ارشيف من :أخبار لبنانية

بعد رومية توقيف انتحاري ثالث.. وتساؤلات حول تزويد الجيش بأسلحة وآليات قديمة الطراز؟

بعد رومية توقيف انتحاري ثالث.. وتساؤلات حول تزويد الجيش بأسلحة وآليات قديمة الطراز؟
لا يزال الهاجس الامني يلقي بظلاله على الساحة اللبنانية بشقيه الاول المتمثل بانهاء امارة سجن رومية والذي سيستكمل خطواته في الايام القادمة ضمن خطة امنية شاملة لمختلف المناطق اللبنانية، والثاني استمرار التحقيقات والتوقيفات على خلفية تفجيري جبل محسن الانتحاريين، والتي اسفرت عن توقيف انتحاري ثالث مفترض وعدد من المشبوهين.

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية غداً في السراي الحكومي لاستكمال جدول اعماله، فيما تعود اللجنة الوزارية للانعقاد برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام اليوم وذلك غداة عودة اهالي العسكريين المخطوفين لتصعيد تحركهم أمس في ساحة رياض الصلح.

سياسياً، يرتقب أن تنعقد الجلسة الثالثة للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" يوم الجمعة القادم، في وقت تستمر فيه التحضيرات للقاء عون وجعجع، بعدما كان سجل أمس موقفاً لتكتل التغيير والاصلاح مشجعاً على الحوار وضرورة تثميره لتحصين لبنان. 
 

بعد رومية توقيف انتحاري ثالث.. وتساؤلات حول تزويد الجيش بأسلحة وآليات قديمة الطراز؟
الصحف اللبنانية

وبالعودة الى الملف الأمني، وتحت عنوان : "الأمن يلاحق «الأحزمة»: توقيف ثلاثة إرهابيين"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"..وفي اليوم الثاني على استعادة سجن رومية الى كنف الدولة، تكشّف المزيد مما كانت تتضمنه إمارة المبنى «ب» من «امتيازات» خدماتية وتقنية لأمراء الإرهاب، فيما بقيت دلالات عملية الاقتحام النظيفة تتفاعل في الاوساط السياسية، التي أجمعت على ان أهم ما في هذه العملية انها حررت الهيبة المعتقلة للدولة".

اضافت "السفير" :"وإذا كان ما تحقق إنجازاً نوعياً بكل المعايير، فإن التحدي الآن يتمثل في البناء عليه لاستكمال ترميم صورة الدولة التي تعاني من تشوهات كثيرة، وتحسين شروط المعركة الطويلة مع الإرهاب".

وتابعت :"وبينما أعلنت قيادة الجيش عن توقيف أحد الانتحاريين (ب. ح. ن.) في محلة المنكوبين في طرابلس، اوقف الجيش  على حاجزه في وادي حميد في خراج بلدة عرسال شخصين تبين أن أحدهما مجهز بحزام ناسف ومستعد لتفجير نفسه والثاني ينقل مواد لتصنيع أحزمة ناسفة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله "إن التحقيقات مع الموقوفين الثلاثة أظهرت أن التقديرات الأمنية حول وجود انتحاريين آخرين «هي تقديرات في محلها»، وأوضح أن الجيش شدد إجراءاته الأمنية في منطقة عرسال وجردها، كما في الشمال ومعظم المناطق".
 التقديرات الأمنية حول وجود انتحاريين آخرين «هي تقديرات في محلها»

وأشار المصدر إلى أن وحدات القوى الأمنية التي تمسك بمداخل الضاحية الجنوبية ومعظم مناطق البقاع الشمالي رفعت وتيرة الإجراءات الأمنية، بالتنسيق مع حزب الله، في أعقاب التفجير الانتحاري المزدوج في محلة جبل محسن في طرابلس.

وخلصت الصحيفة الى ان زخم النجاح في تحرير سجن رومية من قبضة الموقوفين المتطرفين، سيقود الى تنفيذ إجراءات أمنية حازمة في البقاع الشمالي قريباً، مشيرة الى ان أبرز ما تحتاجه الدولة في البقاع استعادة مصداقيتها المفقودة بعدما تكررت سابقاً الخطط الامنية من دون نتائج حقيقية، وهو الامر الذي جعل ثقة الاهالي في أي كلام حول تدابير جديدة او إضافية، شبه معدومة.

والمحك الآخر الذي يواجه الحكومة ككل يتمثل في تحصين أي تدابير أمنية بورشة إنمائية، لان أي خطة ميدانية ستظل ناقصة ومحدودة التأثير ما لم يواكبها إنماء، يحقق نهوضا اقتصاديا واجتماعيا ويؤمن فرص عمل وصولا الى معالجة أسباب الوضع القائم في البقاع، بدل الاكتفاء باحتواء النتائج.

