ارشيف من :أخبار عالمية

موازنة أوباما: رفع النفقات العسكرية...والتوتر مع الجمهوريين

موازنة أوباما: رفع النفقات العسكرية...والتوتر مع الجمهوريين

يتعين على الرئيس الاميركي باراك اوباما الحصول على موافقة الكونغرس الأميركي ذو الغالبية الجمهورية لإقرار موازنة العام 2016 التي ركزت في جزء كبير منها على دعم وزارة الحرب الأميركية والنفقات العسكرية، وهذا ما قد يؤدي إلى صدام جديد بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس. وقد كشف اوباما الإثنين عن موازنة بقيمة 4 تريليون دولار تتضمن استثمارات ضخمة واصلاحات ضريبية ومكافحة الارهاب ومع ذلك هي قد لا تحظى بموافقة الكونغرس.

وقد طلب الرئيس الاميركي في مشروع موازنته للسنة المالية 2016 الذي كشفه الاثنين8.8 مليارات دولار لمحاربة تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.

ومعلوم ان موازنة العام 2016 تبدأ في الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2015،ويأمل البيت الابيض في رفع النفقات العسكرية الى 585 مليار دولار بزيادة قدرها 38 مليارا مقارنة بالعام السابق.

موازنة أوباما: رفع النفقات العسكرية...والتوتر مع الجمهوريين
باراك اوباما

ومن اصل هذا المبلغ، يطلب اربعة الاف مليار دولار، 5.3 مليارات دولار لوزارة الحرب في اطار العملية العسكرية في العراق وسوريا.

اضافة الى مبلغ الـ5.3 مليارات دولار، طلبت الخارجية الاميركية نحو 3.5 مليارات دولار في اطار تكليفها بناء وتطوير التحالف الدولي الذي يضم ستين بلدا للتصدي لتنظيم "داعش".

واوضحت مساعدة وزير الخارجية المكلفة ادارة وزارة الخارجية هيثر هيغينبوتوم ان هذا المبلغ "سيعزز شركاءنا الاقليميين وسيؤمن مساعدة انسانية وسيؤدي الى تمتين المعارضة السورية المعتدلة".

وفي مشروع الموازنة، ذكرت إدارة اوباما بان تنظيم "داعش يشكل تهديدا فوريا للعراق وسوريا وحلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، ما دام يسعى الى الاطاحة بحكومات والسيطرة على اراض وترهيب سكان ومهاجمة الولايات المتحدة وشركائها في اقطار العالم".

وقال أوباما في خطاب مقتضب في واشنطن "في وقت يشهد اقتصادنا نموا وتؤمن شركاتنا وظائف بوتيرة غير مسبوقة منذ التسعينات وبدأت الرواتب ترتفع، علينا ان نقوم بخيارات اساسية حول البلد الذي نريد ان نكونه".

وإذ لفت الى تراجع العجز في الموازنة الذي بات في 2014 دون عتبة الثلاثة في المئة من اجمالي الناتج المحلي للمرة الاولى منذ 2007، اعتبر اوباما ان الولايات المتحدة تستطيع "الاستثمار وان تكون مسؤولة على الصعيد المالي" في الوقت نفسه. واضاف "في الواقع، فان عدم القيام باستثمارات سيكون خطأ كبيرا لا يمكن ان نسمح به".

وتابع الرئيس الاميركي ان "اقتصادنا لا يتطور الا حين تكون اميركا آمنة"، مشددا على انه رصد في الموازنة موارد "لمواجهة التحديات العالمية من تنظيم "داعش" الى العدوان الروسي" في اوكرانيا ولافغانستان.

وموازنة العام 2016 التي تشكل برنامجا سياسيا وتستند بشكل كبير على نمو مستعاد، ستصطدم بمعارضة في المجلسين اللذين بات يهيمن عليهما خصوم الرئيس الجمهوريون.

لكن اوباما الذي يشدد على سياسة اقتصادية لصالح الطبقة المتوسطة، يسعى ايضا الى وضع خصومه على خط الدفاع مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2016.

وتتضمن الموازنة بقاء العجز دون نسبة 3% من اجمالي الناتج الداخلي وهو مستوى يعتبر قابلا للاستمرار. كما تتوقع نمو اكبر اقتصاد في العالم بنسبة 3.1 بالمئة خلال السنة المالية الحالية، فيما تبلغ نسبة البطالة 5.4 بالمئة والتضخم 1.4%.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية ان الخطة "ستضع العائلات من الطبقات الوسطى واقتصادنا في الواجهة مع مواصلة التقدم حول اصلاح النظام الضريبي".

واوضح مسؤول كبير في الادارة ان "العجز في العام 2016 سيكون 474 مليار دولار او2.5 % من اجمالي الناتج الداخلي"، مضيفا ان الديون الفدرالية ستشكل ما نسبته 75 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي. وستنفق 478 مليار دولار على البنى التحتية في اميركا، وهي زيادة بمعدل الثلث.

وللسنة المالية 2016 التي تبدأ في الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2015، تقترح الخطة خصوصا زيادة النفقات العسكرية الى 585 مليار دولار، اي بزيادة قدرها 38 مليار دولار مقارنة مع السنة السابقة.

وبعض الاموال ستخصص لتعزيز الامن في دول "مستهدفة بشكل خاص بالضغوط الروسية". وارتفعت مساعدة اوكرانيا الى 117 مليون دولار اضافة الى امكان منح قروض تبلغ قيمتها القصوى مليار دولار.

كما يخصص نحو مليار دولار لتعزيز ادارات الحكم في اميركا الوسطى ـ وهي نقطة الانطلاق للعديد من المهاجرين الذين يقصدون الولايات المتحدة ـ وخصوصا السلفادور وهندوراس وغواتيمالا. وستخصص هذه الاموال لتعزيز الامن وتحسين ظروف الحياة واستئصال الهجرة غير الشرعية. كما ستخصص 14 مليار دولار لتعزيز امن الانترنت.

اعلان اوباما اثار جدلا بين الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس. وسارع الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون باينر الى رفض مشروع يلحظ "مزيدا من الضرائب ومزيدا من النفقات" ولم يطرح "اي حل" للديون او لتأمين وظائف.

ورد عليه السناتور الديموقراطي تشارلز شومر "اذا وضع الديموقراطيون هذه الموازنة مباشرة في الادراج فانهم يعلنون بوضوح انهم يفضلون الدفاع عن المصالح الخاصة على الدفاع عن مصالح عائلات الطبقة الوسطى".
2015-02-03