ارشيف من :أخبار لبنانية
هكذا سقط «الكمين الفرنسي» في مجلس الأمن
تنوعت الملفات التي ركزت عليها الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، وهي تراوحت بين ما له علاقة بالارهاب بدءاً من اقدام "داعش" على إعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقاً وإبداء التعاطف مع الشعب الاردني لتماثل محنته مع محنة اللبنانيين في قضية العسكرييين المخطوفين لدى الجماعات التكفيرية، مع تسجيل هذه الصحف عودة هاجس الارهاب إلى الساحة اللبنانية مع تعميم الاجهزة اللبنانية صورة محمود عبد الكريم حميد الذي ينوي تنفيذ عملية انتحارية. كما اشارت بعض الصحف إلى و"المعركة الصامتة" في اروقة مجلس الامن الدولي في نيويرك خاضها لبنان خلال الأيام الماضية، وأفضت الى إجهاض محاولة فرنسية لتمرير بيان رئاسي في مجلس الأمن يدين حزب الله بأقسى العبارات، على خلفية العملية التي نفّذتها المقاومة في مزارع شبعا.
كما اشارت الصحف اللبنانية إلى جولة الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو على المسؤولين اللبنانيين من دون ان يحمل جديداً، وكذلك انطلاق حملة إزالة الشعارات السياسية على الساحل وفي بيروت وصيدا وطرابلس كانعكاس إيجابي لتواصل الحوار بين حزب الله والمستقبل الذي اتسمت جولته الخامسة بالصراحة والجدية حسب تعبير راعيه هذا الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري .
جنبلاط لـ"السفير": باريس مهتمة بالرئاسة أكثر من بعض اللبنانيين
ونبدأ جولتنا مع جريدة "السفير" التي واصلت تعداد ايام الشغور الرئاسي لبنان لليوم السابع والخمسين بعد المئتين على التوالي. وقالت :"أغلب الظن، أن المسار التصاعدي لـ «عدّاد» الشغور لم يعد يستفز الكثيرين، بعد «التطبيع» الذي حصل مع الأمر الواقع الناشئ منذ 25 أيار الماضي.
ربما الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو وحده لا يزال يفتش في صحراء الشغور عن شبح رئيس، علماً أنه لم يحمل في زيارته الثانية لبيروت أي مبادرة تؤشر الى إمكانية العثور على واحة رئاسية في هذه الصحراء.
أما في نيويورك فإن لفرنسا وجهاً آخر. هناك، يأخذ انحياز باريس الى جانب "اسرائيل" مداه الأقصى، متجاوزة حتى التوازن بين الضحية والقاتل، برغم أن المساواة بينهما هي بحد ذاتها ظالمة وموجعة.
معركة ديبلوماسية
وإذا كان مجلس الأمن الدولي قد أدان بأشدّ العبارات، في بيان صادر عنه أمس، مقتل الجندي الاسباني في «اليونيفيل»، داعياً الى الإسراع في إكمال التحقيقات لمعرفة ملابسات مقتله.. إلا انه سبق صدور هذا البيان معركة ديبلوماسية «صامتة» خاضها لبنان خلال الأيام الماضية، وأفضت الى إجهاض محاولة فرنسية لتمرير بيان رئاسي في مجلس الأمن يدين «حزب الله» بأقسى العبارات، على خلفية العملية التي نفّذتها المقاومة في مزارع شبعا.
وقالت مصادر ديبلوماسية في نيويورك لـ «السفير» إن مشروع البيان الذي كانت تقترحه باريس لا ينصف لبنان بتاتا، مشيرة الى أن الفرنسيين حاولوا منذ البداية تحميل كل المسؤولية عن التوتر الذي حصل على الحدود لـ «حزب الله» حصراً، متجاهلين القصف الاسرائيلي للاراضي اللبنانية ومقتل الجندي الاسباني في قوات «اليونيفيل»، ورافضين توجيه أي إدانة لإسرائيل او اعتبار اعتداءاتها خرقاً للقرار 1701.
وفي المعلومات، أن باريس سعت بداية الى تمرير مشروع بيانها في مجلس الأمن من دون التشاور مع لبنان، لكنه لم يمر بفعل موقف بعض الدول الاعضاء في المجلس وفي طليعتها روسيا، والجهد الذي بذلته وزارة الخارجية اللبنانية.
عندها قرر الفرنسيون السعي الى اقناع بيروت بمشروع البيان، على قاعدة أنهم إذا وجدوا تجاوباً لبنانيا معه، فإن الدول الأخرى في مجلس الأمن لن تكون ملكية اكثر من الملك ولا بد عندها من أن يمرّ البيان، علما ان البيان الرئاسي يحتاج الى موافقة الأعضاء الـ15، ولا يخضع للتصويت.
تواصلت باريس عبر الأقنية الديبلوماسية مع كل من رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية ومندوب لبنان في الأمم المتحدة، لكن طرحها جوبه بالرفض التام على كل المستويات الرسمية، في وقت كان لبنان يوظّف صداقاته مع عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن لتحصين الموقف اللبناني ومنع فرنسا من الالتفاف عليه.
وعرض لبنان على باريس واحدا من ثلاثة خيارات: إما لا بيان في حال الاصرار على انحيازه، وإما إصدار بيان متوازن، وإما إدانة مقتل الجندي الاسباني في «اليونفيل» تحديدا.
وخلال المفاوضات، سمع الفرنسيون كلاما لبنانيا واضحا مفاده: «لماذا تضعون أنفسكم في موضع من ينقل رسائل سيئة الى لبنان ويحاول إلحاق الاذى به من خلال بيان منحاز؟ وكيف يمكن لكم ان تمرّروا مسألة قتل اسرائيل للجندي الاسباني، وهل تعلمون ان رفضكم الإشارة الى انتهاك اسرائيل للسيادة اللبنانية يشجعها على التمادي في هذا الانتهاك، وهل تدركون ان تجاهل قتل الجندي الاسباني يهدد بأن يُقتل لاحقا جنود آخرون في القوات الدولية قد يكون من بينهم فرنسيون؟»
وأمام ضغط لبنان، وثبات عدد لا بأس به من الدول الاعضاء في مجلس الامن على الموقف الرافض للطرح الباريسي، سقط مشروع البيان الفرنسي الذي كان موجها ضد «حزب الله»، وصدر بيان الادانة لمقتل الجندي الاسباني، والذي يطال ضمنا اسرائيل.
