ارشيف من :أخبار لبنانية
«الحوار ـــ 2» لتخفيف الاحتقان
بعد عطلتي الميلاد ورأس السنة الميلادية، ركزت الصحف اللبنانية على مواضيع عدة، ابرزها الجولة الثانية من الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة، والتحضيرات للحوار الثنائي بين العماد ميشال عون وسمير جعجع، وكذلك التطورات الامنية في جرود القلمون بريف دمشق وفشل "النصرة" في فك الحصار، فضلاً عن الاهتمام بالعاصفة "زينة" التي ألبست جبال لبنان الابيض.
ونبدأ من السفير التي واصلت تعداد ايام الشغور الرئاسي في لبنان والتي بلغت اليوم السادس والعشرين بعد المئتين على التوالي وقالت:
بالتزامن مع وصول العاصفة المناخية الباردة، وهبوب العاصفة العسكرية على محيط بلدة فليطة في القلمون، حيث أفشل الجيش السوري وحزب الله هجوماً لـ«النصرة»، يُستأنف اليوم الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» وتتواصل التحضيرات للقاء بين ميشال عون وسمير جعجع، سعياً الى رفع منسوب الحصانة الداخلية، وتخفيض فاتورة انتظار التسويات الخارجية.
ومن المقرر ان يبدأ وفدا الحزب و«المستقبل» خلال جلسة الحوار الثانية، التي تنطلق السادسة مساء اليوم في عين التينة بحضور الوزير علي حسن خليل، في مناقشة الخطوات والآليات الآيلة الى تخفيف حدة الاحتقان المذهبي، وهو الأمر الذي أكده الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس، حيث أكد أن اجتماع اليوم سيناقش بجدية وعمق سبل تنفيس التوتر السني ـ الشيعي، مشيراً إلى أن هناك حرصاً على الإيجابية والتعاون من الطرفين.
وإذ شدد بري على أن هدف الحوار وطني، وليس سنياً ـ شيعياً فقط، نفى بشدة ان يكون القصد منه أي تحالف رباعي جديد، أو اصطفاف سياسي على حساب الآخرين، لافتاً الانتباه الى ان بيان الجلسة الاولى، الذي صيغ كل حرف فيه بعناية، كان واضحاً ودقيقاً في تبديد أي هاجس من هذا النوع، وبالتالي فإن أي اتفاق قد ينتج عن الحوار سيأخذ بعين الاعتبار كل الاطراف.
وبينما اعتبر بري ان الحوار المرتقب بين عون وجعجع هو ارتداد طبيعي وصدى إيجابي للحوار السني ـ الشيعي، بدا عون في مقابلة مع تلفزيون «الجديد» ليل أمس، متحفظاً في تناول ملف الحوار مع جعجع لجهة حسم الموعد والمكان واحتمال الاتفاق، ما عزز انطباعات بعض الأوساط السياسية المطلعة حول وجود صعوبات أمام عقد اللقاء بين زعيمي «التيار الحر» و«القوات»، قد تؤخره.
وقال عون إن الحوار المفترض مع جعجع سيتناول عناوين عدة، من بينها حقوق المسيحيين وقانون الانتخاب والاستحقاق الرئاسي ومواصفات الرئيس، «وهذه المواضيع ليست ملكاً شخصياً لا لي ولا للحكيم». وتابع: حقوق المسيحيين قد يتم الاتفاق عليها بيننا وبين «القوات» بصرف النظر عن رئاسة الجمهورية. وأضاف: سنتحاور حول الجمهورية قبل الرئاسة.
ورأى أن من يرفض الإصلاح هو من يعطل الاستحقاق الرئاسي، مشدداً على ان المطلوب رئيس تكون له صفة تمثيلية، ومعرباً عن تفاؤله بإمكانية تصويت «القوات» لمصلحته في الانتخابات الرئاسية.
ورداً على سؤال أجاب: لا إحراج في اسم النائب سليمان فرنجية وأنا أؤيده بناءً على قناعة، لا لأن اسمه قد يأتي من الخارج.
وأبلغت مصادر مواكبة للمداولات على خط الرابية ـ معراب «السفير» ان اللقاء بين الرجلين يُطبخ على نار هادئة، مشيرة الى أن الهدف الاساسي هو الوصول الى نتيجة إيجابية تتعدى إطار الصورة، وهذا يتطلب الكثير من الدقة والتأني.
وأوضحت المصادر أن ثمة أموراً لا تزال عالقة، وسيُستكمل البحث فيها خلال هذا الاسبوع، مؤكدة ان هناك جدية في مقاربة الحوار من «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر».
جرود فليطة
الى ذلك، برز على الحدود الشرقية تطور عسكري تمثل في محاولة جبهة «النصرة» مجدداً كسر الطوق المضروب عليها، عبر شن هجوم واسع، انطلاقاً من مواقعها في الجرود، استهدف موقع المسروب المتاخم لجرود عرسال اللبنانية وبلدة فليطة في القلمون السوري، تحت ضغط برد الشتاء وثلوجه.
إلا أن قوات الجيش السوري وعناصر حزب الله تمكنت من احتواء الموجة الأولى للهجوم، ثم دفعت المسلحين الى التراجع في اتجاه مواقعهم الخلفية، وهذا ما أظهرته صور أُخذت أمس من مكان المواجهة وأظهرت الموقع خالياً من أي وجود لـ «النصرة».
وفي سياق متصل، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن تنظيم «داعش» يحاول «السيطرة على منطقة القلمون كي لا تكون هناك تعددية عسكرية فيها»، لافتاً الانتباه الى انه وفي الفترة الأخيرة «رأينا الكثير من المبايعات لـ «داعش» سواء عن قناعة او عن خوف». وأكد أن «داعش» يريد تأمين ظهره من خلال التقدم والسيطرة على قرى لبنانية تقع على تماس مع منطقة القلمون، «لكن القوى العسكرية والأمنية في جهوزية تامة لمواجهة هذا الاحتمال».
