ارشيف من :أخبار عالمية
أسبوع طويل جداً في السياسة
منصور الجمري - صحيفة الوسط البحرينية
الأسبوع الذي نكمله اليوم يُعتبر طويلاً جداً في الحساب السياسي، ليس لكثرة ما حدث فقط، وإنما لنوعية ما حدث فيما يتعلق بالعلاقة بين السلطة والمعارضة وذلك بعد احتجاز الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان والتحقيق معه وتوجيه عدد من التهم إليه. كل ذلك، وما يستتبعه، ربما جاء ليُعبّر عن تحولات في المشهد السياسي ما بعد مقاطعة المعارضة لانتخابات 2014، والبحث عن سبل لحسم عدد من الأمور.
الأسبوع الماضي شهد توتراً في الخطاب السياسي من كل جانب، وذلك كنتيجة مباشرة لعدم تكوين أرضية مشتركة بين الجهات الرسمية والمعارضة، وتعطل المسارات التي تعودنا على رؤية بدايات هنا وهناك، وسرعان ما تنكفئ الأوضاع إلى حالة غير صحية يتسيد فيها الخطاب المرتفع من جانب، يقابله تحريض إعلامي يسعى لتثبيت مواقف وفرضها على الواقع السياسي.
في مطلع العام 2014 كان المزاج السياسي قد انقلب إيجابياً بعد التقاء سمو ولي العهد مع وفد جمعية الوفاق، وهو ما اعتبرته الأوساط الدولية حينها «تنشيطاً لعملية الحوار السياسي» التي كانت قد توقفت. كان ذلك اللقاء يحدث لأول مرة منذ توقف اللقاءات المهمة في مارس/ آذار 2011، قبيل دخول البحرين في فترة السلامة الوطنية.
التعامل مع «الوفاق» كان ومازال يمثل مؤشراً مهماً يحدد المعالم الرئيسية للمراحل السياسية المختلفة، وذلك لعدة أسباب واضحة، منها ما حدث في 2001، ومساهمة قيادات المعارضة آنذاك في إنجاح التصويت على ميثاق العمل الوطني. غير أن تقلبات الساحة لم تكن قليلة، وكان كل ذلك يؤثر على مؤشر الثقة في العلاقة بين الجهات الرسمية والمعارضة، والتي تدهورت في الفترة الأخيرة ووصلت إلى ما نحن عليه الآن.
ما نخسره بسبب أجواء التحشيد والإشاعات والتحريض الإعلامي أن المسيرة السياسية تحرم من التنوع في الآراء والتعدد في الطاقات الذي يُغني المشاركة المكتملة لمختلف الأطراف نحو تحقيق التطلعات المشروعة لجميع المواطنين، وتحرمنا من اغتنام الفرص بصورة تليق بما نأمله لبلادنا.
الأسبوع الذي نكمله اليوم يُعتبر طويلاً جداً في الحساب السياسي، ليس لكثرة ما حدث فقط، وإنما لنوعية ما حدث فيما يتعلق بالعلاقة بين السلطة والمعارضة وذلك بعد احتجاز الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان والتحقيق معه وتوجيه عدد من التهم إليه. كل ذلك، وما يستتبعه، ربما جاء ليُعبّر عن تحولات في المشهد السياسي ما بعد مقاطعة المعارضة لانتخابات 2014، والبحث عن سبل لحسم عدد من الأمور.
الأسبوع الماضي شهد توتراً في الخطاب السياسي من كل جانب، وذلك كنتيجة مباشرة لعدم تكوين أرضية مشتركة بين الجهات الرسمية والمعارضة، وتعطل المسارات التي تعودنا على رؤية بدايات هنا وهناك، وسرعان ما تنكفئ الأوضاع إلى حالة غير صحية يتسيد فيها الخطاب المرتفع من جانب، يقابله تحريض إعلامي يسعى لتثبيت مواقف وفرضها على الواقع السياسي.
في مطلع العام 2014 كان المزاج السياسي قد انقلب إيجابياً بعد التقاء سمو ولي العهد مع وفد جمعية الوفاق، وهو ما اعتبرته الأوساط الدولية حينها «تنشيطاً لعملية الحوار السياسي» التي كانت قد توقفت. كان ذلك اللقاء يحدث لأول مرة منذ توقف اللقاءات المهمة في مارس/ آذار 2011، قبيل دخول البحرين في فترة السلامة الوطنية.
التعامل مع «الوفاق» كان ومازال يمثل مؤشراً مهماً يحدد المعالم الرئيسية للمراحل السياسية المختلفة، وذلك لعدة أسباب واضحة، منها ما حدث في 2001، ومساهمة قيادات المعارضة آنذاك في إنجاح التصويت على ميثاق العمل الوطني. غير أن تقلبات الساحة لم تكن قليلة، وكان كل ذلك يؤثر على مؤشر الثقة في العلاقة بين الجهات الرسمية والمعارضة، والتي تدهورت في الفترة الأخيرة ووصلت إلى ما نحن عليه الآن.
ما نخسره بسبب أجواء التحشيد والإشاعات والتحريض الإعلامي أن المسيرة السياسية تحرم من التنوع في الآراء والتعدد في الطاقات الذي يُغني المشاركة المكتملة لمختلف الأطراف نحو تحقيق التطلعات المشروعة لجميع المواطنين، وتحرمنا من اغتنام الفرص بصورة تليق بما نأمله لبلادنا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018