ارشيف من :أخبار لبنانية

الشرق : الرئيس المكلف يواصل مشاوراته ويرسل موفدا الى بكركي

الشرق : الرئيس المكلف يواصل مشاوراته ويرسل موفدا الى بكركي

دخل رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خط دعم جهود تشكيل الحكومة في سياق رفضه لأي تدخل خارجي في الشأن المتعلق بتشكيل الحكومة، وشدد على ان مصلحتي سورية ولبنان هي التي ترعى تنفيذ بنود البيان المشترك الذي صدر اثر زيارته الى دمشق في شهر آب من العام الماضي بعيداً عن أي توظيف في تشكيل الحكومة الجديدة.

في هذا الوقت، وفيما يتوالى وصول الموفدين الدوليين الى بيروت من سويديين واوروبيين وألمان وفرنسيين، وفيما تتواصل المواقف الاسرائيلية التصعيدية، تلاقت مواقف رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري على رفض التهديدات الاسرائيلية وإدانتها ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل للإلتزام بمضمون القرار 1701.

في هذا السياق، يصل الى بيروت اليوم وزير خارجية المانيا فرانك شتاينماير آتياً من اسرائيل، فيما يصل وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير يوم التاسع من الشهر الجاري.

المسؤولان الالماني والفرنسي سيزوران سورية لاحقاً تزامناً مع تصريحات لمسؤولين اسرائيليين حملت الحكومة اللبنانية مسؤولية استمرار تسليح "حزب الله" وطالبت سورية بقطع علاقاتها مع ايران.

الكلام الاسرائيلي رد عليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ودان التدخل السافر في شؤون لبنان من قبل رئيس وزراء اسرائيل.

وقال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امام وفود اجنبية وديبلوماسية استقبلها امس "ان رئيس وزراء اسرائيل لا ينفك يوجه رسائل سلبية الى لبنان والحكومة اللبنانية، وان تصريحاته الاخيرة حول لبنان وتحميله الحكومة اللبنانية مسؤولية اي عمل تتعرض له اسرائيل هو بكل بساطة قلب للحقائق".

وأكد "ان لبنان هو الذي يتعرض للعدوان منذ سنوات طويلة، وجزء من ارضنا ما زال محتلاً في مزارع شبعا، ولبنان هو الذي يتعرض بصورة يومية لخرق سيادته بحراً وجواً وبراً، وهو ما يخالف القرار 1701 كما يخالفه تنظيم اسرائيل لشبكات التجسس على أراضيه".

وطالب الرئيس الحريري المجتمع الدولي بـ"التوقف امام هذه الرسائل السلبية وتنبيه اسرائيل من اخطار اي تهديد لأمن لبنان وسيادته".

مصادر في 14 آذار توقعت ان يأخذ موضوع التشكيل الحكومي وقته، وقالت: "من الاساس لا يمكن للاستحقاق الحكومي إلا ان يكون استحقاقاً لبنانياً، ولاحظت وجود خطأ كبير عند بعض السياسيين اللبنانيين في قراءة بعض التحولات العربية، وشددت على وجوب ان يدرك الجميع ان إنهاء الحالات الشاذة في لبنان واستقامة المؤسسات لا يأتي بالضربة القاضية إنما يأتي بالجولات، ثم ان استحقاق حكومة لبنان هو حدث لبناني بامتياز ويجب ان يبقى ذلك وسيبقى حدثاً لبنانياً، هناك من الخفة وعدم الاطلاع على ما يجري على المستوى العربي، فليس بقليل ان يصرّح شيمون بيريز اليوم بأن على الرئيس السوري بشار الاسد ان يتخذ خيارات استراتيجية، ولا يمكنه الحصول من اسرائيل على تنازلات مطلقة في يده الاولى وفي الثانية يواصل علاقاته القوية مع ايران ويقدم كل دعم لتقوية "حزب الله" وتعزيز قدراته العسكرية". وليس بقليل ان يتكلم بعض رموز سورية في لبنان عن إصدار قرار ظني عن المحكمة الدولية بعد بضعة اسابيع، وليس بقليل ان يكون هناك محاولة سعودية لفك عزلة سورية وعودتها الى الساحة العربية.

على صعيد آخر، كشفت مصادر اخرى في قوى 14 آذار ان اللقاء الموسع لأقطابها ليس مطروحاً، وان اللقاءات الثنائية بين الرئيس المكلف والاقطاب لم تنقطع يوماً سواء مباشرة او عبر حركة الوسطاء.

وأكدت المصادر ان ربط مصير التشكيلة الحكومية بنتائج العلاقات السعودية - السورية بالكامل امر خاطئ، فللمعارضة كما الاكثرية استقلالية وهامش من الحركة يسمح لهما بالدخول في مفاوضات حول الحقائب الوزارية والمواقع طالما ان الإقرار تم على المبادئ الاساسية وأبرزها: حكومة ثلاثينية سياسية بامتياز، يتمثل فيها مختلف الافرقاء، ومن دون ثلث معطل او ضامن مهما قيل في وصفه.

ورجحت المصادر ان تستأنف حركة الوسطاء من الاصدقاء للمشتركين بين الحريري والاطراف المعارضة كافة، لافتة الى تواصل شبه دائم مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة "حزب الله"، وان الاتصالات مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون لم تستأنف بعد لكنها باتت على مرمى حجر بعد الاتصال الذي جرى امس بين قريطم وبكركي حيث يحرص الرئيس المكلف على تعزيز قنوات الاتصال مع سيد بكركي في هذه المرحلة بالذات وهو سيقف عند ملاحظات البطريرك وآرائه وهواجسه اذا وجدت.

ومع دخول عملية تأليف الحكومة اسبوعها الثاني، يواصل الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته لتأليف حكومة وحدة وطنية، فبعد لقائه مع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع مساء السبت، ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مساء اول امس، اجتمع مع الرئيس امين الجميّل، وهو اوفد نادر الحريري الى بكركي لاطلاع البطريرك الماروني على أجواء الاتصالات.

المحرر المحلي + الشرق


2009-07-07