الاخبار :الحكومة تشكو فشـلها!
أما صحيفة " الاخبار" فأشارت إلى انتهاء «العطلة السياسية» في البلاد، وعودة الزخم إلى الملفات الأساسية التي غاب عنها الاهتمام مع نهاية العام، ولا سيما الجلسة الثانية للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل.
وبعد ظهر اليوم، يجمع قصر الرئاسة الثانية في عين التينة الوفدين المكلفين متابعة نقاش البند الأول على جدول الأعمال تحت عنوان «البحث عن آلية لتخفيف الاحتقان المذهبي».
وفيما كانت الحوارات الثنائية أحد ملفات ثلاثة بارزة، إلى جانب ملفي النفط والعسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» و«داعش»، هي العناوين التي تصدّرت اهتمامات مختلف القوى السياسية، يظهر ملف جديد حول آلية العمل الحكومي. إذ علمت «الأخبار» أن «الرئيس تمّام سلام ووزراء التيار الوطني الحر سيثيرون في جلسة الحكومة التي تُعقد يوم الخميس المقبل موضوع آلية العمل داخل الحكومة، على اعتبار أنه لا يمُكن الاستمرار بها نتيجة تعطيل بعض القوى الممثلة داخل الحكومة عدداً كبيراً من الملفات، وتحديداً وزراء الكتائب».
وفي هذا السياق، أكد عدد من الوزراء أن «الأمر لم يُطرح أمامهم حتى الآن ولا معلومات عن قرار بفتح الموضوع». وأشارت مصادر سلام إلى أن الأخير «لم يتحدّث مع أي من الوزراء بشأن آلية العمل داخل الحكومة»، معتبرة أن «المشكلة ليست في التواقيع، وإنما في جدول الأعمال الذي تؤجّل أكثر بنوده بسبب الخلاف حولها، بعدما تمّ الاتفاق على إرجاء أي بند يُعارضه أحد الوزراء».
وقالت المصادر إن «ما يحصل هو تدبير مؤقت في حكومة هي أشبه ببيت من ورق، وإذا ما تجاهلنا أحد مكوناتها فسيؤدي ذلك بنا إلى تدمير هذا البيت، ما يعني انهيار آخر مؤسسة دستورية». ولم تخف المصادر أن الحكومة ليست في وضع تُحسد عليه»، وتضيف: «نحنا ما فينا نضاين بلا رئيس للجمهورية، فلا يعوّل علينا أحد». وحول تغيير آلية عمل الحكومة، تشير المصادر إلى أن «تغيير الآلية، في حال طرحه، غير قابل للتطبيق، أولاً لأنه غير منطقي، وثانياً لأن أحداً من الأطراف الممثلة داخل الحكومة لن يقبل به».
في المقابل، أكدت مصادر وزارية في فريق الثامن من آذار «عدم معارضة تغيير الآلية التي تقتضي توقيع جميع الوزراء»، مشيرةً إلى أن قوى 8 آذار «ستكون إيجابية في التعاطي مع هذا الطرح، إذا كان البديل هو العودة إلى القواعد الدستورية»، مع تشكيكها «بإمكانية السير بآلية عمل مختلفة عن تلك المعتمدة حالياً».
أما مصادر «الكتائب»، المتهم بأن وزراءه هم الأكثر تعطيلاً داخل الحكومة، فقد هددت بأن «أي طرح من هذا القبيل سيُقابل بطرح مصير الحكومة من داخل مجلس الوزراء». واتهمت المصادر بدورها أطرافاً أخرى بالتعطيل، قائلة: «لسنا نحن من يعرقل العمل الحكومي، فالتعطيل الأساسي يأتي من أطراف أخرى، والجميع يدرك أنه غالباً ما يحصل نتيجة الخلاف بين وزراء التيار الوطني الحر وحركة أمل». وأشارت إلى أن «التحفظات التي يبديها وزراء الكتائب داخل الحكومة لا تأثير لها لأنها تعترض على قوانين أصدرها مجلس النواب الذي نعتبر أن لا صفة تشريعية له، وبالتالي هي تصبح نافذة بعد فترة قصيرة، في حين أن هناك ملفات كبرى عطّلها وزراء آخرون، من النفط إلى الاتصالات والمياه والهبة الإيرانية». وقالت المصادر إن «احترام القواعد الدستورية يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية».
الفيزا للسوريين
وتابعت "الاخبار" من جهة أخرى، يعتبر اليوم نهاراً مفصلياً في تاريخ العلاقات اللبنانية ـ السورية، مع فرض الأمن العام «سمة» أو «فيزا» على السوريين الراغبين في دخول لبنان. فلا تزال قضية الإجراءات التي أعلنت عنها المديرية العامة للأمن العام وحددت فيها شروط الدخول تتفاعل. وفي الوقت الذي رأى فيه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن «كل ما في الأمر أن القادم إلى لبنان عليه أن يحدد مسوِّغ الدخول»، رفضت مصادر في وزارة الداخلية في حديث إلى «الأخبار» إطلاق «صفة التأشيرة»، لافتة إلى أن «الإجراء هو تنظيم دخول السوريين، ووقف عمليات التشبيح التي يقوم بها بعض الموظفين على الحدود من الجهتين اللبنانية والسورية».
وأضافت: «نحن نطلب فقط تسجيل تأمين إجازات العمل، والإعلان عن الحجوزات داخل الفنادق في حال كان دخول الوافدين بهدف السياحة، أو إبراز ورقة خطيّة إذا ما كان هناك دعوة موجّهة إليهم من قبل جهة معينة».
