ارشيف من :أخبار لبنانية

العاصفة كشفت مدى الاهمال الرسمي لمدينة بعلبك والبقاع الشمالي

العاصفة كشفت مدى الاهمال الرسمي لمدينة بعلبك والبقاع الشمالي
لم تكد العاصفة "زينة" تنحسر عن لبنان حتى كشفت  حجم العجز في المؤسسات المعنية بالتعامل مع اﻻعباء الطبيعية التي تخلفها هكذا عواصف.

فلليوم الخامس على التوالي يستمر انقطاع التيار الكهربائي عن معظم احياء مدينة بعلبك وبلدات البقاع الشمالي، والحال عينها فيما يتعلق بالمياه التي يرتبط توزيعها على المنازل واﻻحياء بتوفر التيار الكهربائي، فضلاً عن اﻻعطال التي برزت في شبكات المياه العامة او المنزلية بسبب تكون الجليد مع تدني الحرارة الى 16 تحت الصفر في البقاع، وفق ما اعلنت  مصلحة اﻻبحاث العلمية الزراعية. 

ورغم بدء اعمال فتح الطرقات الرئيسية المبكر وازالة الثلوج عنها من قبل وزارة اﻻشغال العامة والبلديات واتحاداتها في البقاع الشمالي الا انها لم تستطع ان تؤمن العبور لغير السيارات الرباعية الدفع والمجهزة بسلاسل معدنية، فضلاً عن بقاء اغلب الطرق الفرعية والداخلية مقطوعة.

وفي هذا اﻻطار، أشار رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين عواضة لـ"موقع العهد" الى ان حجم العاصفة جاء اكبر من امكانيات البلديات ومن تجهيزات وزارة اﻻشغال العامة المتوفرة في المنطقة، ﻻفتاً الى أن معظم البلديات عمدت الى استئجار الجرافات على حساب موازنتها المحدودة.

العاصفة كشفت مدى الاهمال الرسمي لمدينة بعلبك والبقاع الشمالي
الثلوج على قلعة بعلبك

بدوره، ثمّن رئيس اتحاد بلديات شرقي بعلبك عبد اللطيف الموسوي تعاون وزارة اﻻشغال مع الجميع التي سمحت في حال الضرورة استئجار الجرافات على حساب الوزارة، ﻻفتا الى انها (الوزارة) لزّمت بهذا الخصوص متعهدين للقيام بفتح بعض الطرقات الرئيسية التي تربط بلدات الاتحاد ببعضها، مؤكداً أن فتح الطرقات الداخلية يستلزم وقتاً وجهداً استثنائياً نظراً لعدم توفر اﻻمكانيات.

واشار الموسوي الى أن اﻻتحاد تلقى وعوداً من مؤسسات كهرباء لبنان بمباشرة اصلاح  اعطال الخطوط المقطوعة فور تمكن فرق الصيانة من الوصول اليها. وهو ما حصل بشكل محدود.

وفي هذا الصدد، شكا رئيس اتحاد بلديات غربي بعلبك زاهي الزين من تباطؤ مؤسسة كهرباء لبنان في اصلاح اﻻعطال على الرغم من فتح الطرقات المؤدية الى اماكن حدوثها، شاكراً في هذا السياق لمكتب وزارة الاشغال امداده بجرافة واكياس الملح لرشها على  الطرقات منعاً لتكون الجليد، مطالباً بزيادة امكانياته وتجهيزاته (مكتب الوزارة في البقاع  لتتناسب مع حاجات منطقة هي اﻻكبر جغرافياً في لبنان.



هذا وعكست العاصفة هشاشة البنية التحتية، حيث بانت المشاكل في شبكات الهاتف الثابت وشبكات تصريف المياه المتجمعة على الطرقات. وظهرت اﻻعطال في شبكات اشتراك اﻻنترنت والستاﻻيت والمولدات الكهربائية، فضلاً عن غياب التدابير او تعاون رسمي يساهم في حماية الخيم الزراعية ومزارع المواشي واﻻشجار المعمرة واليافعة التي علت اصوات اصحابها، مطالبة بالتعويض عن اﻻضرار التي تكبدوها. دون ان ننسى ما حل بمخيمات النازحين السوريين من اضرار وما عاناه قاطنوها من نقص في المواد الغذائية ووسائل التدفئة والرعاية الصحية.

وكان لنا ان نتحدث عن تداعيات أكبر بكثير للعاصفة لوﻻ مساهمة الصليب اﻻحمر ومديرية العمل البلدي في حزب الله والهيئة الصحية اﻻسلامية وجمعية اﻻمداد الخيرية وغيرها من مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني.

على ضوء تجربة العاصفة "زينة" تتضح الحاجة الى تطوير المؤسسات المعنية وفي طليعتها الرسمية لتكون بحجم المسؤولية في  مواكبة حاجات المواطنين، سيما وان ما بدأوه من شكوى ووصل صداها الى المؤسسات اﻻعلامية يحكي عن تداعيات عاصفة انتظروها بفارغ الصبر، ووصفوها بالخير العميم الذي يستحق منعمها الشكر الجزيل.

2015-01-11