ارشيف من :أخبار لبنانية

حوار حزب الله - المستقبل يفتح الباب مجدداً امام الحوار المسيحي - المسيحي

حوار حزب الله - المستقبل يفتح الباب مجدداً امام الحوار المسيحي - المسيحي
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على عدة ملفات ابرزها العاصفة التي تضرب لبنان "زينة" والمواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال الاحتفال الذي اقامه حزب الله يوم أمس بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف. وإذ رأت الصحف أن خطاب السيد نصرالله اكد على أهمية الحوار الداخلي خصوصاً الذي يعقده الحزب مع تيار المستقبل، اشارت الى لقاءات عدة تنسق حالياً بين مختلف الأطراف اللبنانية لا سيما المسيحية منها.
 
حوار حزب الله - المستقبل يفتح الباب مجدداً امام الحوار المسيحي - المسيحي
 
صحيفة "السفير"
 
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والثلاثين بعد المئتين على التوالي"، واضافت "لم تستثن «زينة» القصر الجمهوري، فنال قسطه مطراً وبرداً ورياحاً، غير أن «العاصفة الرئاسية»، ما زالت تتحرك بين طهران والرياض، فيما باريس المنشغلة بالحادي عشر الفرنسي، مرشحة لأن تعيد النظر في سلم أولوياتها الداخلية والخارجية، وهو أمر سينعكس سلباً على الملف الرئاسي اللبناني.
 
باريس نفسها، وبعد زيارة وزير دفاعها جان ايف لدودريان الأخيرة للسعودية، أبلغ المسؤولين السعوديين، رسمياً، أن الدفعات الأولى من الأسلحة الفرنسية للجيش اللبناني، بموجب هبة الثلاثة مليارات السعودية، «لن تصل قبل شهر آذار المقبل»، على حد تعبير مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية.
 
دمشق تنتقد الإجراءات الحدودية
 
من جهة ثانية، يُنتظر مع انحسار العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان والمنطقة، أن يتفاعل ملف الإجراءات اللبنانية الحدودية بخصوص السوريين القادمين الى لبنان، من زاوية اختبار فاعلية الإجراءات نفسها من جهة وردة الفعل السورية المحتملة من جهة ثانية.
 
وعلمت «السفير» أن السلطات الرسمية اللبنانية المعنية اكتفت بإرسال نسخة خطية من الإجراءات الى الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري، فيما تم تجاهل دور السفارة السورية في لبنان، برغم استمرار العلاقات الديبلوماسية بين البلدين والجولات التي يقوم بها السفير السوري علي عبد الكريم علي على القيادات اللبنانية.
 
وأبلغت مصادر لبنانية واسعة الإطلاع «السفير» أن السلطات السورية تدرس الإجراءات اللبنانية، وهي اعتبرتها «خرقاً صريحاً للمعاهدة اللبنانية ـ السورية وتأزيماً للعلاقات»، ولم تستبعد احتمال إقدام السلطات السورية على إجراءات معينة على قاعدة المعاملة بالمثل.
 
وقالت إن خط «الترانزيت» البري عبر الأراضي السورية هو الشريان الحيوي الوحيد بين لبنان والدول العربية، «فماذا إذا قرر الجانب السوري إقفاله، ومن يضمن ألا يتكرر مشهد أرتال الشاحنات اللبنانية المتجمعة قرب المعابر البرية»، وسألت: «كيف ستتصرف السلطات اللبنانية، وأية ردة فعل سيقدم عليها التجار وأصحاب الشاحنات وآلاف العائلات اللبنانية التي تعتاش من وراء تصدير المواسم الزراعية الى الأسواق العربية عبر البوابة السورية ـ الأردنية».
 
وأشارت المصادر الى أن القرار الأخير للأمن العام اللبناني «لم يناقش في مجلس الوزراء، بل اتخذته خلية الأزمة الوزارية المعنية، وقد يكون محقاً من زاوية المخاوف اللبنانية المتعاظمة من تضخم حجم الكتلة السورية النازحة الى لبنان (مليون ومئة ألف مسجلون في لوائح المفوضية العليا للاجئين، وحوالي 250 ألفاً غير مسجلين)، لكن هل تم احتساب ردة الفعل السورية والتداعيات المحتملة لبنانياً».
 
وحول المقصود من التداعيات، قالت المصادر نفسها لـ «السفير» إن القرار «سيؤدي تلقائياً الى تفاقم ظاهرة النزوح غير الشرعي عبر معابر تهريب لم تقفل وأخرى ستنشأ حديثاً، وثمة مؤشرات واضحة في هذا الاتجاه، فكيف ستتصرف الدولة اللبنانية إزاء واقع النزوح غير الشرعي»؟
 
