ارشيف من :أخبار لبنانية
ترقب لخطاب السيد نصر الله في ذكرى الشهداء القادة اليوم
كل الانظار تتجه الى خطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله المرتقب اليوم في احتفال ذكرى القادة الشهداء، والذي سيتطرق فيه الى آخر التطورات المحلية والاقليمية، وذلك بعدما كان اختتم الاسبوع المنصرم بسلسلة مواقف لا سيما للنائب سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده، والتي استدعت تسجيل بعض الردود والملاحظات. في هذا الوقت كل المعطيات تؤكد ان هذا الاسبوع لن يشهد جلسة لمجلس الوزراء بعد ان قرر رئيس الحكومة تعليق الجلسات بانتظار التوافق على "آلية عمل منتجة للمجلس".
فتحت عنوان :"الحريري العائد: المستقبل .. للحوار"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"بعد الخطاب «المتعدد الوظائف» الذي ألقاه الرئيس سعد الحريري في «البيال» لمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، يطل اليوم الأمين العام لـ حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خطيباً في مناسبة إحياء ذكرى القادة الشهداء للمقاومة، حيث يُرجح أن يبدأ من حيث توقف في خطاب عملية مزارع شبعا".

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة :"وبدل أن تتكامل الدماء التي سقطت، على الضفتين، يبدو أن هناك من لا يزال يصر على وضعها في مواجهة بعضها البعض، من دون أن تنجح جلسات الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل»، حتى الآن، في ترميم أزمة الثقة التي لا تزال تنعكس على الادبيات السياسية والاعلامية".
وتابعت :"وإذا كان طرفا الحوار قد استغرقا وقتاً طويلاً في مناقشة بند تنفيس الاحتقان المذهبي، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتخفيف حدته، من قبيل القرار بإزالة الشعارات والصور والأعلام الحزبية.. فقد أتى خطاب «البيال» ليطرح تساؤلات حول جدوى نزع العلامات الحزبية المستفزة، ما دامت الأدبيات المستفزة لا تزال رائجة مخلّفة وراءها احتقانا يتجاوز مفعول الشعارات والصور والأعلام!".
واشارت الصحيفة الى انه :"وفيما يُسجل للحريري أنه حرص على إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد والده بين جمهوره ومحبيه في بيروت برغم المخاطر الامنية، وانه اتخذ مواقف حازمة ضد التطرف والارهاب، وظل متمسكاً بمواصلة الحوار مع حزب الله.. إلا انه يؤخذ عليه عدم مراعاته ضرورات حماية هذا الحوار، من خلال المساهمة في إنتاج بيئة حاضنة له، لا محرضة على أحد طرفيه، كما ظهر في بعض جمل الخطاب التي انطوت على الشيء ونقيضه، بعدما حاول الحريري ان يجمع فيها بين مقتضيات الوفاء للملك السعودي الجديد سلمان، واستقطاب جمهور "تيار المستقبل"، ومتابعة الحوار مع حزب الله".
وخلصت الصحيفة الى انه "برغم النبرة العالية لكلمة الحريري، إلا انه يُتوقع ان يُستأنف الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل» في عين التينة، في منتصف هذا الاسبوع، لمتابعة النقاش من حيث كان قد توقف قبل خطاب «البيال»، الذي يعتقد الكثيرون ان مفاعيله السلبية حوصرت في الزمان والمكان، ليبقى منه ما هو عملي وواقعي: المستقبل، بالمعنيين الزمني والسياسي، للحوار".
وفي الردود على خطاب الحريري، نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر قيادية في قوى «8 آذار» قولها "إن خطاب النائب سعد الحريري لا يوحي انه يأتي في زمن الحوار، مشيرة الى ان الحريري أراد من خلال كلامه أن يحقق هدفين: الاول، شد عصب جمهوره ودغدغة عواطفه في أول لقاء مباشر بينهما منذ مدة طويلة، والثاني تأكيد الوفاء والولاء للقيادة السعودية الجديدة.
