ارشيف من :أخبار لبنانية
مواقف السيد نصر الله والانجازات الامنية في صدارة اهتمامات الصحف
شكل الكلام الاخير للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله على قناة "الميادين" محور اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، فضلاً عن الانجازات الامنية النوعية للجيش اللبناني والتي تمكن خلالها من احباط سلسلة عمليات انتحارية وتفكيك سيارة مفخخة عند احد مداخل عرسال، كما افردت الصحف حيزاً للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" والمرتقب ان تنعقد جلسته الثالثة في عين التينة مساء اليوم.
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "البناء" الى ان الإطلالة الإعلامية للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله كانت محط متابعة لبنان والمنطقة، وبالتأكيد ما وراءهما، لكمية الرسائل التي تضمّنتها، والمواقف التي أطلقها، والأهمّ هو إعلانه أنّ اللعبة في المنطقة انتهت بانتصار محور المقاومة وتراجع المحور الذي تقوده واشنطن، وأنّ «داعش» آخر الرهانات بدأ العدّ التنازلي لدوره ووجوده من العراق..
اضافت الصحيفة: "ما قاله السيد نصرالله خرج من دائرة الحرب النفسية لاتصاله بشجاعة الوقائع عندما تحدث عن ماهية الصواريخ وحجمها التي تمتلكها المقاومة، ودور شبابها في نقل التجربة إلى اليمن، وحماس العائدة إلى المحور بهدوء وبلا إحراج لها ولسورية، لذلك توصيفه للحلّ السياسي في سورية، كان تفصيلياً، الحلّ مع المعارضة السياسية يحلّ مشكلتها لكنه لا يحل مشكلة سورية ولا يوقف القتال، .. ولا حلّ إلا مع الرئيس الأسد والتسليم ببقائه وهذا صار محسوماً، بعيداً عن الكلام المعلن المغاير للعواصم المعنية، من واشنطن إلى الرياض، بانتظار أنقرة، التي بدأت تدرك استحالة أن يجدي العناد وتنفع المكابرة..".

الصحف اللبنانية
وتابعت الصحيفة : "ولأنّ للسيد نصرالله ماضياً وتاريخاً، وحروباً ووعوداً وعهوداً، فلكلامه ما هو أبعد من الموقف والتوقع والتحليل، فالأهمّ هنا هو المصداقية لقائد يملك المقدرات وتنتشر قواته على مساحة حروب المنطقة، ويعرف بالتحفظ من يوم حرب تموز عام 2006، عندما أعلن أنّ المقاومة لا تعد بمنع «الإسرائيلي» من الدخول إلى الأراضي اللبنانية، بل تعده بقتال مرير لا يتوقف إنْ دخل، قتال لا يتوقع مفاجأته، سوى الوعد بأن يحمل أشلاء جنوده وبقايا وحداته ودمار دباباته، وكان الأكثر من الوعد، على بوابات مارون الراس وبنت جبيل وعيتا الشعب، ليصير كلامه اليوم، بمقياس الأمس، دليلاً على الآتي، ومصداقاً لما سيجري".
وخلصت "البناء" من كلام السيد نصر الله الى أن "اللعبة انتهت"، داعية الجميع لترتيب أمورهم على هذا الأساس، وأولهم اللبنانيون، بالتوحّد لمقاتلة الإرهاب، وتعميق روح الحوار، مشيرة الى ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اخرج الوضع السياسي العام من رتابته بمواقف حارّة ذات دلالات بالغة لبنانياً وإقليمياً ولا سيما على صعيد الصراع مع العدو «الإسرائيلي»، محدداً استراتيجية المواجهة معه في المرحلة المقبلة، من دون أن يكشف قائد المقاومة عن كل الأوراق التي في جعبتها تاركاً بعضها، وهو الجزء الأساسي من تلك الأوراق للحرب.
