ارشيف من :أخبار لبنانية
جولة الحوار الرابعة بين حزب الله و’المستقبل’ في عيون الصحافة
انعقدت في عين التينة الجولة الرابعة بين حزب الله والمستقبل وسط تأكيد على دعم الجيش والقوى الامنية في مواجهة الارهاب، والإتفاق على خطوات عملية تعزز مناخ الاستقرار، وقد ركزت الصحف على هذه الجولة وأهميتها في تخفيف الاحتقان وتعزيز الاستقرار، بانتظار الحوار المسيحي المسيحي، وقد شكلت زيارة العماد عون الى الرياض لتقديم العزاء بالملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز فرصة للقاء مع النائب سعد الحريري وتوسيع دائرة الحوار. وبعد الحديث عن خروج الارهابي شادي المولوي من مخيم "عين الحلوة" تحدثت الصحف عن وجود المولوي في المخيم.

جولة الحوار الرابعة بين حزب الله و"المستقبل" في عيون الصحافة
"السفير": الاشتباك الإقليمي يتوسع.. ونيرانه تحاصر لبنان
وحول ما تقدم، رأت صحيفة "السفير" أن "الكل يتصرف في الداخل على أساس أن التسوية الرئاسية مؤجلة أقله حتى آذار المقبل، الموعد الجديد للتفاهم النووي السياسي الأولي، إلا إذا نجح المتضررون منه بتعطيل مساره وصولا إلى تطيير موعد التسوية النووية الشاملة المرتقبة بحلول الأول من تموز 2015، في نسخة مكررة لـ"فعلة" تشرين الثاني الماضي".
وقالت "حتى أن الحماسة الفرنسية التي تم التعبير عنها بسلسلة رحلات مكوكية بين باريس وطهران والرياض وبيروت وروما، لم تتضاءل وحسب، بل إن الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، تبلغ من الإيرانيين رفضهم القاطع أية محاولة ضغط منهم على حلفائهم في لبنان للمشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وهم تمسكوا بمقولتهم حول أهمية توافق المسيحيين على من يختارونه رئيسا للجمهورية، وأن يكون اللقاء بين ميشال عون وسعد الحريري ممرا إلزاميا لأي تفاهم في هذا الاتجاه أو ذاك".
واشارت الصحيفة الى ان "اللافت للانتباه هو تردد جيرو في زيارة بيروت مرة جديدة، لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين نتائج جولته المكوكية الأخيرة التي جعلته يكوّن انطباعا مفاده أن الأمور تعود إلى الوراء، وأن الملف الرئاسي اللبناني صار مرتبطا ارتباطا وثيقا بالملف السوري، الأمر الذي يعني أن لا رئيس جمهورية للبنان إذا لم توضع سوريا على سكة التسوية السياسية".
واضافت "السفير" انه "شكل قرار حزب الله بالتجاوب مع دعوة «المستقبل» للحوار بدفع سياسي من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، حافزا لكل من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» من أجل استنساخ التجربة الحوارية، ما دام لكل طرف منهما حساباته و «أرباحه» ويريد أن يكسب الوقت على طريقته، ولكن بفارق جوهري، أن حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» ارتد ايجابيا، ليس على جمهورهما وحسب، بل على مجمل الوضع العام، بينما لا يكاد أحد يلحظ تأثيرا مباشرا للحوار القائم بين الرابية ومعراب بحدوده الراهنة".
وتابعت "صحيح أن زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الرياض للتعزية بالملك عبدالله بن عبد العزيز، قد أعطت انطباعات إيجابية بالشكل، لكن من يدقق بملفات الاشتباك السعودي الإيراني في طول المنطقة وعرضها، يجد أن فرص التسويات الكبرى، سواء في سوريا أو العراق أو اليمن أو لبنان أو البحرين، مؤجلة إلى اللحظة التي يبدأ فيها اللاعبون الدوليون والإقليميون ترسيم حدود النفوذ الإقليمي لهذه الدولة أو تلك، بديلا للحدود الجغرافية التي أنتجها اتفاق سايكس ـــ بيكو قبل نحو قرن من الزمن".
