ارشيف من :أخبار عالمية

’داعش’ يعدم الطيار الأردني معاذ الكساسبة ’حرقاً’.. وعمان تنفذ حكم الاعدام بالريشاوي والكربولي

’داعش’ يعدم الطيار الأردني معاذ الكساسبة ’حرقاً’.. وعمان تنفذ حكم الاعدام بالريشاوي والكربولي
اعلنت السلطات الاردنية فجر اليوم الاربعاء عن تنفيذ حكم الاعدام بحق كل من ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي رداً على اعدام تنظيم "داعش" للطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقاً.

والريشاوي هي انتحارية عراقية شاركت في تفجير ثلاث فنادق في عمان عام 2005، وطالب التنظيم باطلاق سراحها مقابل الصحافي الياباني كينجي غوتو قبل ان يعدمه.

اما الكربولي فهو متهم بالانتماء لتنظيم "القاعدة" واعتقلته القوات الاردنية في ايار/مايو 2006 وقضت محكمة امن الدولة الاردنية في الخامس من ايار/مارس 2007 باعدامه.

واعترف الكربولي في شريط بثه التلفزيون الاردني في ايار/مايو 2006 بأنه قتل سائقا اردنيا في العراق واستهدف مصالح اردنية.

وكان تنظيم "داعش"، اعدم الطيار الاردني معاذ الكساسبة، الذي يحتجزه منذ 24 كانون الاول الماضي، حرقاً بحسب ما بيّن شريط فيديو تناقلته مواقع تابعة للتنظيم على شبكة الانترنت ليل أمس.



وتضمن الشريط صوراً للرجل الذي قدم على انه الطيار وقد ارتدى لباساً برتقالياً ووضع في قفص اندلعت فيه النيران، حتى استحال الرجل مع النار كتلة لهيب واحدة. وحمل الشريط عنوان "شفاء الصدور"، وهو يظهر بشكل واضح مدى وحشية التنظيم.

وأكد الاردن ان الطيار الاردني معاذ الكساسبة قتل منذ الشهر الماضي. وبثّ التلفزيون الرسمي الاردني خبرا عاجلا اعلن فيه عن "استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة منذ الثالث من الشهر الماضي، انا لله وانا اليه راجعون".

واحتجز تنظيم "داعش" في ديسمبر الماضي الطيار الكساسبة بعد أن سقطت طائرته في محافظة الرقة السورية خلال مشاركتها بإحدى غارات التحالف ضد "داعش".

وأبلغ قائد الجيش الأردني عائلة الكساسبة بمقتل ابنهم الذي كان محتجزا لدى تنظيم "داعش" حسبما نقلت "رويترز" عن أفراد العائلة، في حين توعد الجيش الاردني بالانتقام من قتلته مؤكداً أن "دم الكساسبة لن يذهب هدرا".

وأشارت الحكومة الأردنية إلى أن "ردّ الأردنيين على إعدام الطيار سيكون حازماً ومزلزلاً وقوياً"، على حدّ تعبيرها.

وأعلن التلفزيون الأردني عن أن ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻘﻄﻊ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻋﺪﺍﻡ "ﺩﺍﻋﺶ" للكساسبة.

وأعلنت السلطات الاردنية عزمها تنفيذ حكم الاعدام بـالانتحارية المعتقلة في عمان ساجدة الريشاوي فجر الاربعاء.

’داعش’ يعدم الطيار الأردني معاذ الكساسبة ’حرقاً’.. وعمان تنفذ حكم الاعدام بالريشاوي والكربولي
إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً

وفي هذا الإطار، قالت مصادر أردنية لـ"سكاي نيوز" إن السلطات الأردنية نقلت سجناء من تنظيمات مسلحة صادر بحقهم أحكام بالإعدام من بينهم الريشاوي إلى سجن سواقة تمهيداً لإعدامهم.