تجدر الاشارة الى ان هذا الملف كان حاضرا في جانب من محادثات الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو مع بعض المسؤولين اللبنانيين، ومن بينهم وزير الخارجية جبران باسيل.
وأشارت صحيفة السفير إلى جولة جيرو على الأطراف اللبنانية، في سياق استطلاع أفق الاستحقاق الرئاسي، فالتقى كلا من العماد ميشال عون والرئيس فؤاد السينورة والنائب وليد جنبلاط والرئيس أمين الجميل الذي قدم له مبادرة تقضي بترشيح الأقطاب الموارنة لرئاسة الجمهورية.
كما زار جيرو مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي. وتم التطرق، وفق بيان صادر عن الحزب، الى «الرئاسة والمساعي التي يبذلها المسؤول الفرنسي على هذا الصعيد، سواء في جولاته على بعض العواصم الإقليمية أو خلال مباحثاته التي أجراها مع المسؤولين الرسميين والقيادات السياسية في بيروت».
وقال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» إن حديثا طويلا دار بينه وبين جيرو وأركان السفارة الفرنسية حول أوضاع لبنان والمنطقة، خلال مأدبة الغداء التي دعي اليها في السفارة. وأضاف: أنا أقدر مهمة جيرو ودور فرنسا في محاولة المساعدة لانجاز الاستحقاق الرئاسي، ملاحظاً أن فرنسا تبدو حريصة على لبنان وانتخاب رئيس الجمهورية أكثر من بعض اللبنانيين، وهذا مؤسف.
وفيما أشار أهالي المخطوفين العسكريين بعد لقائهم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم أمس، الى انهم لمسوا وجود جدية وإيجابية في المتابعة، أكد جنبلاط لـ «السفير» أنه يبذل كل جهده للمساهمة في معالجة هذه القضية، «ولكنني في نهاية المطاف لا استطيع تجاوز صلاحيات الجهة المختصة التي تتابعها».
كما اشارت السفير إلى الانطلاق الرسمي لعملية نزع الصور والأعلام والشعارات الحزبية من بيروت وصيدا وطرابلس والطريق الساحلية في اتجاه الجنوب والشمال، ترجمة لما تم الاتفاق عليه في جلسات الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، بمشاركة «حركة أمل».
ومن المقرر ان تشرف وزارة الداخلية على هذه الورشة، علما ان كلا من «حزب الله» و «حركة أمل» بادرا امس، الى المباشرة في نزع العلامات والإشارات الحزبية المنتشرة في مناطق تواجدهما.

محمود عبد الكريم حميد
أمنياً ايضاً، أفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» أن معلومات توافرت عن نية المدعو محمود عبد الكريم حميد (والدته نفيسة حميد، وهو من مواليد عرسال) 1994، القيام بعملية انتحارية تستهدف تجمعات مدنية أو عسكرية. وبناء عليه، على كل من يعرفه أو يعلم مكان تواجده التبليغ فوراً لأي مركز أمني.
النهار : حملة إزالة الشعارات تمهّد لخطوات أوسع
من ناحيتها، قالت صحيفة"النهار" في المانشيت الرئيسي: " بدا لبنان الذي لا تزال قضية عسكرييه المخطوفين لدى التنظيمات الارهابية تثقل على مجمل أوضاعه الأمنية، متعاطفاً مع الاردن، ربما أكثر من البلدان العربية الأخرى، في الصدمة التي اثارها القتل الوحشي حرقا للطيار الاردني معاذ الكساسبة على ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) الامر الذي ترجم بالتنديدات الرسمية والسياسية بهذه الجريمة الوحشية من مختلف الاتجاهات.
وعبر عن هذا التعاطف مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية مؤكدا "تضامن اللبنانيين مع المملكة الاردنية الشقيقة في مصابها" واستنكر "هذه الجريمة الشنيعة وأعرب الوزراء عن ذهولهم من الحد الذي يمكن ان تصل اليه ممارسات الارهابيين المتطرفين كما دان المجلس هذا العمل المقيت الذي يعكس الانحطاط الذي بلغه الفكر الظلامي".
في أي حال، لم يغب هاجس الارهاب عن المسرح اللبناني أمس اذ عممت معلومات مساء أمس عن مطلوب يدعى من مواليد عرسال (1994) يحضر للقيام بعملية انتحارية تستهدف تجمعات مدنية أو عسكرية وطلب من كل من يعرفه أو يعرف مكان وجوده أن يبلغ عنه فوراً أي مركز امني.
وفي معلومات لـ"النهار" ان الانتحاري المفترض ينتمي الى عائلة معروفة بعلاقاتها مع الجماعات المتشددة، وهو صهر أبو حسن الفلسطيني الذي قضى في أحداث عرسال، كما توفي شقيق محمود في تلك الأحداث.

ازالة الشعارات
وقال مصدر أمني لـ"النهار" إن اسم محمود تسرب الى الأجهزة منذ شهر وانه "وجب اخذ المعطيات التي تواترت عن نيته القيام بعملية على محمل الجد، من هنا جاء القرار بالتبليغ".
وأضافت صحيفة "النهار" : "أرخت الانعكاسات المهدئة التي تركتها الجولة الخامسة من الحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله أول من أمس بظلالها على المناخ العام. وينتظر ان تبدأ اليوم حملة ازالة الشعارات الدينية والحزبية ورفع الصور على طول الخط الساحلي من صيدا الى طرابلس مروراً ببيروت بغطاء سياسي من "المستقبل" والحزب وحركة "أمل"، علماً ان تنفيذ هذه الخطوة اسند الى محافظي المناطق والبلديات التي تشملها بمؤازرة من قوى الامن الداخلي.