الى ذلك، كشفَت مراجع أمنية متخصّصة لصحيفة «الجمهورية» أنّ قوى الأمن الداخلي تستعدّ للبَدء بتفتيش مختلف الغرَف وزنزانات المبنى «ب» في سجن رومية، وستكشف عناصر تقنية متخصّصة على بقايا ما ترَكه سجناء المبنى وتحديد وجهة استعمالها، خصوصاً ما يتّصل بأجهزة الإتصال والتواصل التي كانت مركّبة في السجن في الجناح الخاص بمجموعة آمري السجن من المكلّفين إدارة ما سُمّي «غرفة العمليات الإرهابية» التي كان يدير فيها القادة عمليّاتهم بمختلف المجموعات المرتبطة بهم في لبنان والخارج.

وقال مرجع أمنيّ معني للصحيفة إنّ البحث سينطلق في الساعات المقبلة عقبَ جولة المشنوق على المبنى واطّلاعه في حضور الضبّاط الكبار على واقع الأمور كما هي، قبل البدء بالكشوفات اللازمة وتفكيك المعَدّات ووسائل الاتّصال فيه.

وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة "البناء" ان القوى الأمنية واصلت عمليات البحث عن ممنوعات في المبنى «ب» في سجن رومية وعن وثائق قد تظهر إعداد السجناء لعمليات إرهابية في لبنان. وأفادت المعلومات «أن المضبوطات قد تعرض أمام وسائل الإعلام بعد انتهاء عمليات المسح كلياً، والتي ستتبعها أيضاً المباشرة في أعمال ترميم المبنى «ب».
 مضبوطات سجن رومية قد تعرض على الاعلام بعد انتهاء المسح

وأشارت المعلومات إلى «أن جميع الضباط والقوى الأمنية في سجن رومية أبلغوا بأنهم سيكونون مسؤولين عن أي خلل أمني. وأن المرحلة الثانية ضمن الخطة الأمنية ستركز على قطع الانترنت عن السجناء».

وبالعودة الى تفجيري جبل محسن، فقد نقلت صحيفة «الأخبار» عن مصادر أمنية أن أحد الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما في جبل محسن، طه الخيال، انتقل من جرود القلمون إلى مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا أواخر الشهر الماضي. وبحسب حركة الهاتف، تبيّن أنه دخل إلى المخيم والتقى الإرهابي الفار شادي المولوي، ثمّ خرج خطه من الخدمة مدة عشرة أيام، ليعود إلى العمل في 7 من الشهر الجاري. وانتقل الخيال من عين الحلوة إلى طرابلس في 8 الشهر، وبقي هناك حتى وقوع العملية الإرهابية. أما الانتحاري الثاني بلال مرعيان، فكشفت المعلومات أنه «حديث التديّن»، وأنه «أبلغ قبل شهرين إحدى الفتيات التي كانت تربطه علاقة بها أنه ذاهب للقتال في سوريا وسيفجّر نفسه هناك، بعد أن رفض أهلها عقد خطوبته عليها، وبالفعل ذهب إلى القلمون». وتؤكّد المصادر أن «الانتحاريين ينتميان إلى جبهة النصرة».

وفي ما يتعلّق بحسام النابوش الذي أوقفته استخبارات الجيش مساء أمس في منطقة المنكوبين في طرابلس، فتشير المعلومات إلى أنه «متابع منذ مدّة، وهناك تقارير حوله منذ شهرين حول انتمائه إلى النصرة، وامتلاكه المتفجرات». وقالت المصادر إنه كان «يتنقل أحياناً مرتدياً حزامه الناسف في منطقة الشمال»، ومن المرجّح أنه كان الانتحاري الثالث، وقد شارك في القتال ضد الجيش اللبناني.

بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان الاجهزة الامنية كانت تبحث منذ لحظة تفجير جبل محسن عن الموقوف حسام النابوش (19 سنة) بعد تلقيها معلومات بأنه اليد اليمنى لمنذر الحسن الذي قتل في "السيتي كومبلكس" في طرابلس.
 الموقوف النابوش يعتبر الذراع اليمنى لمنذر الحسن الذي قتل في "السيتي كومبلكس

وكشفت الصحيفة ان النابوش ذهب منذ نحو سنة الى سوريا للانضمام الى "جبهة النصرة" عن طريق الحسن، لكنه فشل في الوصول اليها، فمكث يومين مع "الجيش السوري الحر" ثم عاد الى لبنان ونشط محلياً الى حين اعتقاله شهرين وبعدما اطلق نشط الى جانب الحسن بشكل قوي.

ولفتت الصحيفة الى انه كانت تربطه علاقة بطه الخيال الذي فجّر نفسه السبت الماضي. وتخوفت القوى الامنية من ان يكون الاخير أعد نفسه لعملية انتحارية بعد عملية سجن رومية كردّ من التنظيمات التكفيرية ولاظهار قدرتها على التحرك في "الساحة اللبنانية".

