ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين قبل يوم من ذكرى ثورتها: المعارضة تتمسّك بسلميتها والنظام يضاعف قمعه
مع حلول الذكرى الرابعة لثورة 14 فبراير/شباط، أصدر كبار المرجيعات الدينية في البحرين وعلماء المملكة بيانا أكدوا فيه استمرارية الشعب في نضاله الذي انطلق قبل 4 أعوام حتى تحقيق مطالبه العادلة.
الشيخ قاسم والسيد الغريفي
آية الله الشيخ عيسى قاسم والعلامة السيد عبد الله الغريفي، أكبر مرجعيتين في المملكة، عبّرا فبي بيان مشترك عن أسفهما لاستمرار المشاكل المتراكمة في البحرين، واتساعها على مدى طويل، معتبرَيْن أن استعصاء الأزمة السياسية في البحرين على الحلّ لا يعود إلى صعوبتها، إنما لفقد السلطة إرادة التغيير الإصلاحي الملحّ والضروري لإنقاذ الوطن وتخليصه من سائر الأزمات التي تعصف به وتقلق أبناءه، وتهدّ من بنيته".
وأضاف بيان الشيخ قاسم والسيد الغريفي أن "الوضع في البحرين على تأزّمه؛ لا يبلغ في ما وصل إليه ما كانت عليه ولا زالت؛ الأوضاع في بلاد الحراك العربي في البلدان الأخرى، التي أخذت صوراً مرعبة من التمزق والإرهاب والاقتتال من كل من طرفي المعارضة والسلطة"، مؤكدا أن "الحل لمشكلة هذا الوطن ليس متعسِّراً أو بعيداً لو توفرت إرادة الإصلاح عند السلطة".
وأشار البيان الى أن "النزاع في البحرين ليس في أصل السلطة وانتقالها من اليد الفعلية إلى يد بديلة، ولا في إحلال هيمنة مطلقة مكان هيمنة أخرى"، مجدّداً التأكيد على أن "مطلب الشعب في خطّه العام؛ مطلب إصلاحي، ينقل الشعب من خانة الإهمال التامّ لإرادته في الشأن السياسي، وصوغ حاضره، ورسم مصيره؛ إلى المشاركة التي تعطيه درجة مقبولة من الحضور في شأن حياته ووطنه وأمنه وما يؤثر سلباً وإيجاباً على مصلحته من دون أن تذهب مطالبة الشعب إلى سقف من الإطاحة أو الاستيلاء والإقصاء وانقلاب الوضع".
وتابع الشيخ قاسم والسيد الغريفي في بيانهما أن "الحراك الشعبي قائم على الضرورة والحاجات الفعلية القائمة، ومع بلوغ الثورة ذكراها الرابعة، الأوضاع لا تزداد إلّا سوءً وتدهوراً، حتى غدا المواطن مهدداً في أي لحظة بفقد الجنسية، وسحب الاعتراف بحق المواطنة الذي هو من أبده الحقوق، ومن غير وجه حق، في حين أن بلداناً من بلدان الحراك العربي التي سالت الدماء الغزيرة من أطراف الصراع فيها تبحث عن حل لصراعها عن طريق الحوار؛ نجد البحرين على العكس، حيث توصد السلطة كلّ أبواب الحوار، وتلغي فرصها".
بيان الشيخ قاسم والسيد الغريفي أعاد التأكيد على أن "لا مخرج للوطن إلى شاطئ الأمان في إرهاب السلطة ولافي عنف الشعب، وأن كل ذلك إنما هو تأزيم وسوء للوضع وخسارة للوطن"، مردفاً "لا حل إلّا في الإصلاح، والإصلاح وحده لا ضده ولا نقيضه"، وختم أن "الرابع عشر من فبراير/شباط أو غيره، لا يصح أن يُتخذ نقطة تحول من السلمية إلى أسلوب العنف فيحترق الوطن"، متهماً السلطة بممارسة العنف المفرط بصورة مستمرة، وأن المعارضة في طابعها وخطها العريض على مستوى جمهورها ورموزها؛ قد التزمت بالسلمية، ولا ينبغي لها أن تفارق هذا الأسلوب".
