ارشيف من :أخبار عالمية
فيسك: على الغرب إعادة التفكير في علاقته بالسعودية
أكد الكاتب البريطاني روبرت فيسك أنه "من الأجدر على واشنطن مراجعة علاقاتها مع المملكة السعودية"، لافتاً إلى "أن الشكوك بدأت تتعاظم لتشير إلى أن جميع الطرق السلفية تؤدي إلى الرياض".
وتحدث فيسك في مقال نشرته صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، عن الدورَ السعودي في دعم التنظيمات الارهابية، متسائلاً أنه إذا لم تكن هذه الدولة هي التي تمول جحيم هذا الارهاب التكفيري فمن يقوم بذلك إذن؟
وقال فيسك: إن إحراق مسلم حياً أكثر فظاعة بالنسبة لملايين المسلمين من احراق كافر ربما. لذلك يتساءل الاردنيون عن أولئك الذين يُقدِمون على قتل شبابهم؟ بل أكثر من ذلك يريدون معرفة من هم أسياد هؤلاء الارهابيين التكفيريين؟ وأمام تساؤلات طرحتها جريمة حرق الطيار الاردني على يد مسلحي "داعش"، فإن الاهتمام في الاردن وواشنطن على حد سواء، بدأ يتوجّه مرة أخرى إلى دول الخليج، وتحديداً نحو أكبر الممالك الوهابية خصوصا، أي السعودية، بحسب فيسك، الذي طرح سؤالاً مباشرا مفاده: هل بات على العالم إلقاء اللوم على السعوديين مباشرة في اطلاق هذا الوحش الذي سيشعل المنطقة، والمسمى "داعش"؟

الكاتب البريطاني روبرت فيسك
وأضاف فيسك إنه "في الولايات المتحدة، التي تشهد انقساما بين وزارة الخارجية والبنتاغون بشأن دور المملكة العربية السعودية الاساسي في تفجير أعمال العنف السلفي، وحيث كان بعض المسؤولين يجاهرون بوصف النظام الملكي بأنه "القوة المعتدلة" الموالية للغرب؛ فقد بدأت الشكوك تتعاظم لتشير الى ان جميع الطرق السلفية تؤدي إلى الرياض، وقد يكون حان الوقت لمراجعة العلاقات مع المملكة السعودية".
فيسك أكد أن "السعودية هي الدولة الوهابية المسؤولة عن انشاء حركة طالبان وتزويدها بالدعم المعنوي والمالي، والتي نشرت ثقافة احتقار النساء وقطع الرؤوس بشكل بشع في الساحات العامة بعد محاكمات جائرة، بما يشبه قسوة الجرائم التي ترتكبها داعش".
وفي حين تعلن المملكة دائما براءتها من أي تورط في الإرهاب، إلا أن فيسك أشار إلى أن الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، السعودي الجنسية، كان قد أجرى في التسعينيات لقاءات شخصية مع الأمير تركي الفيصل في باكستان. كما ان خمسة عشر شخصاً من منفذي الحادي عشر من سبتمبر التسعة عشر هم مواطنون سعوديون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018