من جهتها، اشارت صحيفة "السفير" الى انه "برغم برودة الطقس، وبرغم الإشارات السياسية الداخلية الدافئة التي أطلقها السيد حسن نصرالله، ليل أمس، في مقابلته عبر شاشة «الميادين» وأبرزها استعداده للاجتماع بالرئيس سعد الحريري، بدا واضحاً أن ثمة ماكينة إرهابية تعد «أحزمة» تستهدف المؤسسة العسكرية وباقي المؤسسات الأمنية ومحاولة نسف الحوار وإثارة الفتنة المذهبية من خلال تفجيرات مدروسة اختبرها اللبنانيون في العامين الماضيين، وآخرها التفجير الإرهابي الذي استهدف جبل محسن ليل السبت ـ الأحد الفائت وحصد عشرات الشهداء والجرحى. واحصت الصحيفة في أيدي الأمن:
- ثلاثة انتحاريين ينتمون الى «النصرة» قيد التحقيق منذ 72 ساعة لدى مخابرات الجيش اللبناني.
- عبوة تزن عشرة كيلوغرامات من المواد المتفجرة تم تفكيكها على طريق مجدليا ـ طرابلس أمس الأول.
- القبض على «مرسيدس» مفخخة بما يزيد عن 120 كلغ من المواد الشديدة الانفجار على طريق ترابية قريبة من حاجز الجيش في منطقة عين الشعب بين عرسال واللبوة، تمكن سائقها في الفرار.
- مصادرة «حزام ناسف» وعبوة ناسفة وقنابل في التبانة من منزل (ع. ع.) الذي تمكن من الإفلات من قبضة الجيش.
- إلقاء القبض في طرابلس على المدعو (ا. ص.) الذي اعترف انه كان يحاول في احد مساجد المدينة اعادة تكرار تجربة مسجد عبدالله بن مسعود في باب التبانة.
واشارت الصحيفة ايضاً الى ان أعين الأمن في الوقت عينه مفتوحة على مجموعة من المخاطر:
- البحث عن عدد من حملة الأحزمة الناسفة يتحركون في الشمال وفي أكثر من منطقة لبنانية.
- للمرة الأولى منذ أسابيع، يتم رصد سيارات مفخخة بينها سيارة الأمس في عرسال.
- تداول بلوائح وأسماء انتحاريين وسيارات مفخخة.
وخلصت "السفير" الى ان كل ذلك، استوجب تعزيز الإجراءات الأمنية في أكثر من منطقة لبنانية، وخصوصاً في محيط عين الحلوة، حيث ثبت وجود صلة بين مجموعة وقائع أمنية وبين الإرهابيين الفارين شادي المولوي وأسامة منصور اللذين اختارا منذ تواريهما من طرابلس «المبيت الآمن» في عين الحلوة، على حد تعبير وزير الداخلية نهاد المشنوق.
بدورها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان المعلومات الامنية تجمع على أن المطلوب شادي المولوي يريد توريط مخيم عين الحلوة، من حيث يدير ما يشبه غرفة العمليات، لتنسيق تجنيد انتحاريين بهدف تنفيذ عمليات أمنية في مناطق معينة، وذلك تنفيذاً لمخطط "جبهة النصرة". وتشير المعلومات الأمنية إلى أن المولوي وشريكه أسامة منصور المختبئين في المخيم يلعبان دوراً رئيسياً في استقطاب هؤلاء الشباب وتوجيههم، كاشفة أن المولوي يلعب دور صلة الوصل بين أمير «جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّي والانتحاريين. ومن بين هؤلاء، كان الانتحاريان طه الخيال وبلال مرعيان اللذان نفّذا الهجوم الانتحاري في جبل محسن السبت الماضي، إضافة إلى بسام النابوش وإيلي الوراق الملقب بـ«أبو علي» ومهند عبد القادر الذين أوقفهم الجيش وكشفت التحقيقات أنهم مرتبطون بالمولوي، وكانوا يستعدون لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مراكز أمنية في مناطق مختلفة ومناطق سكنية.