وفي السياق نفسه، أشار السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي إلى أننا «لم نبلغ سابقاً بالإجراء اللبناني بضرورة تحصيل سمات دخول للسوريين، وفرض هذه السمات على السوريين ليس في مكانه». وأوضح أن «العديد من النازحين قدموا إلى لبنان نتيجة الوعود والإغراءات»، لافتاً إلى أن «السماح للإرهابيين بعبور الحدود إلى لبنان والحصول على إقامة ما كان يجب أن يكون».
النهار : حوار عين التينة اليوم من دون اختراقات
من ناحيتها ، قالت صحيفة "النهار " الناطقة باسم قوى الرابع عشر من آذار: هل يعطل البرد والصقيع والثلج المحطات السياسية التي يشهدها الاسبوع الطالع منذ اليوم، فتتجمد الملفات التي تمضي بدفع قوي لتحقيق نتائج قليلة قياساً بالطموحات التي احاطت بنتائجها المتوقعة؟
وفي قلب العاصفة التي تضرب لبنان والتي تشتد منذ مساء اليوم لتصل ثلوجها الاربعاء والخميس الى 800 متر، تحتدم الاوضاع الميدانية عبر الحدود الشرقية بين حزب الله ومسلحي "جبهة النصرة"، اما في الداخل فيزداد "الاشتباك" بين وزيري الصحة والاقتصاد ويمهد لجلسة حامية لمجلس الوزراء الخميس المقبل لا تخلو من تعقيدات "نفاياتية".
في الاسبوع الطالع ثلاث محطات تبدأ اليوم مع الجلسة الثانية من حوار حزب الله و "تيار المستقبل" في عين التينة، وفي رعاية الرئيس نبيه بري الذي يمثله مستشاره السياسي الوزير علي حسن خليل. ولا تأمل مصادر متابعة في ان يحقق هذا الحوار اختراقاً كبيراً في الملفات العالقة، والتي لن يتطرق اليها الحوار أساساً. وتقول مصادر في التيار الازرق إن القرار في الملفات الكبيرة، وخصوصاً تورط الحزب في الحرب السورية، يخضع لطهران مباشرة، لذلك لا يمكن التطرق اليها وإحراز اي تقدم فيها.
والمحطة الثانية الاربعاء مع جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية تأتي بعد 227 يوما من الشغور في الموقع الاول، ولا يتوقع منها تحقيق أي اختراق، على رغم الكلام الكثير عن لقاء وشيك للزعيمين المسيحيين ميشال عون وسمير جعجع. هذا اللقاء المتوقع هذا الاسبوع أو الاسبوع الذي يليه ريثما يتم تذليل بعض النقاط في جدول الاعمال المقترح لتنظيم العلاقة المسيحية - المسيحية والحضور المسيحي في المؤسسات، لن يتناول الملف الرئاسي من باب اسماء المرشحين.
والمحطة الثالثة الخميس الى طاولة مجلس الوزراء، وسيبحث في ملفاتها اليوم في عين التينة، وفي اتصالات لاحقة، خصوصاً ان الرئيس تمام سلام ضاق ذرعاً بالواقع الذي يمر به المجلس الذي لم يتفق حتى الآن على توحيد رؤية مشتركة لملف سلامة الغذاء، اضافة الى لغم النفايات الذي ينتظره. وفي هذا الاطار يشهد اليوم فصل جديد من السجال بين وزير الاقتصاد الان حكيم الذي يعقد مؤتمراً صحافيا، ووزير الصحة وائل ابوفاعور الذي دعا الاعلاميين الى مرافقته في جولة لم يحدد وجهتها، وسيتحدث الى هؤلاء خلالها.
الامن والعسكريون
امنيا، ملفان يستحوذان على الاهتمام، الاول ملف العسكريين المخطوفين في ضوء ما كشفه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن تقدم في المفاوضات للإفراج عن العسكريين لدى "داعش" و "جبهة النصرة"، مؤكداً أنه لن يعلن عنه في انتظار التوصل الى تصور نهائي في هذا الشأن. وأوضح أن المفاوضات "لم تعد باردة"، آملاً في التوصل الى حل لهذه القضية.
وبينما يتابع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم اتصالاته بعيداً من الاضواء وخصوصا مع "النصرة"، يمضي نائب رئيس بلدية بلدة عرسال أحمد الفليطي في التفاوض المباشر مع "داعش"، وقت يتردد أن هناك قنوات أخرى تنشط على خط التفاوض مع الخاطفين.
وكشف عضو لجنة الحوار المسيحي - الاسلامي الراهب الانطوني انطوان ضو انه كان في صدد الصعود الى جرد عرسال للقاء العسكريين المخطوفين في مناسبة الاعياد المجيدة .
وقال لـ"النهار" ان "الظروف الامنية والمشاكل التي حصلت أخيراً حالت دون ذلك". وأوضح ان "هدف الزيارة ليس سياسيا، انما فتح حوار مسيحي ـ اسلامي وذلك تحت عنوان محاورة جميع الناس". واكد ضو ان " داعش رحب بهذه الزيارة التي كانت تنظمها مجموعة من الشيوخ بينهم الشيخ وسام المصري".
الجمهورية :الحوار بين حزب الله والمستقبل وتخفيف الاحتقان
إلى ذلك قالت صحيفة "الجمهورية" تنعقد مساء اليوم جلسة الحوار الثانية بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة، ويرجّح اعتماد الاجراءات نفسها التي اعتمدت في الجلسة الأولى، وسيبدأ البحث خلالها في جدول الاعمال، وينتظر أن يكون البند الاول موضوع معالجة التوتر الشيعي ـ السني حيث سيناقش المتحاورون الخطوات الواجب اتخاذها من اجل تخفيف هذا التوتر، ومنها الوضع الاعلامي.
