفة باتت أكثر وضوحاً في مطالبها، بعدما حددتها بالافراج عن 5 موقوفين، ليس لديهم ملفات كبيرة، إضافة إلى الإفراج عن النساء، والمستشفى الميداني».
 
في سياق آخر، قرّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تمديد عمل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لمدة 3 سنوات، تنتهي عام 2018.
 
صحيفة "الجمهورية"
 
الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "ودّع لبنان أمس رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي في مأتم مهيب جمع حلفاء الراحل وخصومه الذين اجتمعوا لوداعه في مدينته طرابلس التي أبى أن يغادرها إلّا بعدما اطمأنّ إلى استباب وضعها الأمني بعد نجاح الجيش اللبناني في إعادة الهدوء إلى ربوعها بفعل الحزم الذي اتّبعه والغطاء السياسي الذي توفّر له.
 
وما ينطبق على الفيحاء ينسحب على كل لبنان، حيث شكّل التوافق السياسي مظلة أمان للبنانيين على رغم التحديات الماثلة على الحدود، خصوصاً أنّ التوافق في لبنان هو مفتاح الحلول السياسية والمعبر إلى الاستقرار.
 
فأيّ جردة سياسية للملفات الخلافية، من قتال «حزب الله» في سوريا إلى سلاحه في الداخل ودور لبنان والفراغ الرئاسي وغياب الرؤية الواحدة لقانون الانتخاب والإصلاح السياسي ومواجهة الفساد وجدول أعمال الحكومة وغيرها من الملفات، تُظهر أنّ المشترك السلبي ما زال نفسه وهو غياب الحلول، فيما المتحوّل الوحيد هو تقاطع قوى الصراع على إدارة الملفات الخلافية من خلال تحييدها بالحد الأقصى عن يوميات اللبنانيين وهمومهم الحياتية.
 
وقد ساهم في هذا التحييد، واستطراداً التبريد، التقاطع الخارجي الدولي-الإقليمي على الاستقرار في لبنان إلى درجة أنّ أحد السفراء الغربيين قال في مجالسه إنّ أعضاء مجلس الأمن مختلفون على كل قضايا العالم تقريباً باستثناء لبنان، الأمر الذي ينطبق أيضاً على السعودية وإيران. وبالتالي، في حال لم يطرأ أو يستجد تطوّرات دراماتيكية في الأزمة السورية أو العراقية أو النووية، يرجّح أن يكون الستاتيكو الحالي طويلاً.
 
الحركة تعود تدريجاً
 
وبعدما ودّع اللبنانيون عاماً واستقبلوا عاماً جديداً سيطلّ عليهم بالأبيض مع العاصفة الثلجية المرتقبة، توسعت دائرة الآمال في أن تنسحب هذه الصورة البيضاء على ملف الاستحقاق الرئاسي، فتُكتب نهاية سعيدة لملفات الحوار السني ـ الشيعي والمسيحي ـ المسيحي والمعركة ضد الإرهاب وقضية العسكريين المخطوفين وغيره من الملفات الشائكة والمتشعبة.
 
فبعد الإجازة القسرية التي فرضتها عطلة الاعياد، تعاود عجلة الحركة السياسية في البلاد الدوران تدريجياً، خصوصاً انّ الشهر الجاري حافل بالمحطات أقربها مطلع الاسبوع، موعد انطلاق الجلسة الحوارية الثانية بين تيار «المستقبل» و»حزب الله»، لتليها محطة يوم الاربعاء وهي جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد، ثم جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس.
 
وما بين هذه المحطات تتواصل الاستعدادات للقاء المرتقب بين رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، والذي مُهّد له بإسقاط متبادل للدعاوى على إعلاميين ووسائل إعلام عند الطرفين.
 
وفي موازاة التحضيرات الجارية لهذا اللقاء، قالت أوساط قريبة من «المستقبل» و»التيار الوطني الحر» إنّ الاتصالات بينهما لم تتوقف، وهي تتخذ أشكالاً مختلفة، وأشارت إلى اتصال المعايدة الذي أجراه الرئيس سعد الحريري مع عون لتهنئته بالأعياد، والذي شكّل مناسبة لتأكيد انّ الحوار نهج يجب مواصلته، وأن يكون قائماً بين مختلف الأطراف.
 
