ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش اللبناني يرفع جهوزيته بقاعاً ويبحث عن 5 إنتحاريين
راغب فقيه
طغى الملف الأمني على المشهد المحلي العام حيث ركزت الصحف اللبنانية اليوم على موضوع رفع الجهوزية لدى الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الحدود الشرقية للبلاد وذلك بعد ان لوحظت تحركات مقلقة على الجانب السوري للمسلحين الذين يتربصون للبنان على الحدود وفي الداخل، حيث توافرت معلومات أمنية عن وجود 5 اشخاص يُشتبه في كونهم يُعدون لتنفيذ هجمات انتحارية تستهدف الداخل اللبناني المهدد أصلاً منذ مدة.
وبينما عقد البابا فرنسيس، إجتماعاً والبطريرك بشارة الراعي، تطرقا خلاله للملف الداخلي اللبناني والفراغ السياسي، رجحت مصارد صحفية ان يعقد لقاء بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
من جهة ثانية، رفض لبنان مشاركته في "قمة البيت الأبيض في مواجهة عنف المتطرفين" بسبب مشاركة الكيان الصهيوني فيها حيث أكد وزير الداخلية اللبناني أن "إسرائيل" هي أساس الفكر التكفيري في المنطقة.

بانوراما الصحف
السفير: لبنان يحرج «العرب» بمقاطعة قمة واشنطن ضد الإرهاب
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، حيث قالت صحيفة "السفير" انه بينما يواصل الجيش وباقي المؤسسات الأمنية سهرهم على أمن اللبنانيين في الداخل ومواجهة التحديات الإرهابية عبر الحدود، قدم لبنان ممثلاً بوزارة الخارجية والمغتربين اعتذاراً رسميا الى الحكومة الأميركية عن عدم حضور «قمة البيت الأبيض في مواجهة عنف المتطرفين» المقررة في واشنطن بعد أقل من أسبوعين بسبب دعوة "اسرائيل" اليها.
ووفق مصادر ديبلوماسية عربية واسعة الاطلاع في العاصمة الأميركية، فإن لبنان قرر عدم حضور القمة المذكورة التي تشارك فيه أكثر من 60 دولة بينها 14 دولة عربية.. بالإضافة الى "اسرائيل"!
وأشارت المصادر الى أن القمة ستفتتح في 18 شباط في البيت الأبيض برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما وتستكمل في اليوم التالي على مستوى وزراء الخارجية (وبعض وزراء الداخلية) في مقر وزارة الخارجية الأميركية برئاسة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، على أن يخصص اليوم الثالث لاجتماعات تعقد على مستوى الخبراء وتشارك فيها لجان متخصصة ومراكز التفكير المتعددة في واشنطن.
واذ أشارت المصادر الى أن الدعوة الى لبنان تشمل وزيري الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق، أوضح الأخير أنه تلقى فقط دعوة رسمية من الحكومة الأميركية لزيارة واشنطن في آذار المقبل وأنه غير مدعو الى المؤتمر المذكور.
وقال وزير الداخلية لـ«السفير» ان لبنان ممثلا بوزير خارجيته اعتذر عن عدم المشاركة بعد تشاوره مع رئيس الحكومة «لأنه لا يجوز للبنان أن يكون شريكاً لإسرائيل في مواجهة الإرهاب، كما أنه ليس هناك في لبنان من لا يعرف ان السياسة الاسرائيلية هي في أساس وجود الفكر الإرهابي ونموّه في المنطقة».
ووفق المصادر الديبلوماسية نفسها، فإن لبنان أبلغ بعض الوفود العربية أنه لا يشارك في اجتماعات تشارك فيها اسرائيل إلا تحت مظلة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها.
وأبلغت البعثة اللبنانية في واشنطن التي شاركت في اجتماعات تحضيرية مع الادارة الأميركية وباقي البعثات العربية أن اسرائيل تمارس «عنف المتطرفين والتطرف» بعينه عندما تحتل أرضاً عربية وتقتل وتشرد، سواء في لبنان أو في فلسطين، «فكيف يمكن أن نجعلها شريكة لنا في مواجهة إرهاب على صورتها تماما»؟
ولفتت الصحيفة انه من الواضح أن اعتذار لبنان أربك باقي الوفود العربية، خصوصا أنه أول موقف رسمي عربي حاسم، ومن غير المستبعد أن تنضم اليه دول عربية أخرى، أبرزها العراق.
واذا غاب لبنان والعراق عن المؤتمر، وهما في صلب غمار مواجهة الإرهاب الذي يمثله «داعش» و«النصرة» وأخواتهما، فإن ذلك سيطرح أسئلة حول الجدوى العملية لمؤتمر قرر محاربة الإرهاب بأدوات بينها «الأداة الاسرائيلية»!
وما يزيد الطين بلة أن معظم البعثات العربية في واشنطن ونيويورك اطلعت على تقارير أممية في الآونة الأخيرة تشير الى أن «عملية القنيطرة» التي حصلت في 18 كانون الثاني الماضي ضد «حزب الله»، انما كانت نتاج تنسيق ميداني بين اسرائيل و«جبهة النصرة».
ومن غير المستبعد أن يضع لبنان معايير لمشاركته، كأن يشارك بعض الخبراء وأعضاء البعثة في واشنطن في اجتماعات تُعقد على هامش القمة، شرط عدم مشاركة اسرائيل فيها، وأن تكون الوجهة محددة وواضحة ولا تقبل أي التباس، أي محاربة الارهاب الذي يمثله «داعش» و«النصرة» ضد البشرية جمعاء.