واعتبرت انه "حسناً فعل ميشال عون بأن قرر زيارة السعودية برفقة وزيري الخارجية جبران باسيل والتربية الياس بو صعب لتعزية قيادتها برحيل ملكها السابق، وهو نسّق هذه الزيارة مع سفير السعودية في لبنان علي عواض عسيري، في انتظار أن يتلقف سعد الحريري المبادرة للاجتماع بـ «الجنرال» في الرياض، من دون تكبير أوهام حول اللقاء إذا حصل أو لم يحصل، لأن ثمة قناعة راسخة في الرابية بأن زمن صناعة الرئيس اللبناني لم يحن بعد، وهي القناعة التي جعلت ميشال عون يذهب بعيدا في التحضير للحوار مع جعجع".
وقالت الصحيفة "أما حوار حزب الله ـــ «المستقبل»، فها هو ينعقد في جولته الرابعة"، وقد وأكد المجتمعون الموقف الثابت بدعم الجيش والقوى الأمنية بكل الوسائل في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان» حسب البيان الصادر عن المجتمعين.
ووفق مصادر المجتمعين، فإن الوقائع والأحداث تفرض نفسها على كل جلسة حوار، والكل يتعاطى بإيجابية وحرص وجدية والكل يريد تثبيت وتطوير الايجابيات وبالتالي استمرارية المراكمة عليها، وذلك تحت بند تنفيس الاحتقان.
"النهار": حوار عين التينة: خطوات في بيروت
صحيفة "النهار" قالت ان "العودة " السياسية الى الداخل بدأت أمس بعد ثلاثة أيام من حركة توافد لبنانية رسمية وسياسية كثيفة الى الرياض لتقديم التعازي بالعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز اكتملت دائرتها شبه الاجماعية بالزيارة التي قام بها أمس رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون للعاصمة السعودية، فيما تولى وفد نيابي من حزب الله تقديم التعزية الى السفير السعودي علي عواض عسيري في مسجد محمد الامين في بيروت".
واضافت انه "مع ان جولة الحوار الرابعة بين "تيار المستقبل " و"حزب الله " التي انعقدت مساء أمس في عين التينة لم تخرج في سياقها الشكلي عن حلقاتها السابقة من حيث إبعادها عن الاعلام والتقشف الشديد في تسريب المعلومات عن مجرياتها ونقاشاتها، فإن هذه الجولة اكتسبت بعدا أمنيا بارزا لتناولها، الوسائل الاضافية الضرورية لتحصين الجبهة الداخلية ومؤازرة الجيش والقوى الامنية في مواجهتها الشرسة المفتوحة مع التنظيمات الارهابية سواء على الحدود الشرقية أو في تعقب الخلايا الارهابية في الداخل. وهو الامر الذي برز بوضوح في البيان الذي صدر بعد الجولة الرابعة على اقتضابه والذي اشار الى توافق على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار وكذلك دعم الجيش والقوى الامنية".
واشارت "النهار" الى ان هذه الخطوات تتصل بالمضي في مبادرات لتنفيس الاحتقان المذهبي وازالة الشعارات الحزبية في مناطق عدة من أبرزها بيروت والتحضير لتوسيع هذه الخطوات في مناطق أخرى.
ولفتت الصحيفة الى ان النقاش تركز في الجولة الرابعة على دعم الجيش والقوى الامنية، اما الخطوات العملية التي اشار اليها البيان فجرى تداولها بناء على طرح لـ"تيار المستقبل" بضرورة ازالة الشعارات والرايات الحزبية من بيروت. وقالت اوساط معنية بالحوار أن الاجواء في هذه الجولة اتسمت بالروح الايجابية نفسها التي طبعت الجولات الثلاث السابقة وان الموضوع الامني هو الاساس تحت بند تنفيس الاحتقان. ولفتت الى ان الجلسة لم تتأثر ببعض التصريحات التي سبقتها، واشارت الى ان موعد الجولة الخامسة سيكون مطلع الاسبوع المقبل.