وعشيّة الجلسة أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره «انّ هذا البند سيناقش في جدية وعمق، وهو يحتاج الى تعاون مشترك لَمستهُ لدى الطرفين المتحاورين في الجلسة الاولى من الحوار». وأضاف: «هذا الحوار هدفه وطني وليس حواراً سنياً ـ شيعياً فقط».
وسئل بري عن مخاوف البعض من أن يؤدي هذا الحوار الى تحالف رباعي جديد، فقال: «لا، لن يؤدي الى مثل هذا التحالف، وانّ البيان الذي أصدرناه بعد الجلسة الاولى كان واضحاً جداً ودقيقاً جداً في هذا المجال، وقد اختيرت عباراته وكلماته بعناية، بحيث انّ أيّ اتفاق يتوصّل اليه الطرفان المتحاوران يأخذ في الاعتبار جميع الاطراف ومصلحة البلاد».
وعن الحوار بين رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، قال بري: «انّ هذا الحوار ارتداد طبيعي للحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل»، ونحن شجّعناه ونشجعه».
كلمة لنصر الله الجمعة
وفي هذه الأجواء، يلقي الأمين العام لـحزب الله السيّد حسن نصر الله كلمة عبر الشاشة، الساعة الثانية والنصف من يوم الجمعة المقبل في مهرجان يُقام في ثانوية المهدي ـ الحدث بدعوة من جمعية الإمداد الخيرية الاسلامية في ذكرى ولادة النبي محمد التي تتزامن مع ذكرى انطلاقة عمل الجمعية وأسبوع كفالة اليتيم.
ومن المتوقع ان يتطرّق نصرالله، الذي كانت آخر إطلالة له في العاشر من محرم بعد انتهاء المسيرة العاشورائية في 4 تشرين الثاني الماضي، الى ملف الارهاب وموضوع الحوار بين المستقبل والحزب.
الجسر
وعشيّة جلسة الحوار، أوضح عضو وفد «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ»الجمهورية» انها ستعقد السادسة مساء اليوم في عين التينة، ويشارك فيها الاشخاص أنفسهم الذين شاركوا في الجلسة التمهيدية، وهي ستكون بعيدة من الاعلام وعدسات المصورين. وقال: «نتمنى ان تكون هذه الجلسة بالروحية نفسها التي سادت الجلسة الاولى والتي كانت تَتسِم بكثير من الجدية والصراحة.
وكعادتنا، نحن سنتحدث خلالها بصراحة لأننا نعتقد انّ تخبئة الامور لا توصِل الى نتائج، فالمسايرات وعدم تسمية الاشياء بأسمائها لا توصِل الى نتيجة، ويجب تحديد المشكلة للتمكّن من تحديد العلاج.
وإن شاء الله نحدد ما نجده من مشكلات، وهم كذلك. وسنسعى بموضوعية لإيجاد العلاج لها». ولفت الى انّ «المتحاورين سيبدأون اليوم مناقشة البند الاول والاساس في جدول الاعمال، وهو الاحتقان المذهبي الذي خلق التشنّج السياسي ومتفرعاته».
وعن أفق هذا الحوار وعدد الجلسات التي يتطلبها، قال الجسر: «بمقدار ما نطرح من مشكلات ومدى ارتباطها بالحلول التي ستطرح وسُبل الوصول اليها، ولا اعتقد انّ هذا الامر يحدد زمنياً، لكن الجميع لديهم النية في التسريع اذا استطعنا الوصول الى شيء».
واكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري «اننا مُلزمون بالتفاؤل لأنّ البديل من الحوار هو بديل سيئ». وقال لـ»الجمهورية»: «نأمل في ان يخفف هذا الحوار الإحتقان، ويفتح ثغرة في الموضوع الرئاسي».
وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي قالت "الجمهورية " أنه..وعلى مسافة ايام من جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد المقرّرة بعد غد، وفي ظل استمرار غياب أيّ مؤشّر على إمكان نجاح النواب في انتخابه، رفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصلاة «من أجل العائلة الوطنية اللبنانية لكي تحافظ على وحدتها، ومن أجل أن يرسل الله لها رئيساً للجمهورية يضمن الوحدة الوطنية، ويعزّز العيش معاً، مسيحيين ومسلمين، بالمساواة والتعاون، ويعيد للدستور هيبته، وللميثاق الوطني انتعاشه، وللمؤسسات الدستورية حيويتها، ولأعمالها وصلاحيّاتها شرعيتها».
ملف العسكريين
وفي ملف العسكريين المخطوفين أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انّ هناك تقدُّماً في هذه القضية «ولكن لن أعلن عنه اليوم، في انتظار التصوّر النهائي حوله». وقال: «من الواضح أنّ المفاوضات الجارية حاليّاً باتت متقدمة ولم تتراجع ولم تعد مفاوضات باردة». وآمل في «أن تُحلّ هذه القضية مع بداية هذه السنة الجديدة إن شاء الله».
أما في ما يتعلق بالوضع الامني في القلمون ، فنقلت "الجمهورية" عن مصدر عسكري رفيع تأكيده أنّ «المعركة التي تدور حالياً في بلدة فليطا السورية بين جبهة «النصرة» من جهة، والجيش السوري و«حزب الله» من جهة أخرى، لن تؤثّر على جبهة عرسال لأسباب عدّة، أبرزها أنّ الإشتباكات ليست جديدة إذ إنّ الحرب تدور في القلمون منذ مدّة، كذلك فإنّ فليطا بعيدة جغرافياً من مراكز انتشار الجيش اللبناني في عرسال الذي اتخذ الإجراءات المُحكمة لمنع أيّ محاولة اختراق قد يُقدم
عليها المسلحون، كما أنّ دخول المسلحين في حرب داخلية يخفّف الضغط عن جبهة عرسال بعض الشيء ويحرف اهتمامهم الى الداخل السوري».