وعقب شيوع الأنباء عن اعدام "داعش" للطيار الاردني، خرجت تظاهرات غاضبة في العديد من المدن الاردنية ولا سيما العاصمة عمان، وندد المتظاهرون بالجريمة البشعة التي ارتكبها "داعش" ضد الطيار الاردني معاذ الكساسبة، مؤكدين ان داعش لا يمت للاسلام بصلة، وطالب المتظاهرون الحكومة الاردنية باتخاذ الاجراءات اللازمة للنيل من قتلة الكساسبة ونشبت اعمال شغب في محافظة الكرك مسقط رأس الكساسبة، وذكرت مصادر مطلعة انه احرق مبنى حكومي تابع لوزارة الداخلية في بلدة عي واشعلت النار في مبان حكومية في مدينة المزار.

&&vid2&&
احتجاجات اردنية على اعدام "داعش" للطيار الكساسبة


إدانات عربية ودولية لمقتل الكساسبة

وعلى الإثر، دانت عدة دول إقدام "داعش" على إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، ووصف وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد قتل الكساسبة بـ"الجريمة البربرية البشعة والمقززة، التي اقترفها التنظيم الإرهابي داعش بحق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة".

وقال بن زايد في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن "هذه الجريمة النكراء والفعل الفاحش يمثل تصعيدا وحشيا من جماعة إرهابية انكشفت مآربها واتضحت أهدافها الشريرة".

ودان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "بشدة" مقتل الكساسبة، وأكد مساندة مصر ووقوفها إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية في هذا الظرف الدقيق.

واعتبر بيان للخارجية المصرية مقتل الكساسبة "عملا بربريا جبانا وهمجيا بشعا يتناقض مع قيم الدين الإسلامي وكافة الشرائع السماوية".

وأعلنت الوزارة عن "إدانة مصر البالغة وبأشد وأقسى العبارات جريمة قتل الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي".

ووصفت مصر هذه "الجريمة النكراء بالعمل البربري الجبان والهمجي البشع، الذي يتناقض تماما مع قيم الدين الإسلامي الحنيف ويخالف كافة الشرائع السماوية التي تحض على الرحمة وتصون القيم السامية وتعلي من حرمة النفس البشرية".

وهاتف رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري نظيره الأردني عاطف الطراونة، وتقدم له وللشعب الأردني ولعائلة الكساسبة التعازي، مشيرا إلى أن "العراق والأردن في خندق واحد لمواجهة تتظيم داعش".

كما دانت قطر بشدة عملية قتل الكساسبة على يد تنظيم "داعش" الذي وصفته "بالمجموعة الإجرامية" مؤكدة تضامنها مع الأردن وشعبه.

واستنكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها هذه "الجريمة البشعة"، واعتبرتها "عملا إجراميا يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي السمحة ومع القيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية".

ودانت وزارة الخارجية اللبنانية مقتل الطيار الأردني مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة حكومة وشعبا.

وأملت الوزارة أن يتم "توثيق كافة الجرائم البشعة التي ترتكبها التنظيمات المتطرفة واعتبارها ترقى لمستوى الجرائم ضد اﻹنسانية".

كما دانت السودان والسلطة الفلسطينية مقتل الكساسبة.

وأعربت الولايات المتحدة عن تضامنها مع الأردن، وقال البيت الأبيض إنه على علم بفيديو مقتل الكساسبة، وإن وكالات الاستخبارات تتأكد من صحة الشريط.

وأوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه إذا ثبتت صحة الشريط المسجل الذي يظهر قيام "داعش" بقتل الكساسبة حرقا، فإن هذا الأمر يظهر "وحشية" هذا التنظيم، مضيفا أنه "سيضاعف يقظة وتصميم التحالف الدولي لضمان الهزيمة الكاملة" للتنظيم.

ودانت القيادة الأميركية الوسطى بقوة مقتل الكساسبة متوعدة بمحاربة التنظيم حتى هزيمته، وأشادت بالتضحية التي قدمها الطيار الأردني في سبيل بلاده.

ومن جهة أخرى قال رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون على حسابه بموقع "تويتر"، إن "القتل البغيض لمعاذ الكساسبة سيزيد عزمنا على هزيمة "داعش". دعواتي بالصبر لعائلته".

ودان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "الاغتيال الهمجي" للطيار الأردني، وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن "رئيس الجمهورية يدين بقوة الاغتيال الهمجي للضابط في الجيش الأردني الذي كان رهينة لداعش في سوريا"، و"يقدم تعازيه الى عائلته والشعب الاردني".


2015-02-03