ارشيف من :أخبار لبنانية

الجيش للإرهاب: رأس بعلبك خط أحمر!

الجيش للإرهاب: رأس بعلبك خط أحمر!
تصدر الإعتداء الإرهابي على الجيش اللبناني شرق بلدة رأس بعلبك، محور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. فإذ اعتبرت بعض الصحف أن شهداء الجيش فدوا الوطن وانقذوه من مشروع فتنة كبير، وصفت صحف اخرى صدّ الجيش للهجوم بالإنجاز، مشيدةً بقدرة عناصره على حماية الحدود من هذا النوع من الإعتداءات الإرهابية التكفيرية.
 
الجيش للإرهاب: رأس بعلبك خط أحمر!
بانوراما الصحف اللبنانية 
 
صحيفة "السفير"
 
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والأربعين على التوالي"، واضافت "ومن بين طيات الفراغ المتمادي، أطل الإرهاب مجدداً ليستهدف الجيش اللبناني، ومن خلاله منطقة البقاع الشمالي خزان المقاومة والمؤسسات العسكرية والأمنية".
 
ومجدداً، رسم عدد من العسكريين بدمائهم وتضحياتهم، حكايات بطولة دفاعاً عن وطنهم، فيما تحاول المجموعات الإرهابية، سواء بعملياتها الانتحارية أو هجماتها العسكرية المتتالية، استنزاف المؤسسة العسكرية ومعها المقاومة، لتضعهما بين حدي الخطرين الماثلين عند الحدود وفي الداخل، ناهيك عن الدور العسكري الذي يلعبه «حزب الله» على أرض سوريا.
 
وعلى مسافة ستة أشهر من «واقعة عرسال»، وكل ما تلاها من محاولات لخلق وقائع ميدانية جديدة، على طول خط الحدود اللبناني الشرقي، نفذت صباح أمس مجموعات من «النصرة» هجوماً شاملا ضد موقع عسكري لفوج الحدود البري في «تلة الحمرا» شرق بلدة رأس بعلبك، استخدمت فيه القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة، وجرت عمليات التحام بين المهاجمين والمدافعين عن الموقع الذين سقط منهم عدد من الشهداء والجرحى، وانقطع الاتصال بمجموعة منهم.
 
ولم تكد تمضي فترة قصيرة على سيطرة «النصرة» على الموقع، حتى شن الفوج المجوقل في الجيش اللبناني هجوما ساندته فيه مروحيات الجيش بصواريخ جو - أرض، وسلاح المدفعية بعشرات القذائف، وأدى قرابة الخامسة والنصف من عصر أمس، إلى إعادة إحكام قبضة الجيش على «تلة الحمرا».
 
وفيما يعتبر هجوم المجموعات هو الثاني من نوعه خلال ثلاثة أشهر على المنطقة نفسها، بهذا الحجم الواسع، لاحظ مراسل «السفير» في الهرمل أن المهاجمين منيوا بخسائر فادحة، وسقط منهم العشرات بين قتيل وجريح، كما تم تدمير عدد من آلياتهم، وأشار الى سقوط 5 شهداء و14 جريحاً للجيش نقلوا الى عدد من مستشفيات المنطقة.
 
ولاحظ مراسل «السفير» أن المهاجمين يأخذون في الحسبان في هجماتهم بعض نقاط الضعف، سواء على صعيد انتشار القوى العسكرية اللبنانية، أو القدرة على تحريك القوى في المنطقة المستهدفة، اذ إن المستهدف في معظم الأحيان هو حرس الحدود البري، وليست قوات النخبة في الجيش.
 
ضغط ..واستعراض
 
ونقلت «السفير» عن مصادر أمنية وجود تقديرات مسبقة بوقوع الهجوم، وأن ثمة هجمات أخرى ستتكرر على هذا الموقع، وعلى مواقع أخرى في منطقة البقاع الشمالي، وكلها في سياق الضغط على الجيش اللبناني و»حزب الله» واستعراض قدرة المجموعات المسلحة في جرود عرسال ومشاريع القاع والقلمون على التحرك وفرض وقائع جديدة على الأرض، وبالتالي استنزاف الجيش و»حزب الله» الذي نفذ، أمس، استنفاراً في الخطوط الخلفية، ترافق مع استنفار الأهالي ومبادرة عشرات الشبان الى حمل السلاح الفردي في القرى تحسباً لأية تطورات دراماتيكية. كما عاد معظم رجال رأس بعلبك من بيروت إلى بلدتهم «تحسباً لأي هجوم عليها»، وفق ما أكد لـ «السفير» مختار البلدة سهيل نعوم.
 