ولاحظت المصادر ان الحريري كان يعبّر عن الموقف السعودي المنزعج من مسار التطورات في المنطقة، وتساءلت: "إذا كان الحريري يعتبر ان حزب الله يتدخل في ما لا يعنيه في اليمن والعراق وسوريا والبحرين، فكيف يعطي لنفسه الحق في إطلاق مواقف حادة حيال ما يجري في تلك الدول، وكيف يبرر لنفسه هذا التدخل الذي يرفضه للآخرين؟، وإذا كان يتهم الحزب بزج لبنان في محور ضد آخر، فبأي حق يزج هو لبنان في محور الرياض ويحمّله وزر الخيارات السعودية؟".
واعتبرت المصادر انه "كان من الأفضل لو ان الحريري تناول النتائج الإيجابية للحوار حتى الآن، من قبيل نزع الصور والشعارات وتنفيذ الخطة الامنية في البقاع، بدل التركيز على مبررات الخوض فيه، مشيرة الى انه كان ملاحظاً ان الحريري كرر في كلمته أدبياته المعروفة حيال حزب الله وسوريا وإيران، في حين انه كان أمام فرصة للبناء على الحوار وإطلاق طروحات جديدة".
من جهته، قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» ان أهم ما في كلمة الحريري تأكيده المضي في الحوار مع حزب الله، رافضا التعليق على الانتقادات التي وجهها الحريري الى الحزب.
وأضاف جنبلاط الذي لم يوفد أي ممثل عنه الى احتفال «البيال»: "المهم ان يستمر «تيار المستقبل» وحزب الله في الحوار، لمعالجة الامور التي من الممكن معالجتها".
وشدد على ضرورة اعتماد سياسة واقعية في هذه المرحلة، «بحيث نقارب المسائل التي هي بمتناولنا من الحوض الرابع الى الخطة الامنية في البقاع وتنفيس الاحتقان مرورا ببناء السدود لحماية الخيرات بعد الأمطار الكثيفة هذه السنة، أما السياسة العليا فليست عندنا».
بدورها قالت صحيفة "البناء"، انه :"بانتظار كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في إحياء ذكرى قادة المقاومة الشهداء في مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية مساء اليوم، رد حزب الله على لسان مسؤوليه ضمناً على بعض مواقف الحريري. واعتبروا أن الحزب أعطى كل التسهيلات للاستقرار الأمني والسياسي في لبنان، وقدّم مساهمته الكبرى لعمل المؤسسات"، مشيرين إلى أن "حزب الله أعطى الدولة، ولم يأخذ منها شيئاً. لأن خيارنا في الحزب هو التكامل بين الدولة والمقاومة في إطار منظومة ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة. لا على قاعدة أن تكون الدولة في مكان والمقاومة في مكان آخر".
من جانبها، وتحت عنوان :" معادلة الذكرى العاشرة: الحريري يُحاور متشدّداً"، كتبت صحيفة "النهار" تقول:"اذا كان خطاب الرئيس سعد الحريري السبت في الذكرى العاشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري سيلقى اليوم رداً مباشراً من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أو يتجنب الاخير الدخول في سجال داخلي ما دام الحوار بين "المستقبل" والحزب قائماً، فان الاكيد ان الخطاب رسم خريطة طريق لمواجهة التحديات وللعمل السياسي في المرحلة المقبلة، إذ شدد على أهمية الحوار الداخلي والمضي فيه ولكن من دون تنازلات في الملفات الاساسية المطروحة، كما شدد على تحويل الحوار، كما المشاركة في الحكومة قبل سنة، محطة جديدة لربط النزاع لتجنيب لبنان أزمات ومشاكل داخلية، وربما فتنة طائفية ومذهبية، ودفع لانتخاب رئيس للجمهورية".
