ارشيف من :أخبار لبنانية
انحسار العاصفة الثلجية وتمدد عاصفة ’الارهاب’
مع انحسار العاصفة الثلجية تتمدد عاصفة "الارهاب" والتي ضربت باريس خلال اليومين الماضيين، وهزت العالم، وسط تحذيرات استخباراتية بريطانية من استعداد مجموعة ارهابية في سوريا لشن هجمات واسعة في الدول الغربية.
على وقع هذه التطورات لا يزال الجيش السوري وحلفاؤه يحققون انجازات ميدانية فعلية بمواجهة الارهاب التكفيري، فيما لم تتضح بعد جدوى ضربات "التحالف الدولي" وتداعياتها على هذا الارهاب، والدليل انه استطاع ان يضرب مجدداً وبقوة، وفي قلب احدى دول "التحالف".
في خضم هذه التطورات يطل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الاحتفال الذي تقيمه جمعية الامداد الخيرية الاسلامية إحياءً لذكرى ولادة رسول الرحمة والهدى (ص).
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "البناء" عن اوساط سياسية ترقبها لمضمون الكلمة المباشرة التي سيلقيها السيد نصرالله في الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم، والتي من المتوقع أن يتطرق فيها إلى موضوع الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" وأهدافه، والتطورات الأمنية في لبنان وسورية.
من جهتها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان اللبنانيين يترقبون اليوم إطلالات سياسية نظراً لما يمكن أن تحمله من مواقف تعكس الواقع الجديد الذي دخلته البلاد مع المناخات الحوارية. واوضحت الصحيفة ان الإطلالة الأولى ستكون للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم والتي سيركّز فيها على انتخاب رئيس جديد، فيما الإطلالة الثانية ستكون للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله والتي سيركّز فيها اليوم على الحوار بين الحزب و»المستقبل».

الصحف اللبنانية
صحيفة "السفير" رأت ان عاصفة «زينة» الفرنسية لن تهدأ، مقارنة حالها بحال زلزال الحادي عشر من أيلول النيويوركي، واشارت الصحيفة الى ضرورة مساءلة السياسيين والأمنيين، تماماً كما حصل بعد تفجير «البرجين»، خصوصاً عندما تتكشف فصول تحذيرات ونصائح تلقاها الفرنسيون، في الشهور الأخيرة، من جهات استخبارية عدة، بينها جهات سورية ولبنانية، من احتمال إقدام «مجموعات جهادية» عائدة من سوريا أو على صلة بمجموعات إرهابية على أرضها، على تنفيذ عمل ارهابي كبير على الأراضي الفرنسية.
وفي هذا الصدد، تفيد الصحيفة بأن أولى الرسائل التي تلقتها بعض الأجهزة اللبنانية من أجهزة أمنية أوروبية هي «أننا أخطأنا عندما لم نأخذ تحذيراتكم ومعلوماتكم على محمل الجد»، أما الجواب فكان: «معلوماتنا أن ثمة تحضيرات لعمليات ارهابية جديدة على الأراضي الفرنسية ربما تكون أعنف من تلك التي أصابت أسبوعية «شارلي ايبدو».
وفي السياق، خلصت "السفير" الى توجيه جملة اسئلة منها :"هل يعتقد الفرنسيون أنه بمقدورهم محاربة «داعش» في العراق، وعندما تبلغ المعركة عتبة سوريا يقولون ان الحرب ضد الارهاب انتهت.. وليفعل النظام السوري ما بمقدوره أن يفعله وحده في مواجهة مجموعات إرهابية باتت تضع يدها تقريبا على نصف الأراضي السورية؟، هل يستطيع الفرنسيون أن يمارسوا الشفافية تجاه شعوبهم، بالكشف عن بعض أدوارهم في تنظيم وتسليح مجموعات جهادية وتسهيل انتقالها من أوروبا الى سوريا وغيرها من «الساحات»؟، من يستطيع أن يعطي تفسيراً لعمليات تجنيد الجهاديين في فرنسا وغيرها ولماذا فشلت سياسات الاحتواء والاستيعاب الأوروبية ولماذا يفضل «اوروبيون جهاديون» الموت من اجل خليفة وهمي على العيش في ما تسمى «بلاد حقوق الانسان»؟، ويبقى السؤال الكبير: هل هناك استراتيجية أوروبية أو فرنسية في الشرق الأوسط؟".