علماء البحرين
بدورهم، استنكر العلماء ما وصفوه "تغافل المجتمع الدولي بل مشاركة البعض في قمع الشعب، مؤكدين أن الشعب مؤمن بعدالة قضيته وأنه مستمر في ثورته حتى تحقيق مطالبه العادلة.
وقال العلماء في بيانهم "أربع سنوات مرّت على انطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير/شباط، هذه الثورة التي انطلقت من شعور شعبيّ عميق بضرورة التغيير، وضرورة الإصلاح الحقيقي الذي ينتشل البلد من حالة التمييز والتهميش والفساد، والاستبداد والدكتاتورية، وينتقل بها لآفاق العدالة والمساواة في المواطنة، والمشاركة الواقعية في إدارة البلد في إطار نظام ديمقراطي يكون الشعب فيه مصدر السلطات وأساس الشرعيّة. ثورة أصيلة حضاريّة، انطلقت من صميم الشعب، ورفعت مطالب وطنيّة عادلة، والتزمت منهج السلميّة في حراكها".
وجاء في البيان "حقّها في الداخل (من السلطة) أن يستمع لها ويستجاب لمطالبها، وفي الخارج (من المجتمع الدولي) الدعم والتأييد وتقديم النصح للسلطة، إلا أنّ هذه الثورة السلميّة الحضارية لم تواجه – مع الأسف الشديد – من السلطة إلا بالقمع والتنكيل، ومن المجتمع الدولي إلا بالإعراض والتغافل بل المشاركة من البعض في قمع الشعب ومصادرة إرادته، فالسلطة تفتقد الإرادة الجادة للإصلاح، والمجتمع الدولي تحكمه المصالح الماديّة الضيّقة، ويفتقد لمعايير العدالة وحقوق الإنسان، ولكن ومع كلّ ذلك فإنّ شعبنا الأبي مؤمن بعدالة قضيّته، متمسّك بحقّه، مستمرٌّ في ثورته حتّى تحقيق مطالبه العادلة، والله معه وهو ناصره، والأحرار في العالم معه".
"الوفاق"
جمعية "الوفاق" أيضاً أصدرت بياناً بالمناسبة، طالبت فيه بـ"أن تكون البحرين وطن الجميع يتساوون فيه في الحقوق والواجبات دون تمييز أو تفرقة"، مشدّدة على ضرورة "التمسّك بالتنوّع الإثنيّ والمذهبيّ والفكريّ والتعدديّة السياسيّة، والإصلاح السياسيّ الذي يجعل من الشعب مصدر السلطات جميعاً".
وأكدت تمسّكها بـ"المطالب السياسيّة الوطنيّة، وحقّ المواطن في انتخاب حكومته وبرلمانه الذي ينفرد بصلاحيّات التشريع والرقابة، عبر نظام انتخابيّ عادل، وأن تكون هناك سلطة قضائيّة نزيهة ومستقلّة، وأن تكون المنظومة الأمنيّة وطنيّة وللجميع".
ودعت الحكومة البحرينيّة إلى "الحوار الحقيقيّ للوصول إلى توافق وطنيّ، لتحقيق الاستقرار في البلاد"، لافتة إلى "الاستمرار في الحراك الشعبيّ والتظاهر دون توقّف وفق ما تقرّه المواثيق والمقرّرات الدوليّة، حتى الوصول إلى حلّ سياسيّ ينتج مشروعًا وطنيًّا توافقيًّا ينقل البحرين إلى واقع سياسيّ آمن ومستقرّ يقوم على العدالة والمساواة".
