ارشيف من :أخبار عالمية
فلسطينيون: الإبعاد عن المسجد الأقصى سياسة احتلالية فاشلة
القدس المحتلة – شذى عبد الرحمن
على عتبات أبواب المسجد الأقصى، انحنى المسنّ أبو بكر الشيمي مقبّلاً أرض المسجد الذي أُبعد عنه مئة يوم ويوم لينهض ويحيّي قبة الصخرة التي حُرم من رؤيتها كل هذه المدة.
أبو بكر الشيمي أُبعد عن المسجد الأقصى الذي كان يرتاده يوميا للصلاة والرباط فيه، لقيامه بالتكبير متصدياً لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد، وهو يقول "ها أنا قد عدتُ بعد إبعاد مئة ويوم عن باحات المسجد الأقصى"، مضيفا "أقول للاحتلال إنه لن ينجح بإقصائنا عن المسجد الأقصى ولن ينجحوا في إخراج حبه من عروقنا، فهو عقيدة تنبض بها قلوبنا".
قرارات إبعاد في الجملة أصبح الاحتلال يصدرها بحق المرابطين والمصلين المتصدين لاقتحامات المستوطنين اليومية والتي تتم تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال. قرارات إبعاد ذريعتها "التكبير" والذي يتخذه المرابطون في المسجد الأقصى والذين لا حول لهم غيره كطريقة للتصدي لاقتحامات المستوطنين ومنعهم من استكمال جولاتهم الاستفزازية في باحاته.
تامر شلاعطة، 38 عاما، من بلدة سخنين المحتلة عام 1948، أصدرت سلطات الاحتلال عدة قرارات إبعاد بحقه، من بينها قرار صادر عن المحكمة، وقراران إداريان قابلان للتجديد فور انتهاء مدتهما، وقرار آخر صدر عما يسمى بضابط الحرم، وتفاوتت مدة قرارات الإبعاد من أيام إلى عدة أشهر.
يبين الشلاعطة أن شرطة الاحتلال اعتقلته ومرابطين آخرين من داخل باحات المسجد الأقصى وأخضعتهم للتحقيق المكثف وأدانتهم بتهمة التكبير خلال اقتحام المستوطنين للمسجد، مشيرا إلى أن استخبارات الاحتلال أبعدته في المرة الأولى 75 يوما إداريا أي قابلة للتجديد وذلك بدون تلفيق تهمة له أو عرضه على المحكمة.
وبعد عودة شلاعطة للمرابطة في المسجد الأقصى وانتهاء فترة إبعاده، اعتقلته قوات الاحتلال أثناء خروجه وحولته للمخابرات مجددا حيث تم إبلاغه أنه يوجد قرار إبعاد إداري آخر بحقه. يقول شلاعطة: "قال لي ضابط المخابرات إن اعتقالي هو فقط لإبلاغي أني مبعد عن المسجد الأقصى بذريعة تشكيل خطر على المستوطنين".
ويتابع "قلت لضابط المخابرات، إذا أنا مدان وأشكل خطراً على المستوطنين، فلتعرضوني على المحكمة وتكشفوا عن أدلتكم، وتتيحوا لي الفرصة للدفاع عن نفسي"، مؤكدا أن الاستخبارات رفضت طلبه واعتمدت قرار إبعاده بحجة أن اجراءات المحكمة هي فقط شكلية ولن تفيد الشلاعطة بشيء.
خلال اعتقال المرابطين والمرابطات من باحات المسجد الأقصى، يقوم عناصر شرطة الاحتلال بضربهم والاعتداء عليهم أمام كاميرات المراقبة والإعلام، كما يوضح شلاعطة الذي يشير الى أنه تعرض للضرب المبرح مرتين ما سبب له أوجاعا لفترة طويلة في قدميه.
وعلى الرغم من إبعاد شلاعطة، إلا أنه يحضر يوميا من بلدة سخنين إلى مدينة القدس للرباط على أبواب المسجد الأقصى مع المبعدين الآخرين، معلنين رفضهم لقرارات الإبعاد وتمسكهم بالمسجد الأقصى.
