ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: تمديد اعتقال الشيخ علي سلمان وإرجاء محاكمته الى 25 فبراير/شباط المقبل

البحرين: تمديد اعتقال الشيخ علي سلمان وإرجاء محاكمته الى 25 فبراير/شباط المقبل
أعلنت جمعية الوفاق البحرينية أن النظام قرر استمرار اعتقال أمينها العام الشيخ علي سلمان وتأجيل جلسة محاكمته حتى 25 فبراير/شباط المقبل.

وكانت أولى جلسات محاكمة الشيخ سلمان قد انطلقت صباح اليوم، بعد أن شهدت مختلف شوارع المملكة خلال اليومين الماضيين مسيرات حاشدة دعت السلطات الى الإفراج الفوري عن سماحته بدل اعتقاله وإخضاعه للمحاكمة السياسية.


وعقب وصول الشيخ سلمان الى مبنى المحكمة الكبرى الجنائية، أفادت مواقع المعارضة البحرينية عن منع وفود الجمعيات السياسية والصحافيين من دخول قاعة المحكمة لحضور الجلسة، وحصر الحضور بالصحف المحلية ووكالة أنباء واحدة.

وبحسب مواقع المعارضة، قامت المحكمة الكبرى الجنائيّة بطرد المحامية جليلة السيّد، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الشيخ سلمان من قاعة المحكمة، بحجّة مخالفة الأوامر.

البحرين: تمديد اعتقال الشيخ علي سلمان وإرجاء محاكمته الى 25 فبراير/شباط المقبل
إقفال المحال التجارية في البحرين تضامناً مع الشيخ سلمان

تغريدات الشيخ سلمان

وعشية المحاكمة، قال الشيخ سلمان في تغريدات نقلها حسابه الرسمي على "تويتر" إن "التحقيقات التي جرت معه تتعلق بمطالب قدمها أمام ملك البلاد ووليّ عهده"، وقال مخاطباً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "أشكر موقفكم من قضيتي وأدعوك لبذل مساعيك لتمكين شعب البحرين من انتخاب حكومته بطريقة ديمقراطية".

وأضاف "أيها المجتمع الدولي، أنا سجين لنفس الأسباب التي سجن من أجلها نيلسون مانديلا، المساواة،الحرية، الديمقراطية، وشعب البحرين يطالب بالمساواة بالمواطنة والحرية والديمقراطية ومساندته واجب أخلاقي والموقف الصحيح من التاريخ".

وتابع الشيخ سلمان "أرى أن على المجتمع الدولي مساندة حق شعب البحرين في انتخاب حكومته بطريقة ديمقراطية".

ومن الشيخ سلمان الى المتظاهرين السلميين المتضامنين معه رسالة جاء فيها "انتم تتظاهرون وتعتصمون للمطالبة بإطلاق سراحي طالبوا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ولاتنسوهم أبداً، وطالبوا بحقكم بانتخاب حكومتكم ولا يغيب هذا المطلب السياسي الأساسي من حركتكم السلمية"، وتابع "لاتشعروا بالحزن لوجودي في السجن فأنا على استعداد أن أقضي عمري كله سجين من أجلكم ومن أجل سعادة اطفالكم ومستقبلهم".

كما أكد أن مطالبه السياسية التي تم التحقيق معه بسببها، ذكرها مباشرة مع ملك البلاد وولي العهد ووزير الداخلية ووزير الديوان الملكي وصرح بها في المجلس النيابي البحريني مراراً وتكراراً لاعتقاده بأن باب الإصلاح الديمقراطي الذي اوضحته وثيقة المنامة هي ضرورة لحاضر البحرين واستقرارها وتقدمها وضمان مستقبل ابنائها جميعا.

واعتبر سماحته أن "التمييز القبلي والطائفي وتهميش الشعب من انتخاب السلطة التشريعيه والتنفيذية هو سبب دوامة الازمات السياسية"، مشدداً على ضرورة "البدء الحقيقي والجاد في التحول الديمقراطي وبناء الدولة الحديثة على أساس من المادة الاولى الفقرة (د) التي تنص على أن "نظام الحكم في البحرين ديمقراطي السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا".

جمعية الوفاق أصدرت بياناً عشية محاكمة أمينها العام، فأكدت أن "أهداف المحاكمة باتت واضحة ومكشوفه أمام العلن، وبدا واضحاً أن المحاكمة سياسية، مرتبطة بموقف المعارضة من الإصلاحات الشكلية، ورفض المشاركة في الانتخابات الأخيرة التي تكرّس الأطر غير الديمقراطية".

واعتبرت "الوفاق" أن محاكمة أمينها العام تؤكد أن "مرحلة ما قبل تقرير تقصي الحقائق، هي ذات مرحلة ما بعد التقرير، فالأساليب واحدة في قمع، وردع المعارضة السلمية، وأن السلطة في البحرين تعتبر الرأي وحرية التعبير عدواً لها".

التظاهرات تعمّ البحرين

وأمس، خرجت تظاهرة جماهيرية في منطقة البلاد القديم مسقط رأس الأمين العام لـ"الوفاق" بمشاركة شخصيات وطنية بارزة ونشطاء وحشود من المواطنين.

وحاصرت قوات النظام بالحواجز العسكرية والمدرعات والقوات المدججة بالسلاح المنطقة لمحاولة منع المواطنين من الوصول إلى المنطقة للتظاهر احتجاجاً اعتقال الشيخ سلمان ومحاكمته الكيدية، إلّا أن ذلك لم يمنع المتظاهرين من الإصرار على مواصلة الحراك ورفع صور الشيخ سلمان وشعارات تؤكد أن شعب البحرين ليس استثناءا عن الشعوب التوّاقعة للحرية والديمقراطية.

