ارشيف من :أخبار لبنانية
الملف الامني يتصدر المشهد ونتائج الحوار تظهر تباعاً
تعقد اليوم الجلسة الـ 18 للمجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، حيث تستعيد الجلسة السيناريو نفسه للجلسات السابقة لجهة عدم اكتمال النصاب، في وقت لا يزال فيه الملف الامني متصدراً المشهد المحلي، على وقع الحراك الداخلي المتمثل بالحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، والذي يسير بخطى ثابتة، فيما كان لافتاً أمس اللقاء المسائي الذي انعقد في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والذي تناولَ مجملَ التطورات، ومنها المراحل التي قطعَها هذا الحوار.
ففي الملف الامني، اشارت صحيفة "السفير" الى ان مكان وجود الارهابي الفار شادي المولوي تحول الى «أحجية»، وسط تضارب في المعطيات المتوافرة لدى الاجهزة المختصة. إذ تصرّ مخابرات الجيش على انه لا يزال متوارياً في مخيم عين الحلوة وأنه انتقل من حي حطين الى حي التعمير، بينما يُصرّ فرع المعلومات على ان المولوي أصبح في جرود عرسال مع «جبهة النصرة»، كما أكد ايضاً وزير الداخلية نهاد المشنوق في تصريح له أمس.
ورأت الصحيفة ان هذا التباين في التقديرات، والذي خرج الى العلن، يطرح تساؤلات حول واقع التنسيق بين الأجهزة الأمنية المفترض بها أن تصل الى أعلى مستوى من التعاون المتبادل في هذه المرحلة الحساسة، التي تخاض فيها معركة مصيرية في مواجهة الإرهاب، وليس الانزلاق الى أي شكل من أشكال التجاذب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية واسعة الاطلاع قولها إن الضغط الذي مارسته الدولة اللبنانية، سواء عبر مخابرات الجيش في الجنوب او عبر الموقف السياسي الرسمي، أفضى عملياً الى تحويل مخيم عين الحلوة من ملاذ آمن لمطلوبين خطيرين الى مستودع لفارين تراجع دورهم.
وأشارت المصادر الى ان الفصائل الفلسطينية «التقطت» رسالة الدولة اللبنانية وهي أن بقاء المخيم مستقراً وهادئاً يتطلّب منع استخدامه كمنطلق للأعمال الإرهابية التي تهدد الاستقرار اللبناني، مع ما يستوجبه ذلك من ضغط للفصائل على المطلوبين لتعطيل مفعولهم، إذا كان تسليمهم جميعاً متعذراً في الوقت الحاضر.
من جهته، أكّد مصدر أمنيّ رفيع لصحيفة «الجمهورية» أنّ المطلوب شادي المولوي لا يزال في حيّ الطوارئ في مخيّم عين الحلوة، وهو لم يخرج بعد منه وكان في حماية أحد المطلوبين الفلسطينيين الكبار، لكنّه انتقل أخيراً الى حماية جهة فلسطينية أخرى مطلوبة بدورها.
واشارت «الجمهورية» الى أنّ سبب هذا اللغط حول خروجه أو عدمه هو أنّ الطرف الفلسطيني الاوّل أبلغَ الى المعنيين داخل المخيّم الذين أوكلوا متابعة الملف انّه خرجَ من عنده منذ أيّام من دون ان يحدّد الجهة التي لجأ إليها، ما دفعَ القيادات الامنية الفلسطينية في عين الحلوة الى الاعتقاد أنّه خرج نهائياً من المخيّم.
ولكن تبيّن انّ المولوي كان ولا يزال مختبئاً عند الطرف الثاني، وقد أحيط انتقاله بسرّية، ما عزّز فرَضيّة خروجه. وتشير المعلومات الى أنّه بعد الأنباء عن أنّه لا يزال موجوداً في عين الحلوة تحرّكت القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية للتثبت من هذا الأمر.
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان قضية المطلوب شادي المولوي لا تزال تشغل الوسطين الأمنيين اللبناني والفلسطيني في ظلّ تضارب المعلومات حول مكان وجوده.