وكشفت تقارير محاولة لتحريك الوضع الامني في طرابلس، لكن الاجهزة الامنية وفق مصادرها تمكنت من وأد هذه المحاولة في المهد فكانت هناك في الساعات الـ48 الاخيرة سلسلة توقيفات مهمة لشبكات إرهابية كانت على تواصل مع جماعة سجن روميه و"النصرة". وقد خلقت هذه التوقيفات ارتياحاً عند الطرابلسيين الذين لمسوا تصميم الدولة على تنفيذ خطتها الامنية.

تساؤلات حول تزويد الجيش بأسلحة وآليات قديمة الطراز؟

وحول موضوع تسليح الجيش والهبة السعودية، ذكرت صحيفة "النهار" ان الجيش اللبناني تسلّم أخيراً أسلحة أثارت تساؤلات عن نوعيتها ومدى ملاءمتها وحداثتها والسبب انها دون المستوى المطلوب.

اضافت الصحيفة :"ففي حين كانت التوقعات تشير الى ان الهبة السعودية الاولى البالغة ثلاثة مليارات دولار والهبة الثانية البالغة مليار دولار ستؤمنان للبنان أسلحة من القرن الحادي والعشرين تبيّن ان ما وصل الى الجيش الى الآن، آليات قديمة الطراز".

خلية الازمة بملف العسكريين تعود للاجتماع اليوم

وفي ملف العسكريين المخطوفين، ذكرت صحيفة «اللواء» أن خلية الأزمة المكلفة متابعة قضية اختطاف العسكريين لدى تنظيم «داعش» وجبهة «النصرة» في جرود عرسال، ستعاود اجتماعاتها في الخامسة من بعد ظهر اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الكبير، في وقت أعاد فيه أهالي هؤلاء العسكريين نصب الخيم في ساحة رياض الصلح.

مجلس الوزراء الخميس

في هذا الوقت، ينعقد مجلس الوزراء غداً في جلسة عادية بجدول الأعمال السابق الذي كان يتضمن ملف النفايات الذي أنجز أول من أمس.
وفي السياق، لم يستبعد مصدر في وزارة الطاقة في حديث لصحيفة "اللواء" أن يُصار إلى وضع ملف النفط على جدول جلسة هذا الخميس أو الذي سيليه، بعدما أنهت اللجنة الوزارية وضع ملاحظاتها على إعادة درس المرسومين المتعلقين بالبلوكات العشرة والضريبة على النفط، وأرسلتها الى هيئة إدارة قطاع البترول التي لم تأخذ، وفق بعض المصادر، بكل هذه الملاحظات، ورفعت القضية إلى مجلس الوزراء.

من جهته، أبلغ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس «اللواء» أنه سيثير في جلسة الحكومة الأسبوع المقبل قضايا إنمائية تتصل بمدينة طرابلس، على خلفية ما جرى في جبل محسن.

وشدّد درباس على أن لا عودة عن الإجراءات الحدودية بخصوص دخول السوريين إلى لبنان، مشيراً إلى أن النزوح السوري توقف، وبات اليوم صفراً. وقال أن التدابير على الحدود مستمرة وتسير بسلاسة وسنطورها، في حال وجدنا انها تحتاج إلى ذلك، لافتاً إلى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم زار المصنع أمس الأوّل، وقال أن كل الملاحظات تؤخذ بالاعتبار، وما يحتاج إلى تعديل سنعدله.

من جهتها، أكّدت مصادر وزارية في قوى 8 آذار لصحيفة «الأخبار» أن وزراء حزب الله وحركة "أمل" لم يطّلعوا على الإجراءات الجديدة التي اتخذها الأمن العام بحقّ السوريين، لا في مجلس الوزراء ولا في اجتماعات خليّة الأزمة. وقالت إن «الوزراء تواصلوا مع رئيس الحكومة تمام سلام وأبلغوه رفضهم مسألة التأشيرة، لأن ما تمّ الاتفاق عليه في الحكومة هو تنظيم دخول اللاجئين وليس منح تأشيرات دخول، بما يخالف الاتفاقات الموقّعة بين لبنان وسوريا».وأكّدت المصادر أن «الوزراء أخذوا وعداً من سلام بإعادة النظر في الإجراءات».

حوار عون جعجع

سياسياً، كشفت مصادر ذات صلة «بالتيار الوطني الحر» لصحيفة  «اللواء» أن التحضيرات لعقد لقاء بين رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع تسير في الطريق الصحيح، وهي تبشّر بالخير، وفقاً لما أبلغه عضو التكتل النائب سليم سلهب لـ «اللواء».
وقالت مصادر وزارية لـ «اللواء» إن هذا المناخ الإيجابي في البلاد، مرشّح لأن ينقل الدولة من الحماس لبسط سلطتها إلى فرض هذه السلطة بقوة أجهزتها بعد إنهاء إمارة المبنى «ب» في سجن رومية، ووضع اليد على تفاصيل عملية التفجير التي استهدفت مقهى في جبل محسن في طرابلس.
2015-01-14