ارشيف من :أخبار لبنانية
رئيس الجمهورية يريد الوزير الملك من خارج حصّته
بدا رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعيداً عن الاتصالات الجارية في بيروت ودمشق والرياض، والهادفة إلى إخراج التشكيلة الوزارية إلى الضوء. ولم تغير زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بعبدا يوم السبت الفائت هذه الصورة، إذ وضعتها بعض المصادر في إطار محاولة الحريري التخفيف من وقع الصورة السلبية التي حاول بعض حلفائه رسمها حول المفاوضات السورية ـــــ السعودية. ويشير أحد المقربين من سليمان إلى أن الأخير، وإن لم يكن مشاركاً جدياً في المباحثات الجارية بشأن تأليف الحكومة، فإنه غير بعيد عنها. ويؤكد أن الرئيس ينظر بعين الرضى إلى ما يجري بين دمشق والرياض، لاقتناعه بأن استعادة التوافق السوري ـــــ السعودي سينعكس حكماً على الوضع اللبناني.
ورغم ما يقال عن الدور المفقود لسليمان، فإن رئيس الجمهورية، بحسب أحد أبرز المقربين منه، مطمئن إلى أن جميع الأطراف يدركون أنه يملك صلاحية إصدار مرسوم تأليف الحكومة، وأنه لن يوقع على أي تقسيم وزاري لا يوافق عليه. وعلى ماذا يوافق الرئيس؟ يجيب مصدر آخر بأن سليمان يريد الحصول على 6 مقاعد وزارية «صافية»، إذا كانت الحكومة ثلاثينية. وإذا أرادت المعارضة الحصول على وزير «ملك» أو وديعة من ضمن حصته، فسيرتفع الرقم الذي يطلبه سليمان إلى 7 وزراء. ويقول المقرب من الرئيس إن الأخير أبلغ المعارضة هذا الأمر عبر المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، وقاله مباشرة للرئيس المكلف سعد الحريري في بعبدا. الأمر إذاً بيد 14 آذار، لأن حصة المعارضة لن تقل عن 10 وزراء. أما الوزير الحادي عشر، فإما أن يكون واضحاً في حصتها أو أن يكون «وديعة» في عهدة رئيس الجمهورية. وعلى هذا الأساس، فإن الحصة الإضافية التي يطالب بها سليمان ستؤخذ من درب الأكثرية النيابية. فهل ستقبل الأخيرة بذلك؟ يجيب المقرب من سليمان بأن الأخير يتحدّث في أوساطه صراحة عن عدم رغبته بأن يكون وجوده في الحكومة غير وازن وفاعل. وإذا لم يحصل على ما يمكّنه من أداء دور جدي، فلن يكون لديه مانع بأن تتألف حكومة مقتصرة على الأكثرية والأقلية.
في السياق ذاته، يقول المسؤول القريب من رئيس الجمهورية إن الثقة مفقودة كليّاً بين الأطراف المتنازعة في هذه المرحلة، ومن أجل ذلك، ينبغي أن يكون لرئيس الجمهورية قدرة داخل الحكومة على المبادرة من جهة، وعلى تعطيل ما يمكن أن يفجر الحكومة ويمس استقرار البلاد. أمر آخر يدفع سليمان إلى رفع سقف مطالبه، وهو نظرته إلى الدور المسيحي في لبنان والتخوف من أن تكون الصفقة التي يجري ترتيبها في هذه الفترة على حساب هذا الدور.
وفي الإطار الحكومي، يشير المصدر إلى أن فريق الأقلية النيابية، وخاصة حزب الله، يعرف تمام المعرفة أن سليمان لن يكون في صف قوى 14 آذار، إذا طرحت الأكثرية داخل مجلس الوزراء ما يمكن أن يضرّ بمصالح المعارضة، أو ما قد ينعكس توتراًَ أمنياً في البلاد.
في السياق عينه، لا ينفي المصدر صحة تخوف المعارضة من «تسرب» بعض وزراء الرئيس إلى الأكثرية عند أي مفصل خلافي، وخاصة الياس المر الذي صار أكثر وضوحاً في موقفه بعدما ترك والده تكتل التغيير والإصلاح وخاض معركة انتخابية في وجه العماد ميشال عون. وبناءً على هذا التخوف، تتشدد الأقلية في مطلب الحصول على ضمانات خارج العهود السياسية والبيان الوزاري.