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن النابوش كان محطّ متابعة من جهاز الأمن العام منذ فترة. وبحسب المعلومات، لدى الأجهزة الأمنية تقرير معدّ عن النابوش منذ شهرين، يتضمن معطيات عن إعداده لتنفيذ عملية انتحارية وحيازته أحزمة ناسفة، علماً بأن الأخير من ضمن المجموعات التي تتواصل مع "جبهة النصرة". أما الموقوف الآخر الوراق، وهو مسيحي اعتنق الإسلام منذ فترة، فقد ذكرت المصادر الأمنية أنّه بايع "النصرة" منذ مدة، كاشفة أنّه ليس المسيحي الوحيد الذي اعتنق الإسلام وبايع "النصرة" في طرابلس، علماً بأن مصادر استخبارية غربية تتابع شاباً لبنانياً وصل إلى لبنان منذ نحو شهر قادماً من إحدى الدول الأوروبية، كان مسيحياً قبل أن يعتنق الإسلام "السلفي".
من جانبها، ذكرت صحيفة "النهار" أن الموقوف لدى الجيش ايلي الوراق هو من منطقة شربيلا في عكار وقد اتخذ لقب "ابو علي" عقب تغيير ديانته وتورط مع الشبكة الارهابية التي يقودها شادي المولوي واسامة منصور وتردد انه اعتقل قبل اسبوع واعترف بالمخطط الذي كان يحضر للمنطقة والذي كان يستهدف بلدات عدة في عكار ولا يقتصر على طرابلس. كما تبين ان الوراق اعترف بالكثير من المعلومات التي ساعدت مديرية المخابرات على احباط المخطط الكبير الذي كان يجري تحضيره. ونفذت وحدات الجيش ليل أمس حملة دهم في باب التبانة اوقفت خلالها عدداً من المطلوبين بينهم بكر ح. وخالد س. وعبد الرحمن س. وجلال ن. ومصطفى ح.
بموازاة ذلك، ذكرت صحيفة "النهار" أن الجيش اللبناني تمكن ليلاً من تفكيك سيارة مفخخة من نوع "مرسيدس لف 230" زيتية كان ضبطها على مسافة قريبة من حاجز للجيش في محلة عين الشعب عند مدخل بلدة عرسال.
واشارت الصحيفة الى ان سائق السيارة كان قد عمد الى تركها والفرار الى جهة مجهولة بعدما تعرضت لحادث سير جراء تكون طبقة جليدية على الطريق، مما أدى الى انزلاقها واصطدامها وفرار صاحبها الذي كان متوجهاً نحو القرى البقاعية من طريق اللبوة – عرسال وهي الطريق الوحيدة التي تربط عرسال بقرى البقاع الشمالي من دون معرفة وجهتها.
وفور معرفة الجيش تفاصيل السيارة التي كان يملك معلومات مسبقة عنها ضرب طوقاً امنياً وعملت قوة من فوج الهندسة على الكشف عليها، حيث تبين وجود كمية من المواد المتفجرة في السيارة قدرت بما يزيد على 100 كيلوغرام وفككها على الفور.
"النهار" : الموضوع الامني كان أمس البند الوحيد من خارج جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء
يذكران الوضع الامني كان أمس البند الوحيد من خارج جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء العادية انطلاقاً من كون هذا الموضوع، كما قالت مصادر وزارية، يمثل حالياً أولوية لثلاثة أسباب: وقوع أحداث أمنية (التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن)، والتحضير لاحداث مماثلة (كشف مجموعة انتحارية جديدة)، وتهديد الامن للوضع السياسي. وكان التقويم الاولي ان الدولة نجحت في الرد على موجة التفجيرات واستباق ما يحضر من عمليات انتحارية من خلال مخابرات الجيش بعد السيطرة على الوضع في سجن رومية، مما أعطى الدفع للانطلاق في تنفيذ المرحلة الجديدة من الخطة الامنية في البقاع.
