ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش المصري يقصف مواقع لـ’داعش’ في ليبيا

الجيش المصري يقصف مواقع لـ’داعش’ في ليبيا
حمل فجر اليوم الاثنين رداً مصرياً مباشراً وسريعاً على اعلان تنظيم "داعش" الارهابي مساء أمس اعدام 21 مصرياً قبطياً في ليبيا ذبحاً. فأعلن الجيش المصري على لسان المتحدث العسكري محمد أحمد طنطاوي أن القوات المسلحة قامت بتوجيه ضربة عسكرية ضد بعض مراكز تنظيم "داعش" الإرهابي على الأراضي الليبية.

وجاء في نص البيان "شعب مصر الأبي: تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني. وارتباطاً بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها العظيم، والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد. قامت قواتكم المسلحة فجراليوم الاثنين، الموافق 16/2 بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم "داعش" الإرهابي بالأراضي الليبية. وقد حققت الضربة أهدافها بدقة.. وعادت نسور قواتنا الجوية إلى قواعدها سالمة بحمد الله.. وإذ نؤكد على أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ.. وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا يحمي ويصون أمن البلاد، وسيفاً يبتر الإرهاب والتطرف. حمى الله مصر وشعبها العظيم وألهم أهالي شهدائنا الصبر والسلوان".

وكان تنظيم "داعش" قد نشر أمس تسجيلاً مصوراً يظهر مقاتلي التنظيم يعدمون 21 مسيحياً مصرياً ذبحاً في ليبيا. وظهر مسلحو "داعش" ملثمين في زي أسود يسوقون المصريين المحتجزين في زي برتقالي على ساحل البحر. وذبح المحتجزون بعد إجبارهم على الجثو على الأرض ثم على وجوههم. ونشر الفيديو على حساب بموقع تويتر يؤيد "داعش" وظهر بعد ذلك على موقع يوتيوب.

الجيش المصري يقصف مواقع لـ’داعش’ في ليبيا
اعدام "داعش" لمواطنين مصريين في ليبيا

وقال رجل أمسك بسكين في الفيديو متحدثاً بالإنجليزية وكتبت ترجمة لعباراته "اليوم نحن في جنوب روما في أرض الإسلام ليبيا نرسل رسالة أخرى. أيها الصليبون: إن الأمان لكم أماني لا سيما وانكم تقاتلوننا كافة فسنقاتلكم كافة حتى تضع الحرب أوزارها."

والضحايا هم عمال سافروا إلى ليبيا سعيا وراء أرزاقهم رغم تحذيرات الحكومة للمصريين من السفر.

البابا يعتبر ان الاقباط المصريين قتلوا في ليبيا "لانهم مسيحيون"

وعبر البابا فرنسيس الاثنين عن "حزنه العميق" بقتل 21 مسيحيا مصريا في ليبيا بقطع رؤوسهم "لمجرد كونهم مسيحيين".

وفي ختام كلمة لمناسبة زيارة جون شالمير المسؤول الكبير في الكنيسة الاسكتلندية قال فرنسيس "لقد قتلوا عمدا لمجرد كونهم مسيحيين. ان دم اشقائنا المسيحيين هو شهادة ايمان، ولا يهم ان كانوا كاثوليك او ارثوذكس او لوثريين او اقباطا، فذلك لا يهم مضطهدينهم الذين يرون فقط انهم مسيحيون لان دمهم هو نفسه، دمهم اعتراف بالمسيح".

* الخارجية الليبية: ما حصل هو اعتداء على ليبيا ومصر على حد سواء

وفي أولى ردود الفعل على الجريمة، دانت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة بشدة إعلان تنظيم "داعش" الإرهابي، عبر بعض وسائل إعلامه الضالة عن إعدام عدد من المواطنين المصريين الأقباط العزل، الذين سبق أن اختطفتهم عصابات هذا التنظيم الإرهابي بمدينة سرت الليبية. وأكدت وزارة الخارجية الليبية في بيان مساء أمس الأحد "أننا ندين العمل الإجرامي البشع الذى لا يمت بأية صلة للإسلام وقيمه السامية ولا بأصالة وعرى علاقات شعبنا فى ليبيا مع أشقائه في مصر".

وأعربت الخارجية الليبية عن تعاطفها مع أسر الضحايا في مصر، متقدمة لهم بخالص العزاء، ووصفت ما حدث بأنه يشكل في الواقع اعتداء على ليبيا وعلى مصر على حد سواء، حيث نواجه جميعاً هذا الخطر المتنامي الذى يمثله الإرهاب الذي لا يفرق بين الليبيين وغيرهم من الأشقاء العرب والرعايا الأجانب المقيمين في ليبيا.