ونبدأ من السفير التي واصلت تعداد ايام الشغور الرئاسي في لبنان والتي بلغت اليوم السادس والعشرين بعد المئتين على التوالي وقالت:
بالتزامن مع وصول العاصفة المناخية الباردة، وهبوب العاصفة العسكرية على محيط بلدة فليطة في القلمون، حيث أفشل الجيش السوري وحزب الله هجوماً لـ«النصرة»، يُستأنف اليوم الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» وتتواصل التحضيرات للقاء بين ميشال عون وسمير جعجع، سعياً الى رفع منسوب الحصانة الداخلية، وتخفيض فاتورة انتظار التسويات الخارجية.
ومن المقرر ان يبدأ وفدا الحزب و«المستقبل» خلال جلسة الحوار الثانية، التي تنطلق السادسة مساء اليوم في عين التينة بحضور الوزير علي حسن خليل، في مناقشة الخطوات والآليات الآيلة الى تخفيف حدة الاحتقان المذهبي، وهو الأمر الذي أكده الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس، حيث أكد أن اجتماع اليوم سيناقش بجدية وعمق سبل تنفيس التوتر السني ـ الشيعي، مشيراً إلى أن هناك حرصاً على الإيجابية والتعاون من الطرفين.
وإذ شدد بري على أن هدف الحوار وطني، وليس سنياً ـ شيعياً فقط، نفى بشدة ان يكون القصد منه أي تحالف رباعي جديد، أو اصطفاف سياسي على حساب الآخرين، لافتاً الانتباه الى ان بيان الجلسة الاولى، الذي صيغ كل حرف فيه بعناية، كان واضحاً ودقيقاً في تبديد أي هاجس من هذا النوع، وبالتالي فإن أي اتفاق قد ينتج عن الحوار سيأخذ بعين الاعتبار كل الاطراف.
وبينما اعتبر بري ان الحوار المرتقب بين عون وجعجع هو ارتداد طبيعي وصدى إيجابي للحوار السني ـ الشيعي، بدا عون في مقابلة مع تلفزيون «الجديد» ليل أمس، متحفظاً في تناول ملف الحوار مع جعجع لجهة حسم الموعد والمكان واحتمال الاتفاق، ما عزز انطباعات بعض الأوساط السياسية المطلعة حول وجود صعوبات أمام عقد اللقاء بين زعيمي «التيار الحر» و«القوات»، قد تؤخره.
وقال عون إن الحوار المفترض مع جعجع سيتناول عناوين عدة، من بينها حقوق المسيحيين وقانون الانتخاب والاستحقاق الرئاسي ومواصفات الرئيس، «وهذه المواضيع ليست ملكاً شخصياً لا لي ولا للحكيم». وتابع: حقوق المسيحيين قد يتم الاتفاق عليها بيننا وبين «القوات» بصرف النظر عن رئاسة الجمهورية. وأضاف: سنتحاور حول الجمهورية قبل الرئاسة.
ورأى أن من يرفض الإصلاح هو من يعطل الاستحقاق الرئاسي، مشدداً على ان المطلوب رئيس تكون له صفة تمثيلية، ومعرباً عن تفاؤله بإمكانية تصويت «القوات» لمصلحته في الانتخابات الرئاسية.
ورداً على سؤال أجاب: لا إحراج في اسم النائب سليمان فرنجية وأنا أؤيده بناءً على قناعة، لا لأن اسمه قد يأتي من الخارج.
وأبلغت مصادر مواكبة للمداولات على خط الرابية ـ معراب «السفير» ان اللقاء بين الرجلين يُطبخ على نار هادئة، مشيرة الى أن الهدف الاساسي هو الوصول الى نتيجة إيجابية تتعدى إطار الصورة، وهذا يتطلب الكثير من الدقة والتأني.
وأوضحت المصادر أن ثمة أموراً لا تزال عالقة، وسيُستكمل البحث فيها خلال هذا الاسبوع، مؤكدة ان هناك جدية في مقاربة الحوار من «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر».
جرود فليطة
الى ذلك، برز على الحدود الشرقية تطور عسكري تمثل في محاولة جبهة «النصرة» مجدداً كسر الطوق المضروب عليها، عبر شن هجوم واسع، انطلاقاً من مواقعها في الجرود، استهدف موقع المسروب المتاخم لجرود عرسال اللبنانية وبلدة فليطة في القلمون السوري، تحت ضغط برد الشتاء وثلوجه.
إلا أن قوات الجيش السوري وعناصر حزب الله تمكنت من احتواء الموجة الأولى للهجوم، ثم دفعت المسلحين الى التراجع في اتجاه مواقعهم الخلفية، وهذا ما أظهرته صور أُخذت أمس من مكان المواجهة وأظهرت الموقع خالياً من أي وجود لـ «النصرة».
وفي سياق متصل، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن تنظيم «داعش» يحاول «السيطرة على منطقة القلمون كي لا تكون هناك تعددية عسكرية فيها»، لافتاً الانتباه الى انه وفي الفترة الأخيرة «رأينا الكثير من المبايعات لـ «داعش» سواء عن قناعة او عن خوف». وأكد أن «داعش» يريد تأمين ظهره من خلال التقدم والسيطرة على قرى لبنانية تقع على تماس مع منطقة القلمون، «لكن القوى العسكرية والأمنية في جهوزية تامة لمواجهة هذا الاحتمال».
الاخبار :الحكومة تشكو فشـلها!