وفي معلومات اضافية لـ"النهار" عن المناقشات التي شهدتها الجولة الخامسة من الحوار في عين التينة انها تناولت كل المواضيع والنقاط الطارئة التي يمكن ان تهدد الحوار وتعطله وان مقاربة هذه النقاط جرت بهدوء اذ اجاب ممثلو حزب الله عن تساؤلات ممثلي "المستقبل" بما يمكن تلخيصه بالآتي: ان الحزب يحرص على معادلة الاستقرار في لبنان وعدم الانزلاق الى اي تجارب غير محسوبة العواقب. وان جوهر كلام الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله أخيراً والذي أثار المخاوف هو ذو طابع دفاعي وقائي في وجه الاحتلال الاسرائيلي ومحاولاته لتكريس معادلة رعب تفضي الى ضرب الاستقرار وتجاوز القرارات الدولية. واستناداً الى هذه المعلومات، استكمل الفريقان الحوار في شأن البند الاساسي المتعلق بتبديد الاحتقان وكان التفاهم تاماً على انجاح خطوة ازالة الشعارات والصور الحزبية فاتحة لخطوات اخرى".
كما أشارت الصحيفة إلى جلسة مجلس الوزراء ولفتت إلى أن "سلام آثر التريث في طرح تعديل الآلية كاشفاً نيته استكمال الاتصالات التي بدأها مع عدد من مكونات الحكومة. وعزت مصادر وزارية تريثه الى عدم نضج الآلية التي يقترح تعديلها والحاجة الى مزيد من المشاورات في شأنها، خصوصاً ان أي رفض من أي فريق لتعديلها سيؤدي الى احراج رئيس الوزراء وارباكه بعدما ماشى الآلية المعتمدة التي تخضع قرارات الحكومة للاجماع ولفيتوات الوزراء نزولا عند رغبة بعض القوى وخلافا لرأي وزراء كانوا ضدها وفي مقدمهم الوزيران بطرس حرب ورمزي جريج انطلاقاً من خلفية قانونية ودستورية. وتتركز حركة المشاورات الجارية على ايجاد مخرج يعيد الى مجلس الوزراء فاعليته وانتاجيته.
ويشار الى ان جلسة البارحة شهدت تعطيل قرار تحويل عائدات الخليوي للبلديات عبر وزارة المال الذي رحل بدوره الى جلسة اخرى بعد نقاش استمر أكثر من ساعتين من دون اي نتيجة بفعل رفض وزير الخارجية جبران باسيل هذا القرار.
وافادت مصادر وزارية ان باسيل بدا منفرداً في معارضة هذا التدبير على رغم محاولات لإقناعه من عدد من الوزراء بينهم وزير المال علي حسن خليل والوزير محمد فنيش. وأسف وزير الاتصالات بطرس حرب لوقف باسيل "المبني على الخطأ لانه لا يجوز حرمان البلديات حقوقها في هذه الاموال". وأوضح انه ينتظر اعادة طرح الموضوع على مجلس الوزراء متمنيا بته قريبا.
كما تطرقت صحيفة "النهار" إلى جولة جيرو على الاطراف اللبنانية
جيرو وقالت أن جيرو أبلغ من التقاهم أنه سيتوجه الاثنين المقبل (يصادف عيد القديس مارون) الى الفاتيكان للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ويرجح ان تشمل زيارته لقاءات مع مسؤولين في الكرسي الرسولي يوالي الموفد الفرنسي التشاور معهم في شأن الاستحقاق الرئاسي اللبناني.
الاخبار : حركة جيرو «بلا بركة»... والحـوار مستمر
وقالت صحيفة "الاخبار" أنه لليوم الثاني على التوالي، جال مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، على المسؤولين اللبنانيين، تحت عنوان البحث عن حلّ لأزمة الشغور الرئاسي". وزار جيرو أمس رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، ورئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، والرئيس أمين الجميّل والنائب وليد جنبلاط. وعلى الرغم من الحماسة الفرنسية لإصدار موقف في اجتماع مجلس الأمن الأسبوع الماضي يدين عملية المقاومة الأخيرة في مزارع شبعا، زار جيرو مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي، للحديث عن ملفّ الرئاسة، من دون الإدلاء بأي تصريح.
ونقلت "الاخبار" عن مصادر فريقي 8 و14 آذار، تشير إلى أن المبعوث الفرنسي لم يحمل أي جديد على صعيد حل أزمة الرئاسة. ولا يقارن الإصرار الفرنسي لتحقيق اختراقٍ ما في ملفّ الرئاسة بمعزلٍ عن التأثير الأميركي، مع «فشل جيرو في تحقيق أي تقدّم أو اتفاق الحدّ الأدنى بين الأطراف لبدء البحث في ملفّ الرئاسة».
من جهة ثانية، أكد الرئيس نبيه برّي أن الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل «مستمر ولن يتأثر بأي تشويش أو مواقف مسعورة للعرقلة»، في إشارة إلى مواقف صدرت عن بعض رموز تيار المستقبل أمس، كالنائب أحمد فتفت. ونقل النواب عن رئيس المجلس النيابي قوله خلال لقاء الأربعاء أن «هناك إجماعاً داخلياً وخارجياً على سلوك هذا النهج ودعمه». وفي السياق، لفت النائب سمير الجسر، إلى أن «الجلسة الخامسة من الحوار جرت بمنتهى الهدوء والحكمة والصراحة». وأوضح الجسر، الذي يشارك في جلسات الحوار أن «الحوار حقق الغاية الأساسية منه، وهي خلق نوع من الاسترخاء السياسي في الشارع، والناس قابلته براحة نفسية»، مشيراً إلى أن «الخطة الأمنية التي انطلقت من طرابلس من المفترض أن تعمّ كل لبنان من دون استثناء».
الجمهورية : «داعش» يتصدّر الإهتمام مُجدّداً والحكومة تُطوّق الأزمات
وفي المانشيت الرئيسي ، قالت "الجمهورية": "إعدام الطيّار الأردني معاذ الكساسبة حَرقاً أعاد تركيزَ الاهتمامات الدولية على ملف الإرهاب المتمثل بـ»داعش»، في ظلّ تصميم غربي وعربي وإسلامي، سياسي وديني، على محاربته والقضاء عليه، خصوصاً بعد هذا المشهد الوحشي الذي لا ينتمي إلى هذا العصر.
