ارشيف من :أخبار عالمية
بوتين يتهم كييف برفض التسوية.. و’الناتو’ ومجلس الامن يبحثان الازمة
أعلنت القوات الاوكرانية المتواجدة في عدد من القرى شرق البلاد المطالب بالفيدرالية، حالة التأهب استعداداً لهجوم أعلن عنه المعارضون المقرّبون من روسيا بعد معارك دامية في مرفأ ماريوبول الاستراتيجي. ويبدو أن هناك مخاوف من اندلاع موجة عنف جديدة في شرق اوكرانيا تتسابق مع اجتماع يعقده مجلس الأمن الدولي في غضون ساعات لمناقشة ما حدث في مرفأ ماريوبول، واجتماع آخر، استثنائي عقده حلف شمال الاطلسي على مستوى السفراء بطلب من سلطات كييف لبحث الوضع في اوكرانيا.
وباتت الهجمات التي يشنها المعارضون المطالبون بالفيدرالية تشمل كامل خط الجبهة، خصوصا حول منطقة ديبالتسيف الاستراتيجية التي تربط دونيتسك ولوغانسك المستقلتين من طرف واحد، حيث قتل 9 اشخاص بينهم جنود اوكرانيون خلال معارك الساعات الاربع والعشرين الاخيرة.

ميركل مع الرئيسان الروسي والأوكراني
وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك أن الحكومة الأوكرانية قررت فرض نظام حالة الطوارئ في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك وحالة التأهب القصوى في كامل أراضي البلاد. وقال ياتسينيوك أن هذه الاجراءات ترمي إلى "تنسيق كامل نشاط أجهزة الدولة لضمان أمن المواطنين".
بوتين: كيييف لا تريد التسوية.. وجيشها فيلق لحلف "الناتو"
وبموازاة هذه التطورات، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سلطات كييف برفض المضي على طريق التسوية السلمية في منطقة دونباس شرق أوكرانيا.
وقال بوتين في لقاء مع طلاب إحدى جامعات سان بطرسبورغ إن "سلطات كييف الرسمية للأسف ترفض المضي في طريق التسوية السلمية ولا تريد حلا سياسيا"، مشيراً إلى أن كييف استخدمت هيئات الأمن والأجهزة الخاصة، ولاحقا الجيش، وعندما واجهت مقاومة أوقفت العمليات القتالية.
وأضاف: "للأسف استغلوا الهدنة لإعادة نشر قواتهم وبدأوا من جديد. وقد قتل هناك آلاف الأشخاص، وما يحدث هو مأساة حقيقية"، مضيفا أن أوكرانيا تشهد حربا أهلية، وأن كثيرين باتوا يدركون ذلك جيدا.
ووصف الرئيس بوتين الجيش الأوكراني بأنه بات "فيلقاً لحلف الناتو لا يخدم المصالح الوطنية الأوكرانية، وإنما يهدف إلى تحقيق أهداف جيوسياسية مثل ردع روسيا".
.. و"الناتو" يردّ: اتهامات لا "معنى لها"
وردّ حلف شمال الاطلسي "الناتو" على لسان أمينه العام ينس ستولتنبرغ على التصريحات التي ادلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانه "لا معنى لها".
وقال ستولتنبرغ للصحافيين
في ختام اجتماع استثنائي للمفوضية الاوروبية والحلف الاطلسي حول اوكرانيا
في بروكسل إن "القول ان هناك فرقة اجنبية في اوكرانيا لا معنى له. لا توجد
فرقة للحلف الاطلسي، القوات الاجنبية في اوكرانيا هي روسية".
بيسكوف: كييف اتخذت قرارا باستئناف القتال
من جهته قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية إن كييف تتخذ قرارا حول استئناف القتال بدلا من إقامة الحوار من أجل حل النزاع الداخلي.
وأكد بيسكوف أن أهمية الأوضاع لا تنبع من ماهية القوى التي يمكن إشراكها في التسوية وإنما في مدى استعداد كييف نفسها لتسوية الأزمة في ظروف القتال وسقوط الكثير من الضحايا في قصف أحياء سكنية في دونيتسك.
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية إن تهديد روسيا بفرض عقوبات جديدة على خلفية تصعيد الوضع في أوكرانيا خطوة مضرة وغير مبررة وغير حكيمة. وأضاف: "بدلا من زيادة الضغط على هؤلاء الذين يرفضون الحوار وحل النزاع سلميا نسمع عن استئناف هذا الابتزاز الاقتصادي حيال روسيا"، مؤكدا أن موسكو لن تغير موقفها الثابت.
لافروف: روسيا ستسهل الاتصالات بين ممثلي كييف ومعارضيهم
وبدوره، حمّل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف مسؤولية تصعيد العنف في جنوب شرق أوكرانيا، محذرا الغرب من دعم الحكومة الأوكرانية في كل خطواتها.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصهيوني أفيغدور ليبرمان إن بلاده ترى "محاولات لإجهاض العملية السلمية وكذلك محاولات تقوم بها كييف مرة تلو أخرى لقمع جنوب الشرق بالقوة"، مؤكدا أن "لا آفاق لهذه المحاولات التي تسفر عن سقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين".
وشدد لافروف على أن موسكو ستساهم في إجراء اتصالات بين ممثلي كييف وشرق أوكرانيا خلال الأيام القريبة المقبلة، محذرا فرنسا وألمانيا وخاصة الولايات المتحدة من خطوات تعطي كييف انطباعا بأن الغرب يدعم كل أفعالها تلقائيا.
ميركل تؤكد أهمية اتفاقات مينسك
من جهتها، دعت ميركل الرئيس الأوكراني، إلى الالتزام بااتفاقات مينسك، معربة عن تعازيها لسقوط الضحايا في قصف مدينة ماريوبل جنوب شرق أوكرانيا.
وقالت المستشارة الألمانية إنه "يجب فعل كل ما يمكن من أجل التوصل إلى حل سلمي وتنفيذ اتفاقات مينسك"، مشيرة خاصة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة من خط الفصل الذي تم الاتفاق عليه في سبتمبر/أيلول.
وسبق ذلك أن بحثت المستشارة أنغيلا ميركل الأزمة الأوكرانية هاتفيا مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيوتر بوروشينكو، وفق ما أعلنت الحكومة الألمانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018