ويلفت شلاعطة الى أنه يخرج يوميا منذ صلاة الفجر من بلدة سخنين وصولا إلى مدينة القدس، يقضي خلالها أربع ساعات في الحافلة ويدفع للمواصلات يوميا 100 شيقل، "كل هذا لا يثنينا عن الرباط في المسجد الأقصى وعلى أبوابه، فكل الأموال والتضحيات نبذلها بلا تفكير لتأكيد تمسكنا به".
وأكد شلاعطة أن الاحتلال بات يصعد من انتهاكاته بحق المبعدين، فقد أصدر قرارات بهدم منزلين، كما أنه صعد من إغلاقاته للمؤسسات المعنية في المسجد الأقصى.
ويبيّن الشلاعطة أن هدف الاحتلال من إبعاد المرابطين والمصلين هو إفراغ باحات المسجد الأقصى من المسلمين وفتح أبوابه أمام المستوطنين لينفذوا جولات استفزازية ويؤدوا طقوسهم التلمودية.
الاحتلال لم يبدأ بالإبعاد كخطوة أولى بل سبقته خطوات تنكيلية عديدة من ضمنها حجز الهويات وإرجاعها عند خروج المصلين، ثم التصعيد بمصادرة الهويات والطلب من المصلين الذهاب لمراكز الشرطة لاسترجاعها، وصولاً الى خطوة إبعاد المصلين لفترات متفاوتة.
ويحذر الشلاعطة من خطوة إبعاد المصلين التي قد تمتد لسنوات وتطال كل من يدخل المسجد الأقصى ويتصدى لاقتحامات المستوطنين، مبينا أن منع النساء من دخول المسجد الأقصى في ساعات الصباح هو تمهيد لتقسيمه زمانيا.
أما سالم أبو محمود من قرية رهط في النقب المحتل فيقول، إن قوات الاحتلال أصدرت قرار إبعاد بحقه عن باحات المسجد الأقصى كانون أول، مؤكدا على أن الاحتلال لم يدنه أو يوجه له أي تهمة وأصدرت بحقه قرارا بالإبعاد دون إعطائه فرصة للدفاع عن نفسه.
وقال سالم إن قرار إبعاده والشبان الآخرين في هذا الوقت الذي يمر به المسجد الأقصى بجملة من الاعتداءات والمضايقات هدفه فقط إفراغه من المسلمين وترك المستوطنين يسرحون فيه كما يشاؤون.
قرارات الإبعاد لا تطال المرابطين من الرجال فقط، بل باتت تطال جملة من النسوة اللواتي يرابطن يوميا في باحات المسجد الأقصى، كزينة عمرو، هنادي الحلاوني، خديجة خويص، لطيفة عبد اللطيف وغيرهن.
إخلاص رعود (19) عاما، تقول إن قوات الاحتلال أجبرتها على تسليم هويتها قبل دخولها لباحات المسجد الأقصى. وعند خروجها وصديقتها ملاك عطون (19) عاما، تم اقتيادهما إلى أحد مراكز التحقيق في بلدة القدس القديمة.
وأوضحت أن شرطة الاحتلال أخضعتها لتحقق مكثف منذ الساعة الحادية عشر ظهرا حتى الساعة الثامنة مساء، مشيرة إلى أن المحققين طرحوا عليها أسئلة عديدة من ضمنها سبب وجودها في المسجد الأقصى، وأوقات حضورها، واسئلة أخرى عديدة كان أبرزها "ماذا يعني لكِ المسجد الأقصى؟".
وأكدت إخلاص أن استخبارات الاحتلال أصدرت بحقها قراراً بالإبعاد لـ21 يوماً، مشيرة إلى أن هذه المدة ليست الأولى فقد أصدرت بحقها قرارا بالإبعاد سابقاً لمدة 15 يوما.
وأشارت إلى أنها وصديقاتها يتعرضن يوميا لمضايقات من قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى والتي تمنعهن من الدخول دون تسليم بطاقات هوياتهن.
وختمت بالقول "مهما أبعدونا عن الأقصى، سنبقى نحبه ومتمسكين به، وكل سياساتهم فاشلة ولن تنجح في ردعنا عن حبه". هي ذاتها الكلمات التي يقولها ويرددها المبعدون الآخرون عن باحات المسجد الأقصى مؤكدين أن سياسة الإبعاد لا تزيدهم إلا تمسكا به.