عون و«القوات»
 
وعلمت «الجمهورية» انّ عون، الذي سيطلّ في حوار متلفز مساء غد الاحد، اطّلع من وفد «حزب الله»، الذي زار الرابية عشيّة عيد رأس السنة لتهنئته بالعيد، على أجواء الجلسة الحوارية الأولى بين الحزب و«المستقبل»، وقد أبدى ارتياحه الى هذا الحوار وتشجيعه له، وأبلغ الحزب بدوره انّ الحوار مع «القوات» أصبح قريباً والمسألة مسألة أيام، وانه وافق على هذا الحوار على قاعدة انه هو المرشّح للرئاسة.
 
الراعي و«حزب الله»
 
وعلمت «الجمهورية» انّ هذه الزيارة تخللتها خلوة استمرت لساعة ونصف الساعة بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ووفد الحزب في احدى الغرف الجانبية نزولاً عند رغبة البطريرك الذي استقبل الحزب بحفاوة لافتة، فيما كان المهنئون بالأعياد في صالون الصرح.
 
وفي المعلومات انّ الراعي سعى بشتى الوسائل إلى إقناع الحزب بالتدخّل لدى عون والضغط عليه للنزول الى مجلس النواب أو بالعدول عن الترشيح على ان يختار بنفسه المرشّح البديل الذي يرضيه ويرضي حلفاءه ويقبل به الفريق الآخر. إلّا انّ الحزب كان حاسماً في رفضه هذا الطلب، وأبلغ البطريرك انه يدعم ترشيح عون حتى النهاية وهو معه في هذا الموضوع كيفما اتجه.
 
وكان الراعي قال «إنّ الجميع بدأ يشعر بالحاجة الملحّة إلى رئيس للبلاد، فمن دونه يتعطّلُ عملُ المجلس النيابي ويتعثّر عمل الحكومة، وتتأثر سلباً مسيرة الدولة السياسية والاقتصادية والمالية والأمنية والاجتماعية».
 
وشجّع في قداس رأس السنة ويوم السلام العالمي مبادرة الحوار بين مختلف الاطراف السياسية في لبنان «لكسر الجمود وإزالة التشنّج وبدء خطوات متبادلة ومشتركة لإيجاد الحلول للمعضلات الراهنة السياسية والاقتصادية والأمنية».
 
مجدلاني
 
وفي المواقف، استعجل عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب عاطف مجدلاني انتخاب رئيس جمهورية جديد، لكنه استبعد حصول ذلك في جلسة السابع من الجاري، إلّا انه أبدى تفاؤلاً بحصول حلحلة في هذا الملف خلال الاشهر الثلاثة المقبلة. وقال مجدلاني لـ«الجمهورية»: «انّ ايّ حوار بين طرف وآخر لا يمكن الّا ان يُفضي الى نتائج ايجابية».
 
وأضاف: «إنّ المهمة الاساسية للحوار بين المستقبل والحزب يجب ان تكون تخفيف حدة الاحتقان في البلاد، واعتقد انّ الخطوة الاولى لذلك تكون عبر انتخاب الرئيس».
 
وشدّد على ان «لا حل امامنا غير الحوار وضروري ان يستمر، والأهم من ذلك أن يعطي نتيجة». وإذ أبدى حذره في هذا الموضوع، قال: «اعتقد انّ الحوار اليوم بات مطلب الجميع خصوصاً مطلب «حزب الله» بعد تطوّر الاوضاع الاقليمية والخسائر التي يُمنى بها في سوريا، ودخوله في مستنقع من الصعوبة بمكان ان يخرج منه، فأقلّ ما يطالب به هو تبريد الاجواء الداخلية، لذلك المستفيد الأول من الحوار هو الحزب».
 
قانصو
 
بدورِه، قال النائب عن حزب «البعث» عاصم قانصو لـ«الجمهورية» إنّ مسألة انتخاب رئيس جمهورية ليست مطروحة في الحوار، فالمطروح هو تهدئة الوضع الداخلي من خلال تنفيس الاحتقان السنّي ـ الشيعي ومكافحة الإرهاب. واستُبعدت مسألتان تفجّران الوضع: سلاح الحزب ومشاركته في القتال في سوريا.
 
لذلك هذا الحوار سيكون محدوداً جداً، وانعكاساته على الوضع الداخلي ستترجَم هدوءاً، هذه هي أبعاده و«أكتر من هيك ما في شي» ولن يوصلَ إلى انتخاب رئيس جمهورية ولا الى انتخابات نيابية». والأمر نفسه سينسحب على اللقاء بين عون وجعجع، إذا حصل.
 