وأشارت المصادر الى أن الأمن العام اللبناني «سيجد نفسه عاجزاً، مهما ضاعف أرقام عناصره في النقاط الحدودية، عن تلبية موجبات انتقال آلاف السوريين يومياً، وهو أمر سيطرح إمكانية إعادة النظر، خصوصاً أن عدداً كبيراً من السوريين يجتازون الحدود أسبوعياً أو شهرياً لأجل تفقد ممتلكاتهم (شقق أو عقارات أو مؤسسات) أو تحويل مبالغ أو استلام مبالغ أو لأجل ابتياع أساسياتهم من المؤن، وثمة آلاف يعبرون الحدود للسفر عبر مطار بيروت، فهل ستتم معاملة هؤلاء سواسية، وهل يقفون بالطوابير ويحتاجون الى تأشيرات دخول كغيرهم ممن تنطبق عليهم صفة النزوح»؟
 
وحذرت المصادر من تفاقم ظاهرة «المافيات» الحدودية (الأمنية والجمركية والمدنية)، وقالت إن القرار الأخير «يشكل نوعاً من الهروب الى الأمام»، وأشارت الى أن الأغنياء السوريين «لن يجدوا صعوبة في الحصول على التأشيرات حتى قبل عبورهم الحدود نحو لبنان، أما الفقراء السوريون المعدمون، فإن قدرهم المحتوم أن يفاضلوا بين نار ونار على أرض بلدهم».
 
 
صحيفة "النهار"
 
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "بين العاصفة الثلجية وموجة الجليد والصقيع التي أعقبتها امس، غرق أكثر المناطق اللبنانية في هموم هي أبعد ما تكون عن الملفات التي تشغل الوسط السياسي والحكومي، والتي كان من شأنها إعادة ابراز واقع مأزوم يتحكم بالقرارات الحكومية نتيجة خضوعها لظاهرة تشرذمها بين 24 "رئيسا بالوكالة" يحظون "بحق" الفيتو. 
 
واذا كان اللاجئون السوريون غرقوا في معاناة التشرد والصقيع والعوز كالفئة الاكثر تضررا من العاصفة الطبيعية القاسية التي استمرت امس لليوم الثالث، فان حال معظم اللبنانيين في المناطق الجبلية والجردية وحتى بعض المناطق القريبة من السواحل عانوا ايضا انعدام الخدمات وحوصروا في الطرق حيث سجلت عشرات حالات انسداد العبور واخلاء المحاصرين بفعل تمدد الموجة الجليدية.
 
واضافت أنه "وسط هذه الاجواء لم تقف تداعيات الخلافات داخل الحكومة على ملف النفايات الصلبة التي تهدد في حال عدم احتوائها باغراق بيروت وجبل لبنان بأزمة نفايات بعد 17 كانون الثاني الجاري، بل ايضا بشل جلسات مجلس الوزراء الى حين التوصل الى تسوية لهذا الملف، بما أعاد تظهير مأزق الحكم الى السطح في زمن الشغور الرئاسي. وتبعا لذلك، نشطت المساعي طوال يوم امس بحثا عن مخرج لهذا الملف علما انه ليس الملف الاول الذي يتسبب بتداعيات مماثلة، بل ثمة ملفات تعرضت للتجميد والتعطيل كخطة وزير الاتصالات بطرس حرب لادارة شبكتي الخليوي وملف تلزيم البلوكات النفطية وسواها من الملفات الحيوية. 
 
ومن المتوقع ان يعقد اجتماع اليوم بين رئيس الوزراء تمام سلام ووزراء حزب الكتائب ووزير البيئة محمد المشنوق والنائب سامي الجميل للبحث في تسوية لاعتراضات وزراء الكتائب، علما ان وزراء آخرين دخلوا على خط المعالجات من أبرزهم الوزير حرب ووزير الخارجية جبران باسيل. وقد برز تطور آخر تمثل في اعلان اللجنة التي تمثل ممثلين لسائر القوى السياسية والبلديات والهيئات في الغرب الاعلى والشحار امس مضيهم في مواجهة أي محاولة لتمديد مطمر الناعمة بعد 17 كانون الثاني الجاري محذرين من تصعيد.
 
وأوضح الوزير حرب لـ"النهار" ان التوصل الى صيغة توافقية لهذا الملف لا يعني ان هذه الآلية صالحة للحكم "إذ من غير الجائز ان يبقى الحكم معلقا على رأي فريق او وزير ويجب اعادة طرح الامر على مجلس الوزراء للبحث مجددا في الاصول التي يجب اتباعها للخروج من هذا النوع من المآزق التي لا يبررها لا المنطق ولا الدستور ولا أصول النظام الديموقراطي البرلماني". ولاحظ ان اعتماد نظرية التوافق ووضع الامور التي لا يتفق عليها جانبا "حوَّل مجلس الوزراء الى مجلس فنيين واختصاصيين".
 