من جهتها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الأنظار ظلت مشدودة إلى الحدث الباريسي الذي هزَّ العالم وفاقمَ الهواجسَ من تمدُّد الإرهاب وانتشاره وخطورة تأثيره على البنية المجتمعية الفرنسية واستطراداً الأوروبّية لجهة تغذية تيارات التطرّف وما يمكن أن تثيرَه من ردود فعل، فضلاً عن إحداث تحوُّل في التوجّه والمسار الأوروبّيَين. وفي الوقت الذي أظهرَ الشعب الفرنسي تماسُكاً استثنائياً دفاعاً عن قيَم الجمهورية الفرنسية، بدأ الحديث في الدوائر الديبلوماسية عن طبيعة الردّ الفرنسي على هذا الاعتداء الإرهابي.
وأمّا لبنانياً، وفي موازاة الملفّات السياسية التي دخلت في يوميات اللبنانيين، وفي طليعتِها الحوار المزدوج بين «المستقبل» وحزب الله، و«القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، فقد خطفَت جلسة مجلس الوزراء أمس الأضواءَ، ليس فقط بسبب الفشل في الاتّفاق على ملف النفايات، بل لأنّ الرئيس تمّام سلام الذي عوَّد اللبنانيين منذ تكليفه رئاسة الحكومة على قدرتِه الاستثنائية في التحمُّل وتدوير الزوايا قد نفِد صبرُه للمرّة الأولى معَلّقاً جلسات مجلس الوزراء حتى حَلِّ مسألة النفايات. ولا شكّ في أنّ خطوة سلام تدخل في باب الضغط على القوى السياسية، على اختلافها، وتحميلها مسؤولية التقاعس في حَلّ هذه القضية التي ستحوِّل لبنان مكبّاً للنفايات، حيث يرجَّح أن يؤدّي موقف سلام إلى تسريع الاتصالات لإيجاد الحلول قبل انتهاء الفترة المحدّدة في 17 الجاري.
وكان حزب "الكتائب" خاض معركة اضافية أمس عبر وزرائه على خلفية التصدي لاتفاق سياسي واسع على تقاسم الحصص وتقسيم المناطق على أساس سياسي يخدم شركات متصلة بسوكلين، في حين تعرض الحزب لانتقادات حول ما وصف بتمايزات بين وزرائه أنفسهم.
وفي هذا الاطار، قال مصدر بارز في حزب "الكتائب" لصحيفة "النهار" إن انتهاكاً حصل للاتفاق الذي تم التوصل اليه مساء الاربعاء بشأن ملف النفايات بين وزير البيئة محمد المشنوق والهيئات المعنية وحزب "الكتائب" الذي تمثل بالنائب سامي الجميل بعدما اتفق على تعديل دفتر الشروط بحيث تقسم المناطق الخدماتية ست مناطق وتعدل المهل القصيرة التي حددت لتقديم عروض الشركات وتجهيزها للمناقصة. كما ان النقطة الاساسية التي اتفق عليها لحظت الاتفاق على أن تتولى الدولة تحديد أمكنة المطامر منعاً للمحسوبيات التي تقف وراء دفع الشركات الى تحديد المطامر بما يعني رمي كل شركة في نفوذ زعامات المناطق والنافذين فيها. وقال المصدر إن إطاحة هذا الاتفاق يعني بكل وضوح ضرب دفتر الشروط لمنع تغيير الواقع القائم الذي يراد منه تكريس المحاصصات وتمديد القديم على قدمه.
صحيفة "النهار" اشارت الى ان مجلس الوزراء قد يعود الى الانعقاد غداً السبت إذا ما أدت الاتصالات التي ستنشط اليوم الى تسوية الاعتراضات التي شهدتها جلسة أمس وأدت الى عدم توصل المجلس الى قرار في شأن بند النفايات مما دفع رئيس الحكومة تمام سلام الى إتخاذ قرار برفع الجلسة.
ونقلت مصادر وزارية عن الرئيس سلام استياءه الكبير من العقبات التي واجهت إقرار المشروع على رغم ان وزير البيئة تواصل مع حزب "الكتائب" أول من أمس دون سواه من مكوّنات الحكومة وانتهى الامر الى تصوّر مشترك. لكن مناقشات مجلس الوزراء أخذت في الاعتبار هذا التصور مع بعض التعديلات. وقالت المصادر ان ذلك جعل وزراء "الكتائب" منقسمين بين مؤيّد لما انتهى اليه مجلس الوزراء ورافض. واشارت الى ان وزيريّ "الكتائب" سجعان قزي ورمزي جريج كانا من المؤيّدين لقرار مجلس الوزراء النهائي، في حين ان الوزير الكتائبي الثالث ألان حكيم وبعد اتصال من الحزب وضع "فيتو" على هذا القرار.