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الانظار تشخص الى مجمّع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لترقّب المواقف التي سيعلنها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الاحتفال الذي يقيمه الحزب في السادسة والنصف مساء اليوم في «مهرجان الشهادة والوفاء» لقادة شهداء المقاومة، وما إذا كان سيطلق بياناً جديداً بعد خطابه عقب عملية الحزب في شبعا، رداً على اعتداء القنيطرة والذي أعلن فيه عدم الاعتراف بقواعد الاشتباك، علماً أنّ مصادر مطلعة اكدت انه سيتناول ما يجري على الساحة الاقليمية وسيؤكد أهمية المقاومة. واستبعدت ان يردّ في كلمته على مواقف الحريري الاخيرة.
*تعليق عمل مجلس الوزراء
وبالعودة الى الملف الحكومي، فقد نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية قولها إن عدم توزيع جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حتى الآن يؤكد أن لا جلسة للحكومة هذا الاسبوع، خصوصاً وان المتفق عليه هو ان يتم توزيع الجدول قبل أربعة أيام من أي جلسة. ولفتت الصحيفة الى ان الاتصالات التي جرت حتى الآن لا تصب في تغيير آلية عمل مجلس الوزراء الذي لا يقتصر رفضه على الوزراء المسيحيين وانما هناك وزراء مسلمون يرفضون أيضاً تغيير هذه الآلية. وبحث الرئيس تمّام سلام في الامر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت، ونقل عن مصادر المجتمعين تأكيد بري انه ماض في دعمه الحكومة لانها ضرورة، وتبادل الرئيسان الافكار حول تفعيل العمل الحكومي، ومنها اعتماد صيغة الثلثين + واحد للقرارات التي تحتاج عادة الى النصف + واحد، واعتماد الاجماع للقرارات التي يتطلب اقرارها ثلثا الاصوات في الحالات العادية.
سلام : جلسات مجلس الوزراء معلقة حتى يتم إيجاد آلية عمل منتجة
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة "السفير" ان جلسات مجلس الوزراء معلقة حتى يتم إيجاد آلية عمل منتجة، بعدما جرى استخدام قاعدة التوافق للتعطيل، موضحاً ان «هناك صيغة نتداول بها ما زالت غير واضحة، وإقرارها يحتاج الى مرونة من الجميع، لكن لا يمكن ان نستمر على هذه الحال من التعطيل».
واعتبر ان هناك تقصيراً من الحكومة على مستوى تحقيق الانسجام ومعالجة الملفات الكبيرة، لافتا الانتباه الى ان «مسؤوليتي هي عدم ترك الأمور للوصول الى حد الانهيار، وبقدر ما يسمح لي الظرف بالمعالجة، لكن عندما أعجز أرفع الصوت وهذا ما هو حاصل اليوم، وآمل من الجميع ان يتجاوبوا».
وفي حديث لصحيفة "النهار" بمناسبة مرور سنة على تأليف حكومته، قال سلام ، إن "حكومتي حالياً تدير الشغور الرئاسي".
واذ دعا "الى مزيد من التشاور والمعالجة للخروج بما يساعدنا على إنهاء التعطيل"، أعلن ان "هناك تصوراً يتم تداوله وعندما نصل الى توافق عليه نفرج عنه".
من جهتها، ذكرت صحيفة «الجمهورية» انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ الى رئيس الحكومة تمام سلام انه يؤيد اعتماد النصوص الدستورية التي تحدد صلاحيات مجلس الوزراء لجهة اتخاذ القرارات العادية بأكثرية النصف زائداً واحداً، والقرارات المهمة بأكثرية الثلثين سواء كان رئيس الجمهورية مترئساً الجلسات أم لا، وانه لا يحبذ أيّ اقتراحات اخرى.