من جهة ثانية، علمت «السفير» أن اللمسات النهائية على خريطة الطريق لتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي قد أنجزت بالتنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية. وأفادت المعلومات انه تم تحديد «ساعة الصفر» لبدء تنفيذ الخطة الأمنية، وهي من شقين: الأول أمني بحت بوشر به عمليا، والثاني عسكري يتمثل بالانتشار الواسع في كل المنطقة وفي مناطق لم تدخلها أجهزة الدولة من قبل وبمواكبة إعلامية في مرحلتها الأولى.
وأوضح مصدر رسمي معني لـ «السفير» أن هذه الخطوة تحظى بغطاء سياسي شامل، لا سيما من «حزب الله» و «أمل»، «كما تأتي في سياق الارتدادات الايجابية لحوار عين التينة بين «حزب الله» و«المستقبل» برعاية الرئيس نبيه بري، وهو حوار لم ولن يتأثر بأي «جدار صوت» من هنا أو هناك».
وكشف المصدر أن المباشرة بتنفيذ الخطة الأمنية لن تتجاوز مطلع الأسبوع المقبل «وربما نستفيق صبيحة الاثنين المقبل وتكون الوحدات العسكرية والأمنية قد باشرت الانتشار على الأرض».
«تحركات مقلقة» في جرود عرسال
الى ذلك ساد أمس، جو من التوتر الشديد منطقة عرسال وجرودها، في ظل تحركات مكثفة ومريبة للمجموعات الإرهابية المسلحة المتمركزة في الجرود. ووصف مصدر أمني الوضع هناك بأنه «مقلق جدا». وقال لـ«السفير» ان منطقة عرسال والجرود على فوهة بركان جديد، «فتحركات الارهابيين وتجمعاتهم تشي بنيّتهم القيام بعمل ما، الامر الذي وضعه الجيش اللبناني في الحسبان، وعلى هذا الأساس، قامت مدفعيته بقصف عنيف ومركز لتلك التجمعات في جرود عرسال ورأس بعلبك».
وبحسب المصدر نفسه، فإن القوى العسكرية والأمنية نفذت سلسلة مداهمات في عدد من الأماكن التي يشتبه بوجود إرهابيين فيها، وذلك غداة إحباط المخطط الإرهابي بالتمدد نحو البقاع الغربي وإقامة «إمارة داعشية» هناك. وتركزت المداهمات امس، في مخيمات النازحين السوريين في البقاع، حيث تم إلقاء القبض على عدد من المشتبه بعلاقتهم مع المجموعات الإرهابية، أحدهم بالقرب من جامع سعدنايل وتبيّن انه ينتمي الى تنظيم «داعش» وتردد أنه كان متنكرا بزي امرأة منقبة.
في غضون ذلك، عاشت مدينة صيدا جواً من القلق، امس، بعد المعلومات الأمنية التي تحدثت عن نية اثنين من العناصر التابعة للشيخ الفار أحمد الأسير القيام بعمل إرهابي. وقد عممت الجهات الأمنية المختصة اسمي العنصرين المذكورين لملاحقتهما، وهما (ج. ب.ع.) مواليد 1994 سكان الهلالية في شرق صيدا، و(م. م. ح.) مواليد 1996 من سكان الهلالية.
الأخبار: استنفار أمني بحثاً عن 5 «انتحاريين»: 4 لبنانيين ومغربي
من جهتها، أشارت صحيفة "الأخبار" إلى ان الأجهزة الامنية رفعت خلال الأيام القليلة الماضية من درجة احترازها، وشدّدت مراقبتها للخارجين من عرسال ومخيم عين الحلوة، بعدما توافرت لديها معلومات عن وجود 5 أشخاص يُشتبه في كونهم يُعدون لتنفيذ هجمات انتحارية، هم أربعة لبنانيين ومغربي. وبحسب المعلومات الامنية، فإن احد المشتبه فيهم من بلدة عرسال، فيما سُجّل اختفاء شابين صيداويين من جماعة الشيخ الفار أحمد الأسير، وتشتبه القوى الامنية في كونهما من هؤلاء الخمسة. استحدث الجيش مواقع جديدة له في شرق زحلة خوفاً من تسلّل المسلّحين
وافادت الصحيفة ان المعارك دفعت بالجيش اللبناني إلى استكمال إجراءاته العسكرية، واستقدام تعزيزات واستحداث مواقع جديدة له في منطقة شرق زحلة، خوفاً من تسلّل المسلّحين إلى الداخل اللبناني. وعمد إلى زرع ألغام مضادة للآليات والمشاة في الأودية والمسارب الجبليّة المؤدية إلى قرى المنطقة، بدءاً من تلال عنجر جنوباً وصولاً حتى مرتفعات رعيت، مروراً ببلدات كفرزبد، عين كفرزبد، قوسايا، ودير الغزال. وأبلغ الجيش سكان المنطقة عبر البلديات ضرورة عدم سلوك هذه الجبال وبالأخص رعاة المواشي منهم.
وفي السياق، لم تفلح جهود كبار المزارعين في إقناع الجهات الرسمية والعسكرية بالعدول عن قرار إزالة خيم العمال والنازحين السوريين من خراج بلدة كفرزبد. وباشر نازحو 3 مخيمات إزالة خيمهم تمهيداً للانتقال إلى أمكنة تبعد مسافة لا تقل عن 8 كلم عن الحدود اللبنانية ــ السوريّة.
