ارشيف من :أخبار لبنانية
هل حُلّت مشكلتا ’رومية’ و’النفايات’ أم رُحلتا الى حين؟
سلطت الصحف اللبنانية الضوء على الانجازين الذين تحققا أمس، الاول الانجاز الامني المتمثل باسقاط ما يسمى "امارة رومية" بعدما تحول الموقوفون في المبنى "ب" من نزلاء "خمس نجوم" الى سجناء "بألبستهم فقط من دون مقتنيات"، الا ان مصادر الصحف أبدت تخوفها من حصول أي نوع من أنواع التراخي والإهمال ليتحول المبنى الجديد (الموقت) غرفة عمليات جديدة لإدارة الإرهاب. أما الانجاز الثاني فيما يتعلق باقرار الحكومة ملفّ النفايات الصلبة بعد مخاض عسير، لكن سجل على خطة مجلس الوزراء أنه تم "سلقها" وان الاخير مدد عملياً العمل في مطمر الناعمة وشركة "سوكلين" ستة أشهر بالتقسيط دون ان يحدد القرار بشكل واضح كيفية التمديد.
صحيفة "السفير"، وتحت عنوان «إمارة رومية» تتهاوى.. الدولة إلى البقاع الشمالي، كتبت "في غضون أربع سنوات هضم السجن (رومية) عشر محاولات فرار، فشل معظمها، وكادت تنجح في إحدى المرات، عملية فرار جماعي عبر استخدام متفجرات من صنع محلي بمادة «الكاربير» لفتح ثغرات داخل السجن، وأحرقت المباني مرات عدة، وفتحت الغرف بعد أن خلعت أبوابها كلها في المبنى (ب)، وجعل تنظيما «النصرة» و«داعش» تحرير «السجناء الاسلاميين» هدفا مركزيا لهما، وكادت صفقتا مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا تتعثران عندما وضع هذا الشرط على طاولة المفاوضات". وأضافت "ها هي القصة نفسها تتكرر في سياق مفاوضات الإفراج عن العسكريين الـ25 المخطوفين".
وسألت "السفير" "لماذا تعجز الدولة عن تشغيل أجهزة تقنية متطورة كلفت الخزينة اللبنانية ما يزيد عن 650 مليون دولار، هدفها التشويش على الهواتف الخلوية وشبكة الإنترنت، خصوصا أن موقوفي «داعش» و «النصرة» و «القاعدة» بمسمياتها المتعددة، يملكون تقنيات لا تملكها أجهزة أمنية، تجعلهم على تواصل يومي مع منتديات «قاعدية» في أفغانستان والعراق وباكستان وسوريا والشيشان ودول الخليج، بما في ذلك التواصل المباشر، مع أمير «النصرة» أبو محمد الجولاني وأمير «داعش» أبو بكر البغدادي؟".
واسترسلت الصحيفة نفسها بالقول "لقد شكل تبرير أحد العسكريين الموقوفين أسباب تورطه بإدخال عشرات الأجهزة الخلوية للموقوفين الإسلاميين، قبل أكثر من سنتين، إشارة واضحة إلى مدى النفوذ الذي يجعل بعض «الأمراء» يتحكمون بالترقيات والمناقلات العسكرية نفسها، مستفيدين من واقع الفساد الذي سهل لـ «مافيا الدراسات والتلزيمات» أن تفعل ما فعلت في سجن رومية قبل نحو سنة ونصف السنة تقريبا".
وخلصت الى القول "غاب القرار السياسي، فاستمر الغلط في سجن يتسع لنحو ألف ومئتي موقوف، فكيف وهو يغص بنحو ثلاثة آلاف اليوم، بينهم المئات من الموقوفين الخطرين بكل معنى الكلمة".
وفي هذا الصدد، لفتت "السفير" الى ان المشنوق قرر تجاوز اعتراضات بعض الوزراء سواء من داخل «المستقبل» أم من «الوسط السياسي»، وأعطى توجيهاته لقيادة قوى الأمن الداخلي، بإعداد خطة متكاملة تتضمن كل الخيارات والاحتمالات، طالبا أن يقتصر تنفيذها على «المعلومات» و «الفهود»، وبإشرافه شخصيا، وقالت "استفاد وزير الداخلية من الغطاء السياسي الذي منحه إياه المجلس الأعلى للدفاع ورئيس الحكومة تمام سلام، فقرر أن يحتفظ لنفسه، بالتوقيت، مخافة أن يؤدي التسريب إلى انتفاضة مسبقة تقطع الطريق على هذه العملية الفائقة الخطورة والحساسية".
وأضافت "وقعت جريمة جبل محسن، فقرر وزير الداخلية أنه التوقيت المناسب للتنفيذ، خصوصاً أن عملية تعقب الاتصالات وتحليلها أظهرتا أن جزءاً كبيراً من العملية التي تمت في جبل محسن، مساء يوم السبت الماضي، أديرت من المبنى (ب) في سجن رومية. وفور خروجه من الاجتماع الأمني الذي عقده، الرئيس سلام، في دارته في المصيطبة، ليل أمس الأول، أبلغ المعنيين بجعل فجر الاثنين (السادسة والنصف صباحا) ساعة الصفر، وتم وضع قيادة الجيش في أجواء العملية (تم تشكيل غرفة عمليات بأمرة العميد شامل روكز). وبالفعل، نفذت العملية فجراً «بطريقة محترفة ومتقنة من الدرجة الأولى» على حد تعبير وزير الداخلية، و «من دون أي نقطة دماء»، ونجح 190 ضابطاً وعنصراً من «المعلومات» و «الفهود» في نقل 866 سجيناً من المبنى (ب) إلى مبنى جديد محكم الضبط، ومجهزة غرفه بأبواب حديدية.
المشنوق: سيُقطع رأسُ كل ضابط يهرّب هاتفــًا لسجين
وفي السياق، قال الوزير المشنوق لـ «السفير» إن الموقوفين سحبوا إلى المبنى الجديد فقط بثيابهم، ومن دون أية ممنوعات سواء أكانت هواتف خلوية أو غيرها، وأضاف: "ستجري عملية تأهيل شاملة للمبنى (ب) خلال ثلاثة أشهر، وبعد ذلك، نعيد السجناء إليه".
ورداً على سؤال، قال المشنوق إنه إذا دخل جهاز هاتف واحد إلى المبنى الجديد للموقوفين "سيتم قص رأس الضابط أو العسكري المسؤول عن ذلك".
وشدد وزير الداخلية على أهمية استمرارية الإجراءات، وقال إن الجهاز الرقابي (التفتيش) في قوى الأمن الداخلي سيعطي أولوية لسجن رومية، ولن نسمح بعد الآن بتكرار تجاوزات أدت إلى ما وصلنا إليه قبل عملية الأمس.
وأشار المشنوق إلى أنه قدم عرضا أمام جلسة مجلس الوزراء حول وضع سجن رومية وباقي السجون، وقال: "أبلغتهم بصريح العبارة أن وزارة الداخلية لم تعد تتحمل بقاء وضع السجون على حالها (تغص بحوالي 8000 موقوف بينما قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز 2500)". وطالب المشنوق بتوفير مبلغ 60 مليون دولار لإنجاز خطة السجون، على أن تتولى الحكومة رصد نصف هذا المبلغ ويتولى هو شخصيا عبر علاقاته الداخلية والخارجية تأمين المبلغ المتبقي. وقرر مجلس الوزراء تكليف وزيرَي الداخلية والمال بالاتفاق على الأمر والعودة إلى مجلس الوزراء لاحقا بصيغة محددة.
وردا على سؤال قال المشنوق لـ «السفير» إن التماسك الوطني هو أول وأهم وسائل المواجهة مع الإرهاب «حفظا للبلد أولا.. ولاحقا نتخانق مع بعضنا البعض». وشدد على أولوية متابعة الحوار (مع حزب الله)، وقال إن الأولوية اليوم هي للخطة الأمنية لمنطقة البقاع الشمالي.
«النصرة» المربكة.. تهدد!
الى ذلك، أفاد مراسل «السفير» في دمشق عبدالله سليمان علي بأن تنفيذ عملية رومية «أفقد «النصرة» توازنها وهي ترى انقلاب السجن من ورقة لها إلى ورقة عليها من دون أن تستطيع القيام بأي شيء، وربما هذا ما اضطرها إلى محاولة اللعب على أعصاب أهالي العسكريين عبر التهديد باتخاذ إجراءات قاسية بحقهم بغية دفع الأهالي للنزول إلى الشارع ومحاولة تشكيلهم الصوت المعترض على ما يجري في رومية».
توازياً، أقرّ مجلس الوزراء في جلسة طويلة، أمس، ملفّ النفايات الصلبة، بعد مخاض عسير وتعديلات على تقسيم مناطق إقامة مطامر عوادم النفايات ودفتر الشروط لاستدراج عروض الشركات التي ستتولى معالجة النفايات. فتمّ التوافق على اعتماد اللامركزية في إقامة المطامر وتوزيعها على ست مناطق: بيروت والضاحيتين، المتن وكسروان، عاليه وبعبدا والشوف، الشمال وعكار، البقاع والهرمل، الجنوب والنبطية. وذلك على أن تشرف الدولة على تحديد امكنة اقامة المطامر وفقاً للمخطط التوجيهي الذي وضعته، وإلا يتولى المتعهد الذي ترسو عليه المناقصة أكثر من منطقتين، وإشراك البلديات في العملية.
وجرت مناقشة طويلة لمصير مطمر الناعمة ومكب برج حمود، انتهت بالموافقة على تمديد العمل في مطمر الناعمة ولشركة «سوكلين» وأخواتها فترة ثلاثة اشهر قابلة للتجديد مرة واحدة، لحين انتهاء فضّ المناقصات وتحضير الشركات الفائزة لكل احتياجات العمل. لكن وزيري «الاشتراكي» وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب اعترضا على التمديد للمطمر. في حين سيتم خلال اليومين المقبلين اجراء الاتصالات مع «الاشتراكي» وأهالي المنطقة لإقناعهم بالتمديد التقني.