حوار حزب الله و"المستقبل"
سياسياً، وبالانتقال الى ملف الحوار، اشارت صحيفة "السفير" الى ان حوار حزب الله ـ «المستقبل» يلتئم مساء اليوم في جلسته الثالثة في عين التينة، لاستكمال مناقشة بند تنفيس الاحتقان السياسي والمذهبي، واوضحت الصحيفة ان هذا العنوان الفضفاض أفسح المجال في الجلستين الأولى والثانية أمام الخوض مطولاً في «الأمن السياسي»، لافتة الى أن مجريات النقاش، خصوصاً من جانب «المستقبل» ستكون كفيلة بتحديد طبيعة البيان الذي سيصدر عن المجتمعين، خصوصاً وأن حدثين أعقبا الجولة الأخيرة وهما انفجار جبل محسن وانهاء «أسطورة روميه».
اضافت الصحيفة :"لم يعرف ما اذا كانت التصريحات الاعلامية ستوضع على بساط البحث، خصوصاً في ضوء الحملة التي جردتها دول مجلس التعاون الخليجي ضد مواقف السيد نصرالله في الموضوع البحريني، وأدت الى صدور إدانة لها عن جامعة الدول العربية".
وتابعت الصحيفة :"كان لافتاً للانتباه اصرار الرئيس فؤاد السنيورة، ومن دولة الامارات، على اطلاق «احزمة النار» سياسياً على الحوار، فأصاب عن قصد او عن غير قصد، فريقه السياسي المصمم بقرار من الرئيس الحريري على المضي بالحوار، بمعزل عن العناوين الخلافية التي وضعت جانباً وأبرزها موضوع مشاركة حزب الله في الحرب السورية".
من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى أن النائب سمير الجسر سيتغيب عن جلسة الحوار الثالثة بداعي السفر.
ونقلت الصحيفة عن الجسر تأكيده أن أحداً لن يحل مكانه في الجلسة، وأن المجتمعين اتفقوا على «أن غياب أحد المشاركين عن الحوار لا يستبدل بآخر».
وشدد الجسر على «أن الجلسة اليوم ستستكمل البحث في ملف سرايا المقاومة، وتطبيق الخطة الأمنية في البقاع».
وإذ أشار إلى عنوانين للحوار: "الاحتقان المذهبي الذي خلق التشنّج السياسي ومتفرعاته، والانتخابات الرئاسية"، توقع الجسر "أن تبحث جلسة اليوم في الملف الرئاسي".
الى ذلك، أكّد مرجع كبير لصحيفة «الجمهورية» انّ الاستيعاب السريع للتفجير في جبل محسن ومسارعة جميع القيادات الى منع حصول أيّ مضاعفات له كان من بركات الحوار الجاري بين حزب الله وتيار «المستقبل»، الذي ناقش في جلسته السابقة موضوع إنهاء الاحتقان والتشنّج المذهبي، وهو سيتابع في جلسة اليوم وفي الجلسات اللاحقة معالجة هذا الامر، الى جانب البحث في بقية بنود جدول اعماله، وأبرزها إيجاد المناخ السياسي الذي يساعد على الاتفاق على انتخاب رئيس جمهورية جديد.
ورجّح المرجع ان يتناول المتحاورون بالبحث الشأن الامني من زواية الاستمرار في العمل لتبديد الاحتقان والتشنج المذهبي، وكذلك البحث في الشأن السياسي من زواية التحضير للبحث في سُبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.
وفي السياق عينه، اشارت الصحيفة "الجمهورية" الى ان جلسة اليوم تنعقد بعدما تجاوز لبنان قطوع التفجير الذي استهدف جبل محسن وكاد يعيد طرابلس الى دوّامة الفتنة والتقاتل لولا مسارعة الجميع في المدينة وخارجها الى استيعاب الموقف.
اضافت الصحيفة:"وكذلك تنعقد هذه الجلسة بعد تمكن القوى الامنية من تفكيك ما سمّي «غرفة العمليات الارهابية» التي كان يقيمها السجناء الاسلاميون في المبنى «ب» في سجن روميه، واستعادة السيطرة على زمام الامور في هذا السجن منهيةً عهداً من اعمال الشغب والتمرد والفرار منذ سنوات".