ولاحظت مصادر أمنية متابعة في المنطقة أن هذا الهجوم يأتي في توقيته على مسافة خمسة أيام من «عملية القنيطرة» التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد مجموعة من «حزب الله» وعلى مسافة حوالي عشرة أيام من «عملية روميه» التي نفذتها قوى الأمن الداخلي في سجن روميه المركزي، وشكلت بقرارها ونتائجها عنصر استفزاز كبيراً لتنظيم «النصرة» الذي توعد بعدها بالانتقام، موجهاً رسائل تهديد لكل من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
 
كما جاء هجوم الأمس، غداة الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد جان قهوجي، صباح يوم الأربعاء الماضي إلى منطقة البقاع الشمالي وتفقد خلالها الوحدات العسكرية المنتشرة في عرسال واللبوة ومحيطيهما، وأعلن خلالها «أننا على استعداد تام لمواجهة الأحداث وهي لن تكون أصعب من تلك التي مررنا بها سابقاً».
 
ويمتد جرد رأس بعلبك من شرق البلدة، وبالتحديد بعد «كنيسة السيدة» باتجاه الحدود مع منطقة قارة السورية بطول يصل إلى نحو 16 كيلومتراً، وبمساحة 23 هكتاراً تقريباً، ويعتبر الجرد الأكبر بعد جرد عرسال في منطقة البقاع الشمالي على الحدود مع سوريا. وتقع على بعد ستة كيلومترات من «كنيسة السيدة»، منطقة «الوسعة» التي تحد تلتي «الحمرا» و»النجاصة» اللتين شهدتا معارك عنيفة في الساعات الأخيرة.
 
وفيما فرض الجيش اللبناني طوقاً من التكتم حول مجريات العملية العسكرية وخسائره، اكتفت مديرية التوجيه ببيان تضمن الآتي: «على أثر الكمين المتقدّم الذي نفذته وحدة من الجيش ليل الأربعاء الفائت، لعدد من المسلحين المتسللين باتجاه حاجز وادي حميد في منطقة عرسال، وأوقع أربعة قتلى في صفوفهم، وعدداً آخر من الإرهابيين في جرود المنطقة، بالإضافة إلى إحباط الجيش محاولة نقل سيارة مفخخة إلى الداخل اللبناني بتاريخ 22/1/2015، هاجمت مجموعات من التنظيمات الإرهابية صباح اليوم (أمس)، مركز مراقبة متقدماً جداً للجيش في «تلّة الحمرا» في جرود رأس بعلبك لجهة الحدود اللبنانية ـ السورية.
 
وبنتيجة الاشتباكات العنيفة التي حصلت بين قوى الجيش والمجموعات الإرهابية، أحكمت هذه القوى ظهر اليوم (أمس) سيطرتها على التلّة المذكورة، بعد أن طردت العناصر الإرهابية التي تسلّلت إليها، موقعةً في صفوفها عدداً كبيراً من الإصابات بين قتيل وجريح. وقد سقط للجيش من جراء الاشتباكات عدد من الشهداء والجرحى».
 
صحيفة "النهار"
 
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أن "تحدّ آخر يواجه الجيش في منطقة بعلبك - الهرمل على السلسلة الشرقية بالتزامن مع مهمته الأساسية في الدفاع عن المدنيين وصد هجمات مسلحي "داعش" على مراكزه في جرود رأس بعلبك وعرسال. والتحدي الجديد يكمن في اثبات وجوده اكثر على السلسلة الشرقية وتفويت الفرص على المسلحين لمهاجمة القرى الحدودية في البقاع الشمالي. وأمس نجح في مواجهة تحديه من خلال استرداد موقع استراتيجي له هو تلة الحمرا في جرود رأس بعلبك وتعميدها بدم شهدائه مرة أخرى في المحلة نفسها.
 