ففيما أفاد وزير الداخلية نهاد المشنوق «أن الإرهابي الفار شادي المولوي موجود في عرسال مع جبهة النصرة»، أشارت بعض المصادر لـ«البناء» إلى «أن كلام المشنوق هو نوع من التهرّب من الإحراج لجهة الفشل في معالجة الملف وفق الأصول، وإلقاء القبض عليه بعد تهريبه من باب التبانة»، مشيرة إلى «أنه لا يزال في مخيم عين الحلوة، وإلى صعوبة نقله بسبب الحواجز الأمنية من عين الحلوة إلى البقاع إلا إذا… نقل في موكب أمني!»
كذلك، رجحت مصادر إسلامية في طرابلس لـ«البناء» أن يكون المولوي «لا يزال داخل المخيم»، مشيرة إلى «أن هناك ضغطاً فلسطينياً لا سيما من حركة حماس وعصبة الأنصار لإخراجه من المخيم لتجنب تكرار ما حصل في نهر البارد، بعدما دفع الفلسطينيون ثمن وجود فتح الإسلام في البارد».
مصادر امنية : الأسير أميراً لـ«داعش» في لبنان
وفي سياق متصل، كشفَت مصادر أمنية لصحيفة "الجمهورية" أنّ تنظيم «داعش» سيعلن قريباً «إمارته» في لبنان وسيُنصِّب عليها أحمد الأسير «أميراً»، وإنّ «داعش» بدأت تخطّط لعمليات عسكرية وليس فقط أمنية في لبنان، وهي تعيد ترتيبَ أوراقها في التعاطي مع لبنان كامتداد جغرافي لها، وطلبَت دعماً من شمال سوريا لتحقيق هذه الأهداف.
سياسياً، توقفت صحيفة "السفير" عند اللقاء الذي جمع أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، في عين التينة، لمدة ساعة ونصف الساعة تقريباً. وذكرت الصحيفة أنه تم خلال هذا اللقاء المطول إنجاز تفاهم بين بري وباسيل حول ملفين حساسين، كانا قد شكلا في بعض جوانبهما مادة خلافية بين رئيس المجلس والعماد عون، خلال الفترة الماضية، وهما ملف النفط وقانون استعادة الجنسية اللبنانية.
وقالت مصادر مطلعة لـ «السفير» إن الاتفاق المنجَز يمكن أن يكون قاعدة تأسيسية لعلاقة منتجة بين بري وعون، على المدى الطويل.
وفي معلومات المصادر، أن بري وباسيل تمكّنا من تجاوز التباينات التي كانت موجودة بين عين التينة والرابية حول تفاصيل تتصل بتلزيم البلوكات النفطية وترسيم الحدود البحرية، وتوصّلا الى مقاربة مشتركة لهذا الملف على قاعدة «عدم جواز الاستمرار في إضاعة الوقت وهدر الفرص، وضرورة حماية الثروة النفطية من الأطماع الإسرائيلية، ووجوب إطلاق المزايدة للتلزيم وفق شروط تضمن نجاحها، وأهمية الحفاظ على حقوق لبنان في البلوكات، وضرورة التعامل مع الملف النفطي انطلاقاً من بُعده الوطني ومن مردوده الشامل الذي يطال الجميع وليس على اساس انه مادة للخلاف بين فريق وآخر».
أما في ما يتعلق بقانون استعادة الجنسية، فقد أوضحت المصادر أنه تم التوافق حوله على اساس ان هذا الموضوع «يخص كل الاغتراب، وجميع اللبنانيين من مسيحيين ومسلمين، الى جانب كونه مطلباً مسيحياً مزمناً». وقد أبدى بري تفهماً للقانون من الناحيتين الوطنية والاغترابية، مؤكداً أنه سيسلك طريقه التشريعية.
ومع عودة عون من السعودية حيث التقى الرئيس سعد الحريري على هامش التعزية بوفاة الملك عبدالله، نقلت "السفير" عن أوساط مقربة منه قولها إن زيارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح الى الرياض هي من حيث المبدأ مناسبة اجتماعية للتعزية، لكنها لا تخلو في الوقت ذاته من الدلالات التي تؤشر الى كسر الجليد الذي كان يكسو العلاقة بين عون والقيادة السعودية، من دون أن يعني ذلك الذهاب بعيداً في الاستنتاجات السياسية.
ولفتت الاوساط الانتباه الى ان عون حظي باستقبال حار من القيادة السعودية التي تعاطت معه ومع الوفد المرافق بكثير من الاحترام والودّ.
