ارشيف من :أخبار لبنانية
’جولة -2’ لحوار حزب الله_’المستقبل’: بداية تفاهمات .. وخطوات عملية
تمحور حديث الصحف حول الجو الحواري "المريح والهادئ" الذي يسود المشهد اللبناني (حوار التيار _"القوات"، وحزب الله _"المستقبل") في مقابل الاشتباك الوزاري على أكثر من طرف بما يتعلق بالسجال بين وزيري الاقتصاد آلان حكيم والصحة وائل ابو فاعور، والحملات الإعلامية المتبادلة حول مصير مطمر الناعمة ومواقف وزير البيئة محمد المشنوق ورد وزير الزراعة أكرم شهيب، مما من شأنه ان يهدد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل مع لحاظ ان مصادر الصحف طمأنت الى أن الاشتباكات الكلامية لن تهدد الحكومة. في غضون ذلك، وأمام غمرة الاحداث السياسية، لم تول الصحف أهمية ملحوظة للعاصفة الطبيعية التي أطلق عليها اسم "زينة".
نبدأ من "السفير" التي تحدثت عن ما يعصف في لبنان من رياح اصلاحية وسط برودة في الطقس تارة ودفء سياسي أخرى، وقالت "برغم ما حملته "زينة" من عواصف وثلوج ورياح مرشحة للتصاعد في الأيام المقبلة، فإن برودة الطقس المناخي، قابلها "دفء سياسي" على أبرز "الجبهات" من جهة و"رياح إصلاحية" سلطت الضوء على قضايا فساد خطيرة بعضها عمره ربع قرن من الزمن.
ولفتت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها ليوم الثلاثاء 6/1/2015 حول الجولة الحوارية الثانية بين حزب الله و"تيار المستقبل" الى انها انتقلت من مرحلة العموميات إلى البحث التفصيلي في جدول الأعمال انطلاقاً من بنده الأول المتصل بتنفيس الاحتقان المذهبي والخطوات الواجب اتخاذها من الجانبين، على أن يُستكمل البحث في جلسة ثالثة تم تحديد موعدها.
وأضافت "في الوقت نفسه، كان لافتاً للانتباه، حرص الطرفين، وفي بند مستقل، من بيانهما المشترك، على إشهار تغطيتهما السياسية للجيش والقوى الأمنية في إجراءاتهم الأمنية على امتداد الأراضي اللبنانية".
وحول التفاصيل منذ وصول المتحاورين ثم الى اجتماعهم قالت السفير "إلى عين التينة، حضر الوفدان في موكبَين منفصلَين، وكان في استقبالهما المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل، في الصالون الرئيسي في الطبقة الأولى".
وتابعت "غياب "الأستاذ" (نبيه بري) جعل الحاضرين أقل انضباطا.. ولذلك، اختلط الحديث السياسي بالشخصي والعائلي، في ظل جو مريح من جهة، ومجريات حوارية على مدى ثلاث ساعات، من جهة ثانية، بيّنت جدية وصراحة وإيجابية متبادلة عند الطرفين، حضر عن «المستقبل» مدير مكتب رئيس «تيار المستقبل» نادر الحريري، وزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وعن حزب الله المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل، وزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله".
وفيما يخص البيان الذي صدر عن المجتمعين، قالت السفير "البيان عبّر بدقة مرة جديدة عن مضمون المناقشات، وبدا واضحاً أن العناصر والمؤثرات المتصلة بالاحتقان المذهبي غير خافية على أحد. لذلك، حرص الجانبان على الفصل في البيان بين "التقدم الجدي" في موضوع تنفيس الاحتقان، وبين (من جهة أخرى) "الاتفاق على دعم الخطة الأمنية"، في إشارة واضحة إلى أن موجبات تنفيس الاحتقان التي سيُستكمَل النقاش فيها في الجلسات المقبلة، لا تسري ولا ترتبط بالضرورة بموضوع الخطة الأمنية، حيث عبر الجانبان بشكل واضح عن عدم وجود رغبة بمصادرة دور الدولة بل حرصهما على تغطية كل خطواتها سواء في البقاع (مكافحة ظاهرة الخطف على أساس الفدية وعصابات سرقة السيارات والاتجار بالمخدرات وغيرها)، أو في باقي المناطق حيث برزت «هواجس موضعية» لدى «تيار المستقبل» إزاء "عناوين" محددة، تم الاتفاق على تبديدها في الجلسات المقبلة".
وأردفت الصحيفة "ومن دون مقدمات، بادر نادر الحريري إلى أخذ الكلام، مهنئاً الحاضرين بحلول السنة الجديدة، منوهاً بمناخ الحوار ومردوده الإيجابي. وانتقل بعد ذلك إلى جدول الأعمال الذي كان متمحوراً حول تنفيس الاحتقان، وأكمل من بعده الحاج حسين خليل مهنئاً بالسنة الجديدة، ومنوهاً بمناخات الحوار ومردودها الإيجابي سياسياً وإعلامياً في الشارع اللبناني كله. وساعد الجلوس في الصالون مرة ثانية، وليس حول طاولة رسمية، الحاضرين على كسر الطابع الرسمي، علماً أن هذه الأريحية، لم تجعل "كتبة المحاضر" يرتاحون، إذ كانوا حريصين، كعادتهم، على عدم تفويت أية شاردة أو واردة".
وأشارت صحيفة السفير الى أنه "على غرار الجولة السابقة، انعقدت الجولة الثانية بعيداً عن الإعلام، في محاولة لإضفاء جدية مماثلة لجدية الجلسة الأولى، خصوصاً أن الطرفَين بَيَّنَا التزامهما بعدم تسريب مضمون المناقشات التفصيلية، وهي نقطة حرص المجتمعون على التأكيد عليها مجدداً".
ولفتت الى انه "على عكس العشاء الذي فلشه الرئيس نبيه بري في المرة الماضية، احتلت وسط «صالون الحوار»، أمس، طاولة كانت عامرة بالتمر والجوز والحلوى على أنواعها والفواكه المتنوعة والعصير (برتقال ورمان) والشاي والقهوة".
وأضافت الصحيفة نفسها "بطبيعة الحال، قدم وزير الداخلية، ومن موقعه الرسمي، مداخلة سياسية تنسجم مع المعادلة الثلاثية التي طرحها عشية الحوار: تماسك وطني، احتراف أمني، شجاعة فقهية. بدا واضحا، وللمرة الثانية، أن الطرفَين يأتيان من أماكن متباعدة جداً، ولكنهما يملكان إرادة مشتركة بالتقدم والتوصل إلى قواسم مشتركة وليس تقطيع الوقت أو إبراز عناصر اختلافهما التي يدركانها منذ «افتراقهما الكبير» قبل خمس سنوات. كما أن الطرفَين يدركان أن أصل اللقاء والحوار أدى إلى تخفيف منسوب الاحتقان مثلما كان أصل تأليف حكومة الرئيس تمام سلام عنصرا يصب في الاتجاه نفسه".
