ارشيف من :أخبار لبنانية

عون: الخلاف ليس على العدد ولا دور للبنانيين في تأليف الحكومة

عون: الخلاف ليس على العدد ولا دور للبنانيين في تأليف الحكومة

أسف رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، في حديث الى تلفزيون «المنار»، «ان يكون الدور الداخلي قد انتقل الى الخارج، ومن الذين ادعوا انهم يحافظون على السيادة والاستقلال، وقاموا بمعركتهم ضدنا على اساس ان يحافظوا على السيادة والاستقلال». واكد ان «المسألة ليست قصة عدد الوزراء. هذه دائما كذبة كبيرة تغطي الخلافات الاساسية».

وقال ردا على سؤال عن تدخل العواصم في تشكيل الحكومة: انه لغاية الان لم يتغير شيء بين الاستشارات التي حصلت في القصر الجمهوري وتكليف الرئيس العتيد، ولم يحدث اي شيء يمكننا التعليق عليه سلبا او ايجابا. لا بل أن المشهد العام سلبي، إذ لا دور للبنانيين في تأليف حكومتهم.

وتابع: أن تتألَف حكومة لبنانية، وان تساعد هذه الحكومة في التفاهم العربي فهذا شيء نكون مشكورين عليه، ولكن ان يكون التفاهم العربي على تأليف الحكومة في لبنان فهذا شيء غير مستحب.

وردا على سؤال عن عدم مشاركة تكتل التغيير والاصلاح في المشاورات واستبعاده عن اتصالات تأليف الحكومة والخوف من تكرار سيناريو الحكومة ما قبل الاخيرة بمعنى الاحراج للاخراج؟

قال: لسنا وحدنا غير مشاركين، كل اللبنانيين غير مشاركين. المشاورات تحصل خارج الاطار اللبناني. أخذ العلم والخبر بما يحدث في الخارج ليس مشاركة. اخذ العلم والخبر اذا لم تطّلع عليه اليوم تطّلع عليه غدا، ولكن من يعالج مطالبنا؟ اعتقد ان قصة تأليف الحكومة بهذه الاجواء ليست بهذه السهولة.
وعن الضغوط من الفريق المسيحي في الرابع عشر من آذار على الرئيس المكلف حول التمثيل النسبي، قال: ان عدد أعضاء هذه الحكومة يتوزع على الاحجام نسبيا، وكل واحد يأخذ حصته بحكومة وحدة وطنية، انما ان نسميها حكومة وحدة وطنية من دون ان يكون فيها مشاركة في القرار، فهذا شيء مستحيل.

وعما اذا كان يصر على التمثيل النسبي حتى اللحظة، شدد على انه يجب ان يكون «عندنا المجموع الفاعل في القرار». واوضح أن ليست كل قرارات الحكومة يمكن للثلث زائد واحد أن يعطلها، فالمسائل التي يحتاج إقرارها الى أكثر من الثلثين محدودة جداً ولا تتعدى الأربع عشرة، ويمكن ألا تمر ولا اي مسألة منها لمدة سنتين او ثلاث.

وأضاف: كل مرة نسمع «تعطيل.. تعطيل»، هذا غير وارد فعليا وعمليا. لقد مرت سنة على مجلس الوزراء ولم يعطل احد الاخر. وسأل: هل كل شيء تطرحه الاكثرية في مجلس الوزراء يجب ان يتوافق عليه؟. هذا ايضا يكون خطأ جسيمًا في ممارسة الديموقراطية. يجب ان تمر اشياء واخرى لا، حتى يكون الحكم بالفعل حكما صالحا، وإلا فلماذا هناك وزراء وليس وزيرا واحدا؟ اذا اختصرنا مجلس الوزراء اي الثلاثين وزيرًا برأي واحد ودائما يكون هذا الرأي غالبًا، عندها لا يكون هناك حكم ديموقراطي.

وعن الأجواء الصحافية التي تتحدث عن قطع أشواط في التوافق السعودي السوري، والعرقلة المصرية الاميركية عبر بعض الحلفاء في لبنان في تأليف الحكومة، قال العماد عون: اذا اتبعنا قواعد علمية، وانطلاقا من السيادة والاستقلال، فإننا، نحن الذين صنفونا في محور الشر وضد السيادة، نريد ان يتم تأليف الحكومة هنا وليس في الخارج. انا لا افهم، هل اضع وكيلاً عليّ في تأليف الحكومة من دفعوا المال وشهدوا زورًا ان الانتخابات في لبنان كانت نزيهة، وشكروا أنفسهم لأنهم سهروا على اجمل انتخابات ديموقراطية؟ اين هي ديموقراطيتها؟ كلهم سهروا على الرشوة وعلى الخلل الذي حصل في الانتخابات.
ويأتون الآن وفي الذهنية نفسها ليؤلّفوا الحكومة. هذا ما اسأل عنه. على الأقل قبلنا بالنتائج حتى نؤلف حكومتنا، فأصبحنا خارجًا، ليس نحن فقط بل لبنان كله.
وعن مكمن الحل للخروج من الازمة، قال عون: ان المطروح أمام الرأي العام ليس هو نفسه المطروح بالمفاوضات، والمسألة ليست قصة عدد. هذه دائما كذبة كبيرة تغطي الخلافات الاساسية. دائما يخترعون قصة الوزير الملك والمعادلات 7-10-13 او 4-16-10... كل هذه كلمات لا معنى لها لأن ليس هذا موضوع الخلاف، ليس توزيع الوزارات. الخلاف على اشياء اخرى. على أي اساس؟ ولماذا هم من سيتفقون على عدد الوزراء وليس اللبنانيون من يتفقون على عدد الوزارات وتقسيمها؟.

وتابع: الخلاف على قضايا شرق اوسطية، هناك اميركا وفرنسا والسعودية ومصر وسوريا... كل هذه الدول بماذا تتعاطى؟ كلها تتعاطى في ما اذا ميشال عون سيأخذ 6 وزراء او 5 او حزب الله 5 او 6... هذا ما يتعاطون فيه؟يتعاطون بأشياء ثانية، ما هي الاشياء الثانية التي يحصل عليها توافق؟ على خطاب نتنياهو، على المبادرة العربية للسلام في العام 2002، على شيء آخر.. لا اعرف.

وكان عون قد استقبل امس، رئيس تجمع الصناعيين في لبنان المهندس فادي عبود.

ثم استقبل وفدا من المجلس اللبناني النسائي، تحدثت باسمه رئيسته الدكتورة امال شعراني فقالت: نريد أن نعرف عن أنفسنا، نحن الحملة المدنية لدعم مشاركة المرأة في الحكومة، ونتصل بكل المسؤولين، وقد بدأنا برئيس الجمهورية وبرؤساء الكتل النيابية وبعض النواب، لنطلب منهم أن يراعوا في تأليف الحكومة دعم المرأة بنسبة 30 في المئة، وهذه النسبة كنا نطالب بها في الكوتا النسائية وبالمشاركة في مجلس النواب، ولكن لم نحصل عليها، وتعويضا لتهميش المرأة يمكن التقاط الفرصة الآن.

سئلت: العماد عون طالب بمشاركة المرأة بنسبة 50 في المئة وليس فقط بكوتا معينة، فهل أعطاكم اليوم وعدا ما؟

اجابت: قال إنه داعم للمرأة بـ50 في المئة، ولكن نحن نتدرج بالطلب لأننا نريد أن نبدأ بـ30 في المئة، وبعد ذلك نعود الى 50 في المئة من دون نسب او كوتا محددة.

المحرر ا لمحلي + وكالات

2009-07-07