عرسال ... واحكام مشددة
بدورها كتبت صحيفة "النهار" ان الجيش اللبناني واصل أمس استهداف المسلحين في المنطقة الجردية المتاخمة للقرى البقاعية عند السلسلة الشرقية لجبال لبنان بالأسلحة الثقيلة، وفي الوقت نفسه عمل على تحصين مراكزه ضمن خطة عسكرية تكتيكية جديدة حيث تمكن أمس من قتل تسعة مسلحين كما أبلغ مصدر أمني "النهار" بعد استهداف مجموعة من المسلحين بالقذائف المدفعية لدى محاولتها التسلسل الى نقاط جبلية مطلة على مراكز للجيش في جرود بلدة عرسال.
كما برز على الصعيد القضائي اصدار المجلس العدلي أمس حكما قضى غيابيا بانزال عقوبة الاعدام بـ 22 متهماً في ملف احداث نهر البارد وفارين من العدالة وهؤلاء ينتمون الى تنظيم "فتح الاسلام" ونفذوا أعمالاً ارهابية.
وفي الاطار نفسه، أكّد مصدر عسكري لصحيفة «الجمهورية» أنّ «الإشتباكات التي تحصل في السلسلة الشرقية المحاذية لمنطقة شرق زحلة، تحدث في الجانب السوري القريب من الزبداني، وفي داخل الاراضي السورية، وبعيدة عن شرق زحلة»، لافتاً الى أنّ «الجيش ينتشر بكثافة في تلك المنطقة ليحمي أهلها من أيّ محاولة خرق يحاول المسلحين القيام بها، ولا صحّة للشائعات عن اقتراب المسلحين من تلك المنطقة المحصّنة أصلاً».
وأوضحَ المصدر أنّ «الجيش أبعدَ مخيّمات النازحين السوريين عن حدود شرق زحلة لعَزلِهم عن المسلحين إذا ما قرّروا الاقتراب، ولعدم تكرار ظاهرة مخيّمات عرسال، بعدما خرج الإرهابيون من المخيمات واعتدوا على الجيش والمدنيين»، مؤكّداً أنّ «النازحين السوريين في البقاع عموماً وشرق زحلة خصوصاً يخضعون الى رقابة مشدّدة من الجيش الذي لا يتأخّر عن تنفيذ المداهمات واعتقال من يشكّ به».
أزمة الفراغ الرئاسي بين البابا والبطريرك
وفي شأن الفراغ الرئاسي قالت صحيفة "النهار" ، ان اللقاء المفاجئ أمس في الفاتيكان بين البابا فرنسيس والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعداً بارزاً وسط مجموعة محطات سابقة ولاحقة لهذا اللقاء وضعته على خط التحديات والازمات التي يعانيها لبنان داخلياً وخارجياً وفي مقدمها ازمة الفراغ الرئاسي.وبحسب الصحيفة فإن البطريرك الراعي قدم للبابا عرضاً عن التطورات الجارية في الشرق الاوسط ولبنان وأوضاع المسيحيين "نتيجة الصراعات المحلية والازمة السياسية وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب ربط هذا الانتخاب بالاوضاع القائمة ". ومن جهته اعرب البابا فرنسيس عن "تضامنه مع المسيحيين في الشرق الاوسط"، مشددا على "ضرورة الحضور المسيحي في المنطقة وعزيمة المسيحيين على البقاء من اجل متابعة رسالتهم مع الاخوة المسلمين".
وقالت مصادر سياسية مواكبة للقاءات البطريرك الراعي في روما لـ"النهار" إن اللقاء الطويل نسبياً (30 دقيقة) الذي جمع البابا فرنسيس والبطريرك الماروني هو بمثابة رسالة مفادها ان الفاتيكان يضع ثقته بالبطريرك وبالثوابت والمبادئ التي تعتمدها بكركي ولا سيما منها، يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتحييد لبنان والحفاظ على الكيان والتعايش المسيحي –الاسلامي. كما أفادت ان البابا وعد البطريرك الراعي باجراء اتصالات دولية في شأن لبنان وازمته الرئاسية.
ويأتي هذا اللقاء قبل لقاء مرتقب بعد غد الاثنين بين البطريرك الراعي والموفد الفرنسي فرنسوا جيرو الذي ينتقل الى روما مسبوقا بموقف فرنسي يركز على دور بكركي في الاستحقاق الرئاسي.
الديار: لقاء عون ـ جعجع مرجح مطلع الاسبوع
بموازاة ذلك، تحدثت مصادر مسيحية لصحيفة "الديار" عن ارجحية حصول اللقاء المنتظر بين العماد ميشال عون وسمير جعجع الاسبوع المقبل. واشارت الى ان هناك سعياً من اجل انعقاد اللقاء لمناسبة عيد مار مارون يوم الاثنين المقبل.
واضافت ان الطرفين على قناعة بان ملف الاستحقاق الرئاسي من حيث التوافق على شخص الرئيس او آلية معينة للانتخاب، متروك لمرحلة لاحقة.
واشارت الى ان اللقاءات التي حصلت بين امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان والمسؤول الاعلامي في القوات اللبنانية ملحم رياشي تمكنت من حلحلة العديد من الملفات موضع الخلاف، بما في ذلك مواصفات الرئيس، اي ان يكون قوياً.