وقد بات واضحاً ارتباك المجموعات الارهابية وحاجتها إلى فتح معبر لها من خلال الهجوم مجدداً على موقع الحمرا المتقدم للجيش في جرود رأس بعلبك. فبعد هجومهم الأول في الثالث من كانون الأول المنصرم وسقوط 7 شهداء للجيش وعدد من الجرحى، أتى هجوم الامس فجراً مباغتا سقط خلاله عدد من الشهداء والجرحى، بعد صمود يشهد له للعناصر الموجودة في النقطة. وعرف من الشهداء الملازم أول أحمد محمود طبيخ وجندي من آل ناصر الدين، بينما فقد الاتصال بالعسكريين مجتبى أمهز وحسن وهبه وحسين ديب ومحمد علاء الدين. وليلاً، عثر على جثتي ديب وعلاء الدين.
 
نقطة الحمرا موقع استراتيجي لكل من الجيش والمسلحين، وهي أعلى نقطة في المنطقة تمتد على مسافة كيلومترين وفي أسفلها مواقع المسلحين، وتكشف رأس بعلبك ومراكز الجيش في المحلة، إضافة إلى أماكن تمركز المسلحين. وتبعد التلة 6 كلم عن بلدة رأس بعلبك وتحوطها المقالع الصخرية التابعة لأهالي البلدة.
 
ومعركة الجيش والمسلحين التي استمرت طوال يوم امس بدأت قرابة الخامسة والنصف فجراً بعد تسلل مئات من مسلحي "داعش" ليلاً الى النقطة التي هي نقطة رصد للجيش، والهجوم فجرا، وتصدت لها عناصر النقطة التي لم يتعدَ عددها العشرة، مستخدمة الأسلحة المتواضعة، وصمد الموقع ساعات قبل وصول الدعم، مما أدى إلى سقوط جرحى وشهداء من العسكريين، علماً أنه للوصول الى النقطة يجب ان تمر آليات الجيش في الطريق المقابلة لأماكن وجود المسلحين.
 
وقد عمدت هذه المجموعات على وضع عبوات ناسفة على الطريق سبق أن استهدفت آليات الجيش الأمر الذي دفعه إلى العمل بجرافتين خلال اليومين الماضيين على شق طريق من الجهة الخلفية للتلة يصلها مباشرة بالمركز وتحصينهما وتعزيزهما مما حدا بالمسلحين إلى شن الهجوم سريعا لعلمهم بخطورة الأمر.
 
واستمرت الاشتباكات التي شارك فيها فوج التدخل والفوج المجوقل واستعملت خلالها الراجمات الصاروخية البعيدة المدى والمروحيات العسكرية التي كان لها الدور الاساسي في المعركة الى جانب المدفعية الثقيلة والهاون. واستهدف القصف اماكن وجود المسلحين الذين نشروا القناصة على التلال. 
 
وأدى القصف إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المسلحين وتدمير عدد من الآليات وكانت الغارات الجوية بالمروحيات مكثفة جدا وفي شكل غير مسبوق بهدف انشاء جدار ناري لمنع تقدم المسلحين وعزلهم. وعمد المسلحون إلى الافادة من وجود المغاور الصخرية لتثبيت نقاط جديدة لهم داخلها مما صعّب الامر على الجيش الذي استطاع لاحقاً السيطرة على المنطقة. ويذكر أن ارهابيي "داعش" حاولوا تخفيف الضغط على مقاتليه في رأس بعلبك من خلال فتح جبهة في منطقة وادي رافع في جرود عرسال لإرباك الجيش، إلا أن القوى العسكرية تصدت لها بقوة وباءت محاولة المسلحين بالفشل.
 
وتأتي هذه التطورات الأمنية بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على إحباط الجيش إدخال سيارتين مفخختين الى البقاع الشمالي من طريق مدخل بلدة عرسال، وبعد نحو 8 ساعات من تنفيذ مكمن أمني نوعي نصبه الجيش للمسلحين في منطقة عقبة المبيضة في جرود بلدة عرسال وقع خلاله 4 قتلى و6 جرحى في صفوف المسلحين.
 
وأكد مصدر أمني لـ"النهار" سقوط عدد كبير من القتلى وعشرات الجرحى في صفوف المسلحين، فيما توزع جرحى الجيش على مستشفيي "يونيفرسال" في رأس بعلبك و"العاصي" في الهرمل، واصاباتهم بين طفيفة ومتوسطة. وفي المقابل أفاق أهالي راس بعلبك على حال هلع ودقت أجراس كنائس البلدة تحذيراً للأهالي، فيما أرسلت مدرسة الراهبات رسائل نصية تفيد باقفال المدرسة، وشلت الحركة والتزم الأهالي منازلهم.
 
