ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: إيران أعطت لبنان ومقاومته ولم تأخذ شيئًا
أكّد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "الثورة الإسلامية في إيران أثَّرت في إقامة الصحوة الإسلامية وفي تحريك شعوب المنطقة وفي إعادة النظر في الفهم الإسلامي الأصيل، هذه الثورة الإسلامية علمتنا الكثير واستفدنا من تجربتها واستطعنا أن نخطو خطوات عزة إلى الأمام ببركتها".
ولفت في كلمة له في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في إيران في مجمع المجتبى (ع) "أننا لا ننظر إلى إيران نظرة عصبية ولا مذهبية ولا طائفية وإنما ننظر إليها كنموذج فكري وعلمي وسياسي استطاع أن يحقق الكثير الكثير مما تحتاجه أمتنا على طريق حريتها وكرامتها، إيران نموذج لبناء القوة المستقلة والقرار الحر، وقد أثبتت حضورها في كل الساحات الإقليمية والدولية، إيران نقطة ارتكازٍ للأمن القومي في المنطقة، وكل دول المنطقة تحتاج أن تتعاون معها من أجل أن تكون متماسكة وأن تحفظ حدودها وكياناتها ومستقبل أجيالها، وهي ملهمة الشعوب وتشكل رصيداً كبيراً للمقاومة ولمشروع تحرير فلسطين، ومن خلال إيران تعلمنا أن نكون أحراراً وأن نواجه ونجاهد ونتحمل من أجل أن نصل إلى تحقيق أهدافنا في العزة والكرامة".
وشدد الشيخ قاسم على أن "إيران كانت دائماً في موقع الدفاع عن نفسها، ومن يقرأ تاريخ إيران منذ سنة 1979 إلى الآن لا يجدها اعتدت على أي دولة وعلى أي جماعة أو تدخلت في أي شأنٍ من الشؤون التي تخرج عن دائرتها ومصالحها، بينما الجميع تقريباً اعتدى على إيران، خاصة في الحرب العراقية الإيرانية حيث اجتمع العالم بشرقه وغربه ضدها وكانت هي في موقع الدفاع، ومع ذلك لم تعامل الدول والقوى على أساس ما فعلوه بها، فإيران كانت دائمًا تمد يدها لتقول نحن حاضرون للتعاون وللعمل ضمن قواسم مشتركة".

الشيخ نعيم قاسم
ولفت الى أن "إيران أعطت لبنان ومقاومته ولم تأخذ شيئًا، البعض يقول ولكن إيران تربح، ولكن إيران تتمكن أكثر بفعل ما تقدمه! أقول بكل وضوح: إيران ربحت نجاح ما تؤمن به، أما نحن فربحنا التحرير والكرامة في الميدان وحققنا أهدافنا. إيران لم تأخذ منّا ونحن أخذنا منها كل شيء، إيران لم تحقق أهدافها وإنما حققنا أهدافنا فاستفادت لأن أهدافها منسجمة مع أهدافنا، واليوم من يقوم بمراجعة يرى أننا عندما طردنا إسرائيل من لبنان سنة 2000 وانتصرنا عليها سنة 2006، وكسرنا عنفوانها وجبروتها سنة 2015 إنما قدّمنا نموذجًا ذاتيًا دعمته إيران وكل من آمن بالمشروع المقاوم ولكن النتائج العظيمة والإيجابية هي نتائج لنا للبنان ولفلسطين ولمنطقتنا وشعوبنا وإيران فرحة لأننا حققنا أهدافنا المشروعة التي نريدها وأردناها، واستطعنا من خلال مقاومتنا أن ننجزها وأن نكسر مجددًا مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أراد أن يغير معالم المنطقة ومن ضمنها ضرب مقاومتنا في لبنان".
وأشار الى أن "هناك ثلاث قضايا عملت عليها إيران ومن مصلحتنا أن نعمل عليها، ونعلن للملأ بأننا متمسكون بهذه القضايا:
القضية الأولى: عدم التبعية للغرب أو الشرق.
القضية الثانية: السعي لتحرير فلسطين.
القضية الثالثة: الوحدة الإسلامية.
الشيخ قاسم أكد "أننا نريد عدم التبعية وسنعمل لها وسنضحي من أجلها، ونؤمن بتحرير الأرض المحتلة ومشروع المقاومة، وسنعمل بشكل دائم للوحدة الإسلامية والوطنية من أجل أن نحقق أهدافنا"، داعاً إلى "تطوير العلاقات الإيرانية السعودية، لأن مصلحة كل دول المنطقة وشعوبها في التعاون والتفاهم، ومن كان يعتبر أن إيران تشكل خطرًا عليه فليراجع ما حصل خلال 36 سنة يجد أن إيران كانت دائمًا مع قضايانا الوطنية والقومية والإنسانية، ولم تكن يومًا ضد أي شعب في هذه المنطقة ولم تكن إلاَّ في الموقع المتقدم لخدمة الناس".
وإذ شدد على "أننا نفتخر بعلاقتنا بالجمهورية الإسلامية، وبارتباطنا بقائدها وولي أمرنا الإمام الخامنئي(حفظه الله تعالى ورعاه)، وهو ارتباطٌ ديني فكريٌ أخلاقي فيه كل المصالح التي يحققها لنا ولبلدنا"، لفت الى "أن ما نقوم به من أعمال سواء في الحالة الجهادية أو في إعطاء النموذج الأخلاقي والسلوك العملي في التعاطي مع الآخرين، أو في السعي إلى القضايا المشروعة كلها من بركات وتوجيهات الولي المجدد الذي أرسى تعاليم في المنطقة ستكون هي السائدة إن شاءالله تعالى".
وأضاف "ثقوا أن النصر لهذا الاتجاه الأصيل ولو بعد حين، وليس على مستوى إيران فقط وإنما على مستوى المنطقة بأسرها، اليوم كل المنطقة تعيش في حالة من الضياع والإرباك وحسم الخيارات ولكن من حمل خيارًا مواكبًا للجمهورية الإسلامية في إيران يجد طريقه بسهولة وسينجح إن شاء الله تعالى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018