وقالت السفير "قرابة السادسة والربع غادر الوزيران غازي زعيتر ووائل ابو فاعور السرايا وتوجها الى كليمنصو للقاء رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط بناء لموعد مسبق، وعادا بعد نصف ساعة". ونقلت عن زعيتر قوله "إن زيارة جنبلاط لا علاقة لها بالجلسة بل بمواضيع اخرى".
كما سجل وزير الطاقة ارثيور نظاريان تحفظه على اعادة العمل بمكب برج حمود وجرى نقاش مطول انتهى بضمانات حول طريقة معالجة النفايات فيه بطريقة بيئية سليمة.
وذكرت السفير نقلاً عن مصادر وزارية قولها "ان كل الوزراء قدموا ملاحظات تقنية، بمن فيهم الوزيرة اليس شبطيني. وتركزت الملاحظات على توزيع نفايات بيروت وعلى امكانية اقامة مطمر او اكثر لكل منطقة، وعلى شفافية دفتر الشروط وفتحه لكل الشركات المؤهلة، وان تكون هناك مرحلة انتقالية قبل المعالجة النهائية التي تمتد فترة سبع سنوات وتنتهي باعتماد المحارق الحديثة ودفن 40 في المائة فقط من بقايا النفايات. ثمّ تمت اعادة صياغة الملاحظات التي كانت كلها تقنية وفنية، وأقرت الخطة بصيغتها النهائية".
واعلن وزير العمل سجعان قزي، قبيل انتهاء الجلسة بدقائق، أن "وزراء حزب الكتائب وافقوا على الخطة كما انتهت إليه، ولم يكونوا هم من عطل إقرارها، ولو أردنا تعطيلها لانتهت الجلسة في خمس ثوان، لكن حصلت نقاشات مطولة وكان الاختلاف حتى بين وزراء الصف الواحد". وقال قزي لـ "السفير": "نحن وافقنا على الخطة من اول الجلسة، لكن المناقشات تولاها وزراء آخرون، ولولا تدخل الرئيس تمام سلام لطالت الجلسة خمسة ايام لا خمس ساعات".
المشنوق: لم أنسّق في أمر عملية رومية مع أحد إلا سلام ولا مقايضة في الخطة الأمنية تحديداً منطقة البقاع الشمالي
أما صحيفة "الاخبار"، وحول عملية اسقاط "امارة رومية"، قالت "يبدو وزير الداخلية نهاد المشنوق وكأنه قد «حسبها» جيداً .. فالعملية التي بدأت عند الساعة السادسة والنصف من صباح أمس، تحت إشرافه، أتت في «عزّ» الحوار مع حزب الله، وفي وقت نجح فيه تيار «المستقبل» في سحب البساط من تحت أقدام كل «صقوره» ومتطرّفي بيئته، بدليل الصمت المدوّي الذي التزمه هؤلاء أمس، فلم يسجّل احتجاج من هيئة علماء المسلمين، ولا علا صوت النائب خالد ضاهر أو زميله معين المرعبي، ولم تقفل أي مجموعة إسلامية شارعاً في أي بلدة أو حيّ (باستثناء أحد أزقة مخيم عين الحلوة).
وأضافت "بدأ النهار الأمني عند «معاليه» عند ساعات الفجر الأولى بسبب تلقّيه بعض الاتصالات التنسيقية. أثناء توجّهه إلى سجن رومية، كان المشنوق يعلم أن قرار إنهاء التمرد الدائم في رومية يحظى بالغطاء نفسه الذي سمح قبل أشهر بإنهاء التمرد المسلح في طرابلس والشمال".
وتحدثت الاخبار عن نتائج العملية الأمنية، فقالت أن اول النتائج هي "تجريد الموقوفين من كل الامتيازات التي كانوا يتمتّعون بها، والأهم أنه جرى تدمير غرفة العمليات التي أنشئت في داخل المبنى الخاص بهم. وهذا التدمير يحتاج منهم إلى وقت طويل لإعادة بنائه، علماً بأن التدابير لم تنته هنا، وما سيُتخذ منها في الأيام المقبلة سيكون شديد القسوة، وفي مقدّمتها تنظيم المجموعات وفصل بعضها عن البعض الآخر"، وستكون هناك في الساعات المقبلة "صور وتسجيلات من داخل المبنى".
ولفتت الى اصرار الوزير المشنوق على أنه "لم ينسّق في أمر العملية مع أحد، إلا رئيس الحكومة تمّام سلام الذي علِم بها قبل وقت قصير"، نافياً أن "يكون قد أتى على ذكرها في إحدى جلسات الحوار مع حزب الله وحركة أمل في عين التينة".
وتابعت الصحيفة "يهزأ الرجل بكل الأسئلة التي تتحدث عمّا يشبه المقايضة في موضوع الخطة الأمنية، تحديداً في ما يتعلّق بمنطقة البقاع الشمالي. ورغم ما قاله المشنوق عن وجود مثلث موت جديد لـ«داعش» يمتد بين جرود بلدة عرسال اللبنانية ومخيم عين الحلوة وسجن رومية، ينفي وزير الداخلية احتمال تنفيذ عمل مشابه في مخيّم عين الحلوة، لأن «عملية بهذا الحجم تحتاج إلى توافق أكبر وحسابات جيدة. ولا ننسى أن المخيم موجود في مدينة صيدا، وهذه نقطة حسّاسة جداً».
وأشارت الى ان المشنوق «طالب وزير المال علي حسن خليل بمبلغ 30 مليون دولار لتنفيذ خطّة بناء سجون مركزية وتأهيل سجن رومية، على أن يتكّفل بتأمين ما بقي من قطاعات خاصة، واتفقا على أن يتشاورا الأسبوع المقبل في الموضوع». وعلى سبيل المزاح «طالب المشنوق الوزير الياس بو صعب بدفع مبلغ من جيبه الخاص، فتعهّد وزير التربية بالتبرّع بمليون ليرة»!
بدورها صحيفة "الجمهورية"، تحدثت عن انجاز نوعي سجلته الحكومة في رصيدها أمس "تمَثّلَ بالعملية الأمنية الدقيقة التي نفّذتها في سجن رومية الذي ذاع صيته طويلاً بأنه أصبح عصياً على الدولة، فأعادته مخفوراً تحت سيطرتها". وقالت "هذا الإنجاز يدخل أيضاً في رصيد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي حضّر له طويلاً وانتظر ساعة الصفر للتنفيذ، بعدما كان مهّد لهذه الخطوة بعملية اختبارية بقيت بعيدة من الإعلام، حيث اقتحمت قوة أمنية السجن وأخرجت 3 مساجين بالقوة تخللها إطلاق «رصاص مطاطي».
وعن أهمية هذه الخطوة، فضلاً عن إعادتها السجن إلى حضن الدولة، اعتبرت صحيفة الجمهورية "أنها تدخل في خانة إقفال الثغرات الأمنية من أجل مزيد من ضبط الوضع الأمني، كما انها تفسح في المجال بمعالجة جدية لهذا الملف المزمن". وأضافت "وسط التفاف اللبنانيين حول الجيش في معركته ضد الارهاب، وتنامي وعيهم لمخاطره وضرورة مواجهته، وعلى مسافة أيام من الجلسة الثالثة للحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله والتي تعقد يوم الجمعة المقبل، خطفت العملية الأمنية النوعية والمفاجئة في سجن رومية الأضواء، خصوصاً انها أتت بعد ايام على التفجير الإنتحاري المزدوج في جبل محسن، حيث أفقد نقل السجناء الإسلاميين من المبنى «ب» الى مبنى «د»، الجماعات الارهابية صوابها، لأنه تمّ القضاء على غرفة عملياتها، فسارعت جبهة «النصرة» الى التهديد بتصفية أحد العسكريين المخطوفين.
مصدر عسكري لـ "الجمهورية": العملية الامنية للمبنى «ب» كانت مقررة قبل مدة لكن الحكومة انتظرت الظرف الملائم لتنفيذها
وفي هذا الصدد، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ «الجمهورية» انّ ما حصل أمس في سجن رومية يؤكد التنسيق الكامل والتام بين الجيش وقوى الامن الداخلي، حيث كان الجيش جاهزاً للتدخل عند الضرورة، ما ينعكس إيجاباً على الملف الأمني ويساعد على تطهير الساحات والبؤر الارهابية.
وأوضح المصدر أنّ التحقيقات في ملف تفجيري جبل محسن، ستظهر مدى تورّط سجناء من داخل سجن رومية وطبيعة الدور الذي أدّوه سواء في التحريض أو التوجيه أو المساعدة على ارتكاب هذا العمل الإرهابي. وأوضح أنّ العملية الامنية للمبنى «ب» كانت مقررة قبل مدة، لكن الحكومة انتظرت الظرف الملائم لتنفيذها، مستبعداً أن تؤثر هذه الإجراءات المتخذة على ملف العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» و«داعش»، وقلّل في الوقت نفسه من أهمية التهديد الذي أطلقته «النصرة» عقب تنفيذ عملية الدهم في السجن.
وأكد المصدر انّ الدولة اللبنانية لا يمكنها إلّا المضيّ قدماً في مكافحة الإرهاب والتصدي للجماعات والافراد الإرهابيين، وهي لا تستطيع ان ترضخ لأيّ تهديد ولا ان تقف موقف المتفرّج حيال عمليات إرهابية طاولت مؤسساتها وأفرادها فضلاً عن مواطنين عزّل.
ولفت المصدر الى انه لم يكن من الممكن التشويش بالكامل على وسائل الإتصال المتوافرة مع السجناء، نظراً لكون أيّ تشويش من شأنه أن يؤثر على المنطقة السكنية المجاورة، فضلاً عن تأثيره على المقار العسكرية والامنية المحيطة بالسجن. وأوضح أنّ المبنى «د» الذي نقل اليه السجناء مجهّز أمنياً لضبط حركتهم.
