ارشيف من :أخبار لبنانية
إلــــى روح شـــهـداء حـــــزب الله
موقع "التيار الوطني الحر"- العميد المتقاعد شارل أبي نادر
هل يعلم خصوم حزب الله في الداخل وفي الخارج ما هي القيمة العسكريّة والتكتيّة وحتى الإستراتيجيّة لهذه العمليّة النوعيّة التي نفّذها رجال المقاومة في مزارع شبعا، ألم تعتريهم الدّهشة من هذا النّجاح المُلْفِت في اختيار مكان وزمان وحجم هذه العمليّة، ألمْ يُلاحظوا هذه القدرة الخارقة في التّحكُّم ببقعة القتل وبِعدد الإصابات وبحصرها بالمعقول والمطلوب فقط من هذه العمليّة حاليّاً، ألمْ يُصدّق العدو الإسرائيلي من طبيعة هذه العمليّة أنّ قوّاته المُحتلّة في مزارع شبعا هي تحت سيطرة المقاومة،؟؟ ألمْ يستنتجوا بعد أنّ الجليل المحتلّ بأكمله هو عمليّاً في قبضة رجال حزب الله؟؟؟.
هل يعلم أكثر منتقدي حزب الله وسلاحه ماذا يعني أنّ أغلب شهدائه قد وُلِدوا وتَرعْرعوا وتدرَّبوا وقاوموا في أودية الحُجير والسْلوقي وفي هضاب عيتا ومارون الرأس وعيترون والعدَيْسة وسهل الخيام ومزارع شِبْعا وتِلال إقليم التفَّاح وغيرها من مواقع المواجهة مع العدو الإسرائيلي، ومن منهم لم يستشهد هناك، إستشهد في القصير والقَلَمون والقنيطرة؟؟؟
يولدون على خط المواجهة مع العدو، يعيشون طفولتهم وعيونهم على الحدود في بيوتٍ كلَّ أبناؤها مقاومون، يصبحون شباباً ويقوى عودهم ولسان حالهم مقاومة العدو الإسرائيلي، فهؤلاء المقاومون الحقيقيّون لا يعرفون شيئاً عن مشاكل الداخل السياسيّة، ليس لديهم وقت ليتعرَّفوا على الحساسيَّات والمناكفات الداخليّة، لا يعرفون شوارع بيروت والحمرا وطريق الجديدة ولا شوارع طرابلس والقبَّة والتّبانة وجبل محسن، يتدرَّبون في روابي وأودية وتلال جبل عامل، يعملون في حقولٍ تحضن سلاحهم وقواعد صواريخهم الثابتة في الأرض باتّجاه واحد.
جيش، شعب، مقاومة... معادلة لا يفهم معناها جيداً من لم يكن له شرف الخدمة العسكريَّة في الجنوب على الحدود المواجهة للعدو الإسرائيلي، ففي البداية هم حذرون منك كضابط في المؤسَّسة العسكريّة تنفّذ مهمَّة على الحدود، لم يتعوَّدوا أن يُساعدهم أو يُشاركهم أحد في الدِّفاع وفي المُقاومة، لقد أبْصروا النُّور ونَشأوا وكَبِروا وهو يحوذون على هذه المواقع التي يتبادلون الدّفاع عنها ومراقبتها فيما بينهم، العائلة بأكملها، الوالد والأخ الأكبر والأخ الأصغر، يُورِّثون مواقعهم وأسلحتهم لأبنائهم كما تُوَرَّث الأموال والعقارات، لم يهضموا أو لم يستوْعبوا في البداية أن يُشاركهم أحد في المواجهة، وبعد فترة تكون كافية ليتأكَّدوا أنّ الجيش اللبناني أو المؤسَّسة العسكريّة استعادت حقوقها ومسؤوليّتها على الحدود ومع العدو، فتتغيّر النظرة الحذرة لتصبح احتراماً واعترافاً كاملاً، ويُصبح لعناصر الجيش الأولويَّة في الدَّعم وفي المُساعدة وفي الرّعاية. وتُصبح أنتَ كضابط مُكلَّف بمهمَّة عسكريّة على الحدود بنظرهم "الرابض" الأكبر، يضعون بتصرُّفك كلَّ المعلومات التي تُساعدك على تنفيذ مهمّتك، يوسّعون آفاقك في فهم ومعرفة الأرض التي عايشوها وأصبحت قطعة من جسدهم، وحينها تَفهم جيّداً ماذا تعني معادلة جيش وشعب ومقاومة.
