ارشيف من :أخبار عالمية

تفاقم الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس

تفاقم الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس
خلافات عميقة يبدو أنها تسير نحو مزيد من التفاقم خلال المرحلة المقبلة بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس الأميركي. احد المواضيع المطروحة للنقاش في ظل اختلاف واضح في الرؤى، اقتراح قانون ستتقدم به عضو الكونغرس الديمقراطية دايان فاينستاين ويمنع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) نهائيا من اللجوء الى التعذيب بناء على تقرير صدر مؤخراً اعرب الرئيس الجديد المحتمل للجنة الاستخبارات الجمهوري ريتشارد بور عن اسفه لنشره! فيما يؤيد الجمهوريون قانون بناء خط انابيب كيستون بين كندا والولايات المتحدة، وهو مشروع عرقله الديموقراطيون سابقاً.

ومع بدء الكونغرس جلساته، اعلنت فاينستاين انها ستتقدم باقتراح قانون يمنع الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) نهائيا من اللجوء الى التعذيب واحتجاز معتقلين، ما يشكل ترجمة ملموسة لخلاصات تقرير نشر في كانون الاول/ديسمبر بدا واضحاً أن الهدف منه تحسين صورة الولايات المتحدة وتلميع صورة إدارة باراك اوباما الديمقراطية!

تفاقم الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس
الكونغرس الأميركي

واصدرت لجنة الاستخبارات التي ترأستها فاينستاين حتى نهاية العام الفائت وستنتقل رئاستها الى الجمهوريين، تقريرا في التاسع من كانون الاول/ديسمبر ندد بوحشية وعدم فاعلية تقنيات الاستجواب التي اعتمدتها السي آي ايه مع معتقلين مرتبطين بالقاعدة ابان رئاسة جورج بوش.

واقترحت فاينستاين التي ستظل عضوا في لجنة الاستخبارات اربعة اجراءات تشريعية:

- ان تكون السي آي ايه تحديدا مشمولة بحظر التعذيب وتقنيات الاستجواب المبالغ فيها.

- ان تكون اجهزة الاستخبارات مشمولة بتقنيات الاستجواب المسموح بها في دليل القوات البرية الذي يضع اطارا محددا للتقنيات التي يمكن للعسكريين الاميركيين استخدامها قانونا.

- الزامية ابلاغ الصليب الاحمر باي اعتقال او احتجاز لافراد والزامية السماح بمقابلة المعتقلين.

- منع السي آي ايه من احتجاز افراد لفترة تتجاوز مدة انتقالية او قصيرة المدى.

وتقترح النائبة الديموقراطية ايضا سلسلة تدابير ادارية بهدف اصلاح وكالة الاستخبارات المركزية وضمان شفافية اكبر لانشطتها وخصوصا امام الكونغرس.

لكن اقتراحات فاينستاين خسرت من أهميتها منذ هيمن الجمهوريون مجدداً على مجلس الشيوخ. وفي هذا السياق، اعرب الرئيس الجديد المحتمل للجنة الاستخبارات الجمهوري ريتشارد بور عن أسفه لنشر التقرير عن السي آي ايه.

وبعد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس، تفاقمت الخلافات إذ يرى الجمهوريون ان بعض المشاريع تندرج ضمن الأعمال الإصلاحية التي ينوون دعمها، ومنها خط انابيب كيستون بين كندا والولايات المتحدة، والذي يرفضه الحزب الديمقراطي سابقا.

وفي هذا الإطار، يصوت مجلس النواب الاميركي مجددا الجمعة على اجازة بناء خط انابيب كيستون بين كندا والولايات المتحدة، وهو مشروع عرقله الديموقراطيون حتى الان ويشكل اولوية مطلقة بالنسبة الى الغالبية الجمهورية الجديدة.

واعلن النائب الجمهوري كيفن كريمر ان مجلس النواب سيصوت الجمعة على نص يجيز البدء فورا بالمشروع، ويتوقع ان يتبناه المجلس سريعا بفضل الغالبية الجمهورية.

في موازاة ذلك، سيناقش مجلس الشيوخ اقتراح قانون مماثل في اطار جلسة استماع الاربعاء ثم تصويت ضمن لجنة الخميس. ويعتبر اقرار المجلسين للمشروع امرا الزاميا.

وتنفيذ مشروع شركة "ترانس كندا" الذي يحظى بدعم اوتاوا ليس مرتبطا بموافقة الكونغرس بل هو من صلاحية ادارة باراك اوباما. لكن الادارة الاميركية لم تتخذ قرارا في هذا الشأن رغم مرور اكثر من ستة اعوام على الطلب الاولي بسبب معارضة البيئيين وغالبية الديموقراطيين.

وسيتيح خط انابيب كيستون نقل النفط الخام من مقاطعة البرتا في غرب كندا الى المصافي الاميركية في خليج المكسيك. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، رفض مجلس الشيوخ الذي كان يهيمن عليه الديموقراطيون قانونا يجيز البدء بالمشروع فورا.

واثر فوزهم في الانتخابات التشريعية، اعلن الجمهوريون ان نصا جديدا سيكون على جدول اعمال الكونغرس مع بدء الدورة الجديدة. وفي حال اقراره فإن الرئيس اوباما قد يلجأ الى الفيتو، ولن يتمكن الكونغرس من تجاوز هذا الامر إلا بان يقر كل من مجلسيه المشروع بغالبية الثلثين.
2015-01-06