وفي هذا السياق حمّل الرئيس سلام حزب "الكتائب" وليس وزراءه المسؤولية عن انجاز ملف النفايات، داعياً المعرقلين الى تحمل المسؤولية، رافضاً الدعوة الى أي جلسة مقبلة لمجلس الوزراء ما لم يكن بند النفايات الصلبة هو الاول على جدول الاعمال فلا يبحث في أي بند آخر قبل بتّه.
من جهته، اكد مصدر وزاري لصحيفة "الأخبار" أن الطريقة التي ناقش بها وزراء حزب "الكتائب" التعديلات المقترحة على ملف النفايات أثارت استياء كل المكونات السياسية في الحكومة، أقلّه من حيث الشكل، إذ إن كل نقطة كانت تستدعي خروج الوزيرين آلان حكيم وسجعان قزي لإجراء اتصالات هاتفية تمتد لأكثر من ربع ساعة، وكان قزي يعود بأجواء إيجابية في حين يعود حكيم بأجواء مغايرة. وأضاف: "رغم التباين الواضح في أكثر من نقطة، كنا قد توصلنا الى شبه اتفاق على التعديلات المقترحة، لكن الرئيس سلام قرر رفع الجلسة، وكان واضحاً جداً أنه ممتعض من أداء وزراء الكتائب الذين أضاعوا علينا يوماً كاملاً من النقاش العقيم".
من جانبها، لفتت صحيفة "البناء" الى ان كل المعطيات تشير إلى اتجاه تصعيدي بملف النفايات بسبب إصرار وزراء حزب "الكتائب" على الأخذ بالملاحظات التي أبدوها على المشروع، ما جعل رئيس الحكومة تمام سلام يعلن في جلسة مجلس الوزراء أمس أن لا جلسات حكومية ما لم تحل قضية مطمر الناعمة.
وفي السياق، أكدت مصادر وزارية في 8 آذار لصحيفة «البناء» أنه «طرحت في الجلسة عدة حلول لكن وزراء الكتائب لم يبدوا أي مرونة تجاهها، علماً أن الناس تتجه إلى التصعيد في الشارع إذا لم يقفل مطمر الناعمة في السابع عشر من الجاري، وهذا ما أصر عليه أيضاً وزير الصحة وائل أبو فاعور».
وإذ استغربت المصادر تعنت وزراء الكتائب وخلفياته، أشارت إلى «أننا بتنا نحتاج إلى منجّم مغربي لفهمهم».
ونبهت المصادر بكثير من الاهتمام إلى أن العمل الحكومي أصبح معلقاً على حل مسألة المطمر مشيرة إلى أن الرئيس سلام لم يدع إلى جلسة مقبلة لمجلس الوزراء».
وفيما فهم من المصادر أن الوضع الحكومي متجه إلى أزمة جديدة تضاف إلى جملة الأزمات المتراكمة، وهو ما بشر به أبو فاعور أيضاً، لم تنف المصادر أو تؤكد إن كان ستحصل اتصالات في الأيام المقبلة لمعالجة هذا الوضع لكنها أبدت تشاؤمها حيال هذا الأمر.
وكانت صحيفة "اللواء" نقلت عن مصادر وزارية قولها إن معظم النقاط الواردة في ملف النفايات حظيت بإجماع الوزراء، باستثناء نقطة واحدة شكلت محور اعتراض وزراء "الكتائب" دون سواها، وهي تلك المتصلة بآلية اختيار المطامر، وما إذا كان يحق للدولة اللبنانية أو الشركة الملتزمة ذلك، حيث ذهب الوزراء إلى التأكيد على حق الدولة في هذا الأمر، في حين ان عدداً من الوزراء رأوا انه في إمكان الشركة اختيار الموقع، ولكنه بعد ان تضع وزارة البيئة الشروط في ما يتصل بقرب هذا الموقع من مناطق سكنية أم لا.
