ارشيف من :أخبار عالمية
اوباما يواجه صقور الجمهوريين في الكونغرس
يبدو أن العد العكسي للصدام بين الرئيس الاميركي باراك أوباما والجمهوريين في الكونغرس قد اقترب، حيث يواجه اوباما الكونغرس للمرة الأولى منذ خسارة حزبه الاكثرية فيه، لكن الأخير لن يتمكن على الأرجح من اخضاع أوباما لإرادته. وسيستغل الرئيس الاميركي خطابه السنوي لحال الاتحاد مدعوما بسلسلة من البيانات الاقتصادية المتفائلة، لتحدي خصومه الجمهوريين بخطة ضرائب لن يوافقوا اطلاقا على اقرارها.
ويرسم اوباما من خلال خطابه مسار المعارك المقبلة سواء في الكونغرس او اثناء الحملة الانتخابية الرئاسية التي بدأ المرشحون الجمهوريون والديموقراطيون يستعدون لها. ولم يعد الرئيس الاميركي يتحكم بأكثرية في اي من مجلسي الكونغرس.
ويقدم اوباما في خطابه الثلاثاء اقتراحا لاعادة توزيع الضرائب ستسعد قاعدته الخائبة. وأفاد البيت الابيض في مذكرة حول الخطة في الاسبوع الفائت ان "دافعي الضرائب الـ400 الاكثر ثراء سددوا معدل ضرائب دون 17% في 2012، وهي نسبة اقل مما يسدده الكثير من العائلات المتوسطة الدخل".

اوباما امام الكونغرس
واكد مكتب الرئيس الاميركي أن الخطة ضرورية لأن "قانون الضرائب غير منصف، ويطبق على الاثرياء قواعد مختلفة". ويقضي الاصلاح بفرض ضرائب اضافية على ارباح راس المال للاكثر ثراء وهم 0,1% من السكان ويكسبون اكثر من مليوني دولار سنويا، ستجمع 80% من عائدات جديدة.
واشار تقرير البيت الابيض الى انه "عند ضمان تسديد الاكثر ثراء حصة عادلة من الضرائب يمكن لخطة الرئيس تمويل استثمارات لازمة لمساعدة عائلات الطبقة المتوسطة في التقدم". وهذا سيستخدم لتخفيض رسوم الدراسة للتلاميذ الاكثر فقرا، لكن هذا الطرح لقي تهكما من صقور الجمهوريين.
وصرح برندان باك المتحدث باسم النائب بول رايان المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس وكبير المفاوضين الجمهوريين حول الميزانية "هذا ليس اقتراحا جديا". واضاف "نحسن اوضاع العائلات وننمي الاقتصاد من خلال قانون ضريبي اكثر بساطة ذي نسبة واحدة ثابتة، وليس من خلال زيادات ضريبية لتمويل مزيد من انفاق واشنطن"، في ملاحظات رددتها اوساط حزبه.
وتشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى ان اوباما وان لم يكن في موقع يمكنه من فرض خطته، قادر على الاقل على اجبار الجمهوريين على دفع ثمن سياسي لمعارضته.
وفي المقابل، جعل الكونغرس الجديد من اولوياته اقرار مشروع انبوب النفط كيستون اكس ال من كندا، وهو مشروع اعلن اوباما انه سيعطله ان اكد خبراء انه مضر بالبيئة.
اما على مستوى السياسات الخارجية فقد اعلن الرئيس الاميركي خطوات لتطبيع العلاقات مع كوبا ودفع قدما بالمفاوضات مع ايران بخصوص برنامجها النووي متحديا معارضيه المحافظين على مستوى السياسة الخارجية.
واشارت الاستطلاعات الى ان الاميركيين ايدوا التقارب مع كوبا، فيما سيرسخ اوباما مكاسبه عبر دعوة الاميركي الان غروس الذي افرجت عنه كوبا مؤخرا بعد اعتقال مطول لحضور خطاب حال الاتحاد.
وقد يكون من المفارقة ان يتزامن خطاب حال الاتحاد مع بدء المبعوث الاميركي محادثات جديدة في هافانا حول استئناف العلاقات، فيما سيحث اوباما الكونغرس على انهاء الحظر التجاري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018