وكانت الجولة الرابعة انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة في حضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن حزب الله ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن "تيار المستقبل" كما حضرها الوزير علي حسن خليل ممثلا الرئيس نبيه بري.
واتخذت الجولة الرابعة بعدها الأمني البارز عقب مجموعة تطورات امنية كانت ابرزها المواجهة العنيفة التي خاضها الجيش قبل ايام مع التنظيمات الارهابية في جرود رأس بعلبك.
"الاخبار": المولوي في عين الحلوة
من جهتها صحيفة "الاخبار" قالت انه "على الرغم من كلّ ما يتردّد عن خروج المطلوب شادي المولوي من مخيّم عين الحلوة في صيدا وتوجّهه إلى جرود عرسال، يثير تضارب المعلومات الشكّ في الرواية «شبه الرسمية» عن مكان المولوي ووجهته. إذ فيما تجزم قيادات حركة فتح وعصبة الأنصار بأن المطلوب الفارّ بات خارج المخيّم منذ أيام، وتتقاطع المصادر الفلسطينية بذلك مع تأكيدات وزير الداخلية نهاد المشنوق وفرع المعلومات بأن المولوي غادر المخيّم بالفعل، تمتنع مصادر الجيش عن تأكيد مكان وجوده، أو الجزم بخروجه من عين الحلوة.
وبحسب معلومات "الأخبار" فإن "المولوي لا يزال في عين الحلوة، وهناك شبه اتفاق على القول إنه خرج من المخيّم"، وذلك عملاً بالصفقة القديمة ــ الجديدة معه، التي تقضي بإعلان خروجه، مقابل تواريه الكلّي عن الأنظار داخل المخيّم والتوقّف عن النشاط الأمني، بعد تعذّر الحلّ الآخر بخروج آمن ومضمون بعدم تعقّبه. وتبدو الصيغة التي تناسب المولوي ولا تُحرج الفصائل الفلسطينية أمام الدولة، هي بإشاعة معلومات عن خروجه، ثمّ تواريه عن الأنظار لفترة معيّنة، ومن ثمّ الخروج بعد فترة حين تخفّ الإجراءات الأمنية للجيش، حتى لا يتعرّض للاعتقال الآن في ظلّ التشديد الأمني وإمكانية تعقّبه العالية الآن.
وافادت المعلومات أن المولوي كان يسعى منذ فترة إلى الخروج من المخيّم، وحتى قبل اكتشاف تورّطه في تفجيري جبل محسن، لكنّه لم يستطع ذلك بسبب ضغط إجراءات الجيش. وذكرت "الأخبار" أنه جرى التوافق مع المولوي على تصوير فيديو خلال اليومين المقبلين على أطراف المخيّم في خلفيّة تظهره وكأنه في مكانٍ ما خارج المخيّم.
وفيما يتعلق بالجلسة الرابعة من جلسات الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة، قالت الصحيفة ان "المتحاورين تابعوا النقاش في مسألة تخفيف الاحتقان المذهبي وما يساعد على إشاعة أجواء من الارتياح في البلد. وأشارت المصادر إلى أن المجتمعين تطرّقوا إلى الوضع الأمني بشكلٍ عام، خصوصاً هجوم «داعش» على مواقع للجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك ومسألة مخيّم عين الحلوة. واتفق المجتمعون في إطار عام على سلسلة إجراءات لها علاقة بإعلام الطرفين، بالإضافة إلى تخفيف المظاهر الحزبية في المناطق ذات الحساسية التي تحصل فيها احتكاكات في بيروت وخارجها. وأشارت المصادر إلى أن «أجواء الجلسة كانت إيجابية كالعادة منذ بدء الحوار، والبحث كان عاماً حول عدّة نقاط، لكن من دون قرارات».
