ارشيف من :أخبار لبنانية
جريمة جبل محسن في عيون الصحافة: وعي الطرابلسيين أسقط الفتنة
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الوعي الذي ابداه اهالي جبل محسن بعد العملية الانتحارية، في مقابل التضامن والاستنكار الواسع ورفض ما حصل من قبل اهالي طرابلس، ما أدى إلى اسقاط مشروع فتنة جديد في شمال لبنان. وقد تحدثت الصحف عن مخطط إرهابي جديد لإجراء عمليات انتحارية في لبنان عبر تجنيد شباب لبنانيين. من ناحية اخرى يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم، يبحث فيها الوضع الأمني بالإضافة إلى ملف النفايات.

جريمة جبل محسن في عيون الصحافة: وعي الطرابلسيين أسقط الفتنة
"السفير": لبنان يواجه الفتنة باحتضان جبل محسن
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير"، "هذه المرة تسلّق الإرهاب جبل محسن، مرتكباً مجزرة في صفوف الأبرياء الذين سقط منهم تسعة شهداء، جرى تشييعهم أمس، في موكب حاشد، إضافة الى 36 جريحاً. لكن وعي أبناء الجبل خصوصاً، وطرابلس عموماً، كان في «القمة» كذلك، فسقط مشروع الفتنة في المكان الذي كان يظن البعض أنه الأكثر قابلية للوقوع في الفخ".
واشارت الى انه "إذا كان لبنان بكل قواه وأطيافه قد ربح جولة أخرى في مواجهة مخطط الفتنة، إلا ان التحديات الآتية تبدو صعبة ايضا، وتتطلب المزيد من الجهد والتماسك لمواجهتها، إذ تفيد التقارير الموجودة لدى مراجع سياسية وأمنية بأن المرحلة المقبلة تنطوي على مخاطر أمنية تستوجب أعلى درجات الجهوزية واليقظة".
وذكرت "السفير" ان الوقائع والمعطيات التي جرت مناقشتها على طاولة الاجتماع الوزاري ـــ الأمني الذي عقد أمس في منزل الرئيس تمام سلام تؤشر الى احتمال تعرض الجيش لاستهداف إرهابي من قبل خلايا «جبهة النصرة»، ما دفع المؤسسة العسكرية الى رفع مستوى الاستنفار والجهوزية لدى وحداتها ومراكزها.
وفي المعلومات ان أعضاء الخلايا الإرهابية مزودين بأحزمة ناسفة معدة للتفجير، وأن أمير «النصرة» في القلمون ابو مالك التلي أمرهم بتفجير أنفسهم فورا في حال تعرضهم لأي مداهمة، وعدم الاستسلام للجيش.
وتطرق الاجتماع في منزل رئيس الحكومة أيضا الى ضرورة الإسراع في إطلاق ورشة إنمائية في باب التبانة وجبل محسن، لأن الإنماء أفضل وسيلة للقضاء على البنية التحتية للارهاب.
واشارت الصحيفة الى أن الانتحاريين طه خيال وبلال مرعيان هما من سكان «المنكوبين»، وكانا من ضمن المجموعات الموالية لـ «النصرة» التي قاتلت على جبهة المنكوبين ضد جبل محسن خلال جولات العنف، وأيضا ضمن المجموعات التي قاتلت الجيش في التبانة مؤخرا، قبل أن يفرا الى القلمون السورية ويشاركا في القتال هناك، ثم يعودا قبيل أسبوع تقريبا لتنفيذ عمليتهما المزدوجة في جبل محسن.
وتتركز التحقيقات على التعرف الى الجهة التنفيذية المشغِّلة لهما، عبر محاولة تحديد هوية من تولى إدخالهما الى لبنان، ومن زودهما بالحزامين الناسفين.
وقد أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الانتحاريَين كانا على صلة بالمطلوب المنذر الحسن الذي كان يسلم الانتحاريِين الأحزمة الناسفة، قبل مقتله في مواجهة مع القوى الأمنية في إحدى الشقق في طرابلس في رمضان الفائت.
وقال المشنوق لـ"السفير" إنه كانت توجد لدى الاجهزة الامنية معلومات حول أحد الانتحاريين الاثنين ونيته الجرمية، مشيرا الى ان الاجهزة حاولت اقتفاء اثره، لكن هذا النوع من الحروب الامنية معقد. وأضاف: نحن نخوض حرب معلومات وتقنيات تتطلب رصدا دقيقا وضربات استباقية، وهذه أصعب من الحرب الكلاسيكية بين الجيوش.