ووصفَ قانصوه انتخاب الرئيس بأنّه «صعب لأنّ الامر يستلزم تفاهماً كاملاً حول مصير البلاد التي باتت على كفّ عفريت». ورأى أنّ «على البعض الكفّ عن المكابرة والكلام الفارغ»، ودعا إلى «التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري لضربِ الإرهابيين، وذلك في سبيل مصلحة لبنان».
 
وقال: «هناك طريقتان لحلّ قضية العسكريين المخطوفين لا ثالث لهما: إمّا المقايضة بشكل سرّي وبعيداً من الإعلام عن طريق رئيس الحكومة وقائد الجيش. لكن حتى اليوم يبدو أنّ المقايضة لم تنفع، فالجميع أيّدَ مبدأها، إنّما الإرهابيون ليس عندهم كلمة شرف أو أخلاق، والتجارب معهم في العراق وسوريا تجارب مرّة.
 
وإمّا السير بالحلّ العسكري، فالعسكريّون خُطِفوا على أرض لبنانية ونُقِلوا إلى أرض لبنانية، وعلى الجيش أن لا ينتظر أوامر من أحد. فالدملة الإرهابية الموجودة في عرسال يجب أن تُفقأ وتُستأصَل، وإلا سترتدّ علينا.
 
وقال قانصو: «إنّ زيارة الرئيس بشّار الأسد إلى حي جوبر، ولقاءَه جنودَه هناك بمناسبة رأس السنة، لها دلالاتها الكبيرة، وفي مقدّمها أنّه لا يزال ثابتاً وقوياً وكلّ الحلول المطروحة ليست واردة، على العكس، سوريا ذاهبة باتّجاه تحرير البلد من كلّ الإرهاب بقوّة جيشها، وكذلك العراق بقوّة جيشه. هذه هي خريطة الطريق بين العراق وسوريا: إنهاء وضع الإرهاب بالقوة الذاتية المتمثلة بالجيش العربي السوري والجيش العراقي، ولا علاقة لقوات التحالف التي «تخبّص» كثيراً وتعطي مساعدات لـ«داعش»، شأنها شأن الأتراك.
 
تمديد عمل المحكمة
 
في مجال آخر، قرّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تمديدَ ولاية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان 3 سنوات بدءاً من 1 آذار 2015. وأكّد في بيان نُشِر على موقعِه الرسمي «من جديد التزامَ الأمم المتحدة دعمَ عمل المحكمة الخاصة بلبنان لتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب لأنّه لن يتمّ التسامح في مثل هذه الجرائم الكبرى». وأضاف: «تتطلّع الأمم المتحدة إلى استمرار التعاون والدعم من حكومة لبنان».
 
عيّاش لـ«الجمهورية»
 
وقال المحامي في المحاكم الجنائية الدولية وهبي عيّاش لـ«الجمهورية»: «إنّ قرار الأمين العام روتيني يأتي تطبيقاً للمادة 21 من الضميمة – الإتفاق بين الامم المتحدة والحكومة اللبنانية، التي تنصّ على أنّه بعد مضيّ 3 سنوات على بدء عمل المحكمة يقوم الطرفان بالتشاور مع مجلس الأمن باستعراض ما تحرزُه من تقدّم في أعمالها، وإذا لم تكتمل أنشطة المحكمة في هذه الفترة يمدَّد الإتفاق للسماح بإنجاز أعمالها لمدّة أو مدَدٍ إضافية يحدّدها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة اللبنانية ومجلس الأمن». ولفتَ عيّاش الى أنّ الامين العام «ليس ملزماً بأخذ رأي الحكومة اللبنانية، بل التشاور معها ليس أكثر».
 
تدابير جديدة للأمن العام
 
وعشيّة عيد رأس السنة، اتّخذَت المديرية العامة للأمن العام تدابير جديدة لدخول السوريين الى لبنان، توجِب الاستحصالَ على سِمات وأذونات لمدَدٍ محدّدة، وتحصر السوريين المستفيدين منها بـ 6 فئات، بحيث لا يُسمح بدخول من لا يمكن تصنيف سبب زيارته ضمن الفئات المحدّدة في تعميم الأمن العام.
 
أبي نصر
 
وحيّا النائب نعمة الله أبي نصر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على هذا التدبير، الأمر الذي يُشعرنا أنّ هناك دولةً تحمي حدودَها، واعتبر أنّه لو طبّق هذا التدبير منذ سنوات لكُنّا تلافينا كثيراً من الخضّات الأمنية في البلاد.
 