وفُهم انّ رئيس الحكومة أبلغ الى بري انه يتجه الى اعتماد آلية تقوم على اتخاذ القرارات بأكثرية الثلثين، وانّ وزراء حركة «أمل» لن يعرقلوا هذه الآلية لكنهم سيتحفظون عليها.
من جهته، أوضح وزير البيئة محمد المشنوق لصحيفة «اللواء» أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سيواصل مشاوراته الهادفة إلى بلورة صيغة حول آلية اتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء، ويؤمّن استمرارية عمل المجلس بشكل مريح، ولا يفسح في المجال أمام «الفيتوات المتبادلة»، كاشفاً أنه (الرئيس سلام) أجرى سلسلة اتصالات تصبّ في هذا السياق، وأنه لم يلمس أي أمر سلبي حتى الساعة.
وأشار المشنوق إلى أن الرئيس سلام يرى أن العودة إلى تطبيق النظام الداخلي لمجلس الوزراء وفق ما هو منصوص عليه في الدستور تساعد على فهم الحاجات الموجودة داخل المجلس وتسهل عمله، معلناً أن الوزراء راغبون بإيجاد حل لآلية اتخاذ القرارات داخل الحكومة، ولفت الى أن الرئيس سلام كان قد فاتح الوزراء قبيل سفره الأخير إلى ألمانيا برغبته بإيجاد آلية لعمل الحكومة لا تؤخر عمل المجلس ولا تسمح لأحد بالتحكم بمصير جلساته، وأنه باشر لقاءاته مع مختلف القوى السياسية في البلاد تحقيقاً لهذه الغاية، وأنه سيستكملها.
وكان الرئيس سلام زار لهذه الغاية يوم السبت الماضي عين التينة وبحث مع الرئيس بري الوضع الحكومي لناحية آلية عمل مجلس الوزراء.
وبحسب مصادر عين التينة، فإن الرئيس سلام اقترح اعتماد التصويت بالثلثين في مختلف المواضيع في مجلس الوزراء، غير أن الرئيس بري ردّ داعياً إياه بالتمسك بنص المادة 65 من الدستور التي تنص بأن يتخذ مجلس الوزراء قراراته بالتوافق، وإذا تعذر فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور، في حين ان المواضيع الأساسية التي حددها الدستور بـ 14 موضوعاً فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها.
فتحت عنوان :"الحريري العائد: المستقبل .. للحوار"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"بعد الخطاب «المتعدد الوظائف» الذي ألقاه الرئيس سعد الحريري في «البيال» لمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، يطل اليوم الأمين العام لـ حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خطيباً في مناسبة إحياء ذكرى القادة الشهداء للمقاومة، حيث يُرجح أن يبدأ من حيث توقف في خطاب عملية مزارع شبعا".

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة :"وبدل أن تتكامل الدماء التي سقطت، على الضفتين، يبدو أن هناك من لا يزال يصر على وضعها في مواجهة بعضها البعض، من دون أن تنجح جلسات الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل»، حتى الآن، في ترميم أزمة الثقة التي لا تزال تنعكس على الادبيات السياسية والاعلامية".
وتابعت :"وإذا كان طرفا الحوار قد استغرقا وقتاً طويلاً في مناقشة بند تنفيس الاحتقان المذهبي، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتخفيف حدته، من قبيل القرار بإزالة الشعارات والصور والأعلام الحزبية.. فقد أتى خطاب «البيال» ليطرح تساؤلات حول جدوى نزع العلامات الحزبية المستفزة، ما دامت الأدبيات المستفزة لا تزال رائجة مخلّفة وراءها احتقانا يتجاوز مفعول الشعارات والصور والأعلام!".