 
صحيفة "الأخبار" 
 
وتحت عنوان "غزوة جديدة في عرسال: فليحسم الجيش"، قالت صحيفة "الأخبار" إنه "لا يوفّر الإرهابيون المنتشرون في جرود السلسة الشرقية فرصة للانقضاض على الجيش اللبناني. ويوماً بعد يوم، يثبت هؤلاء أن الحلّ الوحيد الممكن معهم هو الحسم العسكري فقط، استناداً إلى التجارب. وعليه، فإن خيارات الجيش، ومن خلفه كل اللبنانيين الذين تمثّلهم المؤسسة العسكرية، باتت واضحة. ليس أمام لبنان وجيشه اليوم سوى التحضير لعملية حسم ضدّ الإرهابيين الذين يحتلون أرضاً لبنانية ويهددون الأمن الوطني والسلم الأهلي، بالسلاح المطلوب والإرادة المطلوبة، وبالتنسيق العملي والميداني مع الجيش السوري الذي يواجه الإرهاب نفسه، لضمان تنفيذ المهمّة، فضلاً عن استخدام مقدّرات لبنان، وعلى رأسها المقاومة، التي خبرت وتعلمت وقاتلت الإرهابيين، وهي جزء من القوّة الدفاعية للبنان بحكم الواقع
 
هو البقاع الشمالي من جديد، حيث حدود لبنان المفتوحة على صراع يومي مع الإرهابيين المنتشرين في جرود القلمون. الجيش أمس استعاد سريعاً زمام المبادرة بعد هجوم شنّه إرهابيو «داعش» على موقعه في تلة الحمرا في جرود راس بعلبك، وسيطروا عليه لبعض الوقت.
 
اختار الإرهابيون «تلة الحمرا» أو «تلة المرصد»، وهي نقطة مشرفة حوّلها الجيش إلى مرصد متقدّم يؤدي دوراً أساسياً في تعقّب حركة الإرهابيين، لذلك تحوّلت هدفاً بعد مساهمتها في كشف عدد من محاولات التسلّل، كما أن جغرافية جرود راس بعلبك تختلف عن جغرافية جرود القاع ونحلة ويونين، إذ تقع خلف التلال في راس بعلبك منطقة سهلية منبسطة يسميها الأهالي «سهل الوسعات»، تسمح كثافة الضباب فيها للإرهابيين بالتسلل، على عكس أماكن أخرى، حيث يمكن للجيش أن يحصر منافذ التسلل.
 
وتملك الأجهزة الأمنية منذ أكثر من شهرين معلومات عن أن راس بعلبك قد تكون الهدف التالي للإرهابيين، لعدّة أسباب، بينها أن «داعش» لا يمانع في أن يعلن عن وضعيته القتالية الجديدة في القلمون من خلال السيطرة على بلدة مسيحية، ما يربك الساحة الداخلية اللبنانية والسياسية، كما أن فتح معركة مع الجيش من جهة عرسال يعني خسارة البلدة على نحو نهائي كخلفية حاضنة، في ظلّ العجزعن إحداث اختراقات في القرى الأخرى مع وجود كثيف لمواقع حزب الله.
 
تفاصيل الهجوم
 
على مدى الأسبوع الماضي، عمل الجيش على فتح طريق مباشر بين موقع «تلة الحمرا» وموقع إمداد خلفي، يعوّضه عن الطريق الطويل الذي تسلكه آلياته يومياً، مع ما يتخلّله من منعطفات غير مكشوفة على المراصد. وبالتزامن مع عمل الجيش على فتح الطريق، بدأ مسلّحو «داعش» الهجوم على «تلّة الحمرا» فجراً عبر تسلّل مجموعتين قوام كلٍّ منهما نحو ثلاثين مسلّحاً.
 
وهوجم مركز الجيش بالأسلحة الصاروخية من نوع «كونكورس»، ودفعت ضراوة الهجوم والعدد الكبير للمسلحين عناصر النقطة إلى التراجع والتخلي عن «المرصد» ليسيطر عليه الإرهابيون، ويستعملوه منصة لاستهداف عناصر الجيش ومركزه الخلفي، حيث فُقد الاتصال بخمسة جنود، قبل أن يُعثر على اثنين منهم في وقت لاحق. وعلى الأثر، تدخّلت قوات من فوج الحدود البرية الثاني والفوج المجوقل واستقدم الجيش تعزيزات كبيرة، وبدأ بالتمهيد بالقصف على «تلة الحمرا» ومحيطها بالمدفعية وراجمات الصواريخ، والإعداد لهجوم مضاد لاستعادة الموقع.
 