قمع بالقوة
ميدانياً وبينما يستعدّ الشعب البحريني لإحياء الذكرى الرابعة لانطلاق الثورة غداً بمسيرات ومظاهرات وفعاليات في مختلف المناطق، كثّفت قوات النظام من اجراءاتها القمعية عبر استهداف المواطنين السلميين، وقد أظهر مقطع فيديو في منطقة جزيرة النبيه صالح محاولة مليشيات مدنية مسلحة تابعة لوزارة الداخلية دهس المتظاهرين السلميين الذي خرجوا أمس الخميس.
المليشيات المسلحة بعد فشلها في دهس المتظاهرين السلمين همّت بملاحقتهم بسلاح الشوزن المحرم دولياً والذي استخدمته المليشيات التي انتشرت برفقة منتسبي الأجهزة الأمنية بكثافة في مختلف المناطق.
وقد خلّف استخدام منتسبي الأجهزة الأمنية والمليشيات المدنية لسلاح الشوزن عشرات الإصابات بين المتوسطة والبليغة، ولم تتلقى هذه الإصابات إلا إسعافات أولية في المنازل.
حفيد عبد الهادي الخواجة بلا جنسية!
بالموازاة، قالت الناشطة الحقوقية مريم الخواجة إن السلطات البحرينية رفضت تجديد جواز سفر شقيقتها الناشطة البارزة زينب الخواجة، كما رفضت السلطات إصدار شهادة ميلاد لابن زينب ذي الثلاثة أشهر (عبدالهادي).
وأضافت مريم الخواجة عبر حسابها الخاص على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" إن عبدالهادي ابن شقيقتها زينب أصبح عديم جنسية إثر هذا القرار.
وتمثّل عائلة الخواجة إحدى أبرز الأمثلة لضحايا النظام، إذ يقضي الحقوقي البارز عبدالهادي الخواجة حكماً بالسجن المؤبد، أما ابنته مريم فتعيش في المهجر مع حُكم قضائي بسجنها سنة كاملة وقد سُجنت في السابق، وابنة عبدالهادي الأخرى زينب تواجه حُكماً بالسجن سنة و 4 أشهر كما سجنت هي الأخرى لمدد متفاوتة، كما تعرّض زوج زينب وافي الكامل للاعتقال والسجن إبان قانون الطوارئ.
فعاليات في سجن جو
وفي سياق فعاليات ذكرى الثورة، نشر موقع "منامة بوست" مجموعة من الصور تظهر إضراب معتقلي سجن جوّ المركزيّ، وإضراب الإباء الذي دعت إليه القوى الثوريّة المعارضة.
وأكّد المعتقلون تضامنهم الكامل مع مطالب الشعب البحرينيّ، في الحقّ بتقرير المصير، وإقامة نظام سياسيّ جديد بدلًا من النظام الخليفيّ القمعيّ، مشدّدين على ضرورة الإفراج الفوريّ عن جميع المعتقلين السياسيّين وسجناء الرأي، وذلك عقب الختمة القرآنيّة.
كما قام المعتقلون بوضع بعض الرسومات الفنيّة التي تتناول صور المقاومة البحرينيّة، والنضال الشعبيّ البحرينيّ ضدّ قمع النظام، وكذلك صور للشهداء والرموز المعتقلين.
القضاء المسيّس
قضائياً، قرّرت النيابة العامة إحالة 9 نشطاء موقوفين إلى المحكمة الصغرى الجنائيّة الثالثة، بعد إسناد تهم "إهانة" ما اسمته دولة أجنبيّة والمقصود بها "السعودية"، وإساءة استعمال وسيلة اتصالات، مع تحديد الجلسة يوم الإثنين 16 فبراير/ شباط 2015 القادم.