المشنوق
 
في سياق آخر، وردا على اللغط الدائر حول الاجراءات التي بدأ لبنان تطبيقها على المعابر الحدودية حيال الوافدين من سوريا، صرّح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ"النهار" بأن الحكومة اللبنانية اتخذت إجراء بوقف اللجوء السوري الى لبنان. "فقد تقدمت كوزير داخلية بورقة عمل الى اللجنة الوزارية المعنية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وعضوية وزراء الداخلية والخارجية جبران باسيل والشؤون الاجتماعية رشيد درباس والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم تضمنت القواعد التي سيتم على أساسها الدخول السوري الى لبنان. وهذه القواعد لا تستعمل تعبير "تأشيرة" بل قواعد دخول محددة، قسّم بموجبها فئات الداخلين، فخصصت قاعدة لكل فئة، وهي على سبيل المثال فئات المرضى والطلاب والعمال والسياح ورجال الاعمال واصحاب المنازل أو مستأجريها في لبنان والمسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي والسوريين الحائزين إقامات خارج لبنان. وقد جرى ترجمة هذه القواعد الى إجراءات لدى المديرية العامة للامن العام ووزعت على المنافذ الحدودية. في البداية، حصل نوع من الارباك سببه ان السوري او اللبناني او الموظفين ليسوا معتادين هذه القواعد، لكن الثغرات التي تظهر في التطبيق ستعالج في حينها". 
 
وأكد ان القرار الذي اتخذته اللجنة الوزارية هو عدم ترحيل أي سوري لاجئ أو مواطن سوري عن لبنان. وشدد على ان هذه القواعد استثنائية في ظروف استثنائية ولا يستطيع أحد أن ينكر الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان بسبب الحجم الكبير لعدد الاخوان السوريين اللاجئين الى لبنان، "علما أننا لن نفي السوريين فضلهم في استضافة اللبنانيين طوال الحروب التي شهدها لبنان، وسنستمر في توفير الخدمات لهم وتأمين حاجاتهم على ان لا يسمح بدخول أي لاجئ جديد الى لبنان إلا في حالات استثنائية جدا يقررها الامن العام مع وزارة الشؤون الاجتماعية".
 
وأضاف: "لم نر من المجتمع الدولي منذ بداية الحرب السورية إلا فتات مساعدات للمجتمع اللبناني المضيف للاخوة السوريين، وهذه فرصة لهذا المجتمع لكي يبذل جهده فيلبي حاجات لبنان كما وردت في ورقة العمل التي أعدتها وزارات الداخلية والخارجية والشؤون الاجتماعية مع المنظمات الدولية المعنية ورفعها لبنان الى مؤتمر الدول المانحة". واوضح ان "لبنان لن ينسّق لا مع النظام ولا مع المعارضة في سوريا". وأعاد الى الاذهان ما حصل قبل أشهر مع الراهبة الفرنسية التي نظمت إجلاء 70 عائلة سورية من عرسال الى سوريا لكن النظام لم يسمح بدخولها وأبقاها أياما في العراء بذرائع مختلفة قبل أن يسمح لها بالدخول الى سوريا.
 
ورأى "أن الحديث عن الاتفاقات السابقة مع سوريا مثل معاهدة الاخوة والتنسيق لا علاقة له بالحرب السورية والازمة الخدماتية العظمى في لبنان، والكلام في الموضوع يوحي بتجاوز المقدسات في حين ان المقدسات الوحيدة هي قدرة لبنان واللبنانيين على تحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين". وخلص الى "ان العمل على تقديم المساعدات الى الشعب السوري المظلوم والى الشعب اللبناني الذي ينوء بهذا العبء الكبير أفضل من توجيه الانتقادات الى الامن العام الذي يعمل على مدار الساعة لتطبيق القواعد على المنافذ الحدودية بالحد الادنى من الاخطاء في ظروف تقنية صعبة، فضلا عن الظروف المناخية القاسية. فكفى تحامل على الامن العام، وهذه تجربة جديدة على الامن العام وعلى الاخوان السوريين ويجب إعطاؤها الفرصة".
 
على صعيد آخر، أبلغ الوزير المشنوق وزير العمل سجعان قزي أن أذونات الدخول التي ستعطى للوافدين من سوريا الى لبنان لا تلغي أبدا إجازات العمل التي تعطيها وزارة العمل للسوريين الراغبين في العمل بلبنان. وجاء هذا التوضيح بعدما ترددت معلومات مفادها أن تصريح الدخول الذي يقدمه الامن العام على المعابر الحدودية يجيز لحامله العمل في لبنان من دون العودة الى وزارة العمل. وفي معلومات "النهار" ان رب العمل الذي يستقدم عمالا من سوريا لديه مهلة ثلاثة أشهر للحصول على إجازات عمل لهم من وزارة العمل.
 
صحيفة "الأخبار"
 
وتحت عنوان: "الكتائب وملف النفايات: أزمة حصص لا أزمة سياسة"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "لا توحي الاتصالات السياسية الجارية في ملف النفايات بإيجابية حقيقية، أو بإشارة إلى أن الأمور تتّجه نحو الحلحلة. حتى اللحظة تفشل الحكومة في التوافق على معالجة الملف، ما يعني أن التراجع عن قرار تعليق جلساتها غير وارد حالياً، لكن الكلام عن ملف النفايات وتعقيداته لم يعُد محصوراً بـ»التمديد التقني» لعمليات جمع النفايات وطمرها، بل تعدّاه إلى التهويل بانفراط عقد الحكومة إذا لم تطوَّق تداعيات هذا الخلاف.
 
