ارشيف من :أخبار لبنانية

حراك مستقبلي في صيدا

حراك مستقبلي في صيدا
صحيفة "الأخبار"

ثمانية وثمانون عضواً في منسقية تيار المستقبل في صيدا والجنوب، تحلقوا أمس في لقاء حول الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري في مكتب التيار في صيدا. منسق صيدا والجنوب ناصر حمود أوضح في اتصال مع «الأخبار» أن اللقاء «ورشة داخلية تنظيمية شملت مناقشة عدد من القضايا، منها الحوار مع حزب الله». ونقل حمود عن المستقبليين «ارتياحهم للحوار والحاجة إلى انعكاس مفاعيله الإيجابية على الشارع».

النهار الطويل الذي تخللته وليمة على شرف المشاركين، هو التحرك الصيداوي الثالث للمستقبل في أقل من أسبوع للقول: نحن هنا. الأحد الفائت، اصطحب الحريري طفله مصطفى وشلّة من أصدقائه إلى مقهى في حيّ رجال الأربعين حيث تناول النرجيلة. لكن «التنفيخة» لم تكف الصيداويين الذين استغربوا قضاءه أياماً في جولة شعبية في طرابلس، في حين أن صيدا تفتقد حضوره منذ الانتخابات البلدية التي أوصلته عضواً في مجلسها البلدي.

وبعد العملية الأمنية في سجن رومية بيوم واحد، حطت النائبة بهية الحريري في مقر مؤسسة الحريري في صيدا القديمة، واستضافت رئيس فرع استخبارات الجيش في الجنوب علي شحرور ورئيس مكتب استخبارات صيدا ممدوح صعب واصطحبتهما في جولة في المدينة. من سيارتها التي ركنتها في الشاكرية، ترجلت بمواكبة أمنية مشددة من فرع المعلومات نحو المقر في دار حمود الأثري. لم تجل بين الناس وتصافحهم، بل استدعت عدداً من أصحاب المحال والتجار المقربين منها إلى الدار، علماً بأن شوارع صيدا افتقدت سيدة مجدليون منذ سنوات بسبب التهديدات الأمنية. وقالت الحريري أمام شحرور وصعب إن الوضع الأمني في المدينة «بأيدٍ أمينة في ظل حضور الدولة وجهود قواها الأمنية والعسكرية وسهرهم على الأمن والاستقرار في المدينة والجوار، وصيدا آمنة ومسالمة وأهلها لا يريدون من دولتهم إلا الأمان والاستقرار وأن يكون الجميع متساوين فيها بالحقوق والواجبات».

وتأتي هذه الخطوات استثماراً لمفاعيل الحوار الجاري بين تيار المستقبل وحزب الله والعملية الأمنية في رومية، للملمة قاعدة التيار الشعبية بعد أن قضمت منها حالة أحمد الأسير والإسلاميون و»جبهة النصرة»، بحسب ما أظهرت المداهمات التي نفذها الجيش في أزقة البلد بالتزامن مع العملية الأمنية الأخيرة في طرابلس.

تبدو النيات الحريرية واضحة بضرورة إعادة تثبيت الوجود الذي تخلخل في السنوات الأخيرة، لكن دون ذلك أسئلة عدة، منها: هل تلقى التيار جرعة دعم مالية لتوزيع المساعدات والوظائف بعد الأزمة المالية التي عصفت به؟ وهل رفع المستقبل الغطاء عن الإسلاميين وقضية مسجد بلال بن رباح وموقوفي أحداث عبرا ومطلوبيها، وهم بين نزيل سجن ومتاور عن الأنظار؟

وفي هذا الإطار، يكتنف القلق آل العارفي من تأجيل موعد إطلاق ابنهم الشيخ عاصم محرم العارفي (أحد موقوفي عبرا) من سجن رومية قبل أسبوعين كما وعدتهم الحريري. وهم يكادون يفقدون الأمل بعد اقتحام المبنى «ب» حيث كان محتجزاً مع عدد من الموقوفين الأسيريين.

2015-01-17