واشارت الصحيفة الى انه :"وفيما يُسجل للحريري أنه حرص على إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد والده بين جمهوره ومحبيه في بيروت برغم المخاطر الامنية، وانه اتخذ مواقف حازمة ضد التطرف والارهاب، وظل متمسكاً بمواصلة الحوار مع حزب الله.. إلا انه يؤخذ عليه عدم مراعاته ضرورات حماية هذا الحوار، من خلال المساهمة في إنتاج بيئة حاضنة له، لا محرضة على أحد طرفيه، كما ظهر في بعض جمل الخطاب التي انطوت على الشيء ونقيضه، بعدما حاول الحريري ان يجمع فيها بين مقتضيات الوفاء للملك السعودي الجديد سلمان، واستقطاب جمهور "تيار المستقبل"، ومتابعة الحوار مع حزب الله".
وخلصت الصحيفة الى انه "برغم النبرة العالية لكلمة الحريري، إلا انه يُتوقع ان يُستأنف الحوار بين حزب الله و «تيار المستقبل» في عين التينة، في منتصف هذا الاسبوع، لمتابعة النقاش من حيث كان قد توقف قبل خطاب «البيال»، الذي يعتقد الكثيرون ان مفاعيله السلبية حوصرت في الزمان والمكان، ليبقى منه ما هو عملي وواقعي: المستقبل، بالمعنيين الزمني والسياسي، للحوار".
| مصادر قيادية في قوى "8 آذار" : كان من الأفضل لو ان الحريري تناول النتائج الإيجابية للحوار |
وفي الردود على خطاب الحريري، نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر قيادية في قوى «8 آذار» قولها "إن خطاب النائب سعد الحريري لا يوحي انه يأتي في زمن الحوار، مشيرة الى ان الحريري أراد من خلال كلامه أن يحقق هدفين: الاول، شد عصب جمهوره ودغدغة عواطفه في أول لقاء مباشر بينهما منذ مدة طويلة، والثاني تأكيد الوفاء والولاء للقيادة السعودية الجديدة.
ولاحظت المصادر ان الحريري كان يعبّر عن الموقف السعودي المنزعج من مسار التطورات في المنطقة، وتساءلت: "إذا كان الحريري يعتبر ان حزب الله يتدخل في ما لا يعنيه في اليمن والعراق وسوريا والبحرين، فكيف يعطي لنفسه الحق في إطلاق مواقف حادة حيال ما يجري في تلك الدول، وكيف يبرر لنفسه هذا التدخل الذي يرفضه للآخرين؟، وإذا كان يتهم الحزب بزج لبنان في محور ضد آخر، فبأي حق يزج هو لبنان في محور الرياض ويحمّله وزر الخيارات السعودية؟".
واعتبرت المصادر انه "كان من الأفضل لو ان الحريري تناول النتائج الإيجابية للحوار حتى الآن، من قبيل نزع الصور والشعارات وتنفيذ الخطة الامنية في البقاع، بدل التركيز على مبررات الخوض فيه، مشيرة الى انه كان ملاحظاً ان الحريري كرر في كلمته أدبياته المعروفة حيال حزب الله وسوريا وإيران، في حين انه كان أمام فرصة للبناء على الحوار وإطلاق طروحات جديدة".
من جهته، قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» ان أهم ما في كلمة الحريري تأكيده المضي في الحوار مع حزب الله، رافضا التعليق على الانتقادات التي وجهها الحريري الى الحزب.
| جنبلاط : أهم ما في كلمة الحريري تأكيده المضي في الحوار مع حزب الله |
وأضاف جنبلاط الذي لم يوفد أي ممثل عنه الى احتفال «البيال»: "المهم ان يستمر «تيار المستقبل» وحزب الله في الحوار، لمعالجة الامور التي من الممكن معالجتها".
وشدد على ضرورة اعتماد سياسة واقعية في هذه المرحلة، «بحيث نقارب المسائل التي هي بمتناولنا من الحوض الرابع الى الخطة الامنية في البقاع وتنفيس الاحتقان مرورا ببناء السدود لحماية الخيرات بعد الأمطار الكثيفة هذه السنة، أما السياسة العليا فليست عندنا».