واضافت الصحيفة "يبدو ان الارهاب اعتمد جغرافيا جديدة لمسرح عملياته، بعد التضييق الأمني الذي تواجهه المجموعات المسلحة في سلسلة جبال لبنان الشرقية، وساهم في وضع حد لتدفق السيارات المفخخة التي كانت تستهدف الضاحية الجنوبية ومنطقة البقاع. ضرب الارهاب مجددا، من أجل هدف واحد هو إشعال الفتنة، فاختار منطقة شديدة الحساسية، وفي مدينة لا تزال تتلمس طريق الأمن بعد 20 جولة عنف عبثية، وتفجيرين إرهابيين طالا مسجدي التقوى و السلام".
ورأت انه إذا كان وعي أبناء جبل محسن، واحتضان طرابلس وكل لبنان لهم قد أحبطا مشروع الفتنة، إلا ان الخرق الخطير الذي حصل أثبت في الوقت ذاته ان الاستقرار الذي بدأت تنعم به طرابلس في كنف الجيش اللبناني يبقى في دائرة الاستهداف، وان الخطة الأمنية تحتاج الى صيانة دائمة.
"النهار": مخاوف من تفجيرات وإحاطة وطنية جنّبت طرابلس فتنة جديدة
صحيفة "النهار" قالت من ناحيتها، انه "ترافقاً مع العاصفة التي ضربت لبنان بالثلوج والصقيع، هبت رياح الشمال الحزينة أول من أمس مجدداً على طرابلس التي لم تصمد هدنتها ثلاثة أشهر منذ تنفيذ الخطة الامنية في تشرين الاول الماضي، وأوقع التفجيران اللذان نفذهما انتحاريان في جبل محسن 11 قتيلاً ونحو 50 جريحا، مخلفا أضراراً مادية، وأكثر منها معنوية أعادت القلق الى طرابلس ومحيطها، وشغلت السلطة السياسية والقوى الامنية التي تخوفت من عودة برنامج التفجيرات المتنقلة في اكثر من منطقة".
واشارت مصادر "النهار" الى أن "الانتحاريين من منطقة المنكوبين المجاورة، وقد تواريا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لكنهما ترددا على مقهى أبو عمران المستهدف في الأيام الاخيرة التي سبقت التفجير، علماً ان هناك مذكرات توقيف في حقهما في عمليات اعتداء على الجيش. وقد نفذا عمليتهما بالتدرج، ففجّر الاول نفسه داخل المقهى بفارق دقائق عن التفجير الثاني الذي نفذه الآخر خارجاً عندما همّت الجموع بالانصراف. ويحقّق الجيش وشعبة المعلومات مع عدد من المشتبه في علاقتهم بالانتحارييّن، كما تجري مراجعة داتا الاتصالات. وأشارت معلومات الى وجود لائحة بعشرات الاسماء من المنطقة توجهوا في الفترة الأخيرة الى سوريا والعراق لتلقي التدريب والمشاركة في عمليات ارهابية".