وقالت مصادر كتائبية لـ «اللواء» أن الوزراء الثلاثة سجلوا وحدهم الاعتراض على هذه النقطة، انطلاقاً مما سموه «حوكمة دفتر الشروط» لإبعاد الموضوع عن المحسوبيات.
وفيما أكد الوزير حكيم بأن هناك سعياً لإيجاد صيغة ما، لفت زميله وزير الإعلام رمزي جريج الى أن الوضع ليس مستعصياً، داعياً إلى عدم التضخيم، مشيراً إلى أن الرئيس سلام رفع الجلسة بعدما وصل النقاش إلى نقطة لم تحظ بالتوافق، معلناً بأن الآمال معقودة على قيام تفاهم لعقد جلسة جديدة.
غير أن مصادر وزارية أخرى، لاحظت أن الذي حال دون إقرار الملف بصيغته النهائية هو الانقسام الذي برز في الجلسة بين الرئيس أمين الجميّل ونجله النائب سامي الذي كان له موقف مغاير لورقة الملاحظات التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الذي جمعه بخبراء بيئيين في وزارة البيئة أمس الأول، واستدلت على ذلك من خلال مواقف الوزيرين قزي وجريج في الجلسة، فيما عارضهما الوزير حكيم الذي تراجع عن الورقة وطرح ورقة جديدة، ثم عاد عنها بعدما أجرى خارج الجلسة سلسلة اتصالات هاتفية مع مرجعيته.
*لقاء عون جعجع
بالانتقال من الملف الحكومي الشائك الى الملف السياسي، يبدو ان سكة الحوار سالكة هذه الايام، وفي هذا الصدد، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الاتصالات بين «التيار الوطني الحر» و"القوات اللبنانية" تتواصل لعقد اللقاء بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون وسمير جعجع، والذي لم يتحدّد موعده بعد إلّا أنّه ليس بعيداً.
وذكرتت الصحيفة "أنّه وبعد تبادل أوراق العمل بين الطرفين، يتمحور البحث حول الوصول الى رؤية مشتركة في النظرة الى مؤسسات الدولة والحضور المسيحي فيها، ويُسجّل تقدّم على هذا المستوى ستظهر ملامحه في وقت قريب.
وعن التأخير في عقد هذا اللقاء، قالت أوساط في "التيار الوطني الحر" لـ"الجمهورية": "المطلوب ان لا يكون هذا اللقاء شكلياً ولتنفيس الاحتقان فقط، بل الهدف هو الخروج بنتائج عملية، وهذا ما يتمّ التحضير له حاليّاً".
ولفتَت المصادر الى وجود ارتياح في صفوف الوسط المسيحي الشعبي، خصوصاً بعد كلام كلّ من عون وجعجع. مشيرةً الى أنّ مسار التفاوض صريح وعنوانُه المصالحة.
وكشفَت أنّ التحضيرات لهذا اللقاء كانت تتمّ سرّاً وبعيداً من الأضواء قبل عيد الميلاد بأسابيع، وبالتالي هي ليست ردّة فعل على الحوار بين "المستقبل" والحزب الذي ساهمَ في تشجيع هذا المسار.
وكان مصدر نيابي في قوى الثامن من آذار اشار الى إن الحوارات بين حزب الله وتيار "المستقبل" من جهة، و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" من جهة أخرى، «ستتمخّض عنها نتائج إيجابية، منها الانفراج في الشارع، وتأمين الغطاء السياسي لتنفيذ الخطة الأمنية من دون عوائق، كما نتج من اللقاء الأخير بين حزب الله و"المستقبل".
وبحسب المصدر فان لقاء "التيار" و"القوات"، هو، «فرصة لتخفيف التشنج داخل الساحة المسيحية». ورأى أن السبب الذي دفع المسيحيين إلى التحاور هو «إحساسهم بأن حزب الله والمستقبل يتحاوران حول الملفات الكبرى، فيما هم لا يحركون ساكناً. حوارهم هو الوجه الآخر لحوار حزب الله ـــ المستقبل».
*اعتصام اهالي العسكريين
امنياً، يعود أهالي العسكريين المخطوفين إلى الاعتصام مجدداً في وسط بيروت خلال الأيام المقبلة بعد أن اضطرتهم الظروف المناخية إلى مغادرة المكان. وأكد الناطق باسمهم حسين يوسف لصحيفة "البناء" أن «لا نية للتصعيد»، أملاً أن «تفضي الأجواء التفاؤلية التي أبداها بعض المسؤولين إلى الإفراج القريب عن أبنائنا».