وفيما لا يزال حزب «الكتائب» في دائرة الاتهام، تحدثت مصادر وزارية لـ«الأخبار» أن «السبب الحقيقي وراء موقف الكتائب المعرقل لتسوية ملف النفايات يعود إلى أن الحزب وجد نفسه خارج محاصصة الشركات التي سترث شركة سوكلين، والتي تقاسمتها معظم القوى السياسية المشاركة في الحكومة».
 
وأكّدت المصادر ان موقف الكتائب ليس له أي بُعد سياسي متصل بتعطيل الحكومة او ملف الرئاسة. واكّدت مصادر وزارية أخرى أن «الملف سيجد طريقه إلى الحل عاجلاً أم آجلاً، وهو ليس ملفاً «يحرز» أن يفجّر الحكومة». هذا الجوّ «التفاؤلي» أكدته مصادر «الكتائب»، مشيرة إلى أن «الاتصالات لم تتوقف يوم أمس بين وزراء الحزب والرئيس تمّام سلام». ولفتت أن «الحلول اللغوية التي اعتمدت في أكثر من محطة حكومية كفيلة بسحب الفتيل وتهدئة الأجواء». 
 
وأكدّت أن «الكتائب لم ولن يهدّد يوماً حكومة الرئيس سلام، ونحن مصرّون على التنسيق معه هو شخصياً لتعزيز صياغة البنود التي تتعلّق بدور الدولة في تطبيق الخطة»، فيما أفادت معلومات صحافية باجتماع يعقد اليوم بين الرئيس سلام ووزراء الكتائب في حضور النائب الجميل للبحث في الملف. وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرلله قد تطرّق في كلمته أمس إلى مشكلة ملف النفايات، واصفاً بالمعيب استخدام هذه الأمر لتعطيل الحكومة.
 
وعلى عكس التوتّر الذي أصاب الحكومة، لا تزال أجواء الحوارات الثنائية تحافظ على إيجابياتها، وإن كان التفاؤل الحذر منها يبدو ظاهراً. مع ذلك لا يوفر أطراف الحوار فرصة إلا يؤكدون فيها ضرورة الاستمرار فيه. في هذا السياق علمت «الأخبار» أن نادر الحريري مستشار الرئيس سعد الحريري أعاد التأكيد خلال اجتماعه بنواب كتلة «المستقبل» وأعضاء المكتب السياسي للتيار على «اقتناع التيار بالخيار الذي اتخذه»، علماً أن «الجلستين الأولى والثانية لم تحققا تقدماً ملموساً». واللافت في ما قاله الحريري أمام المجتمعين أن «الحوار ليس ثنائياً، بمعنى أنه لا يحصل بين المستقبل وحزب الله، بل أيضاً مع حركة أمل، التي لا نعدها طرفاً راعياً لهذا الحوار، بل مشاركة فيه».
 
صحيفة "الديار"
 
الى ذلك، كتبت صحيفة "الديار" أنه "تواصلت الاجتماعات بين النائب ابراهيم كنعان ممثلا التيار الوطني الحر ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ملحم رياشي لوضع جدول اعمال اللقاء المنتظر بين «العماد والحكيم» وستستكمل اللقاءات التحضيرية في معراب اليوم للمرة الاولى بين كنعان ورياشي وباشراف من الدكتور سمير جعجع، ويأتي الاجتماع في سياق مواصلة البحث في البنود المطروحة على جدول الاعمال والتي لم يتم الاتفاق عليها بعد، من اجل وضع مسودة برنامج الاجتماع الذي يجب ان تكون حاضرة خلال الايام القادمة وتشمل الموضوع الرئاسي في كل جوانبه وقانون الانتخابات والاصلاح في الدولة ووضع المسيحيين في المؤسسات والازمة السورية وتداعياتها على لبنان والمسيحيين في المنطقة، علماً ان النائب كنعان يلتقي للمرة الاولى الدكتور جعجع في معراب منذ بدء اللجنة عملها.
 
اتصالات لحل ازمة النفايات
 
وعلى صعيد ملف النفايات، علم من مصادر متعددة ان اجواء الاتصالات ايجابية وان عدة افكار يتم تداولها للوصول الى حلول حول اعتراضات حزب الكتائب على دفتر شروط تلزيم جمع النفايات والمناقصات. اضافت ان لقاء يتوقع حصوله اليوم بين الرئىس سلام ووفد من حزب الكتائب بحضور وزير البيئة لبت الامور والوصول الى توافق، كما اشارت المصادر الى ان مطمر الناعمة لن يتم اقفاله في 17 الحالي في حال الوصول الى اتفاق حول دفتر الشروط والمناقصات، بحيث يصار الى التمديد للمطمر لفترة ستة اشهر، مضيفة ان اتصالات بهذا الخصوص تجري مع النائب جنبلاط ووزراء الحزب الاشتراكي.
 