وختمت حول موضوع الحوار "انه يحتاج إلى وقت. لا توترات أمنية تحتاج إلى تدخل الطرفين حالياً. المطلوب إعطاء صلاحيات للجيش وباقي المؤسسات الأمنية من أجل القيام بمهامها في جميع المناطق اللبنانية. لا أحد طلب من الآخر وقف الحملات الإعلامية، لأن "الحملات" بهذا المعنى غير موجودة عند الطرفين"، إذا كان أصل الحوار حماية الاستقرار.. نحن ماضون في الحوار وفي الأسبوع المقبل (الثلاثاء على الأرجح)، سنمضي في الاتجاه نفسه، من دون الخوض في تفاصيل ليست في صلب اختصاص المجتمعين، إذ يكفي التأكيد على تغطية الخطة الأمنية من دون الخوض في تفاصيلها في هذه المنطقة أو تلك، فهذا الأمر متروك للقوى العسكرية والأمنية".
الحوار العوني ـ "القواتي" مستمر
وحول الحوار العوني ـ "القواتي"، علمت "السفير" أن الاجتماعات التحضيرية بين «التيار الوطني الحر» و «القوات» تقترب من التفاهم على جدول أعمال الحوار وآلياته انطلاقاً من بند أول هو حل أزمة رئاسة الجمهورية، ويشمل أيضاً: قانون الانتخاب، اللامركزية الإدارية الموسعة وفق ما نص عليها اتفاق الطائف، قضية الإصلاح المالي (الحسابات المالية)، قضايا أخرى مثل النزوح السوري إلى لبنان ومواجهة التوطين الفلسطيني في لبنان.
واضافت "من المقرر أن يتابع الجانبان اجتماعاتهما التحضيرية طيلة هذا الأسبوع لتحديد أطر اللقاء الثنائي (الطرفان يرفضان أن يكون اللقاء شكليا وللصورة) وإنضاج الأجواء وتثبيت جدول الأعمال".
وذكرت السفير نقلاً عن ممثل «التيار الحر» في الاجتماعات التحضيرية النائب ابراهيم كنعان قوله إن "الهدف من الحوار هو المساهمة في الوصول إلى قاعدة عمل مشترك حول القضايا التي يتم التوصل فيها إلى تصورات مشتركة، فضلاً عن وضع آلية لتنظيم العلاقة سواء في حالة الاتفاق والتفاهم أو الاختلاف. وتمنى وصول حوار عين التينة إلى نتيجة إيجابية لأنه سينعكس إيجاباً على المناخ السياسي العام، مشدداً على أهمية «لبننة» الاستحقاق الرئاسي وأن يكون الخيار الأول فيه للمسيحيين".
"زينة" تضرب لبنان
على الصعيد المناخي، يدخل لبنان اعتبارا من اليوم تحت رحمة "زينة" العاصفة التي تضربه حتى الأحد المقبل. وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية طقسا غائما وممطرا بغزارة مع رياح شديدة تصل أحيانا إلى (90) تسعين كيلومترا في الساعة، مع تساقط الثلوج بعد الظهر على ارتفاع 1300 متر ويتدنى تدريجيا خلال الليل إلى 800 متر شمالا.
وقال المدير العام لمصلحة الأبحاث العلمية والزراعية في تل عمارة د.ميشال أفرام إن الثلوج قد تصل إلى مرتفعات دون الـ500 متر، وتتدنى درجات الحرارة ويكون أقصاها ليل الخميس ـ الجمعة والسبت حيث تتدنى إلى حدود 10 درجات تحت الصفر في البقاع، مما يؤشر إلى تشكل الجليد والصقيع.
أما صحيفة "الاخبار" فقد وصفت الصّورة الإجمالية للمشهد اللبناني أمس بـ "شديدة التناقض"، وقالت "عشية الجلسة السابعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية، جمع قصر عين التينة للمرة الثانية وفدي حزب الله وتيار المستقبل بحضور الوزير علي حسن خليل لاستكمال الحوار. جلسة تهدئة قابلها اشتباك سياسي بين وزراء حكومة الرئيس تمام سلام. وزير الزراعة أكرم شهّيب ووزير البيئة محمد المشنوق يتبادلان الهجمات على خلفية ملف النفايات، فيما تستمر "المعارك" بين وزير الصحّة وائل أبو فاعور ووزير الاقتصاد ألان حكيم على خلفية معالجة ملفات الفساد الغذائي".
وأضافت نقلاً عن مصادر وزارية من مختلف الانتماءات "هذه الاشتباكات الكلامية لن تهدّد الحكومة، لأن بقاء الحكومة مبني على قرار استراتيجي من مختلف القوى ورعاتها الإقليميين والدوليين".
وحول جلسة الحوار الثانية بين حزب الله وتيار المستقبل، قالت الصحيفة عينها "أظهرت (الجلسة) أن طرفي اللقاء كانا "أكثر ارتياحاً" بحسب ما قالت مصادرهما".
وأوضحت نقلاً عن مصادر قولها ان "هذه الجلسة بحثت العناوين التفصيلية المتعلّقة بتنفيس الاحتقان، من صيدا إلى طرابلس مروراً ببيروت". وقالت إنها "كانت جولة عميقة تبيّن خلالها أن الطرفين يتعاملان بجديّة مع هذا الحوار، والجميع يسعى إلى نجاحه".
وأضافت صحيفة "الاخبار" نقلاً عن أوساط "المستقبل" إن "الوزير نهاد المشنوق الذي تحدث مطولاً بموضوع تنفيذ الخطّة الأمنية في البقاع الشمالي طارحاً تساؤلات عن الأسباب التي تحول دون تطبيقها، ظهر أكثر اطمئناناً بعد أن لمس من الطرف المقابل تجاوباً أكبر، أدى إلى التفاهم على تطبيقها".
وبحسب "الاخبار"، أنه فيما نفى وزير الداخلية أن يكون قد طرح موضوع "التجمعات المسلحّة لشباب الحركة في عدد من المناطق"، أكدت مصادر أخرى أن الموضوع أثير بين المشنوق والوزير خليل "على هامش الجلسة، وأن النقاش بينهما لم يكُن سلبياً". ولفتت المصادر نفسها إلى أن اللقاء لم يثمر حصول "اتفاقات، إنما يمكن القول بأنه شهد بداية تفاهمات سيكون لها تتمات وترجمات مهمّة في الجلسات المقبلة".
