ارشيف من :أخبار عالمية
جهانغيري في اليوم الثاني من زيارته إلى بغداد: علاقتنا مع العراق استراتيجية
لليوم الثاني على زيارته الرسمية إلى العاصمة العراقية بغداد، واصل نائب الرئيس الايراني اسحاق جهانغيري جولته على المسؤولين العراقيين، بعدما إلتقى الإثنين الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبه الاول الشيخ همام حمودي.

العبادي مستقبلاً جهانغيري
وأكد جهانغيري في مؤتمر صحفي من بغداد سعي طهران وبغداد لرفع مستوى التبادل التجاري بينهما والبالغ حاليا اثني عشر مليار دولار سنويا، واصفاً العلاقات بين البلدين بـ"الاستراتيجية"، معتبرا أنها "تخدم مصالح الشعبين الايراني والعراقي والعالم الاسلامي، وهي لاتضر بأي بلد في المنطقة".
وشدد نائب الرئيس الايراني في كلمة له أمام جمع من رجال الاعمال والتجار الايرانيين والعراقيين على أن "المسؤولين الايرانيين عازمون على تعزيز دور ايران المحوري في عملية اعادة الاعمار في العراق". ودعا الى تقليل اعتماد كل من ايران والعراق على النفط والبحث عن موارد اخرى لتلافي الاثار السلبية لانخفاض اسعار النفط.
ونوه جهانغيري الى ان زيارته تأتي تلبية لدعوة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وردا على الزيارة التي قام بها العبادي الى طهران"، كاشفاً عن أنه سلّم الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال لقاءهما الإثنين دعوة رسمية من نظيره الايراني حسن روحاني لزيارة الجمهورية الاسلامية الايرانية.
في غضون ذلك قال وزیر الاقتصاد والمالیة الايراني الذي يرافق نائب الرئيس الايراني في زيارته للعراق، ان حجم التبادل التجاری بین ایران والعراق سیرتفع من اثني عشر الى عشرين مليار دولار سنويا. مؤكدا وجود أرضیات جيدة جدا للتعاون التجاري بین البلدین خاصة في مجال تصدیر الخدمات الفنیة والهندسیة، والسياحة الدينية.
حمودي: زيارة جاهنغيري تحظى بأهمية كبيرة
وفي هذا السياق وصف النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي الشيخ همام حمودي، زيارة اسحاق جهانغيري للعراق بـ"المهمة"، قائلا انها "تحظى بأهتمام بالغ من قبل المسؤولین العراقیین لکونها تظهر أهمیة العلاقات الوثیقة بین العراق والجمهوریة الإسلامیة الایرانیة، وتصب في خانة سیاسة التفاهم مع مختلف دول الجوار التي تتبعها الحكومة العراقیة".
ورأى الشيخ حمودي انه "من الطبیعي أن یسعی العراق وإیران للعب دور بارز في حل أزمات المنطقة، وخصوصا في الملف السوري الذي أکد العراق في غير مناسبة علی أن الحوار بین السوریین هو السبیل الوحید لحل الأزمة". مشيرا إلى ان "الحوار یبقی المدخل السلیم لحل الأزمات التي تعصف بالمنطقة، ویمكن للعراق ان یكون وسیطا إیجابیا وناجحا بما یمتلكه من خبرة وتجربة وحضور".
وبشأن التعاون المشترك بین البلدین في الحرب ضد الارهاب، قال النائب الاول لرئيس البرلمان إن "الإرهاب وجرائم الجماعات يمثلان ابرز موضوعات المباحثات بين الطرفين، وان انتشار التطرف یحتم علی دول المنطقة والعالم بأسره التعاون لوقف جرائم هذه العصابات الإجرامیة، وهذا التعاون لابد أن یشمل جمیع دول جوار العراق حتی تتظافر الجهود لمنع تدفق الإرهابیین ووقف تقدمهم ومنع تمویلهم".
جهانغيري الى النجف
اضافة الى ذلك، شملت لقاءات الموفد الإيراني كبار المسؤولين والساسة العراقيين، ومن ضمنهم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري، ونائب الرئيس العراقي نوري المالكي، وشخصيات أخرى، كما يفترض أن يتوجه الى كلّ من مدينتي كربلاء، والنجف الاشرف لأداء مراسم زيارة مرقد امر المؤمنين (ع)، وللقاء مراجع الدين وفي مقدمتهم المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني، قبل أن يتوجه بعد ذلك إلى مدينة اربيل للقاء كبار الساسة الاكراد هناك.
وصف مراقبون سياسيون زيارة جهانغيري للعراق بـ"المهمة من اجل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في الجوانب الاقتصادية والسياسية والامنية والثقافية، ومواجهة خطر الارهاب الداعشي، والتنسيق في سبل تقليل الاثار السلبية لانخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية". واعتبر هؤلاء لأن الحاجة ملحة لتكثيف التواصل بين بغداد وطهران، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية والامنية الضاغطة.
معرض ايراني متخصص في بغداد
وتزامنت زيارة نائب الرئيس الايراني للعراق مع افتتاح المعرض الايراني المتخصص على ارض معرض بغداد الدولي بمشاركة مائتين وستين شركة ايرانية متخصصة في مجالات الصحة، والبناء والاسكان، والماء والكهرباء، النفط والغاز، والخدمات التقنية الهندسية، والصناعة، والمواد الغذائية، والاثاث المكتبية والمنزلية، ومواد التنظيف والتجميل، والاجهزة المنزلية، وصناعة السيارات.