تقرير جيرو إلى الفاتيكان
بدوره كشفَ أحد الذين التقوا الموفد الفرنسي في بيروت جان فرنسوا جيرو قبلَ مغادرته الى باريس لصحيفة "الجمهورية" أنّه ينوي التوجّه الى الفاتيكان للقاء المعنيّين فيها بملف لبنان والشرق الأوسط، ممّن يتشاور معهم بشكل دائم حول الملفّات التي تعني لبنان والمنطقة لوضعِهم في صورة ونتائج اللقاءات التي أجراها، وتقويم المرحلة المقبلة. كذلك سيلتقي الراعي لوجودِه في عاصمة الكثلكة.
وأضاف: لم يفاجَأ جيرو بأنّ زيارته الأخيرة الى بيروت كانت أقلّ إنتاجاً من التي سبَقتها بعدما اطّلعَ على مدى تدهور العلاقات بين الرياض وطهران الى درجةٍ لم يكن يتوقّعها، لكنّه يراهن على مواقف أكثر تساهلاً بعد التواصل السعودي – الإيراني على أثر وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز وانتخاب الملك سلمان بن عبد العزيز، وأنّه ينتظر انفراجاً ولو محدوداً في العلاقات بين البلدين. كما يعوّل على ما ستقوم به واشنطن على هذا المستوى في إطار الحوار المفتوح مع طهران علّه يسهّل البحث في الملف الرئاسي في لبنان.
إزالة الشعارات
وفي موضوع الحوار والمقررات التي اتخذتها الجلسات بين حزب الله و"تيار المستقبل" والتي تمثلت بدايتها في حملة إزالة الصور والشعارت الحزبية كشفَت مصادر أمنية واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يعدّ العدّة لطرح خطة المرحلة المقبلة التي ستضمّ الضاحية الجنوبية من بيروت والمناطق التي تمتدّ إلى عمق عاليه وساحل بعبدا.
لكنّ هذه المراجع قالت إنّ على وزير الداخلية التريّث في طرح أمن الضاحية الجنوبية من بوّابة إزالة الشعارات والصوَر السياسية والحزبية التي استُثنِيت منذ زمن من كلّ الخطط الأمنية التي نُفّذت في بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية.
وأضافت أنّ المرحلة تدعو الى التريّث لتشملَ الخطة منطقة مستهدفة بعمليات أمنية أطلِقت شرارتها الأولى عند استهداف قافلة الحجّاج اللبنانيين في دمشق، وهو ما ينذر بإمكان انتقال العدوى إليها، وهو أمرٌ فرضَ المزيد من التدابير الأمنية الاستثنائية التي تعيشها الضاحية ليلاً ونهاراً.
وفي السياق نفسه سألت صحيفة «الجمهورية» عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت تعليقَه على التزام الحزب وللمرّة الأولى بتنفيذ ما يتّفق عليه في الحوار، وهل يَعتبر هذا الأمر مؤشّراً إيجابياً في نيّاته؟ فأجاب: «إنْ شاءَ الله نعتبره مؤشّراً إيجابياً، ولكن بصراحة هذا الأمرغيرُ كافٍ، علينا أن نرى ما إذا كانت هذه التوجّهات ستستمر، وهذا يتطلب إطاراً مختلفاً في العمل».
وقال فتفت: «ما جرى خطوةٌ أولى، وسنرى ما إذا كان هناك متابعة جيّدة في ما بعد، وهذا يتطلّب عملاً على أكثر من مستوى كي يتمّ التأكّد إذا كان فعلاً في نيّتِهم أن تكون لهذا العمل استمرارية».
عون وخوري
من جهة أخرى كشفَت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ اللقاء الذي عُقد يوم الأربعاء الماضي بين عون ومستشار الرئيس الحريري النائب السابق غطاس خوري كان بِناءً لطلب عون الذي رغبَ بالاطّلاع على رأي «المستقبل»
في مسار الحوار الجاري مع الحزب، وإطلاعه بدوره على جديد الإتصالات الجارية مع «القوات اللبنانية»، كما جرى التفاهم بينه والرئيس سعد الحريري في الرياض قبل فترة.
جنبلاط يطوي استقالته
في مجالٍ آخر، علمَت صحيفة «الجمهورية» أنّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط طوى موضوع استقالته من النيابة بناءً على اقتراح من برّي، حتى شهر أيار المقبل.
وذكرَ مصدر نيابي أنّ جنبلاط عندما فاتحَ رئيس مجلس النواب بالأمر في لقائهما الأخير وكان يتوقّع جواباً شافياً على طلب الاستقالة الذي كان تقدّمَ به في لقاء سابق، طلبَ برّي اليه استمهاله حتى أيار المقبل لتكون الحكومة قد اتّخذَت الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية التي إذا أُجرِيَت ستشمل، إلى قضاء الشوف حيث المقعَد الجنبلاطي، قضاءَ جزين حيث شغرَ بوفاة النائب ميشال حلو، وقضاء زغرتا، حيث سيشغر مقعد رئيس تيار «المرَدة» سليمان فرنجية الذي سيستقيل مُرشّحاً نجلَه طوني لهذا المقعد.
ومن الترتيبات الأساسية والضرورية لإتمام هذه العملية الانتخابية هو أن تشكّل الحكومة هيئة الإشراف على الانتخابات، إذ من دونها لا يمكن إجراء الانتخابات حسب ما ينصّ قانون الانتخاب المعمول به حالياً.
لذلك، يقول المصدر، «إنّ تشكيل هذه الهيئة من جهة، وتوافرالمناخ الامني والسياسي اللازم من جهة أخرى، هما شرطان ضروريان من المفروض توافرهما معاً لإجراء هذه الانتخابات».