وبانتظار جلسة الانتخاب المقرّر عقدها يوم غد الأربعاء دون أمل في اكتمال النصاب، علمت "الأخبار" أن الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات اللبنانية" يكتسب جدية كبيرة في ضوء السرية التي تحيط به والتكتم حول تفاصيل النقاش من الجانبين، اللذين يعولان عليه، لأنه الحوار الجدي الأول بينهما منذ أن انفجرت الخلافات بين الطرفين.
وفي هذا الإطار، عقد مساء أمس لقاء في منزل النائب إبراهيم كنعان جمع العماد ميشال عون ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي وكنعان الذي يتابع ملف الحوار مع القوات. وبحسب المعلومات، فإن من المرتقب استكمال هذه اللقاءات طوال الأسبوع الحالي لمواصلة النقاش الجدي ليتحدد في ضوئه لقاء عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع.
وقال كنعان لـ "الأخبار" إن "تنظيم العلاقة المسيحية مساهمة أساسية لتصحيح الخلل الناتج من سوء تطبيق اتفاق الطائف منذ عام ١٩٩٠ وحتى اليوم. هناك تراكم خلافات بيننا وبين القوات اللبنانية، لكننا لا نستطيع العيش في الماضي من دون المحاولة الجدية والصريحة لتجديد أطر التعاون المستقبلي، أكان ذلك من خلال تفاهم على عدد من الملفات الوطنية التي تخص المسيحيين، أو على الأقل إيجاد قاعدة عمل مشترك تضع الحقوق الميثاقية والدستورية وسيادة لبنان واستقراره فوق كل الخلافات والنزاعات السياسية".
وقال رياشي لـ "الأخبار" إن اللقاء "ناقش ملفات عدة تتعلق بسيادة البلد، وصولاً إلى الهمّ المسيحي المشترك". وأضاف أنه "وفقاً لتقدم هذه المحادثات التي تجري بسرية، فإن لقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع لم يعد بعيداً، لكنه سيأتي تتويجاً للمرحلة الأولى من مراحل المحادثات بين القوات والتيار".
بدورها، صحيفة "الجمهورية"، سلطت الضوء على حوار حزب الله "المستقبل"، وسألت "إذا كان مجرّد بدء هذا الحوار أدّى إلى ترييح المناخات السياسية، فكيف بالحريّ في حال تمَّ التوصّل إلى خطوات عملية وملموسة، الأمر الذي سيعيد تعويمَ الحوار والتعويل عليه من أجل معالجة كلّ القضايا الخلافية، خصوصاً أنّ الجلسة الثانية أثمرَت الاتّفاقَ على "استكمال تنفيذ الخطة الأمنية على كلّ الأراضي اللبنانية"؟.
وقالت "في هذا السياق كانت طبيعية جرعة الدعم التي تلقّاها هذا الحوار من الاتحاد الأوروبي في موقفٍ يعكس الرغبة الدولية في الحِرص على استقرار لبنان، كما تأتي استكمالاً لمواقف أخرى مرحِّبة وداعمة لهذا التوجّه، وفي طليعتها الرياض وطهران والقاهرة.
وعلى خط آخر، وبحسب صحيفة "الجمهورية"، تتركّز الأنظار أيضاً على جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ الخميس لمتابعة آخر مستجدّات ملف العسكريين المخطوفين، فضلاً عن السجال بين وزيرَي الاقتصاد آلان حكيم والصحّة وائل ابو فاعور، الذي في حين تخوَّفَ البعض من أن يهدّد التضامن الحكومي، كشفَ وزير التربية الياس بوصعب لـ "الجمهورية" أنّه "تدخّلَ بين الصديقين ابو فاعور وحكيم، وأكّدا له أنّ السجال بينهما قد انتهى إلى غير رجعة".
وفي هذه الأجواء، وحول الجلسة الثانية من الحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله في عين التينة، ذكرت صحيفة "الجمهورية" نقلاً عن أوساط مطّلعة قولها "كان هناك حِرصٌ في الجلسة الثانية على الخروج بخطوات عملية بغية إضفاءِ جدّية على الحوار وإخراجه من العموميات والنظرة التشكيكية لمؤدّياته، ورأت أنّ تنفيس الاحتقان المذهبي يكون من خلال مسارَين: الأوّل عبر الحوار والتواصل والتنسيق، والمسار الثاني عبر تنفيذ ما يتمّ التوافق حوله. وأكّدت الأوساط أنّ الأمور هذه المرّة تختلف عن المرّات السابقة، وأنّ كلّ ما سيعلَن الاتّفاق حوله سيذهب مباشرةً إلى الترجمة العملية".
"الجمهورية" حول مصير مطمَر الناعمة: وزارء يعملون على صيغة توافقية قبل جلسة مجلس الوزراء
وفي ظلّ الحملات الإعلامية المتبادلة حول مصير مطمَر الناعمة ومواقف وزير البيئة محمد المشنوق وردّ وزير الزراعة أكرم شهيّب، ذكرت صحيفة "الجمهورية" نقلاً عن مصادر وزارية قولها أنّ "هذه الحملات فتحَت باب المعالجات الهادئة بعيداً من الأضواء الإعلامية لمواجهة الآثار السلبية المتوقّعة لعدم بَتّ دفاتر الشروط العائدة لملف النفايات الصلبة على جبهتَي الملاحظات التي رفعَها وزراء حزب الكتائب حول شكل دفاتر الشروط ومضمونها والأسعار المقدّرة لجمع النفايات وكنسِها ومعالجتها، ورفض وزراء الحزب التقدمي الإشتراكي وأهالي المنطقة المحيطة بمطمر الناعمة".
وقالت المصادر إنّ "اللقاء الذي عُقد بين وزير البيئة ووزير العمل سجعان قزي وحكيم سادَه جوّ من التفاهم، بعدما تقدّمَ وزيرا حزب الكتائب بمذكّرة من أربعة صفحات تُحدّد الملاحظات العلمية والمالية، والتي لقيَت تفهّماً عميقاً لدى المشنوق، فتمّ التوافق على استكمال الحوار خلال الساعات الـ 24 المقبلة، في اعتبار أنّ بعض الملاحظات لها أهميتها ولا يمكن تجاهلها على الإطلاق، على أن يصل الوزراء الثلاثة الى صيغة توافقية قبل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس.
وأضافت الصحيفة أنّه "لن يأتي نهار بعد غد الخميس إلّا وستكون الاتّصالات قد أنهَت عدداً من الإشكالات، ما سيؤدّي إلى التمديد لشركة سوكلين لفترةٍ تقنيّة، وكذلك لاستخدام مطمر الناعمة بحُكم الأمر الواقع من دون الحسم بالقدرة على البَتّ النهائي بدفاتر الشروط، ما سيؤدّي إلى تخصيص جلسة وزارية للبَتّ بها قريباً بالصيغة النهائية.