وبالنسبة إلى موعد تأليف الحكومة، يرى المصدر أن صدور المرسوم يحتاج إلى ما يزيد على 3 أسابيع حداً أدنى، وخاصة أن الانتهاء من «معضلة» الحصص سيفتح الباب أمام البحث في توزيع الوزارات قبل الوصول إلى أسماء الوزراء. ويرى المسؤول ذاته أن رئيس الجمهورية والأقلية النيابية وسوريا غير مستعجلين لتأليف الحكومة. فالأول يملك مفتاح المرسوم، أما الأقلية فليس لديها ما تستعجل من أجله، فيما سوريا تملك من الأوراق في العراق وفلسطين ولبنان ما يجعلها حاجة إقليمية ودولية. «وهي ليست مضطرة لتقديم تنازلات مجانية».
وقد أشار أحد المقرّبين من الرئيس المكلف سعد الحريري إلى أن قوى 14 آذار لن تتناز
ل عن الحصول على أكثرية مقاعد مجلس الوزراء، وإلا «فإنها ستكون قد خاضت المعركة الانتخابية الأكثر حماوة في تاريخ لبنان وفازت بها، من دون أن يكون لفوزها أي أثر سياسي إيجابي، وهو ما لن تقبل به». لكن المقرب من الرئاسة الثالثة يوافق على ما قاله المقرب من سليمان، لناحية توقع تأخير التشكيلة الحكومية، لكنه يضع الأمر في خانة إصرار الأقلية على مطلب الثلث المعطل. ومن ناحية أخرى، يؤكد أحد المطلعين على الاتصالات الجارية أن ما طلبه رئيس الجمهورية ليس سوى سقف مرتفع سيضطر إلى خفضه لاحقاً، مرجحاً أن تستقر حصة سليمان عند 4 وزراء حداً أقصى. ويرى المصدر أن النقاشات الدائرة تحكمها الإيجابية، مع أن قضية تأليف الحكومة باتت تفصيلاً واحداً ضمن سلة يجري التوافق عليها بين سوريا والسعودية. ويرى المصدر أن هذه السلة تتضمن قضايا تبدأ من غزة، وتمر عند ترسيم حدود مزارع شبعا، وصولاً إلى العلاقة مع إيران وملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وعلى هذا الأساس، فإن ما يقال في لبنان ليس سوى «تقطيع وقت» قبل الوصول إلى تفاهم سوري ـــــ سعودي يسبق تربّع سعد الحريري على كرسي السرايا.
المحرر المحلي + وكالات
ورغم ما يقال عن الدور المفقود لسليمان، فإن رئيس الجمهورية، بحسب أحد أبرز المقربين منه، مطمئن إلى أن جميع الأطراف يدركون أنه يملك صلاحية إصدار مرسوم تأليف الحكومة، وأنه لن يوقع على أي تقسيم وزاري لا يوافق عليه. وعلى ماذا يوافق الرئيس؟ يجيب مصدر آخر بأن سليمان يريد الحصول على 6 مقاعد وزارية «صافية»، إذا كانت الحكومة ثلاثينية. وإذا أرادت المعارضة الحصول على وزير «ملك» أو وديعة من ضمن حصته، فسيرتفع الرقم الذي يطلبه سليمان إلى 7 وزراء. ويقول المقرب من الرئيس إن الأخير أبلغ المعارضة هذا الأمر عبر المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، وقاله مباشرة للرئيس المكلف سعد الحريري في بعبدا. الأمر إذاً بيد 14 آذار، لأن حصة المعارضة لن تقل عن 10 وزراء. أما الوزير الحادي عشر، فإما أن يكون واضحاً في حصتها أو أن يكون «وديعة» في عهدة رئيس الجمهورية. وعلى هذا الأساس، فإن الحصة الإضافية التي يطالب بها سليمان ستؤخذ من درب الأكثرية النيابية. فهل ستقبل الأخيرة بذلك؟ يجيب المقرب من سليمان بأن الأخير يتحدّث في أوساطه صراحة عن عدم رغبته بأن يكون وجوده في الحكومة غير وازن وفاعل. وإذا لم يحصل على ما يمكّنه من أداء دور جدي، فلن يكون لديه مانع بأن تتألف حكومة مقتصرة على الأكثرية والأقلية.
