ارشيف من :أخبار لبنانية
جولة حوار خامسة بين حزب الله و’المستقبل’ اليوم
يشهد مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اليوم انعقاد الجلسة الخامسة من الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، في حين لا تزال الدولة غارقة في الملفات المعيشية وفي مقدمتها حالياً ملف الحوض الرابع لمرفأ بيروت. وفيما يواصل الجيش التصدي لمحاولات الارهابيين التسلل إلى لبنان عبر الاراضي السورية، تؤكد مصادر أمنية أن الإرهابي شادي المولوي لا يزال في مخيم "عين الحلوة".

بانوراما اليوم: جولة حوار خامسة بين حزب الله و"المستقبل" اليوم
"السفير": الدولة تغرق في الحوض الرابع لمرفأ بيروت!
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الأمن تراجع وغابت السياسة، فصارت قضية ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت «قضية القضايا». تقدم البعد الطائفي وغاب النقاش الاقتصادي، فيما المفخّخ أو المخفي أعظم، على عادة «أهل الشفافية» لبنانيا! فقد شهدت هذه القضية، أمس، تطوّرا تمثل بمناخات إيجابية تتويجا لسلسلة اجتماعات بين عدد من المعنيين، الأمر الذي أوحى بوجود فرصة لتعميم مناخ «التوافق» على المشروع، في ضوء انضمام أطراف جديدة إلى «حفلة تقاسم الجبنة»، أو تجميد المشروع لفترة زمنية مفتوحة".
ولفتت الى أن "كل تلك الأزمات تتراكم وتبدو مفتوحة على احتمالات سلبية في غياب المعالجات الجدية، في موازاة الأزمة السياسية المستمرة والمسدودة الافق، وفي ظل وضع حكومي هزيل وبلا انتاجية كما يجب ومحل شكوى دائمة من قبل رئيس الحكومة تمام سلام، بالتوازي مع فراغ رئاسي مفتوح الى ما شاء الله، من دون ان تبدو في المدى المنظور اية بشائر حول اختراقات جدية لهذا الملف تضع حدا لهذا الوضع الشاذ المستمر لليوم الخامس والخمسين بعد المئتين".
وذكرت "السفير" أن الاجتماع الذي عقد أمس بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير التربية الياس بو صعب والمكلف من قبل البطريركية المارونية بمتابعة الملف المطران بولس الصياح، قد أثمر وعداً من سلام «بحلحلة الموضوع».
وقال مصدر متابع للاجتماع لـ"السفير" إن الحلحلة قد تتمثل بوقف تنفيذ المشروع موقتًا إلى حين التوافق عليه، أو عبر طرحه علــى طاولة مجلـس الوزراء، وفق ما تطالب به الأحزاب المسيحية الممثلة في الحكومة ومعها بكركي، الأمر الذي يقتضي عندها موافقة الـ «24 رئيسًا» على المشروع!
وأكد بو صعب لـ"السفير" أن أجواء الاجتماع مع سلام «كانت إيجابية»، وأن لديه أيضاً ملاحظات على المشروع سيتم الأخذ بها. وعبًّر الصياح لـ"السفي" عن «كامل الثقة بسلام»، وقال إن الموضوع ستناقشه اللجنة المكلفة متابعة الموضوع في بكركي (تضم اللجنة ممثلين عن الأحزاب المسيحية).
وقال الوزير ميشال فرعون لـ"السفير" إن «البحث يدور الآن حول ما إذا كان الحوض الرابع سيردم كله أو يتم الاكتفاء بقسم كبير منه، وهناك اتجاه لإعادة درس هذه الناحية فنيًّا واقتصاديًّا لضمان شفافية العملية».
وفيما شدد نقيب مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت نعيم صوايا على استمرار الإضراب المفتوح إلى حين طرح الأمر في مجلس الوزراء أو وقف العمل به، لخص الوزير السابق نقولا صحناوي ملاحظات معارضي مشروع ردم الحوض الرابع التي اتفقت عليها الأطراف المسيحية بالآتي: «عدم الاقتناع بالدراسات التي قدمتها لجنة إدارة المرفأ بالنسبة للمساحات المشغولة وتلك المطلوبة للإشغال، ضرورة إصدار مرسوم لردم الحوض الذي أُنشئ بمرسوم، عدم جواز التلزيم بالتراضي، بالإضافة إلى إمكانية إيجاد مساحات غير مشغولة في المرفأ لتوسيعه عن غير طريق ردم الحوض الرابع».