ولننتقل الى صحيفة "النهار"، التي أشارت في مقدمة افتتاحيتها الى ان "منخفضاً جوياً هب على حكومة "الوزراء - الرؤساء" ويكاد يطيح التوافق الذي حكم افرادها في الفترة السابقة، مما ينذر بعاصفة في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل لكثرة الخلافات بين اعضائها على مجموعة من الملفات، أبرزها ملف الامن الغذائي وملف النفايات". وأضافت "اذا كان الاول حقق غايته في مراحل سابقة من حيث دفع المؤسسات الى اتخاذ اجراءات حماية حقيقية، فان ادخاله في زواريب الصراع السياسي يكاد يفقده قيمته ويشكك في دوافعه واهدافه. وقد انحدر مستوى الخطاب امس وارتفع منسوب التهم بين وزير الاقتصاد آلان حكيم ووزير الصحة العامة وائل ابو فاعور".
وفي حمأة التراشق الاعلامي، برز خطر جديد أعلن عنه وزير المال علي حسن خليل بكشفه ضبط مواد صناعية وادوات منزلية تحوي نسب اشعاعات ملوثة محظورة وخطرة جداً على صحة المواطنين.
أما الملف الثاني فمقبل ايضاً على تطورات ميدانية في ظل تأكيد وزير البيئة محمد المشنوق ضرورة تمديد العمل بمطمر الناعمة اشهرا اضافية، ورفض وزير الزراعة اكرم شهيب والحزب التقدمي الاشتراكي ومنظمات المجتمع المدني استمرار العمل فيه بعد 17 كانون الثاني الجاري وهو الموعد الذي حددته الحكومة للاقفال قبل سنة من تاريخه.
وأبلغ وزير العمل سجعان قزي "النهار" انه وزميله في كتلة الكتائب وزير الاقتصاد آلان حكيم سلّما امس مذكرة الى وزير البيئة تتعلق بخطة النفايات المعروضة مؤلفة من أربع صفحات فولسكاب تتضمن قسمين: الاول يتعلق بالملاحظات على الخطة، والثاني يتعلق بالاقتراحات البديلة.
"النهار": السجالات الدائرة قد تعرّض مجلس الوزراء في جلسته المقبلة بعد غد الخميس للاهتزاز
وذكرت صحيفة "النهار" نقلاً عن مصادر مواكبة للاجواء التي تحيط بعمل الحكومة قولها ان "السجالات الدائرة، على طريقة من كل واد عصا، قد تعرّض مجلس الوزراء في جلسته المقبلة بعد غد الخميس للاهتزاز. وعلى رغم ان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على تواصل مع جميع الاطراف، فان ذلك لا يعفي القوى السياسية من تحمل مسؤولياتها وحلّ المشكلات المثارة بين بعض هذه القوى".
كما أفادت الصحيفة نفسها نقلاً عن مصادر وزارية عن اتصالات يقوم بها المعنيون بالوضع الحكومي حيث من المتوقع ان تشهد الساعات الـ48 المقبلة لقاءات من شأنها أن تخفف الاحتقان.
"النهار": اجتماع عون جعجع في نهاية الاسبوع الجاري او الاسبوع المقبل .. ولا عودة الى الوراء
ولفتت صحيفة "النهار" الى الاجتماع الذي عُقد بين النائب ابرهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل في "القوات" ملحم رياشي، وقالت "تابعا خلاله درس الملفات التي سيتناولها لقاء عون - جعجع. وسيعقد اجتماعان في اليومين المقبلين وفي ضوئهما يتقرر موعد اللقاء المرتقب، ويتوقع متابعون ان يعقد في نهاية الاسبوع الجاري او الاسبوع المقبل".
وأضافت "ينقل عن اجواء التواصل ان ثمة اقتناعاً لدى الطرفين بان العلاقة بينهما لن ترجع الى الوراء سواء حصل اتفاق على المواضيع الخلافية ام لم يحصل".
الى ذلك، ذكرت صحيفة "النهار" ان عدداً من السفراء الذين أبدوا سابقاً بعض التفاؤل بإمكان إنجاز الاستحقاق الرئاسي في مواعيد محددة، تراجعوا وأعترفوا بأن تفاؤلهم كان مبنياً على شعور وليس على معطيات. وقالت اوساط هؤلاء السفراء ان المعلومات المتوافرة تفيد أن الانتخابات الرئاسية غير ممكنة قبل أشهر ويتقدمها حالياً المسعى الروسي الجديد لإطلاق الحوار بين النظام والمعارضة في سوريا، فإذا ما نجح هذا المسعى فمن شأنه ان يحدث تقاربا روسيا - اميركيا وأيضا تقاربا ايرانيا -سعوديا. وقد أدت هذه التطورات بالديبلوماسية الفرنسية الى إبطاء تحركها المتصل بلبنان في الوقت الحاضر.
وحول إجراءات الحدود اللبنانية السورية، لفتت الصحيفة ذاتها الى انه دخل قرار فرض سمة دخول على السوريين القادمين الى لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من امس، في اجراء هو الاول من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين، ويهدف الى الحد من أعداد اللاجئين. وقالت "لم تكن هناك سمة دخول بمعنى ورقة رسمية اسمها "فيزا" او "سمة" كما بالنسبة الى مواطني دول أخرى، الا ان السوري القادم الى لبنان يملأ ورقة على الحدود يقول فيها تحت أي خانة يزور البلد (السياحة، العمل، او زيارة اقارب، الخ...). ويوضح مكان اقامته ومدتها".
وأضافت "قال السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي ان بلاده "تقدر وتتفهم" الاجراءات التي اتخذها لبنان، لكن "موضوع دخول السوريين وخروجهم يتطلب تنسيقاً وتكاملاً بين الجهات المعنية في البلدين".
من جهة أخرى، أفادت المعلومات الرسمية ان لا "فيزا" يفرضها لبنان على السوريين الوافدين الى لبنان، بل هناك معايير بدأ تطبيقها أمس على المعابر الحدودية الغاية منها معرفة هدف الدخول الى لبنان وذلك بموجب قرار اتخذه مجلس الوزراء قبل ثلاثة أشهر لوقف اللجوء غير المسبوق بما يتخطى طاقة لبنان على التحمل والاستيعاب.
"المستقبل": انعقاد جلسة الحوار بين حزب الله و"المستقبل" الثالثة "الأسبوع المقبل"
والى صحيفة "المستقبل"، وقالت "استأنف حوار عين التينة بين "تيار المستقبل" وحزب الله جولاته الرامية إلى تطويق مناخات التوتر وخفض منسوب الاحتقان المذهبي في البلد، وسط ترحيب أوروبي عبّرت عنه سفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا ايخورست بعد لقائها رئيس مجلس النواب نبيه بري باعتبار هذا الحوار "موضع اهتمام الجميع ويعطي إشارات جيّدة للشعب وللأطراف الأخرى في لبنان وللمنطقة ككل".