وقال وزير العدل أشرف ريفي لـ"النهار"، أن الاجتماع الأمني الذي رأسه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أمس كان لمواكبة "جريمة بهذه الاهمية". وقال إنه بصفته وزيراً للعدل أعطى تعليماته للمعنيين في الوزارة لتحضير اقتراح لرفعه الى مجلس الوزراء بإحالة الجريمة على المجلس العدلي في أسرع وقت ممكن أسوة بالجرائم المماثلة. ووصف ما جرى بأنه "جريمة إرهابية بامتياز وعلينا أن نجنّب لبنان الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وقد أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره بموقف ابناء جبل محسن "الذي يستحق التوقف والتحية وارتقى الى مستوى الشهداء الذين سقطوا. وبفضل هذا الموقف الوطني الكبير وردة فعل الرئيس سعد الحريري وفاعليات طرابلس يمكننا القول اننا ربحنا 9 شهداء وخسر الارهابيون قتيلين. ولم يكن هدف المنفذين ايقاع هذا العدد من الشهداء بل زرع فتنة في طرابلس تؤدي الى اسقاط عدد أكبر من الشهداء، لكن وعي اهالي جبل محسن والطرابلسيين عموما اجهض هذا المخطط. وجاء الاحتضان الوطني لجبل محسن من ثمار الحوار". وتساءل: "ماذا كان سيحصل لو حصل التفجير الاخير في طرابلس ولم يكن الحوار قد اخذ طريقه"؟
من جهة اخرى، لفتت "النهار" الى ان الموضوع الأمني الذي سيحضر على طاولة مجلس الوزراء اليوم، لن يحجب الطبق الرئيسي وهو ملف النفايات، الذي توقعت مصادر وزارية لـ"النهار" ان يحسم اليوم باتفاق الاطراف عليه مع تمديد تقني لمطمر الناعمة أشهراً اضافية اخيرة، كما أكد وزير البيئة محمد المشنوق لـ"النهار" اذ اوضح ان "ما سنتداوله ليس بندا محدّدا بل مجموعة التعديلات على القرار 46 الذي يحدّد الخطة الوطنية للنفايات وكيفيّة الإنطلاق بالمناقصات". ولفت إلى أن "الموضوع الخلافي الأساسي يكمن في تحديد مواقع المطامر".
ولدى الاستفسار عمّا يشاع عن التمديد لـ"سوكلين"، وعن الشركة التي ستتولى نقل النفايات مع التمديد التقني لمطمر الناعمة، خصوصاً أن عقد "سوكلين" ينتهي أيضاً في 17/1/2015، أجاب: "قد يتمّ التمديد لسوكلين بحكم أننا في حاجة إلى من يقوم بجمع النفايات". وأضاف: "لا يمكننا إلا أن نمدّد إلى حين سير المناقصات إذ لا يمكننا أن نحرم المواطن النظافة". وذكر أن ثلاثة عقود تنتهي في 17/1/2015 "العقد الخاص بمطمر الناعمة، والعقد الخاص بسوكلين التي تقوم بمهمّة الكنس واللم في 296 بلدة في جبل لبنان بالإضافة إلى بيروت وتنقلها إلى برج حمّود حيث تقوم "سوكومي" بموجب عقد ثالث بمعالجة النفايات ونقلها إلى مطمر الناعمة. وسوف يطبق التمديد التقني على هذه العقود الثلاثة لأنها تشكّل عناصر مترابطة ضمن آلية العمل". وفي ما يخص رفض أهالي الناعمة التمديد قال: "نطلب منهم التفهّم وليتركوا الحل يأخذ مجراه، صحيح أن مطمر الناعمة سيصبح من الماضي، ولكن ثمّة إجراءات مفروضة علينا سنصل مع انتهائها إلى إقفال المطمر".
وذكرت "النهار"، ان اتصالاً جرى بين رئيس حزب "الكتائب" أمين الحميّل والرئيس سلام عقب التصريح الذي أدلى به رئيس حزب الكتائب وأشاد فيه برئيس مجلس الوزراء، بعدما كان الاخير الغى موعداً للنائب سامي الجميل السبت. وفي موازاة ذلك، أجرى الوزيران سجعان قزي ورمزي جريج اتصالات مع وزير البيئة محمد المشنوق وسط معطيات تفيد ان الامور تتجه نحو الحلحلة. وأبلغ الوزير قزي "النهار" أن قسماً كبيراً مما طلبه حزب الكتائب أخذ به، وابرزه ان تبقى الدولة المرجع الذي يحدد المطامر من خلال وزارة البيئة ومجلس الوزراء و"الصيغة التي تظهر ذلك متوافرة في اللغة العربية التي لن تكون بخيلة في هذا المضمار".
"الاخبار": عودة المسلسل: إنتحاريّون بالعـشرات
بدورها، صحيفة "الاخبار" كشفت انه يُعدّ 32 شاباً لبنانياً العدّة لتنفيذ هجمات انتحارية في الداخل اللبناني. الأجهزة الأمنية تترصّد قرابة 200 مشتبه فيهم بالارتباط بتنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش"، بعد اتخاذهما القرار باستئناف العمليات الأمنية في لبنان. مجدداً لبنان في مهب العمليات الانتحارية.
وقالت "قدح الانتحاريان بلال المرعيان وطه الخيال شرارة العمليات الانتحارية في لبنان. وبحسب معلومات الأجهزة الأمنية، دخل لبنان نفق التفجيرات مجدداً، ومصادرها تتخوّف من مرحلة خطيرة ستمرّ بها البلاد".