على وقع هذه التطورات لا يزال الجيش السوري وحلفاؤه يحققون انجازات ميدانية فعلية بمواجهة الارهاب التكفيري، فيما لم تتضح بعد جدوى ضربات "التحالف الدولي" وتداعياتها على هذا الارهاب، والدليل انه استطاع ان يضرب مجدداً وبقوة، وفي قلب احدى دول "التحالف".
في خضم هذه التطورات يطل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الاحتفال الذي تقيمه جمعية الامداد الخيرية الاسلامية إحياءً لذكرى ولادة رسول الرحمة والهدى (ص).
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "البناء" عن اوساط سياسية ترقبها لمضمون الكلمة المباشرة التي سيلقيها السيد نصرالله في الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم، والتي من المتوقع أن يتطرق فيها إلى موضوع الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" وأهدافه، والتطورات الأمنية في لبنان وسورية.
من جهتها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان اللبنانيين يترقبون اليوم إطلالات سياسية نظراً لما يمكن أن تحمله من مواقف تعكس الواقع الجديد الذي دخلته البلاد مع المناخات الحوارية. واوضحت الصحيفة ان الإطلالة الأولى ستكون للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم والتي سيركّز فيها على انتخاب رئيس جديد، فيما الإطلالة الثانية ستكون للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله والتي سيركّز فيها اليوم على الحوار بين الحزب و»المستقبل».

الصحف اللبنانية
صحيفة "السفير" رأت ان عاصفة «زينة» الفرنسية لن تهدأ، مقارنة حالها بحال زلزال الحادي عشر من أيلول النيويوركي، واشارت الصحيفة الى ضرورة مساءلة السياسيين والأمنيين، تماماً كما حصل بعد تفجير «البرجين»، خصوصاً عندما تتكشف فصول تحذيرات ونصائح تلقاها الفرنسيون، في الشهور الأخيرة، من جهات استخبارية عدة، بينها جهات سورية ولبنانية، من احتمال إقدام «مجموعات جهادية» عائدة من سوريا أو على صلة بمجموعات إرهابية على أرضها، على تنفيذ عمل ارهابي كبير على الأراضي الفرنسية.
وفي هذا الصدد، تفيد الصحيفة بأن أولى الرسائل التي تلقتها بعض الأجهزة اللبنانية من أجهزة أمنية أوروبية هي «أننا أخطأنا عندما لم نأخذ تحذيراتكم ومعلوماتكم على محمل الجد»، أما الجواب فكان: «معلوماتنا أن ثمة تحضيرات لعمليات ارهابية جديدة على الأراضي الفرنسية ربما تكون أعنف من تلك التي أصابت أسبوعية «شارلي ايبدو».
وفي السياق، خلصت "السفير" الى توجيه جملة اسئلة منها :"هل يعتقد الفرنسيون أنه بمقدورهم محاربة «داعش» في العراق، وعندما تبلغ المعركة عتبة سوريا يقولون ان الحرب ضد الارهاب انتهت.. وليفعل النظام السوري ما بمقدوره أن يفعله وحده في مواجهة مجموعات إرهابية باتت تضع يدها تقريبا على نصف الأراضي السورية؟، هل يستطيع الفرنسيون أن يمارسوا الشفافية تجاه شعوبهم، بالكشف عن بعض أدوارهم في تنظيم وتسليح مجموعات جهادية وتسهيل انتقالها من أوروبا الى سوريا وغيرها من «الساحات»؟، من يستطيع أن يعطي تفسيراً لعمليات تجنيد الجهاديين في فرنسا وغيرها ولماذا فشلت سياسات الاحتواء والاستيعاب الأوروبية ولماذا يفضل «اوروبيون جهاديون» الموت من اجل خليفة وهمي على العيش في ما تسمى «بلاد حقوق الانسان»؟، ويبقى السؤال الكبير: هل هناك استراتيجية أوروبية أو فرنسية في الشرق الأوسط؟".
من جهتها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الأنظار ظلت مشدودة إلى الحدث الباريسي الذي هزَّ العالم وفاقمَ الهواجسَ من تمدُّد الإرهاب وانتشاره وخطورة تأثيره على البنية المجتمعية الفرنسية واستطراداً الأوروبّية لجهة تغذية تيارات التطرّف وما يمكن أن تثيرَه من ردود فعل، فضلاً عن إحداث تحوُّل في التوجّه والمسار الأوروبّيَين. وفي الوقت الذي أظهرَ الشعب الفرنسي تماسُكاً استثنائياً دفاعاً عن قيَم الجمهورية الفرنسية، بدأ الحديث في الدوائر الديبلوماسية عن طبيعة الردّ الفرنسي على هذا الاعتداء الإرهابي.
