ارشيف من :أخبار لبنانية

الحوار والاستحقاق الرئاسي والخطة الامنية في صدارة الاهتمامات المحلية

الحوار والاستحقاق الرئاسي والخطة الامنية في صدارة الاهتمامات المحلية
ما بين ترقب الجلسة السادسة للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، وحراك المبعوث الرئاسي الفرنسي فرانسوا جيرو ولقائه الاخير بالبطريرك الماروني بشارة الراعي وما دار بينهما من حديث بشأن الاستحقاق الرئاسي، تجري الاحداث على الساحة اللبنانية وسط مشهد اقليمي حافل بالتطورات والمستجدات من سوريا الى مصر واليمن ..

الى ذلك وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية العادية غداً وعلى جدول اعماله 42 بنداً، تترقب بعض الاوساط ظهور الخلاف بشأن آلية عمل مجلس الوزراء الى العلن، علماً ان هذا الموضوع سيكون مدار بحث واخذ ورد بين الرئيسين بري وسلام في لقاء يجمعهما قريباً.   
 
امنياً، يتوقع ان ينطلق تطبيق الخط الامنية في البقاع في غضون ساعات، وان كانت العاصفة الجديدة التي تحل على لبنان في اليومين المقبلين قد تؤخر تنفيذ بعض جوانبها.   


سياسياً، اشارت مصادر معنية بالحوار الجاري بين "تيار المستقبل" وحزب الله، الى ان الجولة السادسة من هذا الحوار التي لم يحدد موعدها بعد ستشهد دخول فريقي الحوار في نقاش حول الاستحقاق الرئاسي بعدما استنفد البحث تقريباً في مسائل تتصل بالبند الاول الاساسي المتفق عليه في جدول اعمال الحوار والمتعلق باجراءات تنفيس الاحتقان. وفهم ان انعقاد الجولة السادسة هذا الاسبوع صار مستبعداً نظراً الى التحضيرات الجارية لاحياء الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري السبت المقبل في احتفال سيقام في مجمع "البيال" ويلقي خلاله الرئيس سعد الحريري كلمة. ويرجح ان تنعقد الجولة السادسة الاسبوع المقبل، علماً ان حزب الله سيقيم بدوره مهرجاناً في السادس عشر من شباط الجاري في الضاحية الجنوبية لبيروت الامر الذي سيشكل مناسبتين متعاقبتين يتوقع أن تحمل المواقف التي ستطلق خلالهما ابعاداً ودلالات بارزة في ظل التجربة الحوارية التي يخوضها الفريقان.

الحوار والاستحقاق الرئاسي والخطة الامنية في صدارة الاهتمامات المحلية



من جهتها، قالت مصادر مواكبة لجلسات الحوار لصحيفة "الاخبار" إن «وفد حزب الله بدأ يشعر بجوّ من المعمعة عند الطرف الآخر تحت الضغط الذي يمارسه فريق الرئيس فؤاد السنيورة».

وفيما اشارت الصحيفة الى أن مصادر قوى 8 آذار تؤكّد «إيجابية وفد المستقبل الذي يُصرّ على استكمال الحوار»، لفتت الى ان «علامات الإحراج الذي يسببه السنيورة بدأت تظهر». وبينما لم يُحدد فيه بعد موعد جلسة الحوار المقبلة، بسبب وجود نادر الحريري في الخارج، أشارت المصادر إلى أنه «لا نقطة محددة سيتم بحثها».
 مصادر مواكبة : علامات الإحراج الذي يسببه السنيورة بدأت تظهر على الحوار

وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق لصحيفة "السفير" أنّ ثمة حاجة ماسة لتحقيق خطوة كبيرة تثبت مصداقية الحوار مع الخصوم، وتحمي الإنجازات التي تحققت حتى الآن، وإلا فإنّ الدوران في الحلقة المفرغة سيستمر، لاسيما أنّ الملف الرئاسي موضوع راهناً في الثلاجة الإقليمية ولا إمكانية لتسييله لبنانياً.

موعد لقاء عون جعجع لم يعُد بعيداً

وعلى خط الحوار الجاري التحضير له بين الرابية ومعراب، ذكرت صحيفة «الجمهورية» أنّ التحضيرات للقاء بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قد شارفَت على الانتهاء، وأنّ موعدَه لم يعُد بعيداً، إلّا أنّه لن يعلنَ عنه مسبَقاً لأسباب أمنية.

وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان النائب إبراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والإعلام في "القوات" ملحم رياشي انهيا إعداد ورقة «إعلان نيّات»، وهي كناية عن مقدمة وخاتمة و17 بنداً.