بدورها قالت صحيفة "البناء"، انه :"بانتظار كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في إحياء ذكرى قادة المقاومة الشهداء في مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية مساء اليوم، رد حزب الله على لسان مسؤوليه ضمناً على بعض مواقف الحريري. واعتبروا أن الحزب أعطى كل التسهيلات للاستقرار الأمني والسياسي في لبنان، وقدّم مساهمته الكبرى لعمل المؤسسات"، مشيرين إلى أن "حزب الله أعطى الدولة، ولم يأخذ منها شيئاً. لأن خيارنا في الحزب هو التكامل بين الدولة والمقاومة في إطار منظومة ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة. لا على قاعدة أن تكون الدولة في مكان والمقاومة في مكان آخر".
من جانبها، وتحت عنوان :" معادلة الذكرى العاشرة: الحريري يُحاور متشدّداً"، كتبت صحيفة "النهار" تقول:"اذا كان خطاب الرئيس سعد الحريري السبت في الذكرى العاشرة لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري سيلقى اليوم رداً مباشراً من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أو يتجنب الاخير الدخول في سجال داخلي ما دام الحوار بين "المستقبل" والحزب قائماً، فان الاكيد ان الخطاب رسم خريطة طريق لمواجهة التحديات وللعمل السياسي في المرحلة المقبلة، إذ شدد على أهمية الحوار الداخلي والمضي فيه ولكن من دون تنازلات في الملفات الاساسية المطروحة، كما شدد على تحويل الحوار، كما المشاركة في الحكومة قبل سنة، محطة جديدة لربط النزاع لتجنيب لبنان أزمات ومشاكل داخلية، وربما فتنة طائفية ومذهبية، ودفع لانتخاب رئيس للجمهورية".
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الانظار تشخص الى مجمّع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لترقّب المواقف التي سيعلنها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الاحتفال الذي يقيمه الحزب في السادسة والنصف مساء اليوم في «مهرجان الشهادة والوفاء» لقادة شهداء المقاومة، وما إذا كان سيطلق بياناً جديداً بعد خطابه عقب عملية الحزب في شبعا، رداً على اعتداء القنيطرة والذي أعلن فيه عدم الاعتراف بقواعد الاشتباك، علماً أنّ مصادر مطلعة اكدت انه سيتناول ما يجري على الساحة الاقليمية وسيؤكد أهمية المقاومة. واستبعدت ان يردّ في كلمته على مواقف الحريري الاخيرة.
*تعليق عمل مجلس الوزراء
وبالعودة الى الملف الحكومي، فقد نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية قولها إن عدم توزيع جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حتى الآن يؤكد أن لا جلسة للحكومة هذا الاسبوع، خصوصاً وان المتفق عليه هو ان يتم توزيع الجدول قبل أربعة أيام من أي جلسة. ولفتت الصحيفة الى ان الاتصالات التي جرت حتى الآن لا تصب في تغيير آلية عمل مجلس الوزراء الذي لا يقتصر رفضه على الوزراء المسيحيين وانما هناك وزراء مسلمون يرفضون أيضاً تغيير هذه الآلية. وبحث الرئيس تمّام سلام في الامر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت، ونقل عن مصادر المجتمعين تأكيد بري انه ماض في دعمه الحكومة لانها ضرورة، وتبادل الرئيسان الافكار حول تفعيل العمل الحكومي، ومنها اعتماد صيغة الثلثين + واحد للقرارات التي تحتاج عادة الى النصف + واحد، واعتماد الاجماع للقرارات التي يتطلب اقرارها ثلثا الاصوات في الحالات العادية.
سلام : جلسات مجلس الوزراء معلقة حتى يتم إيجاد آلية عمل منتجة
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة "السفير" ان جلسات مجلس الوزراء معلقة حتى يتم إيجاد آلية عمل منتجة، بعدما جرى استخدام قاعدة التوافق للتعطيل، موضحاً ان «هناك صيغة نتداول بها ما زالت غير واضحة، وإقرارها يحتاج الى مرونة من الجميع، لكن لا يمكن ان نستمر على هذه الحال من التعطيل».