قد تكون مِمَّن ينتقدون حزب الله وسلاحه وهم ليس بقليلين طبعاً، حيث تعتبر نفسك ضدّ هيمنة السّلاح وضدّ التسلّط على قرار الدّولة الإستراتيجي والوطني، وهذا رأي واضح ومُحترم ومُحقّ، وقد تكون ضدّ الجّناح الأمني لحزب الله الذي تتّهمه بعمليّات أمنيَّة عدَّة، يعتبرها الحزب في مكانٍ ما دِفاعاً عن نفسه وعن وجوده، وقد تكون مؤيّداً لفئة أخرى وهي ليست بقليلة أيضاً، تُعادي حزب الله علناً، لها أبعاد سياسيّة ومذهبيّة داخليّة وإقليميّة واضحة، وهذه الفئة تضغط وتُهَيْمن على الدولة وتحمل سلاحاً أيضاً، وهو سلاح خطر وقد خبرنا جميعاً أهدافه ونتائجه، وهذه الفئة أيضاً هي بالأساس لا تعترف بالدّولة، ودولتها معروفة، وحدودها معروفة، ومرجعيّتها معروفة وهدفها معروف... فهي "دولة الخلافة".
وفي النّهاية، فمهما كان موقعك أو محورك، وإن كنت من مؤيِّدي حزب الله أو من معارضيه، فإذا كان لديك دمّ يجري في عروقك، وإذا كنت تحمل ذرّة من العنفوان والكرامة، فلن تستطيع إلّا أن تقف إجلالاً لهؤلاء الأبطال الذين لهم وحدهم في هذا المحيط العربيّ والإسلاميّ الواسع، شرف مقارعة اسرائيل من النَّدْ للنَّدْ، ولهم وحدهم شرف إبقاء قادة العدو ومسؤوليه على درجة عالية من التوتّر والخوف الدائم، كما أنّك لن تستطيع أن تبعد نظرك عن أبناء شهدائهم حين يتكلّمون بفخرٍ وعزّة عن شهادة آبائهم وستكشف عاجلاً أم آجلاً، مقتنعاً كنت أمْ مرغماً، إنّ هؤلاء الشهداء الأبطال يذهبون إلى الشهادة بفرحٍ وبفخرٍ لأنّهم أكيدون أنّ قيادتهم تُحترم وتُقدّر دمائهم ولن تكون إلّا وفيّة صادقة لوعدها ومُلتزمة بقدسيّة وبعظمة هذه الشهادة، والتاريخ سيشْهد أنّ هذه الشهادة هي للجميع ودفاعاًعن الجميع...
هل يعلم أكثر منتقدي حزب الله وسلاحه ماذا يعني أنّ أغلب شهدائه قد وُلِدوا وتَرعْرعوا وتدرَّبوا وقاوموا في أودية الحُجير والسْلوقي وفي هضاب عيتا ومارون الرأس وعيترون والعدَيْسة وسهل الخيام ومزارع شِبْعا وتِلال إقليم التفَّاح وغيرها من مواقع المواجهة مع العدو الإسرائيلي، ومن منهم لم يستشهد هناك، إستشهد في القصير والقَلَمون والقنيطرة؟؟؟
يولدون على خط المواجهة مع العدو، يعيشون طفولتهم وعيونهم على الحدود في بيوتٍ كلَّ أبناؤها مقاومون، يصبحون شباباً ويقوى عودهم ولسان حالهم مقاومة العدو الإسرائيلي، فهؤلاء المقاومون الحقيقيّون لا يعرفون شيئاً عن مشاكل الداخل السياسيّة، ليس لديهم وقت ليتعرَّفوا على الحساسيَّات والمناكفات الداخليّة، لا يعرفون شوارع بيروت والحمرا وطريق الجديدة ولا شوارع طرابلس والقبَّة والتّبانة وجبل محسن، يتدرَّبون في روابي وأودية وتلال جبل عامل، يعملون في حقولٍ تحضن سلاحهم وقواعد صواريخهم الثابتة في الأرض باتّجاه واحد.