وجددت الخارجية الليبية في هذا السياق التأكيد على حاجة ليبيا إلى المساعدة على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال دعم جيشها الوطني خصوصاً وتزويده بالسلاح والعتاد المناسب لمحاربة الإرهاب، حتى يمكنه القيام بمهمته النبيلة في القضاء على الإرهاب بليبيا والذي يستهدف تخريب وتدمير كل شئ فيها، ولا يفرق في ذلك الليبيين وغيرهم من الأشقاء العرب.

* مجلس الأمن دان الجريمة ويطالب دول العالم بالتعاون مع مصر

كما دان مجلس الأمن الدولي في بيان صحفي مقتل المصريين المسيحيين وعبّر عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وللشعب والحكومة المصرية.

وقال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا إنه فور ورود الأنباء عن مقتل 21 من المواطنين الأقباط المصريين الأبرياء في ليبيا على يد عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، تم التنسيق مع أعضاء مجلس الأمن لاسيما مندوب الصين الدائم الرئيس الحالي للمجلس ومندوبة الأردن الدائمة بصفتها العضو العربي بالمجلس لاستصدار بيان إدانة شديد اللهجة من مجلس الأمن بشأن تلك الواقعة الإرهابية الشنعاء.

وأضاف "إن مجلس الأمن أصدر بياناً صحفياً تضمن إدانة قوية لمقتل المواطنين المصريين، وهي الواقعة التي برهنت على بشاعة أفعال تنظيم داعش"، وتضمن البيان التعبير عن خالص التعازي لأسر الضحايا، وللشعب والحكومة المصرية. كما أدان استهداف الشهداء المصريين بناء على ديانتهم ومعتقداتهم، مشدداً على ضرورة أن يُهزم الإرهاب. وأكد البيان الصحفي الصادر عن مجلس الأمن ضرورة محاكمة مرتكبي تلك الأفعال البغيضة أمام العدالة، وطالب كافة الدول بالتعاون مع مصر والحكومة الليبية الشرعية في هذا الصدد. وأكد بيان المجلس ضرورة مكافحة تلك الجرائم الإرهابية والتي تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

* البيت الأبيض: "جريمة خسيسة وجبانة"

من جهته، استنكر البيت الأبيض، الجريمة البشعة التي ارتكبها تنظيم "داعش" الإرهابي، واصفاً الجريمة بــ "الخسيسة والجبانة".

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض "هذا القتل الوحشي لأبرياء ليس سوى أحدث عمل من الأعمال الوحشية الكثيرة التي ارتكبها الإرهابيون التابعون لتنظيم "داعش" ضد شعوب المنطقة، بما في ذلك قتل عشرات الجنود المصريين فى سيناء، والتي لا تؤدي إلا إلى شحذ المجتمع الدولي بشكل أكبر للتوحد ضد التنظيم".

وأضاف "هذا العمل البشع يؤكد من جديد الضرورة الملحة للتوصل لحل سياسي للصراع في ليبيا، والذي لا يفيد استمراره سوى الجماعات الإرهابية ومن بينها داعش".

* خارجية بريطانيا: الأعمال الهمجية تقوي عزمنا على مكافحة الإرهاب بليبيا

بدوره، دان وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند مساء أمس الأحد الجريمة، مشدداً على أن مثل هذه الأعمال ‏الهمجية تقوي العزم على مكافحة خطر الإرهاب المتنامي في ليبيا.‏

وقال هاموند في بيان للخارجية البريطانية "أدين بشدة قتل 21 قبطياً على يد متطرفين ‏موالين لتنظيم داعش فى ليبيا."‏، وأضاف "هذه الأعمال البربرية تقوي عزمنا على مكافحة خطر الإرهاب المتنامى في ليبيا ‏والمنطقة".‏ وتابع "لا يجب السماح لأعمال الإرهاب أن تقوض عملية الانتقال السياسي في ليبيا. نساند ‏جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد والتوصل لحل سياسي للأزمة الأمنية. وكل من ‏يؤيد الإرهاب لا دور له بهذه العملية"."

في سياق متّصل، كتب رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "مقتل 21 ‏مسيحيا مصرياً عمل همجي وحشي، ولن نتردد في حربنا ضد الإرهابيين والتطرف"‏.

* إغلاق السفارة الإيطالية لدى ليبيا

الى ذلك، أغلقت السفارة الإيطالية لدى ليبيا مقرها بالعاصمة طرابلس جراء الظروف الأمنية غير المستقرة التي تشهدها البلاد حالياً.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلونى، في بيان مقتضب إن بلاده أغلقت سفارتها في ليبيا مؤقتاً بسبب الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، وأن هذه الظروف جعلت إغلاق السفارة ضروريا".

2015-02-16