ارشيف من :أخبار عالمية

مشاورات منتدى موسكو تنطلق... والتوقعات الروسية متواضعة

مشاورات منتدى موسكو تنطلق... والتوقعات الروسية متواضعة

ينطلق منتدى الحوار السوري ـ السوري في موسكو اليوم باجتماعات تمهيدية لممثّلين عن المعارضة التي ستلتقي وفداً يمثّل الحكومة السورية الأربعاء. موسكو تمكنت من إحكام الطوق الامني على الجلسات الأولى للّقاء التشاوري الذي انطلق الاثنين، فلم يرشح أيّ معلومات عن جدول الأعمال او النقاشات، وستنحصر جلسة يوم الاثنين ضمن صفوف المعارضة، بهدف التوصّل الى رؤية موحّدة للحلّ السلمي في سوريا، وتحديد الأولويات لتتمّ مناقشتها الأربعاء مع ممثل الحكومة السورية بشّار الجعفري.

الآمال تبدو متواضعة لناحية تقريب وجهات النظر والاتفاق على حل ينهي النزاع، وهو ما اشارت إليه تصريحات عدد من المعارضين السوريين وعكست نوعاً من التشاؤم خصوصاً أن المواقف لا زالت متباعدة بين المعارضة نفسها اولاً وبين المعارضة والنظام، إلا أن ما يسجل لهذا المنتدى الحواري انه حقق أول إنجازاته من خلال إنهاء حصر تمثيل المعارضة بما يسمى الائتلاف السوري المعارض وإعادة الاعتبار لمعارضة الداخل غير الخاضعة لاجندات خارجية والتي حاولت معارضة الخارج تهميشها ووصفها بالمولاة وتخوينها لمجرد قبولها سابقا الحوار مع القيادة السورية.

مشاورات منتدى موسكو تنطلق... والتوقعات الروسية متواضعة
الحوار السوري في موسكو

ومع انعقاد مشاورات المعارضين في موسكو تتراجع أهمية مرجعية جنيف واحد (حزيران/يونيو 2012) بعد إنقلاب الاولويات لجميع الأطراف المنخرطة في الازمة السورية وتقديم اهمية محاربة ومكافحة الارهاب الذي تمثله "داعش" و"النصرة" واخواتهما من المجموعات المسلحة على ما عداها.

وفي حين تسعى موسكو إلى فتح كوة في جدار الازمة من خلال المشاورات وهو ما اشار إليه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اعتبر "مشاورات موسكو بشأن الأزمة السورية تهدف إلى توفير ساحة للنقاش بين الأطراف المتنازعة".

وأضاف لافروف أن جميع الأطراف المشاركة متفقة على ضرورة إحلال السلام ومحاربة الإرهاب في سوريا، موضحاً أن لا مفاوضات في موسكو، وإنما مشاورات بدون أي جدول أعمال ولا توجد أية شروط مسبقة من قبل المشاركين.

وشدد لافروف على أن المشاورات ينبغي أن تفضي إلى مفاوضات مستقبلية تحت رعاية أممية.

وقال ممثلون عن المعارضة السورية إنهم يسعون لوضع مطالب مشتركة لتقديمها لحكومة دمشق حينما ينضم إليهم ممثلوها في وقت لاحق هذا الأسبوع سعيا لإحياء جهود السلام.

وأعلن عبد المجيد حمو، سكرتير هيئة التنسيق الوطنية السورية أن المعارضة السورية تقدر إيجابا نتائج اليوم الأول من مشاورات موسكو.

وفي تصريح صحفي قال حمو إن اللقاءات التي انطلقت الاثنين وتستمر حتى 29 يناير/كانون الثاني والتي سيشارك فيها أكثر من 30 شخصية سورية معارضة، إضافة إلى سياسيين مستقلين، توفر فرصة جيدة للحوار.

وأعرب عن اعتقاده بأن المشاورات ستركز على قضيتين الأولى استبعاد أي حل للأزمة السورية غير الحل السياسي المبني على بيان جنيف، والثانية التخفيف من معاناة الشعب السوري أي معالجة الوضع الإنساني في البلاد.

وقال المعارض السوري فاتح جاموس "أعتقد أننا سنتفق على مواصلة المحادثات على الرغم من الخلافات. وأن نتفق على إطار لمحادثات في المستقبل".

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن نحو ثلاثين شخصية من المعارضة السورية وصلت إلى موسكو للمشاركة في التشاور، مشيرا إلى أن هناك إمكانية لأن يجتمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بممثلي المعارضة والحكومة السورية.

وأطلقت روسيا على اجتماعات موسكو تسمية "منتدى" لكونها ليست "حواراً" أو "مفاوضات" ولا جدول أعمال مطروحا على الطرفين لبحثه بل هو لقاء تشاوري يمهد لحوار قد يجري لاحقا في موسكو أو في دمشق، وفق ما يتفق عليه المجتمعون، وخاصة أن روسيا حريصة على أن يكون اللقاء من دون أي تدخل خارجي، وينتج عنه فقط ما يتفق عليه المجتمعون.

وكانت واشنطن أثنت على لقاء موسكو المرتقب، وقال جون كيري إن المنتدى ممكن أن تنتج عنه حلول جيدة، لكن واشنطن اعتبرت أن قرار المشاركة يعود إلى المعارضة.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد قال لمجلة "فورين أفيرز" إن ما يجري في موسكو ليس محادثات بشأن الحل بل تحضيرات لمؤتمر. وأضاف أنه لا يمكنه القول إنه متفائل بل يقول إن لديه أملا في كل خطوة تتم.

وبخلاف ما كان معلناً في موسكو، فإنه من المفترض أن يؤدي الحوار السوري، إلى بيان ختامي يتضمن مواعيد الحوار المقبل، والمشتركات التي يمكن البناء عليها بين المعارضة والدولة.

وقال مصدر سوري إن الروس استجابوا لطلب دمشق بإصدار بيان ختامي، خصوصا أن الكثير من النقاط التي بدأت بالتبلور تسمح بذلك، خصوصا بيان القاهرة الذي عدد أولوية مكافحة الإرهاب، وحصر السلاح بيد الدولة، ووحدة سوريا وسيادتها.
2015-01-27