وقال مصدر أمني لـ"الاخبار" أنّ "منفّذي العملية كانا قد بايعا النصرة منذ نحو سنة»، مشيراً إلى أنّ «الخيّال من عائلة غير ملتزمة ووالده يعمل مُخبراَ لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية"، علماً بأن القاسم المشترك في ما سبق، وجود معلومات أمنية مؤكدة عن اتّخاذ التنظيمين التكفيريين قرار استئناف العمليات الأمنية في لبنان.
وكشفت المصادر الأمنية عن توافر "معلومات بشأن تجنيد مجموعة من الانتحاريين اللبنانيين من مناطق مختلفة، وتحديداً من طرابلس وصيدا". وتشير المعلومات إلى أن مدة تجهيز الانتحاري وتدريبه تستغرق شهراً تقريباً، علماً بأن المُجنَّدين الجدد يخضعون للتدريب بإشراف خبراء متفجرات. وتكشف المعلومات أن المشرف العام على تدريب «اللبنانيين»، هو اللبناني ع. ص. المعروف بـ«أبو الفاروق».
"المستقبل": جبل محسن يودّع الشهداء والحريري يعوّض الأضرار
من جهتها، قالت صحيفة "المستقبل" انه "تحت هول صدمة التفجير الارهابي الذي ضربها ليل اول من امس، ومع تشييع شهدائها التسعة في أجواء من الحزن والأسى، بدأت منطقة جبل محسن تلملم جراحها وسط تضامن وطني واسع أظهر رد فعل عكسياً على الجريمة تمثل بتماسك اللبنانيين ضدها، وبالمواقف «المسؤولة» التي صدرت عن «جميع الاطراف» كما قال رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، وتوّج بزيارة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لمكان الانفجار وتعزية أهالي الشهداء وإعلانه من هناك ان الرئيس سعد الحريري كلف مؤسسة الحريري «إصلاح كل الاضرار في جبل محسن كما فعلت في طرابلس وفي كل منطقة لبنانية اصيبت.. في خطوة يراد منها طيّ صفحة الماضي وتعزيز التماسك الوطني».
واشارت الى ان هذا الموقف أعلنه المشنوق إثر ترؤسه اجتماعاً لمجلس الامن الفرعي في الشمال ابلغ خلاله القادة الامنيين، حسب معلومات «المستقبل»، وجوب الاستعداد لمرحلة جديدة من التعامل مع المنظمات التكفيرية التي ربما تكون قررت توسيع نطاق عملياتها الارهابية في لبنان و»في كل الاتجاهات».
وابلغ المشنوق مجلس الامن الفرعي، حسب المعلومات، وجوب تغيير سبل المواجهة مع هذه المنظمات والتركيز على الاحتراف التقني والمعلوماتي، مع رفع مستوى التنسيق بين الاجهزة الامنية كافة الى اعلى مستوى.
ومساءً ترأس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اجتماعاً امنياً وقضائياً خصص لبحث التطور الارهابي في الشمال واتخذت خلاله مجموعة من الاجراءات، بحضور وزيري الداخلية والعدل نهاد المشنوق واشرف ريفي الذي اعلن امس في بيان استنكاره لجريمة جبل محسن انه سيتقدم من مجلس الوزراء بطلب إحالة هذه الجريمة الى المجلس العدلي.
كما دان نواب ووزراء طرابلس الجريمة بعد اجتماع عقدوه في منزل عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر، وأصدروا بياناً اكدوا فيه ان طرابلس والطرابلسيين «ملتزمون مشروع الدولة ولا يرضون عنه بديلاً، ومتمسكون بالخطة الامنية ولا يقبلون المساس بها».