على عتبات أبواب المسجد الأقصى، انحنى المسنّ أبو بكر الشيمي مقبّلاً أرض المسجد الذي أُبعد عنه مئة يوم ويوم لينهض ويحيّي قبة الصخرة التي حُرم من رؤيتها كل هذه المدة.
أبو بكر الشيمي أُبعد عن المسجد الأقصى الذي كان يرتاده يوميا للصلاة والرباط فيه، لقيامه بالتكبير متصدياً لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد، وهو يقول "ها أنا قد عدتُ بعد إبعاد مئة ويوم عن باحات المسجد الأقصى"، مضيفا "أقول للاحتلال إنه لن ينجح بإقصائنا عن المسجد الأقصى ولن ينجحوا في إخراج حبه من عروقنا، فهو عقيدة تنبض بها قلوبنا".
شرطة الاحتلال تعتدي على المرابطات قرب الحرم القدسي الشريف
قرارات إبعاد في الجملة أصبح الاحتلال يصدرها بحق المرابطين والمصلين المتصدين لاقتحامات المستوطنين اليومية والتي تتم تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال. قرارات إبعاد ذريعتها "التكبير" والذي يتخذه المرابطون في المسجد الأقصى والذين لا حول لهم غيره كطريقة للتصدي لاقتحامات المستوطنين ومنعهم من استكمال جولاتهم الاستفزازية في باحاته.
تامر شلاعطة، 38 عاما، من بلدة سخنين المحتلة عام 1948، أصدرت سلطات الاحتلال عدة قرارات إبعاد بحقه، من بينها قرار صادر عن المحكمة، وقراران إداريان قابلان للتجديد فور انتهاء مدتهما، وقرار آخر صدر عما يسمى بضابط الحرم، وتفاوتت مدة قرارات الإبعاد من أيام إلى عدة أشهر.
شرطة الاحتلال أمام الحرم القدسي الشريف
يبين الشلاعطة أن شرطة الاحتلال اعتقلته ومرابطين آخرين من داخل باحات المسجد الأقصى وأخضعتهم للتحقيق المكثف وأدانتهم بتهمة التكبير خلال اقتحام المستوطنين للمسجد، مشيرا إلى أن استخبارات الاحتلال أبعدته في المرة الأولى 75 يوما إداريا أي قابلة للتجديد وذلك بدون تلفيق تهمة له أو عرضه على المحكمة.
وبعد عودة شلاعطة للمرابطة في المسجد الأقصى وانتهاء فترة إبعاده، اعتقلته قوات الاحتلال أثناء خروجه وحولته للمخابرات مجددا حيث تم إبلاغه أنه يوجد قرار إبعاد إداري آخر بحقه. يقول شلاعطة: "قال لي ضابط المخابرات إن اعتقالي هو فقط لإبلاغي أني مبعد عن المسجد الأقصى بذريعة تشكيل خطر على المستوطنين".
ويتابع "قلت لضابط المخابرات، إذا أنا مدان وأشكل خطراً على المستوطنين، فلتعرضوني على المحكمة وتكشفوا عن أدلتكم، وتتيحوا لي الفرصة للدفاع عن نفسي"، مؤكدا أن الاستخبارات رفضت طلبه واعتمدت قرار إبعاده بحجة أن اجراءات المحكمة هي فقط شكلية ولن تفيد الشلاعطة بشيء.
خلال اعتقال المرابطين والمرابطات من باحات المسجد الأقصى، يقوم عناصر شرطة الاحتلال بضربهم والاعتداء عليهم أمام كاميرات المراقبة والإعلام، كما يوضح شلاعطة الذي يشير الى أنه تعرض للضرب المبرح مرتين ما سبب له أوجاعا لفترة طويلة في قدميه.
وعلى الرغم من إبعاد شلاعطة، إلا أنه يحضر يوميا من بلدة سخنين إلى مدينة القدس للرباط على أبواب المسجد الأقصى مع المبعدين الآخرين، معلنين رفضهم لقرارات الإبعاد وتمسكهم بالمسجد الأقصى.
