ارشيف من :أخبار لبنانية
وكيـل الصمـد يسـتبعد فرضيـة الانتحـار ويطالـب بالتحقيـق مـع قـوى الأمـن
تكثّفت التحقيقات يوم أمس، لمعرفة ملابسات مقتل الدكتور جمال الصمد الذي قضى على خلفية إشكال في شارع نديم الجسر في طرابلس، برصاصة واحدة في رأسه، بعد أن أطلق النار على مطلّقته في منزلها وأصابها في رجلها واصطدم مع عناصر قوى الأمن الداخلي.
وشيّعت بلدة بخعون جثمان الصمد، في مأتم مهيب أقيم في مسجد العين، بمشاركة شقيقه النائب السابق جهاد الصمد، والنائب أحمد كرامي، ونقيب المحامين السابق فادي غنطوس، وفعاليات سياسية ودينية ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من أهالي المنطقة.
وقد أحدثت ملابسات الوفاة جدلاً كبيراً في الأوساط المتابعة من أمنية وسياسية وشعبية، ينتظر أن تحسمها التحقيقات التي يتولاها قاضي التحقيق في طرابلس خالد عكاري والنتائج التي ستصدر في غضون الساعات الـ 24 المقبلة عن المعمل الجنائي الذي تسلم كلّ الأدلة التي جمعتها عناصر الأدلة الجنائية في مسرح الحادث.
وطلبت مديرية قوى الأمن الداخلي في بيان أصدرته أمس، من وسائل الإعلام، عدم التسرّع في نقل ظروف الحادث والوفاة حفاظاً على المصداقية والحقيقة، وانتظار نتائج التحقيقات التي يجريها القضاء المختص.
وشكّك وكيل ورثة الراحل النقيب السابق فادي غنطوس في فرضية الانتحار، منتقداً بشدة قيام بعض الضباط بتعميم هذه الفرضية على بعض وسائل الاعلام، ومعتبراً أنّ ما حصل يثير الريبة التي لا يمكن أن تزول إلا بعد انتهاء التحقيقات.
وقال غنطوس في بيان وزعه إنّه «لدى مراجعة مدير مكتب الوكالة الوطنية للإعلام في طرابلس أفادنا أن مصدر الخبر عدد من ضباط قوى الأمن الداخلي نتحفّظ حالياً على ذكر أسمائهم. ولما كان هذا الخبر يفتقد إلى الكثير من المهنية والموضوعية والدقة، موضّحاً التالي:
أولاً: إن قوى الأمن الداخلي لم تتولّ التحقيق في الحادث مطلقاً، وبالتالي نستغرب إسراعهم وخلال نحو نصف ساعة من وقوعه في تزويد الوكالة الوطنية للإعلام بالمعلومات عنه، ومحاولة تعميم الخبر وكأنّه حادث انتحار، وهذا الفعل مخالف للقوانين والأنظمة بغضّ النظر عن الغاية من وراء ذلك، لذا فإننا نطلب من وزير الداخلية الإيعاز إلى المراجع المختصة بإجراء تحقيق مع الضباط المذكورين لمعرفة دوافع استباقهم التحقيق والتقارير الطبية والجنائية.
ثانياً: لم تتجمّع للآن، لدى القاضي عكاري ما يكفي من أدلة ومعطيات تؤكد ما إذا الحادث ناجماً عن انتحار أو عن إطلاق نار من قبل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي، وما لدينا من معطيات ومعلومات تسمح لنا مبدئيا باستبعاد نظرية الانتحار.
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018