طغى الملف الأمني على المشهد المحلي العام حيث ركزت الصحف اللبنانية اليوم على موضوع رفع الجهوزية لدى الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الحدود الشرقية للبلاد وذلك بعد ان لوحظت تحركات مقلقة على الجانب السوري للمسلحين الذين يتربصون للبنان على الحدود وفي الداخل، حيث توافرت معلومات أمنية عن وجود 5 اشخاص يُشتبه في كونهم يُعدون لتنفيذ هجمات انتحارية تستهدف الداخل اللبناني المهدد أصلاً منذ مدة.
وبينما عقد البابا فرنسيس، إجتماعاً والبطريرك بشارة الراعي، تطرقا خلاله للملف الداخلي اللبناني والفراغ السياسي، رجحت مصارد صحفية ان يعقد لقاء بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
من جهة ثانية، رفض لبنان مشاركته في "قمة البيت الأبيض في مواجهة عنف المتطرفين" بسبب مشاركة الكيان الصهيوني فيها حيث أكد وزير الداخلية اللبناني أن "إسرائيل" هي أساس الفكر التكفيري في المنطقة.

بانوراما الصحف
السفير: لبنان يحرج «العرب» بمقاطعة قمة واشنطن ضد الإرهاب
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، حيث قالت صحيفة "السفير" انه بينما يواصل الجيش وباقي المؤسسات الأمنية سهرهم على أمن اللبنانيين في الداخل ومواجهة التحديات الإرهابية عبر الحدود، قدم لبنان ممثلاً بوزارة الخارجية والمغتربين اعتذاراً رسميا الى الحكومة الأميركية عن عدم حضور «قمة البيت الأبيض في مواجهة عنف المتطرفين» المقررة في واشنطن بعد أقل من أسبوعين بسبب دعوة "اسرائيل" اليها.
ووفق مصادر ديبلوماسية عربية واسعة الاطلاع في العاصمة الأميركية، فإن لبنان قرر عدم حضور القمة المذكورة التي تشارك فيه أكثر من 60 دولة بينها 14 دولة عربية.. بالإضافة الى "اسرائيل"!
وأشارت المصادر الى أن القمة ستفتتح في 18 شباط في البيت الأبيض برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما وتستكمل في اليوم التالي على مستوى وزراء الخارجية (وبعض وزراء الداخلية) في مقر وزارة الخارجية الأميركية برئاسة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، على أن يخصص اليوم الثالث لاجتماعات تعقد على مستوى الخبراء وتشارك فيها لجان متخصصة ومراكز التفكير المتعددة في واشنطن.
واذ أشارت المصادر الى أن الدعوة الى لبنان تشمل وزيري الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق، أوضح الأخير أنه تلقى فقط دعوة رسمية من الحكومة الأميركية لزيارة واشنطن في آذار المقبل وأنه غير مدعو الى المؤتمر المذكور.
وقال وزير الداخلية لـ«السفير» ان لبنان ممثلا بوزير خارجيته اعتذر عن عدم المشاركة بعد تشاوره مع رئيس الحكومة «لأنه لا يجوز للبنان أن يكون شريكاً لإسرائيل في مواجهة الإرهاب، كما أنه ليس هناك في لبنان من لا يعرف ان السياسة الاسرائيلية هي في أساس وجود الفكر الإرهابي ونموّه في المنطقة».
ووفق المصادر الديبلوماسية نفسها، فإن لبنان أبلغ بعض الوفود العربية أنه لا يشارك في اجتماعات تشارك فيها اسرائيل إلا تحت مظلة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها.
وأبلغت البعثة اللبنانية في واشنطن التي شاركت في اجتماعات تحضيرية مع الادارة الأميركية وباقي البعثات العربية أن اسرائيل تمارس «عنف المتطرفين والتطرف» بعينه عندما تحتل أرضاً عربية وتقتل وتشرد، سواء في لبنان أو في فلسطين، «فكيف يمكن أن نجعلها شريكة لنا في مواجهة إرهاب على صورتها تماما»؟
ولفتت الصحيفة انه من الواضح أن اعتذار لبنان أربك باقي الوفود العربية، خصوصا أنه أول موقف رسمي عربي حاسم، ومن غير المستبعد أن تنضم اليه دول عربية أخرى، أبرزها العراق.
واذا غاب لبنان والعراق عن المؤتمر، وهما في صلب غمار مواجهة الإرهاب الذي يمثله «داعش» و«النصرة» وأخواتهما، فإن ذلك سيطرح أسئلة حول الجدوى العملية لمؤتمر قرر محاربة الإرهاب بأدوات بينها «الأداة الاسرائيلية»!
وما يزيد الطين بلة أن معظم البعثات العربية في واشنطن ونيويورك اطلعت على تقارير أممية في الآونة الأخيرة تشير الى أن «عملية القنيطرة» التي حصلت في 18 كانون الثاني الماضي ضد «حزب الله»، انما كانت نتاج تنسيق ميداني بين اسرائيل و«جبهة النصرة».
ومن غير المستبعد أن يضع لبنان معايير لمشاركته، كأن يشارك بعض الخبراء وأعضاء البعثة في واشنطن في اجتماعات تُعقد على هامش القمة، شرط عدم مشاركة اسرائيل فيها، وأن تكون الوجهة محددة وواضحة ولا تقبل أي التباس، أي محاربة الارهاب الذي يمثله «داعش» و«النصرة» ضد البشرية جمعاء.