وأمّا لبنانياً، وفي موازاة الملفّات السياسية التي دخلت في يوميات اللبنانيين، وفي طليعتِها الحوار المزدوج بين «المستقبل» وحزب الله، و«القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، فقد خطفَت جلسة مجلس الوزراء أمس الأضواءَ، ليس فقط بسبب الفشل في الاتّفاق على ملف النفايات، بل لأنّ الرئيس تمّام سلام الذي عوَّد اللبنانيين منذ تكليفه رئاسة الحكومة على قدرتِه الاستثنائية في التحمُّل وتدوير الزوايا قد نفِد صبرُه للمرّة الأولى معَلّقاً جلسات مجلس الوزراء حتى حَلِّ مسألة النفايات. ولا شكّ في أنّ خطوة سلام تدخل في باب الضغط على القوى السياسية، على اختلافها، وتحميلها مسؤولية التقاعس في حَلّ هذه القضية التي ستحوِّل لبنان مكبّاً للنفايات، حيث يرجَّح أن يؤدّي موقف سلام إلى تسريع الاتصالات لإيجاد الحلول قبل انتهاء الفترة المحدّدة في 17 الجاري.
وكان حزب "الكتائب" خاض معركة اضافية أمس عبر وزرائه على خلفية التصدي لاتفاق سياسي واسع على تقاسم الحصص وتقسيم المناطق على أساس سياسي يخدم شركات متصلة بسوكلين، في حين تعرض الحزب لانتقادات حول ما وصف بتمايزات بين وزرائه أنفسهم.
| مجلس الوزراء قد يعاود الانعقاد غداً اذا ذللت العقبات من امام ملف النفايات |
وفي هذا الاطار، قال مصدر بارز في حزب "الكتائب" لصحيفة "النهار" إن انتهاكاً حصل للاتفاق الذي تم التوصل اليه مساء الاربعاء بشأن ملف النفايات بين وزير البيئة محمد المشنوق والهيئات المعنية وحزب "الكتائب" الذي تمثل بالنائب سامي الجميل بعدما اتفق على تعديل دفتر الشروط بحيث تقسم المناطق الخدماتية ست مناطق وتعدل المهل القصيرة التي حددت لتقديم عروض الشركات وتجهيزها للمناقصة. كما ان النقطة الاساسية التي اتفق عليها لحظت الاتفاق على أن تتولى الدولة تحديد أمكنة المطامر منعاً للمحسوبيات التي تقف وراء دفع الشركات الى تحديد المطامر بما يعني رمي كل شركة في نفوذ زعامات المناطق والنافذين فيها. وقال المصدر إن إطاحة هذا الاتفاق يعني بكل وضوح ضرب دفتر الشروط لمنع تغيير الواقع القائم الذي يراد منه تكريس المحاصصات وتمديد القديم على قدمه.
صحيفة "النهار" اشارت الى ان مجلس الوزراء قد يعود الى الانعقاد غداً السبت إذا ما أدت الاتصالات التي ستنشط اليوم الى تسوية الاعتراضات التي شهدتها جلسة أمس وأدت الى عدم توصل المجلس الى قرار في شأن بند النفايات مما دفع رئيس الحكومة تمام سلام الى إتخاذ قرار برفع الجلسة.
ونقلت مصادر وزارية عن الرئيس سلام استياءه الكبير من العقبات التي واجهت إقرار المشروع على رغم ان وزير البيئة تواصل مع حزب "الكتائب" أول من أمس دون سواه من مكوّنات الحكومة وانتهى الامر الى تصوّر مشترك. لكن مناقشات مجلس الوزراء أخذت في الاعتبار هذا التصور مع بعض التعديلات. وقالت المصادر ان ذلك جعل وزراء "الكتائب" منقسمين بين مؤيّد لما انتهى اليه مجلس الوزراء ورافض. واشارت الى ان وزيريّ "الكتائب" سجعان قزي ورمزي جريج كانا من المؤيّدين لقرار مجلس الوزراء النهائي، في حين ان الوزير الكتائبي الثالث ألان حكيم وبعد اتصال من الحزب وضع "فيتو" على هذا القرار.