وما ينطبق على المسرحَين الدولي والإقليمي ينسحب على المسرح اللبناني الذي يواجه هذا التنظيمَ الإرهابيّ على حدوده، وما ضاعفَ القلقَ تعميمُ قيادة الجيش صورةً لإرهابيّ يعتزم القيام بعملية انتحارية، الأمرُ الذي أعاد الهَمَّ الأمنيّ إلى الواجهة، خصوصاً بعد نجاح الحوار في طيّ صفحة القنيطرة وشِبعا وما يتّصل بهما من مواقف وتردّدات، كما نجاح الحكومة في تطويق الأزمات الحياتية والاجتماعية، وبالتالي عادت الأولوية إلى حفظ الاستقرار الأمني من خلال التوافق السياسي الذي تمَّ تحصينُه في جلسة الحوار الأخيرة التي أظهرَت أنّ شيئاً لا يمكن أن يؤثّر على المسار الحواري الذي انطلقَ بين «المستقبل» و»حزب الله» على رغم ضخامة الأحداث التي شهدَتها البلاد بين الجلستين الرابعة والخامسة.
وفي هذه الأجواء الملبّدة، برَز أمس تعميمُ قيادة الجيش عبر تطبيق «لاف»، صورة محمود عبد الكريم حميد، اسمُ والدته نفيسة حميد، مواليد عرسال 1994، وأبلغَت عن نيّته القيامَ بعملية انتحارية، طالِبةً مِن كلّ مَن يعرفه أو يَعلم مكان تواجدِه إبلاغَ أيّ مركز أمنيّ بذلك.
وفي هذا الصَدد، أفاد مصدر عسكري رفيع «الجمهورية» أنّ «المعلومات المتوافرة تشير الى انّ التنظيمات الإرهابية قد جنّدت حميد لتنفيذ العملية، لكن من دون ان يُعرَف بعدُ الهدف أو المكان الذي ينوي تفجيرَ نفسه فيه»، لافتاً إلى أنّ «المعلومات الأوّلية ترجّح وجودَه داخل الأراضي اللبنانية».
في المقابل، أكّد المصدر جهوزية الجيش للتصدّي لأيّ عملية إرهابية، موضِحاً أنّ «الإعلان عن هذا الإرهابي، يأتي من منطلق التعاون بين المؤسسة العسكرية والمواطنين الذين يقفون صفّاً واحداً وراء الجيش، وبالتالي فإنّ الإبلاغ عنه من شأنه إعاقة حركتِه توصّلاً لإحباط مخطّطه».
وفي موضوع جولة جيرو ، علمَت «الجمهورية» أنّ زيارة جيرو ليست بهدف إجراء مفاوضات أو إقامة أيّ وساطة، بل تسهيل الامور، فهو لم يحمل معه أيّ مبادرة أو أسماء مرشّحين، بل هدفُه ان يستطلع من القيادات اللبنانية المستجدّات التي طرأت بعد شهرين على زيارته السابقة، وهل هناك تغيير حصل في الملف الرئاسي.
اللواء :حزب الله للمستقبل: ملتزمون الـ1701 ولا تغطية للفلتان
من ناحيتها ، قالت صحيفة "اللواء" : "نجح الروتين الوزاري في تجاوز الملفات الخلافية الدائمة والطارئة، وفيما تكرر موقف الرئيس تمام سلام لجهة ضرورة الإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تكرر السجال أيضاً بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير الخارجية جبران باسيل، على خلفية توزيع عائدات الهاتف الخليوي على البلديات ودقة الارقام المعتمدة.
واشارت صحيفة "اللواء" إلى النقاشات الصريحة التي جرت في الجلسة الخامسة للحوار بين «المستقبل» وحزب الله تصب في منحى حماية لبنان من المخاطر، واعتبار الحوار أكثر من ضرورة في هذه المرحلة.
وأكدت مصادر مطلعة على أجواء ما دار في الجلسة انه جرت مكاشفة ومناقشة في العمق وبصراحة نادرة حول القرار 1701 الذي اوقف العمليات العدائية عام 2006، والذي شددت عليه الحكومة في بيانها الوزاري.
وكشفت هذه المصادر أن فريق حزب الله أكّد أن الحزب لم يتخل عن القرار 1701، وأن مشاركته في الحكومة مع تيّار المستقبل تؤكد التزامه بهذا القرار.
اما بشأن إطلاق النار الذي رافق إطلالة السيّد حسن نصرالله يوم الجمعة الماضي، فجدد الحزب على مسامع «المستقبل» انه شرعياً لا يُقرّ إطلاق النار، وأن تعليمات صدرت على هذا الصعيد، ولكن إطلاق النار لا يقتصر على الحزب فقط، ولا يجوز تحميله وحده مسؤولية اطلاق النار.
واعتبرت المصادر أن الفريقين اتفقا على استكمال البحث في هذا الموضوع في الجولة السادسة التي ستنعقد في الأسبوع المقبل، وأن أياً منها ليس في وارد الضغط على الحوار، بل الحفاظ على هذه القناة من الاتصال المدعومة لبنانياً وعربياً ودولياً، وهو ما أكّد عليه الرئيس نبيه برّي في لقاء الأربعاء النيابي، بقوله أن «الحوار ماشي ولن يتأثر بأي تشويش أو مواقف مسعورة للعرقلة، على حدّ تعبيره.
ولفتت صحيفة "اللواء" إلى أن مصدر نيابي لبناني كشف أن أولويات قصر الاليزيه والتي لمسها السياسيون اللبنانيون من جيرو قد تبدّلت من اعتبار انتخاب رئيس الجمهورية أولاً أولوية فرنسية إلى أولوية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وأن باريس تتطلع إلى الحوار الجاري بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» بتفاؤل، فضلاً عن الاستفسار عن المسار الذي قطعه الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله».
بري لـ «المستقبل» : حوار عين التينة يؤسّس «بنياناً لأمور أخرى»..
من ناحيتها قالت صحيفة ا"المستقبل" في المانشيت الرئيس: «صريحة وصادقة» كانت جولة الحوار الخامسة بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» وفق ما أكد راعي الحوار وحاضنه في عين التينة رئيس مجلس النواب نبيه بري في حوار خصّ به «المستقبل» أمس، لافتاً الانتباه إلى أنّ «صفتيّ الصراحة والصدق يواكبان حوار الحزب والتيار منذ لحظاته الأولى حتى الآن».