"الجمهورية": قواعد جديدة لفك الإشتباك الداخلي
أما صحيفة "الجمهورية"، فقالت ان "الآمال معقودة على الحوار بين «المستقبل» وحزب الله من أجل تنفيس الاحتقان المذهبي. والآمال معقودة على الحوار بين «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر من أجل إنهاء الفراغ الرئاسي. والآمال معقودة على الحكومة من أجل ترسيخ الاستقرار. ويبدو أنّ هذه الثلاثية قد أثبَتت جدواها في تطويق الخلافات وفكّ الاشتباك وتبريد المناخات وصولاً إلى حدّ التحالف بين 8 و14 آذار، للمرّة الأولى منذ العام 2005، في انتخابات رابطة التعليم الثانوي، في مؤشّر له دلالاته ويشكّل انعكاساً للمناخ التوافقي السياسي".
واضافت انه "في حين تمَّ الاتفاق في الجلسة الرابعة للحوار أمس «على بعض الخطوات العملية التي تُعزّز مناخ الاستقرار»، لا يبدو أنّ الجلسة الثامنة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية غداً ستشهد جديداً، فيما يواصل مجلس الوزراء بعد غدٍ الخميس معالجة الملفات الحياتية".
واشارت الصحيفة الى انه قدّم رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ورئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري واجب العزاء بالملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، في الرياض.
وخلال العزاء، التقى الحريري وعون في قصر الملك عبدالله في الرياض، وحصلت دردشة بينهم. وفي حين توجَّهَت الأنظار إلى ما يمكن أن تحمله الجلسة بين الحريري وعون، خصوصاً في ظلّ الحوار العوني-القواتي، فإنّ رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» يأمل أن تفتح زيارته للمملكة صفحةً جديدة من التعاون.
وتابعت انه "وعلى وقعِ التطوّرات الأمنية والعسكرية، وليس آخرها اعتداء القنيطرة ومعارك جرود رأس بعلبك، انطلقَت في عين التينة مساء أمس جولة جديدة من الحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله"، مشيرةً الى انه "على الضفّة الأخرى، يجري العمل على وضع اللمسات الأخيرة على ورقة إعلان النوايا المشتركة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية». ومن المتوقّع أن تُستأنَف الاتصالات في الأيام المقبلة بين الطرفين للبَدء بالمرحلة الثانية التي تتعلق بترجمة بعض ما تمّ التفاهم عليه عملياً.
وفي موازاة دعوة تنظيم «داعش» إلى شَنّ هجمات جديدة ضد الغرب، ظلّ الأمن في لبنان مُتصدّراً الواجهة، وواصلَ الجيش معركتَه مع الإرهاب على وقع الاحتضان الشامل والعارم وتزايُد الدعوات إلى التسريع في تسليحه. فتابعَ استهداف تحرّكات المسلحين في جرود رأس بعلبك وملاحقة المطلوبين والمشبوهين وتنفيذ عمليات دهمٍ في البقاع والشمال، وأوقفَ سوريّاً في حارة حريك للاشتباه بانتمائه إلى تنظيم إرهابي.
وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" أنّ "عمليات البحث عن المطلوب شادي المولوي مستمرّة في كلّ مكان، وأنّ الجيش والقوى الأمنية لم يتمكّنوا حتى الآن من تحديد مكان تواجده"، وقال: "إنّ كلّ المعلومات التي تتحدّث عن وجوده داخل عرسال غير دقيقة، لأنّ دخوله إلى البلدة شبه مستحيل، خصوصاً أنّ حواجز الجيش منتشرة في كلّ مكان وتراقب التلالَ المحيطة بها، لذلك فإنّ هذه الفرَضية مستبعَدة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018