واشارت الصحيفة الى أن المسؤولين عن البروتوكول تعمّدوا على ما يبدو أن يجلس الرئيس سعد الحريري الى جانب عون، في قاعة تقديم التعازي، الأمر الذي أفسح المجال امام حصول تشاور سياسي بين الرجلين.
حوار حزب الله و"المستقبل"
وفي شأن الحوار، رأت أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "اللواء" أن الحوار بين «المستقبل» وحزب الله الذي سيستأنف في جولة خامسة الاثنين في 2 شباط يسير بخطى ثابتة وأن النتائج ستبدأ بالظهور تباعاً وقريباً في ما خص المواضيع التي تخفف من حدة الاحتقان السياسي وفي الشارع، وأول الثمار ستكون إزالة الصور والشعارات والأعلام الحزبية من العاصمة والمناطق اللبنانية، لا سيما الساحلية، وطريق المطار، بالإضافة الى وضع الآلية النهائية لتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي.
ولفتت الاوساط إلى أن الحكومة والأجهزة الأمنية، ستعطي قريباً الضوء الأخضر لذلك، وأن هناك حرصاً من الجميع على تسهيل هذه المهمة، ورفع الغطاء عن كل ما يعيق ذلك، علماً أن هذه الخطة كانت ستنفّذ في الأسبوع الماضي، لكن انشغال الجيش في المواجهات العسكرية على الحدود الشرقية مع المجموعات المسلحة السورية، أرجأ موعد التنفيذ، باعتبار أن قيادة الجيش هي التي ستحدد ساعة الصفر.
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لصحيفة "النهار" انه جرى في الجلسة الرابعة من الحوار بين "تيار المستقبل" وحزب الله اول من امس "بحث جدي في الوضع الامني واتفقنا على خطوات جدية ستتبيّن خلال أسبوع وهي غير محصورة في بيروت بل في أكثر من مكان ومنها البقاع حيث وضعت الخطة الامنية هناك على نار حامية". وأوضح ان الاستثناء هو في الضاحية الجنوبية والجنوب وهما يندرجان في إطار "الخطة الدفاعية".
من جهته، أوضحَ عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر لصحيفة «الجمهورية» أنّ الجلسة الحوارية الخامسة بين تيار "المستقبل" وحزب الله ستُعقد الثلاثاء المقبل، وأكّد «أنّ أجواء الجلسات الحوارية «جيّدة وتتّسم بالصراحة والجدّية»، وأشار إلى «أنّ البحث في الجلسة الرابعة تناول بعض التطبيقات الإجرائية التي يمكن ان تخفّف من حدّة التوترات والتشنّجات، كإزالة اللافتات والصوَر والشعارات، وإنّ وزارة الداخلية ستلاحق الموضوع مع البلديات المعنية».
ورداً على سؤال حول ما اذا كان جرى اثارة اعتداء القنيطرة وامكانية رد الحزب عليه في الحوار، أجاب الجسر: «طبعاً أثرنا هذا الموضوع وبالإضافة الى مسائل امنية أخرى، وأعتقد أنّ لدى الحزب الحكمة الكافية».
واشارت «الجمهورية» أنّ تطبيق الاتفاق على نزع الصوَر والمظاهر الحزبية سيبدأ قريباً على امتداد الساحل من الشمال الى الجنوب وتحديداً في بيروت وطريق المطار ومناطق أخرى.
جلسة للحكومة غداً
وفي الشأن الحكومي، كشف وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب لصحيفة «اللواء» عن اتصالات يجريها رئيس الحكومة تمام سلام قبيل الجلسة المقررة غداً بهدف معالجة المشاكل التي تواجهها الحكومة، انطلاقاً من عدم تطبيق الآلية المتفق عليها بشكل جيد، موضحاً أن هذه الآلية التي توافق عليها الوزراء ليست آلية الـ24 وزيراً، بل تلك التي تشمل ما تطرحه الكتل الحزبية والسياسية الممثلة في الحكومة.
من جانبها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن رفع عديد قوى الأمن الداخلي إلى 40 ألف عنصر يشكل البند الأبرز على جدول أعمال مجلس الوزراء غداً. لافتة الى أن الحيثيات السياسية والأمنية للمشروع، وتأمين كلفته المالية، وتوافق القوى السياسية عليه، تشكّل الجزء الأصعب في مسار البحث فيه وإقراره، أو تأجيله إلى جلسة لاحقة.