وعند الظهر، أدخل الجيش الطائرات المروحية في المعركة، حيث شوهدت مروحية « غازيل» في سماء راس بعلبك تغير على مواقع الإرهابيين بالصواريخ الموجّهة. واستفاد الإرهابيون من وعورة الأرض في محيط «تلة الحمرا»، حيث تنتشر الصخور والمغاور، إلّا أن الجيش تمكّن مع ساعات ما بعد الظهر، إثر إدخال قوات مشاة، من استعادة السيطرة على الموقع، وسط معلومات مؤكّدة، بحسب مصادر أمنية معنية، عن سقوط العشرات من إرهابيي «داعش» بنيران الجيش. وقالت المصادر لـ «الأخبار» إن «الجيش تمكّن من سحب جثث خمسة إرهابيين، ودمّر إحدى الشاحنات وبداخلها 12 جثة لم يتمكن الإرهابيون من سحبها، وهناك أكثر من ستّ جثث لهم لا تزال على الأرض».
 
وبحسب المعلومات، أدت المعارك إلى وقوع خمسة شهداء من الجيش، و22 جريحاً، فضلاً عن وجود ثلاثة لم يعرف مصيرهم.
وليلاً، نعت قيادة الجيش اللبناني كلاً من الملازم أول الشهيد أحمد محمود طبيخ (مواليد 1987، دورس – قضاء بعلبك)، الرقيب الشهيد محمد نيازي ناصر الدين (1983، الكواخ – قضاء الهرمل)، الجندي الشهيد بلال خضر أحمد (1986، شان – قضاء عكار)، المجند الشهيد محمد علي علاء الدين (1995، جديدة مرجعيون)، المجند الشهيد حسن رمضان ديب (1992، تكريت – عكار).
 
وليلاً، أشارت مصادر أمنية لـ «الأخبار» الى «تفجير عبوة ناسفة داخل مقرّ المحكمة الشرعية التابعة لداعش في وادي عطا في عرسال». ولمحت الى احتمال ان يكون الانفجار ناجماً عن خطأ أثناء الاستعداد لعمل أمني.
 
صحيفة "الجمهورية"
 
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "شخصَت الأنظار داخلياً إلى منطقة البقاع حيث استعادَ الجيش اللبناني زمامَ المبادرة مجدّداً، بعد محاولات المسلحين المتكرّرة للهجوم على مراكزه، إثر تضييق الخناق عليهم في جرود عرسال. لكنّه دفع ضريبة الدم مجدداً، إذ سقط له أمس خمسة شهداء بينهم ملازم أوّل و16 جريحاً.
 
مصدر عسكري لـ«الجمهورية»
 
وأعلن مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «منطقة تلّة الحمرا شهدَت أعنف المعارك بين الجيش والإرهابيين، في محاولة منهم لفتح طريق أو إيجاد ثغرة ومنفَذ بعدما أحكمَ الجيش الخناق على جرود عرسال»، وأوضحَ أنّ «المسلحين لم يهاجموا مركزاً عسكرياً، بل مركزَ مراقبة متقدّم».
 
وأكّد المصدر أنّ «المعركة التي استخدمَ فيها الجيش كلّ انواع الاسلحة هي الأعنف بعد انتهاء معركة عرسال، حيث شارك في القتال فوج المجوقل وفوج الحدود البرّي. وأشار المصدر أخيراً إلى «أنّ العمل جارٍ على تفتيش المنطقة والبحث عن الجنود المفقودين الذين ينتمون الى فوج الحدود البرّي الثاني».الشرقية.
 
مقتل «الأهوازي»
 
وليلاً، علمَت «الجمهورية» أنّ الأمير العام العسكري لـ»داعش» «الأهوازي» قتِل في هذه المعركة مع أمَراء عسكريين آخرين، من بينهم غياث جمعة وأبو الوليد الأنصاري.
 
