ارشيف من :أخبار لبنانية

العلاقات اللبنانية - السورية تشهد ثقة متبادلة

العلاقات اللبنانية - السورية تشهد ثقة متبادلة

لاحــظ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "أن العلاقات اللبنانية - السورية تشهد ثقة متبادلة يعززها تنفيذ الخطوات التي نص عليها البيان المشترك الذي صدر بعد القمة الرئاسية في دمشق مطلع شهر آب الفائت".


أكد سليمان امام زواره أمس "أن مصلحة البلدين العليا هي التي ترعى متابعة تنفيذ البنود الواردة في البيان بعيدا عن أي توظيف في تشكيل الحكومة الجديدة".

وأشـــــار الـــى "أن أي مــســاع أو جهود عربية أو دولية للتوصل الى الــســلام الشامل والــعــادل يفترض أن تنطلق من التفاهم مع سورية"، لافتا الى "أن ذلك يرتكز ايضا على ترسيخ التضامن العربي على قاعدة المصالحات التي تمت فــي القمة العربية الاخــيــرة وتوسيع دائرتها وتوحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات والضغوط التي تحفل بها المنطقة".

ورأى سليمان أن "في الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الــدولــي الى إيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الاوسط، يستند الى المبادرة العربية للسلام وقـــرارات الشرعية الدولية ولتركيز دعائم الاستقرار والتنمية في لبنان وتقوية مؤسساته الشرعية بعد انجاز الانتخابات النيابية على النحو الــذي تم، ينبري رئيس وزراﺀ اسرائيل مجددا ووزيــر دفاعه الى إطلاق التهديدات المتكررة ضد لبنان وحكومته ومؤسساته الشرعية وبناه التحتية، والعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي عبر أعمال التجسس والخروق الجوية والبحرية خصوصا على ابواب موسم الاصطياف".

وشدد سليمان على "أن لبنان يجدد رفضه وإدانــتــه لمثل هــذا التدخل السافر في شؤونه، والذي يتعارض مــع مستلزمات الــقــرار 1701 ومع السعي الدولي الهادف الى إشاعة أجواﺀ التهدئة على الصعيد الاقليمي، وهو يلفت المجتمع الدولي ومجلس الامــن الى خطورة هذه التهديدات وانعكاساتها السلبية على الاستقرار العام في المنطقة".

وأكــــد "أن لــجــوﺀ اســرائــيــل الــى التهديد والتوتير للهروب من مأزق الضغط الــدولــي لوقف الاستيطان والــتــزام موجبات السلام الــعــادل لا يعفيها من واجب تنفيذ القرار 1701 كاملا وبــدﺀ تطبيق مــبــادرة السلام العربية واعطاﺀ الشعب الفلسطيني حقوقه، ولا سيما منها حق العودة".

من جهة ثانية هنأ نائب وزير خــارجــيــة الــســويــد فــرانــك بــلــفــراغ سليمان بعد زيارته بعبدا امس بإنجاز الانتخابات النيابية على النحو الذي تم، وأبلغه أن بلاده تولت الرئاسة الــدوريــة للاتحاد الاوروبـــي فــي أول الشهر الجاري ولغاية ستة أشهر.

وأمل بلفراغ في تعزيز العلاقات اللبنانية مع الاتحاد الاوروبي، مشيرا الى وجود برامج عدة للاتحاد أهمها مــبــادرة الــوحــدة من أجــل المتوسط الــتــي أطلقتها فرنسا عــام 2008 والتي وضعت جانبا بسبب أحداث غزة، وسيعاد إطلاقها في 25 تشرين الثاني المقبل خلال اجتماع يعقده وزراﺀ خارجية دول المتوسط في اسطنبول.

وأبدى أمله في "إعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوســط في ظل انفتاح السياسة الاميركية الجديدة التي انضمت اليها اوروبــا، لافتا الى أهمية إستئناف المفاوضات السورية - الاسرائيلية برعاية تركية، ومشيرا الى جهود سيبذلها الاتحاد الاوروبي للمساهمة فــي إعــــادة إعــمــار غــزة والعمل على المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية".

وأبدى بلفراغ ارتياحه الى إعادة الاعمار وعودة لبنان الى سابق عهده مــن الــســلام والاســتــقــرار والازدهـــار، متمنياً "أن تشكل الحكومة الجديدة بسرعة وأن يكون رئيس الجمهورية هـــو الــحــكــم والـــضـــامـــن لــلأفــرقــاﺀ السياسيين على الساحة اللبنانية".

وكان سليمان إستقبل في بعبدا أمس وزير المال محمد شطح ووزير الطاقة والمياه آلان طابوريان ووزير الــدولــة وائــل ابــو فــاعــور والسناتور الفرنسي لاديسلاس بونياتوفسكي الذي نقل اليه تهنئة سلطات بلاده على إنــجــاز الانــتــخــابــات بشكل حر وديمقراطي وشــفــاف، ملاحظا "أن لبنان قــدم نموذجا الــى العالم في هــذا المجال"، ومتمنيا "المزيد من الاستقرار والازدهار".


المحرر المحلي + وكالات

2009-07-07