مرجع معني لـ "الجمهورية": الموقوفون في المبنى "ب" تحولوا من نزلاء "خمس نجوم" الى سجناء
وفي السياق، ذكرت صحيفة الجمهورية نقلاً عن مرجع معني من الذين أشرفوا على العملية العسكرية قوله انّ «السرية وعنصر المفاجأة حَسما جزءاً من المواجهة في سجن رومية» وتحدث عن نقل ما بين 800 الى 900 سجين من المبنى «ب» الى المبنى «د» من جنسيات لبنانية وأخرى عربية من دون ان يتمكنوا من نقل أيّ من الهواتف النقالة والمعدات الإلكترونية والحواسيب التي كانت في حوزتهم، وتحوّلوا في خلال الساعات التسع التي استغرقتها العملية (من السابعة فجراً الى الرابعة من بعد الظهر) من نزلاء «خمس نجوم» الى سجناء، وباتوا على لائحة المساجين العاديين الذين افتقدوا عناصر القوة التي كانوا يستخدمونها في إدارة شؤونهم الداخلية بعدما خلعوا الأبواب الفاصلة بين غرف المبنى وطوابقه وفي إدارة العمليات العسكرية والإرهابية في الخارج بحرية مطلقة طيلة الفترة الماضية.
ولفت المرجع الى انّ المشنوق أشرف على العملية من داخل السجن يحوط به كبار الضبّاط من قوى الأمن الداخلي والأجهزة التي شاركت في العملية، وهي جاءت عقب الإجتماع الأمني الذي عقد عصر الأحد في منزل رئيس الحكومة تمام سلام.
واضاف المرجع المذكور انّ «وحدات مختلفة من قوى الأمن الداخلي تابعة لكلّ من «الفهود» و«القوى السيّارة» و«المعلومات» شاركت في العملية بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني التي وضعت عدداً من الطوافات بتصرّف العملية العسكرية للمراقبة المشددة، إضافة الى الوحدات الأخرى الميدانية التي كانت تتمركز في مواقعها العسكرية المحيطة بالسجن وباحاته الداخلية وعلى مداخله، ما وفّر قوات أمنية إضافية تدخلت في الوقت المناسب في عمليات محددة كانت تجري في المباني وباحاته الداخلية. كذلك استخدمت القنابل الدخانية التي دفعت عدداً من الموقوفين الى الإستسلام بشكل سهل، ما أدى الى نقلهم الى منشآت المبنى «د» في ظروف هي الفضلى.
وأبدى المرجع الأمني ارتياحه الى إنجاز العملية من دون تسجيل ايّ إصابة في الأرواح، وتحدث عن تسجيل بعض حالات الإختناق جرّاء الحرائق التي أشعلها السجناء في فرش الإسفنج وأمتعتهم لعرقلة نقلهم من مبنى الى آخر ونتيجة استخدام القنابل الدخانية، وأخضع المصابون للعلاج الفوري في أفضل الظروف الطبية والإستشفائية.
واكّد انّ العملية أنهت عصراً من الفلتان في المبنى «ب» الذي سيخضع في الساعات المقبلة لتفتيش دقيق بحثاً عن الممنوعات واستكشاف الأجهزة التي زرعت فيه، وإعادة تأهيل لاحقة تمهيداً لإعادة استخدامه في وقت قريب في عملية إعادة توزيع للسجناء لا بدّ منها».
واوضح انّ أجهزة التشويش على الخطوط الخلوية التي جُهّز السجن بها في اوقات سابقة عادت الى العمل في الساعات القليلة التي تلت العملية لمنع استخدام ايّ من السجناء وسائل الإتصال الخلوية مع الخارج، وباتت القوى الأمنية تتحكّم بالسجن وبمبانيه كافة من دون أي مشاركة من ايّ من نزلائه، ما يوحي بعصر جديد في السجن الأول في لبنان.
ابو فاعور: نتمنى ان تكون مأساة "مطمر الناعمة" طمِرت الى ما لا نهاية
وبخصوص ملف النفايات، اعتبرت الصحيفة نفسها ان مجلس الوزراء تمكن من حلّ القضية فقرّر اعتماد خطة النفايات والتمديد لمطمر الناعمة وشركة سوكلين 3 أشهر قابلة للتمديد مرّة واحدة، أي عملياً 6 أشهر. وبالتالي خرج هذا الملف بعد 6 ساعات من النقاش المستفيض وبولادة قيصرية من عنق الزجاجة باعتراض سجَّله وزيرا التقدمي الاشتراكي أكرم شهيّب ووائل ابو فاعور على التمديد لمطمر الناعمة.
وذكرت نقلاً عن شهيّب قوله لدى خروجه من الجلسة "إنّ أهمّ ما حصل في هذه الجلسة رغم اعتراضنا على التمديد لمطمر الناعمة هو التوصّل الى اللامركزية في النفايات، فكلّ منطقة ستحلّ مشكلتها من اليوم وصاعداً، ووعدنا مجلس الوزراء بأنّه سيسلّم البلديات حوافزها قبل 17 الجاري". أمّا ابو فاعور فقال: "المهم أنّ هناك مأساة اسمها مطمر الناعمة نتمنى ان تكون طمِرت الى ما لا نهاية".
بدوره، قال الوزير نبيل دوفريج لـ "الجمهورية" أيضاً "ما حصل اليوم هو انّنا حاولنا تغيير صورة المطامر بالنسبة للناس، المشكلة انّ 85 الى 90 بالمئة من النفايات كانت تطمَر، فيما المفروض ان يطمَر 25 منها فقط، أمّا الـ 75 فهي يجب ان تعالج". وعندما يرى الناس انّ المطامر تعالج بطريقة بيئية من خلال التسبيغ وغيره، تتشجّع اكثر ويتراجع خوفها من المطامر".
وقال وزير المال علي حسن خليل لـ "الجمهورية": "اليوم أنجَزنا اوّل خطوة جدية في معالجة النفايات، والعبرة في التنفيذ وفق الاصول حتى لا نقع مجدّداً بالتسويات والمحاصَصة بعد ان سيَّسنا وطيّفنا "الزبالة".
هذا، ونقلت "الجمهورية" عن مصادر وزارية قولها إنّ "وزراء الاشتراكي كان من الطبيعي ان يعترضوا، لأنّهم يحتاجون الى هامش ليسوّقوا للتمديد لمطمر الناعمة ويحلّوه بطريقتهم، وهم أخذوا ضمانات من مجلس الوزراء بأن تُعطى حوافز البلديات وأن يستفاد من المطمر لتوليد الكهرباء وأن تطلق المناقصة في أسرع وقت، وتقديم هذه الاوراق للأهالي لتبرير تمديد العمل بالمطمر".
المشنوق: جرى نقل 861 سجيناً من مبنى الى آخر بألبستهم فقط من دون مقتنيات
صحيفة "النهار"، افتتحت صحيفتها بالحديث عن "الانجاز الذي حققته القوى الامنية والعسكرية امس في اشراف مباشر وشخصي من وزير الداخلية نهاد المشنوق في سجن روميه"، معتبرة أنه "لا يقل أهمية بتأثيراته الامنية والمعنوية عن الخطة الامنية الوقائية التي نفّذها الجيش قبل زهاء ثلاثة اشهر في طرابلس والميناء ومعظم انحاء الشمال من حيث تصعيد الجاهزية الامنية والعسكرية الاحترافية في المواجهة المفتوحة مع التنظيمات الارهابية".
وقالت "بعيداً من تكبير حجم الحدث او تقليله جاءت وقائع الخطة المحكمة التخطيط والتنفيذ والتوقيت للسيطرة الكاملة على ما بات يوصف بنعوت اسطورية في "المبنى ب" من سجن روميه لتثبت ان الجاهزية الاحترافية للقوى الامنية باتت في مستوى عال جدا في التصدي للثغرات التي تنفذ منها خطط الارهابيين وخلاياهم ولو ان ذلك وحده لا يستدعي النوم على حرير هذا الانجاز الباهر الجديد في استبعاد محاولات اختراق ارهابية جديدة واضافية. لكن ما تحقق في نجاح خطة فكفكة "غرفة العمليات" الشهيرة في "المبنى ب" التي طال انتظارها فاق التوقعات بدليل احراز نجاح كامل في نقل السجناء من هذا المبنى الى "المبنى د" المجهز تجهيزاً حديثاً لاحكام المراقبة على السجناء من دون اراقة نقطة دم واحدة ومن دون اطلاق رصاصة واحدة".
وعلمت "النهار" ان وزير الداخلية عرض في بداية جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء لبت ملف النفايات الصلبة ما جرى في سجن رومية فقال انه تم نقل 861 سجيناً من مبنى الى آخر بألبستهم فقط من دون مقتنيات كانت في حوزتهم مثل وسائل الاتصال، ولم تؤد العملية الى وقوع أي إصابات بل كانت عملية سلمية تماماً.
وتابعت "المبنى ب" الذي وصف بأنه قلعة السجناء الاسلاميين وبينهم اعداد كبيرة من المتهمين والمحكوم عليهم بجرائم ارهابية واعتداءات على الجيش كان فجر أمس على موعد مفاجئ احكم اختياره بدقة واملته كما بات واضحا المعلومات التي توافرت لدى الجهات المعنية الامنية والسياسية عن التفجير المزدوج الذي حصل مساء السبت الماضي في جبل محسن والتي ثبت ان منفذيه كانوا على صلة مباشرة بغرفة العمليات في "المبنى ب" في السجن من خلال ارتباط سجناء بتنظيمات ارهابية ولا سيما منها تنظيم "داعش".
واذ أكدت كل مصادر المعلومات المتوافرة، بحسب "النهار"، عن التحقيقات الجارية في تفجير جبل محسن ارتباط العملية بمتورطين في سجن رومية، فان الاشراف المباشر للوزير المشنوق على العملية التي نفذت أمس في سجن رومية واستمرت زهاء تسع ساعات اسبغ انطباعا ودلالات مهمة لجهة اقتران القرار الامني بحسم الوضع الشاذ في هذه "الدويلة" بغطاء سياسي شامل وفر للتنفيذ الزخم المطلوب.