وفي هذا السياق حمّل الرئيس سلام حزب "الكتائب" وليس وزراءه المسؤولية عن انجاز ملف النفايات، داعياً المعرقلين الى تحمل المسؤولية، رافضاً الدعوة الى أي جلسة مقبلة لمجلس الوزراء ما لم يكن بند النفايات الصلبة هو الاول على جدول الاعمال فلا يبحث في أي بند آخر قبل بتّه.
| مصدر وزاري : سلام رفع جلسة مجلس الوزراء بعد امتعاضه من وزراء "الكتائب" |
من جهته، اكد مصدر وزاري لصحيفة "الأخبار" أن الطريقة التي ناقش بها وزراء حزب "الكتائب" التعديلات المقترحة على ملف النفايات أثارت استياء كل المكونات السياسية في الحكومة، أقلّه من حيث الشكل، إذ إن كل نقطة كانت تستدعي خروج الوزيرين آلان حكيم وسجعان قزي لإجراء اتصالات هاتفية تمتد لأكثر من ربع ساعة، وكان قزي يعود بأجواء إيجابية في حين يعود حكيم بأجواء مغايرة. وأضاف: "رغم التباين الواضح في أكثر من نقطة، كنا قد توصلنا الى شبه اتفاق على التعديلات المقترحة، لكن الرئيس سلام قرر رفع الجلسة، وكان واضحاً جداً أنه ممتعض من أداء وزراء الكتائب الذين أضاعوا علينا يوماً كاملاً من النقاش العقيم".
من جانبها، لفتت صحيفة "البناء" الى ان كل المعطيات تشير إلى اتجاه تصعيدي بملف النفايات بسبب إصرار وزراء حزب "الكتائب" على الأخذ بالملاحظات التي أبدوها على المشروع، ما جعل رئيس الحكومة تمام سلام يعلن في جلسة مجلس الوزراء أمس أن لا جلسات حكومية ما لم تحل قضية مطمر الناعمة.
وفي السياق، أكدت مصادر وزارية في 8 آذار لصحيفة «البناء» أنه «طرحت في الجلسة عدة حلول لكن وزراء الكتائب لم يبدوا أي مرونة تجاهها، علماً أن الناس تتجه إلى التصعيد في الشارع إذا لم يقفل مطمر الناعمة في السابع عشر من الجاري، وهذا ما أصر عليه أيضاً وزير الصحة وائل أبو فاعور».
وإذ استغربت المصادر تعنت وزراء الكتائب وخلفياته، أشارت إلى «أننا بتنا نحتاج إلى منجّم مغربي لفهمهم».
ونبهت المصادر بكثير من الاهتمام إلى أن العمل الحكومي أصبح معلقاً على حل مسألة المطمر مشيرة إلى أن الرئيس سلام لم يدع إلى جلسة مقبلة لمجلس الوزراء».
وفيما فهم من المصادر أن الوضع الحكومي متجه إلى أزمة جديدة تضاف إلى جملة الأزمات المتراكمة، وهو ما بشر به أبو فاعور أيضاً، لم تنف المصادر أو تؤكد إن كان ستحصل اتصالات في الأيام المقبلة لمعالجة هذا الوضع لكنها أبدت تشاؤمها حيال هذا الأمر.
| مصادر وزارية تستغرب تعنت وزراء "الكتائب" في ملف النفايات |
وكانت صحيفة "اللواء" نقلت عن مصادر وزارية قولها إن معظم النقاط الواردة في ملف النفايات حظيت بإجماع الوزراء، باستثناء نقطة واحدة شكلت محور اعتراض وزراء "الكتائب" دون سواها، وهي تلك المتصلة بآلية اختيار المطامر، وما إذا كان يحق للدولة اللبنانية أو الشركة الملتزمة ذلك، حيث ذهب الوزراء إلى التأكيد على حق الدولة في هذا الأمر، في حين ان عدداً من الوزراء رأوا انه في إمكان الشركة اختيار الموقع، ولكنه بعد ان تضع وزارة البيئة الشروط في ما يتصل بقرب هذا الموقع من مناطق سكنية أم لا.
وقالت مصادر كتائبية لـ «اللواء» أن الوزراء الثلاثة سجلوا وحدهم الاعتراض على هذه النقطة، انطلاقاً مما سموه «حوكمة دفتر الشروط» لإبعاد الموضوع عن المحسوبيات.