وبحسب مصادر، «الورقة اليوم في عهدة القوات، في انتظار ملاحظات جعجع على البنود العالقة»، وهي لا تتجاوز «عدد أصابع اليد الواحدة». وعلى أساس إعطاء الموافقة النهائية عليها من الطرفين، يتم تحديد الموعد للقاء بين النائب ميشال عون وجعجع.


جلسة لمجلس الوزراء غداً بجدول اعمال من 42 بنداً


وفي الشأن الحكومي، يترأس رئيس الحكومة تمام سلام، قبل ظهر غد، جلسة عادية لمجلس الوزراء، وعلى جدول أعمالها 42 بنداً إدارياً ومالياً ووظيفياً عادياً، أبرزها كيفية سداد مستحقات شركات كنس وجمع ونقل وفرز النفايات بعد التمديد لعملها منذ 17 كانون الثاني الماضي. علماً أنه كان يتم سدادها عادة من أموال الصندوق البلدي المستقل، وهو الامر الذي أثار اعتراض عدد من الوزراء في الجلسة الماضية.

ومن المتوقع ان يضع سلام الوزراء في أجواء مؤتمر ميونيخ للأمن واللقاءات والاتصالات التي أجراها مع كبار المسؤولين خلال المؤتمر.

وبالنسبة لمشكلة آلية العمل داخل مجلس الوزراء، فقد ذكرت مصادر وزارية مقربة من سلام أنه يجري اتصالاته مع كل مكونات الحكومة للوقوف على آرائهم في كيفية «تنشيط» هذه الآلية. وحتى الآن لم ينتهِ من أخذ آراء كل الاطراف، وعندما يصل إلى تفاهم وأفكار سيطرح الموضوع على مجلس الوزراء، لانه لم يعد ممكناً الاستمرار في المناكفات بين الوزراء والتي تعطل اتخاذ بعض القرارات، لكن حتى الآن اجواء اتصالات سلام ايجابية ومثمرة. ومن المقرر ان يلتقي سلام الرئيس نبيه بري للامر ذاته قبل نهاية الاسبوع الحالي.

وفي هذا الصدد، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان المخاوف من تعطيل وتعطيل مضادر بدأت تلوح في أفق جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً الخميس، بما يعني أن البلاد معرّضة للانزلاق إلى أزمة دستورية تتجاوز الفراغ الرئاسي.

وكشف مصدر وزاري مطلع على أجواء الاتصالات الدائرة بين المصيطبة وعين التينة والمختارة، أن الأطراف الثلاثة تنشط على خط حماية جلسة مجلس الوزراء من مخاطر نقل اللهجة المرتفعة في الخارج إلى نصب متاريس على طاولة المجلس، الأمر الذي يُطيح بما تبقى من قدرة لدى الرئيس تمام سلام على تحمّل أعباء الأزمات التي يمعن بعض الوزراء في منع إيجاد الصيغ الملائمة لمعالجتها بالتضامن والتكافل.

وقال المصدر إن الاتصالات تركزت أيضاً على تهدئة الموقف وإبعاد أي خضة عن مجلس الوزراء، عشية الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وحرصاً على تغطية سياسية هادئة للخطة الأمنية في البقاع الشمالي، بعد احتواء المواقف المتشنجة التي برزت في طرابلس في خلال الساعات الـ 48 الماضية.

وأشار المصدر إلى أن القضية لم تعد قضية تعديل آلية اتخاذ القرار داخل السلطة الاجرائية، بل تجاوزتها إلى إيجاد أرضية سياسية لإقناع الوزراء والأطراف السياسية التي يمثلونها بأن الوقت غير متاح الآن لعرض العضلات على الطاولة، في ظل دخول انتخابات الرئاسة الأولى غياهب المجهول، بعد أكثر من تسعة أشهر على هذا الفراغ، وترنّح الدورة الاستثنائية في مجلس النواب، بعدما تحوّل كل وزير في حكومة المصلحة الوطنية إلى «فيتو» قائم بذاته، بحيث إذا امتنع عن التوقيع توقف عمل الحكومة وتوقفت مصالح الناس، ورفعت الجلسة بعد ضرب على الطاولة أو نبرة مرتفعة بين وزيرين على الأقل.

واشارت «اللواء» الى أن الرئيس سلام لم يستعجل بتّ الآلية قبل أن يعقد سلسلة لقاءات مع الوزراء المعنيين من زاوية أنه لا يجوز تعطيل الجلسات وتحويل الحكومة إلى مؤسسة غير منتجة، بسبب موقف من هنا أو اعتراض من هناك.

هذا ويرتقب ان يعقد لقاء قريب بين بري وسلام يبحث في آلية عمل مجلس الوزراء وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب. وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة "النهار" ان لقاءً قريباً سيجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء تمام سلام سيتم خلاله البحث في مواضيع عدة من ابرزها آلية عمل مجلس الوزراء وعملية التصويت وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب.


