ارشيف من :أخبار عالمية

رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي:الثورة الاسلامية حققت الوحدة بين كل مكونات المجتمع الايراني

رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي:الثورة الاسلامية حققت الوحدة بين كل مكونات المجتمع الايراني

أكّد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم "ان الثورة الاسلامية الايرانية حقّقت الوحدة والانسجام بين كافة المكونات القومية والمذهبية والدينية للشعب الإيراني، وهي ثورة اعتمدت على التنمية الثقافية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية الشاملة ما جعلت إيران تحتل مواقع الصدارة في التطور العلمي العالمي، ووفرت الأمن والاستقرار ومقومات العيش الكريم والاعمار والازدهار لشعبها ومواطنيها، وقد جمعت تلك الثورة بين الجانب الديني-المعنوي من ناحية والجانب المادي-المعيشي من ناحية أخرى، وهو ما نجده من التكاملية بين المؤسسة الدينية المتمثلة بالحوزة العلمية، والمؤسسة الاكاديمية المتمثلة بالجامعات، وكذلك فانها ثورة تبنّت الدفاع عن المظلومين والمستضعفين بالعالم وجعلت ذلك مادة دستورية ملزمة للحكومات المتعاقبة في إيران، وتبنت ايضاً الدفاع عن القضية الفلسطينية وقضايا المسلمين العامة والوقوف بوجه الاستكبار العالمي ودعم حركات التحرر في العالم".


رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي:الثورة الاسلامية حققت الوحدة بين كل مكونات المجتمع الايراني
السيد عمار الحكيم يلقي كلمة في الملتقى الثقافي الاسبوعي

وفي معرض حديثه عن الثورة الاسلامية بمناسبة ذكراها السنوية السادسة والثلاثين، قال الحكيم في الملتقى الثقافي الاسبوعي "نعيش في هذه الأيام الذكرى الـ 36 لانتصار الثورة الإسلامية في ايران، حيث انطلق رجل عظيم ومرجع كبير وقائد فذ هو الإمام الخميني (قدس سره) بثورة ومشروع أصبح انموذجاً ومحطة للدراسة والتحليل لتميزه عن المشاريع الأخرى، والامام الخميني بخلفيته الدينية كفقيه من كبار العلماء ومراجع التقليد تصدى لشؤون الحياة والواقع الاجتماعي والسياسي بواقعية وموضوعية وقدم مشروعاً منسجماً مع تلك الأصالة والخلفية الدينية ومتكيفاً مع الواقع السياسي وتعقيداته التي نعيشها في عالمنا اليوم، واستطاع ان يبرهن على ان الإسلام قادر على بناء مجتمع وقيادة أمة وتنمية دولة، كما استطاع ان يقدم نظرية إسلامية في ادارة المجتمع والدولة بقطع النظر عمن يتفق أو يختلف معه فيها، ولكنها اثبتت جدارة كبيرة وحققت نجاحاً باهرا".

وأشار رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الى "ان الامام الخميني تميز بالثقة العالية بالله والتوكل عليه والشجاعة في اتخاذ القرارات والإصرار على المنهج وقوة الارادة، كما تميز بالزهد والتواضع والترابية، ومثل شخصية قيادية من الطراز الأول وكان له ثقة عالية بشعبه، وكان يبعث فيهم الأمل ويعتمد عليهم، وقد بادله شعبه الثقة وقدم له الطاعة والاتباع لتكتمل بذلك عناصر الانتصار والنجاح..، أمة منسجمة ومطيعة لقيادتها وقيادة واثقة بشعبها".

وأضاف السيد الحكيم قائلاً "كان من أشد التحديات التي واجهت الجمهورية الإسلامية هي البديل الذي يمكن ان يشغل الموقع القيادي للإمام الخميني .. هذا الفقيه المرجع المحنك ذو التأثير الواسع ليس في إيران وحدها وانما في الشعوب الإسلامية والمستضعفة بالعالم اجمع، ولكن سنن التأريخ تؤكد ان القادة يصنعون قادة وينمون قادة وهو ما كان، حيث برز الإمام الخامنئي فقيهاً وعالماً وقائداً محنكاً حافظ على مشروع الثورة وأصل فيه وانتقل به إلى مرحلة بناء الدولة، واستطاع الإمام الخامنئي بحكمته العالية وشخصيته القيادية الفذة ان يشق الطريق ويتخذ المسارات والاتجاهات الصحيحة".

وأوضح السيد الحكيم "ان شخصية الإمام الخامنئي تتسم بالشمولية والعمق وهو ما يكتشفه الإنسان حين يجلس في محضره أو يتابع خطاباته وبياناته، حيث يجد فيها السعة والدقة والعمق واستحضار الكثير من الملاحظات التي قد تغيب عن الإنسان في رؤيته الاولية للأمور بشؤون المجتمع والدولة والسياسة، حيث ان شخصية الإمام الخامنئي بالإضافة للبعد العلمي والفقهي والحنكة السياسية والقدرة على ادارة الدولة تتميز بسعة الصدر الكبيرة والقدرة على لملمة الأوضاع، بالرغم من التعقيدات الكبيرة التي تشهدها الساحة الإيرانية في أوضاعها الداخلية وبحجم الضغوط والحصار الدولي المفروض عليها طوال عقود من الزمن"، مشيراً الى "ان القيادة ليست حالة وظيفية وانما معنوية وكلما زادت قناعة الناس بالقائد كلما انشدوا اليه واتبعوه وأطاعوه، وكلما شعروا بالثقة كلما تفجرت طاقاتهم وامكاناتهم الهائلة وبادروا لتحقيق المزيد، وهو ما نلاحظه في إيران اليوم".
2015-02-11