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "البناء" الى ان الإطلالة الإعلامية للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله كانت محط متابعة لبنان والمنطقة، وبالتأكيد ما وراءهما، لكمية الرسائل التي تضمّنتها، والمواقف التي أطلقها، والأهمّ هو إعلانه أنّ اللعبة في المنطقة انتهت بانتصار محور المقاومة وتراجع المحور الذي تقوده واشنطن، وأنّ «داعش» آخر الرهانات بدأ العدّ التنازلي لدوره ووجوده من العراق..
اضافت الصحيفة: "ما قاله السيد نصرالله خرج من دائرة الحرب النفسية لاتصاله بشجاعة الوقائع عندما تحدث عن ماهية الصواريخ وحجمها التي تمتلكها المقاومة، ودور شبابها في نقل التجربة إلى اليمن، وحماس العائدة إلى المحور بهدوء وبلا إحراج لها ولسورية، لذلك توصيفه للحلّ السياسي في سورية، كان تفصيلياً، الحلّ مع المعارضة السياسية يحلّ مشكلتها لكنه لا يحل مشكلة سورية ولا يوقف القتال، .. ولا حلّ إلا مع الرئيس الأسد والتسليم ببقائه وهذا صار محسوماً، بعيداً عن الكلام المعلن المغاير للعواصم المعنية، من واشنطن إلى الرياض، بانتظار أنقرة، التي بدأت تدرك استحالة أن يجدي العناد وتنفع المكابرة..".

الصحف اللبنانية
وتابعت الصحيفة : "ولأنّ للسيد نصرالله ماضياً وتاريخاً، وحروباً ووعوداً وعهوداً، فلكلامه ما هو أبعد من الموقف والتوقع والتحليل، فالأهمّ هنا هو المصداقية لقائد يملك المقدرات وتنتشر قواته على مساحة حروب المنطقة، ويعرف بالتحفظ من يوم حرب تموز عام 2006، عندما أعلن أنّ المقاومة لا تعد بمنع «الإسرائيلي» من الدخول إلى الأراضي اللبنانية، بل تعده بقتال مرير لا يتوقف إنْ دخل، قتال لا يتوقع مفاجأته، سوى الوعد بأن يحمل أشلاء جنوده وبقايا وحداته ودمار دباباته، وكان الأكثر من الوعد، على بوابات مارون الراس وبنت جبيل وعيتا الشعب، ليصير كلامه اليوم، بمقياس الأمس، دليلاً على الآتي، ومصداقاً لما سيجري".
وخلصت "البناء" من كلام السيد نصر الله الى أن "اللعبة انتهت"، داعية الجميع لترتيب أمورهم على هذا الأساس، وأولهم اللبنانيون، بالتوحّد لمقاتلة الإرهاب، وتعميق روح الحوار، مشيرة الى ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اخرج الوضع السياسي العام من رتابته بمواقف حارّة ذات دلالات بالغة لبنانياً وإقليمياً ولا سيما على صعيد الصراع مع العدو «الإسرائيلي»، محدداً استراتيجية المواجهة معه في المرحلة المقبلة، من دون أن يكشف قائد المقاومة عن كل الأوراق التي في جعبتها تاركاً بعضها، وهو الجزء الأساسي من تلك الأوراق للحرب.
من جهتها، اشارت صحيفة "السفير" الى انه "برغم برودة الطقس، وبرغم الإشارات السياسية الداخلية الدافئة التي أطلقها السيد حسن نصرالله، ليل أمس، في مقابلته عبر شاشة «الميادين» وأبرزها استعداده للاجتماع بالرئيس سعد الحريري، بدا واضحاً أن ثمة ماكينة إرهابية تعد «أحزمة» تستهدف المؤسسة العسكرية وباقي المؤسسات الأمنية ومحاولة نسف الحوار وإثارة الفتنة المذهبية من خلال تفجيرات مدروسة اختبرها اللبنانيون في العامين الماضيين، وآخرها التفجير الإرهابي الذي استهدف جبل محسن ليل السبت ـ الأحد الفائت وحصد عشرات الشهداء والجرحى. واحصت الصحيفة في أيدي الأمن:
- ثلاثة انتحاريين ينتمون الى «النصرة» قيد التحقيق منذ 72 ساعة لدى مخابرات الجيش اللبناني.