الرئاسة تراوح مكانها

رئاسياً، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الأوساط السياسية تترقب عودة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من الفاتيكان لمعرفة نتائج لقائه مع مدير دائرة الشرق الأوسط وأفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، حيث تناولَ البحث سُبلَ إنهاء الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية اللبنانية، والتحرّك المطلوب لبنانياً والدور الذي يجب على الدوَل الصديقة وفي طليعتِها الكرسي الرسولي وفرنسا أن تؤدّيه في هذا الشأن.

وإذ لم تكشف دوائر بكركي عن نتائج هذا اللقاء، ذكرت الصحيفة أنّه تخلّلته جوجلة لحصيلة الاجتماعات التي عقدَها جيرو في لبنان والمنطقة، وتبيّنَ بنتيجتها أنّ موضوع الرئاسة لا يزال يراوح مكانه، وأنّ جيرو يأخذ على اللبنانيين أنّهم فوَّتوا فرصةً كانت متاحةً لهم الشهرَ الماضي لانتخاب رئيس، ومن الصعب توافرُها مجدّداً قريباً.

في حين اعتبرَت مصادر معنية أنّ هذه الفرصة هي فرصة مجازية لا ترتكز على معطيات جديدة، وأنّ فرنسا كانت تعوّل على إمكانية إحداث خَرق استناداً إلى الأجواء التي كانت سائدة في الآونة الأخيرة.

وخلصت «الجمهورية» الى أنّ التحرّك الفرنسي سيأخذ استراحة في المرحلة المقبلة، في انتظار معرفة مدى نجاح المسعى الذي سيقوم به الراعي بعد عودته، إذ من المنتظَر أن يدعو القيادات المسيحية الى اجتماعات فردية أو ثنائية، وربّما رباعية، في حال لمسَ تجاوباً لديها.
"النهار": الراعي وجيرو ناقشا فرص اختراق الجمود الرئاسي

من جهتها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي والموفد الفرنسي فرانسوا جيرو تناول حصيلة التحرك الفرنسي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وتقويم مدى وجود فرص لاختراق الجمود الحاصل على صعيد الانتخابات الرئاسية. وقد توافق البطريرك وجيرو على أن آفاق المرحلة الراهنة مقفلة نظراً الى التطورات التي حصلت في المنطقة..

وفي السياق عينه، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» أن الملف الرئاسي معلق بانتظار التفاهم اللبناني- اللبناني، وتحديداً المسيحي المسيحي».

وشددت المصادر على أن هذا الملف «لن يكون على جدول أعمال حوار حزب الله المستقبل، ولا سيما أن الحزب قال كلمته لجهة التمسك برئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية. وتابعت المصادر: "إذا كان الوفد المستقبلي يريد إبداء رأيه في الملف الرئاسي فليطرحه على طاولة البحث، إلا أنه لن يصل إلى نتيجة، ولا سيما أن البحث في الأسماء خارج النقاش".

وإذ أشارت المصادر إلى "أن الحوار سيستكمل في تنفيس الاحتقان، والذي بدأ يترجم بإزالة المظاهر الحزبية والدينية"، شددت على "أن البحث سيتناول في الجلسة المقبلة وقف التحريض المذهبي، تمهيداً للانتقال إلى موضوع مكافحة الإرهاب".

ورفضت المصادر التأكيد أن الحوار سيبحث في مرحلة لاحقة في رئاسة الحكومة، مشيرة إلى "أن كل الخيارات مفتوحة في المعادلة التي يراها البعض مقابل رئاسة الجمهورية".
 الملف الرئاسي معلق بانتظار التفاهم المسيحي ـ المسيحي

ورأت المصادر "أن هذه المعادلة مرتبطة بالحوار المسيحي المسيحي، الذي إذا نجح في التفاهم على رئاسة الجمهورية حينها ترسم المعادلة التي يطرحها البعض والقائمة على رئاسة الجمهورية مقابل رئاسة الحكومة".


"الاخبار" : خطة البقاع الامنية خلال ساعات

امنياً، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان الأجهزة الأمنية والعسكرية تواصل استعداداتها لإطلاق الخطة الأمنية الموعودة في البقاع.

وبحسب المعلومات، فإن الخطة «باتت قاب ساعات أو أدنى لانطلاقتها»، فيما تشير مصادر وزارية معنية إلى أن «الخطة ستنطلق الخميس». غير أن المصادر الأمنية تأخذ في الحسبان أن العاصفة «قد تعيق عمل بعض الوحدات العسكرية».

وتشير المعلومات إلى أن «مناقلات وفصل عناصر قوى الأمن الداخلي، وبقية عناصر الأمن العام والجيش، اكتملت بالفعل». وأكد مسؤول أمني أن الخطة «لن تستثني أيّ بلدة أو قرية».

2015-02-11