وزير البيئة لـ«الديار»: سيكون هناك قرار مطلع الاسبوع
 
وفي اتصال هاتفي مع وزير البيئة محمد المشنوق اكد لـ«الديار» انه سيكون هناك قرار في مجلس الوزراء حول النفايات قبل 17 الحالي. اضاف: «القرار قد لا يكون يوم غد لكن حتماً سيكون اوائل الاسبوع المقبل، وانما القرار لا يعني ان الحل جاهز، فهناك آلية وقرارات تسبق الحل». واوضح ان هناك اتصالات يتولى القيام بها وزراء ونواب من حزب الكتائب.
 
وحول اصرار النائب جنبلاط على اقفال مطمر الناعمة في 17 الحالي قال «ان هذا الكلام يفترض ان يتوجه الى وزراء حزب الكتائب، فجنبلاط رجل مسؤول ويعرف مسؤولياته تجاه المواطنين»، اضاف «انا ايضاً اصرّ على ان يكون مطمر الناعمة من الماضي».
 
لكن الوزير المشنوق لاحظ ان النفايات مثل الخبز والماء لا نستطيع ان نوقف جمعها من الشوارع لشهر او شهرين، فذلك سيؤدي الى «ازمة بيئية» وامراض مع انتشار الحشرات والجرذان، مضيفاً «في ايام الحرب لم نبلغ مثل هذا الحد».
 
اتصالات بين «الكتائب» وسلام
 
من جهتها، ذكرت مصادر كتائبية لـ«الديار» «ان اتصالات حصلت امس بين حزب الكتائب ورئاسة الحكومة» وتحديداً مع الرئيس سلام ووزير البيئة محمد المشنوق واتفق على ضرورة حصول «نقلة» في هذا الملف، واخراجه من العقد الموجودة فيه». وتوقعت المصادر ان يشهد ملف النفايات انفراجاً اليوم.
 
ودعت المصادر الرئيس سلام الى تحديد موعد جديد لجلسة مجلس الوزراء لانهاء ملف النفايات والانتقال الى معالجة قضايا الناس وبالتالي لا نستطيع الجمود امام ملف النفايات والبلد على كف عفريت».
 
موقف الاشتراكي
 
أما بالنسبة للحزب التقدمي الاشتراكي، فنقل عن النائب وليد جنبلاط «ان مطمر الناعمة سيقفل في 17 كانون الثاني، لكن يمكن درس الامور شرط ان يتم اقرار الخطة التي اعلنها الوزير محمد المشنوق دون اي تعديلات والتأكيد من جديتها، وعند اقرار الخطة يمكن ان نوافق على البحث بالتمديد التقني للمطمر، لكننا لن نفعل ذلك قبل التأكد من اقرار الخطة وان تتولى كل منطقة معالجة نفاياتها من قبل شركات متخصصة تتولى الجمع والطمر، وان تحصل مناقصات للشركات ومن ترسو عليها المناقصة تتولى العمل».وافيد عن ان جنبلاط يريد ان تتولى شركة جنوبية التزام النفايات في الجبل.
 
صحيفة "اللواء"
 
صحيفة "اللواء" رأت بدورها، أنه "بين «المشاورات المفتوحة» التي كشف عنها وزير الاقتصاد آلان حكيم لـ «اللواء» وما علمته الصحيفة من ان موعداً كان مقرراً للنائب سامي الجميل مُنسّق اللجنة المركزية لحزب الكتائب مع الرئيس تمام سلام في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في السراي الغي بعد البيان الذي صدر عن حزب الكتائب وتضمن «تعريضاً» بالحكومة ورئيسها، في معرض عرض وقائع يهدف إلى «براءة ذمة» حزب الكتائب من الأزمة الناجمة عن ملف النفايات الصلبة، والمخاطر التي يمكن ان تترتب عليها في بحر الأسبوع الطالع، إذا ما بقي مجلس الوزراء عاجزاً عن الانعقاد أو اتخاذ القرار المناسب في ما خص ما يصفه وزير البيئة محمد المشنوق من انه «خطة وطنية» لمعالجة ملف النفايات الصلبة، وقضية المطامر، والذي عكف على إنجازه خلال الأشهر التسعة الماضية، بعد الحملة المدنية والسياسية لاقفال مطمر الناعمة في 17 كانون الثاني الحالي.
 
واضافت "قد تكون النقطة التي استفزت الرئيس سلام متعلقة بالمقاربة السياسية الكتائبية الخاطئة للملف، إذ جاء في بيان الكتائب «عادت النقطة الأخيرة لتتعرض لاغتيال سياسي داخل مجلس الوزراء، وهي مسألة تحمل في طياتها كل المشكلة ويتوقف عليها تحرير ملف النفايات من الزبائنية والنفوذ السياسي أو الإبقاء عليهما»، وذلك في معرض التلميح إلى التراجع من النقطة المتعلقة «بتوسيع قاعدة المطامر على أساس اعتماد القضاء، على ان تتولى الحكومة تخصيص المطامر وتحديدها».
 
ولم يكتف البيان الكتائبي بذلك، بل طالب بأن يخرج ملف المطامر من صلاحية الشركات وإلا «فإن الفساد سيبقى المدير المطلق الصلاحيات لهذا الملف، وسيبقى الابتزاز وصرف النفوذ السياسي وهدر المال العام قائماً دون رقيب أو حسيب».
 