- عبوة تزن عشرة كيلوغرامات من المواد المتفجرة تم تفكيكها على طريق مجدليا ـ طرابلس أمس الأول.
- القبض على «مرسيدس» مفخخة بما يزيد عن 120 كلغ من المواد الشديدة الانفجار على طريق ترابية قريبة من حاجز الجيش في منطقة عين الشعب بين عرسال واللبوة، تمكن سائقها في الفرار.
- مصادرة «حزام ناسف» وعبوة ناسفة وقنابل في التبانة من منزل (ع. ع.) الذي تمكن من الإفلات من قبضة الجيش.
- إلقاء القبض في طرابلس على المدعو (ا. ص.) الذي اعترف انه كان يحاول في احد مساجد المدينة اعادة تكرار تجربة مسجد عبدالله بن مسعود في باب التبانة.
واشارت الصحيفة ايضاً الى ان أعين الأمن في الوقت عينه مفتوحة على مجموعة من المخاطر:
- البحث عن عدد من حملة الأحزمة الناسفة يتحركون في الشمال وفي أكثر من منطقة لبنانية.
- للمرة الأولى منذ أسابيع، يتم رصد سيارات مفخخة بينها سيارة الأمس في عرسال.
- تداول بلوائح وأسماء انتحاريين وسيارات مفخخة.
وخلصت "السفير" الى ان كل ذلك، استوجب تعزيز الإجراءات الأمنية في أكثر من منطقة لبنانية، وخصوصاً في محيط عين الحلوة، حيث ثبت وجود صلة بين مجموعة وقائع أمنية وبين الإرهابيين الفارين شادي المولوي وأسامة منصور اللذين اختارا منذ تواريهما من طرابلس «المبيت الآمن» في عين الحلوة، على حد تعبير وزير الداخلية نهاد المشنوق.
بدورها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان المعلومات الامنية تجمع على أن المطلوب شادي المولوي يريد توريط مخيم عين الحلوة، من حيث يدير ما يشبه غرفة العمليات، لتنسيق تجنيد انتحاريين بهدف تنفيذ عمليات أمنية في مناطق معينة، وذلك تنفيذاً لمخطط "جبهة النصرة". وتشير المعلومات الأمنية إلى أن المولوي وشريكه أسامة منصور المختبئين في المخيم يلعبان دوراً رئيسياً في استقطاب هؤلاء الشباب وتوجيههم، كاشفة أن المولوي يلعب دور صلة الوصل بين أمير «جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّي والانتحاريين. ومن بين هؤلاء، كان الانتحاريان طه الخيال وبلال مرعيان اللذان نفّذا الهجوم الانتحاري في جبل محسن السبت الماضي، إضافة إلى بسام النابوش وإيلي الوراق الملقب بـ«أبو علي» ومهند عبد القادر الذين أوقفهم الجيش وكشفت التحقيقات أنهم مرتبطون بالمولوي، وكانوا يستعدون لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مراكز أمنية في مناطق مختلفة ومناطق سكنية.
| "الاخبار" : المولوي يلعب دور صلة الوصل بين أمير "النصرة" في القلمون أبو مالك التلّي والانتحاريين |
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن النابوش كان محطّ متابعة من جهاز الأمن العام منذ فترة. وبحسب المعلومات، لدى الأجهزة الأمنية تقرير معدّ عن النابوش منذ شهرين، يتضمن معطيات عن إعداده لتنفيذ عملية انتحارية وحيازته أحزمة ناسفة، علماً بأن الأخير من ضمن المجموعات التي تتواصل مع "جبهة النصرة". أما الموقوف الآخر الوراق، وهو مسيحي اعتنق الإسلام منذ فترة، فقد ذكرت المصادر الأمنية أنّه بايع "النصرة" منذ مدة، كاشفة أنّه ليس المسيحي الوحيد الذي اعتنق الإسلام وبايع "النصرة" في طرابلس، علماً بأن مصادر استخبارية غربية تتابع شاباً لبنانياً وصل إلى لبنان منذ نحو شهر قادماً من إحدى الدول الأوروبية، كان مسيحياً قبل أن يعتنق الإسلام "السلفي".