من جهة ثانية، علمت «السفير» أن اللمسات النهائية على خريطة الطريق لتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي قد أنجزت بالتنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية. وأفادت المعلومات انه تم تحديد «ساعة الصفر» لبدء تنفيذ الخطة الأمنية، وهي من شقين: الأول أمني بحت بوشر به عمليا، والثاني عسكري يتمثل بالانتشار الواسع في كل المنطقة وفي مناطق لم تدخلها أجهزة الدولة من قبل وبمواكبة إعلامية في مرحلتها الأولى.
وأوضح مصدر رسمي معني لـ «السفير» أن هذه الخطوة تحظى بغطاء سياسي شامل، لا سيما من «حزب الله» و «أمل»، «كما تأتي في سياق الارتدادات الايجابية لحوار عين التينة بين «حزب الله» و«المستقبل» برعاية الرئيس نبيه بري، وهو حوار لم ولن يتأثر بأي «جدار صوت» من هنا أو هناك».
وكشف المصدر أن المباشرة بتنفيذ الخطة الأمنية لن تتجاوز مطلع الأسبوع المقبل «وربما نستفيق صبيحة الاثنين المقبل وتكون الوحدات العسكرية والأمنية قد باشرت الانتشار على الأرض».
«تحركات مقلقة» في جرود عرسال
الى ذلك ساد أمس، جو من التوتر الشديد منطقة عرسال وجرودها، في ظل تحركات مكثفة ومريبة للمجموعات الإرهابية المسلحة المتمركزة في الجرود. ووصف مصدر أمني الوضع هناك بأنه «مقلق جدا». وقال لـ«السفير» ان منطقة عرسال والجرود على فوهة بركان جديد، «فتحركات الارهابيين وتجمعاتهم تشي بنيّتهم القيام بعمل ما، الامر الذي وضعه الجيش اللبناني في الحسبان، وعلى هذا الأساس، قامت مدفعيته بقصف عنيف ومركز لتلك التجمعات في جرود عرسال ورأس بعلبك».
وبحسب المصدر نفسه، فإن القوى العسكرية والأمنية نفذت سلسلة مداهمات في عدد من الأماكن التي يشتبه بوجود إرهابيين فيها، وذلك غداة إحباط المخطط الإرهابي بالتمدد نحو البقاع الغربي وإقامة «إمارة داعشية» هناك. وتركزت المداهمات امس، في مخيمات النازحين السوريين في البقاع، حيث تم إلقاء القبض على عدد من المشتبه بعلاقتهم مع المجموعات الإرهابية، أحدهم بالقرب من جامع سعدنايل وتبيّن انه ينتمي الى تنظيم «داعش» وتردد أنه كان متنكرا بزي امرأة منقبة.
في غضون ذلك، عاشت مدينة صيدا جواً من القلق، امس، بعد المعلومات الأمنية التي تحدثت عن نية اثنين من العناصر التابعة للشيخ الفار أحمد الأسير القيام بعمل إرهابي. وقد عممت الجهات الأمنية المختصة اسمي العنصرين المذكورين لملاحقتهما، وهما (ج. ب.ع.) مواليد 1994 سكان الهلالية في شرق صيدا، و(م. م. ح.) مواليد 1996 من سكان الهلالية.
الأخبار: استنفار أمني بحثاً عن 5 «انتحاريين»: 4 لبنانيين ومغربي
من جهتها، أشارت صحيفة "الأخبار" إلى ان الأجهزة الامنية رفعت خلال الأيام القليلة الماضية من درجة احترازها، وشدّدت مراقبتها للخارجين من عرسال ومخيم عين الحلوة، بعدما توافرت لديها معلومات عن وجود 5 أشخاص يُشتبه في كونهم يُعدون لتنفيذ هجمات انتحارية، هم أربعة لبنانيين ومغربي. وبحسب المعلومات الامنية، فإن احد المشتبه فيهم من بلدة عرسال، فيما سُجّل اختفاء شابين صيداويين من جماعة الشيخ الفار أحمد الأسير، وتشتبه القوى الامنية في كونهما من هؤلاء الخمسة. استحدث الجيش مواقع جديدة له في شرق زحلة خوفاً من تسلّل المسلّحين
وافادت الصحيفة ان المعارك دفعت بالجيش اللبناني إلى استكمال إجراءاته العسكرية، واستقدام تعزيزات واستحداث مواقع جديدة له في منطقة شرق زحلة، خوفاً من تسلّل المسلّحين إلى الداخل اللبناني. وعمد إلى زرع ألغام مضادة للآليات والمشاة في الأودية والمسارب الجبليّة المؤدية إلى قرى المنطقة، بدءاً من تلال عنجر جنوباً وصولاً حتى مرتفعات رعيت، مروراً ببلدات كفرزبد، عين كفرزبد، قوسايا، ودير الغزال. وأبلغ الجيش سكان المنطقة عبر البلديات ضرورة عدم سلوك هذه الجبال وبالأخص رعاة المواشي منهم.
وفي السياق، لم تفلح جهود كبار المزارعين في إقناع الجهات الرسمية والعسكرية بالعدول عن قرار إزالة خيم العمال والنازحين السوريين من خراج بلدة كفرزبد. وباشر نازحو 3 مخيمات إزالة خيمهم تمهيداً للانتقال إلى أمكنة تبعد مسافة لا تقل عن 8 كلم عن الحدود اللبنانية ــ السوريّة.
