ارشيف من :أخبار عالمية

السيد الحكيم يجدد الرفض لاي وجود اجنبي في العراق

السيد الحكيم يجدد الرفض لاي وجود اجنبي في العراق
توقع خبراء امنيون أن تنعكس عملية تحرير ديالى سلباً على تنظيم "داعش" الى حد كبير، من خلال المساهمة والتسريع بإحداث المزيد من التفكك والتشضي في صفوفه، مثلما حدث بعد تطهير جرف النصر والضلوعية وبلد وسنجار.

واعتبرت اوساط سياسية وامنية وشعبية في محافظة ديالى الانتصارات الاخيرة التي حققها الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي على زمر "داعش" الارهابية، والتي انتهت الى تطهير كامل المحافظة من  تلك الزمر، نقطة تحول مهمة، وضربة قاصمة لذلك التنظيم الارهابي، تضاف الى الضريات القاصمة التي تعرض لها سابقاً في جرف النصر والضلوعية وبلد وسنجار وزمار وبيجي ومناطق اخرى.

واعلن النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة بدر قاسم الاعرجي في تصريحات صحفية "ان جميع مكونات ديالى من الشيعة والسنة والكرد اشتركوا في عملية تحرير محافظة ديالى من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي"، معتبراً أن "داعش وحد العراقيين جميعاً".

واكد الاعرجي انه لم يعد لداعش أي مكان في محافظة ديالى بعد ان تم قطع جميع الطرق عنه، واليوم تقع مسؤولية اعادة العوائل النازحة على عاتق الحكومة الاتحادية".

وفي سياق متصل، جدد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم رفضه استقدام أية قوات اجنبية الى العراق تحت ذريعة محاربة تنظيم "داعش" الارهابي، في ذات الوقت الذي اشار فيه الى التقدم الملفت الذي احرزته القوات المسلحة وتشكيلات الحشد الشعبي وقوات "البيشمركة" على كافة الصعد والمستويات، قائلاً:"نشهد اليوم تقدماً ملفتاً في مواجهة عصابات "داعش" الارهابية على كافة الاصعدة والجبهات من قواتنا المسلحة والمتطوعين من الحشد الشعبي، وكذلك من قوات "البيشمركة" التي تحقق انتصارات في مناطق نينوى وكذلك من العشائر العربية في الانبار".

السيد الحكيم يجدد الرفض لاي وجود اجنبي في العراق
السيد عمار الحكيم

وشدد الحكيم الذي كان يتحدث في احتفال تأبيني في العاصمة بغداد مساء أمس بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والاربعين لرحيل السيد محسن الحكيم، على ضرورة استثمار اجواء الانتصارات على تنظيم "داعش" الارهابي، لتوحيد الصفوف وتقوية الاجهزة الامنية وتوفير متطلبات واحتياجات قوات الحشد الشعبي، وقطع الطرق على مخططات ومحاولات ايجاد الفتنة والفرقة الطائفية والقومية في البلاد. 

وقال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي "اذا اردنا ان نواجه التحديات ونتخلص من الاشكاليات التي تعتري طريقنا وطريق تقدمنا في هذه المرحلة لابد ان نبدأ من وحدة وطنية حقيقية ضمن المكون الواحد والمكونات الاخرى، حين ذاك نستطيع دحر الاعداء وهذا لا يتحقق الا بإزالة الهواجس والمخاوف بين المكونات، وخارطة طريق تتمثل بالبرنامج الحكومي الذي بُذلت جهود كبيرة من اجل صياغته والذي صوت عليه البرلمان ليكون ملزم التنفيذ".

وأعاد الحكيم التأكيد على "أن تحرير الارض هو من مهمات العراقيين انفسهم ونحن قادرون كعراقيين على ذلك، والانتصارات التي تحققت هي خير دليل على ذلك، ومن المؤسف أن نسمع تصريحات مفادها تحشيد قوات عسكرية من وراء الحدود"، قائلاً: "اننا نحذر وبشدة من مثل هذه المحاولات والخطوات ومن يريد أن يقدم الدعم للعراق عليه أن يقدمه بالطريقة التي يحتاجها العراقيون انفسهم".

السيد الحكيم يجدد الرفض لاي وجود اجنبي في العراق
جانب من الحضور

وبخصوص الاساءات للنبي الاكرم محمد (ص)، دعا الحكيم الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية إلى تقنين قوانين تجرم الإساءة لمقدسات المسلمين، كي لا يستفزوا مشاعرهم، مؤكداً ان لا خطاب مع الملحدين والمتطرفين وإنما الخطاب موجه للدول والمؤسسات التي أبدت دعماً لهم تحت ذريعة حرية التعبير.

وابدى السيد الحكيم استغرابه من منطق مواجهة الإساءة للإسلام بحرية التعبير، فيما يجرم الغرب الإساءة لليهود بحجة معاداة السامية او تجريم من ينكر محرقة اليهود بحجة إنكار حقيقة تأريخية أو تجريم الإساءة للسود بحجة العنصرية وتجريم الإساءة للنساء بحجة الشوفينية.

وتزامنت مع احتفالية بغداد احتفالية اخرى بنفس المناسبة في مدينة اربيل بأقليم كردستان، حضرتها شخصيات سياسية ودينية واجتماعية مختلفة، شهدت القاء كلمات، لكل من رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني، والقيادي في المجلس الاعلى عادل عبد المهدي، ونائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، ورئيس اتحاد علماء الدين  في اقليم كردستان الشيخ محمد الجمجمالي، وتطرق المتحدثون في جوانب من كلماتهم الى الاثر الكبير للسيد محسن الحكيم في ترسيخ الوحدة بين مختلف مكونات المجتمع العراقي، والتصدي للافكار والتوجهات الطائفية والشوفينية الاقصائية التي تبنتها بعض الجهات.



2015-01-25