البحرين: تمديد اعتقال الشيخ علي سلمان وإرجاء محاكمته الى 25 فبراير/شباط المقبل
منع وفود الجمعيات السياسية من حضور محاكمة الشيخ سلمان

وقمعت قوات النظام المسيرة السلمية التي دعت إليها شخصيات وطنية، وفتحت نيران أسلحتها على المتظاهرين مستخدمة المدرعات في قمع المحتجين السلميين، إضافة الى قذائف الغازات الخانقة والذخائر الحية، حتى أغرقت المنطقة بالغازات في إصرار على ممارسة العقاب الجماعي على المنطقة وللإضرار بالمتظاهرين، وهو ماأدّى الى وقوع عشرات الاختناقات والاصابات.

وأقيمت في عشرات المناطق البحرينية، أمسيات دعائية عقب صلاتي العشائين، ابتهالاً بالفرج العاجل عن شعب البحرين وزوال الظلم عنه، والافراج عن سماحة الشيخ علي سلمان.

وشارك البحرينيون في الأمسيات الدعائية التي عبرت عن التضامن والرفض الشعبي الكبير لاعتقال الشيخ سلمان.

كذلك خرجت ليلاً تظاهرات غاضبة في كل محافظات البحرين للمطالبة بالافراج عن الشيخ سلمان وكافة الرموز والمعتقلين السياسيين الذين تضج بهم الزنازين لمطالبتهم بالتحول الديمقراطي.

وفي السياق نفسه، شهدت البحرين إطفاءً للأنوار في المنازل في مختلف المناطق كنوع من الاحتجاج السلمي استجابة لدعوة سلمية طوعية تعبيراً عن رفض المحاكمة والمطالبة بالإفراج الفوري عن الشيخ سلمان دون قيد أو شرط.

مقاطعة عمليات الشراء والمعاملات الرسمية

كما دخل البحرينيون منذ مساء أمس في حملة مقاطعة وامتناع عن عمليات الشراء والمعاملات الرسمية والمالية والتزود بالوقود، استجابة للدعوة الطوعية التي أطلقتها المعارضة احتجاجاً على محاكمة الشيخ سلمان.

بيان الشيخ قاسم والسيد الغريفي

على صعيد المواقف، اعتبر آية الله الشيخ عيسى قاسم والسيد عبدالله الغريفي أن محاكمة الأمين العام لـ"الوفاق" إعلان صريح بأن لا أمن لأي مواطن من أن يستهدفه هوى السلطة.

وقال الشيخ قاسم والسيد الغريفي في بيان مشترك لهما إن "الشعب ماضٍ إلى آخر الشوط وليس له آخر قبل تحقيق مطالبه، فهل أنتم يا سلطة ماضون في عنادكم إلى ما لا نهاية؟!"، رجل كهذا (أي الشيخ سلمان) لا يمكن للشعب أن يُغمض الجفن على ظلمه، ويصمت عن قضيته. وكل قادة الشعب ورموزه، وكل المغيبين مثلهم في غياهب السجون وزنزانات السلطة من أحرار هذا الوطن وحرائره ورجاله وكهوله وشيوخه وشبابه وأطفاله، أعزاء عليه لا يمكن أن يضحي بأحد منهم أو يتاهون في أمر سجنه وسلب حريته أو يسكت عن التعدي على حياته".

وتابع البيان "حراك الشعب لا يمكن أن يهدأ ما دام طفل واحد من أطفاله وراء القضبان. في كل استدعاء لحر من أحرار هذا الوطن المطالبين بالإصلاح.. في كل تحقيق.. في كل محاكمة.. في كل حكم يصدر في حقه وقود فعال لإستمرار الحراك الإصلاحي السلمي وتصاعده، وإذكاء لروح التضحية في سبيل قيم الدين المُهانة ،والمصلحة الوطنية المهدورة ،وكرامة الإنسان المداسة، وحريته النبيلة المسؤولة المستلبة، المحاكمة الجائرة التي يقدم سماحة الشيخ علي سلمان وهو الرمز الكبير للوطنية والعقلانية، والسلمية والحرص على وحدة أبناء الوطن ورعاية مصلحة الجميع وإدانة الإرهاب وأساليب العنف عداوة ونقض ومحاربة لكل هذه المعاني والقيم في أي مواطن الشيء الذي لا يمكن السكوت عليه".

وشدّد البيان على أن "محاكمته هي محاكمة لكل الشعب في تطلعاته المشروعة ومطالبه الضرورية العادلة ومحاولة لقطع الطريق على مطلب الإصلاح جملة وتفصيلاً ولا يمكن للشعب أن يستسلم لذلك"، مردفاً أن "الشعب حين ينسى سماحة الشيخ ورموزه وأحراره وحرائره ويتركهم للمحاكمات الجائرة والسجون الإنتقامية يكون قد نسي مطالبه وتطلعاته وحقوقه وحريته وكرامته، ونسى نفسه، لو أهمل أمرهم أهملها، لو تخلى عنهم تخلى عنها".

وختم "الشعب ماضٍ بإذن الله إلى آخر الشوط وليس له آخر قبل تحقيق مطالبه فهل أنتم يا سلطة ماضون في عنادكم إلى ما لا نهاية؟!".

ويتهم القضاء البحريني الشيخ سلمان بـ"الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، والتحريض علانيةً على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام"، على حدّ ادّعائه.
2015-01-28