"النهار": رصد تحركات لافراد في مناطق عدة من طرابلس حاملين احزمة ناسفة
ولفتت الصحيفة الى ان "الانجاز الامني في سجن رومية لم يقلل خطورة الوقائع التي برزت عقب تفجير جبل محسن لجهة تحركات خلايا الارهابيين مجدداً. وفي هذا السياق، ذكرت "النهار" ان رصدا حصل لتحركات قليلة لجماعة اسامة منصور وتحديداً لنحو عشرة من افرادها في مناطق عدة من طرابلس اخيراً حيث تحدثت المعلومات عن تنقلهم حاملين احزمة ناسفة واشارت الى شبهة حول اتصال هذه الحركة باحد المخيمات في الشمال. وكانت معلومات اخرى افادت ان موقوفين لدى شعبة المعلومات اعترفوا في التحقيقات الاولية معهم انهم كانوا على اتصال مع الانتحاريين اللذين نفذا تفجير جبل محسن، طه الخيال وبلال المرعيان كما كانت لهم اتصالات مع سجناء في سجن رومية.
"النهار": مجلس الوزراء عملياً مدد العمل في مطمر الناعمة وشركة "سوكلين" ستة أشهر بالتقسيط
أما في ملف النفايات، لفتت صحيفة "النهار" الى ان "الحل الذي أنجزه مجلس الوزراء بعد جلسته الماراتونية أدى عملياً الى تمديد العمل في مطمر الناعمة ستة أشهر لكن بالتقسيط وكذلك التمديد لشركة "سوكلين" في انتظار الانتهاء من دفتر الشروط وعرضه وإجراء المناقصات وفض العروض وإعطاء مهلة بضعة أشهر إضافية للشركات الجديدة كي تتحضّر للعمل.
وعن مناقشات الجلسة الطويلة، صرّح وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" ان جلسة مجلس الوزراء "كشفت حقيقة العراقيل الموجودة حول ملف النفايات. فما أن أعلنّا كوزراء كتائب في مستهل الجلسة عن موافقتنا على دفتر الشروط حتى برزت الاعتراضات من كل القوى السياسية وهي اعتراضات تتسم بالموضوعية وتستحق المناقشة لكنها كانت أكثر إتساعا وأكثر مسا بهيكلية دفتر الشروط من الملاحظات التقنية التي سبق لحزب الكتائب أن قدمها الاسبوع الماضي. وبالتالي فقد دلّت ملاحظات الكتائب على ان دفتر الشروط بحاجة لتحصين وهذا ما حصل فعلا، مما فتح شهية الجميع على البحث عن الامثل".
الديار": المبنى "ب" كان بقيادة مسؤول في "داعش" يدير شبكة اتصالات مع خلايا نائمة تأتمر بأوامره
صحيفة "الديار"، وحول العملية الامنية في سجن رومية، أشارت الى ان المبنى «ب» كان بقيادة مسؤول في «داعش» اردني الجنسية، ويدير شبكة اتصالات مع خلايا نائمة تأتمر بأوامره. ولفتت نقلاً عن مصادر سياسية متابعة للعملية قولها «ان الغطاء السياسي سمح بتنفيذ العملية، وهذه اولى بوادر نتائج الحوار بين حزب الله والمستقبل". كما نقلت "الديار" نقلاً عن مصادر امنية تأكيدها "رصد اتصالات وضلوع لهذه البؤرة الارهابية في سجن رومية في جريمة جبل محسن، وان هذا الامر ادى الى الاسراع في انهاء ظاهرة الامارة الارهابية في السجن".
وأضافت المصادر "ان الدولة اشترت منذ فترة 5 أشهر اجهزة الكترونية متطورة، وبمبالغ باهظة للتشويش ووقف التخابر الخلوي والتواصل بواسطة الانترنت بين السجناء والخارج، لكنها لم تشتغل حتى ما يقارب الاسبوع بسبب الخلاف السياسي".
وكشفت المصادر "انه تم تشغيل هذه الاجهزة منذ اسبوع تقريباً، بعدما تأمن الغطاء السياسي نتيجة اجواء الحوار القائم. علماً ان وزير الاتصالات بطرس حرب، كان قد ابلغ المعنيين، ان هذه الاجهزة جاهزة للعمل وبكبسة زر فور اتخاذ القرار من الحكومة. وهذا ما حصل منذ اسبوع لجهة تشغيل الاجهزة. وادت الى كشف خيوط بين منفذي جريمة جبل محسن ومحركهم المسجون في سجن روميه، بعد تعقب حركة الاتصالات لهواتف الانتحاريين. وهذا ما دفع الوزير نهاد المشنوق الى القول «مربع الموت واحد من القلمون الى سجن روميه الى عين الحلوة وصولاً الى الرقة والعراق».
وتابعت "الديار" "ان انهاء "دويلة" المتطرفين في سجن روميه تعد ضربة كبيرة للارهاب، كونها كانت غرفة عمليات لادارة العديد من العمليات الارهابية واخرها الانفجار الانتحاري المزدوج في جبل محسن". واضافت ان "التحقيقات القضائية والعسكرية اثبتت وجود تواصل شبه دائم بين عدد من الرؤساء الارهابيين في السجن والخلايا الارهابية، وان غرفة العمليات في السجن مسؤولة عن تفخيخ العديد من السيارات وادارة الكثير من الاعمال الارهابية والاجرامية، بما في ذلك تجارة المخدرات".
وفي هذه النقطة، ختمت "الديار" نقلاً عن مصادر اشارتها الى ان العملية كان يفترض ان تتم منذ فترة طويلة، كما انها يجب ان تستكمل بخطة امنية لطريقة ادارة السجن وحمايته امنياً، لأن التحقيقات اثبتت وجود خلل في التعاطي الامني، بدليل وجود اجهزة كومبيوتر وأجهزة اتصالات متطورة وانترنت ومخدرات.
وحول منفذي تفجيري جبل محسن، ذكرت مصادر امنية لـ "الديار" "ان منفذَي التفجير تابعان للارهابي منذر الحسن الذي قتل في عملية امنية في طرابلس"، وتابعت المصادر الامنية ان عدد المعتقلين في تفجير جبل محسن ارتفع الى 5 اشخاص. وتبين ان 3 منهم من آل افيوني وشمسين وخير الدين، وكانوا على اتصال بالانتحاريين اللذين وصلا الى طرابلس منذ اسبوع. وفيما كشفت المعلومات ان الانتحاري الخيال لم يتصل بأهله، اشارت المعلومات الى ان الانتحاري الثاني بلال رعيان اتصل بأحد افراد عائلته وابلغه نيته بتنفيذ عملية انتحارية. وأضافت المصادر نفسها ان التحقيقات في جريمة جبل محسن كشفت أن امر العملية صدر من قيادة "داعش" في الرقة، وأن قادة "داعش" في القلمون تولوا التخطيط والتحضيرات اللوجيستية، فتم نقل الانتحاريين من القلمون الى عين الحلوة، ومن ثم الى طرابلس منذ اسبوع تقريباً. ويتم التركيز حالياً على الاشخاص الذين نقلوا الانتحاريين وعلى من زودهما بالاحزمة الناسفة، وهذا ما يكشف أن هذه الخلايا لها القدرة على التخفي والتحرك لتنفيذ اعمالها.
"البناء": القرار السياسي الذي تحدث عنه المشنوق توافر مع بدء الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل
والى صحيفة "البناء"، فقد ذكرت نقلاً عن مصادر حديثها عن "أن القرار السياسي الذي تحدث عنه وزير (الداخلية نهاد) المشنوق توافر مع بدء الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل". وإذ أشارت إلى "أن حزب الله شأنه شأن كل الأفرقاء يريد ضبط الوضع الأمني في سجن رومية وطالب بذلك مراراً"، شددت المصادر على "أن تيار المستقبل هو من كان يمانع في السابق لاستغلال ورقة الإسلاميين". وأشارت إلى "أن الحوار اليوم أحدث جواً ملائماً للارتقاء بالوضع الأمني اللبناني إلى مستويات أفضل"، موضحة "أن الحكومة وجدت أن الارتقاء الآمن إلى مستوى أعلى، يبدأ بتنفيذ الخطة الأمنية لسجن رومية والتي كانت وضعت منذ عام 2009".
"المستقبل" عن جلسة الحكومة حول ملف النفايات: سلام هدد فرضخت الكتائب وتحفظ "الاشتراكي"
وختاماً مع صحيفة "المستقبل"، التي قالت نقلاً عن وزراء حديثهم بخصوص جلسة الحكومة امس حول ملف النفايات ان "وزير البيئة محمد المشنوق عرض ورقة للنقاش حول خطته للنفايات، في محاولة منه لتليين موقف وزراء الكتائب، لكن نقاشاً واسعاً دار حول كل نقطة من نقاطها، ما دفع وزير المال علي حسن خليل إلى اقتراح ان يعيد صياغة البنود الخلافية بما يوفّق بين الأفكار المتضاربة. وبعد قليل، إثر تقارب المواقف وإعلان الوزيرة أليس شبطيني ارتياحها للتوافق بين جميع الوزراء على الحل، أبلغ الوزير جريج المجتمعين، بعد اتصال أجراه خارج القاعة، أنّ وزراء الكتائب ليسوا موافقين على هذه الصيغة. هنا دخل على الخط الوزير رشيد درباس الذي قال لرئيس الحكومة تمام سلام إن ما يناقشه مجلس الوزراء «ليس قضية وطنية كبرى»، فإذا كان ثمة مَن يعارض ليكن ولتُقرّ الخطة، لا يجوز أن ننتظر خمس ساعات ومن ثم نكتشف ان لا إجماع عليها، فاستشاط الرئيس سلام غضباً، حسب المصادر، وقال بنبرة عالية: «يبدو أن البعض يريد أن يضع البلد تحت الزبالة بعد بضعة أيام، لا بل يريد رمي الحكومة والبلد كله في الزبالة، إذا لم تقرّ الخطة اليوم أنا شخصياً سأسمّي مَن يعرقل إقرارها».