وأردف: «الحمد لله أنّ النقاشات تقترن بالخطوات، وطبعاً نحن نطمح دائماً إلى ما هو أكثر وأهم لمصلحة البلد لكنني أعتقد أنّ ما يجري اليوم من خلال حوار عين التينة إنما يضع أساس بنيان للأمور الأخرى». وعما إذا كانت جلسة الحوار الأخيرة ناقشت قرار مجلس الأمن الدولي 1701، كشف بري أنّ «حزب الله» و«المستقبل» ملتزمان «100%» بهذا القرار قائلاً: الأخوة المتحاورون قاربوا وناقشوا أمس (الأول) القرار 1701 وجرى تأكيد التمسك به مئة في المئة بإجماع المتحاورين وليس من قبل طرف من دون آخر».
كما اشارت الصحف اللبنانية إلى جولة الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو على المسؤولين اللبنانيين من دون ان يحمل جديداً، وكذلك انطلاق حملة إزالة الشعارات السياسية على الساحل وفي بيروت وصيدا وطرابلس كانعكاس إيجابي لتواصل الحوار بين حزب الله والمستقبل الذي اتسمت جولته الخامسة بالصراحة والجدية حسب تعبير راعيه هذا الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري .
جنبلاط لـ"السفير": باريس مهتمة بالرئاسة أكثر من بعض اللبنانيين
ونبدأ جولتنا مع جريدة "السفير" التي واصلت تعداد ايام الشغور الرئاسي لبنان لليوم السابع والخمسين بعد المئتين على التوالي. وقالت :"أغلب الظن، أن المسار التصاعدي لـ «عدّاد» الشغور لم يعد يستفز الكثيرين، بعد «التطبيع» الذي حصل مع الأمر الواقع الناشئ منذ 25 أيار الماضي.
ربما الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو وحده لا يزال يفتش في صحراء الشغور عن شبح رئيس، علماً أنه لم يحمل في زيارته الثانية لبيروت أي مبادرة تؤشر الى إمكانية العثور على واحة رئاسية في هذه الصحراء.
أما في نيويورك فإن لفرنسا وجهاً آخر. هناك، يأخذ انحياز باريس الى جانب "اسرائيل" مداه الأقصى، متجاوزة حتى التوازن بين الضحية والقاتل، برغم أن المساواة بينهما هي بحد ذاتها ظالمة وموجعة.
معركة ديبلوماسية
وإذا كان مجلس الأمن الدولي قد أدان بأشدّ العبارات، في بيان صادر عنه أمس، مقتل الجندي الاسباني في «اليونيفيل»، داعياً الى الإسراع في إكمال التحقيقات لمعرفة ملابسات مقتله.. إلا انه سبق صدور هذا البيان معركة ديبلوماسية «صامتة» خاضها لبنان خلال الأيام الماضية، وأفضت الى إجهاض محاولة فرنسية لتمرير بيان رئاسي في مجلس الأمن يدين «حزب الله» بأقسى العبارات، على خلفية العملية التي نفّذتها المقاومة في مزارع شبعا.
وقالت مصادر ديبلوماسية في نيويورك لـ «السفير» إن مشروع البيان الذي كانت تقترحه باريس لا ينصف لبنان بتاتا، مشيرة الى أن الفرنسيين حاولوا منذ البداية تحميل كل المسؤولية عن التوتر الذي حصل على الحدود لـ «حزب الله» حصراً، متجاهلين القصف الاسرائيلي للاراضي اللبنانية ومقتل الجندي الاسباني في قوات «اليونيفيل»، ورافضين توجيه أي إدانة لإسرائيل او اعتبار اعتداءاتها خرقاً للقرار 1701.
وفي المعلومات، أن باريس سعت بداية الى تمرير مشروع بيانها في مجلس الأمن من دون التشاور مع لبنان، لكنه لم يمر بفعل موقف بعض الدول الاعضاء في المجلس وفي طليعتها روسيا، والجهد الذي بذلته وزارة الخارجية اللبنانية.
عندها قرر الفرنسيون السعي الى اقناع بيروت بمشروع البيان، على قاعدة أنهم إذا وجدوا تجاوباً لبنانيا معه، فإن الدول الأخرى في مجلس الأمن لن تكون ملكية اكثر من الملك ولا بد عندها من أن يمرّ البيان، علما ان البيان الرئاسي يحتاج الى موافقة الأعضاء الـ15، ولا يخضع للتصويت.
تواصلت باريس عبر الأقنية الديبلوماسية مع كل من رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية ومندوب لبنان في الأمم المتحدة، لكن طرحها جوبه بالرفض التام على كل المستويات الرسمية، في وقت كان لبنان يوظّف صداقاته مع عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن لتحصين الموقف اللبناني ومنع فرنسا من الالتفاف عليه.
وعرض لبنان على باريس واحدا من ثلاثة خيارات: إما لا بيان في حال الاصرار على انحيازه، وإما إصدار بيان متوازن، وإما إدانة مقتل الجندي الاسباني في «اليونفيل» تحديدا.
وخلال المفاوضات، سمع الفرنسيون كلاما لبنانيا واضحا مفاده: «لماذا تضعون أنفسكم في موضع من ينقل رسائل سيئة الى لبنان ويحاول إلحاق الاذى به من خلال بيان منحاز؟ وكيف يمكن لكم ان تمرّروا مسألة قتل اسرائيل للجندي الاسباني، وهل تعلمون ان رفضكم الإشارة الى انتهاك اسرائيل للسيادة اللبنانية يشجعها على التمادي في هذا الانتهاك، وهل تدركون ان تجاهل قتل الجندي الاسباني يهدد بأن يُقتل لاحقا جنود آخرون في القوات الدولية قد يكون من بينهم فرنسيون؟»
وأمام ضغط لبنان، وثبات عدد لا بأس به من الدول الاعضاء في مجلس الامن على الموقف الرافض للطرح الباريسي، سقط مشروع البيان الفرنسي الذي كان موجها ضد «حزب الله»، وصدر بيان الادانة لمقتل الجندي الاسباني، والذي يطال ضمنا اسرائيل.
تجدر الاشارة الى ان هذا الملف كان حاضرا في جانب من محادثات الموفد الفرنسي جان فرانسوا جيرو مع بعض المسؤولين اللبنانيين، ومن بينهم وزير الخارجية جبران باسيل.