وأكّد الوزير حكيم لـ«اللواء» ان موقف الكتائب من الشق المتعلق بآلية اختيار المطامر لم يتبدل ولا يزال كما هو، نافياً وجود خلاف داخل وزراء الكتائب الثلاثة، ومستبعداً عقد لقاء بين الجميل ووزراء الكتائب مع الرئيس سلام اليوم.
 
وكرر حكيم موقف حزبه الذي يُصرّ على ان تتحمل الدولة وحدها مهمة تخصيص المطامر وتحديدها، واعفاء الشركات من هذه المهمة لاعتبارات تتعلق بالنظام العام وعدم وضع الشركات تحت رحمة أصحاب النفوذ السياسي وتقليص حدود المناقصات إلى مستواها الأدنى، بما يرفع فاتورة الخدمة إلى سقفها الأعلى.
 
واستبعدت مصادر وزارية عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم كما ترددت، مشيرة إلى حركة اتصالات جرت بعيداً عن الأضواء وستستمر إلى حين الوصول إلى توافق يعبد الطريق إلى عقد جلسة قبل 17 الجاري، لمنع تحول لبنان بأكمله إلى مكب نفايات.
 
ومن مضاعفات ملف النفايات الصلبة، المشكلة الدستورية في ما خص اتخاذ القرارات، وما كانت اشارت إليه «اللواء» أمس واكده وزير الاتصالات بطرس حرب في موقف له بعد زيارة الرئيس سلام في السراي الكبير أمس، إذ اعتبر ان المشكلة في الاتفاق على اتخاذ القرارات بالإجماع، خلافاً لما نصت عليه المادة 95 من الدستور لجهة اتخاذ القرارات بالتصويت، إذا تعذر التوافق، معتبراً ان ملف النفايات الصلبة هو الضحية الثانية لهذا المنحى داخل مجلس الوزراء بعد ملف عقود الخليوي محذراً من انتشار النفايات في الشوارع.
مخرجان
 
اما على صعيد المخارج، فقد علمت «اللواء» انه مع إعطاء المجال للاتصالات التي تبرع الوزير حرب ان يجريها مع وزراء الكتائب لتقريب وجهات النظر وتذليل الخلافات في ما خلا تحديد المطامر، فإن ثمة اتجاها يجري تداوله لإدخال تعديلات علىالملف والدعوة لمجلس الوزراء، على ان تطرح خطة الوزير المشنوق على التصويت لاتخاذ القرار المناسب، أو تأخير مجلس الوزراء ريثما يتم التفاهم على تسوية سياسية لهذا الموضوع.
 
والمح المشنوق إلى انه من دعاة عقد جلسة حكومية بمن حضر، واللجوء إلى التصويت إذا اقتضى الأمر، مشيراً إلى ان ملاحظات الكتائب في مجلس الوزراء قدمت بناءً على طلبهم، وكان الجميع موافقين على الموضوع، بعدما قمنا بعملية صياغة لبعض النقاط التي تحتاج إلى مراعاة بين مجموعة ملاحظات.
 
مضيفاً بأن الموضوع لا يمكنه الوقوف عند نقطة، ونوقف السير به، وليس في هذا الموضوع حق «الفيتو» فهذه قضية تقنية، وقال ان ما قيل عن ان المكونات في مجلس الوزراء لا يمكنها ان توقف الموضوع ان كان غير ميثاقي لا يمكنها ان تلغي قراراً في مجلس الوزراء، كما ان الاعتراض والتحفظ لا يوقفان سير عمل مجلس الوزراء».
 
اما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس فقد دعا السياسيين إلى الاعتراف بأننا في حال مرضية، كون الدولة بلا رأس، والحكومة تقوم بعملها رغماً عنها، لأن صلاحياتها انتهت عند انتهاء ولاية الرئيس، واصفاً ما حصل في مجلس الوزراء بأنه «دوران في الحلقة المفرغة»، كاشفاً عن انه طلب من الرئيس سلام تسجيل غيابه في كل جلسة مقبلة تبحث في ملف النفايات، لأنه لم يعد يفهم شيئاً من الطروحات التي قدمت. وإذ أعلن تأييده لإعادة النظر في كيفية التصويت على القرارات داخل مجلس الوزراء، لفت النظر إلى اننا وصلنا إلى حال من الشلل الحكومي.
 