وأضافت "على الأثر غادر وزراء الكتائب القاعة وأجروا اتصالات مع القيادة الحزبية، ولدى عودتهم اعلن جريج أخذ موافقة الحزب على عاتقه، فأُقرت الخطة، لكن وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي تحفظوا عن قرار التمديد لمطمر الناعمة لمدة ثلاثة شهور قابلة للتجديد ثلاثة شهور أخرى، وأبلغوا مجلس الوزراء انهم سيشاركون أهالي المنطقة في التحركات التي سيقيمونها ضدّ التمديد.
صحيفة "السفير"، وتحت عنوان «إمارة رومية» تتهاوى.. الدولة إلى البقاع الشمالي، كتبت "في غضون أربع سنوات هضم السجن (رومية) عشر محاولات فرار، فشل معظمها، وكادت تنجح في إحدى المرات، عملية فرار جماعي عبر استخدام متفجرات من صنع محلي بمادة «الكاربير» لفتح ثغرات داخل السجن، وأحرقت المباني مرات عدة، وفتحت الغرف بعد أن خلعت أبوابها كلها في المبنى (ب)، وجعل تنظيما «النصرة» و«داعش» تحرير «السجناء الاسلاميين» هدفا مركزيا لهما، وكادت صفقتا مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا تتعثران عندما وضع هذا الشرط على طاولة المفاوضات". وأضافت "ها هي القصة نفسها تتكرر في سياق مفاوضات الإفراج عن العسكريين الـ25 المخطوفين".
وسألت "السفير" "لماذا تعجز الدولة عن تشغيل أجهزة تقنية متطورة كلفت الخزينة اللبنانية ما يزيد عن 650 مليون دولار، هدفها التشويش على الهواتف الخلوية وشبكة الإنترنت، خصوصا أن موقوفي «داعش» و «النصرة» و «القاعدة» بمسمياتها المتعددة، يملكون تقنيات لا تملكها أجهزة أمنية، تجعلهم على تواصل يومي مع منتديات «قاعدية» في أفغانستان والعراق وباكستان وسوريا والشيشان ودول الخليج، بما في ذلك التواصل المباشر، مع أمير «النصرة» أبو محمد الجولاني وأمير «داعش» أبو بكر البغدادي؟".
واسترسلت الصحيفة نفسها بالقول "لقد شكل تبرير أحد العسكريين الموقوفين أسباب تورطه بإدخال عشرات الأجهزة الخلوية للموقوفين الإسلاميين، قبل أكثر من سنتين، إشارة واضحة إلى مدى النفوذ الذي يجعل بعض «الأمراء» يتحكمون بالترقيات والمناقلات العسكرية نفسها، مستفيدين من واقع الفساد الذي سهل لـ «مافيا الدراسات والتلزيمات» أن تفعل ما فعلت في سجن رومية قبل نحو سنة ونصف السنة تقريبا".
وخلصت الى القول "غاب القرار السياسي، فاستمر الغلط في سجن يتسع لنحو ألف ومئتي موقوف، فكيف وهو يغص بنحو ثلاثة آلاف اليوم، بينهم المئات من الموقوفين الخطرين بكل معنى الكلمة".
وفي هذا الصدد، لفتت "السفير" الى ان المشنوق قرر تجاوز اعتراضات بعض الوزراء سواء من داخل «المستقبل» أم من «الوسط السياسي»، وأعطى توجيهاته لقيادة قوى الأمن الداخلي، بإعداد خطة متكاملة تتضمن كل الخيارات والاحتمالات، طالبا أن يقتصر تنفيذها على «المعلومات» و «الفهود»، وبإشرافه شخصيا، وقالت "استفاد وزير الداخلية من الغطاء السياسي الذي منحه إياه المجلس الأعلى للدفاع ورئيس الحكومة تمام سلام، فقرر أن يحتفظ لنفسه، بالتوقيت، مخافة أن يؤدي التسريب إلى انتفاضة مسبقة تقطع الطريق على هذه العملية الفائقة الخطورة والحساسية".
وأضافت "وقعت جريمة جبل محسن، فقرر وزير الداخلية أنه التوقيت المناسب للتنفيذ، خصوصاً أن عملية تعقب الاتصالات وتحليلها أظهرتا أن جزءاً كبيراً من العملية التي تمت في جبل محسن، مساء يوم السبت الماضي، أديرت من المبنى (ب) في سجن رومية. وفور خروجه من الاجتماع الأمني الذي عقده، الرئيس سلام، في دارته في المصيطبة، ليل أمس الأول، أبلغ المعنيين بجعل فجر الاثنين (السادسة والنصف صباحا) ساعة الصفر، وتم وضع قيادة الجيش في أجواء العملية (تم تشكيل غرفة عمليات بأمرة العميد شامل روكز). وبالفعل، نفذت العملية فجراً «بطريقة محترفة ومتقنة من الدرجة الأولى» على حد تعبير وزير الداخلية، و «من دون أي نقطة دماء»، ونجح 190 ضابطاً وعنصراً من «المعلومات» و «الفهود» في نقل 866 سجيناً من المبنى (ب) إلى مبنى جديد محكم الضبط، ومجهزة غرفه بأبواب حديدية.
المشنوق: سيُقطع رأسُ كل ضابط يهرّب هاتفــًا لسجين
وفي السياق، قال الوزير المشنوق لـ «السفير» إن الموقوفين سحبوا إلى المبنى الجديد فقط بثيابهم، ومن دون أية ممنوعات سواء أكانت هواتف خلوية أو غيرها، وأضاف: "ستجري عملية تأهيل شاملة للمبنى (ب) خلال ثلاثة أشهر، وبعد ذلك، نعيد السجناء إليه".
ورداً على سؤال، قال المشنوق إنه إذا دخل جهاز هاتف واحد إلى المبنى الجديد للموقوفين "سيتم قص رأس الضابط أو العسكري المسؤول عن ذلك".
وشدد وزير الداخلية على أهمية استمرارية الإجراءات، وقال إن الجهاز الرقابي (التفتيش) في قوى الأمن الداخلي سيعطي أولوية لسجن رومية، ولن نسمح بعد الآن بتكرار تجاوزات أدت إلى ما وصلنا إليه قبل عملية الأمس.
وأشار المشنوق إلى أنه قدم عرضا أمام جلسة مجلس الوزراء حول وضع سجن رومية وباقي السجون، وقال: "أبلغتهم بصريح العبارة أن وزارة الداخلية لم تعد تتحمل بقاء وضع السجون على حالها (تغص بحوالي 8000 موقوف بينما قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز 2500)". وطالب المشنوق بتوفير مبلغ 60 مليون دولار لإنجاز خطة السجون، على أن تتولى الحكومة رصد نصف هذا المبلغ ويتولى هو شخصيا عبر علاقاته الداخلية والخارجية تأمين المبلغ المتبقي. وقرر مجلس الوزراء تكليف وزيرَي الداخلية والمال بالاتفاق على الأمر والعودة إلى مجلس الوزراء لاحقا بصيغة محددة.
وردا على سؤال قال المشنوق لـ «السفير» إن التماسك الوطني هو أول وأهم وسائل المواجهة مع الإرهاب «حفظا للبلد أولا.. ولاحقا نتخانق مع بعضنا البعض». وشدد على أولوية متابعة الحوار (مع حزب الله)، وقال إن الأولوية اليوم هي للخطة الأمنية لمنطقة البقاع الشمالي.
«النصرة» المربكة.. تهدد!
الى ذلك، أفاد مراسل «السفير» في دمشق عبدالله سليمان علي بأن تنفيذ عملية رومية «أفقد «النصرة» توازنها وهي ترى انقلاب السجن من ورقة لها إلى ورقة عليها من دون أن تستطيع القيام بأي شيء، وربما هذا ما اضطرها إلى محاولة اللعب على أعصاب أهالي العسكريين عبر التهديد باتخاذ إجراءات قاسية بحقهم بغية دفع الأهالي للنزول إلى الشارع ومحاولة تشكيلهم الصوت المعترض على ما يجري في رومية».
توازياً، أقرّ مجلس الوزراء في جلسة طويلة، أمس، ملفّ النفايات الصلبة، بعد مخاض عسير وتعديلات على تقسيم مناطق إقامة مطامر عوادم النفايات ودفتر الشروط لاستدراج عروض الشركات التي ستتولى معالجة النفايات. فتمّ التوافق على اعتماد اللامركزية في إقامة المطامر وتوزيعها على ست مناطق: بيروت والضاحيتين، المتن وكسروان، عاليه وبعبدا والشوف، الشمال وعكار، البقاع والهرمل، الجنوب والنبطية. وذلك على أن تشرف الدولة على تحديد امكنة اقامة المطامر وفقاً للمخطط التوجيهي الذي وضعته، وإلا يتولى المتعهد الذي ترسو عليه المناقصة أكثر من منطقتين، وإشراك البلديات في العملية.
وجرت مناقشة طويلة لمصير مطمر الناعمة ومكب برج حمود، انتهت بالموافقة على تمديد العمل في مطمر الناعمة ولشركة «سوكلين» وأخواتها فترة ثلاثة اشهر قابلة للتجديد مرة واحدة، لحين انتهاء فضّ المناقصات وتحضير الشركات الفائزة لكل احتياجات العمل. لكن وزيري «الاشتراكي» وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب اعترضا على التمديد للمطمر. في حين سيتم خلال اليومين المقبلين اجراء الاتصالات مع «الاشتراكي» وأهالي المنطقة لإقناعهم بالتمديد التقني.
وقالت السفير "قرابة السادسة والربع غادر الوزيران غازي زعيتر ووائل ابو فاعور السرايا وتوجها الى كليمنصو للقاء رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط بناء لموعد مسبق، وعادا بعد نصف ساعة". ونقلت عن زعيتر قوله "إن زيارة جنبلاط لا علاقة لها بالجلسة بل بمواضيع اخرى".
كما سجل وزير الطاقة ارثيور نظاريان تحفظه على اعادة العمل بمكب برج حمود وجرى نقاش مطول انتهى بضمانات حول طريقة معالجة النفايات فيه بطريقة بيئية سليمة.