وفيما أضافت "إذ خلصت الجلسة الثانية من الحوار أمس إلى إحراز "تقدّم جدي" على طريق تنفيس الاحتقان و"الاتفاق على استكمال الخطة الأمنية في كل المناطق"، نقلت عن مصدر رفيع في التيار وصفه للنقاش الذي دار خلال الجلسة بـ "الصريح والواضح"، وكشف أنّ المتحاورين اتفقوا على انعقاد جلسة الحوار الثالثة "الأسبوع المقبل".
نبدأ من "السفير" التي تحدثت عن ما يعصف في لبنان من رياح اصلاحية وسط برودة في الطقس تارة ودفء سياسي أخرى، وقالت "برغم ما حملته "زينة" من عواصف وثلوج ورياح مرشحة للتصاعد في الأيام المقبلة، فإن برودة الطقس المناخي، قابلها "دفء سياسي" على أبرز "الجبهات" من جهة و"رياح إصلاحية" سلطت الضوء على قضايا فساد خطيرة بعضها عمره ربع قرن من الزمن.
ولفتت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها ليوم الثلاثاء 6/1/2015 حول الجولة الحوارية الثانية بين حزب الله و"تيار المستقبل" الى انها انتقلت من مرحلة العموميات إلى البحث التفصيلي في جدول الأعمال انطلاقاً من بنده الأول المتصل بتنفيس الاحتقان المذهبي والخطوات الواجب اتخاذها من الجانبين، على أن يُستكمل البحث في جلسة ثالثة تم تحديد موعدها.
وأضافت "في الوقت نفسه، كان لافتاً للانتباه، حرص الطرفين، وفي بند مستقل، من بيانهما المشترك، على إشهار تغطيتهما السياسية للجيش والقوى الأمنية في إجراءاتهم الأمنية على امتداد الأراضي اللبنانية".
وحول التفاصيل منذ وصول المتحاورين ثم الى اجتماعهم قالت السفير "إلى عين التينة، حضر الوفدان في موكبَين منفصلَين، وكان في استقبالهما المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل، في الصالون الرئيسي في الطبقة الأولى".
وتابعت "غياب "الأستاذ" (نبيه بري) جعل الحاضرين أقل انضباطا.. ولذلك، اختلط الحديث السياسي بالشخصي والعائلي، في ظل جو مريح من جهة، ومجريات حوارية على مدى ثلاث ساعات، من جهة ثانية، بيّنت جدية وصراحة وإيجابية متبادلة عند الطرفين، حضر عن «المستقبل» مدير مكتب رئيس «تيار المستقبل» نادر الحريري، وزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وعن حزب الله المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل، وزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله".
وفيما يخص البيان الذي صدر عن المجتمعين، قالت السفير "البيان عبّر بدقة مرة جديدة عن مضمون المناقشات، وبدا واضحاً أن العناصر والمؤثرات المتصلة بالاحتقان المذهبي غير خافية على أحد. لذلك، حرص الجانبان على الفصل في البيان بين "التقدم الجدي" في موضوع تنفيس الاحتقان، وبين (من جهة أخرى) "الاتفاق على دعم الخطة الأمنية"، في إشارة واضحة إلى أن موجبات تنفيس الاحتقان التي سيُستكمَل النقاش فيها في الجلسات المقبلة، لا تسري ولا ترتبط بالضرورة بموضوع الخطة الأمنية، حيث عبر الجانبان بشكل واضح عن عدم وجود رغبة بمصادرة دور الدولة بل حرصهما على تغطية كل خطواتها سواء في البقاع (مكافحة ظاهرة الخطف على أساس الفدية وعصابات سرقة السيارات والاتجار بالمخدرات وغيرها)، أو في باقي المناطق حيث برزت «هواجس موضعية» لدى «تيار المستقبل» إزاء "عناوين" محددة، تم الاتفاق على تبديدها في الجلسات المقبلة".
وأردفت الصحيفة "ومن دون مقدمات، بادر نادر الحريري إلى أخذ الكلام، مهنئاً الحاضرين بحلول السنة الجديدة، منوهاً بمناخ الحوار ومردوده الإيجابي. وانتقل بعد ذلك إلى جدول الأعمال الذي كان متمحوراً حول تنفيس الاحتقان، وأكمل من بعده الحاج حسين خليل مهنئاً بالسنة الجديدة، ومنوهاً بمناخات الحوار ومردودها الإيجابي سياسياً وإعلامياً في الشارع اللبناني كله. وساعد الجلوس في الصالون مرة ثانية، وليس حول طاولة رسمية، الحاضرين على كسر الطابع الرسمي، علماً أن هذه الأريحية، لم تجعل "كتبة المحاضر" يرتاحون، إذ كانوا حريصين، كعادتهم، على عدم تفويت أية شاردة أو واردة".
وأشارت صحيفة السفير الى أنه "على غرار الجولة السابقة، انعقدت الجولة الثانية بعيداً عن الإعلام، في محاولة لإضفاء جدية مماثلة لجدية الجلسة الأولى، خصوصاً أن الطرفَين بَيَّنَا التزامهما بعدم تسريب مضمون المناقشات التفصيلية، وهي نقطة حرص المجتمعون على التأكيد عليها مجدداً".
ولفتت الى انه "على عكس العشاء الذي فلشه الرئيس نبيه بري في المرة الماضية، احتلت وسط «صالون الحوار»، أمس، طاولة كانت عامرة بالتمر والجوز والحلوى على أنواعها والفواكه المتنوعة والعصير (برتقال ورمان) والشاي والقهوة".
وأضافت الصحيفة نفسها "بطبيعة الحال، قدم وزير الداخلية، ومن موقعه الرسمي، مداخلة سياسية تنسجم مع المعادلة الثلاثية التي طرحها عشية الحوار: تماسك وطني، احتراف أمني، شجاعة فقهية. بدا واضحا، وللمرة الثانية، أن الطرفَين يأتيان من أماكن متباعدة جداً، ولكنهما يملكان إرادة مشتركة بالتقدم والتوصل إلى قواسم مشتركة وليس تقطيع الوقت أو إبراز عناصر اختلافهما التي يدركانها منذ «افتراقهما الكبير» قبل خمس سنوات. كما أن الطرفَين يدركان أن أصل اللقاء والحوار أدى إلى تخفيف منسوب الاحتقان مثلما كان أصل تأليف حكومة الرئيس تمام سلام عنصرا يصب في الاتجاه نفسه".