وكانت وزارة الداخليّة قد اعتقلت 9 نشطاء إنترنت، بتاريخ 27 يناير/ كانون الثاني 2015، بتهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ، وهم "محمد سعيد الأدرج -24 عاما-، محمد أحمد علي -21 عاما-، يوسف فاضل سلمان -21عاما-، عباس علي أحمد -23عاما-، علي جعفر أحمد -19 عاما-، السيد حسين جعفر-28 عاما-، علي إبراهيم علي -21عاما-، كميل إبراهيم يوسف -19عاما- حسين محمد أحمد -22عاما"، وذلك عقب تعليقاتهم على وفاة الملك السعوديّ الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، معتبرين إيّاه مشاركًا في قمع الثورة البحرينيّة التي انطلقت في فبراير/ شباط 2011، وكذلك غيرها من الثورات العربيّة.
يذكر أنّ موقع إكس إندكس، نشر تقريرا تضمّن أكثر 10 دول في العالم اعتقلت مواطنين بسبب مشاركتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، مبيّنًا أنّ البحرين إحدى هذه الدول.
الشيخ قاسم والسيد الغريفي
آية الله الشيخ عيسى قاسم والعلامة السيد عبد الله الغريفي، أكبر مرجعيتين في المملكة، عبّرا فبي بيان مشترك عن أسفهما لاستمرار المشاكل المتراكمة في البحرين، واتساعها على مدى طويل، معتبرَيْن أن استعصاء الأزمة السياسية في البحرين على الحلّ لا يعود إلى صعوبتها، إنما لفقد السلطة إرادة التغيير الإصلاحي الملحّ والضروري لإنقاذ الوطن وتخليصه من سائر الأزمات التي تعصف به وتقلق أبناءه، وتهدّ من بنيته".
وأضاف بيان الشيخ قاسم والسيد الغريفي أن "الوضع في البحرين على تأزّمه؛ لا يبلغ في ما وصل إليه ما كانت عليه ولا زالت؛ الأوضاع في بلاد الحراك العربي في البلدان الأخرى، التي أخذت صوراً مرعبة من التمزق والإرهاب والاقتتال من كل من طرفي المعارضة والسلطة"، مؤكدا أن "الحل لمشكلة هذا الوطن ليس متعسِّراً أو بعيداً لو توفرت إرادة الإصلاح عند السلطة".
وتابع الشيخ قاسم والسيد الغريفي في بيانهما أن "الحراك الشعبي قائم على الضرورة والحاجات الفعلية القائمة، ومع بلوغ الثورة ذكراها الرابعة، الأوضاع لا تزداد إلّا سوءً وتدهوراً، حتى غدا المواطن مهدداً في أي لحظة بفقد الجنسية، وسحب الاعتراف بحق المواطنة الذي هو من أبده الحقوق، ومن غير وجه حق، في حين أن بلداناً من بلدان الحراك العربي التي سالت الدماء الغزيرة من أطراف الصراع فيها تبحث عن حل لصراعها عن طريق الحوار؛ نجد البحرين على العكس، حيث توصد السلطة كلّ أبواب الحوار، وتلغي فرصها".
بيان الشيخ قاسم والسيد الغريفي أعاد التأكيد على أن "لا مخرج للوطن إلى شاطئ الأمان في إرهاب السلطة ولافي عنف الشعب، وأن كل ذلك إنما هو تأزيم وسوء للوضع وخسارة للوطن"، مردفاً "لا حل إلّا في الإصلاح، والإصلاح وحده لا ضده ولا نقيضه"، وختم أن "الرابع عشر من فبراير/شباط أو غيره، لا يصح أن يُتخذ نقطة تحول من السلمية إلى أسلوب العنف فيحترق الوطن"، متهماً السلطة بممارسة العنف المفرط بصورة مستمرة، وأن المعارضة في طابعها وخطها العريض على مستوى جمهورها ورموزها؛ قد التزمت بالسلمية، ولا ينبغي لها أن تفارق هذا الأسلوب".
علماء البحرين في ذكرى الثورة الرابعة: المجتمع الدولي يتغافل عن قمع شعبنا
علماء البحرين
بدورهم، استنكر العلماء ما وصفوه "تغافل المجتمع الدولي بل مشاركة البعض في قمع الشعب، مؤكدين أن الشعب مؤمن بعدالة قضيته وأنه مستمر في ثورته حتى تحقيق مطالبه العادلة.