أما صحيفة " الاخبار" فأشارت إلى انتهاء «العطلة السياسية» في البلاد، وعودة الزخم إلى الملفات الأساسية التي غاب عنها الاهتمام مع نهاية العام، ولا سيما الجلسة الثانية للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل.
وبعد ظهر اليوم، يجمع قصر الرئاسة الثانية في عين التينة الوفدين المكلفين متابعة نقاش البند الأول على جدول الأعمال تحت عنوان «البحث عن آلية لتخفيف الاحتقان المذهبي».
وفيما كانت الحوارات الثنائية أحد ملفات ثلاثة بارزة، إلى جانب ملفي النفط والعسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» و«داعش»، هي العناوين التي تصدّرت اهتمامات مختلف القوى السياسية، يظهر ملف جديد حول آلية العمل الحكومي. إذ علمت «الأخبار» أن «الرئيس تمّام سلام ووزراء التيار الوطني الحر سيثيرون في جلسة الحكومة التي تُعقد يوم الخميس المقبل موضوع آلية العمل داخل الحكومة، على اعتبار أنه لا يمُكن الاستمرار بها نتيجة تعطيل بعض القوى الممثلة داخل الحكومة عدداً كبيراً من الملفات، وتحديداً وزراء الكتائب».
وفي هذا السياق، أكد عدد من الوزراء أن «الأمر لم يُطرح أمامهم حتى الآن ولا معلومات عن قرار بفتح الموضوع». وأشارت مصادر سلام إلى أن الأخير «لم يتحدّث مع أي من الوزراء بشأن آلية العمل داخل الحكومة»، معتبرة أن «المشكلة ليست في التواقيع، وإنما في جدول الأعمال الذي تؤجّل أكثر بنوده بسبب الخلاف حولها، بعدما تمّ الاتفاق على إرجاء أي بند يُعارضه أحد الوزراء».
وقالت المصادر إن «ما يحصل هو تدبير مؤقت في حكومة هي أشبه ببيت من ورق، وإذا ما تجاهلنا أحد مكوناتها فسيؤدي ذلك بنا إلى تدمير هذا البيت، ما يعني انهيار آخر مؤسسة دستورية». ولم تخف المصادر أن الحكومة ليست في وضع تُحسد عليه»، وتضيف: «نحنا ما فينا نضاين بلا رئيس للجمهورية، فلا يعوّل علينا أحد». وحول تغيير آلية عمل الحكومة، تشير المصادر إلى أن «تغيير الآلية، في حال طرحه، غير قابل للتطبيق، أولاً لأنه غير منطقي، وثانياً لأن أحداً من الأطراف الممثلة داخل الحكومة لن يقبل به».
في المقابل، أكدت مصادر وزارية في فريق الثامن من آذار «عدم معارضة تغيير الآلية التي تقتضي توقيع جميع الوزراء»، مشيرةً إلى أن قوى 8 آذار «ستكون إيجابية في التعاطي مع هذا الطرح، إذا كان البديل هو العودة إلى القواعد الدستورية»، مع تشكيكها «بإمكانية السير بآلية عمل مختلفة عن تلك المعتمدة حالياً».
أما مصادر «الكتائب»، المتهم بأن وزراءه هم الأكثر تعطيلاً داخل الحكومة، فقد هددت بأن «أي طرح من هذا القبيل سيُقابل بطرح مصير الحكومة من داخل مجلس الوزراء». واتهمت المصادر بدورها أطرافاً أخرى بالتعطيل، قائلة: «لسنا نحن من يعرقل العمل الحكومي، فالتعطيل الأساسي يأتي من أطراف أخرى، والجميع يدرك أنه غالباً ما يحصل نتيجة الخلاف بين وزراء التيار الوطني الحر وحركة أمل». وأشارت إلى أن «التحفظات التي يبديها وزراء الكتائب داخل الحكومة لا تأثير لها لأنها تعترض على قوانين أصدرها مجلس النواب الذي نعتبر أن لا صفة تشريعية له، وبالتالي هي تصبح نافذة بعد فترة قصيرة، في حين أن هناك ملفات كبرى عطّلها وزراء آخرون، من النفط إلى الاتصالات والمياه والهبة الإيرانية». وقالت المصادر إن «احترام القواعد الدستورية يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية».
الفيزا للسوريين
وتابعت "الاخبار" من جهة أخرى، يعتبر اليوم نهاراً مفصلياً في تاريخ العلاقات اللبنانية ـ السورية، مع فرض الأمن العام «سمة» أو «فيزا» على السوريين الراغبين في دخول لبنان. فلا تزال قضية الإجراءات التي أعلنت عنها المديرية العامة للأمن العام وحددت فيها شروط الدخول تتفاعل. وفي الوقت الذي رأى فيه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن «كل ما في الأمر أن القادم إلى لبنان عليه أن يحدد مسوِّغ الدخول»، رفضت مصادر في وزارة الداخلية في حديث إلى «الأخبار» إطلاق «صفة التأشيرة»، لافتة إلى أن «الإجراء هو تنظيم دخول السوريين، ووقف عمليات التشبيح التي يقوم بها بعض الموظفين على الحدود من الجهتين اللبنانية والسورية».
وأضافت: «نحن نطلب فقط تسجيل تأمين إجازات العمل، والإعلان عن الحجوزات داخل الفنادق في حال كان دخول الوافدين بهدف السياحة، أو إبراز ورقة خطيّة إذا ما كان هناك دعوة موجّهة إليهم من قبل جهة معينة».