وذكرت السفير نقلاً عن مصادر وزارية قولها "ان كل الوزراء قدموا ملاحظات تقنية، بمن فيهم الوزيرة اليس شبطيني. وتركزت الملاحظات على توزيع نفايات بيروت وعلى امكانية اقامة مطمر او اكثر لكل منطقة، وعلى شفافية دفتر الشروط وفتحه لكل الشركات المؤهلة، وان تكون هناك مرحلة انتقالية قبل المعالجة النهائية التي تمتد فترة سبع سنوات وتنتهي باعتماد المحارق الحديثة ودفن 40 في المائة فقط من بقايا النفايات. ثمّ تمت اعادة صياغة الملاحظات التي كانت كلها تقنية وفنية، وأقرت الخطة بصيغتها النهائية".
واعلن وزير العمل سجعان قزي، قبيل انتهاء الجلسة بدقائق، أن "وزراء حزب الكتائب وافقوا على الخطة كما انتهت إليه، ولم يكونوا هم من عطل إقرارها، ولو أردنا تعطيلها لانتهت الجلسة في خمس ثوان، لكن حصلت نقاشات مطولة وكان الاختلاف حتى بين وزراء الصف الواحد". وقال قزي لـ "السفير": "نحن وافقنا على الخطة من اول الجلسة، لكن المناقشات تولاها وزراء آخرون، ولولا تدخل الرئيس تمام سلام لطالت الجلسة خمسة ايام لا خمس ساعات".
المشنوق: لم أنسّق في أمر عملية رومية مع أحد إلا سلام ولا مقايضة في الخطة الأمنية تحديداً منطقة البقاع الشمالي
أما صحيفة "الاخبار"، وحول عملية اسقاط "امارة رومية"، قالت "يبدو وزير الداخلية نهاد المشنوق وكأنه قد «حسبها» جيداً .. فالعملية التي بدأت عند الساعة السادسة والنصف من صباح أمس، تحت إشرافه، أتت في «عزّ» الحوار مع حزب الله، وفي وقت نجح فيه تيار «المستقبل» في سحب البساط من تحت أقدام كل «صقوره» ومتطرّفي بيئته، بدليل الصمت المدوّي الذي التزمه هؤلاء أمس، فلم يسجّل احتجاج من هيئة علماء المسلمين، ولا علا صوت النائب خالد ضاهر أو زميله معين المرعبي، ولم تقفل أي مجموعة إسلامية شارعاً في أي بلدة أو حيّ (باستثناء أحد أزقة مخيم عين الحلوة).
وأضافت "بدأ النهار الأمني عند «معاليه» عند ساعات الفجر الأولى بسبب تلقّيه بعض الاتصالات التنسيقية. أثناء توجّهه إلى سجن رومية، كان المشنوق يعلم أن قرار إنهاء التمرد الدائم في رومية يحظى بالغطاء نفسه الذي سمح قبل أشهر بإنهاء التمرد المسلح في طرابلس والشمال".
وتحدثت الاخبار عن نتائج العملية الأمنية، فقالت أن اول النتائج هي "تجريد الموقوفين من كل الامتيازات التي كانوا يتمتّعون بها، والأهم أنه جرى تدمير غرفة العمليات التي أنشئت في داخل المبنى الخاص بهم. وهذا التدمير يحتاج منهم إلى وقت طويل لإعادة بنائه، علماً بأن التدابير لم تنته هنا، وما سيُتخذ منها في الأيام المقبلة سيكون شديد القسوة، وفي مقدّمتها تنظيم المجموعات وفصل بعضها عن البعض الآخر"، وستكون هناك في الساعات المقبلة "صور وتسجيلات من داخل المبنى".
ولفتت الى اصرار الوزير المشنوق على أنه "لم ينسّق في أمر العملية مع أحد، إلا رئيس الحكومة تمّام سلام الذي علِم بها قبل وقت قصير"، نافياً أن "يكون قد أتى على ذكرها في إحدى جلسات الحوار مع حزب الله وحركة أمل في عين التينة".
وتابعت الصحيفة "يهزأ الرجل بكل الأسئلة التي تتحدث عمّا يشبه المقايضة في موضوع الخطة الأمنية، تحديداً في ما يتعلّق بمنطقة البقاع الشمالي. ورغم ما قاله المشنوق عن وجود مثلث موت جديد لـ«داعش» يمتد بين جرود بلدة عرسال اللبنانية ومخيم عين الحلوة وسجن رومية، ينفي وزير الداخلية احتمال تنفيذ عمل مشابه في مخيّم عين الحلوة، لأن «عملية بهذا الحجم تحتاج إلى توافق أكبر وحسابات جيدة. ولا ننسى أن المخيم موجود في مدينة صيدا، وهذه نقطة حسّاسة جداً».
وأشارت الى ان المشنوق «طالب وزير المال علي حسن خليل بمبلغ 30 مليون دولار لتنفيذ خطّة بناء سجون مركزية وتأهيل سجن رومية، على أن يتكّفل بتأمين ما بقي من قطاعات خاصة، واتفقا على أن يتشاورا الأسبوع المقبل في الموضوع». وعلى سبيل المزاح «طالب المشنوق الوزير الياس بو صعب بدفع مبلغ من جيبه الخاص، فتعهّد وزير التربية بالتبرّع بمليون ليرة»!
بدورها صحيفة "الجمهورية"، تحدثت عن انجاز نوعي سجلته الحكومة في رصيدها أمس "تمَثّلَ بالعملية الأمنية الدقيقة التي نفّذتها في سجن رومية الذي ذاع صيته طويلاً بأنه أصبح عصياً على الدولة، فأعادته مخفوراً تحت سيطرتها". وقالت "هذا الإنجاز يدخل أيضاً في رصيد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي حضّر له طويلاً وانتظر ساعة الصفر للتنفيذ، بعدما كان مهّد لهذه الخطوة بعملية اختبارية بقيت بعيدة من الإعلام، حيث اقتحمت قوة أمنية السجن وأخرجت 3 مساجين بالقوة تخللها إطلاق «رصاص مطاطي».
وعن أهمية هذه الخطوة، فضلاً عن إعادتها السجن إلى حضن الدولة، اعتبرت صحيفة الجمهورية "أنها تدخل في خانة إقفال الثغرات الأمنية من أجل مزيد من ضبط الوضع الأمني، كما انها تفسح في المجال بمعالجة جدية لهذا الملف المزمن". وأضافت "وسط التفاف اللبنانيين حول الجيش في معركته ضد الارهاب، وتنامي وعيهم لمخاطره وضرورة مواجهته، وعلى مسافة أيام من الجلسة الثالثة للحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله والتي تعقد يوم الجمعة المقبل، خطفت العملية الأمنية النوعية والمفاجئة في سجن رومية الأضواء، خصوصاً انها أتت بعد ايام على التفجير الإنتحاري المزدوج في جبل محسن، حيث أفقد نقل السجناء الإسلاميين من المبنى «ب» الى مبنى «د»، الجماعات الارهابية صوابها، لأنه تمّ القضاء على غرفة عملياتها، فسارعت جبهة «النصرة» الى التهديد بتصفية أحد العسكريين المخطوفين.
مصدر عسكري لـ "الجمهورية": العملية الامنية للمبنى «ب» كانت مقررة قبل مدة لكن الحكومة انتظرت الظرف الملائم لتنفيذها
وفي هذا الصدد، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ «الجمهورية» انّ ما حصل أمس في سجن رومية يؤكد التنسيق الكامل والتام بين الجيش وقوى الامن الداخلي، حيث كان الجيش جاهزاً للتدخل عند الضرورة، ما ينعكس إيجاباً على الملف الأمني ويساعد على تطهير الساحات والبؤر الارهابية.
وأوضح المصدر أنّ التحقيقات في ملف تفجيري جبل محسن، ستظهر مدى تورّط سجناء من داخل سجن رومية وطبيعة الدور الذي أدّوه سواء في التحريض أو التوجيه أو المساعدة على ارتكاب هذا العمل الإرهابي. وأوضح أنّ العملية الامنية للمبنى «ب» كانت مقررة قبل مدة، لكن الحكومة انتظرت الظرف الملائم لتنفيذها، مستبعداً أن تؤثر هذه الإجراءات المتخذة على ملف العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» و«داعش»، وقلّل في الوقت نفسه من أهمية التهديد الذي أطلقته «النصرة» عقب تنفيذ عملية الدهم في السجن.
وأكد المصدر انّ الدولة اللبنانية لا يمكنها إلّا المضيّ قدماً في مكافحة الإرهاب والتصدي للجماعات والافراد الإرهابيين، وهي لا تستطيع ان ترضخ لأيّ تهديد ولا ان تقف موقف المتفرّج حيال عمليات إرهابية طاولت مؤسساتها وأفرادها فضلاً عن مواطنين عزّل.
ولفت المصدر الى انه لم يكن من الممكن التشويش بالكامل على وسائل الإتصال المتوافرة مع السجناء، نظراً لكون أيّ تشويش من شأنه أن يؤثر على المنطقة السكنية المجاورة، فضلاً عن تأثيره على المقار العسكرية والامنية المحيطة بالسجن. وأوضح أنّ المبنى «د» الذي نقل اليه السجناء مجهّز أمنياً لضبط حركتهم.
مرجع معني لـ "الجمهورية": الموقوفون في المبنى "ب" تحولوا من نزلاء "خمس نجوم" الى سجناء
وفي السياق، ذكرت صحيفة الجمهورية نقلاً عن مرجع معني من الذين أشرفوا على العملية العسكرية قوله انّ «السرية وعنصر المفاجأة حَسما جزءاً من المواجهة في سجن رومية» وتحدث عن نقل ما بين 800 الى 900 سجين من المبنى «ب» الى المبنى «د» من جنسيات لبنانية وأخرى عربية من دون ان يتمكنوا من نقل أيّ من الهواتف النقالة والمعدات الإلكترونية والحواسيب التي كانت في حوزتهم، وتحوّلوا في خلال الساعات التسع التي استغرقتها العملية (من السابعة فجراً الى الرابعة من بعد الظهر) من نزلاء «خمس نجوم» الى سجناء، وباتوا على لائحة المساجين العاديين الذين افتقدوا عناصر القوة التي كانوا يستخدمونها في إدارة شؤونهم الداخلية بعدما خلعوا الأبواب الفاصلة بين غرف المبنى وطوابقه وفي إدارة العمليات العسكرية والإرهابية في الخارج بحرية مطلقة طيلة الفترة الماضية.