عرسال ... واحكام مشددة
بدورها كتبت صحيفة "النهار" ان الجيش اللبناني واصل أمس استهداف المسلحين في المنطقة الجردية المتاخمة للقرى البقاعية عند السلسلة الشرقية لجبال لبنان بالأسلحة الثقيلة، وفي الوقت نفسه عمل على تحصين مراكزه ضمن خطة عسكرية تكتيكية جديدة حيث تمكن أمس من قتل تسعة مسلحين كما أبلغ مصدر أمني "النهار" بعد استهداف مجموعة من المسلحين بالقذائف المدفعية لدى محاولتها التسلسل الى نقاط جبلية مطلة على مراكز للجيش في جرود بلدة عرسال.
كما برز على الصعيد القضائي اصدار المجلس العدلي أمس حكما قضى غيابيا بانزال عقوبة الاعدام بـ 22 متهماً في ملف احداث نهر البارد وفارين من العدالة وهؤلاء ينتمون الى تنظيم "فتح الاسلام" ونفذوا أعمالاً ارهابية.
وفي الاطار نفسه، أكّد مصدر عسكري لصحيفة «الجمهورية» أنّ «الإشتباكات التي تحصل في السلسلة الشرقية المحاذية لمنطقة شرق زحلة، تحدث في الجانب السوري القريب من الزبداني، وفي داخل الاراضي السورية، وبعيدة عن شرق زحلة»، لافتاً الى أنّ «الجيش ينتشر بكثافة في تلك المنطقة ليحمي أهلها من أيّ محاولة خرق يحاول المسلحين القيام بها، ولا صحّة للشائعات عن اقتراب المسلحين من تلك المنطقة المحصّنة أصلاً».
وأوضحَ المصدر أنّ «الجيش أبعدَ مخيّمات النازحين السوريين عن حدود شرق زحلة لعَزلِهم عن المسلحين إذا ما قرّروا الاقتراب، ولعدم تكرار ظاهرة مخيّمات عرسال، بعدما خرج الإرهابيون من المخيمات واعتدوا على الجيش والمدنيين»، مؤكّداً أنّ «النازحين السوريين في البقاع عموماً وشرق زحلة خصوصاً يخضعون الى رقابة مشدّدة من الجيش الذي لا يتأخّر عن تنفيذ المداهمات واعتقال من يشكّ به».
أزمة الفراغ الرئاسي بين البابا والبطريرك
وفي شأن الفراغ الرئاسي قالت صحيفة "النهار" ، ان اللقاء المفاجئ أمس في الفاتيكان بين البابا فرنسيس والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعداً بارزاً وسط مجموعة محطات سابقة ولاحقة لهذا اللقاء وضعته على خط التحديات والازمات التي يعانيها لبنان داخلياً وخارجياً وفي مقدمها ازمة الفراغ الرئاسي.وبحسب الصحيفة فإن البطريرك الراعي قدم للبابا عرضاً عن التطورات الجارية في الشرق الاوسط ولبنان وأوضاع المسيحيين "نتيجة الصراعات المحلية والازمة السياسية وعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب ربط هذا الانتخاب بالاوضاع القائمة ". ومن جهته اعرب البابا فرنسيس عن "تضامنه مع المسيحيين في الشرق الاوسط"، مشددا على "ضرورة الحضور المسيحي في المنطقة وعزيمة المسيحيين على البقاء من اجل متابعة رسالتهم مع الاخوة المسلمين".
وقالت مصادر سياسية مواكبة للقاءات البطريرك الراعي في روما لـ"النهار" إن اللقاء الطويل نسبياً (30 دقيقة) الذي جمع البابا فرنسيس والبطريرك الماروني هو بمثابة رسالة مفادها ان الفاتيكان يضع ثقته بالبطريرك وبالثوابت والمبادئ التي تعتمدها بكركي ولا سيما منها، يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتحييد لبنان والحفاظ على الكيان والتعايش المسيحي –الاسلامي. كما أفادت ان البابا وعد البطريرك الراعي باجراء اتصالات دولية في شأن لبنان وازمته الرئاسية.
ويأتي هذا اللقاء قبل لقاء مرتقب بعد غد الاثنين بين البطريرك الراعي والموفد الفرنسي فرنسوا جيرو الذي ينتقل الى روما مسبوقا بموقف فرنسي يركز على دور بكركي في الاستحقاق الرئاسي.
الديار: لقاء عون ـ جعجع مرجح مطلع الاسبوع
بموازاة ذلك، تحدثت مصادر مسيحية لصحيفة "الديار" عن ارجحية حصول اللقاء المنتظر بين العماد ميشال عون وسمير جعجع الاسبوع المقبل. واشارت الى ان هناك سعياً من اجل انعقاد اللقاء لمناسبة عيد مار مارون يوم الاثنين المقبل.
واضافت ان الطرفين على قناعة بان ملف الاستحقاق الرئاسي من حيث التوافق على شخص الرئيس او آلية معينة للانتخاب، متروك لمرحلة لاحقة.
واشارت الى ان اللقاءات التي حصلت بين امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان والمسؤول الاعلامي في القوات اللبنانية ملحم رياشي تمكنت من حلحلة العديد من الملفات موضع الخلاف، بما في ذلك مواصفات الرئيس، اي ان يكون قوياً.