وختمت حول موضوع الحوار "انه يحتاج إلى وقت. لا توترات أمنية تحتاج إلى تدخل الطرفين حالياً. المطلوب إعطاء صلاحيات للجيش وباقي المؤسسات الأمنية من أجل القيام بمهامها في جميع المناطق اللبنانية. لا أحد طلب من الآخر وقف الحملات الإعلامية، لأن "الحملات" بهذا المعنى غير موجودة عند الطرفين"، إذا كان أصل الحوار حماية الاستقرار.. نحن ماضون في الحوار وفي الأسبوع المقبل (الثلاثاء على الأرجح)، سنمضي في الاتجاه نفسه، من دون الخوض في تفاصيل ليست في صلب اختصاص المجتمعين، إذ يكفي التأكيد على تغطية الخطة الأمنية من دون الخوض في تفاصيلها في هذه المنطقة أو تلك، فهذا الأمر متروك للقوى العسكرية والأمنية".
الحوار العوني ـ "القواتي" مستمر
وحول الحوار العوني ـ "القواتي"، علمت "السفير" أن الاجتماعات التحضيرية بين «التيار الوطني الحر» و «القوات» تقترب من التفاهم على جدول أعمال الحوار وآلياته انطلاقاً من بند أول هو حل أزمة رئاسة الجمهورية، ويشمل أيضاً: قانون الانتخاب، اللامركزية الإدارية الموسعة وفق ما نص عليها اتفاق الطائف، قضية الإصلاح المالي (الحسابات المالية)، قضايا أخرى مثل النزوح السوري إلى لبنان ومواجهة التوطين الفلسطيني في لبنان.
واضافت "من المقرر أن يتابع الجانبان اجتماعاتهما التحضيرية طيلة هذا الأسبوع لتحديد أطر اللقاء الثنائي (الطرفان يرفضان أن يكون اللقاء شكليا وللصورة) وإنضاج الأجواء وتثبيت جدول الأعمال".
وذكرت السفير نقلاً عن ممثل «التيار الحر» في الاجتماعات التحضيرية النائب ابراهيم كنعان قوله إن "الهدف من الحوار هو المساهمة في الوصول إلى قاعدة عمل مشترك حول القضايا التي يتم التوصل فيها إلى تصورات مشتركة، فضلاً عن وضع آلية لتنظيم العلاقة سواء في حالة الاتفاق والتفاهم أو الاختلاف. وتمنى وصول حوار عين التينة إلى نتيجة إيجابية لأنه سينعكس إيجاباً على المناخ السياسي العام، مشدداً على أهمية «لبننة» الاستحقاق الرئاسي وأن يكون الخيار الأول فيه للمسيحيين".
"زينة" تضرب لبنان
على الصعيد المناخي، يدخل لبنان اعتبارا من اليوم تحت رحمة "زينة" العاصفة التي تضربه حتى الأحد المقبل. وتوقعت مصلحة الأرصاد الجوية طقسا غائما وممطرا بغزارة مع رياح شديدة تصل أحيانا إلى (90) تسعين كيلومترا في الساعة، مع تساقط الثلوج بعد الظهر على ارتفاع 1300 متر ويتدنى تدريجيا خلال الليل إلى 800 متر شمالا.
وقال المدير العام لمصلحة الأبحاث العلمية والزراعية في تل عمارة د.ميشال أفرام إن الثلوج قد تصل إلى مرتفعات دون الـ500 متر، وتتدنى درجات الحرارة ويكون أقصاها ليل الخميس ـ الجمعة والسبت حيث تتدنى إلى حدود 10 درجات تحت الصفر في البقاع، مما يؤشر إلى تشكل الجليد والصقيع.
أما صحيفة "الاخبار" فقد وصفت الصّورة الإجمالية للمشهد اللبناني أمس بـ "شديدة التناقض"، وقالت "عشية الجلسة السابعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية، جمع قصر عين التينة للمرة الثانية وفدي حزب الله وتيار المستقبل بحضور الوزير علي حسن خليل لاستكمال الحوار. جلسة تهدئة قابلها اشتباك سياسي بين وزراء حكومة الرئيس تمام سلام. وزير الزراعة أكرم شهّيب ووزير البيئة محمد المشنوق يتبادلان الهجمات على خلفية ملف النفايات، فيما تستمر "المعارك" بين وزير الصحّة وائل أبو فاعور ووزير الاقتصاد ألان حكيم على خلفية معالجة ملفات الفساد الغذائي".
وأضافت نقلاً عن مصادر وزارية من مختلف الانتماءات "هذه الاشتباكات الكلامية لن تهدّد الحكومة، لأن بقاء الحكومة مبني على قرار استراتيجي من مختلف القوى ورعاتها الإقليميين والدوليين".
وحول جلسة الحوار الثانية بين حزب الله وتيار المستقبل، قالت الصحيفة عينها "أظهرت (الجلسة) أن طرفي اللقاء كانا "أكثر ارتياحاً" بحسب ما قالت مصادرهما".
وأوضحت نقلاً عن مصادر قولها ان "هذه الجلسة بحثت العناوين التفصيلية المتعلّقة بتنفيس الاحتقان، من صيدا إلى طرابلس مروراً ببيروت". وقالت إنها "كانت جولة عميقة تبيّن خلالها أن الطرفين يتعاملان بجديّة مع هذا الحوار، والجميع يسعى إلى نجاحه".
وأضافت صحيفة "الاخبار" نقلاً عن أوساط "المستقبل" إن "الوزير نهاد المشنوق الذي تحدث مطولاً بموضوع تنفيذ الخطّة الأمنية في البقاع الشمالي طارحاً تساؤلات عن الأسباب التي تحول دون تطبيقها، ظهر أكثر اطمئناناً بعد أن لمس من الطرف المقابل تجاوباً أكبر، أدى إلى التفاهم على تطبيقها".
وبحسب "الاخبار"، أنه فيما نفى وزير الداخلية أن يكون قد طرح موضوع "التجمعات المسلحّة لشباب الحركة في عدد من المناطق"، أكدت مصادر أخرى أن الموضوع أثير بين المشنوق والوزير خليل "على هامش الجلسة، وأن النقاش بينهما لم يكُن سلبياً". ولفتت المصادر نفسها إلى أن اللقاء لم يثمر حصول "اتفاقات، إنما يمكن القول بأنه شهد بداية تفاهمات سيكون لها تتمات وترجمات مهمّة في الجلسات المقبلة".
وبانتظار جلسة الانتخاب المقرّر عقدها يوم غد الأربعاء دون أمل في اكتمال النصاب، علمت "الأخبار" أن الحوار بين التيار الوطني الحر و"القوات اللبنانية" يكتسب جدية كبيرة في ضوء السرية التي تحيط به والتكتم حول تفاصيل النقاش من الجانبين، اللذين يعولان عليه، لأنه الحوار الجدي الأول بينهما منذ أن انفجرت الخلافات بين الطرفين.
وفي هذا الإطار، عقد مساء أمس لقاء في منزل النائب إبراهيم كنعان جمع العماد ميشال عون ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي وكنعان الذي يتابع ملف الحوار مع القوات. وبحسب المعلومات، فإن من المرتقب استكمال هذه اللقاءات طوال الأسبوع الحالي لمواصلة النقاش الجدي ليتحدد في ضوئه لقاء عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع.