واشارت الصحيفة إلى أن ملاحظات صحناوي تلتقي مع تلك التي أبداها وزير الاقتصاد آلان حكيم (الكتائب)، ووزير الثقافة روني عريجي (المردة). واكد حكيم لـ «السفير»، أن وزراء الأحزاب المسيحية «سيطرحون موضوع مرفأ بيروت خلال جلسة مجلس الوزراء غدًا من خارج جدول الأعمال».
وسأل عريجي إن «كان يحق للجنة موقتة كلجنة إدارة مرفأ بيروت اتخاذ قرار بمثل حجم المشروع المطروح، وهل تم إجراء كل الدراسات اللازمة»، مؤكدًا ضرورة «طرحه بكل شفافية في مجلس الوزراء».
وسط هذه الأجواء، يشهد مقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة مساء اليوم انعقاد الجولة الخامسة للحوار بين حزب الله و "تيار المستقبل" برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير الصحة علي حسن خليل.
"النهار": أجواء مشدودة تُحاصر جولة الحوار الخامسة
صحيفة "النهار" اشارت الى ان "الانظار تنشد الى الجولة الخامسة من الحوار الثنائي بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" التي تنعقد مساء اليوم في عين التينة وسط ترددات احدى أقسى الضربات التي تلقاها هذا المسار الحواري منذ انطلاقته. ولعل انعقاد هذه الجولة بذاته بدا بمثابة إثبات لمتانة القرار السياسي لدى طرفيه بالمضي فيه على رغم كل ما أثارته تداعيات الخطاب الملتهب للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجمعة الماضي".
ورأت أن "ذلك لا يعني تقليل صعوبة التعقيدات التي طرأت على مناخ الحوار واجوائه بعدما تسببت التطورات الاخيرة ولا سيما منها خطاب السيد نصرالله بمضاعفة اجواء التشكيك في جدوى هذا الحوار ونتائجه".
ولفتت الى انه "مع ان التكتم التقليدي الذي طبع جولات الحوار السابقة لم يتبدل عشية الجولة الخامسة بحيث لم يفض أي من الطرفين بأي توقعات مسبقة من الجولة التي ستعقد اليوم، فان ثمة معطيات تحدثت عن حتمية تداول التطورات الاخيرة على الاقل من زاوية انعكاساتها على مجريات الحوار ومسها مباشرة بالبند الاساسي الوحيد الذي لا يزال يجري تحت عنوانه وهو تنفيس الاحتقان المذهبي"، واشارت هذه المعطيات الى أنه اذا صح ما صرح به أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري من ان الفريقين اتفقا أساسا على تحييد المسائل الخلافية، فمن غير المستبعد ان يتناول تيار "المستقبل" التطورات الاخيرة وتداعياتها من واقع ضغطها السلبي المباشر على عملية بناء الثقة بحدها الادنى بهذا الحوار كمتنفس للانفراج وتخفيف الاحتقانات.
وذكرت "النهار" ان جلسة الحوار اليوم سيسبقها اجتماع لكتلة "المستقبل" وصف بانه "مهم" يحدد خلاله الموقف من التطورات الجارية.
وأوضحت مصادر وزارية لـ"النهار" ان غاية هذا الحوار كانت ولا تزال تنحصر بأمرين هما التهدئة والوصول الى قواسم مشتركة. ومع ان شيئا من هذا لم يتحقق بعد فان القرار لدى الطرفين هو الاستمرار في الحوار للوصول الى شيء ما في هذين الهدفين.
بدورها قالت مصادر مواكبة لجلسات الحوار لـ"النهار" مساء أمس ان ثمة حاجة الى خطوات جدية لإعطاء الحوار دفعاً جدياً بعدما اهتز بفعل الاحداث الاخيرة ولن يكون هذا الدفع أقل من خطة أمنية فعلية في بيروت ومثلها في البقاع الشمالي. واعتبرت ان ما صدر أمس عن الاجتماع الامني الذي رأسه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والذي خصص لموضوع إزالة الشعارات الحزبية على طول الطريق الساحلية من صيدا الى طرابلس بدءا من بعد غد الخميس هو خطوة متواضعة على هذا الصعيد.