من جانبها، ذكرت صحيفة "النهار" أن الموقوف لدى الجيش ايلي الوراق هو من منطقة شربيلا في عكار وقد اتخذ لقب "ابو علي" عقب تغيير ديانته وتورط مع الشبكة الارهابية التي يقودها شادي المولوي واسامة منصور وتردد انه اعتقل قبل اسبوع واعترف بالمخطط الذي كان يحضر للمنطقة والذي كان يستهدف بلدات عدة في عكار ولا يقتصر على طرابلس. كما تبين ان الوراق اعترف بالكثير من المعلومات التي ساعدت مديرية المخابرات على احباط المخطط الكبير الذي كان يجري تحضيره. ونفذت وحدات الجيش ليل أمس حملة دهم في باب التبانة اوقفت خلالها عدداً من المطلوبين بينهم بكر ح. وخالد س. وعبد الرحمن س. وجلال ن. ومصطفى ح.
بموازاة ذلك، ذكرت صحيفة "النهار" أن الجيش اللبناني تمكن ليلاً من تفكيك سيارة مفخخة من نوع "مرسيدس لف 230" زيتية كان ضبطها على مسافة قريبة من حاجز للجيش في محلة عين الشعب عند مدخل بلدة عرسال.
واشارت الصحيفة الى ان سائق السيارة كان قد عمد الى تركها والفرار الى جهة مجهولة بعدما تعرضت لحادث سير جراء تكون طبقة جليدية على الطريق، مما أدى الى انزلاقها واصطدامها وفرار صاحبها الذي كان متوجهاً نحو القرى البقاعية من طريق اللبوة – عرسال وهي الطريق الوحيدة التي تربط عرسال بقرى البقاع الشمالي من دون معرفة وجهتها.
| "النهار" : سائق السيارة المفخخة في عرسال فرَ منها بعد تعرضها لحادث |
وفور معرفة الجيش تفاصيل السيارة التي كان يملك معلومات مسبقة عنها ضرب طوقاً امنياً وعملت قوة من فوج الهندسة على الكشف عليها، حيث تبين وجود كمية من المواد المتفجرة في السيارة قدرت بما يزيد على 100 كيلوغرام وفككها على الفور.
"النهار" : الموضوع الامني كان أمس البند الوحيد من خارج جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء
يذكران الوضع الامني كان أمس البند الوحيد من خارج جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء العادية انطلاقاً من كون هذا الموضوع، كما قالت مصادر وزارية، يمثل حالياً أولوية لثلاثة أسباب: وقوع أحداث أمنية (التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن)، والتحضير لاحداث مماثلة (كشف مجموعة انتحارية جديدة)، وتهديد الامن للوضع السياسي. وكان التقويم الاولي ان الدولة نجحت في الرد على موجة التفجيرات واستباق ما يحضر من عمليات انتحارية من خلال مخابرات الجيش بعد السيطرة على الوضع في سجن رومية، مما أعطى الدفع للانطلاق في تنفيذ المرحلة الجديدة من الخطة الامنية في البقاع.
حوار حزب الله و"المستقبل"
سياسياً، وبالانتقال الى ملف الحوار، اشارت صحيفة "السفير" الى ان حوار حزب الله ـ «المستقبل» يلتئم مساء اليوم في جلسته الثالثة في عين التينة، لاستكمال مناقشة بند تنفيس الاحتقان السياسي والمذهبي، واوضحت الصحيفة ان هذا العنوان الفضفاض أفسح المجال في الجلستين الأولى والثانية أمام الخوض مطولاً في «الأمن السياسي»، لافتة الى أن مجريات النقاش، خصوصاً من جانب «المستقبل» ستكون كفيلة بتحديد طبيعة البيان الذي سيصدر عن المجتمعين، خصوصاً وأن حدثين أعقبا الجولة الأخيرة وهما انفجار جبل محسن وانهاء «أسطورة روميه».
