ارشيف من :أخبار لبنانية

من القنيطرة الى الكلاسة.. الارهاب الاسرائيلي التكفيري واحد

من القنيطرة الى الكلاسة.. الارهاب الاسرائيلي التكفيري واحد
ارهاب واحد لا شك ولا ريب، ارهاب اسرائيلي تكفيري لا فرق، في القنيطرة بالجولان، في الكلاسة بدمشق، العدو واحد، والمعتدي واحد والمستفيد واحد.
الاعتداء الآثم على الزوار اللبنانيين في العاصمة السورية دمشق، وجلسة الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" غداً، والاسبوعية لمجلس الوزراء بعد غد الاربعاء، عناوين شكلت محور اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، بالاضافة الى عناوين اخرى ومنها عودة الموفد الفرنسي فرانسوا جيرو اليوم الى بيروت لبحث ملف الانتخابات الرئاسية.


من القنيطرة الى الكلاسة.. الارهاب الاسرائيلي التكفيري واحد
الصحف اللبنانية

وبالعودة الى اعتداء الكلاسة في العاصمة السورية دمشق، فقد استعرضت صحيفة "السفير" تفاصيل الاعتداء الذي استهدف حافلة للزوار اللبنانيين، وتوقفت عند تداعياته مشيرة الى انه في انتظار استكمال التحقيقات حول ظروف ما حصل، يمكن التوقف عند الدلالات الآتية للتفجير الإرهابي في العاصمة السورية:

- وقع الاعتداء بعد يومين على خطاب السيد نصرالله، الذي اتهم فيه «النصرة» بأنها حليف طبيعي لإسرائيل و»جيش لحد» جديد، ما يوحي بأن الرسالة الدموية موجهة في توقيتها ومضمونها الى حزب الله.

- أتى الاعتدء على الزوار المنتمين الى بيئة المقاومة بعد قرابة أسبوعين على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موكب حزب الله في القنيطرة السورية، الأمر الذي يعزز الاعتقاد السائد لدى كثيرين بأن هناك تقاطعاً في الأدوار بين العدو الإسرائيلي وبعض الجماعات المتطرفة.

- يؤشر اختيار دمشق للهجوم على هدف مدني لبناني، الى أن قدرة المجموعات الإرهابية على اختراق العمق اللبناني وبيئة حزب الله لتنفيذ عمليات تفجير، باتت محدودة جداً، بفعل الإجراءات الاحترازية المشددة المتخذة من قبل الجيش والقوى الأمنية و حزب الله.
 "السفير" : اعتداء الكلاسة بدمشق يؤكد تقاطع الأدوار بين العدو الإسرائيلي والجماعات المتطرفة

- يوحي تنقل حافلات للزوار اللبنانيين في شوارع دمشق وعلى الطرق المؤدية الى المقامات الدينية، بنوع من الاسترخاء في الإجراءات الاحترازية، لا يتناسب وخطورة التهديدات الأمنية المحدقة باللبنانيين، في وطنهم او في سوريا، بفعل هجمة الإرهاب الذي لا يميز بين جنسية وأخرى، أو بين مقاتلين ومدنيين.

- يُفترض بأصحاب الشأن، خصوصاً مديري «الحملات»، إعادة النظر في تنظيم رحلات دينية الى سوريا، في هذه الظروف الدقيقة التي لا تحتمل المغامرة والمجازفة. وإذا كانت زيارة المقامات تُعدّ بالنسبة الى البعض مقدسة، إلا أنه لا يجوز في الوقت ذاته تسهيل مهمة الإرهابيين والتبرع بأهداف سهلة لهم.

- سبق لحزب الله وحركة أمل ان تمنيا، في أعقاب أزمة مخطوفي أعزاز، الامتناع عن تنظيم رحلات زيارة جماعية عبر البر السوري، تجنباً للمخاطر الأمنية، وهو التمني الذي يجب إعادة تفعيله بعد الهجوم الإرهابي الجديد، علماً أن المشكلة التي تواجه الحزب والحركة هي أنهما لا يستطيعان إلزام من هم خارج صفوفهما التنظيمية بهذا الخيار.

من جهتها، توقفت صحيفة "الاخبار" عند الاعتداء الارهابي على حافلة للزوار اللبنانيين في منطقة الكلاسة بدمشق أمس، ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن انتحارياً استغل عودة الزوار إلى الباص، واندسّ بينهم، ليفجّر نفسه في مقدمة الحافلة، ونفت أن تكون فرق الهندسة السورية قد فكّكت عبوة ناسفة لم تنفجر.
مصادر امنية : تفجير حافلة الزوار في الكلاسة نفذ بواسطة انتحاري

وكانت «جبهة النصرة» اعلنت في بيان تبنّيها العملية الإرهابية، وأشارت مواقع إلكترونية قريبة من التنظيم الارهابي إلى أن الانتحاري الذي فجّر نفسه يُدعى «أبو العز الأنصاري».