ويلفت شلاعطة الى أنه يخرج يوميا منذ صلاة الفجر من بلدة سخنين وصولا إلى مدينة القدس، يقضي خلالها أربع ساعات في الحافلة ويدفع للمواصلات يوميا 100 شيقل، "كل هذا لا يثنينا عن الرباط في المسجد الأقصى وعلى أبوابه، فكل الأموال والتضحيات نبذلها بلا تفكير لتأكيد تمسكنا به".
وأكد شلاعطة أن الاحتلال بات يصعد من انتهاكاته بحق المبعدين، فقد أصدر قرارات بهدم منزلين، كما أنه صعد من إغلاقاته للمؤسسات المعنية في المسجد الأقصى.
ويبيّن الشلاعطة أن هدف الاحتلال من إبعاد المرابطين والمصلين هو إفراغ باحات المسجد الأقصى من المسلمين وفتح أبوابه أمام المستوطنين لينفذوا جولات استفزازية ويؤدوا طقوسهم التلمودية.
الاحتلال لم يبدأ بالإبعاد كخطوة أولى بل سبقته خطوات تنكيلية عديدة من ضمنها حجز الهويات وإرجاعها عند خروج المصلين، ثم التصعيد بمصادرة الهويات والطلب من المصلين الذهاب لمراكز الشرطة لاسترجاعها، وصولاً الى خطوة إبعاد المصلين لفترات متفاوتة.
ويحذر الشلاعطة من خطوة إبعاد المصلين التي قد تمتد لسنوات وتطال كل من يدخل المسجد الأقصى ويتصدى لاقتحامات المستوطنين، مبينا أن منع النساء من دخول المسجد الأقصى في ساعات الصباح هو تمهيد لتقسيمه زمانيا.
أما سالم أبو محمود من قرية رهط في النقب المحتل فيقول، إن قوات الاحتلال أصدرت قرار إبعاد بحقه عن باحات المسجد الأقصى كانون أول، مؤكدا على أن الاحتلال لم يدنه أو يوجه له أي تهمة وأصدرت بحقه قرارا بالإبعاد دون إعطائه فرصة للدفاع عن نفسه.
وقال سالم إن قرار إبعاده والشبان الآخرين في هذا الوقت الذي يمر به المسجد الأقصى بجملة من الاعتداءات والمضايقات هدفه فقط إفراغه من المسلمين وترك المستوطنين يسرحون فيه كما يشاؤون.
قرارات الإبعاد لا تطال المرابطين من الرجال فقط، بل باتت تطال جملة من النسوة اللواتي يرابطن يوميا في باحات المسجد الأقصى، كزينة عمرو، هنادي الحلاوني، خديجة خويص، لطيفة عبد اللطيف وغيرهن.
إخلاص رعود (19) عاما، تقول إن قوات الاحتلال أجبرتها على تسليم هويتها قبل دخولها لباحات المسجد الأقصى. وعند خروجها وصديقتها ملاك عطون (19) عاما، تم اقتيادهما إلى أحد مراكز التحقيق في بلدة القدس القديمة.
وأوضحت أن شرطة الاحتلال أخضعتها لتحقق مكثف منذ الساعة الحادية عشر ظهرا حتى الساعة الثامنة مساء، مشيرة إلى أن المحققين طرحوا عليها أسئلة عديدة من ضمنها سبب وجودها في المسجد الأقصى، وأوقات حضورها، واسئلة أخرى عديدة كان أبرزها "ماذا يعني لكِ المسجد الأقصى؟".
وأكدت إخلاص أن استخبارات الاحتلال أصدرت بحقها قراراً بالإبعاد لـ21 يوماً، مشيرة إلى أن هذه المدة ليست الأولى فقد أصدرت بحقها قرارا بالإبعاد سابقاً لمدة 15 يوما.
وأشارت إلى أنها وصديقاتها يتعرضن يوميا لمضايقات من قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى والتي تمنعهن من الدخول دون تسليم بطاقات هوياتهن.
وختمت بالقول "مهما أبعدونا عن الأقصى، سنبقى نحبه ومتمسكين به، وكل سياساتهم فاشلة ولن تنجح في ردعنا عن حبه". هي ذاتها الكلمات التي يقولها ويرددها المبعدون الآخرون عن باحات المسجد الأقصى مؤكدين أن سياسة الإبعاد لا تزيدهم إلا تمسكا به.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018