وقال العلماء في بيانهم "أربع سنوات مرّت على انطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير/شباط، هذه الثورة التي انطلقت من شعور شعبيّ عميق بضرورة التغيير، وضرورة الإصلاح الحقيقي الذي ينتشل البلد من حالة التمييز والتهميش والفساد، والاستبداد والدكتاتورية، وينتقل بها لآفاق العدالة والمساواة في المواطنة، والمشاركة الواقعية في إدارة البلد في إطار نظام ديمقراطي يكون الشعب فيه مصدر السلطات وأساس الشرعيّة. ثورة أصيلة حضاريّة، انطلقت من صميم الشعب، ورفعت مطالب وطنيّة عادلة، والتزمت منهج السلميّة في حراكها".
وجاء في البيان "حقّها في الداخل (من السلطة) أن يستمع لها ويستجاب لمطالبها، وفي الخارج (من المجتمع الدولي) الدعم والتأييد وتقديم النصح للسلطة، إلا أنّ هذه الثورة السلميّة الحضارية لم تواجه – مع الأسف الشديد – من السلطة إلا بالقمع والتنكيل، ومن المجتمع الدولي إلا بالإعراض والتغافل بل المشاركة من البعض في قمع الشعب ومصادرة إرادته، فالسلطة تفتقد الإرادة الجادة للإصلاح، والمجتمع الدولي تحكمه المصالح الماديّة الضيّقة، ويفتقد لمعايير العدالة وحقوق الإنسان، ولكن ومع كلّ ذلك فإنّ شعبنا الأبي مؤمن بعدالة قضيّته، متمسّك بحقّه، مستمرٌّ في ثورته حتّى تحقيق مطالبه العادلة، والله معه وهو ناصره، والأحرار في العالم معه".
"الوفاق"
جمعية "الوفاق" أيضاً أصدرت بياناً بالمناسبة، طالبت فيه بـ"أن تكون البحرين وطن الجميع يتساوون فيه في الحقوق والواجبات دون تمييز أو تفرقة"، مشدّدة على ضرورة "التمسّك بالتنوّع الإثنيّ والمذهبيّ والفكريّ والتعدديّة السياسيّة، والإصلاح السياسيّ الذي يجعل من الشعب مصدر السلطات جميعاً".
وأكدت تمسّكها بـ"المطالب السياسيّة الوطنيّة، وحقّ المواطن في انتخاب حكومته وبرلمانه الذي ينفرد بصلاحيّات التشريع والرقابة، عبر نظام انتخابيّ عادل، وأن تكون هناك سلطة قضائيّة نزيهة ومستقلّة، وأن تكون المنظومة الأمنيّة وطنيّة وللجميع".
ودعت الحكومة البحرينيّة إلى "الحوار الحقيقيّ للوصول إلى توافق وطنيّ، لتحقيق الاستقرار في البلاد"، لافتة إلى "الاستمرار في الحراك الشعبيّ والتظاهر دون توقّف وفق ما تقرّه المواثيق والمقرّرات الدوليّة، حتى الوصول إلى حلّ سياسيّ ينتج مشروعًا وطنيًّا توافقيًّا ينقل البحرين إلى واقع سياسيّ آمن ومستقرّ يقوم على العدالة والمساواة".
قمع بالقوة
ميدانياً وبينما يستعدّ الشعب البحريني لإحياء الذكرى الرابعة لانطلاق الثورة غداً بمسيرات ومظاهرات وفعاليات في مختلف المناطق، كثّفت قوات النظام من اجراءاتها القمعية عبر استهداف المواطنين السلميين، وقد أظهر مقطع فيديو في منطقة جزيرة النبيه صالح محاولة مليشيات مدنية مسلحة تابعة لوزارة الداخلية دهس المتظاهرين السلميين الذي خرجوا أمس الخميس.
