ارشيف من :أخبار عالمية

الأسرى الفلسطينيون يستقبلون الشتاء بلا أغطية أو ملابس

الأسرى الفلسطينيون يستقبلون الشتاء بلا أغطية أو ملابس

الضفة المحتلة – شذى عبد الرحمن

يحل فصل الشتاء دون أن يرأف بالمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"؛ لا سيما في سجن نفحة الصحراوي حيث يتعرضون لممارسات تعسفية وظالمة، فلا يسمح لهم بإدخال الملابس أو الأغطية، كما لا يوفر لهم العلاج الصحي اللازم.

" قال لي مجاهد في الزيارة الأخيرة، أنه والأسرى تجمدوا من البرد بسبب الحالة السيئة للسجن" تقول شهلة حامد والدة الأسير مجاهد (23) عاما والمحكوم بالسجن تسعة أعوام قضى منها أربعة، من بلدة سلواد شرق رام الله.

وتضيف حامد،" أخبرني مجاهد أنه لا يوجد ما يتدثرون به، وخاصة أن إدارة السجن منعت الأهالي من إدخال الأغطية الثقيلة، وقال إن بعض الاسرى يتدثرون بأغطية خفيفة جدا لا تصلح حتى لفصل الصيف"، وتلفت إلى ان إدارة سجن نفحة منعت مؤخراً أهالي الأسرى من إدخال الأغطية الثقيلة، كما ومنعت الأسرى من ارتداء الملابس الشتوية والمعاطف واللفحات والقبعات وأي ملابس صوفية، فكل شيء ممنوع.

الأسير مجاهد الذي لم يجد ما يدفئه سوى غطاء واحد، قص غطاء فرشته ليصنع منها قبعة ولفحة ليحتمي بهما من البرد، " يحدثني مجاهد من قلقه وخوفه على زملائه، قلبي يتقطع حزنا وخوفا عليهم جميعا"، مضيفة،" من يربي حيوانات يتفقد ما يأويهم بالشتاء ويوفر لهم وسائل التدفئة، أين نحن من أسرانا؟"

الأسرى الفلسطينيون يستقبلون الشتاء بلا أغطية أو ملابس
الاسرى الفلسطينيون

والدة الأسير مجاهد طالبت الرئيس الفلسطيني محمود عباس والصليب الأحمر بالتحرك العاجل والوقوف مع الأسرى الذين يموتون بردا في سجون الاحتلال، " نحن كأهالي لا يوجد بيدنا حيلة، فإدارة السجون لا تسمح لنا بإدخال الملابس لأبنائنا، لذلك على أبو مازن والصليب الاحمر التحرك وإدخال الأغطية والتدفئة للأسرى في سجون الاحتلال".

مجاهد الذي لم يتوقع الحكم الذي صدر بحقه بالسجن سبع سنوات، ما لبث أن صُدم بحكم آخر، بعد استئناف نيابة الاحتلال ونجاحها بإصدار حكم جديد بحقه بالسجن تسع سنوات، ليصاب إثره بارتفاع الضغط.

وعن اهتمام الصليب الاحمر أو نادي الأسير بمجاهد، تلفت إلى أن نادي الأسير طالبها بإحضار تقرير طبي من السجن لإثبات أن مجاهد مريض ومصاب بالضغط ليستطيعوا متابعة وضعه عن كثب، وتقول: " إدارة السجون تماطل بإجراءاتها ولم تمنح العائلة التقرير الطبي حتى الآن".

من جانبه، أفاد مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش أن اوضاع الأسرى في سجون الاحتلال سيئة بشكل عام صيفاً وشتاءً لكنها تزداد سوءًا حال تنفيذ الاحتلال سياسته تجاه الأسرى في ظل البرد القارس في فصل الشتاء.

وأوضح أن مراكز التوقيف والتحقيق تعاني أزمة كبيرة من حيث الافتقار إلى أدنى مقومات الحياة، كسجني مجدو وعوفر وسط فلسطين المحتلة، لأنها عبارة عن معابر تجميع للأسرى حتى تحويلهم للسجون الرئيسية ومتابعة قضاياهم.

واعتبر الخفش أن الأزمة تتجلى في زيادة الاعتقالات الكبيرة مؤخراً وارتفاع عدد المعتقلين الموقوفين، مشيرًا إلى أن الموقوفين الجدد ممنوعون من رؤية أهاليهم مدة 3 شهور.

أوضاع صعبة


فيما أكد مركز "أسرى فلسطين للدراسات"، أن أوضاعا شديدة تنتظر الأسرى في السجون الاسرائيلية خلال الأيام القادمة مع قدوم فصل الشتاء في ظل النقص العام في المستلزمات الشتوية من ملابس ووسائل للتدفئة.

وقال المركز في بيان له، إن إدارة مصلحة سجون الاحتلال ما زالت تمنع إدخال لوزام فصل الشتاء إلى الأسرى عبر زيارات الأهالي، أو عن طريق المؤسسات الإنسانية.

وذكر أن المنع من قبل سلطات الاحتلال أدى إلى وجود نقص كبير في الأغطية وخاصة في سجن (عوفر) الذي امتلأ بالأسرى خلال الحملة الأخيرة التي نفذها الاحتلال في الضفة الغربية .

ويعتبر حرمان الأسرى من الأغطية والملابس الشتوية سياسة متعمدة من قبل إدارة سجون الاحتلال كوسيلة للضغط عليهم وكسر إرادتهم وعزيمتهم، بجانب العديد من الإجراءات والممارسات القمعية والإجرامية بحقهم التي تصب في نفس الهدف، ومنها الإهمال الطبي للحالات المرضية، والحرمان من الزيارة، وتصعيد العزل الانفرادي وتكثيف عمليات الاقتحام والتفتيش ومصادرة أغراضهم.

وبلغ عدد الأسرى في السجون "الإسرائيلية" حتى نهاية العام المنصرم قرابة 6500 أسير ، بينهم 18 أسيرة ، و182 طفلاً .
2015-01-07