وذكرت الصحيفة ان البند 24 من جدول الأعمال ينص على «مشروع مرسوم بتعديل الملحق رقم 2 المرفق بالمرسوم رقم 1460 تاريخ 15/7/1991 (تحديد تسمية القطعات وجدول العديد العام لقوى الأمن الداخلي)، لجهة زيادة عديد قوى الأمن ليصبح 40 ألفاً، بدلاً من 29495».
ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية في 14 آذار قولها إن «هذا البند متفق عليه سابقاً، وقد سبق أن قسم العدد إلى قسمين، الأول جرى قبول طلبات 4000 آلاف عنصر في قوى الأمن الداخلي و1500 عنصر في الأمن العام عام 2014 ، وهم يجرون امتحاناتهم حالياً، وسيستكمل تنفيذ القسم الثاني من الخطة لعام 2015 لتطويع 4000 عنصر في قوى الأمن و500 من الأمن العام».
من جهتها، نفت مصادر وزارية في قوى 8 آذار أن يكون هذا البند متّفقاً عليه سابقاً، ولفتت إلى أن «المشكلة في زيادة العديد ليست مالية فحسب». وسألت: «لماذا رفع العديد إلى 40 ألفاً؟ وما هي مهمة قوى الأمن الداخلي؟ هذا يشبه بناء جيش جديد». وقالت المصادر إن «المشكلة المالية في البند تتعدّى مسألة تخصيص رواتب للعناصر الجدد، بل تتعلّق برفع عدد الضبّاط والإداريين مع حساب خدماتهم، وتوسيع الثكنات ومصاريف المهمات، وتطوير البنية التحتية في المراكز. هذا مشروع مكلف». واشارت إلى أن «الدولة لا تستطيع في الجانب المالي احتمال هذا الأمر»، لافتةً إلى قرار تطويع 12 ألف عسكري الذي اتخذ قبل أشهر، وتوزّعوا كـ5 آلاف عنصر في قوى الأمن، و5 آلاف في الجيش و500 أمن عام و500 أمن دولة، «حتى الآن لدينا مشاكل في تأمين المال اللازم لهم».
بدورها، أشارت مصادر وزارية في تكتل التغيير والإصلاح إلى أن «هذا البند يحتاج إلى درس، لنرى قدرتنا المالية، وفي الوقت نفسه لنرى سبب رفع العدد على هذا النحو».
ففي الملف الامني، اشارت صحيفة "السفير" الى ان مكان وجود الارهابي الفار شادي المولوي تحول الى «أحجية»، وسط تضارب في المعطيات المتوافرة لدى الاجهزة المختصة. إذ تصرّ مخابرات الجيش على انه لا يزال متوارياً في مخيم عين الحلوة وأنه انتقل من حي حطين الى حي التعمير، بينما يُصرّ فرع المعلومات على ان المولوي أصبح في جرود عرسال مع «جبهة النصرة»، كما أكد ايضاً وزير الداخلية نهاد المشنوق في تصريح له أمس.
ورأت الصحيفة ان هذا التباين في التقديرات، والذي خرج الى العلن، يطرح تساؤلات حول واقع التنسيق بين الأجهزة الأمنية المفترض بها أن تصل الى أعلى مستوى من التعاون المتبادل في هذه المرحلة الحساسة، التي تخاض فيها معركة مصيرية في مواجهة الإرهاب، وليس الانزلاق الى أي شكل من أشكال التجاذب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية واسعة الاطلاع قولها إن الضغط الذي مارسته الدولة اللبنانية، سواء عبر مخابرات الجيش في الجنوب او عبر الموقف السياسي الرسمي، أفضى عملياً الى تحويل مخيم عين الحلوة من ملاذ آمن لمطلوبين خطيرين الى مستودع لفارين تراجع دورهم.
وأشارت المصادر الى ان الفصائل الفلسطينية «التقطت» رسالة الدولة اللبنانية وهي أن بقاء المخيم مستقراً وهادئاً يتطلّب منع استخدامه كمنطلق للأعمال الإرهابية التي تهدد الاستقرار اللبناني، مع ما يستوجبه ذلك من ضغط للفصائل على المطلوبين لتعطيل مفعولهم، إذا كان تسليمهم جميعاً متعذراً في الوقت الحاضر.