وقد خلّف استخدام منتسبي الأجهزة الأمنية والمليشيات المدنية لسلاح الشوزن عشرات الإصابات بين المتوسطة والبليغة، ولم تتلقى هذه الإصابات إلا إسعافات أولية في المنازل.
حفيد عبد الهادي الخواجة بلا جنسية!
من فعاليات سجن جو المركزي
بالموازاة، قالت الناشطة الحقوقية مريم الخواجة إن السلطات البحرينية رفضت تجديد جواز سفر شقيقتها الناشطة البارزة زينب الخواجة، كما رفضت السلطات إصدار شهادة ميلاد لابن زينب ذي الثلاثة أشهر (عبدالهادي).
وأضافت مريم الخواجة عبر حسابها الخاص على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" إن عبدالهادي ابن شقيقتها زينب أصبح عديم جنسية إثر هذا القرار.
وتمثّل عائلة الخواجة إحدى أبرز الأمثلة لضحايا النظام، إذ يقضي الحقوقي البارز عبدالهادي الخواجة حكماً بالسجن المؤبد، أما ابنته مريم فتعيش في المهجر مع حُكم قضائي بسجنها سنة كاملة وقد سُجنت في السابق، وابنة عبدالهادي الأخرى زينب تواجه حُكماً بالسجن سنة و 4 أشهر كما سجنت هي الأخرى لمدد متفاوتة، كما تعرّض زوج زينب وافي الكامل للاعتقال والسجن إبان قانون الطوارئ.
فعاليات في سجن جو
وفي سياق فعاليات ذكرى الثورة، نشر موقع "منامة بوست" مجموعة من الصور تظهر إضراب معتقلي سجن جوّ المركزيّ، وإضراب الإباء الذي دعت إليه القوى الثوريّة المعارضة.
وأكّد المعتقلون تضامنهم الكامل مع مطالب الشعب البحرينيّ، في الحقّ بتقرير المصير، وإقامة نظام سياسيّ جديد بدلًا من النظام الخليفيّ القمعيّ، مشدّدين على ضرورة الإفراج الفوريّ عن جميع المعتقلين السياسيّين وسجناء الرأي، وذلك عقب الختمة القرآنيّة.
كما قام المعتقلون بوضع بعض الرسومات الفنيّة التي تتناول صور المقاومة البحرينيّة، والنضال الشعبيّ البحرينيّ ضدّ قمع النظام، وكذلك صور للشهداء والرموز المعتقلين.
القضاء المسيّس
قضائياً، قرّرت النيابة العامة إحالة 9 نشطاء موقوفين إلى المحكمة الصغرى الجنائيّة الثالثة، بعد إسناد تهم "إهانة" ما اسمته دولة أجنبيّة والمقصود بها "السعودية"، وإساءة استعمال وسيلة اتصالات، مع تحديد الجلسة يوم الإثنين 16 فبراير/ شباط 2015 القادم.
وكانت وزارة الداخليّة قد اعتقلت 9 نشطاء إنترنت، بتاريخ 27 يناير/ كانون الثاني 2015، بتهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ، وهم "محمد سعيد الأدرج -24 عاما-، محمد أحمد علي -21 عاما-، يوسف فاضل سلمان -21عاما-، عباس علي أحمد -23عاما-، علي جعفر أحمد -19 عاما-، السيد حسين جعفر-28 عاما-، علي إبراهيم علي -21عاما-، كميل إبراهيم يوسف -19عاما- حسين محمد أحمد -22عاما"، وذلك عقب تعليقاتهم على وفاة الملك السعوديّ الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، معتبرين إيّاه مشاركًا في قمع الثورة البحرينيّة التي انطلقت في فبراير/ شباط 2011، وكذلك غيرها من الثورات العربيّة.
يذكر أنّ موقع إكس إندكس، نشر تقريرا تضمّن أكثر 10 دول في العالم اعتقلت مواطنين بسبب مشاركتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، مبيّنًا أنّ البحرين إحدى هذه الدول.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018