وقال أبي نصر لـ«الجمهورية»: قد تكون هناك أسباب مبرّرة لزيارة لبنان، كاستعمال مطار بيروت أو السياحة أو تصريف أعمال في شركات، لكنّ أعداد هؤلاء لا تتعدّى بضعة الآلاف، أمّا السوري الذي يدخل الى لبنان لتأييد فلان أم علتان أو للانضمام الى بعض الحركات المخِلّة بالأمن والمشاركة في الأحداث التي حصلت والتفجيرات التي شهدَتها البلاد، فهذا «ما إلو شِغل عنّا»، حتى إنّ الذين يأتون للإقامة فقط فاستيعاب البلد محدود نظراً إلى الكثافة السَكنية والأوضاع السياسية المالية والاقتصادية التي يتخبّط فيها لبنان، لذلك تدبير الأمن العام محِقّ، وكان من المفترض أن يُطبَّق قبل نزوح مليون ونصف مليون سوري، إلّا أنّنا نشعر من خلال هذا التدبير بأنّ هناك جهازاً يعمل لصالح دولة يُفترَض أن تكون مستقلة».
 
النفايات أوّل بند
 
على صعيد آخر، سيعود مجلس الوزراء الى الاجتماع يوم الخميس المقبل في الثامن من الشهر الجاري في السراي الكبير بعد طول غياب استمرّ حوالى أسبوعين. ذلك أنّ آخر جلسة للمجلس عُقدت يوم الثلاثاء في 23 كانون الأوّل العام الماضي وغاب عن الانعقاد طيلة هذه الفترة، بعدما تبلّغَت رئاسة الحكومة بوجود أكثر من ثلث الوزراء خارج لبنان لتمضية فترة الأعياد.
 
وعلمَت «الجمهورية» أنّ جدول الأعمال الجديد الذي عمّمَته الأمانة العامة للمجلس أمس على الوزراء يضمّ 56 بنداً، واحتلّ بند استكمال البحث بدفتر الشروط الخاص بتلزيم جمع النفايات الصلبة البند رقم واحد، بعدما أرجِئ البَتّ به أكثر من مرّة. وذلك بهدف بَتِّه في أوّل الجلسة، بالنظر الى الأهمية التي يعطيها رئيس الحكومة لهذا الملف، في ظروف يعتقد أنّها ستكون معقّدة بفعل المواقف المتشنّجة التي نمَت على هامش النقاش حوله.
 
ولفتَت المصادر إلى أنّه بالإضافة الى المواجهة المحتملة مع بعض الوزراء المعارضين لمضمون دفتر الشروط وبعض ما فيه، فإنّ المواجهة الحقيقية ستكون بين الحكومة وأهالي الشحّار ومحيط الناعمة - عين درافيل والقرى المجاورة، الذين يستعدّون لتطبيق الوعد الذي قطِعَ لهم بإقفال المكبّ مطلع العام. وهم يرفضون ما تبلّغوه من إشارات بأنّ التمديد التقني لأشهُر قليلة قرار لا بدّ منه لأسباب تتّصل بالتأخير الحاصل في البَتّ بدفاتر شروط تلزيم جمع وكنس النفايات ضمن المهلة التي تسمح بتوفير المكبّات البديلة لمطمر الناعمة.
 
سِجال حكيم-أبو فاعور
 
وقد حفلَ يوم أمس بسجال حادّ بين وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم ووزير الصحّة العامة وائل ابو فاعور، إذ بعد أن أوضحَ المكتب الإعلامي لحكيم أنّ وزارة الاقتصاد غير معنية بالإجابة عن الأسئلة التي تمّ طرحها في البيان الصادر عن مكتب وزير الصحة، وتأكيده «أنّ وزارة الاقتصاد والتجارة الساعية دوماً إلى محاربة الغش والفساد، بعيداً عن البيانات الإعلامية والمؤتمرات الصحافية، مستمرّة في أداء مهامّها في حماية المستهلك وصحّته»، ردَّ المكتب الإعلامي لأبو فاعور على الردّ بالقول: «نقترح تغييرَ إسم الوزارة من وزارة الاقتصاد الوطني الى وزارة الاختصار الورقي والاقتصاد في المهمّات، التي كما فهمنا من بيانها لا تتعدّى حدود توقيع البيانات الجمركية، أي إنّها وزارة الأعمال الورقية بامتياز».
 
2015-01-03