من جهته، أكّد مصدر أمنيّ رفيع لصحيفة «الجمهورية» أنّ المطلوب شادي المولوي لا يزال في حيّ الطوارئ في مخيّم عين الحلوة، وهو لم يخرج بعد منه وكان في حماية أحد المطلوبين الفلسطينيين الكبار، لكنّه انتقل أخيراً الى حماية جهة فلسطينية أخرى مطلوبة بدورها.
واشارت «الجمهورية» الى أنّ سبب هذا اللغط حول خروجه أو عدمه هو أنّ الطرف الفلسطيني الاوّل أبلغَ الى المعنيين داخل المخيّم الذين أوكلوا متابعة الملف انّه خرجَ من عنده منذ أيّام من دون ان يحدّد الجهة التي لجأ إليها، ما دفعَ القيادات الامنية الفلسطينية في عين الحلوة الى الاعتقاد أنّه خرج نهائياً من المخيّم.
ولكن تبيّن انّ المولوي كان ولا يزال مختبئاً عند الطرف الثاني، وقد أحيط انتقاله بسرّية، ما عزّز فرَضيّة خروجه. وتشير المعلومات الى أنّه بعد الأنباء عن أنّه لا يزال موجوداً في عين الحلوة تحرّكت القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية للتثبت من هذا الأمر.
| "البناء" : المولوي لا يزال في مخيم عين الحلوة |
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان قضية المطلوب شادي المولوي لا تزال تشغل الوسطين الأمنيين اللبناني والفلسطيني في ظلّ تضارب المعلومات حول مكان وجوده.
ففيما أفاد وزير الداخلية نهاد المشنوق «أن الإرهابي الفار شادي المولوي موجود في عرسال مع جبهة النصرة»، أشارت بعض المصادر لـ«البناء» إلى «أن كلام المشنوق هو نوع من التهرّب من الإحراج لجهة الفشل في معالجة الملف وفق الأصول، وإلقاء القبض عليه بعد تهريبه من باب التبانة»، مشيرة إلى «أنه لا يزال في مخيم عين الحلوة، وإلى صعوبة نقله بسبب الحواجز الأمنية من عين الحلوة إلى البقاع إلا إذا… نقل في موكب أمني!»
كذلك، رجحت مصادر إسلامية في طرابلس لـ«البناء» أن يكون المولوي «لا يزال داخل المخيم»، مشيرة إلى «أن هناك ضغطاً فلسطينياً لا سيما من حركة حماس وعصبة الأنصار لإخراجه من المخيم لتجنب تكرار ما حصل في نهر البارد، بعدما دفع الفلسطينيون ثمن وجود فتح الإسلام في البارد».
مصادر امنية : الأسير أميراً لـ«داعش» في لبنان
وفي سياق متصل، كشفَت مصادر أمنية لصحيفة "الجمهورية" أنّ تنظيم «داعش» سيعلن قريباً «إمارته» في لبنان وسيُنصِّب عليها أحمد الأسير «أميراً»، وإنّ «داعش» بدأت تخطّط لعمليات عسكرية وليس فقط أمنية في لبنان، وهي تعيد ترتيبَ أوراقها في التعاطي مع لبنان كامتداد جغرافي لها، وطلبَت دعماً من شمال سوريا لتحقيق هذه الأهداف.
سياسياً، توقفت صحيفة "السفير" عند اللقاء الذي جمع أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، في عين التينة، لمدة ساعة ونصف الساعة تقريباً. وذكرت الصحيفة أنه تم خلال هذا اللقاء المطول إنجاز تفاهم بين بري وباسيل حول ملفين حساسين، كانا قد شكلا في بعض جوانبهما مادة خلافية بين رئيس المجلس والعماد عون، خلال الفترة الماضية، وهما ملف النفط وقانون استعادة الجنسية اللبنانية.
وقالت مصادر مطلعة لـ «السفير» إن الاتفاق المنجَز يمكن أن يكون قاعدة تأسيسية لعلاقة منتجة بين بري وعون، على المدى الطويل.
وفي معلومات المصادر، أن بري وباسيل تمكّنا من تجاوز التباينات التي كانت موجودة بين عين التينة والرابية حول تفاصيل تتصل بتلزيم البلوكات النفطية وترسيم الحدود البحرية، وتوصّلا الى مقاربة مشتركة لهذا الملف على قاعدة «عدم جواز الاستمرار في إضاعة الوقت وهدر الفرص، وضرورة حماية الثروة النفطية من الأطماع الإسرائيلية، ووجوب إطلاق المزايدة للتلزيم وفق شروط تضمن نجاحها، وأهمية الحفاظ على حقوق لبنان في البلوكات، وضرورة التعامل مع الملف النفطي انطلاقاً من بُعده الوطني ومن مردوده الشامل الذي يطال الجميع وليس على اساس انه مادة للخلاف بين فريق وآخر».