وفي السياق نفسه، أشار السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي إلى أننا «لم نبلغ سابقاً بالإجراء اللبناني بضرورة تحصيل سمات دخول للسوريين، وفرض هذه السمات على السوريين ليس في مكانه». وأوضح أن «العديد من النازحين قدموا إلى لبنان نتيجة الوعود والإغراءات»، لافتاً إلى أن «السماح للإرهابيين بعبور الحدود إلى لبنان والحصول على إقامة ما كان يجب أن يكون».
النهار : حوار عين التينة اليوم من دون اختراقات
من ناحيتها ، قالت صحيفة "النهار " الناطقة باسم قوى الرابع عشر من آذار: هل يعطل البرد والصقيع والثلج المحطات السياسية التي يشهدها الاسبوع الطالع منذ اليوم، فتتجمد الملفات التي تمضي بدفع قوي لتحقيق نتائج قليلة قياساً بالطموحات التي احاطت بنتائجها المتوقعة؟
وفي قلب العاصفة التي تضرب لبنان والتي تشتد منذ مساء اليوم لتصل ثلوجها الاربعاء والخميس الى 800 متر، تحتدم الاوضاع الميدانية عبر الحدود الشرقية بين حزب الله ومسلحي "جبهة النصرة"، اما في الداخل فيزداد "الاشتباك" بين وزيري الصحة والاقتصاد ويمهد لجلسة حامية لمجلس الوزراء الخميس المقبل لا تخلو من تعقيدات "نفاياتية".
في الاسبوع الطالع ثلاث محطات تبدأ اليوم مع الجلسة الثانية من حوار حزب الله و "تيار المستقبل" في عين التينة، وفي رعاية الرئيس نبيه بري الذي يمثله مستشاره السياسي الوزير علي حسن خليل. ولا تأمل مصادر متابعة في ان يحقق هذا الحوار اختراقاً كبيراً في الملفات العالقة، والتي لن يتطرق اليها الحوار أساساً. وتقول مصادر في التيار الازرق إن القرار في الملفات الكبيرة، وخصوصاً تورط الحزب في الحرب السورية، يخضع لطهران مباشرة، لذلك لا يمكن التطرق اليها وإحراز اي تقدم فيها.
والمحطة الثانية الاربعاء مع جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية تأتي بعد 227 يوما من الشغور في الموقع الاول، ولا يتوقع منها تحقيق أي اختراق، على رغم الكلام الكثير عن لقاء وشيك للزعيمين المسيحيين ميشال عون وسمير جعجع. هذا اللقاء المتوقع هذا الاسبوع أو الاسبوع الذي يليه ريثما يتم تذليل بعض النقاط في جدول الاعمال المقترح لتنظيم العلاقة المسيحية - المسيحية والحضور المسيحي في المؤسسات، لن يتناول الملف الرئاسي من باب اسماء المرشحين.
والمحطة الثالثة الخميس الى طاولة مجلس الوزراء، وسيبحث في ملفاتها اليوم في عين التينة، وفي اتصالات لاحقة، خصوصاً ان الرئيس تمام سلام ضاق ذرعاً بالواقع الذي يمر به المجلس الذي لم يتفق حتى الآن على توحيد رؤية مشتركة لملف سلامة الغذاء، اضافة الى لغم النفايات الذي ينتظره. وفي هذا الاطار يشهد اليوم فصل جديد من السجال بين وزير الاقتصاد الان حكيم الذي يعقد مؤتمراً صحافيا، ووزير الصحة وائل ابوفاعور الذي دعا الاعلاميين الى مرافقته في جولة لم يحدد وجهتها، وسيتحدث الى هؤلاء خلالها.
الامن والعسكريون
امنيا، ملفان يستحوذان على الاهتمام، الاول ملف العسكريين المخطوفين في ضوء ما كشفه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن تقدم في المفاوضات للإفراج عن العسكريين لدى "داعش" و "جبهة النصرة"، مؤكداً أنه لن يعلن عنه في انتظار التوصل الى تصور نهائي في هذا الشأن. وأوضح أن المفاوضات "لم تعد باردة"، آملاً في التوصل الى حل لهذه القضية.
وبينما يتابع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم اتصالاته بعيداً من الاضواء وخصوصا مع "النصرة"، يمضي نائب رئيس بلدية بلدة عرسال أحمد الفليطي في التفاوض المباشر مع "داعش"، وقت يتردد أن هناك قنوات أخرى تنشط على خط التفاوض مع الخاطفين.
وكشف عضو لجنة الحوار المسيحي - الاسلامي الراهب الانطوني انطوان ضو انه كان في صدد الصعود الى جرد عرسال للقاء العسكريين المخطوفين في مناسبة الاعياد المجيدة .
وقال لـ"النهار" ان "الظروف الامنية والمشاكل التي حصلت أخيراً حالت دون ذلك". وأوضح ان "هدف الزيارة ليس سياسيا، انما فتح حوار مسيحي ـ اسلامي وذلك تحت عنوان محاورة جميع الناس". واكد ضو ان " داعش رحب بهذه الزيارة التي كانت تنظمها مجموعة من الشيوخ بينهم الشيخ وسام المصري".
الجمهورية :الحوار بين حزب الله والمستقبل وتخفيف الاحتقان
إلى ذلك قالت صحيفة "الجمهورية" تنعقد مساء اليوم جلسة الحوار الثانية بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة، ويرجّح اعتماد الاجراءات نفسها التي اعتمدت في الجلسة الأولى، وسيبدأ البحث خلالها في جدول الاعمال، وينتظر أن يكون البند الاول موضوع معالجة التوتر الشيعي ـ السني حيث سيناقش المتحاورون الخطوات الواجب اتخاذها من اجل تخفيف هذا التوتر، ومنها الوضع الاعلامي.