في السياق ذاته، يقول المسؤول القريب من رئيس الجمهورية إن الثقة مفقودة كليّاً بين الأطراف المتنازعة في هذه المرحلة، ومن أجل ذلك، ينبغي أن يكون لرئيس الجمهورية قدرة داخل الحكومة على المبادرة من جهة، وعلى تعطيل ما يمكن أن يفجر الحكومة ويمس استقرار البلاد. أمر آخر يدفع سليمان إلى رفع سقف مطالبه، وهو نظرته إلى الدور المسيحي في لبنان والتخوف من أن تكون الصفقة التي يجري ترتيبها في هذه الفترة على حساب هذا الدور.
وفي الإطار الحكومي، يشير المصدر إلى أن فريق الأقلية النيابية، وخاصة حزب الله، يعرف تمام المعرفة أن سليمان لن يكون في صف قوى 14 آذار، إذا طرحت الأكثرية داخل مجلس الوزراء ما يمكن أن يضرّ بمصالح المعارضة، أو ما قد ينعكس توتراًَ أمنياً في البلاد.
في السياق عينه، لا ينفي المصدر صحة تخوف المعارضة من «تسرب» بعض وزراء الرئيس إلى الأكثرية عند أي مفصل خلافي، وخاصة الياس المر الذي صار أكثر وضوحاً في موقفه بعدما ترك والده تكتل التغيير والإصلاح وخاض معركة انتخابية في وجه العماد ميشال عون. وبناءً على هذا التخوف، تتشدد الأقلية في مطلب الحصول على ضمانات خارج العهود السياسية والبيان الوزاري.
وبالنسبة إلى موعد تأليف الحكومة، يرى المصدر أن صدور المرسوم يحتاج إلى ما يزيد على 3 أسابيع حداً أدنى، وخاصة أن الانتهاء من «معضلة» الحصص سيفتح الباب أمام البحث في توزيع الوزارات قبل الوصول إلى أسماء الوزراء. ويرى المسؤول ذاته أن رئيس الجمهورية والأقلية النيابية وسوريا غير مستعجلين لتأليف الحكومة. فالأول يملك مفتاح المرسوم، أما الأقلية فليس لديها ما تستعجل من أجله، فيما سوريا تملك من الأوراق في العراق وفلسطين ولبنان ما يجعلها حاجة إقليمية ودولية. «وهي ليست مضطرة لتقديم تنازلات مجانية».
وقد أشار أحد المقرّبين من الرئيس المكلف سعد الحريري إلى أن قوى 14 آذار لن تتناز
ل عن الحصول على أكثرية مقاعد مجلس الوزراء، وإلا «فإنها ستكون قد خاضت المعركة الانتخابية الأكثر حماوة في تاريخ لبنان وفازت بها، من دون أن يكون لفوزها أي أثر سياسي إيجابي، وهو ما لن تقبل به». لكن المقرب من الرئاسة الثالثة يوافق على ما قاله المقرب من سليمان، لناحية توقع تأخير التشكيلة الحكومية، لكنه يضع الأمر في خانة إصرار الأقلية على مطلب الثلث المعطل. ومن ناحية أخرى، يؤكد أحد المطلعين على الاتصالات الجارية أن ما طلبه رئيس الجمهورية ليس سوى سقف مرتفع سيضطر إلى خفضه لاحقاً، مرجحاً أن تستقر حصة سليمان عند 4 وزراء حداً أقصى. ويرى المصدر أن النقاشات الدائرة تحكمها الإيجابية، مع أن قضية تأليف الحكومة باتت تفصيلاً واحداً ضمن سلة يجري التوافق عليها بين سوريا والسعودية. ويرى المصدر أن هذه السلة تتضمن قضايا تبدأ من غزة، وتمر عند ترسيم حدود مزارع شبعا، وصولاً إلى العلاقة مع إيران وملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وعلى هذا الأساس، فإن ما يقال في لبنان ليس سوى «تقطيع وقت» قبل الوصول إلى تفاهم سوري ـــــ سعودي يسبق تربّع سعد الحريري على كرسي السرايا.
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018