وأشارت صحيفة السفير إلى جولة جيرو على الأطراف اللبنانية، في سياق استطلاع أفق الاستحقاق الرئاسي، فالتقى كلا من العماد ميشال عون والرئيس فؤاد السينورة والنائب وليد جنبلاط والرئيس أمين الجميل الذي قدم له مبادرة تقضي بترشيح الأقطاب الموارنة لرئاسة الجمهورية.
كما زار جيرو مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي. وتم التطرق، وفق بيان صادر عن الحزب، الى «الرئاسة والمساعي التي يبذلها المسؤول الفرنسي على هذا الصعيد، سواء في جولاته على بعض العواصم الإقليمية أو خلال مباحثاته التي أجراها مع المسؤولين الرسميين والقيادات السياسية في بيروت».
وقال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» إن حديثا طويلا دار بينه وبين جيرو وأركان السفارة الفرنسية حول أوضاع لبنان والمنطقة، خلال مأدبة الغداء التي دعي اليها في السفارة. وأضاف: أنا أقدر مهمة جيرو ودور فرنسا في محاولة المساعدة لانجاز الاستحقاق الرئاسي، ملاحظاً أن فرنسا تبدو حريصة على لبنان وانتخاب رئيس الجمهورية أكثر من بعض اللبنانيين، وهذا مؤسف.
وفيما أشار أهالي المخطوفين العسكريين بعد لقائهم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم أمس، الى انهم لمسوا وجود جدية وإيجابية في المتابعة، أكد جنبلاط لـ «السفير» أنه يبذل كل جهده للمساهمة في معالجة هذه القضية، «ولكنني في نهاية المطاف لا استطيع تجاوز صلاحيات الجهة المختصة التي تتابعها».
كما اشارت السفير إلى الانطلاق الرسمي لعملية نزع الصور والأعلام والشعارات الحزبية من بيروت وصيدا وطرابلس والطريق الساحلية في اتجاه الجنوب والشمال، ترجمة لما تم الاتفاق عليه في جلسات الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، بمشاركة «حركة أمل».
ومن المقرر ان تشرف وزارة الداخلية على هذه الورشة، علما ان كلا من «حزب الله» و «حركة أمل» بادرا امس، الى المباشرة في نزع العلامات والإشارات الحزبية المنتشرة في مناطق تواجدهما.

محمود عبد الكريم حميد
أمنياً ايضاً، أفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» أن معلومات توافرت عن نية المدعو محمود عبد الكريم حميد (والدته نفيسة حميد، وهو من مواليد عرسال) 1994، القيام بعملية انتحارية تستهدف تجمعات مدنية أو عسكرية. وبناء عليه، على كل من يعرفه أو يعلم مكان تواجده التبليغ فوراً لأي مركز أمني.
النهار : حملة إزالة الشعارات تمهّد لخطوات أوسع
من ناحيتها، قالت صحيفة"النهار" في المانشيت الرئيسي: " بدا لبنان الذي لا تزال قضية عسكرييه المخطوفين لدى التنظيمات الارهابية تثقل على مجمل أوضاعه الأمنية، متعاطفاً مع الاردن، ربما أكثر من البلدان العربية الأخرى، في الصدمة التي اثارها القتل الوحشي حرقا للطيار الاردني معاذ الكساسبة على ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) الامر الذي ترجم بالتنديدات الرسمية والسياسية بهذه الجريمة الوحشية من مختلف الاتجاهات.
وعبر عن هذا التعاطف مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية مؤكدا "تضامن اللبنانيين مع المملكة الاردنية الشقيقة في مصابها" واستنكر "هذه الجريمة الشنيعة وأعرب الوزراء عن ذهولهم من الحد الذي يمكن ان تصل اليه ممارسات الارهابيين المتطرفين كما دان المجلس هذا العمل المقيت الذي يعكس الانحطاط الذي بلغه الفكر الظلامي".
في أي حال، لم يغب هاجس الارهاب عن المسرح اللبناني أمس اذ عممت معلومات مساء أمس عن مطلوب يدعى من مواليد عرسال (1994) يحضر للقيام بعملية انتحارية تستهدف تجمعات مدنية أو عسكرية وطلب من كل من يعرفه أو يعرف مكان وجوده أن يبلغ عنه فوراً أي مركز امني.
وفي معلومات لـ"النهار" ان الانتحاري المفترض ينتمي الى عائلة معروفة بعلاقاتها مع الجماعات المتشددة، وهو صهر أبو حسن الفلسطيني الذي قضى في أحداث عرسال، كما توفي شقيق محمود في تلك الأحداث.

ازالة الشعارات
وقال مصدر أمني لـ"النهار" إن اسم محمود تسرب الى الأجهزة منذ شهر وانه "وجب اخذ المعطيات التي تواترت عن نيته القيام بعملية على محمل الجد، من هنا جاء القرار بالتبليغ".
وأضافت صحيفة "النهار" : "أرخت الانعكاسات المهدئة التي تركتها الجولة الخامسة من الحوار بين تيار "المستقبل" وحزب الله أول من أمس بظلالها على المناخ العام. وينتظر ان تبدأ اليوم حملة ازالة الشعارات الدينية والحزبية ورفع الصور على طول الخط الساحلي من صيدا الى طرابلس مروراً ببيروت بغطاء سياسي من "المستقبل" والحزب وحركة "أمل"، علماً ان تنفيذ هذه الخطوة اسند الى محافظي المناطق والبلديات التي تشملها بمؤازرة من قوى الامن الداخلي.
وفي معلومات اضافية لـ"النهار" عن المناقشات التي شهدتها الجولة الخامسة من الحوار في عين التينة انها تناولت كل المواضيع والنقاط الطارئة التي يمكن ان تهدد الحوار وتعطله وان مقاربة هذه النقاط جرت بهدوء اذ اجاب ممثلو حزب الله عن تساؤلات ممثلي "المستقبل" بما يمكن تلخيصه بالآتي: ان الحزب يحرص على معادلة الاستقرار في لبنان وعدم الانزلاق الى اي تجارب غير محسوبة العواقب. وان جوهر كلام الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله أخيراً والذي أثار المخاوف هو ذو طابع دفاعي وقائي في وجه الاحتلال الاسرائيلي ومحاولاته لتكريس معادلة رعب تفضي الى ضرب الاستقرار وتجاوز القرارات الدولية. واستناداً الى هذه المعلومات، استكمل الفريقان الحوار في شأن البند الاساسي المتعلق بتبديد الاحتقان وكان التفاهم تاماً على انجاح خطوة ازالة الشعارات والصور الحزبية فاتحة لخطوات اخرى".