وفيما أكد الوزير حكيم بأن هناك سعياً لإيجاد صيغة ما، لفت زميله وزير الإعلام رمزي جريج الى أن الوضع ليس مستعصياً، داعياً إلى عدم التضخيم، مشيراً إلى أن الرئيس سلام رفع الجلسة بعدما وصل النقاش إلى نقطة لم تحظ بالتوافق، معلناً بأن الآمال معقودة على قيام تفاهم لعقد جلسة جديدة.
غير أن مصادر وزارية أخرى، لاحظت أن الذي حال دون إقرار الملف بصيغته النهائية هو الانقسام الذي برز في الجلسة بين الرئيس أمين الجميّل ونجله النائب سامي الذي كان له موقف مغاير لورقة الملاحظات التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الذي جمعه بخبراء بيئيين في وزارة البيئة أمس الأول، واستدلت على ذلك من خلال مواقف الوزيرين قزي وجريج في الجلسة، فيما عارضهما الوزير حكيم الذي تراجع عن الورقة وطرح ورقة جديدة، ثم عاد عنها بعدما أجرى خارج الجلسة سلسلة اتصالات هاتفية مع مرجعيته.
*لقاء عون جعجع
بالانتقال من الملف الحكومي الشائك الى الملف السياسي، يبدو ان سكة الحوار سالكة هذه الايام، وفي هذا الصدد، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الاتصالات بين «التيار الوطني الحر» و"القوات اللبنانية" تتواصل لعقد اللقاء بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون وسمير جعجع، والذي لم يتحدّد موعده بعد إلّا أنّه ليس بعيداً.
وذكرتت الصحيفة "أنّه وبعد تبادل أوراق العمل بين الطرفين، يتمحور البحث حول الوصول الى رؤية مشتركة في النظرة الى مؤسسات الدولة والحضور المسيحي فيها، ويُسجّل تقدّم على هذا المستوى ستظهر ملامحه في وقت قريب.
وعن التأخير في عقد هذا اللقاء، قالت أوساط في "التيار الوطني الحر" لـ"الجمهورية": "المطلوب ان لا يكون هذا اللقاء شكلياً ولتنفيس الاحتقان فقط، بل الهدف هو الخروج بنتائج عملية، وهذا ما يتمّ التحضير له حاليّاً".
ولفتَت المصادر الى وجود ارتياح في صفوف الوسط المسيحي الشعبي، خصوصاً بعد كلام كلّ من عون وجعجع. مشيرةً الى أنّ مسار التفاوض صريح وعنوانُه المصالحة.
وكشفَت أنّ التحضيرات لهذا اللقاء كانت تتمّ سرّاً وبعيداً من الأضواء قبل عيد الميلاد بأسابيع، وبالتالي هي ليست ردّة فعل على الحوار بين "المستقبل" والحزب الذي ساهمَ في تشجيع هذا المسار.
وكان مصدر نيابي في قوى الثامن من آذار اشار الى إن الحوارات بين حزب الله وتيار "المستقبل" من جهة، و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" من جهة أخرى، «ستتمخّض عنها نتائج إيجابية، منها الانفراج في الشارع، وتأمين الغطاء السياسي لتنفيذ الخطة الأمنية من دون عوائق، كما نتج من اللقاء الأخير بين حزب الله و"المستقبل".
وبحسب المصدر فان لقاء "التيار" و"القوات"، هو، «فرصة لتخفيف التشنج داخل الساحة المسيحية». ورأى أن السبب الذي دفع المسيحيين إلى التحاور هو «إحساسهم بأن حزب الله والمستقبل يتحاوران حول الملفات الكبرى، فيما هم لا يحركون ساكناً. حوارهم هو الوجه الآخر لحوار حزب الله ـــ المستقبل».
*اعتصام اهالي العسكريين
امنياً، يعود أهالي العسكريين المخطوفين إلى الاعتصام مجدداً في وسط بيروت خلال الأيام المقبلة بعد أن اضطرتهم الظروف المناخية إلى مغادرة المكان. وأكد الناطق باسمهم حسين يوسف لصحيفة "البناء" أن «لا نية للتصعيد»، أملاً أن «تفضي الأجواء التفاؤلية التي أبداها بعض المسؤولين إلى الإفراج القريب عن أبنائنا».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018