ارشيف من :أخبار عالمية

المرجعية الدينية في العراق تشيّد بالانتصارات على ’داعش’

المرجعية الدينية في العراق تشيّد بالانتصارات على ’داعش’

أشادت المرجعية الدينية في العراق بالانتصارات التي حققتها قوات اللجيش والحشد الشعبي على تنظيم "داعش" في مناطق عديدة من العراق، واعتبرت ان مهمة مواجهة الجماعات الارهابية تقع بالدرجة الاساس على ابناء المدن والمناطق التي تتواجد فيها تلك الجماعات.

المرجعية الدينية في العراق تشيّد بالانتصارات على ’داعش’
معتمد المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي

وقال خطيب جمعة كربلاء المقدسة ومعتمد المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف "لقد حقق ابطال قواتنا الامنية البواسل ومن انضم اليهم من المتطوعين انتصارات كبيرة في مناطق مهمة كانت قد سيطرت عليها عصابات "داعش" الارهابية، وكان ذلك بفضل ما تحلّوا به من روح معنوية عالية وحب للتضحية في سبيل العراق ومقدساته، ما مكنهم من تجاوز الظروف الميدانية الصعبة في بعض المناطق وكذلك ما تبقى من المدن والمناطق التي لا تزال تحت سيطرة هذه العصابات التكفيرية ويعاني مواطنوها من سلوكياتها الاجرامية، فان المعول الاساس في استرجاعها هو على تضحيات وبطولات ابناء القوات المسلحة وابناء هذه المناطق بالخصوص فأنهم اولى من غيرهم بهذه المهمة".

ودعا الشيخ الكربلائي الجهات الحكومية المعنية الى توفير الامكانات اللازمة لمن يسعى بجد واخلاص لتحرير مناطق ومدن العراق من رجس الارهابيين.

في ذات الوقت، طالب خطيب جمعة كربلاء المقدسة بحملات دعم واغاثة لمئات الالاف من النازحين من مدنهم وقراهم جراء سيطرة تنظيم "داعش" عليها وتحويلها الى ساحات للعمليات العسكرية.

من جانب اخر، جدّد عدد من خطباء الجمعة رفضهم للاساءات التي بدرت من وسائل اعلام اجنبية ضد شخص الرسوم الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم، وادانتهم للعدوان الصهيوني على حزب الله اللبناني، وقمع السلطات البحرينية للمعارضة.

وفي هذا السياق، اكد امام جمعة النجف الاشرف السيد صدر الدين القبانجي، ان "الهدف من وراء الاساءة لنبي الانسانية هو ابراز التضامن الاوروبي لهتك واستفزاز المسلمين وتسقيط الاسلام والمسلمين بعين العالم".

وفي سياق آخر من خطبته، ندّد القبانجي بالعدوان "الاسرائيلي" على محافظة القنيطرة واستهدافها مجاهدي حزب الله، قائلاً "نحن نصطف مع حزب الله في مواجهة العدوان ولن نتراجع في التصدي للمنظمات الارهابية التي تزحف على الدول، ومن حقنا ان نقف ضدها، وعلى العالم ان يواجه هذه المنظمات ان كان جاداً في محاربة الارهاب".

وفيما يتعلق بالشأن البحريني، اكد امام جمعة النجف الاشرف "ان الحكومة البحرينية تستمر بسياسة القمع والاقصاء والطائفية في وقت يواصل الشعب مطالبته بالحقوق سلمياً"، مشيراً الى اعتقال عالم الدين الشيخ علي السلمان من دون جرم واحالته الى المحكمة بتهمة باطلة، مستنكراً اسلوب الحكومة البحرينية وطريقة تعاملها مع شعبها، داعياً اياها الى طي صفحة التخلف والاستماع لمطالب شعبها.

من جهته، استنكر امام جمعة محافظة ميسان السيد محمد البخاتي تكرار الاساءة ضد الرسول الاكرم (ص)، وقال البخاتي "ان الاساءة الى مقام النبي الاكرم هي اساءة لكافة الاديان والمقدسات، وان صحيفة "شارلي ايبدو" الفرنسية والعاملين فيها لا يمثلون ديناً او طائفة انما سياسة تريد تأزيم الاوضاع بين الاديان، وانهم و"داعش" في خانة واحدة".

ودعا البخاتي الامم المتحدة الى اتخاذ قرار يعد الاساءة الى مقام الانبياء جريمة يعاقب عليها، لان لكل نبي اتباع ولا بد من احترام العقائد وعدم السماح بالمساس بها.

واشنطن تساعد "داعش"

على صعيد اخر، أكدت لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي وجود حقائق مثبتة بالادلة والوثائق تشير الى قيام طيران التحالف الدولي بالقاء الاسلحة والمعدات على المناطق التي تتواجد فيها عصابات "داعش" الارهابية.

وأكد رئيس اللجنة حاكم الزاملي في تصريحات صحفية قيام الطيران الاميريكي مرّات عدة بالقاء اسلحة متطورة على عصابات "داعش" من ضمنها اسلحة لاستهداف الطائرات، مبيناً ان لجنة الامن قامت بتشكيل لجنة تحقيقية باشرت تحقياتها بهذا الخصوص، وأشار الى ان لجنته ستكون لها اجراءات كفيلة من خلال مخاطبة الحكومة لكي تأخذ دورها في ذلك، داعياً الى اتخاذ موقف موحد لمنع هذه التجاوزات التي تقوم بها طائرات التحالف الدولي في دعم مسلحي "داعش" وتمكينهم من قتل الشعب العراقي، لافتاً الى ان هذا الامر يكشف عن كذب اميركا التي تدعي قتال الارهاب وهي بعيدة عن ذلك لان "داعش" صنيعتها.

وأضاف الزاملي ان لجنته ستعتمد في عملها على جمع الوثائق والمعلومات التي صدرت عن وسائل الاعلام، اضافة الى شهادت الضباط الميدانيين وابناء سرايا الدفاع الشعبي، حيث ستقدم هذه المعلومات الى الحكومة التي بدورها يجب ان تبدأ بالتحقيق في هذه الامور واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية اجواء العراق، معرباً عن اسفه لصمت الحكومة العراقية على هذه التجاوزات خصوصاً وان هناك اتفاقية امنية تنص على وجوب قيام الاميركان بتزويد العراق بالاسلحة والمعدات، مؤكداً ان الاعتماد على اميركا في مقاتلة الارهاب عبارة عن وهم، وينبغي على العراقيين الاعتماد على انفسهم، فضلاً عن قيام البرلمان والحكومة ببيان حجم الخروقات التي تقوم بها اميركا والتحالف الدولي في مساعدة زمر "داعش الارهابية.
2015-01-23