كما أشارت الصحيفة إلى جلسة مجلس الوزراء ولفتت إلى أن "سلام آثر التريث في طرح تعديل الآلية كاشفاً نيته استكمال الاتصالات التي بدأها مع عدد من مكونات الحكومة. وعزت مصادر وزارية تريثه الى عدم نضج الآلية التي يقترح تعديلها والحاجة الى مزيد من المشاورات في شأنها، خصوصاً ان أي رفض من أي فريق لتعديلها سيؤدي الى احراج رئيس الوزراء وارباكه بعدما ماشى الآلية المعتمدة التي تخضع قرارات الحكومة للاجماع ولفيتوات الوزراء نزولا عند رغبة بعض القوى وخلافا لرأي وزراء كانوا ضدها وفي مقدمهم الوزيران بطرس حرب ورمزي جريج انطلاقاً من خلفية قانونية ودستورية. وتتركز حركة المشاورات الجارية على ايجاد مخرج يعيد الى مجلس الوزراء فاعليته وانتاجيته.
ويشار الى ان جلسة البارحة شهدت تعطيل قرار تحويل عائدات الخليوي للبلديات عبر وزارة المال الذي رحل بدوره الى جلسة اخرى بعد نقاش استمر أكثر من ساعتين من دون اي نتيجة بفعل رفض وزير الخارجية جبران باسيل هذا القرار.
وافادت مصادر وزارية ان باسيل بدا منفرداً في معارضة هذا التدبير على رغم محاولات لإقناعه من عدد من الوزراء بينهم وزير المال علي حسن خليل والوزير محمد فنيش. وأسف وزير الاتصالات بطرس حرب لوقف باسيل "المبني على الخطأ لانه لا يجوز حرمان البلديات حقوقها في هذه الاموال". وأوضح انه ينتظر اعادة طرح الموضوع على مجلس الوزراء متمنيا بته قريبا.
كما تطرقت صحيفة "النهار" إلى جولة جيرو على الاطراف اللبنانية
جيرو وقالت أن جيرو أبلغ من التقاهم أنه سيتوجه الاثنين المقبل (يصادف عيد القديس مارون) الى الفاتيكان للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ويرجح ان تشمل زيارته لقاءات مع مسؤولين في الكرسي الرسولي يوالي الموفد الفرنسي التشاور معهم في شأن الاستحقاق الرئاسي اللبناني.
الاخبار : حركة جيرو «بلا بركة»... والحـوار مستمر
وقالت صحيفة "الاخبار" أنه لليوم الثاني على التوالي، جال مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، على المسؤولين اللبنانيين، تحت عنوان البحث عن حلّ لأزمة الشغور الرئاسي". وزار جيرو أمس رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، ورئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، والرئيس أمين الجميّل والنائب وليد جنبلاط. وعلى الرغم من الحماسة الفرنسية لإصدار موقف في اجتماع مجلس الأمن الأسبوع الماضي يدين عملية المقاومة الأخيرة في مزارع شبعا، زار جيرو مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي، للحديث عن ملفّ الرئاسة، من دون الإدلاء بأي تصريح.
ونقلت "الاخبار" عن مصادر فريقي 8 و14 آذار، تشير إلى أن المبعوث الفرنسي لم يحمل أي جديد على صعيد حل أزمة الرئاسة. ولا يقارن الإصرار الفرنسي لتحقيق اختراقٍ ما في ملفّ الرئاسة بمعزلٍ عن التأثير الأميركي، مع «فشل جيرو في تحقيق أي تقدّم أو اتفاق الحدّ الأدنى بين الأطراف لبدء البحث في ملفّ الرئاسة».
من جهة ثانية، أكد الرئيس نبيه برّي أن الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل «مستمر ولن يتأثر بأي تشويش أو مواقف مسعورة للعرقلة»، في إشارة إلى مواقف صدرت عن بعض رموز تيار المستقبل أمس، كالنائب أحمد فتفت. ونقل النواب عن رئيس المجلس النيابي قوله خلال لقاء الأربعاء أن «هناك إجماعاً داخلياً وخارجياً على سلوك هذا النهج ودعمه». وفي السياق، لفت النائب سمير الجسر، إلى أن «الجلسة الخامسة من الحوار جرت بمنتهى الهدوء والحكمة والصراحة». وأوضح الجسر، الذي يشارك في جلسات الحوار أن «الحوار حقق الغاية الأساسية منه، وهي خلق نوع من الاسترخاء السياسي في الشارع، والناس قابلته براحة نفسية»، مشيراً إلى أن «الخطة الأمنية التي انطلقت من طرابلس من المفترض أن تعمّ كل لبنان من دون استثناء».
الجمهورية : «داعش» يتصدّر الإهتمام مُجدّداً والحكومة تُطوّق الأزمات
وفي المانشيت الرئيسي ، قالت "الجمهورية": "إعدام الطيّار الأردني معاذ الكساسبة حَرقاً أعاد تركيزَ الاهتمامات الدولية على ملف الإرهاب المتمثل بـ»داعش»، في ظلّ تصميم غربي وعربي وإسلامي، سياسي وديني، على محاربته والقضاء عليه، خصوصاً بعد هذا المشهد الوحشي الذي لا ينتمي إلى هذا العصر.
وما ينطبق على المسرحَين الدولي والإقليمي ينسحب على المسرح اللبناني الذي يواجه هذا التنظيمَ الإرهابيّ على حدوده، وما ضاعفَ القلقَ تعميمُ قيادة الجيش صورةً لإرهابيّ يعتزم القيام بعملية انتحارية، الأمرُ الذي أعاد الهَمَّ الأمنيّ إلى الواجهة، خصوصاً بعد نجاح الحوار في طيّ صفحة القنيطرة وشِبعا وما يتّصل بهما من مواقف وتردّدات، كما نجاح الحكومة في تطويق الأزمات الحياتية والاجتماعية، وبالتالي عادت الأولوية إلى حفظ الاستقرار الأمني من خلال التوافق السياسي الذي تمَّ تحصينُه في جلسة الحوار الأخيرة التي أظهرَت أنّ شيئاً لا يمكن أن يؤثّر على المسار الحواري الذي انطلقَ بين «المستقبل» و»حزب الله» على رغم ضخامة الأحداث التي شهدَتها البلاد بين الجلستين الرابعة والخامسة.