 
صحيفة "الجمهورية"
 
من جهتها، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنه جَدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعوته النوابَ إلى «عَقد جلسات متتالية حتى انتخاب رئيس للجمهورية»، وقال: «إذا اقتضَت الضرورات الوطنية تعديلَ مواد في الدستور فلا مانع»، وذلك ردّاً على سؤال عمّا إذا كان لدى بكركي من اعتراض على وصول عسكري إلى سدّة الرئاسة. وفي سياق آخر شهدَ الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» جرعة دعم سياسي بعدما طمأنَ الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله إلى أنّه يسير بالجدّية المطلوبة من الطرَفين، وأنّ فيه مصلحة كبيرة للبلد
 
 
وفي المواقف، قال عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب أحمد فتفت من مطرانية الروم الأرثوذكس: «دخلنا الحوار مع «حزب الله» من دون أوهام، بسبب السوابق في الحوار وعدم التزام الحزب. الآن تعهَّد الحزب فقط بدعم الخطة الأمنية، ولكنّ هناك أموراً أخرى يمكنه أن يقدّم فيها كثيراً، مثل بعض المظاهر الاستفزازية، تحديداً في شوارع المدن، في شوارع بيروت مثلاً الأعلام المرفوعة لحركة أمل ولـ»حزب الله»، بعض اليافطات، بعض الحواجز غير الرسمية، موضوع سرايا المقاومة، موضوع دعم الخطة الأمنية في البقاع وفي كلّ المناطق اللبنانية.
 
ملفّ النفايات
 
وفي موازاة بَدء انحسار العاصفة الثلجية، ظلّت وتيرة العاصفة السياسية مرتفعة، بفعل إخفاق الحكومة في الاتفاق على ملف النفايات، واهتزاز التضامن الحكومي وتعليق جلسات مجلس الوزراء.
 
وفيما يُنتظَر أن تتكثّف الاتصالات لإيجاد حلّ قبل السابع عشر من الجاري لكي لا تتكدّس أكوام النفايات في الشوارع، كشفَت مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» أنّ الاتصالات تلاحقَت أمس لتطويق ردّات الفعل السلبية التي تركها الخِلاف حول ملف النفايات في مجلس الوزراء، وكان رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل ومنسّق اللجنة المركزية في الحزب النائب سامي الجميّل ووزراء الحزب: سجعان قزّي وألان حكيم ورمزي جريج محورَها بالإضافة إلى وزير البيئة محمد المشنوق ووزيرَي الحزب التقدمي الإشتراكي وائل ابو فاعور وأكرم شهيّب وفريق من مجلس الإنماء والإعمار.
 
وقالت المصادر إنّ مشاريع عدّة طُرحت لتوفير المخرج الذي يرضي الجميع، خصوصاً في الخلاف الناشب حول الجهة التي تحدّد المطامر العائدة للشركات التي ستتولّى كنسَ النفايات وجمعَها في الأقضية وفقَ التوزيعة الجغرافية الجديدة للمناطق كما أقِرّت في دفاتر الشروط الجديدة، والتي باتت موزّعة مبدئياً على الشكل الآتي: بيروت الإدارية، أقضية المتن وكسروان وجزء من قضاء بعبدا وجبيل مع احتمال ضَمّ جبيل الى محافظة الشمال، قضاءَا عاليه والشوف والضاحية الجنوبية وجزء من بعبدا، محافظتَا لبنان الشمالي وعكّار، محافظتَا لبنان الجنوبي والنبطيّة ومحافظتا البقاع وبعلبك – الهرمل.
 
«الكتائب»
 
وفي المعلومات أنّ حصيلة المشاورات أسفرَت في ساعة متقدّمة من ليل أمس عن الاتفاق على لقاء يُعقَد اليوم بين رئيس الحكومة ووفد كتائبي يضمّ إلى النائب سامي الجميّل وزراءَ الكتائب، وقد دُعِي الى الاجتماع وزير البيئة محمد المشنوق وفريق الخبَراء من مجلس الإنماء والإعمار المكلف بهذا الملف للبحث في الصيغة النهائية وللتأكيد أنّ وزراء الكتائب ليسوا في وارد مقاطعة العمل الحكومي وشَلّه، وإنّهم سيكونون أوّلَ من يحضر أيّ جلسة للمجلس قد يدعو اليها سلام في أيّ وقت.
 
الصيغة – المخرج للمطامر
 
وفي معلومات «الجمهورية» أنّ الصيغة الجديدة المطروحة للبحث من الجانب الكتائبي تقول بما معناه «إنّ مجلس الوزراء يتدخّل في تحديد المطمر ما لم تنجح الشركة المتعهّدة خلال شهر بتوفير التوافق على المكان الذي اختارته لهذه الغاية».
 
وجاءت هذه الصيغة من روحيّة ما طُرح في مجلس الوزراء أمس الأوّل بصيغة تعطي «الشركات الملتزمة حقّ اقتراح مواقع المطامر، على أن ترفع اقتراحها الى مجلس الوزراء لبَتّ الأمر»، وهو ما رفضَته «الكتائب» في حينِه.
 
وجاءَت هذه الصيغة الكتائبية التي طُرحت الى جانب مجموعة أخرى من الصيَغ متقاربةً لإنهاء الإشكال الذي وقعَ عندما أصَرّ وزراء الكتائب على ان يحدّد مجلس الوزراء مواقع المطامر وليس الشركات الملتزمة، منعاً لاستغلال النفوذ ولمزيد من الشفافية ولئلّا يضيع الوقت بحثاً عن المطامر، فيما أصَرّ وزير البيئة ومجموعة الوزراء الذين خالفوا رأيَ الكتائب على أعطاء الحق للشركات نهائياً في هذا الموضوع من دون أن يناقشها أحد».
 