وعشيّة الجلسة أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره «انّ هذا البند سيناقش في جدية وعمق، وهو يحتاج الى تعاون مشترك لَمستهُ لدى الطرفين المتحاورين في الجلسة الاولى من الحوار». وأضاف: «هذا الحوار هدفه وطني وليس حواراً سنياً ـ شيعياً فقط».
وسئل بري عن مخاوف البعض من أن يؤدي هذا الحوار الى تحالف رباعي جديد، فقال: «لا، لن يؤدي الى مثل هذا التحالف، وانّ البيان الذي أصدرناه بعد الجلسة الاولى كان واضحاً جداً ودقيقاً جداً في هذا المجال، وقد اختيرت عباراته وكلماته بعناية، بحيث انّ أيّ اتفاق يتوصّل اليه الطرفان المتحاوران يأخذ في الاعتبار جميع الاطراف ومصلحة البلاد».
وعن الحوار بين رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، قال بري: «انّ هذا الحوار ارتداد طبيعي للحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل»، ونحن شجّعناه ونشجعه».
كلمة لنصر الله الجمعة
وفي هذه الأجواء، يلقي الأمين العام لـحزب الله السيّد حسن نصر الله كلمة عبر الشاشة، الساعة الثانية والنصف من يوم الجمعة المقبل في مهرجان يُقام في ثانوية المهدي ـ الحدث بدعوة من جمعية الإمداد الخيرية الاسلامية في ذكرى ولادة النبي محمد التي تتزامن مع ذكرى انطلاقة عمل الجمعية وأسبوع كفالة اليتيم.
ومن المتوقع ان يتطرّق نصرالله، الذي كانت آخر إطلالة له في العاشر من محرم بعد انتهاء المسيرة العاشورائية في 4 تشرين الثاني الماضي، الى ملف الارهاب وموضوع الحوار بين المستقبل والحزب.
الجسر
وعشيّة جلسة الحوار، أوضح عضو وفد «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ»الجمهورية» انها ستعقد السادسة مساء اليوم في عين التينة، ويشارك فيها الاشخاص أنفسهم الذين شاركوا في الجلسة التمهيدية، وهي ستكون بعيدة من الاعلام وعدسات المصورين. وقال: «نتمنى ان تكون هذه الجلسة بالروحية نفسها التي سادت الجلسة الاولى والتي كانت تَتسِم بكثير من الجدية والصراحة.
وكعادتنا، نحن سنتحدث خلالها بصراحة لأننا نعتقد انّ تخبئة الامور لا توصِل الى نتائج، فالمسايرات وعدم تسمية الاشياء بأسمائها لا توصِل الى نتيجة، ويجب تحديد المشكلة للتمكّن من تحديد العلاج.
وإن شاء الله نحدد ما نجده من مشكلات، وهم كذلك. وسنسعى بموضوعية لإيجاد العلاج لها». ولفت الى انّ «المتحاورين سيبدأون اليوم مناقشة البند الاول والاساس في جدول الاعمال، وهو الاحتقان المذهبي الذي خلق التشنّج السياسي ومتفرعاته».
وعن أفق هذا الحوار وعدد الجلسات التي يتطلبها، قال الجسر: «بمقدار ما نطرح من مشكلات ومدى ارتباطها بالحلول التي ستطرح وسُبل الوصول اليها، ولا اعتقد انّ هذا الامر يحدد زمنياً، لكن الجميع لديهم النية في التسريع اذا استطعنا الوصول الى شيء».
واكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري «اننا مُلزمون بالتفاؤل لأنّ البديل من الحوار هو بديل سيئ». وقال لـ»الجمهورية»: «نأمل في ان يخفف هذا الحوار الإحتقان، ويفتح ثغرة في الموضوع الرئاسي».
وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي قالت "الجمهورية " أنه..وعلى مسافة ايام من جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد المقرّرة بعد غد، وفي ظل استمرار غياب أيّ مؤشّر على إمكان نجاح النواب في انتخابه، رفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصلاة «من أجل العائلة الوطنية اللبنانية لكي تحافظ على وحدتها، ومن أجل أن يرسل الله لها رئيساً للجمهورية يضمن الوحدة الوطنية، ويعزّز العيش معاً، مسيحيين ومسلمين، بالمساواة والتعاون، ويعيد للدستور هيبته، وللميثاق الوطني انتعاشه، وللمؤسسات الدستورية حيويتها، ولأعمالها وصلاحيّاتها شرعيتها».
ملف العسكريين
وفي ملف العسكريين المخطوفين أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انّ هناك تقدُّماً في هذه القضية «ولكن لن أعلن عنه اليوم، في انتظار التصوّر النهائي حوله». وقال: «من الواضح أنّ المفاوضات الجارية حاليّاً باتت متقدمة ولم تتراجع ولم تعد مفاوضات باردة». وآمل في «أن تُحلّ هذه القضية مع بداية هذه السنة الجديدة إن شاء الله».
أما في ما يتعلق بالوضع الامني في القلمون ، فنقلت "الجمهورية" عن مصدر عسكري رفيع تأكيده أنّ «المعركة التي تدور حالياً في بلدة فليطا السورية بين جبهة «النصرة» من جهة، والجيش السوري و«حزب الله» من جهة أخرى، لن تؤثّر على جبهة عرسال لأسباب عدّة، أبرزها أنّ الإشتباكات ليست جديدة إذ إنّ الحرب تدور في القلمون منذ مدّة، كذلك فإنّ فليطا بعيدة جغرافياً من مراكز انتشار الجيش اللبناني في عرسال الذي اتخذ الإجراءات المُحكمة لمنع أيّ محاولة اختراق قد يُقدم
عليها المسلحون، كما أنّ دخول المسلحين في حرب داخلية يخفّف الضغط عن جبهة عرسال بعض الشيء ويحرف اهتمامهم الى الداخل السوري».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018