أما في ما يتعلق بقانون استعادة الجنسية، فقد أوضحت المصادر أنه تم التوافق حوله على اساس ان هذا الموضوع «يخص كل الاغتراب، وجميع اللبنانيين من مسيحيين ومسلمين، الى جانب كونه مطلباً مسيحياً مزمناً». وقد أبدى بري تفهماً للقانون من الناحيتين الوطنية والاغترابية، مؤكداً أنه سيسلك طريقه التشريعية.
ومع عودة عون من السعودية حيث التقى الرئيس سعد الحريري على هامش التعزية بوفاة الملك عبدالله، نقلت "السفير" عن أوساط مقربة منه قولها إن زيارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح الى الرياض هي من حيث المبدأ مناسبة اجتماعية للتعزية، لكنها لا تخلو في الوقت ذاته من الدلالات التي تؤشر الى كسر الجليد الذي كان يكسو العلاقة بين عون والقيادة السعودية، من دون أن يعني ذلك الذهاب بعيداً في الاستنتاجات السياسية.
| "السفير" : عون حظي باستقبال حار من القيادة السعودية |
ولفتت الاوساط الانتباه الى ان عون حظي باستقبال حار من القيادة السعودية التي تعاطت معه ومع الوفد المرافق بكثير من الاحترام والودّ.
واشارت الصحيفة الى أن المسؤولين عن البروتوكول تعمّدوا على ما يبدو أن يجلس الرئيس سعد الحريري الى جانب عون، في قاعة تقديم التعازي، الأمر الذي أفسح المجال امام حصول تشاور سياسي بين الرجلين.
حوار حزب الله و"المستقبل"
وفي شأن الحوار، رأت أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "اللواء" أن الحوار بين «المستقبل» وحزب الله الذي سيستأنف في جولة خامسة الاثنين في 2 شباط يسير بخطى ثابتة وأن النتائج ستبدأ بالظهور تباعاً وقريباً في ما خص المواضيع التي تخفف من حدة الاحتقان السياسي وفي الشارع، وأول الثمار ستكون إزالة الصور والشعارات والأعلام الحزبية من العاصمة والمناطق اللبنانية، لا سيما الساحلية، وطريق المطار، بالإضافة الى وضع الآلية النهائية لتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي.
ولفتت الاوساط إلى أن الحكومة والأجهزة الأمنية، ستعطي قريباً الضوء الأخضر لذلك، وأن هناك حرصاً من الجميع على تسهيل هذه المهمة، ورفع الغطاء عن كل ما يعيق ذلك، علماً أن هذه الخطة كانت ستنفّذ في الأسبوع الماضي، لكن انشغال الجيش في المواجهات العسكرية على الحدود الشرقية مع المجموعات المسلحة السورية، أرجأ موعد التنفيذ، باعتبار أن قيادة الجيش هي التي ستحدد ساعة الصفر.
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لصحيفة "النهار" انه جرى في الجلسة الرابعة من الحوار بين "تيار المستقبل" وحزب الله اول من امس "بحث جدي في الوضع الامني واتفقنا على خطوات جدية ستتبيّن خلال أسبوع وهي غير محصورة في بيروت بل في أكثر من مكان ومنها البقاع حيث وضعت الخطة الامنية هناك على نار حامية". وأوضح ان الاستثناء هو في الضاحية الجنوبية والجنوب وهما يندرجان في إطار "الخطة الدفاعية".
| الجسر : أجواء الجلسات الحوارية جيّدة وتتّسم بالصراحة والجدّية |
من جهته، أوضحَ عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر لصحيفة «الجمهورية» أنّ الجلسة الحوارية الخامسة بين تيار "المستقبل" وحزب الله ستُعقد الثلاثاء المقبل، وأكّد «أنّ أجواء الجلسات الحوارية «جيّدة وتتّسم بالصراحة والجدّية»، وأشار إلى «أنّ البحث في الجلسة الرابعة تناول بعض التطبيقات الإجرائية التي يمكن ان تخفّف من حدّة التوترات والتشنّجات، كإزالة اللافتات والصوَر والشعارات، وإنّ وزارة الداخلية ستلاحق الموضوع مع البلديات المعنية».
