ارشيف من :أخبار عالمية
تحضيرات لانجاح ’رباعية النورماندي’ بشأن أوكرانيا.. وديبالتسيفو باتت محاصرة
الأزمة الاوكرانية تراوح مكانها بانتظار انعقاد قمة رباعية النورماندي في مينسك. وبين التشكيك بامكانية انعقاد القمة وعدمه، ثمة فرصة منحها الاتحاد الاوروبي للكرملين عبر تجميد فرض عقوبات جديدة عليه ليثبت حسن سلوكه والتوقف عن مشاغبة بروكسيل وواشنطن وتسهيل تسوية توقف حمام الدم في أوكرانيا. في المقابل تبدو مواقف موسكو رافضة للتهديد والابتزاز وهي رفضت ذلك ذلك بمواقف سياسية معلنة،وجاءت على وقع اعلان جمهورية دونتسيك بأنها تمكنت من احكام محاصرة مدينة ديبالتسيفو الاستراتيجية شرقي البلاد ما يزيد من حراجة وضع كييف الباحثة عن اسلحة فتاكة علها تبعد عنها الهزيمة.

خارطة تظهر أوكرانيا
وقد انطلق في العاصمة الألمانية برلين اجتماع لنواب وزراء خارجية "رباعية النورماندي" حول تسوية الأزمة الأوكرانية. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر أنه لن يكون هناك أي إعلان حول نتائج اللقاء. مضيفاً أن "إعلان أي شيء عن سير المباحثات يحتمل أن يكون ضارا لعملية التسوية".
وأشار شيفر في تعليق له على اللقاء لقادة البلدان الأربع الذي سيعقد في مينسك في 11 فبراير/شباط القادم إلى أن مسألة اللقاء ما تزال مفتوحة وأن الهدف الرئيسي الآن في "أن يتم عقد هذا اللقاء"، وإلى أن الجميع يعملون على نجاح ذلك، ويذكر أن "رباعية النورماندي" تضم كلا من روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا.
يأتي ذلك غداة تعليق الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة ضد موسكو، وذلك لتحسين فرص نجاح القمة الرباعية حول اوكرانيا المرتقبة نهار الاربعاء المقبل في مينسك.
واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الإتحاد سيبقي "على مبدأ العقوبات لكن تنفيذها سيرتبط بالوضع على الارض"، مضيفا ان "مبادرة السلام الاخيرة تظهر ان الامور بدأت تتحرك".
وكان يفترض أن يوقع وزراء الخارجية الاوروبيون رسميا على قرار اضافة 19 شخصا على لائحة العقوبات على خلفية دعم روسيا المفترض للمعارضين لكييف في شرق اوكرانيا.
واكدت متحدثة باسم المجلس الاوروبي الذي يمثل الدول الاوروبية، على حسابها على تويتر "ارجاء التطبيق الى 16 شباط/فبراير للافساح في المجال امام الجهود الدبلوماسية الجارية".
وغادرت المستشارة الالمانية الى واشنطن لبحث مبادرة السلام الاوروبية مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، في اطار الجهود الدبلوماسية المكثفة لوقف تصعيد الوضع في اوكرانيا فيما يدرس البيت الابيض احتمال تسليم اسلحة الى كييف.
وفي مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن، قال الرئيس الاميركي إنه لم يتخذ قرارا بعد بشان إرسال اسلحة الى اوكرانيا لمساعدتها في قتالها ضد المعارضين الموالين لروسيا، في حين حذرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل من ان "السلام في اوروبا" على المحك نتيجة النزاع الاوكراني في حال تم المساس بمبدأ وحدة الاراضي الاوروبية.
من جهته، قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انه "من غير المؤكد" ان يعقد الرؤساء الأربعة قمة في مينسك لبحث وقف الاعمال الحربية في شرق اوكرانيا.
وقال فرانك فالتر شتاينماير في بروكسل إن بلاده تأمل أن "تتم تسوية النقاط التي لا تزال عالقة"، في اشارة الى التحفظات التي عبر عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واضاف شتاينماير: "لكن ينبغي ان اكرر القول، الامر غير مؤكد بعد (...) لا تزال هناك مواضيع كثيرة للبحث".
الكرملين: لا يمكن لأحد مخاطبة رئيس روسيا بلغة الإنذارات
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أنه لا يمكن لأحد أن يخاطب رئيس روسيا بلغة الإنذارات.
ونفى بيسكوف ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول توجيه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنذارا إلى الرئيس فلاديمير بوتين. وقال: "لقد تحدثنا بشكل كامل عن نبرة المحادثات. لم يتحدث أحد، ولا يمكن أن يتحدث أبدا مع الرئيس بلهجة الإنذارات".
تجدر الإشارة إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أفادت نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية بأن المستشارة الألمانية هددت بفرض مزيد من العقوبات على شخصيات وشركات روسية في حال رفض موسكو مشروع "خارطة طريق" لتسوية الأزمة الأوكرانية في قمة مينسك.
كما ذكرت الصحيفة الأمريكية أن ميركل قالت لبوتين خلال المباحثات في موسكو في 6 فبراير/شباط الجاري إن برلين لن تعارض خطة واشنطن بتزويد أوكرانيا بالأسلحة الفتاكة في حال رفض موسكو خطة السلام.
قطع طريق إمدادات القوات الأوكرانية المحاصرة في ديبالتسيفو
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت "جمهورية دونيتسك الشعبية" المعلنة من طرف واحد في شرق أوكرانيا أن قواتها تمكنت من قطع طريق الإمدادات للقوات الأوكرانية المحاصرة في مدينة ديبالتسيفو.
وقالت هيئة أركان قوات "دونيتسك الشعبية" إن قوات "الدفاع الذاتي" تمكنت من "تحرير بلدة لوغفينوفو من القوات الأوكرانية وفرض السيطرة التامة عليها".
وتقع هذه البلدة على الطريق الاستراتيجي بين أرتيوموفسك وديبالتسيفو، الذي تستخدمه القوات الأوكرانية لنقل المعدات والذخيرة للمجموعة المحاصرة في ديبالتسيفو شمالي دونيتسك.
جرحى في استهداف مصنع كيميائي بدونيتسك
في الأثناء أصيب عدد من الأشخاص نتيجة انفجار ضخم هز مصنعا كيميائيا في دونيتسك حيث أكدت السلطات المحلية إخماد الحريق وأن لا وجود لتسرب مواد سامة.
وأعلن ادوارد باسورين، نائب قائد جيش الجمهورية للصحفيين إن المصنع تابع للدولة، ويتم الآن البحث عن شظايا القذيفة لعرضها على الصحفيين.
وأضاف أن دونيتسك تتعرض دائما للقصف "بما فيه قذائف عنقودية"، لافتا الى أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو "يتحدث عن السلام بينما يقصف المدينة.. نحن لا نحتاج لمثل هذا السلام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018