وكان الوزير نهاد المشنوق رأس أمس اجتماعا للقادة الامنيين والمحافظين أعطى خلاله توجيهاته بالشروع ابتداء من الخميس المقبل في ازالة كل الشعارات السياسية والدينية واللوحات المخالفة على طول الخط الساحلي من صيدا الى طرابلس ايذانا بتعميم هذه الخطوة على كل المناطق.
وفي ما يتعلق بموضوع ردم الحوض الرابع، التقى رئيس الوزراء تمام سلام وزير التربية الياس بو صعب والمطران بولس الصياح. وأعلن بو صعب بعد الاجتماع ان ثمة خطوات قد تؤدي الى حل. وقال لـ"النهار": "حملنا وجهة نظر بكركي والمعترضين على الموضوع الى رئيس الحكومة، الذي سأل في البداية عن سبب اهتمام بكركي الى هذه الدرجة بالموضوع، وكان الجواب انه بغياب رئيس للجمهورية الذي عادة ما يتم اللجوء اليه، بكركي لعبت دوراً لتملأ فراغ غياب رئيس الجمهورية".
"الاخبار": المستقبل يُعدّ لـ "عملية محسوبة" في جلسة الحوار
صحيفة "الاخبار" قالت ان "النائب فؤاد السنيورة تمكّن من إحداث خرق في شأن التشويش على الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، بحجة "تفرّد الحزب بقرارات الحرب والسلم". وفي السياق الأمني، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق، أن الإرهابي المطلوب شادي المولوي لا يزال متوارياً في مخيم عين الحلوة، ولم يغادره إلى عرسال كما أعلن سابقاً.
وذكرت صحيفة "الاخبار" أن "تيار الصقور في تيار المستقبل قد حقق خرقاً في صفوف تيار الحمائم، في ما يخص ملف الحوار مع حزب الله"، مشيرةً إلى أن "تداعيات ردّ المقاومة على الاعتداء الإسرائيلي الأخير ستكون حاضرة في اجتماع اليوم بين الفريقين".
وأوضح عضو في وفد المستقبل إلى الحوار أن الأحداث الأخيرة، "خصوصاً ما حصل في شبعا"، إضافة إلى كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخيرة، ستكون مطروحة للنقاش. وأشار إلى أن "حرص طرفي الحوار على النتائج والأجواء الإيجابية، لن يمنع وفد المستقبل من رفع سقف المناقشة، على عكس الهدوء الذي تحلّى به في الجلسات السابقة التي بقي النقاش فيها محصوراً في التدابير الواجب اتخاذها لتنفيس الاحتقان المذهبي".
من جهة أخرى، أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"الأخبار" أن الإرهابي المطلوب شادي المولوي لا يزال داخل عين الحلوة، متراجعاً عمّا سبق أن قاله سابقاً عن خروجه من المخيم ووصوله إلى عرسال. وقال المشنوق إنه استند في موقفه السابق إلى «تقرير أمني».
وتساءلت مصادر أمنية في الجنوب عمّن "يقف خلف التقرير الذي ضلل وزير الداخلية، وعمّا إذا كان التشويش مقصوداً لإشاحة النظر عن مخطط آخر. وما هي صحة محاولة أجهزة أمنية محلية ودولية إصدار جواز سفر للمولوي يمكنه من السفر خارج البلاد".
وبحسب مصادر أمنية داخل المخيم، فإن المولوي فضل «الانتقال من مكان إقامته الأخير في حيّ متفرع من الشارع التحتاني باتجاه حطين حيث يتجمع عدد من المطلوبين، بينهم أنصار الشيخ أحمد الأسير وعناصر الموقوف نعيم عباس الذي كان يقيم في الحيّ وعناصر من كتائب عبدالله عزام».