جيش، شعب، مقاومة... معادلة لا يفهم معناها جيداً من لم يكن له شرف الخدمة العسكريَّة في الجنوب على الحدود المواجهة للعدو الإسرائيلي، ففي البداية هم حذرون منك كضابط في المؤسَّسة العسكريّة تنفّذ مهمَّة على الحدود، لم يتعوَّدوا أن يُساعدهم أو يُشاركهم أحد في الدِّفاع وفي المُقاومة، لقد أبْصروا النُّور ونَشأوا وكَبِروا وهو يحوذون على هذه المواقع التي يتبادلون الدّفاع عنها ومراقبتها فيما بينهم، العائلة بأكملها، الوالد والأخ الأكبر والأخ الأصغر، يُورِّثون مواقعهم وأسلحتهم لأبنائهم كما تُوَرَّث الأموال والعقارات، لم يهضموا أو لم يستوْعبوا في البداية أن يُشاركهم أحد في المواجهة، وبعد فترة تكون كافية ليتأكَّدوا أنّ الجيش اللبناني أو المؤسَّسة العسكريّة استعادت حقوقها ومسؤوليّتها على الحدود ومع العدو، فتتغيّر النظرة الحذرة لتصبح احتراماً واعترافاً كاملاً، ويُصبح لعناصر الجيش الأولويَّة في الدَّعم وفي المُساعدة وفي الرّعاية. وتُصبح أنتَ كضابط مُكلَّف بمهمَّة عسكريّة على الحدود بنظرهم "الرابض" الأكبر، يضعون بتصرُّفك كلَّ المعلومات التي تُساعدك على تنفيذ مهمّتك، يوسّعون آفاقك في فهم ومعرفة الأرض التي عايشوها وأصبحت قطعة من جسدهم، وحينها تَفهم جيّداً ماذا تعني معادلة جيش وشعب ومقاومة.
قد تكون مِمَّن ينتقدون حزب الله وسلاحه وهم ليس بقليلين طبعاً، حيث تعتبر نفسك ضدّ هيمنة السّلاح وضدّ التسلّط على قرار الدّولة الإستراتيجي والوطني، وهذا رأي واضح ومُحترم ومُحقّ، وقد تكون ضدّ الجّناح الأمني لحزب الله الذي تتّهمه بعمليّات أمنيَّة عدَّة، يعتبرها الحزب في مكانٍ ما دِفاعاً عن نفسه وعن وجوده، وقد تكون مؤيّداً لفئة أخرى وهي ليست بقليلة أيضاً، تُعادي حزب الله علناً، لها أبعاد سياسيّة ومذهبيّة داخليّة وإقليميّة واضحة، وهذه الفئة تضغط وتُهَيْمن على الدولة وتحمل سلاحاً أيضاً، وهو سلاح خطر وقد خبرنا جميعاً أهدافه ونتائجه، وهذه الفئة أيضاً هي بالأساس لا تعترف بالدّولة، ودولتها معروفة، وحدودها معروفة، ومرجعيّتها معروفة وهدفها معروف... فهي "دولة الخلافة".
وفي النّهاية، فمهما كان موقعك أو محورك، وإن كنت من مؤيِّدي حزب الله أو من معارضيه، فإذا كان لديك دمّ يجري في عروقك، وإذا كنت تحمل ذرّة من العنفوان والكرامة، فلن تستطيع إلّا أن تقف إجلالاً لهؤلاء الأبطال الذين لهم وحدهم في هذا المحيط العربيّ والإسلاميّ الواسع، شرف مقارعة اسرائيل من النَّدْ للنَّدْ، ولهم وحدهم شرف إبقاء قادة العدو ومسؤوليه على درجة عالية من التوتّر والخوف الدائم، كما أنّك لن تستطيع أن تبعد نظرك عن أبناء شهدائهم حين يتكلّمون بفخرٍ وعزّة عن شهادة آبائهم وستكشف عاجلاً أم آجلاً، مقتنعاً كنت أمْ مرغماً، إنّ هؤلاء الشهداء الأبطال يذهبون إلى الشهادة بفرحٍ وبفخرٍ لأنّهم أكيدون أنّ قيادتهم تُحترم وتُقدّر دمائهم ولن تكون إلّا وفيّة صادقة لوعدها ومُلتزمة بقدسيّة وبعظمة هذه الشهادة، والتاريخ سيشْهد أنّ هذه الشهادة هي للجميع ودفاعاًعن الجميع...
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018