وفي المعلومات أنّ اقتراحاً تجَدّد البحث فيه، كان وزير الزراعة أكرم شهيّب قد ذكّر به، والقاضي باعتماد مناطق الكسّارات والمقالع وصولاً إلى مناطق السلسلة الشرقية من جبال لبنان موقعاً نموذجيا لطمر النفايات ومعالجتِها للإستفادة منها في تجميل ما خرّبته الكسّارات واستخدام النفايات كأسمدة لتسريع عمليات التشجير فيها وتحويلها من مناطق صخرية جرداء إلى مناطق خضراء.
 
وكان شهيّب قد ذكّرَ بهذا المخرج بالعودة الى خطة وُضِعت في وزارة البيئة قبل سنوات، وتحديداً العام 2002 عندما كان البحث جارياً في تنظيم مناطق المقالع والكسّارات.
 
دوفريج
 
وسألت «الجمهورية « وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، هل إنّ ملفّ النفايات الذي هزَّ الحكومة سيشكّل مقدّمة لتطييرها؟ فأجاب: «ليس هناك مشكلة حول الحكومة لأنّني أرى أنّ بقاءَها قرار لبنانيّ ودولي وعربي، ولا أعتقد أنّ ملفّاً واحداً يستطيع أن يفرط عملها، لكن لا شكّ في أنّ ما حصل مزعج جدّاً لأنّ ملف النفايات هو ملف شائك وصعب فعلاً، فلبنان بلد صغير ولديه 5 آلاف طن نفايات في اليوم، وليس هناك مكان لطمرها.
 
فما حصلَ برهَن أنّ منهجية العمل المتّبَعة في مجلس الوزراء، أي صدور كلّ القرارات بالإجماع يبَطّئ كثيراً تسييرَ العمل، حتى القرارات التي تتعلق بالشؤون الحياتية، وأعتقد أنّ الوقت قد حان في رأيي للتفكير بمنهجية جديدة، مثلاً: لماذا لا تكون كلّ القرارات بالثلثَين بما أنّنا في ظرف استثنائيّ ولا رئيسَ جمهورية؟
 
لكن لا نستطيع اليوم أن نوقفَ العمل الحكومي من أجل وزير أو وزيرين أو طرف واحد، مع كلّ احترامي لهذا الطرَف، فالعملية تتعلق بحياة المواطن، فالنفايات في 17 الشهر الجاري ستكون عشرة أمتار في كلّ بيروت، فماذا نكون فعَلنا؟ الجميع سيكون متضرّراً».
 
ونفى دوفريج أن يكون رئيس الحكومة هدّد باللجوء الى التصويت في الجلسة، وقال: «لكنّ هذا لا ينفي إمكان حصول ذلك، هو أعلنَ منذ البدء أنّه لا يريد استعمال هذه الصلاحية لكنّه يملكها».
 
وأضاف: «لا يعقل أن لا نتفق على ملف النفايات، فالاتفاق إلزاميّ»، وأبدى اعتقادَه بأنّ سلام لن يترك العملية تصل الى حدود انفجار، وقال إنّه لا يعرف خياراته، ونوَّه بأدائه وصبرِه الطويل، و»الدليلُ أنّه تحمَّلَ عشرة أشهر من أجل ملف النفايات وبمجرّد ما رفعَ الجلسة وقال إنّه غير مستعدّ لأن يكملَ بهذه الطريقة، فمعناه أنّه وصل بالفعل الى الآخِر ولم يعُد يتحمّل، وبالتالي يجب علينا كوزراء وأفرقاء في الحكومة ان نسجّل لهذا الرجل صبرَه ونساعدَه في مهمته، لا أن نقول له: «شوف شو بدّك تعمل ونحنا سجّلنا موقفنا».
 
كنعان لـ«الجمهورية»
 
وعلى خط الحوار بين «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر» أكّد أمين سرّ تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان لـ»الجمهورية» أنّ التحضيرات جارية على قدَم وساق لعقدِ اللقاء بين عون وجعجع، مشيراً إلى أنّه في الأيام المقبلة سيتمّ العمل على إنضاج الأطُر العملية لوضعِ خلاصات مشتركة حول نتيجة المحادثات التي شكّلت محور المرحلة الأولى من الحوار. وفي هذا السياق، هنالك كما هو معلوم تقدُّم في عدد من الملفات، وهذا ما سيتمّ وضع نتائجه على طاولة الحوار بين الطرَفين».
 
وعن موعد هذا اللقاء، أجاب كنعان: «لا موعد بعد، لكن من المتوقع أن يتمّ تحديده عند الانتهاء من كلّ هذه الخلاصات المشترَكة». وهل يحظى هذا الحوار بدعم حلفاء كلّ من الطرفين «حزب الله» و14 آذار؟ قال: «نحن تفاوَضنا أساساً بمبادرة من عون وجعجع، وبالتالي فإنّ كلّ الأصداء التي تصلنا هي أصداء إيجابية».
2015-01-10