ولفت المرجع الى انّ المشنوق أشرف على العملية من داخل السجن يحوط به كبار الضبّاط من قوى الأمن الداخلي والأجهزة التي شاركت في العملية، وهي جاءت عقب الإجتماع الأمني الذي عقد عصر الأحد في منزل رئيس الحكومة تمام سلام.
واضاف المرجع المذكور انّ «وحدات مختلفة من قوى الأمن الداخلي تابعة لكلّ من «الفهود» و«القوى السيّارة» و«المعلومات» شاركت في العملية بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني التي وضعت عدداً من الطوافات بتصرّف العملية العسكرية للمراقبة المشددة، إضافة الى الوحدات الأخرى الميدانية التي كانت تتمركز في مواقعها العسكرية المحيطة بالسجن وباحاته الداخلية وعلى مداخله، ما وفّر قوات أمنية إضافية تدخلت في الوقت المناسب في عمليات محددة كانت تجري في المباني وباحاته الداخلية. كذلك استخدمت القنابل الدخانية التي دفعت عدداً من الموقوفين الى الإستسلام بشكل سهل، ما أدى الى نقلهم الى منشآت المبنى «د» في ظروف هي الفضلى.
وأبدى المرجع الأمني ارتياحه الى إنجاز العملية من دون تسجيل ايّ إصابة في الأرواح، وتحدث عن تسجيل بعض حالات الإختناق جرّاء الحرائق التي أشعلها السجناء في فرش الإسفنج وأمتعتهم لعرقلة نقلهم من مبنى الى آخر ونتيجة استخدام القنابل الدخانية، وأخضع المصابون للعلاج الفوري في أفضل الظروف الطبية والإستشفائية.
واكّد انّ العملية أنهت عصراً من الفلتان في المبنى «ب» الذي سيخضع في الساعات المقبلة لتفتيش دقيق بحثاً عن الممنوعات واستكشاف الأجهزة التي زرعت فيه، وإعادة تأهيل لاحقة تمهيداً لإعادة استخدامه في وقت قريب في عملية إعادة توزيع للسجناء لا بدّ منها».
واوضح انّ أجهزة التشويش على الخطوط الخلوية التي جُهّز السجن بها في اوقات سابقة عادت الى العمل في الساعات القليلة التي تلت العملية لمنع استخدام ايّ من السجناء وسائل الإتصال الخلوية مع الخارج، وباتت القوى الأمنية تتحكّم بالسجن وبمبانيه كافة من دون أي مشاركة من ايّ من نزلائه، ما يوحي بعصر جديد في السجن الأول في لبنان.
ابو فاعور: نتمنى ان تكون مأساة "مطمر الناعمة" طمِرت الى ما لا نهاية
وبخصوص ملف النفايات، اعتبرت الصحيفة نفسها ان مجلس الوزراء تمكن من حلّ القضية فقرّر اعتماد خطة النفايات والتمديد لمطمر الناعمة وشركة سوكلين 3 أشهر قابلة للتمديد مرّة واحدة، أي عملياً 6 أشهر. وبالتالي خرج هذا الملف بعد 6 ساعات من النقاش المستفيض وبولادة قيصرية من عنق الزجاجة باعتراض سجَّله وزيرا التقدمي الاشتراكي أكرم شهيّب ووائل ابو فاعور على التمديد لمطمر الناعمة.
وذكرت نقلاً عن شهيّب قوله لدى خروجه من الجلسة "إنّ أهمّ ما حصل في هذه الجلسة رغم اعتراضنا على التمديد لمطمر الناعمة هو التوصّل الى اللامركزية في النفايات، فكلّ منطقة ستحلّ مشكلتها من اليوم وصاعداً، ووعدنا مجلس الوزراء بأنّه سيسلّم البلديات حوافزها قبل 17 الجاري". أمّا ابو فاعور فقال: "المهم أنّ هناك مأساة اسمها مطمر الناعمة نتمنى ان تكون طمِرت الى ما لا نهاية".
بدوره، قال الوزير نبيل دوفريج لـ "الجمهورية" أيضاً "ما حصل اليوم هو انّنا حاولنا تغيير صورة المطامر بالنسبة للناس، المشكلة انّ 85 الى 90 بالمئة من النفايات كانت تطمَر، فيما المفروض ان يطمَر 25 منها فقط، أمّا الـ 75 فهي يجب ان تعالج". وعندما يرى الناس انّ المطامر تعالج بطريقة بيئية من خلال التسبيغ وغيره، تتشجّع اكثر ويتراجع خوفها من المطامر".
وقال وزير المال علي حسن خليل لـ "الجمهورية": "اليوم أنجَزنا اوّل خطوة جدية في معالجة النفايات، والعبرة في التنفيذ وفق الاصول حتى لا نقع مجدّداً بالتسويات والمحاصَصة بعد ان سيَّسنا وطيّفنا "الزبالة".
هذا، ونقلت "الجمهورية" عن مصادر وزارية قولها إنّ "وزراء الاشتراكي كان من الطبيعي ان يعترضوا، لأنّهم يحتاجون الى هامش ليسوّقوا للتمديد لمطمر الناعمة ويحلّوه بطريقتهم، وهم أخذوا ضمانات من مجلس الوزراء بأن تُعطى حوافز البلديات وأن يستفاد من المطمر لتوليد الكهرباء وأن تطلق المناقصة في أسرع وقت، وتقديم هذه الاوراق للأهالي لتبرير تمديد العمل بالمطمر".
المشنوق: جرى نقل 861 سجيناً من مبنى الى آخر بألبستهم فقط من دون مقتنيات
صحيفة "النهار"، افتتحت صحيفتها بالحديث عن "الانجاز الذي حققته القوى الامنية والعسكرية امس في اشراف مباشر وشخصي من وزير الداخلية نهاد المشنوق في سجن روميه"، معتبرة أنه "لا يقل أهمية بتأثيراته الامنية والمعنوية عن الخطة الامنية الوقائية التي نفّذها الجيش قبل زهاء ثلاثة اشهر في طرابلس والميناء ومعظم انحاء الشمال من حيث تصعيد الجاهزية الامنية والعسكرية الاحترافية في المواجهة المفتوحة مع التنظيمات الارهابية".
وقالت "بعيداً من تكبير حجم الحدث او تقليله جاءت وقائع الخطة المحكمة التخطيط والتنفيذ والتوقيت للسيطرة الكاملة على ما بات يوصف بنعوت اسطورية في "المبنى ب" من سجن روميه لتثبت ان الجاهزية الاحترافية للقوى الامنية باتت في مستوى عال جدا في التصدي للثغرات التي تنفذ منها خطط الارهابيين وخلاياهم ولو ان ذلك وحده لا يستدعي النوم على حرير هذا الانجاز الباهر الجديد في استبعاد محاولات اختراق ارهابية جديدة واضافية. لكن ما تحقق في نجاح خطة فكفكة "غرفة العمليات" الشهيرة في "المبنى ب" التي طال انتظارها فاق التوقعات بدليل احراز نجاح كامل في نقل السجناء من هذا المبنى الى "المبنى د" المجهز تجهيزاً حديثاً لاحكام المراقبة على السجناء من دون اراقة نقطة دم واحدة ومن دون اطلاق رصاصة واحدة".
وعلمت "النهار" ان وزير الداخلية عرض في بداية جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء لبت ملف النفايات الصلبة ما جرى في سجن رومية فقال انه تم نقل 861 سجيناً من مبنى الى آخر بألبستهم فقط من دون مقتنيات كانت في حوزتهم مثل وسائل الاتصال، ولم تؤد العملية الى وقوع أي إصابات بل كانت عملية سلمية تماماً.
وتابعت "المبنى ب" الذي وصف بأنه قلعة السجناء الاسلاميين وبينهم اعداد كبيرة من المتهمين والمحكوم عليهم بجرائم ارهابية واعتداءات على الجيش كان فجر أمس على موعد مفاجئ احكم اختياره بدقة واملته كما بات واضحا المعلومات التي توافرت لدى الجهات المعنية الامنية والسياسية عن التفجير المزدوج الذي حصل مساء السبت الماضي في جبل محسن والتي ثبت ان منفذيه كانوا على صلة مباشرة بغرفة العمليات في "المبنى ب" في السجن من خلال ارتباط سجناء بتنظيمات ارهابية ولا سيما منها تنظيم "داعش".
واذ أكدت كل مصادر المعلومات المتوافرة، بحسب "النهار"، عن التحقيقات الجارية في تفجير جبل محسن ارتباط العملية بمتورطين في سجن رومية، فان الاشراف المباشر للوزير المشنوق على العملية التي نفذت أمس في سجن رومية واستمرت زهاء تسع ساعات اسبغ انطباعا ودلالات مهمة لجهة اقتران القرار الامني بحسم الوضع الشاذ في هذه "الدويلة" بغطاء سياسي شامل وفر للتنفيذ الزخم المطلوب.
"النهار": رصد تحركات لافراد في مناطق عدة من طرابلس حاملين احزمة ناسفة
ولفتت الصحيفة الى ان "الانجاز الامني في سجن رومية لم يقلل خطورة الوقائع التي برزت عقب تفجير جبل محسن لجهة تحركات خلايا الارهابيين مجدداً. وفي هذا السياق، ذكرت "النهار" ان رصدا حصل لتحركات قليلة لجماعة اسامة منصور وتحديداً لنحو عشرة من افرادها في مناطق عدة من طرابلس اخيراً حيث تحدثت المعلومات عن تنقلهم حاملين احزمة ناسفة واشارت الى شبهة حول اتصال هذه الحركة باحد المخيمات في الشمال. وكانت معلومات اخرى افادت ان موقوفين لدى شعبة المعلومات اعترفوا في التحقيقات الاولية معهم انهم كانوا على اتصال مع الانتحاريين اللذين نفذا تفجير جبل محسن، طه الخيال وبلال المرعيان كما كانت لهم اتصالات مع سجناء في سجن رومية.