"الجمهورية": لبنان يتوحَّد ضد الإرهاب وملامح حلّ للنفايات في مجلس الوزراء اليوم
من ناحيتها، قالت صحيفة "الجمهورية"، "حدثين سياسي وأمني. الأوّل في فرنسا، والثاني في لبنان. ففي وقتٍ شهدَت باريس تظاهرة مليونية لا سابقَ لها ستدخل التاريخَ الفرنسي كمحطة مفصلية في الدفاع عن الحرّية والتصدّي للإرهاب، شهدَت مدينة طرابلس وتحديداً «جبل محسن» عملاً إرهابياً جدّد المخاوف من دخول لبنان مرحلة أمنية جديدة، إلّا أنّ وحدة الموقف السياسي التي تجَلّت في بيانات الإدانة والاستنكار مصحوبةً بالدعم المطلق للأجهزة الأمنية من أجل قطعِ الطريق على أيّ محاولة ترمي إلى هزّ الاستقرار، فضلاً عن توجّه الحكومة الصارم في كلّ ما يتّصل بالقضايا الأمنية، ولقاءات الحوار التي أحدُ أهمّ أسبابها تحصين العمل الحكومي والوضع الأمني، مدَّت الواقعَ اللبناني بجرعات من الاطمئنان والتفاؤل على مستقبل الوضع في لبنان".
واشارت الصحيفة الى ان الجيش أوقف 3 أشخاص تربطهم علاقات بمنفّذي العملية الارهابية، في وقت شجبَ اهالي الانتحاريين الجريمة وأكدوا تضامنهم مع اهالي جبل محسن، وتواصَلت الإدانات لهذا العمل الارهابي.
وااستدعى هذا التطور الامني، وهو الأوّل في العام الجديد، استنفاراً حكومياً وأمنياً واسعاً. وترَأسَ رئيس الحكومة تمام سلام في المصيطبة، اجتماعاً أمنياَ حضرَه وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي ومدّعي عام التمييز القاضي سمير حمود وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
وشاركَ في الاجتماع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد عماد عثمان. وبعد الاجتماع قال سلام إنّ ما حصل يستلزم الإبقاء على أعلى درجات اليقظة والجهوزية من القوى المولَجة حماية الأمن.
وقالت مصادر المجتمعين لـ"الجمهورية" إنّ الإجتماع الإستثنائي فرضَته الظروف التي رافقت التفجير المزدوج والنتائج التي توصّلت اليها التحقيقات الجارية على أكثر من مستوى امني وقضائي واستخباري.
وأفادت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» أنّ الانتحاريَين الارهابيَين كانا ينضويان تحت إمرة اسامة منصور وشادي المولوي، وقد شاركا معهما في المعارك الاخيرة، وهما تتلمَذا تحديداً على يد منصور، إلّا انّهما اختفيا بسحر ساحرعند اختفاء المولوي ومنصور وغابا عن السمع ليتّضحَ بعدها انّهما التحقا بإمرة امير جبهة «النصرة» في القلمون ابو مالك التلة. وتشير المعلومات إلى انّ المولوي ما زال في عين الحلوة يراقب، فيما منصور هو العقل المدبّر.
في الموازاة، كشفَت معلومات عن اختفاء صِبية من مدينة طرابلس، عددُهم يُقدّر بنحو 120 وأعمارُهم لا تتخطّى الـ20 سنة، وتكثر الأقاويل حولهم يومياً، تارةً عن مقتل احدهم في القلمون، وتارةً عن مقتل آخر في تلكلخ، فيما يعتقد أهاليهم أنّ ابناءَهم يقاتلون مع «الجيش الحر». ويخشى ان يكون هؤلاء انتقلوا من «الجيش الحر» الى «داعش» فـ«النصرة» ليتحوّلوا اليوم بنك اهداف لمصالح سياسية يُستعمَلون فيها حسبَ أجندات معيّنة.
يستأنف مجلس الوزراء في الخامسة عصر اليوم البحثَ في حلّ ملف النفايات، وسط أجواء تفاؤل توحي بأنّ الملف سيُطوَى اليوم بعد التفاهم على صيغة تُرضي الطرفين تحت عنوان «الشراكة الملزمة بين المؤسسات التي ستتولى جمعَ وكنسَ وطمرَ النفايات وبين الحكومة»، خصوصاً عند تحديد المطامر باعتبارها «مرفقاً عاماً وأنّ إدارتَها عملية مشتركة.
وقد أوفدَ رئيس الكتائب أمين الجميّل أمس وزير الإعلام رمزي جريج الى المصيطبة للقاءِ سلام ونقل مودّة الجميّل وتقديره للمهام التي يقوم بها، مؤكّداً أن لا شيء يفسد العلاقة معه. وأفضى الاجتماع الى مقاربة ايجابية ستؤدّي مبدئياً الى الانتهاء من ملف النفايات اليوم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018