واشارت "الأخبار" من مصادر أمنية مواكبة لتحركات المولوي إلى أنّ الأخير ينتظر مولوداً خلال الأيام المقبلة. وكشفت المعلومات أنّ زوجته الحامل بشهرها التاسع وصلت إلى المخيم بعده برفقة نجله البالغ من العمر أربع سنوات، لكنها لم تمكث معه في المنزل نفسه، بل كانت تتنقل من منزل إلى آخر. وأكّدت المعلومات أن زوجته لا تزال داخل المخيم، فيما أوقفت القوى الأمنية قبل يومين والدته وابنه على حاجز المدفون قبل أن تُعاود إطلاق سراحهما.
الجمهورية: تقاطُع دولي على احترام 1701
وفي موازاة ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" إن الأحداث الأخيرة والخطرة من القنيطرة إلى شبعا، وما بينهما من مواقف تصعيدية وناريّة خرَقت كلّ السقوف السياسية والوطنية، أظهرَت أنّ القاسم المشترك لكلّ القوى السياسية العدوّة والصديقة والمحَلية هو القرار 1701، مشيرةً إلى أن الجلسة الخامسة من الحوار تنعقد اليوم بين حزب الله و"المستقبل" تحت عنوان المصارحة والمكاشفة لتنقيةِ القلوب وتبديد الهواجس، على أثر التطوّرات الأخيرة التي انعكسَت سَلباً على المناخات الحوارية، وذلك في ظلّ حِرص الطرَفين على مواصلة الحوار في أجواءٍ من الثقة والإنتاجية".
ولفتت الى انه "تقاسَم المشهد أمس عناوين ومحطات سياسية وأمنية وحياتية بارزة، يبقى في مقدمها الملف الرئاسي الذي يشهد دخولاً فرنسياً متجدداً على خطّه مع زيارة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو الذي وصل الى بيروت مساء امس في جولة استطلاع جديدة، وملفّ الحوار الذي ينعقد في جولة خامسة مساء اليوم في عين التينة على وقعِ كلام الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله وردود "المستقبل" عليه، في وقتٍ تبدأ هذا الاسبوع ترجمة مفاعيل الجلسة الرابعة بإزالة الصوَر والشعارات الحزبية، إضافةً إلى الملفات الحياتية".
وفي موقفٍ لافت بشَكلِه ودلالاته غرّدَ رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط عن الملف الرئاسي على صفحته الخاصة على موقع «تويتر»، فكتبَ: «يبدو أنّ الغضب الساطع آتٍ وأنا كلّي إيمان، وجيرو آتٍ وأنا كلّي لهيان»، في إشارةٍ إلى زيارة جيرو وتلميح إلى مساعد وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان».
وذكرت "الجمهورية" أنّ "المستقبل قرّر أن يبحث على الطاولة الملف الأمني انطلاقاً من تداعيات عملية مزارع شبعا"، وقالت إنّ البحث يتركّز على وضع الصيغة وسقف الموقف، وسط نقاشٍ لا يخلو من الحدّة في أوساط «التيار» للتوافق على الصيغة المقترَحة.
وعشيّة الجلسة، أصدرَت وزارة الداخلية بياناً عقبَ اجتماع ترَأّسه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق خُصّص لموضوع إزالة الشعارات الحزبية على طول الطريق الساحلية من صيدا إلى طرابلس بدءاً من الخميس المقبل.
ومع بقاء الأمن في الواجهة، واصلَ الجيش استهدافَ تحرّكات المسلحين في جرد رأس بعلبك، وشدّد إجراءاته الأمنية على حواجزه العسكرية عند مداخل مخيّم عين الحلوة. وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" أنّ "الجيش يُحبط يومياً محاولات تسَلّل للإرهابيين في عرسال، وهم يعجزون عن خَرق التدابير المشدّدة"، وأوضحَ أنّ "الجيش حَصّن جبهة رأس بعلبك وبات من المستحيل تأمين أيّ طريق للإرهابيين منها".
ولفتَ المصدر الى أنّ المطلوب شادي المولوي "لا يزال داخلَ مخيّم عين الحلوة، وكلّ كلام مغاير لذلك هو غير دقيق، ويحتاج الى معطيات"، وأكّد انّ "الجيش يتفادى إراقة الدماء في المخيّم، لكنّه جاهزٌ لأيّ معركة عسكريّة إذا اقتضَت الضرورة، وهو أنهى كلّ الاستعدادات لأيّ معركة محتمَلة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018