وفي هذه الأجواء الملبّدة، برَز أمس تعميمُ قيادة الجيش عبر تطبيق «لاف»، صورة محمود عبد الكريم حميد، اسمُ والدته نفيسة حميد، مواليد عرسال 1994، وأبلغَت عن نيّته القيامَ بعملية انتحارية، طالِبةً مِن كلّ مَن يعرفه أو يَعلم مكان تواجدِه إبلاغَ أيّ مركز أمنيّ بذلك.
وفي هذا الصَدد، أفاد مصدر عسكري رفيع «الجمهورية» أنّ «المعلومات المتوافرة تشير الى انّ التنظيمات الإرهابية قد جنّدت حميد لتنفيذ العملية، لكن من دون ان يُعرَف بعدُ الهدف أو المكان الذي ينوي تفجيرَ نفسه فيه»، لافتاً إلى أنّ «المعلومات الأوّلية ترجّح وجودَه داخل الأراضي اللبنانية».
في المقابل، أكّد المصدر جهوزية الجيش للتصدّي لأيّ عملية إرهابية، موضِحاً أنّ «الإعلان عن هذا الإرهابي، يأتي من منطلق التعاون بين المؤسسة العسكرية والمواطنين الذين يقفون صفّاً واحداً وراء الجيش، وبالتالي فإنّ الإبلاغ عنه من شأنه إعاقة حركتِه توصّلاً لإحباط مخطّطه».
وفي موضوع جولة جيرو ، علمَت «الجمهورية» أنّ زيارة جيرو ليست بهدف إجراء مفاوضات أو إقامة أيّ وساطة، بل تسهيل الامور، فهو لم يحمل معه أيّ مبادرة أو أسماء مرشّحين، بل هدفُه ان يستطلع من القيادات اللبنانية المستجدّات التي طرأت بعد شهرين على زيارته السابقة، وهل هناك تغيير حصل في الملف الرئاسي.
اللواء :حزب الله للمستقبل: ملتزمون الـ1701 ولا تغطية للفلتان
من ناحيتها ، قالت صحيفة "اللواء" : "نجح الروتين الوزاري في تجاوز الملفات الخلافية الدائمة والطارئة، وفيما تكرر موقف الرئيس تمام سلام لجهة ضرورة الإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تكرر السجال أيضاً بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير الخارجية جبران باسيل، على خلفية توزيع عائدات الهاتف الخليوي على البلديات ودقة الارقام المعتمدة.
واشارت صحيفة "اللواء" إلى النقاشات الصريحة التي جرت في الجلسة الخامسة للحوار بين «المستقبل» وحزب الله تصب في منحى حماية لبنان من المخاطر، واعتبار الحوار أكثر من ضرورة في هذه المرحلة.
وأكدت مصادر مطلعة على أجواء ما دار في الجلسة انه جرت مكاشفة ومناقشة في العمق وبصراحة نادرة حول القرار 1701 الذي اوقف العمليات العدائية عام 2006، والذي شددت عليه الحكومة في بيانها الوزاري.
وكشفت هذه المصادر أن فريق حزب الله أكّد أن الحزب لم يتخل عن القرار 1701، وأن مشاركته في الحكومة مع تيّار المستقبل تؤكد التزامه بهذا القرار.
اما بشأن إطلاق النار الذي رافق إطلالة السيّد حسن نصرالله يوم الجمعة الماضي، فجدد الحزب على مسامع «المستقبل» انه شرعياً لا يُقرّ إطلاق النار، وأن تعليمات صدرت على هذا الصعيد، ولكن إطلاق النار لا يقتصر على الحزب فقط، ولا يجوز تحميله وحده مسؤولية اطلاق النار.
واعتبرت المصادر أن الفريقين اتفقا على استكمال البحث في هذا الموضوع في الجولة السادسة التي ستنعقد في الأسبوع المقبل، وأن أياً منها ليس في وارد الضغط على الحوار، بل الحفاظ على هذه القناة من الاتصال المدعومة لبنانياً وعربياً ودولياً، وهو ما أكّد عليه الرئيس نبيه برّي في لقاء الأربعاء النيابي، بقوله أن «الحوار ماشي ولن يتأثر بأي تشويش أو مواقف مسعورة للعرقلة، على حدّ تعبيره.
ولفتت صحيفة "اللواء" إلى أن مصدر نيابي لبناني كشف أن أولويات قصر الاليزيه والتي لمسها السياسيون اللبنانيون من جيرو قد تبدّلت من اعتبار انتخاب رئيس الجمهورية أولاً أولوية فرنسية إلى أولوية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وأن باريس تتطلع إلى الحوار الجاري بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» بتفاؤل، فضلاً عن الاستفسار عن المسار الذي قطعه الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله».
بري لـ «المستقبل» : حوار عين التينة يؤسّس «بنياناً لأمور أخرى»..
من ناحيتها قالت صحيفة ا"المستقبل" في المانشيت الرئيس: «صريحة وصادقة» كانت جولة الحوار الخامسة بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» وفق ما أكد راعي الحوار وحاضنه في عين التينة رئيس مجلس النواب نبيه بري في حوار خصّ به «المستقبل» أمس، لافتاً الانتباه إلى أنّ «صفتيّ الصراحة والصدق يواكبان حوار الحزب والتيار منذ لحظاته الأولى حتى الآن».
وأردف: «الحمد لله أنّ النقاشات تقترن بالخطوات، وطبعاً نحن نطمح دائماً إلى ما هو أكثر وأهم لمصلحة البلد لكنني أعتقد أنّ ما يجري اليوم من خلال حوار عين التينة إنما يضع أساس بنيان للأمور الأخرى». وعما إذا كانت جلسة الحوار الأخيرة ناقشت قرار مجلس الأمن الدولي 1701، كشف بري أنّ «حزب الله» و«المستقبل» ملتزمان «100%» بهذا القرار قائلاً: الأخوة المتحاورون قاربوا وناقشوا أمس (الأول) القرار 1701 وجرى تأكيد التمسك به مئة في المئة بإجماع المتحاورين وليس من قبل طرف من دون آخر».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018