بدورها، نقلت صحيفة "البناء" معلومات أمنية مفادها، بأن عبوة لاصقة وضعت في مقدمة الباص مزودة بصاعق مؤقت، في الأراضي السورية بعد زيارة مقام السيدة زينب (ع)، وفيما رجحت المصادر «أن تكون العبوة وضعت أثناء توقف الباص في أحد المرائب القريبة من دمشق»، أشارت مصادر أخرى إلى «أن هذا العمل يؤكد وجود عملاء لجبهة النصرة داخل دمشق قاموا بمراقبة الباص، وتتبع حركته إلى أن توقف وأخلي من الزوار حتى ألصقوا المتفجرة في مقدمه».

وفيما توالت أمس ردود الفعل المنددة والمستنكرة للاعتداء الآثم على المدنيين، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ «السفير» إن الاعتداء الذي استهدف الزوار اللبنانيين في دمشق يشكل جريمة لا تُغتفر، طالت مواطنين أبرياء، قُتلوا ظلماً وعدواناً. وشدد على أنه لا يوجد أي سبب سياسي او مذهبي يمكن أن يبرر هذه الجريمة، متقدماً بالتعازي الى أهالي الشهداء.

جلسة خامسة للحوار بين حزب الله و"المستقبل" غداً الثلاثاء

سياسياً، تعقد غداً الثلاثاء الجلسة الخامسة من الحوار بين حزب الله و«تيار المستقبل»، والتي ستستكمل البحث في كيفية تحصين الوضع الأمني وتخفيف الاحتقان المذهبي.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر كتلة «المستقبل» لصحيفة  «اللواء» أن موعد جلسة الحوار لا يزال قائماً في موعده أي غد الثلاثاء.
وأوضح النائب محمّد الحجار للصحيفة أن ما من معلومات تفيد أن هناك أي تغيير في موعد هذه الجلسة. وقال: «لا اعتقد أن هناك أي تعديل قد طرأ في هذا المجال»، وهو ما وافقه عليه النائب عمار حوري الذي شدد على انه لا مصلحة لأي طرف بوقف الحوار.

من جهته، أعرب وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديث لـ"السفير" عن اعتقاده بأن جلسة الحوار المقبلة مع حزب الله ستكون «صعبة»، بعد الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله، مشيراً الى ان وفد «المستقبل» سيبدي رأيه بصراحة في هذا الخطاب. وأضاف: "لكن المهم ان الحوار سيستمر برغم صعوبته".

في المقابل، توقفت مصادر مطلعة في «8 آذار» في حديث لصحيفة "البناء" عند كلام رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة وبعض نواب الكتلة، وأشارت إلى «أن هذا الكلام إما توزيع للأدوار بين من يحاور حزب الله، وبين من يرفع السقف ويطلق النار، أو أن هناك فعلاً انقساماً داخل «المستقبل»، وأن السنيورة يطرح نفسه بديلاً عن الرئيس سعد الحريري، كونه الرجل الأول عند الأميركيين».
مصادر مطلعة : السنيورة يحاول تفشيل الحوار بأي ثمن

ولفتت المصادر إلى «أن السنيورة يحاول تفشيل الحوار بأي ثمن لأنه أصلاً ضد الحوار، على رغم أن الأميركيين شجعوا هذا الحوار حماية للاستقرار ولتوفير التهدئة».

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري انتقد أمس امام زواره الكلام السلبي الذي صدر عن البعض حيال خطاب السيد حسن نصرالله، مؤكداً أن هذه السلبية لن تؤثر على مسار الحوار الذي سيستمر لقناعة طرفيه بضرورة متابعة هذه الطريق، "علماً أننا كنا قد اتفقنا منذ البداية على تحديد النقاط التي ستُناقش، ضمن جدول أعمال واضح لا يشمل سلاح المقاومة والتدخل في سوريا والمحكمة الدولية".

وفي سياق متصل، أبلغت مصادر وزارية صحيفة "النهار" ان الوضع الحكومي بعد التطورات الاخيرة لا يزال محكوماً بسقف الحفاظ على الحكومة مع مراعاة تنوّع الآراء الذي يتيح لكل فريق تسجيل المواقف التي يراها مناسبة. وقالت المصادر "إن وتيرة الحوار بين المستقبل والحزب يمكن ان ترسم معالم الطريق للحكومة، خصوصاً ان جلسة الحوار ستكون عشية موعد جلسة مجلس الوزراء".

وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان قضية ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت تفاعلت أمس إلى جانب ملف الموظفين المصروفين من كازينو لبنان، لافتة الى ان هذين الملفين سيكونا على طاولة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، خصوصاً وأن اليوم الاثنين سيشهد المرفأ اضراباً عاماً تنفذه نقابة مالكي الشاحنات العمومية والنقابات العمالية في المرفأ بدعم من الاحزاب المسيحية وبكركي التي تبنت هذا الملف، منذ بدء الحديث عن عملية الردم.
وأبلغ وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم «اللواء» أن هناك توافقاً بين وزراء الكتل المسيحية على طرح موضوع الحوض الرابع في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، كاشفاً بأن هذا الامر تمّ تقريره في الجلسة الماضية للحكومة.
مصادر وزارية : وتيرة الحوار بين المستقبل وحزب الله يمكن ان ترسم معالم الطريق للحكومة

وأوضحت مصادر سياسية أن موقف هؤلاء الوزراء مما يجري في هذا الحوض لم يتبدل، لافتة إلى انه يعود للمجلس أن يُقرّر ماذا يريد فعله فيما خص هذا الموضوع، خصوصاً وأن ردم الحوض جاء بناء لقرار سابق سبق ان اتخذته الحكومة السابقة، وبالتالي فان التراجع عنه يحتاج إلى قرار حكومي لم يتخذ بعد. لكن المصادر استدركت بأنه ما من رغبة في حصول مواجهة بين الوزراء المعنيين.

وكان مجلس الوزراء قد دُعي إلى الانعقاد في العاشرة من قبل ظهر بعد غد الأربعاء، وجرى تعميم جدول اعمال الجلسة على الوزراء، من غير الإشارة الى ملف الحوض الرابع في أيّ بند من بنوده الـ 34 المدرَجة عليه، وهي في معظمها إدارية وماليّة عادية، بالإضافة إلى بندٍ خاص بتوزيع مستحقّات البلديات من عائدات الهاتف الخلوي بناءً لاقتراح وزير الاتصالات بطرس حرب، وإحالة المتّهمين بتفجيرَي جبل محسن في طرابلس إلى المجلس العدلي بناءً على طلب وزير العدل اللواء أشرف ريفي، وقبول هبات لوزارة الدفاع لدعم الجيش، والبَت بسلسلة من سلفات الخزينة إلى وزارات ومؤسسات عامة.
وتعليقاً على تجاهل مجلس الوزراء هذا الملف قال مصدر وزاري لـ"الجمهورية" إنّ المساعي مستمرّة لمناقشته في جلسة مجلس الوزراء في جلسة بعد غد الاربعاء من خارج جدول الأعمال، خصوصاً أنّ الإضراب وشلَّ الحركة في أكبر المرافئ اللبنانية سيدفع إلى طرح هذا الموضوع.


جيرو في لبنان اليوم لبحث الانتخابات الرئاسية

وفي ملف الانتخابات الرئاسية، يصل رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو الى لبنان اليوم حيث يلتقي عدداً من المسؤولين غداً والاربعاء.

وفي هذا الاطار، قالت المصادر لصحيفة "النهار" إن محادثاته ستولي إهتماماً للقرار الدولي الرقم 1701 باعتبار ان فرنسا كانت عرّابة أساسية لولادة القرار عام 2006، إضافة الى أنه في ظل المخاطر التي ظهرت أخيراً فإن سقوط جندي إسباني من "اليونيفيل" ضحية في التصعيد الاخير يمكن ان يعني امكان سقوط أي جندي آخر من هذه القوة بمن فيهم الجنود الفرنسيون. ولفتت المصادر الى ان الانتخابات الرئاسية التي تمثل عنواناً أساسياً في مهمة جيرو، باتت الآن في واقع أصعب بعد الاحداث الاخيرة.

من جانبها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جيرو المكلف بملف انتخابات الرئاسة اللبنانية من قبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، يصل إلى بيروت اليوم وفي جعبته حصيلة المحادثات التي أجراها تباعاً في كل من العاصمتين السعودية والإيرانية، حيث لمس، وفقاً لمصادر دبلوماسية، دعماً سعودياً لجهود انتخاب الرئيس، وليونة إيرانية على هذا الصعيد، من دون التزام بأي خطوات ملموسة لجهة التفاهم على الرئيس التوافقي.
وبهذا الصدد تنقل الصحيفة عن مصدر وزاري مطلع قوله إن الحركة الفرنسية تستند إلى الحوارات الجارية، لا سيما الحوار بين التيار العوني و"القوات اللبنانية"، بهدف الاتفاق على جملة ملفات، من بينها الاستحقاق الرئاسي.

وتؤكد مصادر في قوى 8 آذار - بحسب "البناء"- أن النائب ميشال عون يُبدي ارتياحاً لجهة ما يصفه «عوامل قد تساعد على اقترابه من الرئاسة الاولى»، لكن هذه المصادر تؤكد في المقابل أن عون سيبلغ من يلتقيه انه ليس في وارد التنازل لمصلحة أي شخصية مسيحية أخرى، مهما طال امد الفراغ الرئاسي، وهو يراهن على أن المتغيّرات يجب ان تصب في إقناع الآخرين، في تبنيه للرئاسة الاولى، فهو مستمر بترشحه، ولا تغييرات تطرأ على مواقفه، سواء عبر الحوار مع «القوات» او لقاءاته مع حلفائه، أو مع الموفدين الأجانب.
2015-02-02