وقال كنعان لـ "الأخبار" إن "تنظيم العلاقة المسيحية مساهمة أساسية لتصحيح الخلل الناتج من سوء تطبيق اتفاق الطائف منذ عام ١٩٩٠ وحتى اليوم. هناك تراكم خلافات بيننا وبين القوات اللبنانية، لكننا لا نستطيع العيش في الماضي من دون المحاولة الجدية والصريحة لتجديد أطر التعاون المستقبلي، أكان ذلك من خلال تفاهم على عدد من الملفات الوطنية التي تخص المسيحيين، أو على الأقل إيجاد قاعدة عمل مشترك تضع الحقوق الميثاقية والدستورية وسيادة لبنان واستقراره فوق كل الخلافات والنزاعات السياسية".
وقال رياشي لـ "الأخبار" إن اللقاء "ناقش ملفات عدة تتعلق بسيادة البلد، وصولاً إلى الهمّ المسيحي المشترك". وأضاف أنه "وفقاً لتقدم هذه المحادثات التي تجري بسرية، فإن لقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع لم يعد بعيداً، لكنه سيأتي تتويجاً للمرحلة الأولى من مراحل المحادثات بين القوات والتيار".
بدورها، صحيفة "الجمهورية"، سلطت الضوء على حوار حزب الله "المستقبل"، وسألت "إذا كان مجرّد بدء هذا الحوار أدّى إلى ترييح المناخات السياسية، فكيف بالحريّ في حال تمَّ التوصّل إلى خطوات عملية وملموسة، الأمر الذي سيعيد تعويمَ الحوار والتعويل عليه من أجل معالجة كلّ القضايا الخلافية، خصوصاً أنّ الجلسة الثانية أثمرَت الاتّفاقَ على "استكمال تنفيذ الخطة الأمنية على كلّ الأراضي اللبنانية"؟.
وقالت "في هذا السياق كانت طبيعية جرعة الدعم التي تلقّاها هذا الحوار من الاتحاد الأوروبي في موقفٍ يعكس الرغبة الدولية في الحِرص على استقرار لبنان، كما تأتي استكمالاً لمواقف أخرى مرحِّبة وداعمة لهذا التوجّه، وفي طليعتها الرياض وطهران والقاهرة.
وعلى خط آخر، وبحسب صحيفة "الجمهورية"، تتركّز الأنظار أيضاً على جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ الخميس لمتابعة آخر مستجدّات ملف العسكريين المخطوفين، فضلاً عن السجال بين وزيرَي الاقتصاد آلان حكيم والصحّة وائل ابو فاعور، الذي في حين تخوَّفَ البعض من أن يهدّد التضامن الحكومي، كشفَ وزير التربية الياس بوصعب لـ "الجمهورية" أنّه "تدخّلَ بين الصديقين ابو فاعور وحكيم، وأكّدا له أنّ السجال بينهما قد انتهى إلى غير رجعة".
وفي هذه الأجواء، وحول الجلسة الثانية من الحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله في عين التينة، ذكرت صحيفة "الجمهورية" نقلاً عن أوساط مطّلعة قولها "كان هناك حِرصٌ في الجلسة الثانية على الخروج بخطوات عملية بغية إضفاءِ جدّية على الحوار وإخراجه من العموميات والنظرة التشكيكية لمؤدّياته، ورأت أنّ تنفيس الاحتقان المذهبي يكون من خلال مسارَين: الأوّل عبر الحوار والتواصل والتنسيق، والمسار الثاني عبر تنفيذ ما يتمّ التوافق حوله. وأكّدت الأوساط أنّ الأمور هذه المرّة تختلف عن المرّات السابقة، وأنّ كلّ ما سيعلَن الاتّفاق حوله سيذهب مباشرةً إلى الترجمة العملية".
"الجمهورية" حول مصير مطمَر الناعمة: وزارء يعملون على صيغة توافقية قبل جلسة مجلس الوزراء
وفي ظلّ الحملات الإعلامية المتبادلة حول مصير مطمَر الناعمة ومواقف وزير البيئة محمد المشنوق وردّ وزير الزراعة أكرم شهيّب، ذكرت صحيفة "الجمهورية" نقلاً عن مصادر وزارية قولها أنّ "هذه الحملات فتحَت باب المعالجات الهادئة بعيداً من الأضواء الإعلامية لمواجهة الآثار السلبية المتوقّعة لعدم بَتّ دفاتر الشروط العائدة لملف النفايات الصلبة على جبهتَي الملاحظات التي رفعَها وزراء حزب الكتائب حول شكل دفاتر الشروط ومضمونها والأسعار المقدّرة لجمع النفايات وكنسِها ومعالجتها، ورفض وزراء الحزب التقدمي الإشتراكي وأهالي المنطقة المحيطة بمطمر الناعمة".
وقالت المصادر إنّ "اللقاء الذي عُقد بين وزير البيئة ووزير العمل سجعان قزي وحكيم سادَه جوّ من التفاهم، بعدما تقدّمَ وزيرا حزب الكتائب بمذكّرة من أربعة صفحات تُحدّد الملاحظات العلمية والمالية، والتي لقيَت تفهّماً عميقاً لدى المشنوق، فتمّ التوافق على استكمال الحوار خلال الساعات الـ 24 المقبلة، في اعتبار أنّ بعض الملاحظات لها أهميتها ولا يمكن تجاهلها على الإطلاق، على أن يصل الوزراء الثلاثة الى صيغة توافقية قبل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس.
وأضافت الصحيفة أنّه "لن يأتي نهار بعد غد الخميس إلّا وستكون الاتّصالات قد أنهَت عدداً من الإشكالات، ما سيؤدّي إلى التمديد لشركة سوكلين لفترةٍ تقنيّة، وكذلك لاستخدام مطمر الناعمة بحُكم الأمر الواقع من دون الحسم بالقدرة على البَتّ النهائي بدفاتر الشروط، ما سيؤدّي إلى تخصيص جلسة وزارية للبَتّ بها قريباً بالصيغة النهائية.
ولننتقل الى صحيفة "النهار"، التي أشارت في مقدمة افتتاحيتها الى ان "منخفضاً جوياً هب على حكومة "الوزراء - الرؤساء" ويكاد يطيح التوافق الذي حكم افرادها في الفترة السابقة، مما ينذر بعاصفة في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل لكثرة الخلافات بين اعضائها على مجموعة من الملفات، أبرزها ملف الامن الغذائي وملف النفايات". وأضافت "اذا كان الاول حقق غايته في مراحل سابقة من حيث دفع المؤسسات الى اتخاذ اجراءات حماية حقيقية، فان ادخاله في زواريب الصراع السياسي يكاد يفقده قيمته ويشكك في دوافعه واهدافه. وقد انحدر مستوى الخطاب امس وارتفع منسوب التهم بين وزير الاقتصاد آلان حكيم ووزير الصحة العامة وائل ابو فاعور".