ونظّم المعرض الذي يستمر ثلاثة ايام بالتعاون والتنسيق بين غرفة تجارة بغداد والشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية في وزارة التجارة العراقية، وغرفة التجارة الايرانية.
واكد وزير التجارة الايراني محمد رضا نعمت خلال مراسم افتتاح المعرض على ان بلاده حريصة على تطوير وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العراق، معتبراً أن إقامة معرض للسلع الايرانية في بغداد ما هو الا دليل على حرصنا على حضور الصناعات الايرانية في الاسواق العراقية.
وبدوره، أكد وكيل وزارة التجارة العراقية وليد الموسوي على أن "العراق وايران تربطهما علاقات اقتصادية وتجارية كبيرة، ويأتي هذا المعرض التخصصي لانفتاح الشركات الايرانية على السوق العراقية بما يخدم اقتصاد البلدين". مشيرا الى ابرام اتفاقية اقتصادية بين الجانبين خلال زيارة وزير التجارة العراقي ملاس محمد لايران ضمن الوفد الذي مثل العراق في الملتقى التجاري العراقي الايراني قبل عدة شهور".
من جانبه قال رئيس غرفة تجارة بغداد سعد الحمداني ان "المعرض الايراني هو اعلان مباشر لمدى التبادل التجاري بين البلدين وجذب القطاعات المختلفة في مجالات الزراعة والصناعة والاستفادة من هذه الخبرات"، معلنا "انبثاق غرفة التجارة العراقية الايرانية المشتركة التي تعمل على تطوير العمل التجاري بين البلدين والتفاعل مع غرف التجارية المنتشرة في كافة محافظات البلاد".
تعزيز العلاقات في مجال النقل
وفي قطاع النقل ابرم وزير النقل العراقي باقر جبر الزبيدي مذكرة تفاهم مع وزير الاسكان والطرق الايراني عباس اخوندي حول النقل البري للمسافرين والبضائع بين البلدين.

وزيرا النقل العراقي والإيراني
وبحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي لوزير النقل العراقي، فقد استقبل الاخير في مكتبه الرسمي ببغداد السيد عباس آخوندي وزير الاسكان والطرق في الجمهورية الاسلامية الايرانية والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء الموسع متابعة ما تم الاتفاق عليه في زيارة الوزير الى ايران خلال الزيارة الاخيرة، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية حول النقل البري بين البلدين الجارين المسلمين لنقل البضائع والمسافرين".
واتفق الوزيران على عقد لقاءات مشتركة بين الوفدين لبحث موضوع تطوير الموانئ وتنظيف شط العرب من الغوارق لتأهيله لاستقبال البواخر والسفن وتنشيط الملاحة فيه، كما بحث موضوع مد سكة حديد من الحدود الايرانية في الشلامجة الى محافظة البصرة بطول 32,5كم وانشاء جسر متطور على شط العرب تكفل الجانب الايراني بإنشاءه وفق احدث التصاميم والذي يسمح بالملاحة في شط العرب بكلفة يتحملها الجانب الايراني تصل الى اربعين مليون دولار بينما يقوم الجانب العراقي بتحمل تكاليف فتحة الجسر والبالغة تسعة ملايين دولار وإيصال سكة الحديد الى محافظة البصرة حيث ستربط هذه السكة العراق بإيران والدول المجاورة".
واشاد وزير النقل العراقي بخطوة فتح الاجواء الايرانية امام الطائرات المدنية العراقية للمرور عبر الاجواء الايرانية الى الدول المجاورة والتي تصل الى ست دول، حيث كانت الاجواء الايرانية مغلقة طيلة اربعة وثلاثين عاما، وهذا دليل ايجابي على متانة العلاقة الاخوية بين البلدين الجارين".
تعزيز التعاون الطبي
الى ذلك، عقد الوكيل الاقدم لوزارة الصحة العراقية عصام نامق اجتماعا موسعا مع اعضاء من الوفد الايراني المرافق لجهانغيري، حضره مقرر مجلس البورد العربي وعدد من عمداء كليات الطب العراقية والايرانية.
وبحسب بيان لوزارة الصحة العراقية فقد "بحث المجتمعون سبل تفعيل وتعزيز التعاون في المجال الطبي وتبادل الخبرات بين الجانبين الايراني العراقي، وعلاج المرضى العراقيين واستقبال الاطباء العراقيين للدراسة في ايران وارسال الفرق الطبية الايرانية لمعالجة المرضى العراقيين لمختلف الحالات المرضية وتحقيق التوأمة بين الجامعات والمؤسسات الطبية العراقية والايرانية، وكذلك تفعيل مذكرة التفاهم التي ابرمتها وزيرة الصحة العراقية عديلة حمود مع وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الايراني حسن هاشمي في طهران في السادس من شهر كانون الثاني-يناير الماضي.
من جانبه اشار المدیر العام للشؤون الدولیة في وزارة الصحة الایرانیة حسن اسدي لاري الى "ان مذکرة التفاهم تشمل التعاون في مجال الادویة والتجهیزات الطبیة والأمن الغذائي، وادارة خدمات المستشفیات والعلاج وبناء المستشفیات والسیاحة العلاجیة والابحاث والتعلیم الطبي والمراقبة الصحیة ونظام السلامة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018