"النهار": مجلس الوزراء عملياً مدد العمل في مطمر الناعمة وشركة "سوكلين" ستة أشهر بالتقسيط
أما في ملف النفايات، لفتت صحيفة "النهار" الى ان "الحل الذي أنجزه مجلس الوزراء بعد جلسته الماراتونية أدى عملياً الى تمديد العمل في مطمر الناعمة ستة أشهر لكن بالتقسيط وكذلك التمديد لشركة "سوكلين" في انتظار الانتهاء من دفتر الشروط وعرضه وإجراء المناقصات وفض العروض وإعطاء مهلة بضعة أشهر إضافية للشركات الجديدة كي تتحضّر للعمل.
وعن مناقشات الجلسة الطويلة، صرّح وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" ان جلسة مجلس الوزراء "كشفت حقيقة العراقيل الموجودة حول ملف النفايات. فما أن أعلنّا كوزراء كتائب في مستهل الجلسة عن موافقتنا على دفتر الشروط حتى برزت الاعتراضات من كل القوى السياسية وهي اعتراضات تتسم بالموضوعية وتستحق المناقشة لكنها كانت أكثر إتساعا وأكثر مسا بهيكلية دفتر الشروط من الملاحظات التقنية التي سبق لحزب الكتائب أن قدمها الاسبوع الماضي. وبالتالي فقد دلّت ملاحظات الكتائب على ان دفتر الشروط بحاجة لتحصين وهذا ما حصل فعلا، مما فتح شهية الجميع على البحث عن الامثل".
الديار": المبنى "ب" كان بقيادة مسؤول في "داعش" يدير شبكة اتصالات مع خلايا نائمة تأتمر بأوامره
صحيفة "الديار"، وحول العملية الامنية في سجن رومية، أشارت الى ان المبنى «ب» كان بقيادة مسؤول في «داعش» اردني الجنسية، ويدير شبكة اتصالات مع خلايا نائمة تأتمر بأوامره. ولفتت نقلاً عن مصادر سياسية متابعة للعملية قولها «ان الغطاء السياسي سمح بتنفيذ العملية، وهذه اولى بوادر نتائج الحوار بين حزب الله والمستقبل". كما نقلت "الديار" نقلاً عن مصادر امنية تأكيدها "رصد اتصالات وضلوع لهذه البؤرة الارهابية في سجن رومية في جريمة جبل محسن، وان هذا الامر ادى الى الاسراع في انهاء ظاهرة الامارة الارهابية في السجن".
وأضافت المصادر "ان الدولة اشترت منذ فترة 5 أشهر اجهزة الكترونية متطورة، وبمبالغ باهظة للتشويش ووقف التخابر الخلوي والتواصل بواسطة الانترنت بين السجناء والخارج، لكنها لم تشتغل حتى ما يقارب الاسبوع بسبب الخلاف السياسي".
وكشفت المصادر "انه تم تشغيل هذه الاجهزة منذ اسبوع تقريباً، بعدما تأمن الغطاء السياسي نتيجة اجواء الحوار القائم. علماً ان وزير الاتصالات بطرس حرب، كان قد ابلغ المعنيين، ان هذه الاجهزة جاهزة للعمل وبكبسة زر فور اتخاذ القرار من الحكومة. وهذا ما حصل منذ اسبوع لجهة تشغيل الاجهزة. وادت الى كشف خيوط بين منفذي جريمة جبل محسن ومحركهم المسجون في سجن روميه، بعد تعقب حركة الاتصالات لهواتف الانتحاريين. وهذا ما دفع الوزير نهاد المشنوق الى القول «مربع الموت واحد من القلمون الى سجن روميه الى عين الحلوة وصولاً الى الرقة والعراق».
وتابعت "الديار" "ان انهاء "دويلة" المتطرفين في سجن روميه تعد ضربة كبيرة للارهاب، كونها كانت غرفة عمليات لادارة العديد من العمليات الارهابية واخرها الانفجار الانتحاري المزدوج في جبل محسن". واضافت ان "التحقيقات القضائية والعسكرية اثبتت وجود تواصل شبه دائم بين عدد من الرؤساء الارهابيين في السجن والخلايا الارهابية، وان غرفة العمليات في السجن مسؤولة عن تفخيخ العديد من السيارات وادارة الكثير من الاعمال الارهابية والاجرامية، بما في ذلك تجارة المخدرات".
وفي هذه النقطة، ختمت "الديار" نقلاً عن مصادر اشارتها الى ان العملية كان يفترض ان تتم منذ فترة طويلة، كما انها يجب ان تستكمل بخطة امنية لطريقة ادارة السجن وحمايته امنياً، لأن التحقيقات اثبتت وجود خلل في التعاطي الامني، بدليل وجود اجهزة كومبيوتر وأجهزة اتصالات متطورة وانترنت ومخدرات.
وحول منفذي تفجيري جبل محسن، ذكرت مصادر امنية لـ "الديار" "ان منفذَي التفجير تابعان للارهابي منذر الحسن الذي قتل في عملية امنية في طرابلس"، وتابعت المصادر الامنية ان عدد المعتقلين في تفجير جبل محسن ارتفع الى 5 اشخاص. وتبين ان 3 منهم من آل افيوني وشمسين وخير الدين، وكانوا على اتصال بالانتحاريين اللذين وصلا الى طرابلس منذ اسبوع. وفيما كشفت المعلومات ان الانتحاري الخيال لم يتصل بأهله، اشارت المعلومات الى ان الانتحاري الثاني بلال رعيان اتصل بأحد افراد عائلته وابلغه نيته بتنفيذ عملية انتحارية. وأضافت المصادر نفسها ان التحقيقات في جريمة جبل محسن كشفت أن امر العملية صدر من قيادة "داعش" في الرقة، وأن قادة "داعش" في القلمون تولوا التخطيط والتحضيرات اللوجيستية، فتم نقل الانتحاريين من القلمون الى عين الحلوة، ومن ثم الى طرابلس منذ اسبوع تقريباً. ويتم التركيز حالياً على الاشخاص الذين نقلوا الانتحاريين وعلى من زودهما بالاحزمة الناسفة، وهذا ما يكشف أن هذه الخلايا لها القدرة على التخفي والتحرك لتنفيذ اعمالها.
"البناء": القرار السياسي الذي تحدث عنه المشنوق توافر مع بدء الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل
والى صحيفة "البناء"، فقد ذكرت نقلاً عن مصادر حديثها عن "أن القرار السياسي الذي تحدث عنه وزير (الداخلية نهاد) المشنوق توافر مع بدء الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل". وإذ أشارت إلى "أن حزب الله شأنه شأن كل الأفرقاء يريد ضبط الوضع الأمني في سجن رومية وطالب بذلك مراراً"، شددت المصادر على "أن تيار المستقبل هو من كان يمانع في السابق لاستغلال ورقة الإسلاميين". وأشارت إلى "أن الحوار اليوم أحدث جواً ملائماً للارتقاء بالوضع الأمني اللبناني إلى مستويات أفضل"، موضحة "أن الحكومة وجدت أن الارتقاء الآمن إلى مستوى أعلى، يبدأ بتنفيذ الخطة الأمنية لسجن رومية والتي كانت وضعت منذ عام 2009".
"المستقبل" عن جلسة الحكومة حول ملف النفايات: سلام هدد فرضخت الكتائب وتحفظ "الاشتراكي"
وختاماً مع صحيفة "المستقبل"، التي قالت نقلاً عن وزراء حديثهم بخصوص جلسة الحكومة امس حول ملف النفايات ان "وزير البيئة محمد المشنوق عرض ورقة للنقاش حول خطته للنفايات، في محاولة منه لتليين موقف وزراء الكتائب، لكن نقاشاً واسعاً دار حول كل نقطة من نقاطها، ما دفع وزير المال علي حسن خليل إلى اقتراح ان يعيد صياغة البنود الخلافية بما يوفّق بين الأفكار المتضاربة. وبعد قليل، إثر تقارب المواقف وإعلان الوزيرة أليس شبطيني ارتياحها للتوافق بين جميع الوزراء على الحل، أبلغ الوزير جريج المجتمعين، بعد اتصال أجراه خارج القاعة، أنّ وزراء الكتائب ليسوا موافقين على هذه الصيغة. هنا دخل على الخط الوزير رشيد درباس الذي قال لرئيس الحكومة تمام سلام إن ما يناقشه مجلس الوزراء «ليس قضية وطنية كبرى»، فإذا كان ثمة مَن يعارض ليكن ولتُقرّ الخطة، لا يجوز أن ننتظر خمس ساعات ومن ثم نكتشف ان لا إجماع عليها، فاستشاط الرئيس سلام غضباً، حسب المصادر، وقال بنبرة عالية: «يبدو أن البعض يريد أن يضع البلد تحت الزبالة بعد بضعة أيام، لا بل يريد رمي الحكومة والبلد كله في الزبالة، إذا لم تقرّ الخطة اليوم أنا شخصياً سأسمّي مَن يعرقل إقرارها».
وأضافت "على الأثر غادر وزراء الكتائب القاعة وأجروا اتصالات مع القيادة الحزبية، ولدى عودتهم اعلن جريج أخذ موافقة الحزب على عاتقه، فأُقرت الخطة، لكن وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي تحفظوا عن قرار التمديد لمطمر الناعمة لمدة ثلاثة شهور قابلة للتجديد ثلاثة شهور أخرى، وأبلغوا مجلس الوزراء انهم سيشاركون أهالي المنطقة في التحركات التي سيقيمونها ضدّ التمديد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018