ورداً على سؤال حول ما اذا كان جرى اثارة اعتداء القنيطرة وامكانية رد الحزب عليه في الحوار، أجاب الجسر: «طبعاً أثرنا هذا الموضوع وبالإضافة الى مسائل امنية أخرى، وأعتقد أنّ لدى الحزب الحكمة الكافية».
واشارت «الجمهورية» أنّ تطبيق الاتفاق على نزع الصوَر والمظاهر الحزبية سيبدأ قريباً على امتداد الساحل من الشمال الى الجنوب وتحديداً في بيروت وطريق المطار ومناطق أخرى.
جلسة للحكومة غداً
وفي الشأن الحكومي، كشف وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب لصحيفة «اللواء» عن اتصالات يجريها رئيس الحكومة تمام سلام قبيل الجلسة المقررة غداً بهدف معالجة المشاكل التي تواجهها الحكومة، انطلاقاً من عدم تطبيق الآلية المتفق عليها بشكل جيد، موضحاً أن هذه الآلية التي توافق عليها الوزراء ليست آلية الـ24 وزيراً، بل تلك التي تشمل ما تطرحه الكتل الحزبية والسياسية الممثلة في الحكومة.
من جانبها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن رفع عديد قوى الأمن الداخلي إلى 40 ألف عنصر يشكل البند الأبرز على جدول أعمال مجلس الوزراء غداً. لافتة الى أن الحيثيات السياسية والأمنية للمشروع، وتأمين كلفته المالية، وتوافق القوى السياسية عليه، تشكّل الجزء الأصعب في مسار البحث فيه وإقراره، أو تأجيله إلى جلسة لاحقة.
| "الاخبار" : خلاف حكومي على رفع عديد قوى الأمن |
وذكرت الصحيفة ان البند 24 من جدول الأعمال ينص على «مشروع مرسوم بتعديل الملحق رقم 2 المرفق بالمرسوم رقم 1460 تاريخ 15/7/1991 (تحديد تسمية القطعات وجدول العديد العام لقوى الأمن الداخلي)، لجهة زيادة عديد قوى الأمن ليصبح 40 ألفاً، بدلاً من 29495».
ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية في 14 آذار قولها إن «هذا البند متفق عليه سابقاً، وقد سبق أن قسم العدد إلى قسمين، الأول جرى قبول طلبات 4000 آلاف عنصر في قوى الأمن الداخلي و1500 عنصر في الأمن العام عام 2014 ، وهم يجرون امتحاناتهم حالياً، وسيستكمل تنفيذ القسم الثاني من الخطة لعام 2015 لتطويع 4000 عنصر في قوى الأمن و500 من الأمن العام».
من جهتها، نفت مصادر وزارية في قوى 8 آذار أن يكون هذا البند متّفقاً عليه سابقاً، ولفتت إلى أن «المشكلة في زيادة العديد ليست مالية فحسب». وسألت: «لماذا رفع العديد إلى 40 ألفاً؟ وما هي مهمة قوى الأمن الداخلي؟ هذا يشبه بناء جيش جديد». وقالت المصادر إن «المشكلة المالية في البند تتعدّى مسألة تخصيص رواتب للعناصر الجدد، بل تتعلّق برفع عدد الضبّاط والإداريين مع حساب خدماتهم، وتوسيع الثكنات ومصاريف المهمات، وتطوير البنية التحتية في المراكز. هذا مشروع مكلف». واشارت إلى أن «الدولة لا تستطيع في الجانب المالي احتمال هذا الأمر»، لافتةً إلى قرار تطويع 12 ألف عسكري الذي اتخذ قبل أشهر، وتوزّعوا كـ5 آلاف عنصر في قوى الأمن، و5 آلاف في الجيش و500 أمن عام و500 أمن دولة، «حتى الآن لدينا مشاكل في تأمين المال اللازم لهم».
بدورها، أشارت مصادر وزارية في تكتل التغيير والإصلاح إلى أن «هذا البند يحتاج إلى درس، لنرى قدرتنا المالية، وفي الوقت نفسه لنرى سبب رفع العدد على هذا النحو».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018