واعتبر ان هناك تقصيراً من الحكومة على مستوى تحقيق الانسجام ومعالجة الملفات الكبيرة، لافتا الانتباه الى ان «مسؤوليتي هي عدم ترك الأمور للوصول الى حد الانهيار، وبقدر ما يسمح لي الظرف بالمعالجة، لكن عندما أعجز أرفع الصوت وهذا ما هو حاصل اليوم، وآمل من الجميع ان يتجاوبوا».
وفي حديث لصحيفة "النهار" بمناسبة مرور سنة على تأليف حكومته، قال سلام ، إن "حكومتي حالياً تدير الشغور الرئاسي".
| سلام يتجه الى اعتماد آلية عمل للحكومة تقوم على اتخاذ القرارات بأكثرية الثلثين |
من جهتها، ذكرت صحيفة «الجمهورية» انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ الى رئيس الحكومة تمام سلام انه يؤيد اعتماد النصوص الدستورية التي تحدد صلاحيات مجلس الوزراء لجهة اتخاذ القرارات العادية بأكثرية النصف زائداً واحداً، والقرارات المهمة بأكثرية الثلثين سواء كان رئيس الجمهورية مترئساً الجلسات أم لا، وانه لا يحبذ أيّ اقتراحات اخرى.
وفُهم انّ رئيس الحكومة أبلغ الى بري انه يتجه الى اعتماد آلية تقوم على اتخاذ القرارات بأكثرية الثلثين، وانّ وزراء حركة «أمل» لن يعرقلوا هذه الآلية لكنهم سيتحفظون عليها.
من جهته، أوضح وزير البيئة محمد المشنوق لصحيفة «اللواء» أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام سيواصل مشاوراته الهادفة إلى بلورة صيغة حول آلية اتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء، ويؤمّن استمرارية عمل المجلس بشكل مريح، ولا يفسح في المجال أمام «الفيتوات المتبادلة»، كاشفاً أنه (الرئيس سلام) أجرى سلسلة اتصالات تصبّ في هذا السياق، وأنه لم يلمس أي أمر سلبي حتى الساعة.
| المشنوق : سلام سيواصل مشاوراته لبلورة آلية عمل الحكومة |
وأشار المشنوق إلى أن الرئيس سلام يرى أن العودة إلى تطبيق النظام الداخلي لمجلس الوزراء وفق ما هو منصوص عليه في الدستور تساعد على فهم الحاجات الموجودة داخل المجلس وتسهل عمله، معلناً أن الوزراء راغبون بإيجاد حل لآلية اتخاذ القرارات داخل الحكومة، ولفت الى أن الرئيس سلام كان قد فاتح الوزراء قبيل سفره الأخير إلى ألمانيا برغبته بإيجاد آلية لعمل الحكومة لا تؤخر عمل المجلس ولا تسمح لأحد بالتحكم بمصير جلساته، وأنه باشر لقاءاته مع مختلف القوى السياسية في البلاد تحقيقاً لهذه الغاية، وأنه سيستكملها.
وكان الرئيس سلام زار لهذه الغاية يوم السبت الماضي عين التينة وبحث مع الرئيس بري الوضع الحكومي لناحية آلية عمل مجلس الوزراء.
وبحسب مصادر عين التينة، فإن الرئيس سلام اقترح اعتماد التصويت بالثلثين في مختلف المواضيع في مجلس الوزراء، غير أن الرئيس بري ردّ داعياً إياه بالتمسك بنص المادة 65 من الدستور التي تنص بأن يتخذ مجلس الوزراء قراراته بالتوافق، وإذا تعذر فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور، في حين ان المواضيع الأساسية التي حددها الدستور بـ 14 موضوعاً فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018