تقرير جيرو إلى الفاتيكان
بدوره كشفَ أحد الذين التقوا الموفد الفرنسي في بيروت جان فرنسوا جيرو قبلَ مغادرته الى باريس لصحيفة "الجمهورية" أنّه ينوي التوجّه الى الفاتيكان للقاء المعنيّين فيها بملف لبنان والشرق الأوسط، ممّن يتشاور معهم بشكل دائم حول الملفّات التي تعني لبنان والمنطقة لوضعِهم في صورة ونتائج اللقاءات التي أجراها، وتقويم المرحلة المقبلة. كذلك سيلتقي الراعي لوجودِه في عاصمة الكثلكة.
وأضاف: لم يفاجَأ جيرو بأنّ زيارته الأخيرة الى بيروت كانت أقلّ إنتاجاً من التي سبَقتها بعدما اطّلعَ على مدى تدهور العلاقات بين الرياض وطهران الى درجةٍ لم يكن يتوقّعها، لكنّه يراهن على مواقف أكثر تساهلاً بعد التواصل السعودي – الإيراني على أثر وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز وانتخاب الملك سلمان بن عبد العزيز، وأنّه ينتظر انفراجاً ولو محدوداً في العلاقات بين البلدين. كما يعوّل على ما ستقوم به واشنطن على هذا المستوى في إطار الحوار المفتوح مع طهران علّه يسهّل البحث في الملف الرئاسي في لبنان.
إزالة الشعارات
وفي موضوع الحوار والمقررات التي اتخذتها الجلسات بين حزب الله و"تيار المستقبل" والتي تمثلت بدايتها في حملة إزالة الصور والشعارت الحزبية كشفَت مصادر أمنية واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يعدّ العدّة لطرح خطة المرحلة المقبلة التي ستضمّ الضاحية الجنوبية من بيروت والمناطق التي تمتدّ إلى عمق عاليه وساحل بعبدا.
لكنّ هذه المراجع قالت إنّ على وزير الداخلية التريّث في طرح أمن الضاحية الجنوبية من بوّابة إزالة الشعارات والصوَر السياسية والحزبية التي استُثنِيت منذ زمن من كلّ الخطط الأمنية التي نُفّذت في بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية.
وأضافت أنّ المرحلة تدعو الى التريّث لتشملَ الخطة منطقة مستهدفة بعمليات أمنية أطلِقت شرارتها الأولى عند استهداف قافلة الحجّاج اللبنانيين في دمشق، وهو ما ينذر بإمكان انتقال العدوى إليها، وهو أمرٌ فرضَ المزيد من التدابير الأمنية الاستثنائية التي تعيشها الضاحية ليلاً ونهاراً.
وفي السياق نفسه سألت صحيفة «الجمهورية» عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت تعليقَه على التزام الحزب وللمرّة الأولى بتنفيذ ما يتّفق عليه في الحوار، وهل يَعتبر هذا الأمر مؤشّراً إيجابياً في نيّاته؟ فأجاب: «إنْ شاءَ الله نعتبره مؤشّراً إيجابياً، ولكن بصراحة هذا الأمرغيرُ كافٍ، علينا أن نرى ما إذا كانت هذه التوجّهات ستستمر، وهذا يتطلب إطاراً مختلفاً في العمل».
وقال فتفت: «ما جرى خطوةٌ أولى، وسنرى ما إذا كان هناك متابعة جيّدة في ما بعد، وهذا يتطلّب عملاً على أكثر من مستوى كي يتمّ التأكّد إذا كان فعلاً في نيّتِهم أن تكون لهذا العمل استمرارية».
عون وخوري
من جهة أخرى كشفَت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ اللقاء الذي عُقد يوم الأربعاء الماضي بين عون ومستشار الرئيس الحريري النائب السابق غطاس خوري كان بِناءً لطلب عون الذي رغبَ بالاطّلاع على رأي «المستقبل»
في مسار الحوار الجاري مع الحزب، وإطلاعه بدوره على جديد الإتصالات الجارية مع «القوات اللبنانية»، كما جرى التفاهم بينه والرئيس سعد الحريري في الرياض قبل فترة.
جنبلاط يطوي استقالته
في مجالٍ آخر، علمَت صحيفة «الجمهورية» أنّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط طوى موضوع استقالته من النيابة بناءً على اقتراح من برّي، حتى شهر أيار المقبل.
وذكرَ مصدر نيابي أنّ جنبلاط عندما فاتحَ رئيس مجلس النواب بالأمر في لقائهما الأخير وكان يتوقّع جواباً شافياً على طلب الاستقالة الذي كان تقدّمَ به في لقاء سابق، طلبَ برّي اليه استمهاله حتى أيار المقبل لتكون الحكومة قد اتّخذَت الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية التي إذا أُجرِيَت ستشمل، إلى قضاء الشوف حيث المقعَد الجنبلاطي، قضاءَ جزين حيث شغرَ بوفاة النائب ميشال حلو، وقضاء زغرتا، حيث سيشغر مقعد رئيس تيار «المرَدة» سليمان فرنجية الذي سيستقيل مُرشّحاً نجلَه طوني لهذا المقعد.
ومن الترتيبات الأساسية والضرورية لإتمام هذه العملية الانتخابية هو أن تشكّل الحكومة هيئة الإشراف على الانتخابات، إذ من دونها لا يمكن إجراء الانتخابات حسب ما ينصّ قانون الانتخاب المعمول به حالياً.
لذلك، يقول المصدر، «إنّ تشكيل هذه الهيئة من جهة، وتوافرالمناخ الامني والسياسي اللازم من جهة أخرى، هما شرطان ضروريان من المفروض توافرهما معاً لإجراء هذه الانتخابات».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018