وفي حمأة التراشق الاعلامي، برز خطر جديد أعلن عنه وزير المال علي حسن خليل بكشفه ضبط مواد صناعية وادوات منزلية تحوي نسب اشعاعات ملوثة محظورة وخطرة جداً على صحة المواطنين.
أما الملف الثاني فمقبل ايضاً على تطورات ميدانية في ظل تأكيد وزير البيئة محمد المشنوق ضرورة تمديد العمل بمطمر الناعمة اشهرا اضافية، ورفض وزير الزراعة اكرم شهيب والحزب التقدمي الاشتراكي ومنظمات المجتمع المدني استمرار العمل فيه بعد 17 كانون الثاني الجاري وهو الموعد الذي حددته الحكومة للاقفال قبل سنة من تاريخه.
وأبلغ وزير العمل سجعان قزي "النهار" انه وزميله في كتلة الكتائب وزير الاقتصاد آلان حكيم سلّما امس مذكرة الى وزير البيئة تتعلق بخطة النفايات المعروضة مؤلفة من أربع صفحات فولسكاب تتضمن قسمين: الاول يتعلق بالملاحظات على الخطة، والثاني يتعلق بالاقتراحات البديلة.
"النهار": السجالات الدائرة قد تعرّض مجلس الوزراء في جلسته المقبلة بعد غد الخميس للاهتزاز
وذكرت صحيفة "النهار" نقلاً عن مصادر مواكبة للاجواء التي تحيط بعمل الحكومة قولها ان "السجالات الدائرة، على طريقة من كل واد عصا، قد تعرّض مجلس الوزراء في جلسته المقبلة بعد غد الخميس للاهتزاز. وعلى رغم ان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على تواصل مع جميع الاطراف، فان ذلك لا يعفي القوى السياسية من تحمل مسؤولياتها وحلّ المشكلات المثارة بين بعض هذه القوى".
كما أفادت الصحيفة نفسها نقلاً عن مصادر وزارية عن اتصالات يقوم بها المعنيون بالوضع الحكومي حيث من المتوقع ان تشهد الساعات الـ48 المقبلة لقاءات من شأنها أن تخفف الاحتقان.
"النهار": اجتماع عون جعجع في نهاية الاسبوع الجاري او الاسبوع المقبل .. ولا عودة الى الوراء
ولفتت صحيفة "النهار" الى الاجتماع الذي عُقد بين النائب ابرهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل في "القوات" ملحم رياشي، وقالت "تابعا خلاله درس الملفات التي سيتناولها لقاء عون - جعجع. وسيعقد اجتماعان في اليومين المقبلين وفي ضوئهما يتقرر موعد اللقاء المرتقب، ويتوقع متابعون ان يعقد في نهاية الاسبوع الجاري او الاسبوع المقبل".
وأضافت "ينقل عن اجواء التواصل ان ثمة اقتناعاً لدى الطرفين بان العلاقة بينهما لن ترجع الى الوراء سواء حصل اتفاق على المواضيع الخلافية ام لم يحصل".
الى ذلك، ذكرت صحيفة "النهار" ان عدداً من السفراء الذين أبدوا سابقاً بعض التفاؤل بإمكان إنجاز الاستحقاق الرئاسي في مواعيد محددة، تراجعوا وأعترفوا بأن تفاؤلهم كان مبنياً على شعور وليس على معطيات. وقالت اوساط هؤلاء السفراء ان المعلومات المتوافرة تفيد أن الانتخابات الرئاسية غير ممكنة قبل أشهر ويتقدمها حالياً المسعى الروسي الجديد لإطلاق الحوار بين النظام والمعارضة في سوريا، فإذا ما نجح هذا المسعى فمن شأنه ان يحدث تقاربا روسيا - اميركيا وأيضا تقاربا ايرانيا -سعوديا. وقد أدت هذه التطورات بالديبلوماسية الفرنسية الى إبطاء تحركها المتصل بلبنان في الوقت الحاضر.
وحول إجراءات الحدود اللبنانية السورية، لفتت الصحيفة ذاتها الى انه دخل قرار فرض سمة دخول على السوريين القادمين الى لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من امس، في اجراء هو الاول من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين، ويهدف الى الحد من أعداد اللاجئين. وقالت "لم تكن هناك سمة دخول بمعنى ورقة رسمية اسمها "فيزا" او "سمة" كما بالنسبة الى مواطني دول أخرى، الا ان السوري القادم الى لبنان يملأ ورقة على الحدود يقول فيها تحت أي خانة يزور البلد (السياحة، العمل، او زيارة اقارب، الخ...). ويوضح مكان اقامته ومدتها".
وأضافت "قال السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي ان بلاده "تقدر وتتفهم" الاجراءات التي اتخذها لبنان، لكن "موضوع دخول السوريين وخروجهم يتطلب تنسيقاً وتكاملاً بين الجهات المعنية في البلدين".
من جهة أخرى، أفادت المعلومات الرسمية ان لا "فيزا" يفرضها لبنان على السوريين الوافدين الى لبنان، بل هناك معايير بدأ تطبيقها أمس على المعابر الحدودية الغاية منها معرفة هدف الدخول الى لبنان وذلك بموجب قرار اتخذه مجلس الوزراء قبل ثلاثة أشهر لوقف اللجوء غير المسبوق بما يتخطى طاقة لبنان على التحمل والاستيعاب.
"المستقبل": انعقاد جلسة الحوار بين حزب الله و"المستقبل" الثالثة "الأسبوع المقبل"
والى صحيفة "المستقبل"، وقالت "استأنف حوار عين التينة بين "تيار المستقبل" وحزب الله جولاته الرامية إلى تطويق مناخات التوتر وخفض منسوب الاحتقان المذهبي في البلد، وسط ترحيب أوروبي عبّرت عنه سفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا ايخورست بعد لقائها رئيس مجلس النواب نبيه بري باعتبار هذا الحوار "موضع اهتمام الجميع ويعطي إشارات جيّدة للشعب وللأطراف الأخرى في لبنان وللمنطقة ككل".
وفيما أضافت "إذ خلصت الجلسة الثانية من الحوار أمس إلى إحراز "تقدّم جدي" على طريق تنفيس الاحتقان و"الاتفاق على استكمال الخطة الأمنية في كل المناطق"، نقلت عن مصدر رفيع في التيار وصفه للنقاش الذي دار خلال الجلسة بـ "الصريح والواضح"، وكشف أنّ المتحاورين اتفقوا على انعقاد جلسة الحوار الثالثة "الأسبوع المقبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018