اضافت الصحيفة :"لم يعرف ما اذا كانت التصريحات الاعلامية ستوضع على بساط البحث، خصوصاً في ضوء الحملة التي جردتها دول مجلس التعاون الخليجي ضد مواقف السيد نصرالله في الموضوع البحريني، وأدت الى صدور إدانة لها عن جامعة الدول العربية".
| "السفير" : حوار حزب الله - "المستقبل" يلتئم اليوم في جلسته الثالثة في عين التينة |
وتابعت الصحيفة :"كان لافتاً للانتباه اصرار الرئيس فؤاد السنيورة، ومن دولة الامارات، على اطلاق «احزمة النار» سياسياً على الحوار، فأصاب عن قصد او عن غير قصد، فريقه السياسي المصمم بقرار من الرئيس الحريري على المضي بالحوار، بمعزل عن العناوين الخلافية التي وضعت جانباً وأبرزها موضوع مشاركة حزب الله في الحرب السورية".
من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى أن النائب سمير الجسر سيتغيب عن جلسة الحوار الثالثة بداعي السفر.
ونقلت الصحيفة عن الجسر تأكيده أن أحداً لن يحل مكانه في الجلسة، وأن المجتمعين اتفقوا على «أن غياب أحد المشاركين عن الحوار لا يستبدل بآخر».
وشدد الجسر على «أن الجلسة اليوم ستستكمل البحث في ملف سرايا المقاومة، وتطبيق الخطة الأمنية في البقاع».
وإذ أشار إلى عنوانين للحوار: "الاحتقان المذهبي الذي خلق التشنّج السياسي ومتفرعاته، والانتخابات الرئاسية"، توقع الجسر "أن تبحث جلسة اليوم في الملف الرئاسي".
الى ذلك، أكّد مرجع كبير لصحيفة «الجمهورية» انّ الاستيعاب السريع للتفجير في جبل محسن ومسارعة جميع القيادات الى منع حصول أيّ مضاعفات له كان من بركات الحوار الجاري بين حزب الله وتيار «المستقبل»، الذي ناقش في جلسته السابقة موضوع إنهاء الاحتقان والتشنّج المذهبي، وهو سيتابع في جلسة اليوم وفي الجلسات اللاحقة معالجة هذا الامر، الى جانب البحث في بقية بنود جدول اعماله، وأبرزها إيجاد المناخ السياسي الذي يساعد على الاتفاق على انتخاب رئيس جمهورية جديد.
| مرجع كبير : الاستيعاب السريع لتفجير جبل محسن من بركات الحوار |
ورجّح المرجع ان يتناول المتحاورون بالبحث الشأن الامني من زواية الاستمرار في العمل لتبديد الاحتقان والتشنج المذهبي، وكذلك البحث في الشأن السياسي من زواية التحضير للبحث في سُبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.
وفي السياق عينه، اشارت الصحيفة "الجمهورية" الى ان جلسة اليوم تنعقد بعدما تجاوز لبنان قطوع التفجير الذي استهدف جبل محسن وكاد يعيد طرابلس الى دوّامة الفتنة والتقاتل لولا مسارعة الجميع في المدينة وخارجها الى استيعاب الموقف.
اضافت الصحيفة:"وكذلك تنعقد هذه الجلسة بعد تمكن القوى الامنية من تفكيك ما سمّي «غرفة العمليات الارهابية» التي كان يقيمها السجناء الاسلاميون في المبنى «ب» في سجن روميه، واستعادة السيطرة على زمام الامور في هذا السجن منهيةً عهداً من اعمال الشغب والتمرد والفرار منذ سنوات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018