وعلمت «الجمهورية» أنّ الانفجار الذي دوّى ليلاً في عرسال وقع في محكمة شرعية للّاجئين السوريين، نزحوا من 42 قرية سورية، وهذه المحكمة تعنى بالبت بقضايا الزواج والطلاق والأحوال الشخصية. وهي عبارة عن غرفة أشبه بـ»كاراج» تتبع للاجئين وليس لـ»داعش» او «جبهة النصرة»، وقد تعرضت لقذيفتين مجهولتي المصدر من دون وقوع إصابات.
 
«عين الحلوة»
 
في المقابل، شدّد الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية عند مداخل مخيّم عين الحلوة وأخضعَ السيارات الخارجة منه والداخلة إليه للتفتيش الدقيق مدوّناً أسماء الداخلين والخارجين منه وحتى الاشخاص الذين يدخلون سيراً على الأقدام.
 
في وقتٍ عقدَ رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد الركن علي شحرور لقاءً في ثكنة محمد زغيب في صيدا مع عدد من ممثلي القوى والفصائل الفلسطينية في مخيّم عين الحلوة، لبحثِ تسليم المطلوب شادي المولوي. وفي المعلومات أنّ خروجَه من مخيم عين الحلوة بات مسألة ساعات وبعيداً من أيّ مواجهة، وذلك بعد نجاح الاتصالات مع الجهات التي آوَته في تسهيل المهمّة، تاركين أمر ملاحقته خارج المخيّم للأجهزة الأمنية.
 
جيرو يُلغى زيارته
 
وتأكيداً لِما نشرَته «الجمهورية» منذ أيام، كشفَت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع أنّ الموفد الفرنسي مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية جان فرنسوا جيرو الذي زار الفاتيكان يوم الثلاثاء الماضي، أمضى في عاصمة الكثلكة ثلاثة ايام التقى خلالها كبار المسؤولين المكلفين بملفات لبنان والشرق الأوسط، عادَ أمس الأوّل الخميس إلى العاصمة الفرنسية، منهياً جولته الجديدة من المفاوضات بين الرياض وطهران والفاتيكان من دون ان يحقّق أيّ خرقٍ في ملف انتخاب رئيس جمهورية جديد.
 
وقالت المصادر إنّ جيرو أبلغَ مَن كان ينتظره في بيروت أنّه صرفَ النظر نهائياً عن زيارتها في هذا الشهر إلى وقتٍ لاحق قد يطول، في انتظار أن يعود الحوار بين الرياض وطهران، بعدما زاد غياب الملك عبدالله عن مسرح القيادة في السعودية من الغموض في العلاقات السعودية الإيرانية، في انتظار أن تتبلور التوجّهات الجديدة للملك الجديد.
 
وأكّد جيرو أنّه وعلى رغم فشلِه في إحداث أيّ خَرق في العلاقات السعودية - الإيرانية لتحقيق أيّ تقدّم باتّجاه انتخاب رئيس جديد، فإنّه لن يتراجع عن استكمال المهمّة التي أوكلها إليه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند طالما إنّه يلاقي تفهّماً أميركيا للمهمة ورعاية فاتيكانية.
 
إنهاء خدمة ضابطين
 
وفي هذه الأجواء كشفَت مصادر أمنية مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ الهيئة التأديبية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أصدرَت في الساعات الماضية قراراتها النهائية في التحقيقات الجارية منذ سبعة أشهر في حقّ بعض الضبّاط والعسكريين المتورّطين في جريمة تهريب المخدرات والممنوعات الى السجن ومخالفات أخرى ارتُكبَت في مناسبات مختلفة.
 
وقالت المصادر إنّ مِن بين القرارات التي اتّخِذت «انقطاع نهائي عن الخدمة» بحقّ ضابطين من سرية السجون كانا من بين الموقوفين طيلة الفترة السابقة، أحدُهما برتبة عقيد وآخر برتية نقيب تتحفّظ «الجمهورية» عن نشر اسميهما وأخّرَت تدرّجَ ضبّاط وعسكريين آخرين.
 
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه القرارات صدرَت عشيّة انتهاء الاستعدادات الجارية للكشف عن حصيلة أعمال البحث والتفتيش في المبنى «ب» من سجن رومية وعرض مقتنيات السجناء الإسلاميين على وسائل الإعلام مطلعَ الأسبوع المقبل، وخصوصاً تلك التي شكّلت غرفة عمليات الاتصالات الهاتفية المحَلية والدولية وتلك التي تدير شبكة الإنترنت.
 
 
2015-01-24